مجلس الوزراء السعودي يثمن الدعم الملكي لبنك التسليف ويؤكد استمرار تطوير الرقابة على القطاع المالي
السعودية : لا مشاكل سيولة والملاءة المالية قوية
الكويت تقرر ضمان الودائع المصرفية
بريطانيا تستبدل القمة حول النفط بمؤتمر لوزراء الطاقة
رأس خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء، بعد ظهر الاثنين، في قصر اليمامة بمدينة الرياض.
وفي مستهل الجلسة، أطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس على مجمل اللقاءات والاتصالات والمشاورات التي أجراها خلال الأسبوع الماضي مع عدد من قادة الدول ومبعوثيهم وممثلي المنظمات الدولية حول العلاقات الثنائية، وقضايا المنطقة، والشؤون الدولية؛ وتداعيات الأزمة المالية العالمية.
وأوضح وزير الثقافة والإعلام الأستاذ إياد بن أمين مدني، في بيانه لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة، أن المجلس نوه في هذا السياق بما صدر عن الاجتماع الاستثنائي لوزراء المالية ومحافظي مؤسسات النقد والبنوك المركزية بمجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي عقد بالرياض السبت الماضي، من تأكيد لمتانة اقتصادات دول المجلس واستمرار نموها، وقوة النظام المصرفي فيها واستقراره مما يمكنها من التعامل مع الآثار المحتملة للأزمة المالية العالمية. وأكد المجلس على ما جاء في البيان من استمرار توطيد القدرات الرقابية على القطاع المالي وتعامله مع مستجدات التطورات المالية العالمية. وأكد المجلس على أهمية استمرار التنسيق بين دول المجلس لتفادي والتخفيف من أي آثار سلبية على اقتصادات المنطقة من جراء هذه الأزمة.
وأضاف وزير الثقافة والإعلام أن المجلس استعرض أيضاً نتائج المؤتمر الوزاري غير العادي لمنظمة أوبك الذي عقد في فيينا يوم الجمعة الماضي، وأكد المجلس على الحاجة لتحقيق التوازن في السوق البترولية بما فيه مصلحة المنتجين والمستهلكين، وضمان استمرار الاستثمار في هذا القطاع الحيوي لسلامة ونمو الاقتصاد العالمي. وشدد المجلس على حرص المملكة على استقرار السوق البترولية وتجنيبها التقلبات الحادة، والوفاء بحاجة الأسواق؛ واستمرار التزام المملكة بالتعاون مع جميع المنتجين في أوبك وخارجها وتكثيف الحوار مع المستهلكين لهذا الغرض.
كما ثمن المجلس توجيهات خادم الحرمين الشريفين بإيداع مبلغ عشرة مليارات ريال في حساب البنك السعودي للتسليف والادخار لتمكين البنك من تلبية احتياجات المواطنين المؤهلين للاقتراض من البنك.
وأشار وزير الثقافة والإعلام، إلى أن المجلس استمع بعد ذلك، وبتوجيه كريم، إلى تقرير من الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية حول أعمال الاجتماع الخامس لوزراء الداخلية لدول جوار العراق الذي عقد في العاصمة الأردنية عمّان الخميس الماضي؛ وأكد المجلس على وقوف المملكة دوماً مع كل ما من شأنه الحفاظ على سلامة ووحدة العراق وسيادته الوطنية الكاملة، وهويته العربية الإسلامية، ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار على أراضيه.
وأنهى وزير الثقافة والإعلام بيانه بأن المجلس نظر بعد ذلك في المواضيع المدرجة على جدول أعماله، واتخذ حيالها من القرارات ما يلي:
أولاً: قرر مجلس الوزراء الموافقة على تفويض وزير الداخلية (أو من ينيبه) بالتباحث مع الجانب المغربي في شأن مشروع اتفاقية تعاون في مجال الاعتراف المتبادل برخص القيادة بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة المملكة المغربية والتوقيع عليه في ضوء الصيغة المرفقة بالقرار ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية.
ثانياً: بعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم (38/52) وتاريخ 1429/7/10ه قرر مجلس الوزراء الموافقة على مذكرة تفاهم في شأن المشاورات السياسية الثنائية بين وزارة الخارجية في المملكة العربية السعودية ووزارة الخارجية في جمهورية ألمانيا الاتحادية الموقع عليها في مدينة برلين بتاريخ 1428/10/27ه الموافق 2007/11/8م وذلك بالصيغة المرفقة بالقرار.. وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
أبرز ملامح مذكرة التفاهم:
1- تعقد المشاورات كل سنة بالتناوب بين البلدين على مستوى وزيري الخارجية أو ممثليهما أو على مستوى الأمناء الدائمين أو الوكلاء أو المديرين المسؤولين عن ميادين الاهتمام المشترك أو على مستوى كبار المسؤولين.
2- يسعى الطرفان لتنسيق مواقفهما فيما يتعلق بالموضوعات المطروحة للنقاش في المؤتمرات الدولية الاعتيادية والطارئة وذلك عن طريق عقد المشاورات في شأن تلك الموضوعات.
ثالثاً: بعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم (38/53) وتاريخ 1429/7/10ه قرر مجلس الوزراء الموافقة على مذكرة تفاهم بين المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية لإنشاء لجنة متابعة وتشاور سياسي الموقعة في مدينة القاهرة بتاريخ 1428/6/11ه الموافق 2007/6/26م وذلك بالصيغة المرفقة بالقرار.. وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
أبرز ملامح مذكرة التفاهم:
1- إنشاء لجنة متابعة وتشاور سياسي على مستوى وزيري خارجية البلدين للتشاور وتبادل الآراء حول مختلف القضايا الثنائية والإقليمية والدولية.
2- يعمل الطرفان على تعزيز أوجه التعاون والتشاور السياسي وتنسيق المواقف في المحافل العربية والدولية.
رابعاً: بعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم (42/62) وتاريخ 1429/7/18ه قرر مجلس الوزراء الموافقة على اتفاق في شأن المشاورات السياسية الثنائية بين وزير الخارجية في المملكة العربية السعودية ووزير الخارجية في الجمهورية الفرنسية الموقع عليه في مدينة الرياض بتاريخ 1429/1/4ه الموافق 2008/1/13م وذلك بالصيغة المرفقة بالقرار.. وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
أبرز ملامح الاتفاق:
1- تعقد المشاورات في إطار هذا الاتفاق كلما دعت الحاجة إلى ذلك بالتناوب في البلدين على مستوى وزيري الخارجية أو نوابهما أو مسؤولين على مستوى رفيع في الوزارتين أو المديرين للميادين ذات الاهتمام المشترك.
2- يقوم ممثلو الدولتين في منظمة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى بالاتصال المستمر والتشاور بينهما بروح من التعاون البناء فيما يخص جميع القضايا ذات الاهتمام المشترك.
خامساً: بعد الاطلاع على محضر اللجنة المشكلة لدراسة وإيجاد تنظيم لأوضاع منسوبي القطاعين الحكومي والخاص المشاركين في مناسبات وطنية في الخارج قرر مجلس الوزراء عدداً من الإجراءات .
سادساً: بعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم (16/24) وتاريخ 1429/4/29ه، قرر مجلس الوزراء الموافقة على مذكرة تعاون علمي وتعليمي بين وزارة التعليم العالي في المملكة العربية السعودية ووزارة العلوم والتعليم العالي في جمهورية بولندا، الموقع عليها في مدينة وارسو بتاريخ 1428/6/10ه، الموافق 2007/6/25م، وذلك بالصيغة المرفقة بالقرار.. وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
أبرز ملامح مذكرة التعاون:
1- تبادل الزيارات بين المسؤولين عن التعليم العالي، وكذلك أعضاء هيئة التدريس والباحثين للتعاون بينهم في جميع المجالات ذات الاهتمام المشترك.
من جهة اخرى نفت الحكومة السعودية ممثلة في جهاز البنك المركزي لديها، وجود بنوك محلية تعاني من مشاكل سيولة أو ضعفا في الملاءة المالية أو حتى قريبة من ذلك، كما وصفها حمد السياري محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما) الذي طرح عددا من البراهين للتأكيد على قوة الوضع المالي للبنوك المحلية.
وقال السياري «لا يوجد أي مصرف محلي يواجه مشاكل مالية أو يعاني من شح سيولة بل ان الملاءة المالية متوفرة لديها»، موضحا أن الودائع من الخارج زادت لتصبح أكثر من موجودات البنوك المحلية.
ودلل المحافظ في تصريحات أدلى بها خلال مؤتمر صحافي كبير عقد في مقر المؤسسة بالرياض، على إثبات رؤية «ساما» بإمكانيات الملاءة المالية للمصارف المحلية بأن نسبة الإقراض ارتفعت إلى 37 في المائة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري مقابل 11 في المائة لذات الفترة من العام الماضي.
وأضاف السياري أن المؤشرات الاقتصادية العامة تثبت توفر السيولة في البنوك بعد أن اتضح أن مؤشر نشاط الاستثمار يتصاعد، وكذلك مؤشر الإنفاق والنشاط الحكومي الذي ارتفع 19 في المائة، مشيرا إلى أن مؤشر الإنفاق الحكومي يمثل أحد الحوافز المهمة للنمو المحلي. وأكد السياري أن مؤشر الإنفاق الاستهلاكي وكذلك الاستثمار الخاص ينموان بشكل جيد، مفيدا بأن «مؤسسة النقد» تراقب التطورات الاقتصادية المحلية من خلال 40 مؤشرا تسير جميعها في تطور وتسجل نموا في أدائها.
وعاد السياري ليكرر ما سبقه إليه وزير المالية، من توقعات بنمو الاقتصاد المحلي للعام الجاري بين 5 و 6 في المائة. وكذلك التأكيد على التوقعات المرشحة بالنمو للاقتصاد في العام المقبل 2009، في الوقت الذي أكد فيه أن الإجراءات التي تتخذها «مؤسسة النقد» تفوق المتبعة عالميا.
وأفاد السياري بأن «مؤسسة النقد» ماضية في مراقبتها للبنوك وفق تشددها المعلن لا سيما ما يخص سلامة الأصول، وكفاية رأس المال، وتوفر السيولة، والإشراف على المراجعة الداخلية، ومراقبة المراجعة، لافتا إلى أن إدارة الرقابة والتفتيش داخل المؤسسة تشرف على عملية الالتزام والانضباط.
واستذكر السياري ما أقدمت عليه «مؤسسة النقد» من ضخ للسيولة قبل أيام بعملتي الريال والدولار بقيمة 3 مليارات ريال (800 مليون دولار) توزعت على البنوك المحلية، إذ أشار إلى أنها خطوة لتعزيز توفر السيولة بعد زيادة الطلب على الإيداع نتيجة لجاذبية الفوائد مصحوبة بتنامي حركة الإقراض. وذكر محافظ مؤسسة النقد أن التوجه للاقتراض المحلي جاء نتيجة لما واجهته بعض الشركات من صعوبات في الاقتراض من الأسواق الخارجية بسبب الأزمة المالية العالمية، مما دعاهم إلى التوجه إلى البنوك المحلية التي لا تزال توفر سيولة عالية.
ولكن السياري عاد ليؤكد أن معدلات الاقتراض الفردي للاستهلاك لم تزد نسبة مئوية واحدة خلال هذا العام مقابل العام المنصرم إثر إجراءات «مؤسسة النقد» على البنوك المحلية تحاشيا لنمو المشاكل بين المقترض والبنك، مفصحا أن المؤسسة وجدت بعد مراجعات ومراقبة عن قرب، مخاطرة في توسع البنوك في الإقراض الاستهلاكي.
ولفت السياري إلى أن «مؤسسة النقد» ستمضي في سياسة اتخاذ الإجراءات والقرارات بما يناسب السيولة المحلية المراقبة بشكل يومي، موضحا بالقول «إذا وجدنا ما يستلزم أي إجراءات سنتخذها بما يتوافق مع الموقف».
وبيّن خلال تصريحاته، أن السعودية ستشارك مع بعض الدول، عبر وزارة المالية ومؤسسة النقد، في اجتماع البرازيل خلال الثامن من الشهر المقبل. مفيدا بأنه ستتم المناقشة والمباحثة وتبادل وجهات النظر مع الدول المشاركة، قبل انعقاد اجتماع «المجموعة العشرين» في العاصمة واشنطن منتصف الشهر القادم.
وأكد السياري على أن لدى «مؤسسة النقد» خطة طوارئ للأزمات وسط استمرار مأزق الأسواق المالية والتي أدت إلى انكماش في بعض الدول، بدون أن يفصح عن تفاصيل تلك الخطة وموائماتها للسيناريوهات إلا بالقول إن شرح مثل هذه التوقعات يطول. وحول الوضع البنكي في تقاريرها المالية ونشرات الميزانية، شدد المحافظ على أنه يتطلب من كافة البنوك السعودية أن توفر جميع المعلومات وفقا للمعاير الدولية إضافة إلى ما تتطلبه المؤسسة من بعض الالتزامات التي من بينها ضرورة تعيين مراجعين ماليين.
وقال حول موقف الاستثمارات الحكومية الخارجية المخصصة للسندات والأصول من الأزمة المالية العالمية ما نصه: «من سياسة المؤسسة عدم الحديث عن مثل هذا الموضوع، على الرغم من درجة الشفافية العالية التي ننتهجها، ولكن المركز المالي قوي وللمختصين الاستفادة من البيانات الرسمية على الموقف للإطلاع وقراءة ذلك بدقة».
ورفض السياري التطرق لمصير استثمارات «مؤسسة النقد» المباشرة، مكتفيا بالإشارة إلى أنها تعد قليلة ومحدودة والهدف منها أغراض استراتيجية، مشددا على أن المؤسسة ستمضي في توفير السيولة لدعم النمو الاقتصاد المنتظر.
وصرح السفير الكندي لدى السعودية، رونالد دافيدسون، الذي ترأس وفدا تجاريا كندياً ضم 21 عضوا التقوا بنظرائهم من رجال الأعمال السعوديين في الغرفة التجارية الصناعية في المنطقة الشرقية، أن فرص الاستثمار في السعودية مربحة في قطاعي النفط والغاز، موضحا أن لدى كندا الكثير لتقدمه للشركات السعودية في هذا المجال، مشيرا إلى أن كندا تصدر التكنولوجيا الفائقة في النفط والغاز، كما أن كندا تعد ثالث أكبر منتج للغاز الطبيعي.
وقال دافيدسون إن العلاقات الثنائية بين السعودية وكندا شهدت تحسنا بشكل كبير بعد زيادة تبادل الزيارات بين رجال الأعمال في البلدين، لافتا إلى أن هناك زيادة كبيرة في طالبي التأشيرات من السعودية لكندا بلغت نسبتها 45 في المائة، سواء للأغراض التجارية، أو السياحة، أو التعليم. وأضاف دافيدسون أن هناك أكثر من 8 آلاف طالب سعودي يدرسون الآن في كندا، كما هناك أيضا عدد من الأطباء السعوديين حاليا يتدربون في كندا في إطار برنامج التدريب الطبي.
في حين بيّن عبد الرحمن الراشد رئيس غرفة الشرقية أن الشركات السعودية العاملة في مجال النفط والغاز حريصة على الحصول على أحدث التكنولوجيا في هذا المجال من كندا، مضيفا أن مجالات للتعاون بين الشركات من البلدين في قطاعي النفط والغاز كبيرة نظرا تمتلكه الدولتان من خبرة طويلة في مجال استكشاف وتنمية هذه الموارد الطبيعية، مشيرا إلى أن هناك فرصا استثمارية في المملكة وعلى الشركات الكندية الاستفادة منها. وذكر الراشد أن شركة «أرامكو» السعودية، وهي أكبر شركة نفط في العالم، أعلنت عن استثمار أكثر من 400 مليار ريال في مشاريع نفطية مختلفة، كما ستقوم بشراء منتجات وخدمات بأكثر من 350 مليار ريال على مدى السنوات الخمس المقبلة. وأضاف الراشد أن فرص الاستثمار في قطاع البتروكيماويات مفتوحة الآن أمام المستثمرين الأجانب، مشيرا إلى أن العديد من الشركات العالمية العملاقة لها استثمارات كبيرة في السعودية وتحديدا في مجال البتروكيماويات معظمها في مدينة الجبيل الصناعية. واوضح أن هناك خطة لتوسيع مدينة الجبيل الصناعية من المقرر أن تنتهي عام 2012 لاستيعاب المزيد من الصناعات البتروكيماوية الجديدة، حيث من المقرر أن تستقطب استثمارات بأكثر من 200 مليار ريال وأن سبب تزايد هذه الاستثمارات هو سهولة الحصول على الغاز، والأراضي الرخيصة والبنية التحتية الجيدة في المدن الصناعية. يذكر أن حجم التبادل التجاري بين البلدين شهد تحسنا ملحوظا حيث زادت واردات السعودية من كندا من مليار ريال في عام 2006 إلى 3.6 مليار ريال (مليار دولار) عام 2007، في حين أن الصادرات السعودية إلى كندا زادت إلى 6.6 مليار ريال خلال نفس الفترة مقابل 5.4 مليار ريال في العام السابق.
وكشف نائب وزير الخزانة الاميركية روبرت كنيث ، عن تلقي الولايات المتحدة الأميركية للعديد من العروض الاستثمارية من قبل صناديق سيادية خليجية، مشيرا في هذا السياق إلى أن جولته في المنطقة لتسويق ذلك.
ووفقا لمختصين، فإن صناديق الاستثمار الخليجية التي كانت تدير محافظ تزيد قيمتها على 1.25 تريليون دولار قبل تباطؤ الأسواق، تتخذ طريقة أكثر حذرا في خططها الاستثمارية المستقبلية.
واعتبر المسؤول الاميركي ان لدى الولايات المتحدة رسالة واضحة في هذه المرحلة الحساسة تتمثل بالانفتاح على المستثمرين الخليجيين وتشجيعهم على الاستثمار في اميركا.
كلام كينث جاء خلال كلمة ألقاها في مركز دبي المالي العالمي في زيارة الى الامارات، وهي محطة من جولة عربية ابتدأها من السعودية وستحمله الى قطر والعراق.
وقال كينث «أقوم بهذه الجولة من اجل ان نشجع مستثمري المنطقة للاستثمار في الولايات المتحدة كما نشجع المستثمرين الاميركيين للاستثمار في دول الخليج وهو ما ترعاه لجنة الاستثمارات الفيدرالية بما لا يتعارض مع امننا القومي».
وفيما يتعلق بتداعيات الازمة المالية العالمية رد كنيث على سؤال بالقول «نمر مرحليا بفترة صعبة نحاول ان نضع خلالها الاسس للخروج من الازمة وحماية الاقتصاد الاميركي مستقبلا»، معتبرا ان هناك الكثير مما يجب عمله اميركيا من اجل استعادة الثقة والحد من هذه الازمة ومتوقعا انعكاسات «مفيدة» لاجتماع مجموعة العشرين، التي تضم الدول الصناعية والاقتصادات الناشئة في إطار «تضافر الجهود لمواجهة الأزمة المالية العالمية المتفاقمة». ورفض كنيث الذي بدا متحفظا في اجاباته ان يقدم اي تفاصيل او توقعات تتعلق بمستقبل اسعار النفط والسلع وبخطط بلاده للخروج من الأزمة. لكنه اكتفى بالقول «وضعنا سلسلة من المبادئ والاجراءات للتركيز على اعادة تنظيم اسواق المال وبناء الثقة لضمان عدم الوقوع في الازمة مرة ثانية «مؤكدا ان هناك «اجراءات لاصلاح العلاقات البينية للمصارف بدأنا بها منذ فترة».
بدوره أكد عمر بن سليمان محافظ مركز دبي المالي العالمي للشرق الاوسط ان هناك تهويلا في حجم تاثير الازمة المالية العالمية على الامارات. داعيا جميع المستثمرين في كل انحاء العالم لزيارة الامارات والتأكد من الفرص الاستثمارية الواعدة في الاقتصاد الاماراتي متوقعا نموا في قطاعات استثمارية عديدة كالقطاع العقاري.
وفي نفس السياق، أكد مختصون ان صناديق الاستثمار الخليجية التي كانت تدير محافظ تزيد قيمتها على 1.25 تريليون دولار قبل تباطؤ الاسواق، تتخذ طريقة اكثر حذرا في خططها الاستثمارية المستقبلية.
ووفقا لتقرير حديث صادر عن روبيني للاقتصادات العالمية، ان صناديق الاستثمار الخليجية تمثل اكثر من نصف صناديق الثروات السيادية في العالم. وبلغ حجم الصناديق الخليجية في 2007 اكثر من 1 تريليون دولار في الاسهم والاستثمارات البديلة، بفضل ارتفاع اسعار النفط والعوائد الاستثمارية. وقبيل انخفاض اسواق المال العالمية قدرت روبيني ان الصناديق كانت ستدير اكثر من 1.25 تريليون دولار بنهاية العام.
وقالت جوليا ويلسون المديرة المشاركة للمؤتمر ان الصناديق الاستثمارية الخليجية كانت الانشط عالميا في السنوات الاخيرة ولكن حتى قبل الهبوط الاخير للاسواق وتراجع اسعار النفط كانت هناك دلائل متزايدة على انها لم تكن تشارك في العديد من عمليات الاستحواذ والاستثمار الرأسمالي.
واضاف قائلة «ان الصناديق الاستثمارية كغيرها من الاستثمارات تتصف الآن بأخذ جانب الحيطة والحذر وربما تعيد النظر في خططها الاستراتيجية السابقة. ولكن حتى مع هبوط اسعار النفط والمناخ الاقتصادي العالمي المثير للشكوك، فإن التحدي في استثمار فوائض المنطقة سيظل قائما». ويشارك في مؤتمر الشرق الاوسط العالمي لادارة الاستثمارات البديلة ابرز المستثمرين والشركات العائلية وصناديق الثروات السيادية ومكاتب الاستثمار الحكومية ومديرو الاستثمار والصناديق والمؤسسات والمصرفيون الاستثماريون والوسطاء وشركات المحاسبة والتدقيق المالي ومسؤولون حكوميون ووزراء مالية فيما يمثل منطقة الخليج نحو 60% من المشاركين.
هذا ومنعت الكويت بنوكها المحلية من التعامل في المشتقات المالية العائدة للعملاء. وأكد محافظ بنك الكويت المركزي الشيخ سالم الصباح أن القرار اتخذ بعد ورود بيانات إلى البنك المركزي الثلاثاء من بنك الخليج والمراقب المعين للقيام بمراقبة نشاط البنك في مجال إدارة الخزانة والتعامل في أسواق العملات والأسواق المالية.
وكان بنك الخليج، وهو ثالث أكبر بنك محلي، قد أعلن نهاية الأسبوع الماضي خسارة في نتيجة تعاملات تمت من خلال البنك في عقود المشتقات، والتي تمت في أسواق العملات.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن الشيخ سالم قوله «لا يوجد حاليا لدى بنك الخليج أي تعاملات مماثلة لحساب عملائه».
وإجرائيا تقدم رئيس مجلس إدارة بنك الخليج بسام الغانم باستقالته ، وقبلها مجلس الإدارة، وتمت تسمية قتيبة الغانم رئيسا لمجلس الإدارة. وقد أكد في مؤتمر صحافي أن «بنك الخليج لا يزال حتى الآن يحسب الخسائر التي نتجت عن قيام بعض عملائه بعمليات في المشتقات المالية، ونتوقع أن ننتهي من احتسابها خلال يوم أو يومين».
واوضح الغانم أن «كبار عملاء البنك يرون عدم وضع هذه الخسائر في ميزانية العام الحالي مع بحث البدائل الممكنة. كما يبحث المختصون القانونيون حاليا الإجراءات الواجب اتخاذها بحق العملاء الذين تسببوا في تحقيق هذه الخسائر. ويدرسون حاليا أفضل السبل لرفع الدعاوى القانونية على هؤلاء العملاء ضمانا لحفظ حقوق البنك».
وأكد الغانم أن «ما حدث لن يؤثر على عمليات البنك اليومية، أو قدرته على توفير السيولة اللازمة لعملائه وتقديم خدماته المعتادة، ونحن نؤكد ثقة البنك في قدرات البنك المركزي، ومحافظه الشيخ سالم الصباح على التعامل مع المشكلة الحالية، ونشكر دعمهم للبنك وضمان ودائع وحسابات العملاء في الداخل والخارج».
إلى ذلك، وافقت الحكومة الكويتية ومجلس النواب على مرسوم بقانون لضمان الودائع في البنوك، كإجراء عملي لمعالجة تداعيات الأزمة المالية العالمية.
فى لندن ذكر تقرير أصدره بنك إنجلترا المركزي (الثلاثاء) أن الخسائر التي تكبدتها المؤسسات المالية العالمية منذ تفجر أزمة انكماش الائتمان تقدر بـ 1.8تريليون جنيه استرليني (2 تريليون دولار). وقال تقرير «الاستقرار المالي» نصف السنوي الذي أصدره البنك إن الحكومات حول العالم أنفقت أكثر من 750 مليار جنيه استرليني لمساعدة البنوك. وكانت عدة دول قد تبنت خطط إنقاذ لقطاعاتها المالية من خلال ضخ مليارات الدولارات فيها، خصوصا في الولايات المتحدة الأميركية. وعقد قادة الدول بهذا الخصوص اجتماعات في باريس وواشنطن وبروكسل وآخرها كان في بكين. كما خصص اجتماعا في منتصف الشهر المقبل في واشنطن لمناقشة الأزمة تحضره 20 دولة اضافة الى صندوق النقد والبنك الدولي. وحذر التقرير قائلا إنه بينما خفت الضغوط على أسواق النقد بشكل طفيف منذ تطبيق خطط الإنقاذ الحكومية الكبرى، تبقى مخاطر تراكم ديون صناديق التحوط والتي ربما تلجأ لبيع الأصول سريعا لمواجهة ارتفاع التكاليف وشركات التأمين التي يمكن أن تتآكل قاعدتها الرأسمالية نتيجة انخفاض أسعار الأسهم.
وأفاد التقرير بأن ما يزيد عن 2.1 مليون بريطاني من مالكي المنازل ربما يتأثرون سلبا إذا انخفضت أسعار المنازل بنسبة 15 في المائة أخرى على مدار الشهور المقبلة. وكانت قد بدأت الازمة العالمية مع انهيار السوق العقاري الاميركي. وقال بنك إنجلترا إن البنوك البريطانية اضطرت لإعادة التفكير نتيجة الأزمة الحالية وربما تقبل تشديد القواعد المنظمة لعملها بعد ان توسعت الصناعة المصرفية بشدة في وقت الرخاء بدون وجود تمويل قوي بشكل كاف للتغلب على المشاكل. وأضاف أنه لتجنب تكرار الأزمة المصرفية، يجب على البنوك اتخاذ سلسلة من الإجراءات لضمان توافر الأموال الكافية للنجاة بدون مساعدة أثناء مرحلة الركود الاقتصادي.
من جانبه اعلن رئيس الوزراء الصيني وين جياباو الذي بدأ زيارة الى موسكو (الثلاثاء) ان روسيا والصين يمكن ان تساعدا العالم على الاستقرار في مواجهة الازمة المالية اذا ما عززا تعاونهما الاقتصادي.
وقال، في تقرير لوكالة الأنباء الفرنسية من موسكو، «ان روسيا والصين هما اقتصادان يشهدان نموا ويتمتعان بنفوذ كبير في العالم (..) يمكنهما المساعدة في تعزيز الاقتصاد العالمي». إلا أن رئيس الوزراء الصيني اعترف الأسبوع الماضي خلال القمة الأوروبية الآسيوية ان الاقتصاد الصيني يواجه هو الآخر تباطؤ بسبب الأزمة العالمية. كما وافقت الصين التي كانت مترددة في البداية على حضور اجتماع واشنطن للدول العشرين الشهر المقبل. ويواجه العالم في الوقت الراهن «نظاما ماليا جديدا» و«يجب ان تزداد كلمة الدول النامية في تحديد قواعد اللعبة»، كما اعلن وين جياباو بحضور نظيره الروسي فلاديمير بوتين لدى افتتاح منتدى اقتصادي روسي ـ صيني. وتملك الصين وروسيا، وهما بين اكبر الاقتصادات الناشئة في العالم، اكبر احتياطات مالية بعد اليابان. وسمحت هذه الاحتياطات لهما بالحد من انعكاس الازمة المالية على اقتصاديهما، رغم كشف بعض التقارير عن ان العديد من الاسواق الناشئة ستلجأ الى صندوق النقد الدولي لمساعدتها في التغلب على الأزمة. وفي هذا الاطار دعا رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون (الثلاثاء) الى ان تساهم الصين والدول المنتجة للنفط في الخليج في زيادة الموارد المالية لصندوق النقد الدولي من اجل مساعدة الدول التي تواجه صعوبات بسبب الازمة المالية. وقال براون «من المؤكد ان اموال (صندوق النقد الدولي) المتوافرة لدينا غير كافية وعلينا زيادتها». وأكد ان الصين تملك ايضا «موارد كبيرة جدا». واعتبر براون ان «عددا من الدول يمكنها في الواقع القيام بامور كثيرة في المستقبل القريب لضمان امتلاك المجتمع الدولي ما يكفي من الموارد». ورأى ان زيادة اموال الصندوق بشكل فوري ستخفض مخاطر انتشار الازمة المالية من اوروبا الشرقية وبلدان مثل المجر الى باقي العالم. وقال «ان من مصلحة جميع الدول عدم انتشار هذه العدوى المالية».
على صعيد آخر اعلن الامين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) عبد الله البدري الثلاثاء في لندن ان بريطانيا تخلت عن مشروع عقد قمة تضم الدول المنتجة والمستهلكة للنفط في ديسمبر (كانون الاول). وقال البدري على هامش مؤتمر «نفط ومال» الملتئم في لندن ان «الحكومة البريطانية الغت القمة(...) البريطانيون لم يظهروا وضوحا ولم يدعوا عددا من قادة دول (اوبك)»، في اشارة الى قمة سبق ان اعلن انعقادها في 19 ديسمبر.
وكانت لندن قد اقترحت هذه القمة لتنسيق الرد الدولي على تزايد الطلب العالمي على النفط، ولكن كان عليها لذلك ان تدعو بعض الرؤساء المثيرين للجدل، مثل الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد او الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز.
الا ان لندن نفت ان تكون هناك اسباب «سياسية» وراء الغاء القمة، وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية لـ«الشرق الأوسط» ان لندن لم تتخل عن الفكرة لكنها استبدلتها بلقاء لوزراء الطاقة في الدول المعنية، من منتجين ومستهلكين، وفي اليوم المخصص بذلك كما اعلن عنه سابقا، «وهذا هو الاطار الافضل» لمناقشة الأزمة العالمية وموضوع الطاقة.
وقال المتحدث ان اد مليباند وزير الطاقة البريطاني سيستضيف اللقاء، مضيفا ان التغيير في البرنامج كان سببه كثرة اللقاءات التي عقدت أخيرا لرؤساء الدول في مؤتمرات عدة استضافتها عواصم مختلفة حول العالم تناولت جميعها الأزمة المالية والركود وانتاج البترول واسعاره. كما اضاف البدري خلال لقاء لندن ان المنظمة قد تقلص انتاجها اكثر اذا استمر سعر النفط الخام في التدهور رغم قرار الخفض الأسبوع الماضي. وعقدت أوبك لقاء استثنائيا يوم الجمعة الماضي وقررت على اثره خفض الانتاج بمقدار 1.5 مليون برميل. وهاجمت بريطانيا والولايات المتحدة قرار أوبك لتخفيض انتاجها ووصفه رئيس الوزراء بالمشين. وطالبت الحكومة من الموزعين عدم رفع اسعار وقود السيارات اذا ارتفعت اسعار البترول في الاسواق العالمية بعد خفض الانتاج. ويعتقد البدري ان امكانية خفض الانتاج ثانية ما زالت قائمة قائلا «علينا ان ننتظر ونرى كيف ستتجاوب السوق» لكن «اذا استمرت المشكلة فسيترتب اقرار تخفيض جديد» للانتاج.
لكن وزير الطاقة القطري عبدالله بن حمد العطية اعلن الثلاثاء ان «اوبك» لن تعقد اجتماعا طارئا حول تدني اسعار النفط قبل الاجتماع العادي المقرر في 17 ديسمبر في وهران بالجزائر. وقال العطية خلال لقاء (النفط والمال) في لندن، كما جاء في تقرير الوكالة الفرنسية «ليست هناك في الوقت الحاضر مؤشرات تفيد باننا قد نجتمع قبل ديسمبر. ان اسابيع قليلة تفصلنا عن الاجتماع. ان المشكلة قد تلقى حلا خلال بضعة اسابيع»، واضاف «لا اعتقد اننا سنجتمع مجددا» قبل ذلك الحين.
وكان وزير الطاقة والمناجم الجزائري شكيب خليل قد افاد الجمعة ان اوبك «قد تعقد اجتماعا قبل الاجتماع المقرر في 17 ديسمبر» اذا اقتضى الامر. كما اعتبر العطية ان سعرا يتراوح بين 70 و80 دولارا لبرميل النفط منطقي جدا اليوم للسماح بمواصلة نمو القطاع النفطي.
وقالت وكالة الانباء السعودية ان المملكة ترى حاجة لتحقيق توازن واستقرار في أسواق النفط لضمان استمرار الاستثمار في هذا القطاع. وقال مجلس الوزراء في بيان ان السعودية أكدت الحاجة لتحقيق توازن في سوق النفط وانها حريصة على استقرار أسواق النفط وتجنب التذبذبات الحادة وعلى تعزيز الحوار مع المستهلكين. وأضاف البيان أن حالة التوازن في الاسواق تصب في مصلحة المستهلكين والمنتجين على حد سواء.
وعلى صعيد العلاقات الصينية الروسية، شهدت موسكو انعقاد المنتدى الاقتصادي لرجال الأعمال من الجانبين بحضور رئيس الحكومتين الروسية فلاديمير بوتين، والصينية وين جيا باو. وقد حرص الرئيس الروسي في كلمته التي القاها لدى افتتاح المنتدى الصيني الروسي الثالث، على تأكيد أن العالم الذي يستخدم الدولار في تعاملاته التجارية، يتعرض الى مشاكل كبيرة، بالاضافة الى استمرار تعقد الأوضاع في الأسواق العالمية. وأكد بوتين على اهمية التخلى عن الدولار تدريجيا في التعاملات التجارية، مؤكدا على ضرورة التنسيق المشترك حول الاستخدام الاوسع للعملتين الوطنيتين الروسية والصينية في التعاملات التجارية بين البلدين. وأعرب رئيسا الحكومتين عن ارتياحهما لتطور حجم التبادل التجاري بين البلدين، والذي يبلغ في هذا العام 2008، ما يعادل 50 مليار دولار، مشيرين الى وجود الامكانيات التي تكفل تجاوز هذا الرقم، والى اتفاق الجانبين حول تطوير التعاون الثنائي في مجال الطاقة.