خادم الحرمين الشريفين يبحث أوضاع المنطقة مع ملك المغرب ورئيس السودان ورئيس وزراء بريطانيا

تدشين كرسي جائزة ولى العهد الأمير سلطان العالمية للمياه وانطلاق حملة الأمير سلطان الثانية للتثقيف الصحي

الرئيس بوش يشيد بدعم خادم الحرمين لحوار الأديان والأمم المتحدة ستناقش المبادرة هذا الشهر

الأمير سلمان بن عبد العزيز يستقبل الرئيس الفلسطيني خلال زيارته الرياض

بحث خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود والرئيس عمر حسن البشير رئيس جمهورية السودان الشقيقة مجمل الاحداث والتطورات على الساحتين الاقليمية والدولية وخصوصا الاوضاع الراهنة في السودان.

كما تناولت المباحثات خلال الاجتماع الذي عقده الجانبان في مزرعة خادم الحرمين الشريفين بالجنادرية افاق التعاون بين البلدين الشقيقين وسبل دعمها وتعزيزها في جميع المجالات بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي الامير مشعل بن عبدالعزيز رئيس هيئة البيعة والامير عبدالاله بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين والامير مقرن بن عبدالعزيز رئيس الاستخبارات العامة ووزير الشوون الاجتماعية الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى السودان محمد عباس الكلابي.

كما حضره من الجانب السوداني وزير رئاسة الجمهورية الفريق ركن بكري حسن صالح ووزير الخارجية دينق الور ومدير مكتب الرئيس اللواء هاشم عثمان وعضو المجلس الوطني الدكتور التجاني مصطفى ومدير الادارة السياسية برئاسة الجمهورية السفير عثمان نافع حمد ومدير الادارة العربية بوزارة الخارجية السفير عمر حيدر أبو زيد وسفير السودان لدى المملكة عبدالحافظ إبراهيم محمد.

وكان خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود - قد استقبل في مزرعته بالجنادرية الرئيس عمر حسن البشير رئيس جمهورية السودان الشقيقة والوفد المرافق له.

وفي بداية الاستقبال صافح الرئيس عمر حسن البشير الأمراء وكبار المسؤولين.

وقد رحب خادم الحرمين الشريفين خلال الاستقبال بأخيه الرئيس السوداني متمنياً له ولمرافقيه طيب الإقامة في المملكة العربية السعودية.

من جهته أعرب الرئيس عمر حسن البشير عن شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين على ما وجده ومرافقوه من حسن استقبال وكرم الضيافة.

عقب ذلك أقام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود مأدبة عشاء تكريماً للرئيس عمر حسن البشير والوفد المرافق له.

وأدى الرئيس عمر حسن البشير رئيس جمهورية السودان والوفود المرافق له مناسك العمرة , حيث كان في استقباله عند وصوله للمسجد الحرام قائد قوة أمن الحرم اللواء يوسف بن حسين مطر وعدد من المسئولين .

وزار الرئيس عمر حسن البشير المسجد النبوي الشريف حيث أدى الصلاة فيه وتشرف بالسلام على المصطفى صلى الله عليه وسلم وصاحبيه رضوان الله عليهما .

وكان في استقبال فخامته لدى وصوله المسجد النبوي الشريف وكيل الرئيس العام لشؤون المسجد النبوي الدكتور علي بن سليمان العبيد ومدير قوة أمن الحرم العميد يحى بن ساعد البلادي وعدد من المسؤولين .

وتلقى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود اتصالاً هاتفياً من الملك محمد السادس ملك المملكة المغربية. وجرى خلال الاتصال بحث العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين واستعراض الأوضاع الراهنة على الساحتين الاقليمية والدولية.

ووصل رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون إلى الرياض مساء السبت.

وكان في استقباله بمطار الملك خالد الدولي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى المملكة المتحدة وايرلندا الأمير محمد بن نواف بن عبدالعزيز ووزير النقل الدكتور جبارة الصريصري الوزير المرافق والسفير البريطاني لدى المملكة وليام باتي , ومندوب عن المراسم الملكية .

واستقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في قصره بالرياض رئيس الوزراء البريطاني جوردن براون والوفد المرافق له .

وفي بداية الاستقبال رحب خادم الحرمين الشريفين بدولة رئيس وزراء بريطانيا في المملكة العربية السعودية متمنيا له ولمرافقيه طيب الإقامة في المملكة .

من جهته أعرب دولته عن شكره وتقديره للملك على ما وجده ومرافقوه من حسن الاستقبال وكرم الضيافة .

ونقل دولته لخادم الحرمين الشريفين تحيات وتقدير الملكة إليزابيث الثانية ملكة المملكة المتحدة وولي عهدها كما حمله الملك تحياته وتقديره للقيادة البريطانية .

عقب ذلك أقام خادم الحرمين الشريفين مأدبة عشاء تكريما لرئيس وزراء بريطانيا والوفد المرافق له .

حضر الاستقبال ومأدبة العشاء الأمير مشعل بن عبدالعزيز رئيس هيئة البيعة والأمير عبدالرحمن بن عبدالعزيز نائب وزير الدفاع والطيران والمفتش العام والأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية والأمير سعود الفيصل وزير الخارجية والأمير عبدالإله بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين والأمير مقرن بن عبدالعزيز رئيس الاستخبارات العامة والأمراء والوزراء وكبار المسئولين .

والتقى رئيس الوزراء البريطاني جوردن براون في فندق الأنتركونتتنتال بالرياض صباح الاثنين رجال الأعمال السعوديين في حفل إفطار نظمه مجلس الغرف السعودية ممثلا بمجلس الأعمال السعودي البريطاني .

وكان في استقبال دولته لدى وصوله رئيس مجلس الغرف السعودية صالح بن علي التركي ونواب الرئيس، وأعضاء مجلس الغرف السعودية، والأمين العام والرئيسة التنفيذية للغرفة التجارية العربية البريطانية أفنان الشعيبي، ورئيس مجلس الأعمال السعودي البريطاني خالد بن مساعد السيف.

وفي بداية اللقاء رحب رئيس مجلس الغرف السعودية في كلمة له برئيس الوزراء البريطاني والوفد المرافق له في زيارتهم للمملكة .

وأعرب باسم رجال الأعمال السعوديين عن تقديره لدولة رئيس الوزراء البريطاني على هذه الزيارة التي رأى أنها فرصة لتوسيع مجالات التعاون بين البلدين الصديقين في مجالات التجارة والاستثمار بين البلدين خاصة وأن المملكة المتحدة تعد شريكا رئيسا للمملكة العربية السعودية .

وقال التركي // إن الإمكانات والميزات النسبية في البلدين يمكن أن تترجم إلى مزيد من فرص العمل الواعدة التي تخدم المصالح الحيوية للدولتين //.

وتناول التركي في كلمته الأزمة المالية التي يواجهها العالم والتي تلقى بظلالها على اقتصاديات العالم ، وتتحمل عواقبها مختلف القطاعات الاقتصادية .

وأضاف // أنه على الرغم من الثقة المتبادلة في الاقتصاديات الوطنية إلا أن الواقع يفرض علينا في القطاعين العام والخاص توخي الحذر ورصد تداعيات الأزمة ومضاعفاتها والاستفادة من الدروس التي يمكن استخلاصها من الأزمة// .

وأبدى ارتياحه للتدابير العملية التي بذلت لمعالجة السيولة في النظام المصرفي العالمي وما بذلته القيادات العالمية معربا عن تطلعه إلى دور أكبر من قيادات العالم لمعالجة مثل هذه الأزمة .

ثم ألقى رئيس الوزراء البريطاني جوردن براون كلمة رحب فيها برجال الأعمال السعوديين الذين سيزورون بريطانيا خلال الفترة من 9 و 15 نوفمبر.

وامتدح براون النظام المصرفي السعودي، وقال // إنه يختلف عن الأنظمة الأخرى بدليل أنه لم يتأثر بالأزمة المالية التي يشهدها العالم حاليا //.

وأضاف // إننا نسعى إلى تطوير العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين خاصة في مجالات الاستيراد والتصدير//.

ولفت النظر إلى أن حجم التبادل التجاري بين المملكة وبريطانيا في نمو مضطرد وعده مؤشراً لنجاح سياسات التعاون بين البلدين.

و حث براون رجال الأعمال البريطانيين على الاستثمار في المملكة العربية السعودية لما تشهده من تطور في أنظمتها الاستثمارية والبيئة الاستثمارية بشكل عام، .. وقال // إن هناك فرصا واعدة للشركات البريطانية//.

ودعا إلى تبادل الخبرات بين رجال الأعمال من الشباب في البلدين، مشيرا إلى التعاون بين البلدين في المجال الثقافي والتعليمي حيث يوجد آلاف من الشباب السعودي يدرسون في الجامعات البريطانية.

وثمن رئيس الوزراء البريطاني دور مجلس الأعمال السعودي البريطاني في تعزيز الشراكة والتبادل التجاري يبن البلدين، وقال // إن مثل هذه اللقاءات تشكل فرصة لعقد شراكات تجارية واستثمارية بين قطاعي الأعمال في البلدين.

وفي نهاية اللقاء قدم رئيس مجلس الغرف السعودية هدية تذكارية لدولة رئيس الوزراء البريطاني، كما التقطت الصور التذكارية لدولته مع رجال الأعمال السعوديين والبريطانيين.

حضر اللقاء الأمير محمد بن نواف بن عبدالعزيز سفير خادم الحرمين في المملكة المتحدة، ووزير النقل الوزير المرافق الدكتور جبارة بن عيد الصريصري، والوفد المرافق لرئيس الوزراء البريطاني،والسفير البريطاني لدى المملكة وليام باتي .

وفى حديث له قال الرئيس براون : من مصلحتنا جميعا أن يتمتع الشرق الأوسط بالأمن والاستقرار والازدهار. وخلال زيارتي للمنطقة في الفترة من 1- 4نوفمبر سوف أعمل بشكل خاص على تعميق التعاون مع شركائنا في قطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.

زيارتي هذه لم تكن لتأتي في وقت أكثر أهمية من هذا الوقت، حيث يشهد العالم حاليا تقلبات غير مسبوقة في أسواق المال - تقلبات تقوض الأداء الاقتصادي الحقيقي في دول العالم، بما في ذلك دول كتلك التي سأقوم بزيارتها خلال الأيام القليلة القادمة. هذه التحديات العالمية تتطلب حلولاً عالمية.

والشراكات قديمة العهد بين المملكة المتحدة ودول الخليج سوف تلعب دورا هاما في هذا الحل العالمي. حيث يتمتع الشعب البريطاني وشعوب منطقة الخليج بعلاقات وثيقة وفريدة ممتدة منذ حوالي قرنين من الزمان، وتاريخيا فإننا نفهم بعضنا البعض تماما. واليوم هناك ما يفوق مئة وخمسين ألفا من المواطنين البريطانيين يعملون في الخليج، بينما الكثيرون غيرهم يقومون بزيارات إلى الخليج. كما أن هنالك مئات الآلاف من الخليجيين ممن يأتون لزيارة بريطانيا كل عام سواء في زيارات عمل أو للسياحة. ونحن نريد أن ننمي هذا التفاهم وتلك الروابط بينما نطور علاقات جديدة في هذا القرن الجديد، ونواجه التحديات التي يحملها إلينا عصر عالمي جديد.

تعتبر منطقة الخليج منذ سنوات طويلة إحدى أكثر المناطق الديناميكية والجاذبة لإقامة علاقات تجارية معها، منطقة تحظى الشركات البريطانية فيها بكل الترحاب والاحترام والثقة. واليوم هناك فرص حقيقية وكبيرة لنقل العلاقات التجارية والاستثمارية المتبادلة بيننا إلى مستويات جديدة. ودعم قدرات الشركات على إقامة علاقات تجارية مع الدول الأخرى في سوق يسودها التنافس - وفي ظل الظروف الاقتصادية المليئة بالتحديات التي نواجهها حاليا - يعتبر أهم من أي وقت مضى.

وفي هذا السياق من المشجع أن نشهد تحرير وتنوع الاقتصاد في دول المنطقة؛ وكسر الحواجز أمام التجارة والاستثمار؛ وعمل الديناميكيات والروح التجارية على فتح الفرص الاستثمارية في جميع القطاعات: من النقل إلى الخدمات المالية، ومن الرعاية الصحية إلى الطاقة المتجددة. لكن في نفس الوقت هنالك كذلك تحديات كبيرة - بما فيها الحاجة لخلق الوظائف وتنمية الثروات للشعوب المحلية؛ وتوسيع البنية التحتية لأجل استمرارية النمو؛ وتوافر مهارات عالمية المستوى تكون قوة دافعة وراء الإبداع وقوة جاذبة للاستثمارات الأجنبية. فحوالي 70% من شعوب منطقة الخليج تقل أعمارهم عن 30عاما، من بينهم 50% تقل أعمارهم عن 20عاما، وهذا يعني بأن عدد الداخلين إلى سوق العمل كل عام سوف يتضاعف ما بين الآن وعام 2025، ما سيؤدي لوجود حاجة لاستثمارات غير مسبوقة في مجال التعليم والتدريب المهني.

وفي جميع تلك المجالات هناك إمكانية هائلة لقيام شراكات عالمية ما بين دول الخليج والدول الصناعية الكبرى في العالم، وبريطانيا لديها كل الإمكانيات لتوفير المعرفة والمهارات والتكنولوجيات الضرورية لدفع النمو والرخاء على المدى الطويل.

منطقة الخليج سوق كبيرة بالفعل مفتوحة أمام البضائع والخدمات البريطانية. حيث أن إجمالي صادرات البضائع البريطانية إلى منطقة الخليج قد فاق 6مليارات جنيه إسترليني خلال عام 2007، يُضاف إليها صادرات الخدمات التي بلغت 6مليارات جنيه إسترليني.

وتصل قيمة استثمارات الشركات البريطانية في كل من المملكة العربية السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة إلى مئات المليارات من الجنيهات الإسترلينية، وهي تشمل ما هو أوسع من قطاع النفط والغاز المنتعش. لكن هذه ليست حركة باتجاه واحد فقط؛ حيث بلغ إجمالي صادرات دول الخليج مجتمعة من البضائع إلى المملكة المتحدة 3مليارات جنيه إسترليني في عام 2007، كما أن استثماراتها في المملكة المتحدة في مجال السندات المالية والعقارات والشركات هي كذلك استثمارات كبيرة وفي نمو مضطرد.

هناك فرص هائلة لتحقيق رخاء أكبر تلوح الآن أمام دول مجلس التعاون الخليجي والمملكة المتحدة. فالطموح وسرعة وعمق التغيير في الخليج يفتحون إمكانات هائلة أمام الشركات البريطانية - ووجود هذا العدد الكبير من كبار مسؤولي الشركات معي في هذه الرحلة هو برهان قوي على أهمية الشراكة المتنامية والمتزايدة في عمقها بين المملكة المتحدة ودول الخليج. فالمملكة المتحدة تعرض شراكة طبيعية في خدمات عالمية المستوى وصناعات مبتكرة ذات تقنية عالية، وشبكة من الجامعات ومراكز الأبحاث ومراكز المعرفة ذات السمعة العالمية. ويتعاون المجلس الثقافي البريطاني مع المؤسسات التي توفر تعليم اللغة الإنجليزية ومؤسسات التعليم الجامعي والعالي لتوفير مستوى رفيع من تعليم اللغة الإنجليزية وتنمية المهارات لمئات الآلاف من شباب وشابات المنطقة، وذلك من خلال شراكات تم بناؤها مع المؤسسات التعليمية في المنطقة. وبالنظر إلى سجلها المتين من الاستقرار الاقتصادي والانفتاح وتشجيع تطوير الأعمال الخاصة، فإن المملكة المتحدة قادرة تماما على توثيق وتنمية سمعتها ومكانتها كوجهة تختارها الشركات الخليجية لتأسيس أعمالها والاستثمار فيها.

ونمو صناديق الاستثمارات السيادية يعتبر من أبرز مميزات موجة العولمة التي نشهدها حاليا. وترحب المملكة المتحدة بالدور الإيجابي الذي تلعبه صناديق استثمارات سيادية كتلك التي تديرها الإمارات العربية المتحدة وقطر من حيث تخصيص رؤوس الأموال بفعالية والفوائد التي تجلبها هذه الصناديق على الاقتصاد العالمي من خلال نظرتهم طويلة المدى في القرارات الاستثمارية التي يتخذونها. ولضمان وجود بيئة شفافة تدعم استثمارات الصناديق السيادية، صادقنا تماما على مبادرة صندوق النقد الدولي لتطوير مجموعة من المبادئ. وبالطبع فإن المملكة المتحدة، بتاريخها الطويل من الانفتاح أمام الاستثمارات، سوف تستمر بكونها مقرا محايدا تستثمر فيه الصناديق السيادية.

وعلى الصعيد الاقتصادي، فإن كون منطقة الخليج تنعم بالأمن والاستقرار والرخاء سوف يساعد في ضمان استمرارية إمدادات الطاقة لتلبية الطلب العالمي. وقد دعا خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله في شهر يونيو إلى اجتماع جديد من نوعه بين المنتجين والمستهلكين، طالب من خلاله بالعمل على تحقيق استقرار أكبر في أسعار النفط، كما دعا إلى عقد اجتماع آخر في لندن. فتقلب الأوضاع ليس من مصلحة أحد، وعلينا الحفاظ على الشجاعة السياسية لبناء حوار حقيقي ومشروع ما بين الدول المنتجة والدول المستهلكة. حيث أنه فقط بالعمل مع بعضنا البعض يمكننا تحقيق مصالحنا المشتركة في سوق نفط عالمية مستقرة، ومن خلالها بناء الحلول العالمية التي تعتمد عليها استمرارية اقتصادنا العالمي.

كما تلعب منطقة الخليج دورا هاما في تعزيز الاستقرار والأمن في المنطقة. فسلوك إيران الحالي فيه تحد خطير لنا جميعا في المجتمع الدولي: سواء بدعمها للإرهاب في المنطقة أو رفضها تبديد المخاوف لدى المجتمع الدولي بشأن برنامجها النووي، حتى بعد أن طلبت منها ذلك الأمم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية.

هذه جميعها مخاوف تشترك بها المملكة المتحدة والمملكة العربية السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة. على إيران أن تقرر ما إذا كانت تريد المساهمة في استقرار الشرق الأوسط؛ وإن كانت تريد ذلك فعليها تغيير سياساتها تبعا لذلك. كما أننا نعمل مع شركائنا في الخليج للبناء على عملية أنابوليس ومبادرة السلام العربية لتحقيق حل وجود دولتين في إسرائيل/فلسطين. وفيما يتعلق بالعراق، فإن استراتيجية المنطقة ستكون مهمة كذلك، وإننا نشيد بدول الخليج والدول العربية التي عيّنت سفراء لها لدى العراق.

كما باستطاعة دول الخليج المساعدة في تهيئة ظروف الاستقرار من خلال التمويل الذي تقدمه للدول النامية، داخل وخارج العالم الإسلامي على حد سواء. فلدى دول الخليج تاريخ متين من المساعدات التنموية، وتدفق الأموال من منطقة الخليج يساعد في تعجيل إحراز تقدم تجاه تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية، وتحسين معيشة الشعوب في الدول النامية. وقد كانت هذه الدول من بين المساهمين البارزين خلال اجتماع الأمم المتحدة الأخير حول الأهداف الإنمائية للألفية، بما في ذلك التزام المملكة العربية السعودية بتقديم 500مليون دولار أمريكي لتوفير التعليم الابتدائي للجميع. فمبادرة دبي العطاء، التي أطلقها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عام 2007، والتي تعمل على توزيع 470مليون جنيه إسترليني من المنح لسد الثغرات في التعليم الابتدائي في الدول الإسلامية، وكذلك مبادرة أيادي الخير نحو آسيا، وهي مؤسسة تعليمية تعمل ضمن نطاق مؤسسة قطر التي ترأسها الشيخة موزة، هي من بين المبادرات التي لها تأثير إيجابي حقيقي. وأمام دول المنطقة الفرصة لأن تتولى دورا قياديا أكبر خلال مؤتمر حول التمويل لأجل التنمية الذي تستضيفه قطر في نهاية شهر نوفمبر، والذي يجمع بين المانحين والدول النامية. سوف يتيح هذا اللقاء الفرصة لتوجيه رسائل هامة بشأن الاستمرار في تقديم المساعدات التنموية في ظل الأزمة المالية التي يمر بها العالم حاليا. تقف هذه المجالات بمثابة تحديات كبيرة تواجهها دول الخليج وبريطانيا على حد سواء. والشراكات والمبادرات التي أصفها تعبر عن التعاون الوثيق ما بين المملكة المتحدة ومنطقة الخليج في مواجهة هذه التحديات. وإنني على يقين بأن تعاوننا سوف يستمر لفترة طويلة بعد زيارتي هذه.

فى الرياض استقبل الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض في مكتب سموه بقصر الحكم الرئيس محمود عباس رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية والوفد المرافق .

وتم خلال اللقاء بحث الأوضاع وآخر المستجدات في الأراضي الفلسطينية.

حضر اللقاء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى الدكتور سعود المتحمي الوزير المرافق والسفير الفلسطيني لدى المملكة جمال الشوبكي.

كما استقبل أمير منطقة الرياض في مكتب سموه بقصر الحكم نائب المستشارة الاتحادية وزير خارجية المانيا الاتحادية فرانك فالترشتاين والوفد المرافق له.

وتم خلال اللقاء تبادل الأحاديث الودية وبحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين الصديقين وسبل تعزيزها.

حضر الاستقبال السفير الألماني لدى المملكة فولكمار فينتسل ونائب مدير إدارة الاتحاد الأوروبي بوزارة الخارجية نايف العبود.

فى مجال آخر دشن الأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز مساعد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام للشؤون العسكرية كرسي جائزة الأمير سلطان بن عبدالعزيز العالمية للمياه وذلك في مقر جامعة الملك سعود.

وكان في استقبال سموه لدى وصوله مقر الجامعة مدير الجامعة الدكتور عبدالله بن عبد الرحمن العثمان وعدد من كبار المسؤولين في الجامعة.

وقد بدء الحفل المعد بهذه المناسبة بتلاوة آيات من الذكر الحكيم ثم ألقى المشرف على الكرسي الدكتور عبد الملك بن عبدالرحمن آل الشيخ كلمة نوه فيها أن تشريف الأمير مصدر سعادة غامرة للجميع .

وقال // إنكم بإعلانكم اليوم تدشين هذا الكرسي الذي يحمل اسم جائزة سلطان بن عبدالعزيز العالمية للمياه ويأتي تمويله من الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام -يحفظه الله- فإنكم تضعون لبنة أخرى من لبنات البناء الشامخ للجائزة وبصمة ناصعة في سجل الإنجازات وعليه فإننا نحتفل بتدشين كرسي جائزة الأمير سلطان بن عبدالعزيز العالمية للمياه الذي يتناول أهم عنصر من عناصر الحياة وهو الماء وخصوصاً في ظروف المملكة المناخية التي تتسم بالجفاف الذي تتخلله بعض الفترات القصيرة في هطول الأمطار الغزيرة //.

وبين أنه ستتضمن أنشطة الكرسي إجراء بحوث علمية رائدة في مجالات حصر وخزن مياه الأمطار والسيول موضحاً أن موقع الكرسي سيكون بمركز الأمير سلطان لأبحاث البيئة والمياه والصحراء في جامعة الملك سعود , وسيشارك فيه نخبه من أعضاء هيئة التدريس والباحثين المتخصصين من كليات المختلفة ومراكز بحثية أخرى من المملكة.

بعد ذلك ألقى البروفسور زيكاي الاستاذ في جامعة اسطنبول التقنية رئيس الجمعية التركية للمياه والعضو في منظمة IPCC الدولية الحائز على جائزة نوبل عام 2007 م محاضرة بعنوان / إدارة الموارد المائية الجوفية الاستراتيجية في المناطق الجوفية / أوضح فيها أنه لابد من الاستفادة من المياه الجوفية لأنها أهم مصدر للمياه في المستقبل.

ثم القى مدير جامعة الملك سعود الدكتور عبدالله بن عبدالرحمن العثمان كلمة شكر فيها الأمير خالد بن سلطان على تشريفه حفل تدشين الكرسي , موضحاً عن الدعم المالي والمعنوي الذي قدم للجامعة.

ونوه أن الكرسي يجسد جميع أهداف الاستراتيجية .

وأعلن عن المشاريع المقبلة في عدد من المحافظات وإنشاء مدينتين جامعتين في الدوادمي ووادي الدواسر مستقبلا.

عقب ذلك ألقى الأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز كلمة قال فيها // إننا نحيا في عالم لايحترم إلا من يمتلك أدوات القوة وأساليبها ولا قوة من دون علم ولاعلم من دون بحث ولابحث بدون إبداع , من هنا كان اهتمام خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين بمكانة البحث العلمي قي ممكلتنا الحبيبة وتشجيعهما للعلم والعلماء والبحث والباحثين وهذا هو المقياس الحقيقي للرقي فى ممكلتنا وان استخدام نظام الكراسي العلمية واستقطاب العلماء والباحثين لتدعيم حركة البحث والإبداع في مختلف المجالات والتخصصات يعد تواصلا بين الجامعة والمجتمع بما يعود خيراً ونماء لصالح المجتمع السعودي خاصة والدولي عامة //. وقد شهد الحفل توقيع اتفاقية تعاون بحثي بين الكرسي ووزارة المياه والكهرباء وقعها مدير الجامعة ووزير المياه والكهرباء المهندس عبدالله الحصين , بعدها قدمت هدية تذكارية لراعي الحفل بهذه المناسبة.

وقد أدلى مساعد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام للشؤون العسكرية بتصريح في هذه المناسبة بين فيه أن هناك نظرة ثاقبة مستقبلية وأن المياه سوف تكون من الأشياء التي يجب أن يعاد النظر في كيفية المحافظة عليها لأنها مستقبل هذه البلاد , مشيراً إلى أن العالم بأكملة يعاني من شح في المياه وأن المملكة أكثر منطقة في الشرق الأوسط شحاً في المياه.

وقال // إن سيدي لديه نظره ثاقبه في تدعيم كل الامكانيات والبحوث لحل هذه المشكلة مستقبلا , وكما تعرفون أن حكومة سيدي خادم الحرمين الشريفين واهتماماتها للمياه التي جعلت الوزارة مستقلة للمياه وهذا يدل على الاهتمام الكبير من خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الامين //. ثم توجه إلى كلية إدارة أعمال في الجامعة واطلع على نادي الاستثمار وما إشتمل عليه من أنشطه ومجلس الأمناء والمجلس التنفيذي وهيئة الاستشارية وآلية اتخاذ القرارات الاستشارية وضوابط الاستشارة وبرنامج زمالة جامعة الملك سعود وبرامج الاكاديمية.

بعد ذلك توجه إلى كلية الهندسة واستمع إلى نبذه عن الكلية وأقسامها وعن الوحدات التخصصية لسلامة وحفظ المنشآت كما استمع للاهداف الاستراتيجية لانشاء الوحدات التخصصية ومراقبة صحة المنشآت وتقنية الالكترونيات وتقنية اللاسلكية وتقنية الاتصال وتقنية التحليل الحاسوبي ونبذه عن مركز التحكم فى المعلومات وإيجاز لعدد المشاريع الحالية وأهدافها والغرض منها.

ثم توجه إلى حاضنة الرياض للتقنية والمختصة لاستقطاب المخترعين في الأفكار التي تولد منها براءة الاختراعات وتفيد المجتمع وذلك تمشيا مع تحويل الاقتصاد إلى اقتصاد المعرفي.

بعد ذلك توجه إلى معهد الأمير سلطان للأبحاث فى التقنيات المتقدمة الذي يهتم بالتقنيات الخاصة بالاتصالات والالكترونيات ومعالجة الإشارات والانظمة الذكية الذي يخدم القطاعات العسكرية والمدنية.

ثم شرف حفل الغداء الذي أقيم بهذه المناسبة بعد ذلك سجل كلمة في سجل الزيارات ثم غادر مقر الحفل بمثل ما استقبل به من حفاوة وتكريم.

حضر الحفل وزير المياه والكهرباء المهندس عبدالله الحصين وعدد من كبار المسؤولين.

ودشن الأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز مساعد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام للشؤون العسكرية انطلاق حملة الأمير سلطان الوطنية الثانية للتثقيف الصحي والتي تستمر لمدة ثلاثة أسابيع تحت شعار ( صحتك للوطن ) وذلك في مكتب سموه بالمعذر .

وتأتي هذه الحملة بدعم وتوجيه من الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام .

حضر حفل التدشين رئيس هيئة الأركان العامة الفريق الأول الركن صالح بن على المحيا ومدير عام الإدارة العامة للخدمات الطبية للقوات المسلحة اللواء الطبيب كتاب بن عيد العتيبي ومدير إدارة مستشفيات القوات المسلحة بالمنطقة الوسطى اللواء الطبيب خلف بن ردن المطيري وكبار ضباط الإدارة العامة للخدمات الطبية للقوات المسلحة ورؤساء اللجان العاملة .

وتسعى الحملة إلى رفع مستوى الوعي بين منسوبي القوات المسلحة وذويهم وجميع أفراد المجتمع ورفع المستوى الثقافي الصحي لديهم وتعريف المواطن والمقيم بأهم وسائل الوقاية وتسليط الضوء على السلوكيات والعادات والممارسات الغير صحية وتوضيح السلوك الصحي السليم وبث مبادئ التوعية الصحية والسلامة وتدعيم الخطط التطويرية التي تعتمد على العمل الميداني والحضور الفاعل للقطاع الصحي بالقوات المسلحة على الصعيد الميداني والاجتماعي وتأكيد دور الخدمات الطبية للقوات المسلحة في مجالات التنمية الاجتماعية .

وانطلقت بمحافظة الطائف حملة الأمير سلطان الوطنية الثانية للتثقيف الصحي تحت عنوان// صحتك للوطن // وذلك في مجمع قلب الطائف التجاري بحضور قائد منطقة الطائف اللواء سعد بن إبراهيم الثويني .

وأوضح مدير إدارة مستشفيات القوات المسلحة بالطائف العميد طبيب مبارك القحطاني أن الحملة التي تستمر مدة ثلاثة أسابيع تهدف إلى رفع مستوى الوعي الثقافي والصحي بين أفراد المجتمع عامةً ومنسوبي القوات المسلحة على وجه الخصوص والتعريف بأهمية وسائل الوقاية وأسباب العلاج إضافة إلى تسليط الضوء على السلوكيات والعادات والممارسات الخاطئة مع تدعيم الخطط التطويرية التي تعتمد على العمل الميداني , لافتاً إلى دور الخدمات الطبية للقوات المسلحة في مجالات التنمية الاجتماعية.

وبين أن الموضوعات التي تركز عليها الحملة أمراض القلب والسكر وارتفاع الكوليسترول وصحة الفم والأسنان والتهاب الكبد الوبائي والتدخين والمخدرات ورعاية الأمومة والطفولة ودورنا تجاه ذوي الاحتياجات الخاصة وسرطان الثدي والأمراض المعدية والجنسية والعنف الأسري وحمى الوادي المتصدع والمالطية والشوكية والمخدرات والربو والاكتئاب وأمراض البروستات وبعد الجلطة القلبية , وأهمية النشاط البدني لصحة القلب , لافتاً أن مستشفيات القوات المسلحة بالطائف أكملت استعداداتها لتنفيذ الحملة .

واستقبل الامير خالد بن سلطان بن عبد العزيز فى مكتب سموه بالمعذر المبعوث الخاص للامين العام للامم المتحدة تيرى رود لارسون.

وتم خلال اللقاء تبادل الاحاديث الودية ومناقشة عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وأصدر البيت الأبيض بياناً قرأته المتحدثة الرسمية باسمه دانا بيرينو حول مشاركة الرئيس الأمريكي جورج بوش باللقاء الذي سيعقد في الأمم المتحدة "حوار الأديان" ممثلاً عن الولايات المتحدة.

ويقول البيان أن، الرئيس جورج بوش يتطلع: "إلى المشاركة في مؤتمر الأمم المتحدة حول حوار الأديان في مدينة نيويورك يوم 13تشرين الثاني (نوفمبر) .

وقال البيان إن الرئيس بوش: "يقدر مبادرة العاهل السعودي الملك عبدالله بالدعوة لهذا الحوار وبقائه ملتزماً بالنسبة للتوافق بين كل الأديان في البلاد وخارجها".

وجاء في البيان أيضاً أن الولايات المتحدة "تحيي دعم خادم الحرمين لحريات الأديان وحق كل شخص في أن يمارس دينه ومعتقداته والمساواة لدى جميع الشعوب بالنسبة لدياناتهم وغيرها من مبادئ حرية الأديان حسب ما جاء في ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان".

كما قال البيان إن الرئيس بوش يتطلع إلى إجراء لقاء منفرد مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله في نيويورك يوم 13من الشهر الحالى .

وكشف فيصل بن معمر، الأمين العام لمركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني، أن الأمم المتحدة قررت رسميا عقد جلسة خاصة على مستوى قادة وزعماء دول العالم للجمعية العامة لمناقشة مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز الخاصة بحوار الأديان خلال الفترة من 12 إلى 13 نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال بن معمر «في إنجاز عالمي للسعودية وللمهتمين بالحوار في العالم، إن الأمم المتحدة قررت رسميا عقد جلسة خاصة على مستوى قادة وزعماء دول العالم للجمعية العامة، وذلك بناء على توصيات مؤتمر مدريد في شهر يوليو الماضي».

وأكد بن معمر أن تمسك السعودية بثوابتها الشرعية والوطنية مكنها من رؤية واضحة للقضايا العربية والدولية والتعامل معها بواقعية واعتدال نتيجة لهذه السياسة التي تلتزم بالوسطية واحترام الآخر والتعامل مع الأحداث العالمية من واقع المسؤولية الدينية والسياسية والاقتصادية. وجاء حديث بن معمر خلال مشاركته في الجلسة الثالثة من جلسات المنتدى تحت عنوان «مبادرة الملك عبد الله للحوار بين أتباع الأديان والثقافات»، والتي ترأسها الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودي.

من جانبه، أوضح الشيخ صالح بن حميد رئيس مجلس الشورى السعودي، أن مبادرة خادم الحرمين الشريفين جاءت إدراكا منه لخطورة المرحلة التي يمر بها العالم واستشرافا لمستقبل أفضل يظفر فيه العالم بعلاقات إنسانية عمادها الحوار والتعايش السلمي.

ورأى رئيس مجلس الشورى السعودي أن المبادرة تتسم بسعة الأفق والشمولية واستيعابها لجميع الأديان والثقافات السائدة في العالم، مضيفاً «كما أنها تقر بالخصوصية الدينية والثقافية لكل القوميات إلى جانب أنها ذات نظرة حضارية وإنسانية ولا تحمل في طياتها توجها سياسيا ولا تروج لأفكار أو قناعات مسبقة».

وحول الأهداف المنتظرة من مبادرة خادم الحرمين الشريفين التي تبلورت فكرته بإجماع فقهاء ومفكري العالم الإسلامي خلال مؤتمر مكة المكرمة في يونيو (حزيران) الماضي، قال بن حميد «إنها تهدف إلى تحقيق جملة من المقاصد والغايات النبيلة، أبرزها التعريف بالإسلام وما يملكه من رصيد حضاري كبير، والتعرف على الآخرين وثقافاتهم والتواصل معهم وتحقيق التعايش السلمي والأمن الاجتماعي بين شعوب العالم وحضاراتهم المختلفة».

وأضاف «وكذلك التعاون مع الآخرين في تحقيق الأهداف والقواسم المشتركة لمحاربة الرذائل والظلم الاجتماعي». وكان المنتدى الرابع لمجموعة الرؤية الاستراتيجية الذي انطلق الاثنين الماضي، بعنوان «مبادرة الملك عبد الله بن عبد العزيز للحوار بين أتباع الأديان والثقافات... رؤية جديدة للعلاقات الدولية»، ناقش أربعة محاور رئيسية.

ورفع المشاركون في الاجتماع الرابع لمنتدى مجموعة الرؤية الإستراتيجية (روسيا والعالم الإسلامي) بعنوان "مبادرة الملك عبدالله بن عبدالعزيز للحوار بين أتباع الأديان والثقافات : رؤية جديدة للعلاقات الدولية" برقية شكر وتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وللأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام على استضافة المملكة العربية السعودية لأعمال هذا المنتدى.و قدموا الشكر للأمير سعود الفيصل وزير الخارجية على رعايته للمنتدى وعلى قيام وزارة الخارجية بتنظيم المنتدى مؤكدين في البيان الختامي للمنتدى الذي عقد في جدة وتلاه رئيس الإدارة العامة للشؤون الإسلامية بوزارة الخارجية في المملكة العربية السعودية السفير الدكتور جميل بن محمود مرداد على أهمية دور الأديان والثقافات في ترسيخ القيم الإنسانية السامية والأخلاق الفاضلة وضرورة استعادتها لهذه الرسالة التي غيبت بسبب المتغيرات الدولية المعاصرة.

وحث المشاركون على ضرورة تعايش الشعوب والثقافات المختلفة بسلام جنباً إلى جنب ونبذ العنف والتعصب والإرهاب ونشر ثقافة التسامح والفضيلة والتعاون المشترك وفق القواسم المشتركة التي تجمع عليها الأديان السماوية والثقافات والحضارات المختلفة وتعزيز القيم الإنسانية المشتركة والتعاون على إشاعتها في المجتمعات.وأكد المشاركون أهمية الاستقرار التاريخي للحوار بين اتباع الأديان والثقافات الذي ساد العالم خلال الحقب التاريخية السابقة لدراسة العوامل التي تسهم في بناء حضارات الأمم وتسعى إلى بناء العلاقات المتعددة.

وجدد المشاركون التأكيد على أهمية مبادرة الملك عبدالله بن عبدالعزيز للحوار بين اتباع الأديان والثقافات مفهومها وأبعادها وأهدافها، مثمنين الجهود البناءة المبذولة من خادم الحرمين الشريفين الذي دعا إلى فكرة التعايش السلمي البناء بين الحضارات المختلفة ورفض فكرة الصدام بينها وإلى الحوار الحقيقي الذي يحترم كل طرف فيه الطرف الآخر ويحترم مقدساته وعقائده وهويته ويسعى للحفاظ عليها وعدم المساس بها.

ودعا المشاركون إلى إيجاد الآليات المناسبة لتفعيل مبادرة الملك عبدالله للحوار بين الأديان والثقافات حتى تأتي بالنتائج المرجوة على صعيد الخلافات الدولية خصوصاً أنها انطلقت من أرض الحرمين الشريفين ومهد الإسلام المملكة العربية السعودية.

وثمنوا مبادرة الرؤية الاستراتيجية التي انطلقت من روسيا بدعوة من رئيس الوزراء السيد بوتين عندما كان رئيسا لروسيا الاتحادية ودعم الرئيس الحالي ميدفيديف مقدرين، مساهمة القيادتين السعودية والروسية في تطوير العلاقات بين روسيا والعالم الإسلامي وجهودهما في هذا المجال.كما أوصى المشاركون بضرورة دعم المراكز الثقافية العاملة في كل من الجانبين للوصول إلى مساحات أوسع في مجالات التبادل والتعاون الثقافي وزيادة التقارب وألفهم المشترك بينهم.

ورحبوا بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة عقد جلسة خاصة رفيعة المستوى يومي 12إلى 13نوفمبر هذا العام لعرض مبادرة الملك عبدالله بن عبدالعزيز للحوار بين اتباع الأديان، إضافة إلى دعوة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية ذات العلاقة للاستفادة من توصيات مؤتمر مدريد الذي دعا إليه خادم الحرمين الشريفين للحوار بين اتباع الأديان والثقافات في ترسيخ قيم الحوار على المستوى الدولي وتبني الرؤى والأفكار التي تضمنتها مبادرة الملك عبدالله.

كما أوصى المشاركون برفع رسالة تأييد لمبادرة الملك عبدالله للحوار إلى الأمين العام للأمم المتحدة ومباركة انعقاد الجلسة الخاصة للجمعية العامة ودعوتها لتأييد المبادرة، مناشدين وسائل الإعلام إلى إبراز قيم الحوار ونشر ثقافة احترام الأديان وحث المؤسسات التعليمية والبحثية والجامعات في روسيا الاتحادية والعالم الإسلامي على استقطاب المزيد من الباحثين والمفكرين وإجراء الدراسات التي تعزز القيم الإنسانية السامية وتنشر ثقافة التسامح والتفاهم عبر الحوار لتكون إطاراً للعلاقات الدولية، موصين بدراسة فكرة إنشاء أمانة عامة لمنتدى روسيا والعالم الإسلامي.

من جهة ثانية ثمن سفير الجمهورية اليمنية لدى المملكة العربية السعودية محمد علي محسن الأحول عالياً موقف خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود الأخوي والإنساني النبيل مع اليمن قيادة وحكومة وشعباً في مواجهتها آثار كارثة السيول والفيضانات التي تعرضت لها محافظتي حضرموت والمهرة والمتمثل بالتبرع السخي باسم حكومة وشعب المملكة العربية السعودية بمبلغ مائة مليون دولار أمريكي بالإضافة إلى إرسال كميات من المؤن الغذائية والطبية لصالح المتضررين من تلك الكارثة .

وقال السفير محمد علي محسن الأحول في تصريح لوكالة الأنباء السعودية إن التبرع السخي من قبل خادم الحرمين الشريفين يؤكد عمق العلاقات الأخوية بين القيادتين السياسيتين في البلدين الشقيقين ممثلة بخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وأخيه الرئيس علي عبدالله صالح .

كما يجسد مشاعر الأخوة والمحبة وأواصر القربى التي تربط الشعبين الشقيقين بوصفهما يشكلان نسيجاً واحداً في الجزيرة العربية وتربط بينهما روابط العقيدة والقربى والصلات الاجتماعية والروابط الثقافية والمصير المشترك .

وأضاف الأحول إن متابعة خادم الحرمين الشريفين لنتائج كارثة السيول والفيضانات المدمرة التي تعرضت لها محافظتي حضرموت والمهرة من خلال الاتصالات المتبادلة بينه وبين الرئيس علي عبدالله صالح يجسد اهتمام هذا الملك الإنسان الذي عود شعبه السعودي الأصيل وأشقائه وإخوانه في اليمن وبقية دول العالم الإسلامي على مواقفه الأخوية والإنسانية في مختلف الظروف والأحوال وهو ما يجسد سجاياه الحميدة ومواقفه النبيلة الإسلامية الصادقة .

وأكد سفير اليمن لدى المملكة أن هذا الموقف الأخوي والإنساني النبيل من قبل خادم الحرمين الشريفين وحكومة وشعب المملكة العربية السعودية ليس بغريب فقد عودتنا المملكة قيادة وحكومة وشعباً دائماً على الوقوف مع الجمهورية اليمنية والشعب اليمني في مختلف الظروف والأحوال وخاصة في الملمات .

وأشار السفير الأحول إلى أن الأوساط الرسمية والشعبية والنخب السياسية وكافة شرائح المجتمع اليمني وأبناء الجالية اليمنية المقيمين في المملكة تلقوا نبأ التبرع السخي الذي قدمه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بارتياح بالغ وسعادة غامرة جسدت مدى الحب والتقدير والشكر والعرفان الذي يكنه أبناء الشعب اليمني لأشقائهم في المملكة قيادة وحكومة وشعباً كما جسد قوة ومتانة العلاقات بين البلدين الشقيقين .

وقال إن هذا التبرع السخي سيكون له بالغ الأثر في نفوس أبناء المناطق المتضررة وكافة أبناء الشعب اليمني وهو ما سيعمق أواصر المحبة والقربى وسيزيد العلاقات والتواصل بين الشعبين قوة وصلابة .

وأشار إلى أن الترتيبات والاستعدادت جارية لإرسال المؤن الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية إلى المناطق المنكوبة في محافظتي حضرموت والمهرة تنفيذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز .

وأشاد بالتفاعل الإيجابي من قبل كافة شرائح المجتمع السعودي مع أخبار وأبناء كارثة السيول والفيضانات التي تعرضت لها محافظتي حضرموت والمهرة والإحساس بحجم المعاناة والتعبير عن ذلك بأشكال مختلفة مادية ومعنوية كما أشاد بتفاعل وتجاوب المنظمات العاملة في المملكة والمتواجدة على أراضيها من خلال الإعلان عن تقديم المعونات العاجلة وإرسال المؤن الغذائية ومستلزمات الإيواء ومنها منظمة المؤتمر الإسلامي والندوة العالمية للشباب الإسلامي وبرنامج الخليج العربي لدعم منظمات الأمم المتحدة الإنمائية / أجفند / وهيئة الإغاثة الإسلامية العالمية .

هذا و أنفاذا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود بتيسير جسر جوى اغاثى لمساعدة المتضررين من الزلزال الذى ضرب إقليم بلوشستان بجمهورية باكستان الإسلامية فقد قامت وزارة المالية بتأمين وتجهيز مالة طن من الخيام والبطانيات والبسط والمواد الاغاثية المتنوعة وبعض الاحتياجات الإنسانية للمتضررين هناك.

وتم نقل المواد الاغاثية على عدد من طائرات القوات الجوية الملكية السعودية.

ورافق الطائرات مندوبون من وزارة المالية وجمعية الهلال الاحمر وفريق اعلامى من وزارة الثقافة والإعلام.