خادم الحرمين الشريفين يبحث مع رئيس وزراء فلسطين التطورات الأخيرة

رئيس وزراء لبنان ينفى وجود سفن حربية أميركية فى المياه الإقليمية ويطلب إيضاحات من واشنطن حول المدمرة كول

وزراء خارجية دول مجلس التعاون يطالبون المجتمع الدولى بالتحرك لحماية الفلسطينيين

اسرائيل تدفع بجيشها إلى غزة والقتلى الفلسطينيين بالعشرات

أبو مازن : ما يحدث فى غزة أكثر من "محرقة"

نفى رئيس الحكومة فؤاد السنيورة وجود سفن حربية أمريكية في المياه الإقليمية اللبنانية. وكان السنيورة يتحدث أمام الدبلوماسيين العرب المعتمدين في لبنان وقال إن لبنان لم يستدع أي بوارج من أي جهة كانت. وكانت واشنطن أعلنت إرسال المدمرة كول قبالة الشواطئ اللبنانية. وقال السنيورة في أول تعليق رسمي لبناني على إعلان واشنطن هذا، إنه لا يوجد في المياه الإقليمية اللبنانية إلا البحرية اللبنانية والقوات البحرية التابعة للقوات الدولية العاملة في جنوب لبنان.

واستدعى رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة الجمعة القائمة بالاعمال الأمريكية في بيروت وطلب منها "ايضاحات" حول ارسال المدمرة الأمريكية "يو اس اس كول" لترسو قبالة السواحل اللبنانية، على ما اعلن مصدر حكومي لوكالة فرانس برس.

وقال المصدر ان رئيس الوزراء "طلب من القائمة بالاعمال الأمريكية الحضور الى السراي لاستيضاحها بشأن السفن الحربية في شرق البحر المتوسط".

واضاف ان ميشال سيسون اكدت للسنيورة ان "السفن الأمريكية في شرق المتوسط عادة ما تقوم بتحركات روتينية وهي موجودة هناك لدعم الاستقرار الاقليمي"، مؤكدة ان "هذه السفن موجودة في المياه الدولية".

واستقبل السنيورة المسؤولة الأمريكية قبل ان يصرح امام الاعلام وبعض السفراء العرب "اننا لم نستدع اي بوارج حربية من اي جهة كانت".

واوضح ان "لا وجود لسفن حربية أمريكية في المياه الاقليمية اللبنانية".

واعلن مسؤولون أمريكيون ان الولايات المتحدة قررت ارسال المدمرة كول الى قبالة سواحل لبنان بسبب الاوضاع المقلقة في هذا البلد وانها حاليا في شرق المتوسط.

وكانت الولايات المتحدة قد أرسلت الخميس المدمرة "كول" لتتمركز قبالة الشواطىء اللبنانية وسط مخاوف عميقة بشأن الازمة السياسية في لبنان، في خطوة قال مسؤولون أمريكيون انها تهدف الى تعزيز الاستقرار في المنطقة.

واكد مسؤول أمريكي كبير طلب عدم الكشف عن هويته ارسال المدمرة التي تحمل صواريخ موجهة الى قبالة السواحل اللبنانية الا انه رفض الكشف عما اذا كان استعراض القوة هذا يستهدف سوريا او ايران اللتين تعتبرهما واشنطن اعداء للديموقراطية في لبنان.

وصرح المسؤول "هذا اظهار لدعم الاستقرار الاقليمي" بسبب "المخاوف بشأن الوضع في لبنان".

ورفض رئيس هيئة الاركان الأمريكية المشتركة مايكل مولين الربط بين ارسال المدمرة وانتخاب رئيس للجمهورية في البرلمان اللبناني الذي جرى تأجيله الثلاثاء حتى 11اذار/مارس المقبل للمرة الخامسة عشرة منذ ايلول/سبتمبر. وردا على سؤال حول ما اذا كان نشر المدمرة مرتبط بالازمة الرئاسية في لبنان، اوضح ان "القول انه مرتبط كليا بهذا الامر غير صحيح وان كنا مدركين تماما ان انتخابات ستجري في لبنان في وقت ما".

ونفى رئيس الحكومة اللبنانية وجود سفن حربية أمريكية في المياه الاقليمية اللبنانية. وكان السنيورة يتحدث أمام الدبلوماسيين العرب المعتمدين في لبنان وقال ان لبنان لم يستدع أي بوارج من أي جهة كانت. وكانت واشنطن أعلنت ارسال المدمرة كول قبالة الشواطئ اللبنانية. وقال السنيورة في أول تعليق رسمي لبناني على إعلان واشنطن هذا، إنه لا يوجد في المياه الاقليمية اللبنانية إلاّ البحرية اللبنانية والقوات البحرية التابعة للقوات الدولية العاملة في جنوب لبنان.

من جهة ثانية طالب الرئيس الاعلى لحزب الكتائب أمين الجميل بنشر محاضر الاجتماعات الرباعية التي دعا اليها الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى. وقال: «هناك إجتزاء في المحاضر»، متمنيا «كشف كل المحاضر ليظهر الخيط الأبيض من الخيط الأسود». وقال في مؤتمر صحافي عقده لهذه الغاية: «شارك فريق 14 آذار في الحوار بكل نية طيبة وبأفكار بناءة.... حرصنا على التقدم بحلول بناءة تدفع الحوار الى الأمام وتبين لنا أن المعارضة تريد تقطيع الوقت ليس إلا. وكلما قطعنا شوطا في الحوار طرحت شروطا جديدة كأن الأزمة اللبنانية المزمنة يجب حلها في الساعات التي تفصلنا عن انتخاب رئيس للجمهورية».

وأضاف: «فوجئنا بالجو السلبي الذي أعاق الحوار وانتهينا من الجولة الأولى من دون نتائج ايجابية. شعار المعارضة هو «خذ وطالب». فعندما تقدمت المحادثات طرح (النائب) العماد ميشال عون علينا إما القبول بالثلث المعطل او لا لزوم للاستمرار في البحث. وكأن هذا الشرط هو مفتاح التقدم. كما فوجئنا بأسلوب التعامل الذي اعادنا زمنا الى الوراء الى أيام «الدكتيلو» (إشارة الى تعليمات جهاز المكتب الثاني اللبناني) من خلال تركيب ملفات، ونشر معلومات مغلوطة واجتزاء معلومات من المحاضر لتشويه الحقيقة وتمويه موقف المعارضة المعطل للحلول وإرباك الرأي العام، وإعطاء إنطباع بأن مسؤولية العرقلة تقع على فريق 14 آذار».

واعتبر «أن مجموعة المحاضر التي سربت أخيرا تتضمن معلومات مغرضة وهي تخالف الحقيقة»، متمنيا «أن تنشر المحاضر بالكامل ليتبين حجم سوء النية والأسلوب الشيطاني لإظهار الموضوع على غير حقيقته، وتغطية موقف المعارضة في ما خص قرار السلم والحرب».

وتناول موضوع القانون الانتخابي فقال: «نحن مع قانون انتخابي عادل على صورة المجتمع اللبناني، إذا جسد القضاء هذا الهدف فنحن بالتأكيد معه. يهمنا أن يعبر قانون الانتخاب التعبير الكامل عن تكوين المجتمع اللبناني ولا يشعر أي مواطن لبناني بالغبن، وهذا هو رأي غبطة البطريرك (الماروني) مار نصر الله بطرس صفير ورأينا».

وأضاف: «عندما بحثنا في موضوع القضاء أصر العماد عون على العودة الى قانون عام 1960 فقلنا له كل الدول تنظر الى الأمام وأنت تريد اعادتنا خمسين عاما الى الوراء. هذا القانون لا يطبق اليوم لأن الانتخاب وفق ذلك القانون يتم على أساس 99 نائبا وعدد النواب يبلغ اليوم 128 نائبا، وهنالك بعض الأقضية دمجت وأصبحت محافظات. كما حصلت متغيرات على الصعيد الديموغرافي أو التكوين الإداري للمحافظات والأقاليم، ولا يعقل أن نعود الى الوراء».

وقد امل الرئيس السابق للحكومة نجيب ميقاتي «ان تنعقد القمة العربية، وان تحصل علاقات جيدة بين الدول العربية تنعكس مزيدا من الارتياح في الوضع اللبناني»، فيما اعتبرت وزيرة الشؤون الاجتماعية نايلة معوض «ان المبادرة العربية تشكل الحل الاقل كلفة لتحصين سيادة لبنان».

ورأى ميقاتي، في حديث الى قناة «الاقتصادية» السعودية، أن «الوضع الامني في لبنان لا يدعو الى القلق رغم بعض الاحداث المحدودة التي تحصل من وقت الى آخر، لأن جميع الأفرقاء يعلمون أن أي اخلال أمني واسع النطاق سيدفع الجميع ثمنه، وسيكون لبنان كله، من دون استثناء هو الخاسر الاكبر بسببه». وتمنى «أن تعقد القمة العربية المقبلة وأن يحصل لقاء مصارحة بين الاخوة العرب تنتج عنه علاقة جيدة بين الدول العربية ما ينعكس مزيدا من الارتياح في الوضع اللبناني، آملا ان يحضر القمة جميع الملوك والرؤساء والقادة لأن في ذلك خيرا لهم وللبنان».

وقال: «لا أرى حلا سريعا لكل الواقع اللبناني، وأتمنى حصول مرحلة استقرار يتم خلالها انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة تنكب على معالجة المشكلات المطروحة الواحدة تلو الأخرى. مصدر الخوف الاكبر عندي راهنا هو انهيار المؤسسات الدستورية الواحدة تلو الاخرى ومحاولة كل طرف تفسير الدستور بما يتوافق مع تطلعاته». وقال: «إنني أشعر بأسف، كما غيري من اللبنانيين، من المواقف المتباعدة للفريقين، والحالة التي أوصلا البلد اليها. فالمقاربة التي اعتمدها فريق 14 آذار في خلال السنوات الثلاث الأخيرة أدت الى تعثر واضح لم يحقق الاستقرار المنشود، كما أن فريق 8 آذار لم يقدم مشروعا مقنعا لبناء الدولة بعد».

من جهته عرض رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري للتطورات مع كل من سفير الاتحاد الاوروبي باتريك لوران ثم القائم بالأعمال الفرنسي اندريه باران. بعد اللقاء سئل باران عن صحة ما يحكى عن مبادرة جديدة بشأن لبنان فقال: «اننا نسمع عن وجود مبادرة فرنسية، ولكن لا وجود لمبادرة فرنسية. هناك المبادرة العربية وجهود الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى الذي ندعمه، وإنني آسف ان اقول انه لا وجود لمبادرة فرنسية قيد التحضير».

وقال باران انه يلتقي بري بشكل دوري، وانه تبادل وجهات النظر معه حول الوضع غداة الزيارة الاخيرة لعمرو موسى وتحديدا ما يتعلق بالقمة العربية وفرصة ان تحل الأزمة اللبنانية خلال الاسابيع المقبلة.

سئل: هل أنتم قلقون على وجود الرعايا الفرنسيين في لبنان؟ فقال: «ليس لدي أسباب محددة، ولكن هناك وضعاً أمنياً نعرفه ونأخذه بالحسبان، ولكن لا يوجد قلق محدد في هذا الصدد».

فى مجال آخر عقد وزراء خارجية مصر والسعودية والأردن اجتماعا في القاهرة لمناقشة آخر المستجدات في الوضع العربي حيث تم التطرق للتطورات الخاصة بالازمة اللبنانية والاحداث علي الساحة الفلسطينية‏.‏ وقال المتحدث الرسمي بإسم وزارة الخارجية أن الاجتماع يأتي في إطار التشاور المستمر بين الدول الثلاث خاصة في ضوء اللقاءات التي عقدها قادة هذه الدول الأسبوع الماضي‏.

و استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود رئيس مجلس الوزراء الفلسطيني الدكتور سلام خالد فياض. وقد أقام خادم الحرمين الشريفين مأدبة غداء تكريما لدولة رئيس مجلس الوزراء الفلسطيني.

حضر الاستقبالين ومأدبة الغداء الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض والأمير مقرن بن عبدالعزيز رئيس الاستخبارات العامة والأمير بدر بن محمد بن عبدالعزيز والفريق أول ركن متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز نائب رئيس الحرس الوطني المساعد للشؤون العسكرية والأمراء وعدد من المسؤولين.

وقد عقد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ورئيس مجلس الوزراء الفلسطيني الدكتور سلام خالد فياض اجتماعا في مزرعة خادم الحرمين الشريفين بالجنادرية.

وفي بداية الاجتماع نقل رئيس مجلس الوزراء الفلسطيني لخادم الحرمين الشريفين تحيات وتقدير الرئيس محمود عباس رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس السلطة الوطنية الفلسطينية. كما أعرب عن شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين على اهتمامه الدائم بالقضية الفلسطينية وحرصه على انهاء معاناة الشعب الفلسطيني جراء الاحتلال الاسرائيلي وتمكينه من جميع حقوقه المسلوبة. بعد ذلك جرى بحث تطورات القضية الفلسطينية وأهمية الوصول الى حل عادل وشامل يضمن للشعب الفلسطيني اقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس.

وبعث خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود رسالة لفخامة الرئيس محمد حسنى مبارك رئيس جمهورية مصر العربية تتعلق بتطورات الاوضاع فى المنطقة وقام بنقل الرسالة الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية خلال استقبال فخامته له بالقاهرة.

وتسلم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز رسالة من المستشارة الألمانية الدكتورة أنجيلا ميركل، قام بتسليمها السفير الألماني لدى المملكة يورجن كريكهوف خلال استقبال الملك له في قصر اليمامة. ونقل السفير لخادم الحرمين تحيات وتقدير المستشارة أنجيلا ميركل، فيما حمله الملك تحياته وتقديره لها. وحضر الاستقبال رئيس الاستخبارات العامة الأمير مقرن بن عبدالعزيز، ومستشارو خادم الحرمين الأمير منصور بن ناصر بن عبدالعزيز، والأمير الدكتور بندر بن سلمان بن محمد آل سعود، وعبدالمحسن بن عبدالعزيز التويجري.

من جهته أكد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني أن قوة إسرائيل العسكرية واحتلالها للأراضي الفلسطينية لن تحقق لها الأمن مثلما لن تؤمن لها الجدران العازلة أيضا الأمن والسلام .. مبينا أن الأمن الحقيقي لإسرائيل سيتحقق عندما تعمل مع جيرانها لتحقيق الأهداف المشتركة.

وقال في خطاب ألقاه في كلية وودرو ولسن للشؤون العامة والدولية في جامعة برنستون في ولاية نيوجيرسي على هامش زيارته للولايات المتحدة /أن ستين عاما من قيام إسرائيل لم تجلب القبول والاعتراف بها في محيطها .. وأن الفرصة الوحيدة لها للحصول على الاعتراف والقبول من ثلث دول العالم هو قبول المبادرة العربية للسلام وإنهاء الاحتلال.

وحذر من أن إضاعة الفرصة المتاحة حاليا لتحقيق السلام ستعرض السلام لنكسة ربما تمتد عقوداً مما سيقوي المتطرفين ويضعف قوى الاعتدال والتغيير الإيجابي. وأضاف /إن الانقسام لن يقف عند حد بل ربما يتعمق إلى مرحلة أكبر تصل نتائجها إلى العالم جميعا/.

وعبر العاهل الاردني عن خشيته من أن إضاعة فرصة السلام وإعادة الحقوق الفلسطينية إلى أصحابها ستجعل قرار تحديد الأجندات السياسية والاجتماعية في المنطقة في يد الأيديولوجيات الراديكالية المتطرفة.

وقال /علينا أن نعمل الآن لأن الوقت ينفد.. كما أن الحصار المستمر للفلسطينيين في غزة يخلق كل يوم تطرفاً أكبر بين الفلسطينيين ويمهّد لدخول لاعبين آخرين إلى المنطقة للتصرّف نيابة عن الشعب الفلسطيني.

واستنكر ابو مازن الجرائم الاسرائيلية، في غزة، واصفا ما يجري، بانه «أكثر من محرقة»، قائلا «انه لا يعقل ان يكون رد الفعل الاسرائيلي على الصواريخ التي ندينها بهذا الحجم الثقيل والرهيب».

وقال ابو مازن امام اجتماع للجنة التحضيرية لعقد جلسة للمجلس الوطني الفلسطيني: « وصل عدد الشهداء (في غزة) الى 62، وللأسف الشديد، فإن ما يجري، هو اكثر من محرقة، ولذلك نحن نتوجه الى كل المجتمع الدولي لكي يرى بعينه ما يحصل هناك. ونقول للعالم انظروا واحكموا على ما يجري ومن يقوم بالارهاب الدولي». وانتقد ابو مازن استخدام اسرائيل مصطلح «محرقة» الذي اثار جدلا اسرائيليا كذلك، قائلا «مع الأسف أن اسرائيل تستعمل كلمة منبوذة منذ أكثر من 60 عاما هذه الأيام وهي كلمة المحرقة. نطالب العالم أن يرد عليها». وكان نائب وزير الجيش الاسرائيلي ماتان فيلنائي حذر سكان غزة يوم الجمعة من أنهم يخاطرون بالتعرض «لمحرقة» إذا لم يتوقف اطلاق الصواريخ.

لكن مسؤولين اسرائيليين حاولوا التعديل، وانه استخدم هذه الكلمة العبرية ليس بمعناها الشائع وهو المحرقة وانما كتعبير للاشارة الى «شواء». ورغم ادانة عباس للهجمة الاسرائيلية، الا ان حماس اعتبرت تصريحاته بمثابة مساواة «بين الارهابيين وبين المقاومة المشروعة».

وقال نبيل أبو ردينة الناطق الرسمي باسم الرئاسة ، إن ابومازن يجري سلسلة اتصالات عاجلة مع العديد من قادة دول العالم من أجل وضع حد للتصعيد الإسرائيلي المستمر، مطالباً الجميع، وخاصة اللجنة الرباعية، بسرعة التدخل والتحرك الفعال لوقف مسلسل المجازر اليومية بحق أبناء شعبنا الفلسطيني.

وأضاف أن الرئيس يجري مشاورات حثيثة بخصوص عقد اجتماع عاجل لجامعة الدول العربية، وآخر لمجلس الأمن الدولي لوضع حد لكل هذا التصعيد المدمر، خاصة تداعياته السلبية على مجمل الأوضاع في فلسطين والمنطقة، محذراً مرة أخرى من خطورة التصعيد والاستعدادات الإسرائيلية ضد غزة.

هذا و في الوقت الذي اعلنت فيه اسرائيل بدء عملية برية في منطقة شمال قطاع غزة، التي تعتبر اكثر مناطق القطاع كثافة سكانية، ارتفع عدد ضحايا اليوم الرابع من العدوان الاسرائيلي الواسع "يوم السبت" الى 52، ليصل العدد منذ يوم الاربعاء الماضي الى حوالي 87، معظمهم من الاطفال والمدنيين، فيما بلغ عدد الجرحى 150. وقتل في المقابل في المواجهات المتواصلة جنديان اسرائيليان واصيب 7 اخرون باعتراف الجيش الاسرائيلي، واستخدمت المقاومة المضادات الأرضية من وحدة الدفاع الجوي التابعة لكتائب القسام الجناح العسكري لحماس، ضد طائرات الهليكوبتر الإسرائيلية.

ولم يوقف العدوان المتواصل حركات المقاومة عن اطلاق الصواريخ. واعلنت «كتائب القسام» مسؤوليتها عن اطلاق 8 صواريخ على بلدة سديروت ومدينة المجدل.

وأصاب صاروخ غراد اطلقته كتائب القسام منزلا في المجدل بشكل مباشر. واعلنت كتائب شهداء الأقصى مسؤوليتها عن قصف سديروت بـ 12 صاروخا من طراز أقصى واستهداف آلية إسرائيلية بقذيفة «ار بي جي» في جباليا. وتبنت ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية إطلاق قذيفة «آر.بي.جي» تجاه دبابة إسرائيلية قرب جبل الكاشف.

كما ذكرت القناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي أن حكومة ايهود اولمرت وضعت اربعة أهداف لعملياتها العسكرية المتواصلة على غزة، وهي منع حماس من مواصلة اطلاق الصواريخ، ومنع تعاظم قوتها العسكرية، ووقف عمليات تهريب السلاح، واضعاف حكومة حماس وصولاً الى اسقاطها، الى جانب استكمال اتمام فصل غزة عن الضفة الغربية. واضافت القناة أنه من اجل تحقيق هذه الأهداف، فإنه تم وضع خطة عسكرية.

من جهة ثانية أبدت دول مجلس التعاون الخليجي قلقها واستياءها من العراقيل التي واجهت جهود الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى لتطبيق المبادرة العربية المتعلقة بالأزمة اللبنانية مؤكدة ضرورة إزالة أي عقبة تحول دون انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية في الجلسة المقبلة المحددة بتاريخ 11مارس، كما حث المجلس الأطراف المؤثرة على الساحة اللبنانية بأن تمارس تأثيرها الإيجابي بغية تحقيق الالتزام بروح ونصوص المبادرة العربية والبعد بلبنان عن كل ما يمس سيادته واستقلاله أو يؤثر سلباً على وحدته الوطنية.

وعبر وزراء الخارجية بدول المجلس في ختام أعمال اجتماعهم الوزاري لمجلس التعاون في دورته ال 106 عن الأسف لعدم التزام إسرائيل بما تعهدت به خلال مؤتمر أنابوليس من دفع للمفاوضات وإقامة الدولة الفلسطينية ضمن إطار زمني محدد، وأعرب المجلس عن إدانته واستنكاره للاعتداءات الوحشية التي تمارسها القوات الإسرائيلية ضد أبناء الشعب الفلسطيني وقيامها بعمليات قتل للأبرياء وترويع المدنيين مطالباً المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته واتخاذ التدابير اللازمة لحماية الشعب الفلسطيني.

وقد رأس وفد المملكة في الاجتماع الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية.

وفي الجانب الاقتصادي إعتمد المجلس محضر الاجتماع السادس للجنة الفنية المشتركة (يناير 2008) لتحديد الاحتياجات التنموية للجمهورية اليمنية، وفي شأن آخر رحب المجلس بتوصله وجمهورية سنغافورة إلى اتفاقية للتجارة الحرة بينهم وتطلعه للتوقيع عليها في أقرب وقت ممكن.

وفي الشأن العسكري أكد المجلس استكمال الدراسات والإجراءات ذات العلاقة بتطوير مجالات التعاون العسكري والدفاع المشترك طبقاً للقرارات الصادرة بشأنها.

وفي الجانب السياسي عبر المجلس عن أسفه لعدم احراز الاتصالات مع جمهورية ايران أية نتائج ايجابية من شأنها التوصل الى حل قضية الجزر الثلاث، متطلعاً بأن تؤدي زيارة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الى طهران الى نتائج ايجابية.

وحول أزمة الملف النووي الايراني جدد المجلس مطالبته بجعل منطقة الشرق الأوسط خالية من كافة اسلحة الدمار الشامل بما فيها منطقة الخليج مع الإقرار بحق دول المنطقة في امتلاك الخبرة في مجال الطاقة النووية للأغراض السلمية وأن يكون ذلك متاحاً للجميع في اطار الاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

وفي الشأن العراقي اكد المجلس على ضرورة احترام وحدة وسيادة واستقلال العراق والحفاظ على هويته العربية والإسلامية وعدم التدخل في شؤونه الداخلية وتحقيق المصالحة الوطنية معرباً عن ارتياحه للتحسن الأمني الذي طرأ على الأوضاع الامنية فيه، كما حث المجلس الأمم المتحدة على مواصلة جهودها لإنهاء ما تبقى من امور لا تزال غير محسومة تتمثل في الارشيف الوطني لدولة الكويت والتعرف على مصير من تبقى من الأسرى والمفقودين الكويتيين وغيرهم من مواطني الدول الأخرى.

كما اشاد المجلس بالجهود التي تبذلها الحكومة السودانية وتعاونها مع المجتمع الدولي لحل مشكلة دارفور ورفع المعاناة عن سكانه، كما طالب المجلس الصومال والأطراف الصومالية التزام بما تعهدت به في اتفاق جدة واهاب بالاطراف الصومالية التي لم تنضم للاتفاق بالانضمام له، داعياً الى الاسراع في اجراء تنسيق ثلاثي بين الصومال والاتحاد الافريقي والجامعة العربية في سبيل بلورة تصور واضح لكيفية نشر قوات حفظ السلام تحت قيادة الامم المتحدة لتحل محل القوات الاجنبية.

وفي نهاية الاجتماع عقد الامين العام لمجلس التعاون الخليجي عبدالرحمن العطية ورئيس الدورة الحالية وزير الدولة لشؤون الخارجية القطري احمد بن عبدالله آل محمود مؤتمراً صحفياً تطرقا فيه الى العديد من القضايا، فحول تناول الاجتماع مشاركة دول المجلس في القمة العربية القادمة في دمشق وإذا ما كان بحث هذا الموضوع او طرح خلال النقاشات اوضح الوزير القطري على ان هذا الموضوع كان من ضمن اطار البحث في الوضع الخاص بلبنان مشيراً الى الاجتماع المنتظر انعقاده لوزراء خارجية دول العربية في الخامس والسادس من الشهر الحالي، موضحاً بأن موضوع المشاركة قرار سيادي لكل الدول، مشيراً الى ان دول المجلس مع التضامن العربي ومع كل ما يوحد كلمة العرب ويجمعهم متمنياً ان تحل الإشكالية في لبنان، وأضاف ليس هناك اشتراط خليجي بانتخاب رئيس للبنان من اجل انجاح القمة العربية لكن انتخاب الرئيس خطوة مهمة في هذا المجال، مؤكداً على اهمية سوريا وعمقها وصعوبة تجاهلها في العالم العربي.