مجموعة أوكسفورد : السعودية لم تتأثر بالأزمة المالية الدولية

الرئيس الفرنسي يقترح تشكيل حكومة اقتصادية لدول اليورو

بوش يدعو إلى قمة اقتصادية دولية تحضرها السعودية فى الشهر المقبل

تحذيرات من تقلص ملايين الوظائف فى أسيا

مؤتمر اليورومنى يناقش فى القاهرة تطورات الأزمة المالية العالمية وطرق مواجهة ذيولها

اقيمت حلقة عمل اقتصادية بعنوان /التصنيف الائتماني في ضوء الإصلاحات الاقتصادية في المملكة/ نظمتها الشركة السعودية للمعلومات الائتمانية /سمة/ ووكالة ستاندرد آندبورز العالمية للتصنيف الائتماني Standard & Poor's بحضور وكيل محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي للشئون الفنية الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله الحميدي وعدد من المسئولين المصرفيين.

وفي بداية حلقة العمل رحب مدير عام شركة سمة نبيل بن عبدالله المبارك بالحضور مشيدا بدعم مؤسسة النقد العربي السعودي وحرصها على رعاية مثل هذه الورش المتخصصة قائلا // تأتي الحقة ضمن سلسلة حلقات عمل متخصصة تنوي / سمة / عقدها، ضمن إطار مسئوليتها الاجتماعية والاقتصادية التي تقوم بها //.

وأبرز العلاقة الاستراتيجية التي تجمع / سمة / السعودية وستاندرد آند بورز العالمية، مبينا أن هذه الورشة تأتي نتاج العلاقة المتينة التي تربط الشركتين، كما تأتي ضمن سلسلة حلقات عمل متخصصة تزمع سمة عقدها في المستقبل.

وأوضح أن ما حققته / سمة / في أعوامها الأولى من أهداف وطموحات بات واقعاً ملموساً وأداة مهمة للرقي بالقطاعات المالية إلى مستويات متقدمة تخدم الاقتصاد المحلي بشكل فاعل وبناء.

وأشار إلى أن من أبرز العوامل التي ساعدت في أن تصل الشركة إلى مستوى مثيلاتها في بقية دول العالم هو تركيبتها، وتنوع الأعضاء، حيث تعد / سمة / تجربة ناجحة في مجال شركات المعلومات الائتمانية، علاوة على الخدمات المتنوعة التي تقدمها، ونظامها التقني المتطور، وأداءها للعمل بمهنية عالية وفق أفضل الممارسات العالمية، والمحافظة على حقوق العملاء.

وحول نظام المعلومات الائتمانية الصادر مؤخراً أكد مدير عام شركة / سمة / أن النظام يهدف إلى وضع الأسس العامة والضوابط اللازمة لجمع المعلومات الائتمانية عن المستهلكين وتبادلها وحمايتها ويسري على الشركات والأعضاء والجهات الحكومية والخاصة التي لديها معلومات ائتمانية، حيث يقضي بأن تلتزم الجهات الحكومية التي لديها معلومات ائتمانية بتوفيرها للشركات المرخص لها وفقاً لضوابط تضعها تلك الجهات بما يضمن عدم احتكار تلك المعلومات.

وأشار إلى أن إصدار هذا النظام يعد بمثابة تأسيس قطاع جديد في السوق السعودية، حيث جاء النظام ليؤطر العملية الائتمانية ويحفظ حقوق الأطراف سواء مقدمي الخدمة أو المستفيدين منها، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن النظام يتيح تأسيس شركات أخرى غير شركة سمة التي كانت قد تأسست قبل أربعة أعوام بمبادرة من البنوك المحلية وهي تقدم خدماتها الآن في القطاعات كافة، كما تضم في عضويتها شركات من قطاعات الاتصالات، التقسيط، العقارات وشركات الاستثمار، فضلا عن جميع البنوك السعودية.

وبين أن النظام يشمل / 16 / مادة تعالج حفظ الحقوق وتؤطر العملية بشكل معين، وتضع مؤسسة النقد كجهة مسئولة عن القطاع المالي بحيث تكون الجهة المشرفة والمطبقة للنظام.

بعد ذلك ألقى وكيل محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي للشئون الفنية الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله الحميدي كلمة رحب فيها بالحضور وشكر الشركة السعودية للمعلومات الائتمانية وشركة ستاندر آند بورز على تنظيمهما هذه الحقة التي تعد الأولى من نوعها في المنطقة التي تتناول إدارة المخاطر مع التركيز على مخاطر الائتمان، ومنافع التصنيف الخارجي.

وقال // إن أهمية هذه الندوة تأتي لتزامنها مع التطورات الحالية المهمة في الأسواق المالية العالمية، حيث تحولت أزمة الرهن العقاري التي بدأت في أمريكا العام الماضي إلى أزمة مالية أثرت في العديد من الأسواق خاصة المتقدمة منها ونتج عنها تزعزع الثقة في النظام المالي على مستوى العالم الأمر الذي أجبر الحكومات في العديد من الدول على اتخاذ إجراءات ضخمة للإنقاذ تمثلت في الضمانات المالية، وشراء حصص الملكية في بعض المؤسسات، إضافة إلى إجراءات أخرى لإعادة الثقة بالأسواق المالية، كما أظهرت سوق السلع والأوراق المالية حول العالم تقلباً حاداً، مما يعكس حالة الاضطراب في أذهان كل من المستثمرين والمستهلكين //.

وأضاف // بفضل الله فإن أثر الأزمة المالية العالمية على كل من الاقتصاد والنظام المالي في المملكة لايذكر، فقد حافظ النظام المالي المحلي على متانته، كما واصلت المصارف التجارية تمتعها بالسيولة والملاءة المالية العالمية وتحقيق معدلات نمو واضح في الأرباح، حيث لم تتأثر بشكل ملموس بتزعزع الثقة الناجمة عن ازمة الرهن العقاري ومنتجات الدين المهيكلة. كما استمرت التعاملات المالية فيما بين المصارف المحلية تعمل بشكل طبيعي، مما يعكس تعزز الثقة في النظام المصرفي السعودي//.

وبين أن العوامل الأساسية المؤثرة في هذه الأوضاع المطمئنة هو توفر كميات ملائمة من السيولة المحلية، واتباع سياسات احترازية محافظة تنتهجها المصارف بتوجيه من مؤسسة النقد، وتنامي الوعي فيما يتعلق بأفضل الممارسات لإدارة المخاطر، إضافة إلى أن السوق المحلية ما تزال ناشئة ولا يتداول فيها المنتجات والمشتقات المالية المعقدة التي أحدثتها التقنيات العالمية وكانت من الأسباب المباشرة في الاضطرابات المالية بالأسواق المتقدمة.

وأشار لمثال على ذلك بأن أسواق منتجات مشتقات الائتمان وتوريق القروض ما تزال في مراحلها الأولية، ويتم فرض ضوابط صارمة حتى تتمكن المصارف من الاستثمار فيها، إضافة إلى ما يتوقع من المصارف من انتهاج سياسات محاسبية محافظة.

وقال الحميدي // إن النظام المالي السعودي شهد بعد النمو المطرد في الثمانينات والتسعينات الميلادية، بعض التغييرات المهمة في العقد الماضي، كما شهدت السوق المصرفية دخول عدد من فروع المصارف الأجنبية بما فيها بعض المؤسسات العالمية الرائدة، وجرى الترخيص لمصرفين جديدين محليين مما ضاعف عدد المؤسسات المصرفية في هذا العقد //.

واردف قائلا // بموجب نظام السوق المالية فقد تم إنشاء هيئة السوق المالية للإشراف على أعمال الأوراق المالية، حيث رخصت الهيئة لأكثر من 65 مؤسسة لوسطاء الأسهم، ومديري الأصول، ومستشاري الاستثمار، وكان لعدد من المصارف الاستثمارية العالمية الكبرى وشركات إدارة الأصول مساهمة واضحةً فيها، كما يتم الإشراف على نشاط التأمين التعاوني من قبل مؤسسة النقد العربي السعودي وذلك بموجب نظام التأمين التعاوني، كما تم منح أكثر من 20 رخصة لممارسة نشاط التأمين // .

والمح إلى أن السنوات الماضية شهدت تحقيق تقدم كبير في هيكل النظام المالي المحلي متوقعا أن يتواصل النمو القوي في بقية هذا العقد رغم الصعوبات الدولية الراهنة .

وفيما يتعلق بإدارة المخاطر بشكل عام وإدارة مخاطر الائتمان على وجه الخصوص أكد وكيل محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي للشئون الفنية أن المؤسسة اتبعت منذ عقود سياسة صارمة في إدخال أفضل الممارسات الدولية إلى نظامنا المالي، وأقرت عدداً من القواعد واللوائح والتعليمات في العقود الثلاثة الماضية بهدف بناء أساس متين لإطار إدارة المخاطر في النظام المصرفي تشمل قواعده ما نصت عليه اتفاقية بازل لكفاية رأس المال، وتركز الائتمان، وإدارة السيولة، وتصنيف القروض ومخصصاتها، والمخاطر التشغيلية والسوقية، ومعايير المحاسبة الدولية، والتدقيق الداخلي والخارجي، وغيرها.

وقال // إن هناك أيضاً قواعد تهدف إلى حوكمة الشركات مثل دور مجالس الإدارة ولجان المراجعة. كما أصدرت المؤسسة قواعد لتطوير سلوك وممارسات السوق تشمل مبادئ اعرف عميلك، وفتح الحسابات، ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، إلى غير ذلك من الممارسات التي تنسجم مع المعايير الدولية والمبادئ الأساسية للجنة بازل //.

وفيما يتصل بالندوة أفاد الدكتور الحميدي أن مؤسسة النقد أدركت أن مخاطر الائتمان هي من أهم المخاطر التي على المصارف إدارتها بشكل سليم، وهنالك شواهد كثيرة من الأسواق الدولية على أن العديد من المؤسسات المالية تتعرض للإفلاس بسبب تزايد انكشافها لمخاطر الائتمان.

وقال // إنه يمكن أن يعزى ذلك إلى ضعف أنظمة الائتمان وعملياتها، أو تركز الائتمان في قطاعات محددة، أو لمجرد سوء إدارة المخاطر. ويمكن الجزم بأنه لابد لأي مصرف من إقامة نظام سليم لإدارة مخاطر الائتمان حتى يحافظ على سلامته وبقائه //.

وأوضح أن إدارة مخاطر الائتمان في الصناعة المصرفية تعد مجالاً يحظى باهتمام وتركيز بالغين في العمل الإشرافي الميداني والمكتبي الذي تمارسه مؤسسة النقد العربي السعودي حيث تواصل المؤسسة دفع المصارف نحو المزيد من التطور في هذا المجال.

وأفاد أن تطبيق اتفاقية بازل / 2 / في المملكة منذ بداية يناير من هذا العام شكل حافزاً إضافيا على إدارة جميع المخاطر في المصارف حيث تخضع نظم إدارة مخاطر الائتمان في المصارف بوجه خاص لعملية مراجعة شاملة وتحسينات، إضافة إلى ما تقوم به من تفعيل لأنظمة تصنيف المخاطر الداخلية لديها.

وتوقع الحميدي أن تتمكن هذه الأنظمة من تجميع بيانات مالية نوعية وكمية حول عملائها، وما يتعلق بالتسهيلات والضمانات وغيرها من المعلومات ذات العلاقة، علاوة على ذلك ستساعد هذه الأنظمة على تجميع بياناتٍ عن تاريخ تخلف العميل عن السداد والخسائر الائتمانية.

وقال // إن هذه الأنظمة تهدف إلى تقديم معلومات عن احتمال التخلف عن السداد والخسائر الناجمة عن الإعسار //.

وأكد وكيل محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي للشئون الفنية أن معظم المصارف ملتزمة بتطبيق هذه الأنظمة خلال السنوات الثلاث القادمة، حيث تعتزم المؤسسة أيضاً القيام بمراجعات لإدارة المخاطر الائتمانية لفروع المصارف الأجنبية في نقاشها مع المسئولين عن مراكزها الرئيسية وفق معيار بازل / 2 /.

وأضاف // أن الشركة السعودية للمعلومات الائتمانية تمارس أيضا دورا مهما في إيجاد ثقافة ائتمانية قوية في النظام المصرفي، حيث قدمت قواعد بياناتها الخاصة بالعملاء المستهلكين والعملاء من الشركات دعماً قوياً للمصارف في إدارتها للمخاطر الائتمانية، فيما تسعى الشركة أيضاً لتقديم خدمات أخرى ذات صلة بأوساط الخدمات المصرفية والمالية //.

وكشف عن إحدى المبادرات المهمة / في مرحلتها الأخيرة من التخطيط حاليا / التي تقوم بها الشركة وهي البيانات الوطنية المجمعة للعملاء من الشركات، حيث ترتبط هذه المبادرة بمشروع بازل / 2 /، متوقعا أن تكون مبادرةً مهمة لتزويد المصارف السعودية ببيانات مفيدة حول احتمال التخلف عن السداد والخسائر الناجمة عن الإعسار التي ستسمح لها بمصادقة وقياس نتائج نماذجها الداخلية.

كما جرى خلال الندوة شرح المواضيع ذات العلاقة بالمخاطر الائتمانية، والدور الهام الذي يمكن أن يمارسه التصنيف الائتماني الخارجي في تنمية القطاع المالي.

هذا وأكد محافظ الهيئة العامة للاستثمار عمرو الدباغ حرص هيئة الاستثمار على حث دور النشر والأبحاث والاستشارات على إصدار تقارير وتوفير المعلومة الاستثمارية بشكل يخدم المستثمرين ويجسد الواقع الحالي للبيئة الاستثمارية التنافسية للمملكة مبينا أن وفرة المعلومة تعتبر أهم أركان اتخاذ القرار الاستثماري .

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقد بالرياض بمناسبة إطلاق تقرير /المملكة العربية السعودية 2008 / الصادر عن مجموعة أكسفورد للأعمال الذي يعد أحد اوسع التقارير شمولية عن بيئة الاستثمار بالمملكة حيث تصدر التقرير اقتباسات من كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز أمام مجلس الشورى في دورته الرابعة التي ألقاها في 15 مارس الماضي تناولت أهم التطورات في الاقتصاد السعودي .

واستعرض التقرير تحسن مشاريع البنية الأساسية القائمة وتطويرها، واعتماد مشاريع جديدة في القطاعات المختلفة وبشكل يحقق التنمية المتوازنة بين مناطق المملكة، إذ تم تخصيص 165 مليار ريال في ميزانية العام الحالي للإنفاق على المشاريع الجديدة والقائمة التي ستسهم في رفع معدلات النمو الاقتصادي وزيادة فرص العمل.

وعرض المحرر الإقليمي في مجموعة أكسفورد للأعمال عن منطقة الخليج / أوليفر كونيك خلال المؤتمر الصحفي أبرز النقاط التي تناولها تقرير /المملكة العربية السعودية 2008 / الصادر عن مجموعة أكسفورد للأعمال، بمشاركة ممثل عن الهيئة العليا للاستثمار ومجموعة HSBC المالية /المصرف الاستثماري العالمي/ وشركة KPMG السعودية المحاسبية، وشركة الجدعان وشركائه القانونية.

وتوقع التقرير ارتفاع متوسط دخل الفرد في السعودية إلى 17271 دولاراً عام 2009 م، بارتفاع ملحوظ عن متوسط الدخل عام 2007 م حيث كان 15475 دولاراً.

واشاد بخطط المملكة الاقتصادية قائلا // إن خطة المملكة بعيدة المدى في تنويع الاقتصاد شجعت الانفتاح وأوجدت بيئة تنافسية // مشيرا إلى أن القطاعات غير النفطية حافظت على نمو عال باستمرار وزادت من حصتها في السوق السعودي، حيث حققت نمواً بنسبة خمسة في المئة ووسعت حصتها في الاقتصاد لتصل إلى ما نسبته 1ر46 في المائة، كما سجلت القطاعات التعدينية نمواً بنسبة 6ر10 في المئة.

وأوضح أن قطاعي الاتصالات والمواصلات كانا أسرع القطاعات نمواً بنسبة وصلت إلى 6ر10 في المئة في العام الماضي 2007م، مضيفاً أن تركيز الدولة على تطوير البنى التحتية أدى إلى النمو في القطاعات الاقتصادية المختلفة.

وقال كونيك // إن 50 في المئة من الناتج الوطني للمملكة عام 2007م كان للشركات البترولية //مبينا أن ارتفاع الطلب على سوق الطاقة في العالم دفع لوضع خطط بديلة مؤكداً جاهزية الاقتصاد السعودي للتفاعل والتعامل مع اقتصاديات متنوعة بخلاف النفط.

وأضاف // إن الفائض في عام 2007 م كان أقل من عام 2006 م بنسبة 36 في المائة بسبب انخفاض أسعار البترول، مشيراً إلى أن المملكة استطاعت تسديد ديونها بحيث أصبحت 19 في المائة من الناتج الوطني // .

وأشار محرر التقرير إلى أن الاستثمارات الخارجية ارتفعت في العام الماضي لتصل إلى 90 مليار ريال بزيادة نسبتها 33 في المائة عن عام 2006م، مبينا أن المملكة العربية السعودية لديها رؤية واضحة للمستقبل .

وبين أن دور مثل هذه التقارير إنما هو توضيح للصورة بشكل محايد، وقال // إن الاستقامة في النظام المالي والقرار السياسي والشفافية كان لها الأثر الإيجابي في صمود النظام الاقتصادي المحلي في ظل الأزمة المالية العالمية // .

ولم يستبعد المحرر الإقليمي في مجموعة أكسفورد للأعمال أن تكون المملكة عرضة للتأثر على المدى المتوسط بحسب تغييرات سوق الطاقة حتى تكتمل خطط تنويع الاقتصاد التي تقوم بها المملكة حاليا ، مؤكدا في الوقت نفسه أن الأهداف الأساسية للخطة الخمسية للمملكة بين عامي 2005 إلى 2009 م تركز على زيادة النمو الاقتصادي، وزيادة الموظفين، وتنويع الاقتصاد، وزيادة دور القطاع الخاص، الأمر الذي يعكس رغبة الدولة في أن يستثمر القطاع الخاص 500 مليار دولار في أربع مدن اقتصادية لتحقيق الأهداف التطويرية المتمثلة في إضافة 103 الآف وظيفة وإضافة 150 مليار دولار للناتج القومي في عام 2020 م.

وعبر عن ثقته بالاقتصاد السعودي وجاذبيته للاستثمار مشيرا إلى أن أمام المملكة تحديات تواجه الاستثمار تتمثل في التخطيط للنمو السكاني الكبير حيث أن 40 في المائة من السكان تحت سن الخامسة عشرة من العمر بما يعد طاقة بشرية يمكن استثمارها انتاجيا .

وجاء تقرير /المملكة العربية السعودية 2008 / الصادر عن مجموعة أكسفورد للأعمال في 216 صفحة، وقسم إلى جزأين، يضم الأول 50 صفحة تحوي تحليلاً عن الاقتصاد الكلي للمملكة في حين تناولت بقية الصفحات الاقتصاد الجزئي عبر مقابلات حصرية مع عدد من الشخصيات القيادية في القطاعين الحكومي والخاص أجراها محللون من مجموعة أوكسفورد للأعمال أقاموا في المملكة لمدة ستة أشهر لإجراء أبحاثهم.

وكشف التقرير عن اهتمام بقطاعات التعليم والصحة حيث حاز التعليم على 26 في المائة من مصروفات الدولة في العام الجاري 2008 مع التركيز على العلوم والتقنية لتجهيز الطلاب بمهارات عالية لمستقبل العمل في القطاع الخاص، كما حصل القطاع الصحي على 11 في المائة مع التخطيط لبناء ثمانية مستشفيات.

من جهته قال رئيس شركة الجدعان وشركاؤه القانونية محمد الجدعان أن التقرير الصادر عن مجموعة أوكسفورد يعد من أهم التقارير ومن أكثرها شمولية حيث يمثل جهة بحثية محايدة تعتمد الدقة في المعلومة والشفافية في طرح وجهات النظر حيال القضايا الاقتصادية والاجتماعية.

فيما قالت مديرة مجموعة أوكسفورد للأعمال في المملكة / إيلي كوستر // أجرى فريقنا أكثر من 200 مقابلة مع أكثر الشخصيات أهمية في القطاع الحكومي والقطاع الخاص، ونجح في إصدار تقرير مفصل ومتميز عن الاقتصاد والمجتمع معزز بمعلومات حيوية وسهلة التناول //.

وشرح بأن التقرير يغطي أكثر من 17 قطاعاً اقتصادياً حيوياً عبر عدد من الفصول تركز على الوضع الاقتصادي والقطاع البنكي والسوق المالية والخدمات المصرفية ، والتأمين، والطاقة، والمواصلات، والسياحة، والعقار، وقطاع البناء، والاتصالات وتقنية المعلومات، والصناعة وتجارة التجزئة، والإعلام والإعلان، والخدمات الصحية والتعليم.

وركزت المقابلات على التطورات الحالية في المملكة العربية السعودية، حيث تحدث محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي حمد السياري عن أهمية مكتب الائتمان السعودي الذي أنشئ حديثاً، كما قد تحدث محافظ الهيئة العامة للاستثمار عمرو الدباغ عن الخطوات التي تم اتخاذها لتسهيل الاستثمار في المملكة بإصدار عدد من التنظيمات التي غيرت مناخ الاستثمار في المملكة.

وكذلك تحدث وزير النقل الدكتور جبارة الصريصري عن الدور الذي يمكن للقطاع الخاص أن يسهم به في تطوير البنية الأساسية، وفي مقابلة أخرى استعرض وزير الاتصالات وتقنية المعلومات محمد جميل بن أحمد ملا أفضل الاستراتيجيات لضمان المنافسة العادلة في هذا القطاع الذي يشهد تحولات كبرى.

وتناولت مقابلات ومقالات أخرى موضوعات حول التنمية الإقليمية بشكل أوسع، حيث كتب رئيس قطاع التمويل الإسلامي في نورتون روز / نيل ميللر / بروز شعبية الصكوك المتطابقة مع الشريعة الإسلامية في التمويل، فيما تحدث أمين عام منظمة الدول المصدرة للنفط /أوبك/ عبد الله البدري عن مستقبل النفط، كما تحدث رئيس وزراء سنغافورة الأسبق لي كوان يو عن حاجة المملكة العربية السعودية لتطوير قدرتها التنافسية عبر مواجهة التحديات الكبرى في التعليم.

ويعد تقرير /المملكة العربية السعودية 2008 / الصادر عن مجموعة أكسفورد للأعمال مرجعا مهما عن الاستثمارات الأجنبية المباشرة في الاقتصاد السعودي، حيث يصل عدد مشتركيه إلى 70 ألف مشترك من العالم و 20 ألف مشترك من المملكة.

من جهة أخرى قال مصرفيون، إن مؤسسة النقد العربي السعودي ضخت نحو ثلاثة مليارات دولار في النظام المصرفي على شكل ودائع لتخفيف ضغوط السيولة في أول عملية ضخ مباشرة للدولار الأمريكي منذ 10أعوام.

وذكروا أن "ساما" أودعت ما بين 200مليون دولار و 350مليون دولار في كل بنك، إضافة إلى إتاحتها سيولة بالريال، متوقعين أن تضخ المؤسسة مبالغ أخرى بالعملة الأمريكية في ضوء الظروف الراهنة.

وجعلت الأزمة المالية العالمية من الصعب على البنوك الحصول على قروض، ما اضطر الحكومات والبنوك المركزية في العالم لتقديم سيولة لإذابة الجمود في سوق الاقتراض بين البنوك. ونتيجة لإجراء مؤسسة النقد هذا بضخ نحو 3مليارات دولار سيولة في البنوك، فقد تراجعت أسعار الفائدة بين البنوك السعودية لأجل ثلاثة أشهر إلى 6375.4%، بعد أن كانت 65125.4% في اليوم الذي سبقه.

وفي تعليق على إجراء "ساما" هذا، اتفق اقتصاديون، على أن ضخ مؤسسة النقد العربي السعودي لسيولة في البنوك، يعد إجراءاً تطمينياً من شأنه إزالة التخوف من نفوس المستثمرين على ودائعهم في البنوك المحلية، ويؤكد قدرة "ساما" على التدخل المباشر في الظروف الصعبة.

على صعيد آخر أعلن البيت الابيض ان الرئيس جورج بوش دعا قادة مجموعة العشرين دولة لمؤتمر بواشنطن يوم 15 نوفمبر (تشرين الثاني) لمناقشة الوضع الاقتصادي العالمي. تضم المجموعة، بالاضافة الى الدول الصناعية الغربية، السعودية، جنوب افريقيا، تركيا، الهند، اندونيسيا، الصين، الارجنتين، استراليا والبرازيل. وسيشترك في المؤتمر رئيس البنك الدولي، ومدير صندوق النقد العالمي. وقال الرئيس بوش ان القادة سوف يراجعون التطورات التي حدثت أخيرا في الاسواق العالمية، ويقدمون اقتراحات لمنع تكرار الكارثة الاقتصادية. ويتفقون على مبادئ لإصلاح وترتيب وتقنين القطاعات المالية العالمية. واشار بوش، بصفة خاصة، الى تأثير الكارثة الاقتصادية على دول العالم الثالث، وقال ان المؤتمر سيكون فرصة لتبادل الآراء مع قادة دول العالم الثالث المدعوين، ولتشجيع الالتزام بالسوق الحر، والاقتصاد التنافسي، وتحرير الاستثمارات. يذكر ان مجموعة العشرين دولة تأسست سنة 1999 بعد الكارثة الاقتصادية العالمية التي تركزت على دول شرق آسيا وجنوب شرقها.

وعن دعوة السعودية، قال توني فراتو، نائب المتحدثة باسم البيت الابيض، ان الرئيس بوش يضع اعتبارا «لدورها المهم جدا» في المجالين المالي والتجاري. وايضا في مجال النفط، حيث «ظلت السعودية تقوم بدور فعال ومعتدل». وان بوش يتوقع اسهامات سعودية بناءة خلال القمة الاقتصادية. وان بوش يرى ان القمة تريد الاستماع الى اسس السياسات السعودية، وهي تأتي من اعلى مستويات الحكم فيها. واشار فراتو، بالاضافة الى اهمية النفط السعودي، الى الاستثمارات المالية الحكومية (صناديق السيادة) التي قال ان السعودية واحدة من اكثر المساهين فيها.

وردا على سؤال ما اذا كانت القمة الاقتصادية ستبحث في النظام المصرفي الاسلامي كواحد من حلول للكارثة الاقتصادية، او كبديل للنظام الاقتصادي الرأسمالي الحالي، قال فراتو: «لا اريد ان اشير الى نظام اقتصادي معين، ولكني اوضح ان القمة الاقتصادية ستكون فرصة لتقديم اقتراحات وتعديلات وملاحظات من دول كثيرة، سواء التي دعيت للقمة او التي ستراقبها او تتابعها». وعندما سئل: «هل ستتبنى القمة الاقتصادية النظام المصرفي الاسلامي؟»، اجاب بأنه يفضل الانتظار حتى تنعقد القمة.

وقد تمخضت قمة كامب ديفيد بين الرئيس الاميركي جورج بوش والفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس المفوضية الاوروبية خوسيه مانويل باروسوا عن ضرورة بحث «خلافات في الرؤى» بين الولايات المتحدة وأوروبا بشان الأزمة المالية والمساعي المبذولة للحد من آثارها والعمل على عدم تكرارها في مؤتمر على مستوى رؤساء الحكومات سيعقد في واشنطن بعد الانتخابات الرئاسية الاميركية في الرابع من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. ولم يحدد موعد محدد لعقد هذا المؤتمر لكن الرئيس الفرنسي رجح انعقاده قبل نهاية الشهر المقبل. وافادت بعض المصار ان الرئيس الاميركي المنتخب سيحضر المؤتمر. ومن المقرر ان تشارك في هذا المؤتمر، وهو الاول من نوعه، 21 دولة تضم إلى جانب الدول الثماني الأكثر تصنيعاً الصين والهند والبرازيل ودول أخرى تصنف على أساس انها اقل نمواً.

ونقل ساركوزي الى الرئيس بوش رؤية اوروبية بضرورة مزيد من التدخل الحكومي (الدولة) في الأسواق المالية، وهو الأمر الذي كانت إدارة الرئيس بوش ترفضه وتدعو عموماً الى حرية اقتصادية كاملة. وبدا التراجع الاميركي واضحاً في قول الرئيس بوش بعد القمة بانه بات من الضروري «تحديث» الإجراءات التي تتحكم في الأسواق. وأعلن بوش مساندته للخطوات الاوروبية لمعالجة الأزمة المالية وأبدى استعداداً للاستماع لمجموعة افكار من الدول الغنية والنامية، لكنه ابدى تحفظاً حول اصلاحات جذرية يفكر فيها بعض القادة الاوروبيين للحيلولة دون حدوث أزمة مالية أخرى.

وقال توني فراتو المتحدث الصحافي باسم البيت الابيض في اتصالات هاتفية مع المراسلين إن الرئيس بوش يريد التأكيد أن الإصلاحات لن تضع قيوداً على التجارة او تباطؤ حرية التجارة وتنقل رؤوس الاموال بين الدول . واضاف « نحتاج للبحث عن وسائل للمزيد من الشفافية وتفادي أحداث ممنهجة مثل هذه التي نتعامل معها الآن». وكان الرئيس الاميركي قال في مؤتمر صحافي عقده مع الرئيس الفرنسي ورئيس المفوضية الاوروبية في كامب ديفيد، إن الولايات المتحدة تتخذ خطوات من أجل إعادة الثقة للأسواق وأنه على اتصال مع رئيس وزراء اليابان الذي تتولى بلاده رئاسة قمة مجموعة الثماني. وأضاف بوش أنه من المهم الحفاظ على أسس النظام الرأسمالي وتجنب عزل الاقتصاديات عن بعضها كإجراء حمائي، لأن ذلك سيعرقل حل الأزمة. أما الرئيس الفرنسي ساركوزي فقال إن «علينا أن نجد حلا عالميا لهذه المشكلة» وإن «الرئيس الأميركي على حق في أن غلق الحدود أمر كارثي». واضاف «نحن نؤمن انه ما دامت الأزمة بدأت في نيويورك فإن حلها يكمن في نيويورك». وقال بيان أصدره البيت الابيض بعد قمة كامب ديفيد إن القادة الثلاثة كانت لهم «مناقشات إيجابية جداً بشان التعاون للخطوات المطلوبة لحل الأزمة التى تواجه الاقتصاد العالمي اتفقوا على اطلاع القادة الدوليين الاخرين الاسبوع المقبل على فكرة البدء بسلسلة قمم للرد على المصاعب التي يواجهها الاقتصاد العالمي». واضاف بيان البيت الابيض يقول « إن القادة سيتباحثون حول فكرة عقد اول مؤتمر لرؤساء الحكومات في الولايات المتحدة قريباً وبعد الانتخابات الاميركية بهدف إعادة النظر في التقدم الذي تحقق للتعامل مع الأزمة الحالية والبحث عن اتفاق حول مبادئ الاصلاح الضرورية لتجنب تكرار الأزمة في المستقبل وضمان الرفاهية» وختم البيت الابيض بيانه بالقول «المؤتمرات المقبلة ستحدد كيفية تنفيذ اتفاقية عبر خطوات واضحة يجب ان تتخذ للاستجابة الى تلك المبادئ».

وعلى الرغم من ان بوش وافق على مبدأ إصلاح الاسواق لكنه حذر في الوقت نفسه من انعكاساتها على النظام الرأسمالي وقال بوش «سنعمل من اجل تقوية وتحديث نظامنا المالي لضمان عدم حدوث هذه الأزمة مرة اخرى». وقال ساركوزي إنه يتفق مع بوش بالنظر في إصلاحات لا تهدد اسس الأسواق الاقتصادية، لكنه اضاف «لا يمكننا ان ننتظر في الصفوف نفسها لان المشاكل نفسها تسببت في الكوارث نفسها» وزاد قائلاً «هذا الامر غير مقبول وغير ممكن وليست هذه هي الرأسمالية التي نؤمن بها». وفي بروكسيل اصدرت المفوضية الاوروبية، وهي الجهاز التنفيذي للاتحاد الاوروبي، بيانا، حول اجتماعات كامب ديفيد التي جمعت الرئيس الاميركي جورج بوش، والفرنسي نيكولا ساركوزي، الذي تتولى بلاده الرئاسة الحالية للاتحاد الاوروبي، ومانويل باروسو رئيس المفوضية الاوروبية، وجاء في البيان ان القادة الثلاثة شاركوا في مناقشات ايجابية جرت في كامب ديفيد، وتركزت حول التنسيق المستمر، بشأن الخطوات الضرورية، لمواجهة الازمة المالية والاقتصادية العالمية.

وقال البيان ان المشاركين في القمة، اتفقوا على تقديم كل الدعم والمساندة لزعماء العالم الاخرين خلال الايام القادمة، من اجل فكرة اطلاق قمم واجتماعات دولية، تنعقد تحت عنوان كيفية مواجهة التحديات وتداعيات الازمة المالية العالمية.

من جانبه قال ساركوزي ان الازمة «عالمية النطاق لذا يتوجب علينا العثور على حل عالمي النطاق، وسنبحث الازمة في قمة اوروبية آسيوية الاسبوع المقبل، ونحن بحاجة الى القيام بخطوات لمنع تكرار الازمة مستقبلا».

من جهته دعا الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الثلاثاء الى تشكيل «حكومة اقتصادية واضحة المعالم» في منطقة اليورو تعمل الى جانب البنك المركزي الاوروبي، من اجل معالجة الازمة المالية. وقال في كلمة القاها امام البرلمان الاوروبي في ستراسبورغ انه «ليس من الممكن ان تستمر منطقة اليورو بدون حكومة اقتصادية واضحة المعالم». وتابع ان البنك المركزي الاوروبي، الهيئة الفدرالية الوحيدة حاليا في منطقة اليورو، «يجب ان يكون مستقلا» لكن «يجب ان يتمكن من التباحث مع حكومة اقتصادية».

وأعلن الرئيس ساركوزي انه سيعرض عقد اجتماع لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي للتحضير للقمم العالمية المزمع عقدها لبحث إعادة تشكيل النظام المالي الدولي.

وقال في كلمته امام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ «سيتسنى لي أن اقترح على شركائي رؤساء الدول والحكومات عقد اجتماع للتحضير لهذه القمم» التي وافقت الولايات المتحدة على مبدأ عقدها. وكان قد اجتمع الرئيس ساركوزي مع نظيره الأميركي جورج بوش بمشاركة رئيس المفوضية الأوروبية خوزيه مانويل باروزو في واشنطن خلال عطلة نهاية الاسبوع الماضي وتباحثا في الأزمة المالية العالمية وعقد قمة دولية.

ورأى ان أوروبا «يجب ان تطرح فكرة اعادة تنظيم الرأسمالية العالمية» مضيفا ان «ما جرى ليس ادانة لاقتصاد السوق بل خيانة لقيم الرأسمالية». وقال ساركوزي الذي يتولى حاليا رئاسة الاتحاد الاوروبي ان «الحل الابسط» امام القمم العالمية سيكمن في اشراك القوى الاقتصادية الناشئة الكبرى الخمس ومنها الصين والهند مع دول مجموعة الثماني الصناعية.

وقال ان هذا «سيكون الهدف من الزيارة الى الصين لاقناع القوى الاسيوية بالمساهمة في اعادة التنظيم هذه»، في اشارة الى القمة المقبلة للحوار الاسيوي الاوروبي التي إلتقت فيها 43 دولة اوروبية واسيوية الجمعة والسبت في بكين.

وأعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إنشاء صندوق حكومي بقيمة مائة مليار يورو للتدخل لمصلحة الشركات الاستراتيجية التي تواجه صعوبات مالية في فرنسا.

وذكر ساركوزي في خطاب ألقاه أمام مسؤولي شركات في مدينة انيسي وسط فرنسا // أنه سيتم إنشاء الصندوق قبل نهاية السنة الحالية// موضحا أنه سيطلب من البرلمان أن يتبنى إجراءات إنشاء الصندوق بسرعة فائقة.

وأضاف أن الصندوق سيشكل هيكلية للتدخل من قبل الحكومة الفرنسية بشكل قوي كلما احتاجت شركة استراتيجية لأموال.

وأوضح الرئيس الأمريكي جورج بوش أن الولايات المتحدة ستبقى ملتزمة بمساعدة فقراء العالم وعد انتهاج سياسة انطوائية بسبب الأزمة المالية العالمية خطأ فادحا. وقال بوش في قمة عن التنمية الدولية في البيت الأبيض إن دعم التنمية الدولية يساعد على تحقيق المصالح الأمنية والاقتصادية والمعنوية للولايات المتحدة.

وأضاف // في أوقات الشدة الاقتصادية قد يميل البعض إلى الانطواء لنركز على مشكلاتنا هنا في الداخل ونتجاهل في الوقت نفسه مصالحنا في أنحاء العالم. إذا فعلنا هذا فسوف يكون خطأ فادحا //.

وقالت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس التي تحدثت في وقت سابق في المؤتمر انه حينما تكون الأوقات صعبة فانه من المتوقع أن تركز الدول على حماية مصالحها لكن الدول يجب أن تؤدي التزاماتها بتقديم معونات التنمية.

وبينت رايس لممثلي جماعات إغاثة خاصة والدول المستفيدة ومسئول الحكومة الأمريكية أن النكوص عن التزامات الولايات المتحدة تجاه فقراء العالم لا يمكن أن يكون إجراء تقشف.

وأعربت عن أملها في أن يحافظ من يحل محل بوش سواء الجمهوري جون مكين أو الديمقراطي باراك اوباما على التزامات الولايات المتحدة بتقديم معونات.

ووسط تحذيرات من ان إعصار الأزمة المالية انتقل بقوته المدمرة الى آسيا، التي كان يعتقد انها في مأمن منه، أو على الأقل لن تتأثر كثيرا بسببه، سارعت دول في المنطقة الى اعلان خطط انقاذ مالية ضخمة مماثلة للخطط الأوروبية والأميركية التي بلغت نحو 4 ترليونات دولار، وقرع رجال أعمال في آسيا أجراس الإنذار، محذرين من فقدان ملايين الوظائف نتيجة تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي المترتب عن الأزمة المالية، كما اضطرت دول في المنطقة لإعادة حساباتها ومراجعة توقعاتها حول معدلات نمو اقتصاداتها.

وفي هذا السياق وافقت حكومة كوريا الجنوبية على خطة بقيمة 130 مليار دولار بهدف الحفاظ على استقرار القطاع المالي في البلاد. وذكرت وزارة المالية أن الخطة تشمل ضمانات ائتمانية وضخ المزيد من الأموال بهدف زيادة السيولة في القطاع المصرفي ودعم المصدرين في إطار الجهود العالمية لتحقيق استقرار الأسواق المالية. وقال وزير المالية، كانج مان سو، ان الحكومة الكورية ستتخذ اجراءات مشابهة لتجنب وضع البنوك المحلية في وضع سيئ نسبيا في ما يتعلق بالتمويل الخارجي ولتهدئة المخاوف في الأسواق المالية.

كما ستقدم الحكومة ضمانات بقيمة 100 مليار دولار لتعاملات البنوك في الصرف الأجنبي مع البنوك الدولية لمدة ثلاث سنوات وحتى شهر يونيو (حزيران) عام 2009. ورغم أزمة الائتمان العالمية تصر وزارة المالية على أن اقتصاد كوريا الجنوبية وقطاعها المالي في حالة «قوية».

وبالاضافة الى تلك الضمانات سيوفر البنك المركزي الكوري الجنوبي سيولة بقيمة 30 مليار دولار للبنوك المحلية والمصدرين، وذلك من الاحتياطي النقدي للبلاد والذي كان قد بلغ 240 مليار دولار بنهاية شهر سبتمبر(أيلول) الماضي. وفي اطار متصل أعلنت حكومة سول أنها ستضخ حوالي تريليون وون (750 مليون دولار) اضافية في بنك التنمية الصناعية الكوري لدعم الشركات التجارية الصغيرة التي تعاني من ضائقة مالية. وبحسب وكالة الأنباء الألمانية يتعين موافقة البرلمان الكوري الجنوبي على برنامج الاستقرار المالي الذي وافقت عليه الحكومة.

من جهة أخرى كشف تقرير إعلامي أن ما يصل إلى 2.5 مليون شخص قد يفقدون وظائفهم في منطقة دلتا «بيرل ريفر» التي تغطي هونغ كونغ وأجزاء بجنوبي الصين بحلول يناير (كانون الثاني) وذلك نتيجة لتباطؤ نمو الاقتصاد العالمي.

وأختتمت بالقاهرة فعاليات مؤتمر اليورومني الذي أفتتحه وزير المالية المصري بمشاركة واسعة من الوزراء ورجال الأعمال وقيادات البنوك وخبراء الإقتصاد في مصر والعالم.

أكد المشاركون أن انعقاد مؤتمر اليورومني هذا العام ساهم في توسيع مفاهيم الرأي العام لقضية الأزمة المالية العالمية وفي إيجاد وسيلة اتصال مباشرة بكافة الأطراف المسئولة عن البحث في ايجاد حلول قوية لتجنب الأثار السلبية لهذه الأزمة على مصر .. منوهين بأن مصر تعد من أقل الدول تضررا منها على عكس الدول الامريكية والاوروبية.

من جانبه أكد رئيس مجلس الوزراء المصري الدكتور أحمد نظيف في تصريحات على هامش ختام المؤتمر أن تداعيات الأزمة المالية العالمية ليست بخطيرة على الاقتصاد المصري وذلك بفضل الاصلاحات التي شهدها القطاع المصرفي المصري.

وأوضح الدكتور نظيف أن المرحلة القادمة من الاصلاح المصرفي ستركز على توسع البنوك في الإقراض بطريقة آمنة وبدون مشاكل ومساعدة القطاع الخاص لاسيما المشروعات الصغيرة والمتوسطة .. مشيرا إلى أن نسبة القروض للودائع تتراوح بين 45 بالمائة إلى 50 بالمائة وهي نسبة آمنة مقارنة ببعض الدول التي يصل حجم الاقراض بها إلى اكثر من 80 بالمائة.

وحول خصخصة البنوك المصرية قال الدكتور نظيف أن الجهاز المصرفي المصري في وضع مالي جيد وأن الوقت غير ملائم للحديث عن موضوع الخصخصة حيث أن البنوك العامة والخاصة تعمل جنبا إلى جنب بكفاءة عالية.

وبشأن الاجراءات الحكومية المصرية لمواجهة الأزمة المالية العالمية أشارالدكتور نظيف إلى أن الحكومة المصرية تجهز لمشروعات جديدة لتمويلها سواء من داخل الموازنة أو من خارجها عبر القطاع الخاص .. مؤكدا أن وجود تلك المشروعات الجادة والمربحة سيزيد من اقبال القطاع الخاص المصري عليها والأجانب على السواء.

وحول وضع البورصة المصرية أكد رئيس مجلس الوزراء المصري انه لا توجد نية للتدخل الادراي غير تلك الاجراءات التي يتم اتخاذها من هيئة سوق المال .. موضحا أن المراكز المالية للشركات المصرية التي يتم تداول أسهمها في البورصة لا يوجد مشكلة فيها حيث أن قيم اسهمها الحالية اقل من قيمتها الحقيقية.