خادم الحرمين الشريفين يبحث مع ولى عهد البحرين التطورات الاقليمية والدولية

ولى العهد الامير سلطان بن عبد العزيز يستعرض مع ولى عهد البحرين شؤون المنطقة والموقف الدولى

الامير سلطان : الشباب المسلح بالعلم من اهم دعائم التنمية

وزراء الداخلية العرب يقرون تعديل اتفاقية مكافحة الارهاب

الامير نايف بن عبد العزيز : تعاون المواطنين مع الاجهزة الامنية عنصر اساسى فى مجال محاربة الارهاب

الامير سلمان بن عبد العزيز يرفع الشكر الى خادم الحرمين وولى العهد على دعم المتضررين من موجة الصقيع

استقبل خادم الحرمين الشريفين، الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، في قصره بالرياض الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى لقوة دفاع مملكة البحرين. وفي بداية الاستقبال، نقل المسؤول البحريني لخادم الحرمين الشريفين، تحيات وتقدير الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، فيما حمله الملك تحياته وتقديره لنظيره البحريني.

وعقب ذلك، جرى بحث عدد من الموضوعات الإقليمية والدولية، إضافة إلى آفاق التعاون بين البلدين. وحضر الاستقبال الفريق أول ركن متعب بن عبد الله بن عبد العزيز، نائب رئيس الحرس الوطني المساعد للشؤون العسكرية، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور مساعد بن محمد العيبان الوزير المرافق. كما حضره من الجانب البحريني؛ وزير المالية الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة، ووزير شؤون النفط والغاز الدكتور عبد الحسين بن علي ميرزا، ومحافظ مصرف البحرين المركزي رشيد بن محمد المعراج، ووزير الإعلام جهاد بن حسن بوكمال، والرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة، ورئيس ديوان ولي العهد الشيخ خليفة بن دعيج آل خليفة، والسكرتير الخاص لولي العهد الشيخ عبد الله بن عيسى آل خليفة، وسفير البحرين لدى المملكة محمد بن صالح الشيخ علي.

إلى ذلك، استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في قصره بالرياض الرئيس التنفيذي لمنطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة دونالد يام كيون تسانغ والوفد المرافق له. وجرى خلال الاستقبال استعراض عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

حضر الاستقبالَ الفريق أول ركن متعب بن عبد الله بن عبد العزيز نائب رئيس الحرس الوطني المساعد للشؤون العسكرية، ووزير الاقتصاد والتخطيط السعودي خالد القصيبي، والقنصل العام بسفارة خادم الحرمين الشريفين في هونغ كونغ علاء الدين العسكري.

من جهة أخرى، بحث خادم الحرمين الشريفين والرئيس اليمني علي عبد الله صالح في اتصال هاتفي، تطورات الأوضاع على الصعيدين الاقليمي والدولي، وفي مقدمتها ما يخص الاوضاع بمنطقة الشرق الأوسط. كما تم بحث العلاقات الأخوية بين البلدين.

فى السياق نفسه بحث الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد السعودي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام، والشيخ سلمان بن حمد بن عيسى آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى بمملكة البحرين، آخر التطورات على الساحتين الاقليمية والدولية وسبل دعم وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين لما فيه مصلحة الشعبين الشقيقين.

جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عقده الجانبان بقصر الأمير سلطان بـ«العزيزية»، ونقل الشيخ سلمان بن حمد لولي العهد السعودي، تحيات وتقدير الملك حمد بن عيسى عاهل البحرين، وحضر الاجتماع الدكتور مساعد بن محمد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء (الوزير المرافق).

من جهة أخرى، وصل الامير سلطان بن عبد العزيز إلى المنطقة الشرقية، حيث كان في استقباله بمطار قاعدة الملك عبد العزيز الجوية بالظهران، الأمير فيصل بن فهد بن عبد الله بن جلوي، والأمير محمد بن فهد بن عبد العزيز امير المنطقة الشرقية، والأمير مشاري بن سعود بن عبد العزيز وكيل الحرس الوطني للقطاع الشرقي، والأمير جلوي بن عبد العزيز بن مساعد نائب أمير المنطقة الشرقية، والأمير بدر بن محمد بن عبد الله بن جلوي محافظ الإحساء، والأمير مشعل بن بدر بن سعود بن عبد العزيز وكيل الحرس الوطني المساعد للقطاع الشرقي، وعدد من الأمراء.

كما كان في استقبال ولي العهد قائد المنطقة الشرقية اللواء الركن احمد الربيعان وكبار قادة القوات المسلحة بالمنطقة الشرقية وكبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين وجمع من المواطنين.

وكان ولي العهد السعودي قد غادر الرياض متجها إلى المنطقة الشرقية، حيث كان في وداعه بمطار قاعدة الرياض الجوية الأمير فهد بن عبد الله بن محمد مساعد وزير الدفاع والطيران لشؤون الطيران المدني، والامير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز مساعد الامين العام لمجلس الامن الوطني للشؤون الاستخباراتية والامنية، والامير فيصل بن خالد بن سلطان المستشار بديوان ولي العهد وعدد من الأمراء.

كما كان في وداعه رئيس ديوان ولي العهد علي الحديثي، ورئيس هيئة الأركان العامة الفريق الأول ركن صالح المحيا، وقادة أفرع القوات المسلحة وقائد قاعدة الرياض الجوية اللواء طيار ركن محمد بن سالم المعطاني وكبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين.

وقد استقبل الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام في قصر العزيزية الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى بمملكة البحرين الشقيقة والوفد المرافق له.

وفي بداية الاستقبال صافح الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة مستقبليه الأمراء و الوزراء وكبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين.

فيما صافح الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود الوفد المرافق لولي العهد في مملكة البحرين. وقد رحب ولي العهد بالشيخ سلمان بن حمد آل خليفة ومرافقيه في المملكة متمنيا لهم طيبة الإقامة.

من جانبه أعرب ولي عهد مملكة البحرين عن شكره الأمير سلطان بن عبدالعزيز على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة.

بعد ذلك أقام الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود مأدبة عشاء تكريما للشيخ سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى في مملكة البحرين والوفد المرافق له.

حضر الاستقبال ومأدبة العشاء الأمير عبدالرحمن بن عبدالعزيز نائب وزير الدفاع والطيران والمفتش العام و بندر بن محمد بن عبدالرحمن و الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض و الأمير أحمد بن عبدالعزيز نائب وزير الداخلية والأمير خالد بن فيصل بن سعد والأمير خالد بن فهد بن خالد و الأمير مقرن بن عبدالعزيز رئيس الاستخبارات العامة و الأمير فهد بن عبدالله بن محمد .. مساعد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام لشؤون الطيران المدني و الأمير سعد بن فيصل بن سعد و الأمير سعود بن فهد بن عبدالعزيز و الأمير خالد بن سعد بن فهد والأمير خالد بن فهد بن محمد و الفريق أول ركن متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز نائب رئيس الحرس الوطني المساعد للشؤون العسكرية و الأمراء و الوزراء وكبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين.

واجتمع وزير الثقافة والإعلام الأستاذ إياد بن أمين مدني في قصر المؤتمرات بالرياض مع وزير الإعلام بمملكة البحرين الأستاذ جهاد بن حسن بو كمال .

وتم خلال الاجتماع بحث علاقات التعاون بين البلدين الشقيقين في المجالات الثقافية والإعلامية.

حضر الاجتماع وكيل وزارة الثقافة والإعلام للشؤون الإعلامية الدكتور عبدالله الجاسر واستقبل الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام في الديوان الملكي بقصر اليمامة الأمراء وكبار المسؤولين وجمعاً من المواطنين الذين قدموا للسلام على سموه. حضر الاستقبال الأمير الدكتور مشعل بن عبدالله بن مساعد مستشار ولي العهد والأمير فيصل بن خالد بن سلطان بن عبدالعزيز المستشار بديوان وولي العهد ورئيس ديوان وولي العهد الأستاذ علي بن إبراهيم الحديثي و مدير عام مكتب وولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام الفريق أول الدكتور علي بن محمد الخليفة.

كما استقبل الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود في مكتبه بالديوان الملكي بقصر اليمامة رئيس جهاز الأمن القومي مدير مكتب رئاسة الجمهورية اليمنية اللواء ركن علي محمد الأنسي. ونقل المسؤول اليمني لولي العهد تحيات وتقدير الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية اليمنية فيما حمله تحياته وتقديره

وجرى خلال الاستقبال تبادل الأحاديث الودية ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

كما استقبل الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود في مكتبه بالديوان الملكي في قصر اليمامة وزير التعليم العالي الدكتور خالد بن محمد العنقري يرافقه مدير جامعة الباحة الدكتور سعد بن محمد الحريقي و مدير جامعة تبوك الدكتور عبدالعزيز بن سعود العنزي ومدير جامعة جازان الدكتور محمد بن علي الهيازع ومدير جامعة الجوف الدكتور محمد بن عمر بدير ومدير جامعة حائل الدكتور أحمد بن محمد السيف و مدير جامعة نجران الدكتور محمد بن إبراهيم الحسن الذين تشرفوا بالسلام على سموه بمناسبة تعيينهم.

وقد هنأهم ولي العهد على الثقة بتعيينهم سائلاً الله أن تكلل جهودهم بالتوفيق. وأكد أهمية الرقي بمناهج ومخرجات الجامعات وخدماتها المختلفة للمجتمع والاستفادة من الخبرات بما يسهم بإعداد كوادر فاعلة ومؤهلة للانخراط في سوق العمل.

وأشار إلى أن إعداد الشباب المتسلح بالعلم من أهم ركائز التنمية الوطنية للإسهام بإذن الله تعالى في مسيرة بناء ونماء الوطن. من جانبهم عبر مديرو الجامعات عن اعتزازهم بما أوكل إليهم من مسؤولية إدارة للجامعات سائلين المولى عز وجل أن يوفقهم في خدمة مسيرة العلم والتعليم.

حضر الاستقبال الأمير الدكتور مشعل بن عبدالله بن مساعد مستشار ولي العهد و رئيس ديوان ولي العهد الأستاذ علي بن إبرهيم الحديثي

فى مجال آخر صدر في العاصمة التونسية البيان الختامي لأعمال الدورة الخامسة والعشرين لمجلس وزراء الداخلية العرب، والذي أكد أنه وضع أسسا جديدة وقوية في صرح العمل الامني العربي المشترك من خلال النجاح البارز الذي حققته الدورة الحالية والقرارات العديدة التي اصدرها والتي تستهدف تعزيز وتدعيم المسيرة الامنية العربية المشتركة في مختلف جوانبها.

وأشار البيان الى أن المجلس ناقش جملة من القضايا والمواضيع المهمة واتخذ القرارات المناسبة بشأنها، وبموجب هذه القرارات تم اعتماد التوصيات المتعلقة بتنفيذ الاستراتيجيات والخطط الامنية المختلفة ومن بينها الاستراتيجية الامنية العربية والاستراتيجية العربية لمكافحة الارهاب والاستراتيجية العربية لمكافحة الاستعمال غير المشروع للمخدرات والمؤثرات العقلية والاستراتيجية العربية للحماية المدنية وكذلك تم اقرار توصيات المؤتمرات والاجتماعات التي نظمتها الامانة العامة للمجلس خلال عام 2007.

وأقر المجلس تعديل المادة الأولى من الاتفاقية العربية لمكافحة الارهاب وبموجب هذا التعديل فقد تم تجريم التحريض على الجرائم الارهابية او الاشادة بها ونشر او طبع او اعداد محررات او مطبوعات او تسجيلات ايا يكن نوعها للتوزيع او لإطلاع الغير عليها بهدف تشجيع ارتكاب تلك الجرائم كما انه يعد جريمة ارهابية تقديم او جمع الاموال ايا كان نوعها لتمويل الجرائم الارهابية مع العلم بذلك.

كما تمت الموافقة على التوصيات الصادرة عن الاجتماعات المشتركة للجان المنبثقة عن مجلسي وزراء الداخلية والعدل العرب والتي تناولت عدة مواضيع مهمة من بينها مشروع اتفاقية عربية لمكافحة الفساد ومشروع اتفاقية عربية لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الحدود الوطنية ومشروع اتفاقية عربية حول جرائم الحاسوب وكذلك مشروع اتفاقية عربية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وأضاف البيان أن المجلس اعتمد التقرير الخاص بأعمال جامعة نايف العربية للعلوم الامنية لعام 2007، وأعرب عن تقديره للجهود التي يبذلها الامير نايف بن عبد العزيز بصفته رئيس مجلس ادارة الجامعة في دعم انشطة الجامعة وبرامجها.

ودعا المجلس وزارات الداخلية في الدول الاعضاء الى دعم الاجهزة الامنية اللبنانية والعراقية لمساعدتها على أداء المهام الموكولة اليها كما ادان كافة الاعمال الارهابية بكل صورها وأشكالها وفقا لما تضمنته الاتفاقية العربية لمكافحة الارهاب وشدد في الوقت ذاته على مواصلة الجهود المشتركة لإنشاء مركز دولي لمكافحة الارهاب والعمل على مزيد من التعاون والتنسيق وتبادل المعلومات بين الدول الاعضاء حول هذه الظاهرة الدخيلة على ديننا ومجتمعاتنا وأخلاقياته وقيمه وتجفيف منابع الارهاب وتضافر كافة الجهود الرسمية والشعبية للقضاء عليه واستئصاله.

يذكر أن الجلسة الختامية للدورة عقدت في وقت سابق من مساء الخميس، فيما تسلم الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية السعودي الرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب بمقر اقامته فى تونس درع الامانة العامة للمجلس بمناسبة مرور خمسة وعشرين عاما على تأسيسه، وذلك عقب استقباله في مقر اقامته بتونس الدكتور محمد بن علي كومان الامين العام للمجلس، والذي أوضح أن الدرع الذي قدم للأمير نايف يأتي عرفانا وتقديرا للدعم غير المحدود الذي ما فتئ يقدمه لمسيرة المجلس منذ انشائه وأمانته العامة والنشاطات والبرامج التي تنفذها. منوها بالدور الرئيسي الذي يضطلع به وزير الداخلية السعودي وجهوده الموفقة على صعيد تعزيز وتطوير العمل الامني العربي المشترك ودعم التعاون الامني بين الدول العربية بما يعود بالنفع والخير على المواطن العربي ويوطد عرى الامن في ربوع الوطن العربي ويلبي التطلعات العربية في تثبيت جميع عناصر الامن والاستقرار والنمو في سائر الدول.

هذا وقد شدد الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية السعودي الرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب، إلى أن استتباب الأمن والاستقرار في أي دولة «يمثل جوهر تقدمها وازدهارها»، مبينا أنه من هذا المنطلق يعمل مجلس وزراء الداخلية العرب بكل صدق والتزام على تحقيق الأمن والاستقرار في العالم العربي، ودعم مسيرة التعاون والتنسيق الأمني بين دوله. وأكد أن الهدف من ذلك «حماية مكتسباتنا وانجازاتنا الحضارية الشاملة، وتوطيد دعائم الأمن الداخلي في مواجهة التحديات والتهديدات المختلفة والحد من وسائل الجريمة والارهاب والمخدرات وتطوير الاجراءات الأمنية وتعزيز الجهد الأمني، وتنمية كافة جوانبه ومتطلباته وتبادل المعلومات الأمنية في ما بين دولنا، وابرام الاتفاقيات والمعاهدات الأمنية واعداد اللوائح والاجراءات المنظمة لجهودنا الأمنية».

وأضاف الأمير نايف في كلمته التي ألقاها أمام الرئيس التونسي زين العابدين بن علي، خلال الجلسة الافتتاحية لمجلس وزراء الداخلية العرب في دورته 25 التي انطلقت في العاصمة التونسية، أن هذه الأهداف، كانت وما زالت المنطلق والغاية لمجلس وزراء الداخلية العرب، وقال «نحمد الله ان تحقق الكثير من هذه الغايات، ولا تزال الانجازات الأمنية على الساحة العربية تتوالى على الرغم من كل المتغيرات والظروف والطوارئ في بعدها العربي والدولي، ولم يكن ذلك إلا بفضل الله عز وجل، ثم صدق النوايا والالتزام بالمسؤولية».

وأكد وزير الداخلية السعودي، أن الجميع عمل من خلال مسيرة هذا المجلس على الارتقاء بمفهوم الأمن الشائع بين الناس في بعده الشرطي، ليصبح الأمن مفهوما حضاريا شاملا، من حيث ارتباطه بالأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والفكرية في أحوالها ومتطلباتها المتعددة، مشيرا إلى أن قضية الأمن الداخلي أصبحت في ظل مفهومه الشامل «مرتبطة بقضية الأمن الخارجي لتأثر كل منهما بالآخر».

وقال «ولذا كان التعاون الدولي غاية اساسية لهذا المجلس، من أجل تحقيق متطلبات الأمن والاستقرار للدول والشعوب أجمع.. وبهذا المفهوم أبرم مجلس وزراء الداخلية العرب اتفاقية مكافحة الإرهاب.. وكان ذلك قبل أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 التي تعالت الأصوات حينها، مرددة ما سبق وأن دعونا إليه من تعاون دولي صادق، لمواجهة الارهاب أيا كان نوعه أو مصدره».

وأضاف «ان ما تحقق من نجاح لجهود مؤسساتنا الأمنية، في مواجهة ما أحاط بأمننا العربي من تحديات ومتغيرات عالمية ومحلية، قد أسهم في تعزيز العلاقة التكاملية بين أجهزة الأمن والمواطنين، ورفع من مستويات ادراكهم وتفهمهم لدور أجهزة الأمن في حياتهم وتعاونهم معها.. وهو ما يجعلنا نشيد بكل اعتزاز بدور المواطنين فيما تحقق من انجازات أمنية.. ونتطلع الى تنامي هذا الدور وتعزيز علاقة المواطنين بأجهزة الأمن التي تعمل من أجل سلامتهم واستقرارهم».

من جهته عبر الرئيس زين العابدين بن علي عن ثقته في قدرة المجلس الذي وصفه بـ«المؤسسة العربية العتيدة» على تحقيق المزيد من الانجازات في اطار اهدافه المرسومة.

وتطرق في كلمته أمام الوزراء العرب، الى معالجة بلاده لملف التطرف والارهاب، موضحا ان تونس التي ادركت مبكرا مخاطر التطرف والارهاب، كانت سباقة منذ تسعينات القرن الماضي الى التحذير من عواقب هذه الظاهرة وتبعاتها الوخيمة على استقرار الشعوب وأمنها وتنميتها واعتمدت في مجال معالجة ظاهرة التطرف والعنف مقاربة شاملة متعددة الابعاد تجمع بين احترام القانون وحقوق الانسان وبين البعد الوقائي والبعد الأمني، وذلك بتهيئة الظروف الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية والتربوية الملائمة من جهة، وترصد الظاهرة والتصدى لها والقضاء عليها من جهة اخرى.

من جهة أخرى، اجتمع الرئيس زين العابدين بن علي بالقصر الرئاسي، بالأمير نايف بن عبد العزيز, بحضور رئيس الوزراء محمد الغنوشي ووزير الداخلية والتنمية المحلية التونسي رفيق بلحاج قاسم، وسفير السعودية لدى تونس ابراهيم البراهيم، واللواء سعود الداود مدير عام مكتب وزير الداخلية السعودي للدراسات والبحوث، وتم خلال اللقاء استعراض الأوضاع العربية.

وأوضح الأمير نايف بن عبد العزيز عقب اللقاء، أنه نقل للرئيس بن علي، تحيات وتقدير خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وولي العهد، وثناءهم على ما تقدمه القيادة التونسية لمجلس وزراء الداخلية وللامن العربي.

وعبر عن اعتزازه بما جاء في كلمة الرئيس في افتتاح اجتماعات المجلس، من تنويه بدور وزراء الداخلية العرب والأمن العربي، وقال «لقد استمعنا الى كلمة الرئيس وما قاله عن الأمن العربي وعن وزراء الداخلية، وهذا من اكبر الأوسمة التي يحملها كل رجل امن ليس فقط نحن كوزراء للداخلية.. بشهادة أحد القادة العرب البارزين الراعين فعلا للامن العربي، ولمجلس وزراء الداخلية العرب».

وحول طبيعة لقائه بالرئيس التونسي، قال الأمير نايف «كان من الطبيعي ان نستعرض أمور الوضع العربي في كل مكان.. والذي استطيع ان اقوله ان ما سمعته من الرئيس، وما اعرفه عن سياسة المملكة في هذا المجال، سواء تعلق الأمر بمشاكل العراق أو لبنان او فلسطين.. كلها وجهات نظر متفقة تنبع من الادراك والعقل والحكمة». مبينا أن الرئيس بن علي أعطاه الوقت «لأستمع منه ولأبدي له ما لدي كأحد رجال الأمن في الوطن العربي».

واختتم الأمير نايف بن عبد العزيز، وزير الداخلية السعودي الرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب، زيارة للعاصمة التونسية رأس خلالها وفد السعودية إلى اجتماعات الدورة الخامسة والعشرين لمجلس وزراء الداخلية العرب، والتقى الرئيس التونسي زين العابدين بن علي وسلمه درع المجلس بمناسبة مرور ربع قرن على إنشائه. وكان في وداع الأمير نايف بالمطار رفيق بلحاج قاسم، وزير الداخلية والتنمية المحلية التونسي، وإبراهيم السعد البراهيم سفير السعودية لدى تونس، والدكتور محمد بن علي كومان، الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب، وعبد العزيز الحيد، نائب رئيس البعثة الدبلوماسية السعودية بتونس، والعميد بحري عبد الرحمن النملة، الملحق العسكري بتونس، وإبراهيم الطاسان، الملحق الثقافي بتونس، وأعضاء السفارة والملحقيات السعودية في تونس وكبار المسؤولين في وزارة الداخلية التونسية من مدنيين وعسكريين. وتكون الوفد الرسمي للسعودية المرافق لوزير الداخلية إلى اجتماعات الدورة الخامسة والعشرين لمجلس وزراء الداخلية العرب من الدكتور احمد بن محمد السالم، وكيل وزارة الداخلية، وعبد الرحمن بن إبراهيم الجماز، المستشار الخاص لوزير الداخلية، والدكتور ساعد العرابي الحارثي، مستشار وزير الداخلية، والشيخ سليمان بن عثمان الفالح، المستشار الشرعي لوزير الداخلية، والدكتور عبد الرحيم بن مشنى الغامدي، مدير عام الشؤون القانونية والتعاون الدولي، واللواء سعود بن صالح الداود، مدير عام مكتب وزير الداخلية للدراسات والبحوث، واللواء خالد بن علي الحميدان

من جهة اخرى ترأس الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض ورئيس مجلس المنطقة جلسة المجلس لدورته الأولى لعام 1428- 1429ه وذلك بمبنى قصر الحكم وبحضور أعضاء مجلس المنطقة.

وفي بداية الجلسة توجه الرئيس وأعضاء المجلس برفع أسمى آيات الشكر وعظيم الامتنان لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين على التوجيهات السامية الكريمة التي صدرت بتقديم الدعم والمساندة لأبنائهم المواطنين المتضررين من موجة البرد التي اجتاحت المملكة وتمثل هذا الدعم بتقديم الاعانات النقدية والأغطية والملابس ووسائل التدفئة والمواد الغذائية مما كان له الأثر البالغ في تخفيف معاناة المحتاجين، وكذلك ما أعقب هذه التوجيهات السامية من توجيهات كريمة أعلنت من خلال انعقاد مجلس الوزراء الموقر تمثلت في تخفيض الرسوم وصرف بدل غلاء المعيشة وزيادة دعم مخصصات الضمان الاجتماعي واستمرار دعم السلع الأساسية ومنع الاحتكار والاسراع في تنفيذ الاسكان الشعبي والتي سيكون لها الأثر الفاعل في تخفيف معاناة المواطنين من ارتفاع الأسعار.

وجرى استعراض ما تضمنه جدول أعمال المجلس حيث تم الاطلاع على التقارير المقدمة من لجان المجلس التحضيرية والتي تضمنت عدداً من الدراسات التي أجريت على بعض الموضوعات والتي تهدف للارتقاء بالخدمات التعليمية والصحية والاقتصادية والمرافق الخدمية الأخرى، كما اطلع على المقترحات المقدمة من بعض الأعضاء ومن بعض المواطنين وقد اتخذ المجلس بشأنها القرارات اللازمة وكان من أبرز الموضوعات التي بحثها ما يلي:

أولاً: معالجة وضع مباني المدارس المستأجرة حيث قرر المجلس ضرورة العمل على إيجاد مقرات دائمة لهذه المدارس والتسريع في إجراءات تنفيذ مشاريع المدارس التي اعتمدت مبالغ تنفيذها.

ثانياً: ما لوحظ حول ارتفاع أسعار بعض الأدوية التي يقل توفرها في السوق فقرر المجلس أن تقوم وزارة الصحة بتفعيل آلية متابعة ومراقبة بيع الأدوية في الصيدليات وتطبيق العقوبات بحق المخالفين وتسهيل اجراءات توريد الأدوية لتجنب استغلال نقصها في السوق وتشجيع الاستثمار في صناعة الأدوية داخل المملكة.

ثالثاً: تم استعراض الدراسة المتعلقة بمشكلة محلات العطارة وبيع العسل ومحلات بيع مستحضرات التجميل والأغذية التكميلية والعشبية ومحلات اللياقة البدنية وما يترتب على مزاولة هذا النشاط من سلبيات صحية، وموافقة صاحب السمو الملكي وزير الداخلية على ما جاء بها من توصيات تتعلق بتنظيم مهنة هذه المحلات ومنع تحضير وتداول وبيع المستحضرات ذات الادعاء الطبي والتي لا تحمل ترخيصاً أو تسجيلاً من وزارة الصحة، وتطبيق العقوبات بحق المخالفين.

فى مجال آخر أعلنت السعودية ، على لسان الأمير خالد بن سلطان مساعد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام للشؤون العسكرية، أنها ستتسلم 72 مقاتلة من طراز تايفون العام المقبل، في إطار الصفقة التي وقِّعت بين حكومتي الرياض ولندن العام المنصرم. وأوضح الأمير خالد بن سلطان، حينما سئل عن وقت تسلّم المقاتلات الأوروبية التي تم الاتفاق بشأنها أخيرا، انها «ستصل إلينا العام المقبل».

وتبلغ قيمة صفقة مقاتلات التايفون التي أعلن عن توقيعها في سبتمبر (أيلول) العام المنصرم، 4.43 مليار جنيه استرليني (8 مليارات دولار أميركي). وتأتي هذه الصفقة ضمن وثيقة التفاهم التي وقعت بين الرياض ولندن في الأول من أغسطس (آب) 2006، لتطوير القوات المسلحة السعودية، ضمن العلاقات الدفاعية التي تربط البلدين، والرامية إلى نقل وتوطين التقنية، والاستثمار في مجال الصناعات الدفاعية داخل السعودية، وتدريب وتأهيل سعوديين في مجال الطيران.

وردا على سؤال حول الصفقة العسكرية الأميركية التي أثيرت معلومات بشأنها خلال زيارة الرئيس الأميركي جورج بوش للسعودية، قال الأمير خالد بن سلطان انه «لم تكن هناك مناقشات مع الجانب الأميركي في شأن أي صفقة».

وجاءت تصريحات الأمير خالد بن سلطان تلك، على هامش حضوره لندوة عن «أضرار مادة الأسبستوس والتخلص الآمن منها»، والتي تعقد برعاية ولي العهد السعودي في العاصمة الرياض.

والأسبستوس معدن ليفي الشكل، يوجد بكميات وافرة في الأرض، وهو «مادة موجودة في الطبيعة»، وتشمل الاستخدامات الصناعية له في السابق «عزل الأنظمة الحرارية للأنابيب والمراجل ومواد الخرسانة وبلاط الأرضيات».

ولهذه المادة علاقة بمرض «الأسبستية»، حيث يسبب فتاق أنسجة الرئة وخفض مقدرتها على أخذ الأوكسجين، كذلك سرطان الرئة، وورم بطانة الرئة.

وتحاول السعودية جاهدة، التخلص من مادة الأسبستوس، التي أثبتت الدراسات العلمية ضررها على الإنسان والبيئة، حيث أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين يقضيان «بإيقاف استخدام الأسبستوس ومنع وضعه في المواصفات ومنع استيراده وتصديره وتصنيعه وكذلك باستبدال مادة الاسبستوس الموجودة بالمباني وشبكات المياه والتخلص منها واستمرار الدراسات اللازمة حول هذه المادة لخطورتها صحياً وبيئياً». وكانت الإدارة العامة للأشغال العسكرية بوزارة الدفاع والطيران والمفتشية العامة، في مقدمة الجهات التي بدأت في تفعيل قراري مجلس الوزراء، حيث نفذت عدداً من مشاريع التخلص من مادة الأسبستوس ويجري تنفيذ عدد آخر منها حالياً.

وأكد الأمير خالد بن سلطان أن وزارة الدفاع والطيران بتوجيهات من ولي العهد «عملت منذ أكثر من 6 أو 7 سنوات على التخلص من هذه المادة في كل المنشآت العسكرية التابعة للوزارة». وقال: «لقد أنهينا إزالة مادة الأسبستوس في كل المنشآت العسكرية الواقعة في شرورة والمنطقة الجنوبية»، فيما لفت إلى ان العمل لا يزال جارياً لتخليص كافة المعسكرات من هذه المادة، التي وصفها في كلمة له بـ «الخطر الذي يهدد البيئة والإنسان معا».

وهذه هي المرة الأولى التي تشهد فيها الرياض تجمعا عسكريا وبيئيا وعلميا، لمناقشة خطر مادة الأسبستوس، حيث تعقد الندوة بتنظيم من الإدارة العامة للأشغال العسكرية بوزارة الدفاع والطيران بالتعاون مع جامعة الملك سعود والرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة بمشاركة جميع القطاعات ذات العلاقة.

وأكد خالد بن سلطان أن موضوع هذا الخطر يلزم التعامل معه بـ «حرص واع، وتخطيط سليم، وتشريع حازم». وقال إن القيادة السياسية السعودية انبرت لخطر مادة الأسبستوس بإصدار قرارات بحظر استيراده والتخلص من الموجود منه