خادم الحرمين يبحث مع الرئيس مبارك فى الرياض تطورات المنطقة وأوضاع فلسطين ولبنان والعراق
الملك عبد الله يؤكد حرص السعودية ومصر على سلم واستقرار المنطقة
الرئيس مبارك وملك البحرين يشددان على ضرورة حل مشاكل المنطقة
الرئيس عباس : لابد من فتح معبر رفح والتوقف عن إطلاق الصواريخ
مسيرة شعبية فلسطينية لكسر الحصار الاسرائيلى لغزة
بحث خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس المصري محمد حسني مبارك تطورات القضية الفلسطينية والحصار المفروض على الشعب الفلسطيني ومعاناته من الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة.
كما بحث الزعيمان خلال جلسة المباحثات التي عقدها الجانبان في قصر خادم الحرمين الشريفين بالرياض الأزمة الحالية في لبنان والجهود العربية المبذولة للإسهام في إيجاد حل لهذه الأزمة، كذلك شملت المباحثات الوضع في العراق وأهمية الحفاظ على أمنه ووحدته وسيادته على أراضيه، وتطرقت مباحثات الجانبين إلى آفاق التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها في جميع المجالات إضافة إلى مجمل الأحداث والتطورات على الساحتين الإقليمية والدولية.
حضر جلسة المباحثات من الجانب السعودي الأمير مشعل بن عبد العزيز رئيس هيئة البيعة، والأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام، والأمير عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب وزير الدفاع والطيران والمفتش العام، والأمير متعب بن عبد العزيز وزير الشؤون البلدية والقروية، والأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية، والأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، والأمير سعود الفيصل وزير الخارجية، والأمير سطام بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، والأمير مقرن بن عبد العزيز رئيس الاستخبارات العامة، والسفير هشام محيي الدين ناظر سفير خادم الحرمين الشريفين لدى مصر.
ومن الجانب المصري وزير الخارجية أحمد أبو الغيط، ووزير التجارة والصناعة المهندس رشيد محمد رشيد، ورئيس المخابرات العامة عمر سليمان، ورئيس ديوان رئيس الجمهورية الدكتور زكريا عزمي، والسفير المصري لدى السعودية محمد عبد الحميد قاسم، وسكرتير رئيس الجمهورية للمعلومات والمتابعة السفير سليمان عواد.
وكان الرئيس المصري قد وصل إلى الرياض في وقت سابق من يوم الأحد، وتقدم مستقبليه بمطار قاعدة الرياض الجوية خادم الحرمين الشريفين الذي رحب به وبمرافقيه في المملكة العربية السعودية، كما كان في استقباله الأمير سلطان بن عبد العزيز، والأمير سلمان بن عبد العزيز، والأمير الدكتور عبد العزيز بن محمد بن عياف آل مقرن أمين منطقة الرياض، ومحمد الطبيشي رئيس المراسم الملكية، والسفير السعودي بالقاهرة، والسفير المصري لدى السعودية.
وقد صافح الرئيس مبارك مستقبليه الأمير متعب بن عبد العزيز، والأمير سعود الفيصل، والأمير سطام بن عبد العزيز، والأمير مقرن بن عبد العزيز، والأمير فهد بن عبد الله بن محمد مساعد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام لشؤون الطيران المدني، والأمير خالد بن سلطان بن عبد العزيز مساعد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام للشؤون العسكرية، والأمير فيصل بن عبد الله بن محمد آل سعود مساعد رئيس الاستخبارات العامة، والأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبد العزيز نائب وزير الشؤون البلدية والقروية، والأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير منصور بن ناصر بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير الدكتور بندر بن سلمان بن محمد آل سعود مستشار خادم الحرمين الشريفين، والوزراء وكبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين وأعضاء السفارة المصرية بالرياض. فيما صافح خادم الحرمين الشريفين أعضاء الوفد الرسمي المرافق للرئيس المصري، وبعد استراحة قصيرة في صالة التشريفات بالمطار صحب الملك عبد الله ضيفه الرئيس مبارك في موكب رسمي إلى قصر خادم الحرمين الشريفين، حيث اقام له قبل بدء جولة المباحثات الرسمية مأدبة غداء تكريما له والوفد المرافق له، بحضور الأمير مشعل بن عبد العزيز، والأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد، والأمير فهد بن محمد بن عبد العزيز، والأمير عبد الرحمن بن عبد العزيز، والأمير متعب بن عبد العزيز، والأمير بندر بن محمد بن عبد الرحمن، والأمير طلال بن عبد العزيز رئيس برنامج الخليج العربي لدعم منظمات الأمم المتحدة الإنمائية (اجفند)، والأمير نايف بن عبد العزيز، والأمير سلمان بن عبد العزيز، والأمير بندر بن خالد بن عبد العزيز، والأمير سعود الفيصل، والأمير سطام بن عبد العزيز، والأمير مقرن بن عبد العزيز، والأمراء والوزراء وكبار المسؤولين.
من جهة أخرى اجتمع الرئيس المصري، مساء الأحد في مقر إقامته في قصر الضيافة بالرياض مع الأمير سعود الفيصل، وزير الخارجية السعودي، الذي أوضح في تصريح صحافي أن الاجتماع جاء استكمالا للمباحثات التي جرت في وقت سابق بين خادم الحرمين الشريفين والرئيس مبارك، إلى جانب اطلاعه على الاتصالات التي أجرتها السعودية أخيراً.
ووصف وزير الخارجية المصري، أحمد أبو الغيط، الرؤية السعودية ـ المصرية حيال الوضع الإقليمي والوضع العربي بأنها متفقة بالكامل، وبين أن المباحثات تناولت الملف الاقتصادي وسط رغبة من المملكة في تعزيز العلاقة الاقتصادية بين البلدين الشقيقين، مشيرا إلى أن هناك لجنة اقتصادية ستعقد في الرياض خلال الأيام القليلة المقبلة بين وزيري التجارة والصناعة في السعودية ومصر.
وثمن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز الزيارة التي قام بها الرئيس المصري محمد حسني مبارك للسعودية، والتي اختتمت يوم الاثنين الماضى، مبينا أنها «أكدت حرص البلدين على تحقيق السلم والاستقرار في المنطقة، وسعيهما إلى كل ما من شأنه خدمة مصالح شعبيهما، وتعزيز وحدة ولم شمل الأمة العربية، والإسلامية، وما يسهم في إزالة العقبات أمام العمل العربي والإسلامي المشترك».
جاء ذلك خلال جلسة مجلس الوزراء التي ترأسها خادم الحرمين الشريفين بقصر اليمامة بالرياض، حيث أطلع المجلس على المشاورات واللقاءات والاتصالات التي جرت خلال الأيام الماضية مع عدد من قادة الدول، ومبعوثيهم وتناولت القضايا الثنائية ومستجدات الأحداث عربيا وإقليميا ودوليا.
وقال إياد مدني وزير الثقافة والإعلام لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة «إن خادم الحرمين الشريفين نوّه بلقائه الملك كارل غوستاف السادس عشر ملك السويد؛ حيث جسد اللقاء الرغبة المشتركة في توطيد علاقات الصداقة بين البلدين»، وأضاف أن المجلس أكد في هذا السياق على أن علاقات السعودية بالسويد وبمجموعة الدول الاسكندنافية تقوم على الاحترام المتبادل للقيم والأعراف والقناعات السائدة في كل مجتمع، وأن تطور هذه العلاقات ينبني على فهم خصوصيات كل مجتمع.
وأشار وزير الثقافة والإعلام إلى أن المجلس استعرض نتائج اجتماع وزراء خارجية الدول العربية ودول أميركا الجنوبية، الذي اختتم في العاصمة الارجنتينية بوينس آيرس يوم الخميس الماضي، معربا عن تطلعه أن يثمر عن دعم مجالات التعاون، اقتصاديا وثقافيا وسياسيا، ويسهم في تنسيق مواقف المجموعتين تجاه العديد من القضايا الدولية.
الى هذا قال الرئيس المصري حسني مبارك إن على سورية أن تلعب دوراً لحل الأزمة في لبنان والتي اندلعت قبل 15شهراً قبل ان تستضيف دمشق قمة عربية الشهر المقبل. وقال مبارك في تصريحاته اذاعها تلفزيون العربية "القمة العربية ستنعقد في سورية وسورية لها علاقة بمشكلة لبنان. لذلك اتمنى أن تحل سورية مشكلة لبنان". واستطرد مبارك الذي كان يتحدث اثناء زيارة للبحرين في إطار جولة في دول الخليج العربية استهدفت توحيد المواقف قبل القمة العربية إن القمة لا يجب أن تحل "مشكلة سورية طرف فيها". وقال تلفزيون العربية إن تصريحات مبارك أذيعت أصلاً في تلفزيون البحرين.
وقال مبارك "أتمنى أنها (القمة العربية) تنعقد بكامل قوتها. لكن هناك مشاكل مثل مشكلة لبنان، مشكلة أساسية". وطالب الامين العام للامم المتحدة بان جي مون "الدول الاقليمية" بالمساعدة في انتخاب الرئيس اللبناني. وقال لتلفزيون العربية "انا قلق ومحبط للغاية لعدم تقدم الوضع في لبنان. الفراغ الدستوري الطويل".
وأضاف "آمل بصدق وأحث القادة السياسيين اللبنانيين ان ينتخبوا رئيساً ويستعيدوا الاستقرار السياسي بالتعاون مع الدول الاقليمية". وفي موضوع ذي صلة أكد الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أنه لاتزال هناك إمكانيات أو أبواب لا بد من فتحها في الأزمة اللبنانية وأهمها الناحية العربية والإقليمية لأننا دفعنا زعماء لبنان لآخر ما يمكن أن يقوموا به. وقال موسى، في تصريحات للصحافيين " إن آخر ما تم التوصل إليه في الأزمة اللبنانية هو بعض التحريك وليس الحل".. مضيفا " إننا سوف نظل في هذا الإطار للحفاظ على إمكانية الالتقاء بين الزعماء والأطراف المختلفة ". وقال موسى "إننا نعمل على الإحاطة بالمشكلة اللبنانية خشية أن تتدهور، فإذا لم تتحرك فلابد أن تتدهور، لأنه لايمكن جمود الموقف على ما هو عليه لوقت طويل".. مشيرا إلى أنه في هذا الإطار تأتي محاولتنا لإعداد الأجواء للقمة العربية لأن في القمة سوف تناقش المشكلات العربية ومنها مشكلة لبنان . وردا على سؤال عما إذا كان يمكن أن تعقد القمة العربية بدون لبنان ... قال موسى "إنه لابد أن تكون لبنان ممثلة، وهي عضو مؤسس في الجامعة العربية، وليس هناك مبرر ألا تحضر، وليس هناك قرار عربي بذلك، فلبنان قائم ودولة قائمة، وسوريا سوف تدعوها".. مشيرا إلى أن هذا ظهر في حديثنا مع المسؤولين السوريين . ولفت الى أنه في الأيام القادمة سوف يكون هناك تشاور حول جدول الأعمال الخاص بالقمة العربية المقبلة. من ناحية أخرى توجه وفد رفيع المستوى من الأمانة العامة لجامعة الدول العربية الى سوريا برئاسة الأمين العام المساعد للشؤون المالية والإدارية السفير سمير سيف اليزل لاستكمال الترتيبات والاستعدادات الخاصة بعقد القمة العربية المقبلة .
هذا وعشية وصوله السعودية وصف الرئيس محمد حسني مبارك رئيس جمهورية مصر العربية العلاقات المصرية - السعودية بأنها راسخة وتمثل ركيزة أساسية للعمل العربي المشترك.
وقال الرئيس مبارك في حديث ل "الرياض" لمناسبة زيارته إلى المملكة (الأحد) إن هذه الزيارة تأتي في سياق التنسيق والتشاور بين القاهرة والرياض والجهود التي تبذلها قيادتا البلدين الشقيقين في هذه المرحلة الصعبة التي تشهدها المنطقة العربية.
وأعرب الرئيس مبارك عن تشاؤمه إزاء الوضع في الأراضي الفلسطينية حيث تتعمق الخلافات بين حركتي (فتح) و(حماس) مشيراً إلى أن أحداث غزة العام الماضي انعكست سلباً على وحدة الصف الفلسطيني ومعاناة شعب فلسطين وقضيته العادلة.
وفي هذا الصدد أكد الرئيس المصري على الدور الأميركي في دفع عملية التفاوض بين السلطة و(إسرائيل) لتحقيق رؤية الرئيس جورج بوش.
ودعا الرئيس مبارك إلى تعزيز التضامن العربي والالتزام بتحقيق توافق عربي حول قضايانا ومشكلاتنا بعيداً عن أي أجندات أو تدخلات تأتي من خارج منطقتنا العربية.
وتطرق الرئيس مبارك في حديثه ل "الرياض" إلى الواقع الاقتصادي في مصر مؤكداً على ضرورة تحرير الاقتصاد وتشجيع القطاع الخاص بعيداً عن معطيات ترجع إلى ستينات القرن الحادي والعشرين.
وقال إن مصر أصبحت الآن منطقة جاذبة للاستثمارات حيث تشهد الاستثمارات السعودية والكويتية والإماراتية ارتفاعاً مطرداً "ونحن نرحب بها ونقدم لها التسهيلات ونذلل ما تواجهه من عقبات.." وأعرب عن تفاؤله بانعقاد القمة الاقتصادية الأولى في الكويت الشقيق مطلع العام المقبل. وقال إن الطريق إلى السوق العربية المشتركة هو التدرج على نحو ما شهدته التجربة الأوروبية مشيداً بتجربة مجلس التعاون الخليجي في هذا المجال.
وقال الرئيس مبارك "إن المهم هو أن نعزز التجارة البينية بين الدول العربية ونفعل دور الجامعة العربية ومجلس الوحدة الاقتصادية".
وعن مكانة مصر العلمية قال الرئيس مبارك إن مصر تسعى الآن لمواءمة قاعدة التعليم والبحث العلمي في مصر مع المعايير العالمية للجودة.
وحول التجاوزات الإعلامية والضوابط لمنعها قال الرئيس مبارك إن الحرية حق والتزام ولا تعني التجريح أو التشهير ويبقى العنصر الأهم وهو ضمير الكاتب والإعلامي ومدى التزامه بأخلاقيات مهنة الصحافة والإعلام.
وقد استقبل الرئيس محمد حسنى مبارك رئيس جمهورية مصر العربية بمقر اقامته بقصر الضيافة بالرياض الامير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض.
وتم خلال اللقاء تبادل الاحاديث الودية وبحث العديد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين الشقيقين.
حضر اللقاء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز
من جهة ثانية حث الرئيس حسنى مبارك وعاهل البحرين الملك حمد بن عيسى الخليفة الأطراف اللبنانية على تجاوز خلافاتها. وحل الأزمة السياسية بانتخاب رئيس توافقى قبل عقد القمة العربية فى دمشق الشهر المقبل.
وأكد الزعيمان – خلال القمة المصرية – البحرينية التى عقدت فى المنامة بعد انتهاء زيارة الرئيس مبارك للسعودية – ضرورة إحلال السلام العادل والدائم فى الشرق الأوسط بالتركيز على إيجاد حل نهائى للقضية الفلسطينية ودعم جهود إعادة الأمن والاستقرار فى العراق، وتحقيق الوفاق الوطنى بين جميع فئات الشعب العراقى.
وقد أعلن الرئيس مبارك أن لقاءاته مع الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البحرين هى لقاءات مستمرة وليست وليدة اليوم.
وأضاف الرئيس مبارك – فى لقاء مع تلفزيون البحرين عقب جلسة المباحثات التى عقدها مع عاهل البحرين – أنه يلتقي مع الملك حمد كثيرا سواء فى البحرين أو فى القاهرة أو فى شرم الشيخ لتبادل الآراء مشيرا فى هذا الصدد إلى لقائه مع ملك البحرين قبل حرب الخليج وقال أنه اتفق مع جلالته فى ذلك الوقت على الدعوة لعقد قمة طارئة وأن جلالة الملك أيد هذه الدعوة مائه بالمائه وقال الرئيس مبارك أن هناك اتفاقا مستمرا وتبادلا للآراء بينه وبين عاهل مملكة البحرين حول كل القضايا التى تهم البلدين الشقيقين.
وأعرب الرئيس مبارك عن أمنياته أن تعقد القمة العربية المقبلة بحضور جميع القادة مشيرا على أن هناك بعض المشكلات مثل مشكلة لبنان والتى تعتبر مشكلة أساسية. وفى رده على سؤال عن تفائله بشأن نجاح القمة قال الرئيس مبارك : إن نجاحها يعتمد على حل مشكلة لبنان مشيرا إلى مهمة الأمين العام لجامعة الدول العربية الموجود حاليا فى لبنان فى محاولة لإنهاء الأزمة اللبنانية ضمن المبادرة العربية ألأخيرة وهى أخر مبادرة موجودة لكن الفرقاء هناك مختلفون.
وتسأل الرئيس مبارك فى هذا السياق : إلى أى مدى يبقى لبنان مقسما وممزوقا ؟! وقال : هل هذا يرضى العالم العربى والزعماء والشعوب وهو سؤال يبقى للشعوب أن ترد عليه ؟ .
وصرح السفير سليمان عواد متحدث باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس مبارك أكد لعاهل البحرين رسوخ العلاقات بين البلدين والاهتمام المشترك بأمكن منطقة الخليج العربى لصلتها بالأمن القومى المصرى وأمن منطقة الشرق الأوسط بوجه عام.
وقد وصل الرئيس مبارك إلى القاهرة بعد ظهر الاثنين عقب جولة خليجية شملت السعودية والبحرين وكان الرئيس المصرى حسنى مبارك قد اختتم زيارته للسعودية بجلسة مباحثات مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز استغرقت ساعة ونصف ساعة شدد خلالها الزعيمان على ضرورة انتخاب رئيس جديد للبنان قبيل عقد القمة العربية المقبلة وذلك حتى يتمكن لبنان من القيام بدورة والتمسك بمظلة مشتركة للعمل العربى وإبعاد أى تدخلات أجنبية يمكن أن تؤثر فى الأوضاع بلبنان.
فى القاهرة طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس "أبومازن" بضرورة وقف اطلاق الصواريخ الفلسطينية من قطاع غزة على اسرئيل حتى يمكن تلافى ذرائع تل أبيب في قضية اغلاق المعابر وتجنيب غزة اعتداءاتها المتواصلة وفتح أبواب الأمل أمام الشعب الفلسطيني.
وقال أبومازن في تصريحات للصحافيين عقب استقبال الرئيس المصري حسني مبارك له بالقاهرة "إن مسألة المعابر يجب أن ندرسها ونناقشها في ضوء أن هناك حصارا على قطاع غزة واعتداءات اسرائيلية يومية على القطاع ..ولذلك فان قضية المعابر يجب أن تعالج خاصة وأن جميع المعابر مغلقة نتيجة هذا الحصار الذي يعاني منه الشعب الفلسطيني".
وأكد أبومازن أن هذه القضية تدرس بالكامل بيننا وبين الرئيس مبارك ومن ثم مع الاسرائيليين لمعرفة ماهي الاسباب التي تؤدى إلى الحصار وماهى الخطوات التي يجب ان تتبع لفك الحصار وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني .. لافتا إلى أن هذه القضية تم بحثها بيننا وبين الجانب الاسرائيلي وسيتم بحثها الاسبوع المقبل بين رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية اللواء عمر سليمان والجانب الاسرائيلي".
وفيما يتعلق بمعبر رفح .. قال أبومازن "إن اعادة فتح هذا المعبر يحتاج إلى العودة إلى اتفاق 2005وعندما يتم ذلك فان هذا المعبر سيتم فتحه بناء على ذلك الاتفاق .. وإذا اردنا ان نبحث في تعديل الاتفاق فان ذلك يتم فيما بعد".
وعن تطورات عملية السلام بعد اجتماع "أنابوليس" ..قال أبومازن"إن انابولس أطلقت عملية السلام، وطالبت الاطراف المعنية بدعم دولي سياسي واقتصادي في مؤتمر باريس وأن تتم عملية السلام خلال عام 2008".. مشيرا إلى أن هناك مفاوضات فلسطينية- اسرائيلية وتم مؤخرا تشكيل مجموعة من اللجان التي تشمل مختلف النواحي التي نريد معالجتها وتتعلق بالقضايا الست المتعلقة بقضايا المرحلة النهائية "المياه والحدود والمستوطنات واللاجئين والقدس والأمن".. موضحا أن هذه القضايا يتم دراستها بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي.
وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن هناك تطبيقا لخطة "خريطة الطريق" وهناك لجنة ثلاثية فلسطينية -امريكية- اسرائيلية لمناقشة البند الاول من هذه الخطة الذي يشمل الالتزامات المفروضة على الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي والمتمثلة في وقف الاستيطان وازالة البؤر الاستيطانية واعادة فتح مؤسسات القدس المغلقة وغيرها من الالتزامات المطلوبة من الجانب الاسرائيلي وكذلك الجانب الفلسطيني.
وأكد أبو مازن أن كل الأمور تسير في هذا الاتجاه والأمل ان تتقدم الامور للامام ونصل إلى نتيجة الا أنه أشار إلى ان هناك عقبات كثيرة نرجو الا تكون سببا في تعطيل هذه المسيرة. وفيما يتعلق بالمبادرة اليمنية لاعادة الحوار بين حركتي فتح وحماس ...قال الرئيس محمود عباس "اننا باركنا هذه المبادرة واعلنا موافقتنا عليها دون شروط ويبقى ان يوافق عليها الطرف الآخر" ..فى اشارة لحماس. وحول جدوى استمرار لقاءاته مع رئيس وزراء (إسرائيل) ايهود أولمرت في ظل استمرار الاعتداءات الاسرائيلية على قطاع غزة.. قال الرئيس الفلسطيني "ان هناك اعتداءات كثيرة بلاشك على الشعب الفلسطيني نطالب في اجتماعاتنا بتوقفها،انه في كثير من الاحيان تكون هذه الاجتماعات مكرسة للمطالبة بوقف هذه الاعتداءات وانه لابد ان نلتقي مع الاسرائيليين للمطالبة بوقف الاعتداءات". وأشار أبومازن إلى أنه بحث مع الرئيس مبارك التطورات الجارية على الساحة الفلسطينية ومباحثات السلام مع (إسرائيل) مع التركيز على قضية المعابر ورفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني.
من جهة ثانية قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس عقب اجتماع له مع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني في عمان: "أنه إذا لم يتم استغلال عام 2008لتحقيق السلام فإن الفرص في المستقبل ستكون معدومة للوصول إلى هذا الهدف".
وأضاف أنه: "اتفق مع الملك عبدالله على نقل هذه الرسالة المحددة والمهمة إلى الإدارة الأميركية". وكان الرئيس عباس وضع الملك عبدالله الثاني في صورة اجتماعه الأخير مع رئيس الوزراء الإسرائيلي وأبلغه أن الجانب: "الإسرائيلي يضع العقبات أمام بحث قضايا الوضع النهائي". حيث أكد الملك عبدالله رفضه: "الحلول الجزئيه".
ودعا الرئيس الفلسطيني الأمريكيين إلى ضرورة: "استغلال هذه الفرصة، وعدم الاكتفاء بدور رعاة السلام بل يجب أن يتدخلوا في صنعه". وطالب عباس بوقف التصعيد الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، وقال إن "على إسرائيل أن توقف كل هجماتها على قطاع غزة" وطالب حركة حماس "بوقف إطلاق الصواريخ". وقال: "إذا توقفت الصواريخ يكون لدينا ولدى العرب جميعاً حجة قوية بأن على إسرائيل أن توقف كل أنواع الحصار وليس الهجوم فقط".
وحول مشاركته في القمة العربية قال الرئيس الفلسطيني "نحن دُعينا للقمة وسنحضر هذه القمة شخصياً" وحض: "العرب أن يحلوا المشاكل المعلقة في القريب العاجل حتى تكون هذه القمة قمة ناجحة، وتعرض فيها جميع القضايا بحيث يتم توفير الدعم للمفاوض الفلسطيني والقضية الفلسطينية والوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني".
وأفاد بيان صادر عن الديوان الملكي الأردني أن الملك عبدالله الثاني رفض: "أي حلول جزئية للصراع العربي الإسرائيلي" وأكد رفضه: "للإجراءات والممارسات الأحادية الجانب التي يقوم بها الجانب الإسرائيلي". ووصفها بأنها: "تشكل عائقا فعليا أمام تحقيق تقدم ملموس في العملية السلمية".
ودعا الملك الأردني الفلسطينيين إلى: "العمل بكل السبل على حل خلافاتهم وتوحيد مواقفهم بما يمكنهم من نيل حقوقهم الوطنية المشروعة وإقامة دولتهم المستقلة في الضفة الغربية وقطاع غزة".
وأبدى الملك عبدالله ارتياحه للتعاون الوثيق بين الأردن والسلطة الفلسطينية والذي كان من ثماره الربط الكهربائي بين الأردن وأريحا.
وبحث الطرفان التحضيرات المتعلقة بعقد القمتين العربية والإسلامية اللتين ستعقدان الشهر المقبل، حيث أكدا ضرورة تنسيق الجهود للخروج بمواقف مشتركة داعمة للشعب الفلسطيني والعملية السلمية
واستقبل الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ظهر الثلاثاء الدكتور سلام فياض رئيس الوزراء الفلسطيني.
واطلع الشيخ خليفة من الدكتور سلام فياض على آخر التطورات والمستجدات الراهنة على الساحة الفلسطينية .
وأعرب رئيس دولة الإمارات عن تأثره وشعب الإمارات بمعاناة الشعب الفلسطيني الذي يعاني من قسوة الاحتلال والحصار الذي يؤثر على كافة النواحي الإنسانية والمعيشية للشعب الفلسطيني.
وأكد الشيخ خليفة أن دولة الإمارات تقف إلى جانب الشعب الفلسطيني بما يكفل تخفيف معاناته وتمكينه من استعادة حقوقه الوطنية بما في ذلك إقامة دولته المستقلة على كامل ترابه الوطني.
وأعرب فياض عن تقديره وشكره على مواقف دولة الإمارات حكومة وشعباً في دعم الشعب الفلسطيني على المستويات كافة.
ورحبت كل من الرئاسة الفلسطينية وحركة حماس، بمبادرة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح الجديدة، الهادفة الى اعادة الاوضاع في قطاع غزة الى ما كنت عليه قبل سيطرة حماس، وإجراء انتخابات مبكرة، تقود الى حكومة وحدة وطنية.
وتأتي هذه الدعوة بعد ايام فقط من زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) لليمن. وفي الوقت الذي اكد فيه ابو مازن تجاوبه الكامل مع هذه المبادرة التي وصفها بالصادقة، رحب بها سامي ابو زهري المتحدث الرسمي باسم حماس. وأوضح بيان رئاسي ان ابو مازن اعتبر أن هذه المبادرة تعكس حرص الرئيس اليمني على وحدة الموقف الوطني الفلسطيني، وإنهاء حالة الانفصال والانقسام التي لا تخدم المصلحة الوطنية الفلسطينية، وأدت إلى هذا الوضع الخطير من الحصار والعدوان ضد شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشريف. وأكد ابو مازن التجاوب الكامل مع هذه المبادرة الصادقة والأخوية من الرئيس علي عبد الله صالح الحريص على وحدة شعب فلسطين وقضيته ومستقبله.
إلى ذلك، لبى آلاف الفلسطينيين في غزة دعوة اللجنة الشعبية لكسر الحصار وحكومة حماس المقالة،في سلسلة بشرية بطول 40 كيلومترا على امتداد الطريق الذي يربط قطاع غزة من بلدة بيت حانون شمالا قرب الحدود داخل الخط الأخضر وحتى رفح جنوبا قرب الحدود مع مصر، حاملين لافتات تدعو إلى رفع الحصار وفتح المعابر والسماح للمرضى بالسفر لتلقي العلاج.
وشارك عشرات الآلاف من الفلسطينيين معظمهم من تلاميذ المدارس والنساء في سلسلة بشرية بطول 40 كيلومترا على امتداد الطريق الذي يربط قطاع غزة من بلدة بيت حانون شمالا قرب الحدود داخل الخط الأخضر وحتى رفح جنوبا قرب الحدود مع مصر، تلبية لدعوة الحكومة الفلسطينية المقالة بالتعاون مع اللجنة الشعبية لكسر الحصار. وحمل المشاركون الذين توافدوا للمشاركة في الحشد من مختلف مدن وقرى ومخيمات القطاع لافتات تدعو إلى رفع الحصار وفتح المعابر والسماح للمرضى بالسفر لتلقي العلاج.
وقال رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار جمال الخضري إن الحشد لا يهدف لاقتحام الحدود مع إسرائيل، وإنما للتعبير عن رفض الحصار، وللفت نظر المجتمع الدولي إلى معاناة أبناء القطاع وضرورة العمل الفوري على رفع الحصار الجائر منذ عدة أشهر.
بدورها أكدت الحكومة الفلسطينية المقالة على لسان المتحدث باسمها طاهر النونو أن هذا الحشد يمثل"رسالة واضحة لكافة الجهات أن الشعب الفلسطيني لن يصبر طويلاً صامتاً أمام من يحاصرونه وأن هذا الحصار سينقلب نقمة على الاحتلال".
وأكدت مصادر من المبادرة الوطنية الفلسطينية أن تنظيم اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار"سلسلة بشرية على امتداد حدود قطاع غزة يعبر عن حالة الضيق التي يعيشها الشعب الفلسطيني في القطاع والتي فاقت كل الحدود". وذكرت في بيان أن "الحصار الإسرائيلي ومحاربة أبناء الشعب الفلسطيني في لقمة عيشهم وفي أساسيات الحياة كالعلاج والدواء والتنقل والكهرباء والوقود واستمرار الاجتياحات والقتل اليومي دفع السكان الذين باتوا يعيشون في سجن كبير ويرون أبناءهم وأقاربهم يموتون دون أن يتمكنوا من فعل أي شيء لهم جراء إغلاق المعابر إلى التحرك الشعبي الجماهيري السلمي".