تصاعد حملة الاستنكار الاسلامى لاساءة الصحف الدنماركية للرسول الكريم
وزارة الداخلية الالمانية تنفى ما نسب إلى وزير الداخلية من تصريحات تشجع على نشر الرسوم المسيئة
انطلق مئات الآلاف في العاصمة السودانية الخرطوم مشيا علي الاقدام وهم يحملون مكبرات صوات ولافتات تندد بالدنمارك والغرب احتجاجا علي اعادة نشر الرسوم الكاريكاتورية المسيئة لنبي الاسلام محمد صلي الله عليه وسلم، وادت المسيرة التي حرستها الشرطة الي عرقلة حركة المرور لساعات حيث توقفت عند ابواب القصر الرئاسي ليخرج اليها الرئيس عمر البشير محييا ومخاطبا الحشد.
ودعا البشير امام الجموع الدول الاسلامية الي اعلان الجهاد، معتبرا انه اصبح فرض عين علي كل مسلم بعد هذه الاساءة التي وصفها بالجبانة علي الاسلام.
وقال البشير ليس هنالك دنماركي بعد اليوم سيدنس ارض السودان، مشيرا الي انه امر اجهزة حكومته بعدم استقبال اي مسؤول دنماركي او بضائع من هناك، وقال انه ملتزم المقاطعة الدبلوماسية والتجارية لهذا البلد الذي اساء الي رسول الامة جمعاء.
من جهة ثانبة نفت وزارة الداخلية الالمانية بشدة ما رددته تقارير اخبارية بأن وزير الداخلية فولفغانغ شويبله دعا "جميع الصحف الاوروبية" الى اعادة نشر الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم.
ووصف متحدث باسم الوزارة ما ذكرته التقارير بأنه "ليس له أساس من الصحة". وقال ان الوزير الالماني شدد على أهمية "حرية الصحافة" خلال حوار مع أحد الكتاب وقال انه لا يجب التراجع عن تلك الحرية.
وكانت تقارير اخبارية ذكرت ان شويبله دعا جميع الصحف الاوروبية ان تحذو حذو الصحف الدنماركية وتعيد نشر الرسوم الآثمة.
ونقل ملحق "ليبن" بصحيفة "دي تسايت" الالمانية الاسبوعية عن شويبله قوله إنه يحترم الصحف الدنمركية وانه "يجب على جميع الصحف الاوروبية الآن نشر تلك الرسوم الكاريكاتورية".
وأعربت الجمعية العلمية السعودية للسنة وعلومها عن أسفها لإعادة بعض الصحف الدنماركية نشر الرسوم المسيئة لنبي الهدى والرحمة محمد صلى الله عليه وسلم واصفة هذا العمل بأنه ضلال مبين واعتداء أثيم.
وقالت الجمعية في بيان لها إنه يجب على الحكومة الدنماركية الوقوف ضد هذا العمل بحزم وصرامة، ويجب على العالم إنكاره ؛ لما فيه من تكذيب الأنبياء والمرسلين ؛ فإن من طعن في محمد صلى الله عليه وسلم فقد طعن في إبراهيم وموسى وعيسى بل في الأنبياء كلهم عليهم الصلاة والسلام ؛ فإنهم قد بشروا بنبينا صلى الله عليه وسلم في الكتب السابقة، وأخذ الله عليهم الميثاق لئن بعث ليؤمنن به ولينصرنه.
وبينت الجمعية أن هذه السفاهات لن تقدح في النبي محمد صلى الله عليه وسلم لصفاء سيرته، وزكاء عمله، وتطهير الله له، ولن تزيد هذه الحماقات أهل الإسلام إلا اتباعا له، وتمسكا بسنته، واعتصاما بما بعث به من الحق والنور.
ودعت الجمعية هذه الصحف إلى الكف عن هذه الأذية للمسلمين في الرسول صلى الله عليه وسلم، وعدم الاستهزاء بمقام النبوة ؛ تعظيما للأنبياء، واحتراما للعهود والمواثيق، ومراعاة لمشاعر المسلمين.
كما دعت العالم إلى شجب هذه الفعلة واستنكارها، والأخذ على يد من تسبب في هذه الإساءة؛ لشناعتها وخطورة تداعياتها.
ودان الازهر وكافة المؤسسات الدينية في مصر بشدة ما تقوم به بعض وسائل الاعلام والصحف الدنماركية من سفاهات واساءات واستمرارها في توجيه الاساءة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم وإلى الاسلام والمسلمين واستخفافها وتجاهلها التام لمشاعر أكثر من مليار ونصف المليار مسلم في مختلف أنحاء المعمورة .
وحذر الازهر ، في بيان يوم الخميس، من مغبة المضي قدما في هذا الطريق المشين، ووصف هؤلاء الذين يتعمدون الاساءة للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بأنهم لايعرفون معنى الشرف الانسانى ويسعون الى تدمير العلاقات الانسانية والسلام العالمى وزرع الاحقاد والعداوات بين الامم .
وكانت وزارة الإعلام المصرية قد حظرت دخول أربع صحف أجنبية نشرت الصور المسيئة للرسول الكريم كما استدعت الخارجية المصرية سفير الدنمارك لدى القاهرة وقدمت له احتجاجا على هذا السلوك المشين.