القيادة السعودية هنأت سليمان ومجلس الوزراء يؤكد دعم المملكة لاستقلال لبنان
الأمير سعود الفيصل : نحتاج لبنان نموذجاً للتعايش فى وجه دعاة التعصب
جنبلاط : اتفاق الدوحة كرس اتفاق الطائف كحام للصيغة
وزير خارجية سلطنة عمان أكد أن إرادة اللبنانيين أوصلت إلى الاتفاق
الرئيس بوش هنأ سليمان ودعاه لزيارة أميركا
رأس خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء بعد ظهر الاثنين، في قصر السلام بجدة.
وفي مستهل الجلسة، أطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس على جملة المشاورات والاتصالات التي جرت خلال الأيام الماضية، وأشار خادم الحرمين الشريفين في هذا السياق إلى لقائه بإخوانه قادة ومسئولي دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في الاجتماع التشاوري الدوري الذي عقد في الدمام يوم الثلاثاء الماضي وما تم بحثه خلال الاجتماع من مواضيع من شأنها الدفع بالعمل الخليجي المشترك، ودعم القضايا العربية، وتوثيق عرى التضامن الإسلامي.
وأوضح وزير الثقافة والإعلام الأستاذ إياد بن أمين مدني في بيانه لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة، أن المجلس عبّر في هذا الصدد عن اهتمام المملكة الأساس بالشأن الخليجي الذي هو جزء من العمل العربي الموحد لمواجهة قضايا الأمة.
وفيما يخص الشأن الخارجي، أضاف وزير الثقافة والإعلام، أن المجلس رحب بالمرحلة الجديدة التي خطى نحوها لبنان الشقيق بانتخاب العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية اللبنانية. كما شدد المجلس على أن الالتزام بوحدة لبنان واستقلال قراره الوطني، ودعم مؤسساته الشرعية والرسمية وحمايته من العنف الداخلي والتدخل الخارجي، تشكل الأساس الذي ترتكز عليه المرحلة الجديدة في تاريخ لبنان، وهو الأساس الذي ستحرص عليه وتدعمه المملكة.
وبعث خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود برقية تهنئة إلى الرئيس العماد ميشال سليمان رئيس الجمهورية اللبنانية بمناسبة انتخابه رئيساً للجمهورية اللبنانية.
وعبر الملك باسمه واسم شعب وحكومة المملكة العربية السعودية عن بالغ التهاني الودية على الثقة التي أولاه إياها الشعب اللبناني الشقيق، راجياً لفخامته التوفيق الدائم في مسؤولياته.
وقال خادم الحرمين الشريفين "يطيب لنا في هذه المناسبة أن نشيد بمتانة العلاقات التاريخية الوثيقة القائمة بين بلدينا الشقيقين، مؤكدين حرصنا على المضي قدماً في تعزيزها في جميع المجالات".
وبعث الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام برقية تهنئة لفخامة الرئيس العماد ميشال سليمان رئيس الجمهورية اللبنانية بمناسبة انتخابه رئيسا للجمهورية اللبنانية.
وأعرب ولي العهد عن أصدق التهاني وأطيب التمنيات بموفور الصحة والسعادة لفخامته والتقدم والازدهار للشعب اللبناني الشقيق منوها بالعلاقات المتميزة بين البلدين وما تشهده من تطور في المجالات كافة.
هذا وأعرب الامير سعود الفيصل وزير الخارجية عن أمله في أن يشكل اتفاق الدوحة بين الاكثرية والمعارضة نقطة انطلاق نحو مستقبل مستقر وزاهر للبنان.
وقال في تصريح قبل مغادرته بيروت بعدما شارك في جلسة انتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية (لقد أبى خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ال سعود ألا أن تشارك المملكة العربية السعودية في هذه المناسبة التاريخية في اعقاب توصل الاخوة اللبنانيين الى اتفاق الدوحة برعاية كريمة من أميرها الشيخ حمد بن خليفة وجهود متصلة وحثيثة من الشيخ حمد بن جاسم رئيس وزراء قطر ووزير خارجيتها ورئيس اللجنة العربية المكلفة معالجة الوضع اللبناني بالتعاون مع الامين العام لجامعة الدول العربية السيد عمرو موسى الذي أصبح لبنان اخيرا شغله الشاغل(.
وأمل الامير سعود الفيصل ان يشكل اتفاق الدوحة نقطة انطلاق نحو مستقبل مستقر وزاهر للبنان الشقيق تتضافر فيه جهود اللبنانيين بكل طوائفهم وأطيافهم السياسية خدمة لوطنهم النهائي كما نص عليه الدستور اللبناني وعبر مؤسساتهم الدستورية وعلى أساس من التوافق والوفاق فيما بينهم في كنف دولة ينضوي تحت لوائها الجميع وتفرض سيادتها على الجميع. واضاف (ان اتفاق الدوحة يؤكد ان حل المشاكل العربية داخل اطار البيت العربي هو الطريق الناجح لانه ينبع من المصلحة العربية ولا يعبر عن أهواء او أغراض خارجية مشيرا الى ان اتفاق الطائف الذي كان عربي التوجه ايضا تمكن بالفعل من انهاء الحرب الاهلية اللبنانية ووضع قواعد الدستور اللبناني الحالي). وأشار الامير سعود الفيصل الى ان ما جد على أوضاع الساحة اللبنانية استوجب السعي مرة اخرى الى اللجوء الى حل عربي فكانت مبادرة جامعة الدول العربية وكان الحوار الذي أفضى الى الوفاق الوطني الذي بدونه لا يمكن أي خطة سياسية ان تنجح أوتصمد في لبنان. وقال (فاذا كان اتفاق الطائف قد كرس التركيبة الدستورية للبنان ومؤسساته فان اتفاق الدوحة جاء ليؤكد أسلوب الحوار والتوافق ويرفض منطق الصدام والمواجهة).
وأكد وزير الخارجية (ان المجلس الوزاري للجامعة العربية قادر على حل الازمات والخلافات العربية عندما تحظى قراراتها بالاجماع العربي المطلوب ويتم توفير الالية المناسبة لمتابعة تنفيذ القرارات).
ولفت الى ان دولة قطر واللجنة العربية الوزارية قامت بما هو مطلوب منها وبقي على الاخوة في لبنان الذين التأم شمل ممثليهم اخيرا لانتخاب رئيس جديد للجمهورية ان يسعوا جادين ومخلصين ومتآلفين من اجل وضع بقية بنود اتفاقهم موضع التنفيذ لكي ينعم لبنان بحالة الاستقرار السياسي والهدوء التي تعوضه عما فاته طيلة الاعوام الماضية وليتمكن لبنان من تبوء مكانته الطبيعية مركز اشعاع ثقافي وحضاري وبوتقة تعايش وتسامح بين مختلف الاديان والمذاهب ومحطة يرنو اليها كل من يأسره واقع الطبيعة الخلابة ويشده نموذج لبنان الفريد في تركيبته.
وتابع الامير سعود الفيصل (اننا لذلك أحوج ما نكون الى الحفاظ على هذا النموذج التعايشي في مواجهة دعاة التعصب والانغلاق ومروجي التشدد والتطرف في الفكر والمسلك). وتوجه في ختام تصريحه بالتهنئة للبنان على هذا الاتفاق ولفخامة الرئيس ميشال سليمان على الثقة الغالية التي منحه اياها شعب لبنان الشقيق متمنيا لفخامته التوفيق خصوصا ان الجميع يتطلع الى رعايته المنشودة لاستكمال الحوار الوطني اللبناني بغية انجاز ما يتعين على القيادات اللبنانية انجازه من أمور تصب في صالح لبنان حاضرا ومستقبلا.
من جهته أعرب رئيس وزراء لبنان فؤاد السنيورة عن بالغ شكره وامتنانه لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود على موقف المملكة العربية السعودية الداعم للبنان الذي أسهم في عودة لبنان إلى حياته الطبيعية وانتظام مؤسساته الدستورية .
وقال // إن اللبنانيين يحفظون للمملكة العربية السعودية ولخادم الحرمين الشريفين كل الود والاحترام والوفاء لما قام به تجاه لبنان على مختلف الصعد // .
جاء ذلك خلال إتصال هاتفي تلقاه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود من رئيس وزراء لبنان فؤاد السنيورة أطلعه خلاله على نتائج اتفاق الدوحة ومضمونه وأهميته للبنان وبخاصة انتظام الحياة السياسية والمؤسساتية .
وقالت الوكالة الوطنية اللبنانية الرسمية للإعلام إن رئيس وزراء لبنان أوضح أن اتفاق الدوحة أثبت بما لا يقبل الشك أن مظلة لبنان لا يمكن إلا أن تكون عربية منوهاً في هذا الصدد بدور المملكة والدول العربية والجامعة العربية في نجاح مؤتمر الحوار الوطني اللبناني وإخراج لبنان من أزمته .
ورأى رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط «ان لبنان دخل مرحلة جديدة اهم ما فيها انها اعادت تثبيت اتفاق الطائف كاطار مرجعي وميثاقي يحمي الصيغة اللبنانية ويؤكد المشاركة السياسية، وهو الذي تكرس بفعل اتفاق الدوحة الذي جاء بمظلة عربية جامعة افتقدها لبنان خلال السنوات الخمس عشرة الماضية».
وقال جنبلاط، في موقفه الاسبوعي الذي تنشره جريدة «الانباء» الناطقة باسم الحزب التقدمي الاشتراكي، «ان المواكبة العربية لتنفيذ الاتفاق من شأنها حماية لبنان وإعادة الاعتبار لاتفاق الطائف، ونحن في ذلك نؤيد كلام وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل».
اضاف: «اتفاق الدوحة لم يحدث أي تغيير بنيوي في إتفاق الطائف لا بل بالعكس إذ أنه جاء مكملا له في القضايا التنفيذية، وللتذكير فإن الطائف يتحدث عن إتفاقية الهدنة مع إسرائيل وهو يؤكد أهمية ما قاله الرئيس ميشال سليمان حول الاستراتيجية الدفاعية التي يفترض أن ينطلق الحوار الوطني حولها بهدف حماية لبنان وتحصين واقعه الداخلي». واضاف: «العناوين التي حددها الرئيس المنتخب لا سيما تلك المتصلة بثوابت الحوار التي كان تم التوصل إليها بالاجماع من المفترض أن تشكل حافزا إضافيا لجميع الأطراف لاعادة تأكيدها والمساهمة في تنفيذها، لا سيما على مستوى العلاقات الديبلوماسية مع سورية وتحديد ثم ترسيم الحدود لمعالجة قضية مزارع شبعا من خلال الاستراتيجية الدفاعية المنتظرة، اضافة إلى معالجة السلاح الفلسطيني وهو الذي كلف الجيش اللبناني 173 شهيدا وتوج بانتصار تاريخي على الارهاب». وتابع: «كما أن الاشارة إلى الحقوق المدنية للفلسطينيين الذين يعانون من أوضاع معيشية مزرية داخل المخيمات بعيدا عن نغمة التوطين المفتعلة والتي تستخدم كفزاعة، هي إشارة مهمة لأن هذا الملف يستحق اهتماما خاصا من الحكومة المقبلة بما يؤدي إلى تحسين الأوضاع الاجتماعية داخل المخيمات. يضاف إلى كل ذلك أن تأكيد أهمية تحقيق العدالة في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وسائر الشهداء من خلال المحكمة الدولية يجب أن يبقى في رأس الاهتمامات والمتابعات لأنه يؤسس لانشاء شبكة حماية وطنية تحول دون جعل الاغتيالات السياسية وسيلة للانتقام السياسي. هذه المسائل المحورية تتقاطع في أهميتها أيضا مع الكلام الايجابي للرئيس نبيه بري الذي لطالما ألح على الحوار وسعى لإنجاحه من خلال التوصل إلى التفاهمات والاجماعات السابقة، وبعضها سيذهب إلى الترجمة الفعلية بالتعاون مع الرئيس الجديد، وبعضها الآخر لا بد من استكماله ومن بينها الاستراتيجية الدفاعية. ونحن نؤيده في ضرورة صيانة الوحدة الوطنية وضرورة دعم الجيش اللبناني ليبقى رمز الدولة وحاميها». ونوه بكلمة «أمير قطر الذي لعب دورا مهما في حل الازمة اللبنانية وهو الذي أكد أن الغالب هو لبنان والمغلوب هي الفتنة، وهو الذي أشار أيضا إلى المقاومة عندما كانت ضرورية في السابق وإلى الحكمة التي أصبحت ضرورية في هذه المرحلة. كما أنه لا بد من شكر جامعة الدول العربية وأمينها العام عمرو موسى الذي بذل جهودا مضنية طوال أشهر في مسعى لحل الأزمة اللبنانية، بالإضافة إلى شكر كل الدول العربية التي وقفت بجانب لبنان ودعمت مسيرته الديموقراطية». وختم جنبلاط بالقول: «لا شك أن لبنان قد دخل مرحلة سياسية جديدة تتطلب الهدوء من الجميع وتتطلب في الوقت ذاته الاقلاع عن خطاب التخوين أيضا من الجميع والتمسك بالنهج المؤسساتي كسبيل وحيد لمعالجة الخلافات السياسية مهما تعقدت وصعبت. فاللبنانيون يتطلعون إلى اليوم الذي يستطيعون فيه العيش بإستقرار وسلام وطمأنينة بعيدا عن التجاذبات التي تطال لقمة عيشهم وحياتهم».
وفى القاهرة أكد وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط أن اتصالات مصر لم تنقطع إطلاقا بأي من الأطراف في لبنان خلال أي مرحلة من مراحل حل الأزمة "ومن يزعم ذلك فليس على اطلاع كاف بالمسائل".
وقال أبو الغيط، في تصريحات للتلفزيون المصري: "إن سفير مصر في لبنان كان بصفة دائمة على اتصال مع جميع الأطراف ما ساعده على استيضاح المواقف"، منوها بدور مصر على مدار الأزمة اللبنانية.
وأعرب وزير الخارجية المصري عن أمله في أن يكون اتفاق الدوحة مصالحة للبنانيين وقال: لايتصور أن يسمح لبلد بشكل لبنان وتوليفته أن يحطم نفسه من خلال نزاعات تحقق مصالح ضيقة لهذه الطائفة أو تلك.
ودعا أبوالغيط الدول العربية الى عدم ترك أي مشكلة لتحدث انقساما أو شرخا في العلاقات بينها، مؤكدا ضرورة عدم السماح "للعنصر الأجنبي" سواء كان إقليميا أو دوليا للتأثير في مشاكل المنطقة لأن تأثيره لن يكون إلا لتحقيق مصالحه في مواجهة مصالح عربية.
وقال: إن هناك شرخا حدث نتيجة للوضع اللبناني، آمل أن هذا الشرخ يتم تجاوزه بين كافة هذه الوحدات الرئيسة.
وأشار أبو الغيط الى أن مصر كانت الدولة التي طلبت عقد اجتماع للمجلس الوزاري لجامعة الدول العربية، وقال: كان معروفا أن هناك قوى لم تكن تريد أن ينعقد مجلس الجامعة.
ورحب مجلس الأمن الدولي بإتفاق السلام اللبناني الذي تم التوصل إليه في الدوحة.
وقال المجلس في بيان له // إن الإتفاق يشكل خطوة ضرورية نحو حل الأزمة الراهنة واستئناف المؤسسات الديمقراطية اللبنانية عملها بصورة طبيعية واستعادة الوحدة والاستقرار والاستقلال في لبنان بأسره //.
كما رحب المجلس بفرض حظر على استخدام الأسلحة والعنف وسائلا لتسوية النزاعات بغض النظر عن طبيعتها وظروفها.
ودعا البيان الأطراف اللبنانية إلى تنفيذ بنود الاتفاق الذي تم التوصل إليه بمساعدة جامعة الدول العربية طبقا للإتفاقيات السابقة وقرارات الأمم المتحدة.
من جهته دعا الرئيس الاميركي جورج بوش الرئيس اللبناني الجديد ميشال سليمان لزيارة واشنطن وذلك بعد ان هنأه بتوليه مهام منصبه كما صرح متحدث باسم بوش.
وقال المتحدث باسم الامن القومي غوردون جوندرو ان "الرئيس دعا الرئيس سليمان الى واشنطن حتى يتمكن الزعيمان من مناقشة قضايا استراتيجية تهم الولايات المتحدة ولبنان".
واضاف ان بوش اتصل بسليمان مهنئا بتوليه الرئاسة و"ليكرر له التزامه تجاه حكومة لبنان وبقوات مسلحة لبنانية قوية وحديثة".
وفى دمشق هنأ الرئيس السوري بشار الأسد في اتصال هاتفي الرئيس اللبناني المنتخب العماد ميشال سليمان، ودار الحديث خلال الاتصال حول العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين وسبل الارتقاء بها في المرحلة القادمة والأمل بأن يشهد عهد الرئيس الجديد التوافق بين اللبنانيين لتنفيذ ما اتفقوا عليه في الدوحة بما يعزز امن لبنان واستقراره وازدهاره. وقد أكد الرئيس الأسد خلال الاتصال وقوف سورية إلى جانب لبنان ومساندتها المستمرة لما يتوافق عليه اللبنانيون.
من جهة أخرى بحث وليد المعلم وزير الخارجية السوري مع نظيره الأسباني ميغيل انخل موراتينوس أثناء توقفه في مطار دمشق الدولي التطورات الايجابية في لبنان والمتمثلة في انتخاب رئيس الجمهورية العماد ميشيل سليمان وفقا لما تم الاتفاق عليه في الدوحة بين الأطراف اللبنانية، وحسب بيان الخارجية السوري فقد عبر موراتينوس عن تقديره لدور سورية البناء في المساعدة على تحقيق التوافق بين اللبنانيين، كما تم تبادل وجهات النظر بخصوص عملية السلام فى الشرق الأوسط حيث أعرب الوزير موراتينوس عن دعمه لاستئناف المحادثات بين سورية واسرائيل باتجاه تحقيق السلام الشامل في المنطقة.
في سياق آخر أكدت سورية أن علاقاتها مع ايران وتطويرها لن تكون مجالا للمساومة موضحة ان لكل منهما الحق بتقييم علاقاتها مع دول العالم وفق مصالحها دون المس بعلاقاتهما الثنائية وأكدت صحيفة الثورة في معرض تعليقها على شرط اسرائيل توقيع اتفاقية سلام مع سوريا وهو الابتعاد عن خط طهران "اذا كان من طبيعة العلاقات الصحيحة السليمة بين دولتين وشعبين أن تشهد حالات من موافقة الراي في اطار متغيرات الحياة الدولية وتشعباتها فما من شك أن العلاقات السورية - الايرانية كانت الأكثر استقرارا وهدوءا في المنطقة كلها بل الى حد ما في العالم وهذا يشكل انجازا لكل من البلدين وسندا له فيما يتخذ من مواقف وما يواجه من تطورات" واضافت "ليس البلدان وحدهما يعرفان هذه الحقيقة وأهمية العلاقة لكل منهما بل ايضا الدول الصديقة وغير الصديقة تعرفها لذلك تسعى قوى سياسية في المنطقة وخارجها ولدى أي تغير واقع أو محتمل في احد البلدين بأي اتجاه كان لاستحضار العلاقات السورية - الايرانية ووضعها في مزاد الكلام".
الى ذلك بحث الرئيس السوري بشار الأسد مع عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية الوضع فى لبنان بعد اتفاق الدوحة وتم التعبير خلال اللقاء عن الارتياح لانتخاب الرئيس اللبناني التوافقى وضرورة مساندة لبنان بما يعزز امنه واستقراره.
وحسب البيان الرئاسي السوري فقد عبر موسى عن التقدير للدور الذى لعبته سوريا فى انجاح التوافق اللبنانى كما تم بحث العلاقات العربية العربية وسبل استعادة التضامن العربى وضرورة التركيز على وحدة الصف الفلسطينى ثم تابع فاروق الشرع نائب رئيس الجمهورية المحادثات مع موسى.
من جهة أخرى هنأ الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد ميشال سليمان بانتخابه رئيسا جديدا للبنان.
ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الاسلامية الايرانية (إيرنا) عن أحمدي نجاد في اتصال هاتفي مع سليمان قوله أن لبنان ستمضي قدما نحو الاستقرار وطمأن الرئيس الجديد أن إيران ستقف دائما إلى جانب الامة اللبنانية.
وأضافت الوكالة أنه بينما أعرب سليمان عن تقديره لجهود إيران في تسوية الازمة في بلاده قال أن أي خلاف في لبنان سيفيد إسرائيل فحسب. وأجرى أحمدي نجاد أيضا اتصالا هاتفيا بالامين العام لحركة حزب الله الشيخ حسن نصر الله وهنأه بانتخاب رئيس جديد في لبنان.
وكانت وكالة أنباء الطلبة الايرانية (إسنا) قد نقلت عن وزير خارجية إيران مانوشهر متقي قوله أن انتخاب سليمان هو فوز كبير للامة اللبنانية.
ونقلت الوكالة عن متقي قوله أنه في أعقاب انتخاب سليمان بدأت مرحلة جديدة في تاريخ لبنان.
وأكد وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي الاثنين عدم تدخل بلاده في الشأن اللبناني.
وقال متقي في مؤتمر صحفي عقده في السفارة الإيرانية في بيروت إن "إيران لم تأت بأي شيء، هدفنا من الزيارة عدم التدخل بين الأطراف اللبنانية في الشؤون الداخلية، وعدم فرض آراء الخارج في الأزمة".
وأكد وزير الخارجية الإيراني أن طهران سارت على هذا النهج من خلال اتصالاتها الدائمة مع كل الأطراف اللبنانية.
وأشار متقي إلى دعمه وسعيه الدائم لمواصلة الحوار، معتبرا أن الثمرة الأولى في حوار الدوحة تمثلت في انتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا للبنان.
وحول موضوع تبادل الأسرى بين لبنان وإسرائيل تحدث متقي عن إحراز تقدم في هذا الملف.
وقال متقي إن "إسرائيل ليس من شأنها أن تضع شروطا مسبقة للخروج من الأراضي المحتلة"، لافتا إلى أن "إيران ليس لديها أي تفاصيل عن المفاوضات بين إسرائيل وسوريا، ونعتقد أن الجولان لسوريا، ويجب أن يعاد للأراضي السورية".
ودعا نائب الرئيس السوري فاروق الشرع الى اعتماد لغة وآلية الحوار لتخفيف التوتر في منطقة الشرق الأوسط.
دعوة الشرع جاءت خلال اجتماعه مع وفد برلماني بريطاني يضم ممثلين عن أحزاب المحافظين والعمال والليبراليين الديمقراطيين في مجلس العموم البريطاني برئاسة ريتشارد سيرينغ وحسب بيان مكتب الشرع فقد تناول الاجتماع العلاقات السورية البريطانية وآخر تطورات الأوضاع في لبنان وفلسطين والعراق، ونقل البيان عن الشرع تأكيده موقف سوريا الداعي الى رفع الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة وعلى تخفيف حدة التوتر في الشرق الأوسط من خلال الحوار، وأوضح الشرع أن السلام في منطقة الشرق الاوسط يقوم على اساس استعادة الاراضي العربية المحتلة حتى خطوط الرابع من يونيو عام 1967تنفيذا لقرارات الشرعية الدولية كما ذكر البيان.
من جانبه قال سيرينغ للصحافيين ان محادثات الوفد مع نائب الرئيس السوري تركزت حول العلاقات السورية البريطانية وسبل دفعها وتعزيزها اضافة الى عملية السلام والتطورات في المنطقة، ووصف المحادثات التي اجراها مع الشرع وعدد من المسؤولين السوريين بأنها جيدة جدا مشيرا الى ان الوفد سيطلع الحكومة البريطانية على نتائج هذه المحادثات وعلى أهمية مواصلة الحوار بين الجانيبن.
وفى مسقط رحب يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية بالاتفاق الذي توصلت اليه اللجنة الوزارية العربية التي تضم في عضويتها السلطنة مع قادة القوى اللبنانية ووقع في الدوحة وذلك في اللقاء الصحفي الذي اعد له على عجل في قاعة النادي الدبلوماسي بمقر وزارة الخارجية بحضور وسائل الاعلام المحلية والخارجية.
وقال: ان اللجنة الوزارية العربية التي عهد اليها من جامعة الدول العربية لاحتواء الازمة تمكنت من الاتفاق مع القادة اللبنانيين لاحتواء الازمة ونشيد هنا بما انجز ونعبر عن الشكر للأشقاء اللبنانيين جميعا بهذه المناسبة والشعب اللبناني الذي ساند جهود اللجنة مساندة واضحة وقوية عبرت عما يتوق له والذي يحتاج للسلام والأمن.
واشاد بالدور الرائد لدولة قطر الشقيقة خاصة الامير حمد بن خليفة آل ثاني الذي كان متابعا لجولات الحوار ومشاركا فيها وكذلك الدور الذي قام به حمد بن جاسم آل ثاني رئيس الوزراء ووزير الخارجية بدولة قطر على تحمله وصبره في كثير من المراحل التي كانت جولات من الاخذ العطاء وكر وفر ليل نهار واستمرار اللقاءات والعمل المكوكي بين الاجنحة اللبنانية.
وهذا يعني ما في نفوس الفرقاء، كان عميقا ولهذا السبب اوجه تحية خاصة للقادة اللبنانيين وهم في هذه الحالة من الضغط النفسي والتراكمات والخلافات بينهم الذين بذلوا جهودا غير عادية في تحقيق هذا الاتفاق ولولا جهودهم والروح التوافقية للشعب اللبناني لمرحلة جديدة عبر التراكمات والصعوبة والعمل، احييهم جميعا في الدوحة ولبنان.
وأوضح ان هذا الاتفاق تضافرت فيه كل الجهود المهمة والرئيسية ومساندة قادة العرب من المشرق والمغرب الذي شكل داعما كبيرا على الساحة الاقليمية والدولية، وبالجهد الذي بذلوه الاخوة في المملكة العربية السعودية والجمهورية العربية السورية خاصة وان خادم الحرمين والرئيس بشار الاسد قدما دعما كبيرا لمساعدة اللجنة في تجاوز الكثير من العقبات التي تواجه الاشقاء اللبنانيين وهذه سابقة تحدث منذ فترة طويلة في العمل العربي المشترك.
كما اشيد بحنكة وقدرة الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى على ما بذله منذ ظهور المشكلة وكان المحرك لما يختزله من معرفة عميقة بكل الخلافات والتحالفات ووجهات النظر لكل القادة والقيادات والتنظيمات في لبنان، له الشكر والتقدير ونحن نقف معه في كل الجهود الهادف للارتقاء بالعمل العربي الى اعلى المستويات خاصة في هذه الظروف الحرجة التي تواجه العالم العربي بالعديد من المشاكل. ولمجلس الجامعة العربية الذي سيقف مع هذا الاتفاق لتعزيز وحدة اللبنانيين ورعاية مسيرة هذا الاتفاق خلال فترة الاستعدادات للانتخابات القادمة وحاجتهم للدعم العربي وكذا لدعم الجيش المكلف بضمان تحقيق الامن على تراب لبنان ودعم قوات الامن وجعلها قادرة على ان تساعد لبنان وشعبه وقياداته في تنفيذ هذا الاتفاق.
وعبر عن سعادته بالاتفاق الذي وقع بالدوحة وقال ان هذا النجاح نأمل ان تظهر نتائجه في اقرب فرصة بدءا من انتخاب الرئيس ميشيل سليمان الذي سبق وان اجتمعت اللجنة العربية به خلال زيارتها للبنان والذي يستطيع ان يقود لبنان كما قاد الجيش اللبناني وحقق لهذا البلد ارضية للتعايش السلمي.
اعتقد انه شخصية تتوافر فيه سمات الرئيس للبنان بهذه الظروف واود ان اعبر بالشكر لكل من شارك من اعضاء اللجنة العربية الذين سعدوا بدورهم مع الاشقاء في انجاز هذا الاتفاق وسوف تستمر اللجنة في حماية الاتفاق حتى التمكن من تثبيت الأمن والسلم في لبنان وقد أجاب الوزير المسؤول على عدد من اسئلة الصحفيين.
ـ سؤال: هل نحتاج معالى الوزير الى جهد كالذي حدث من اختراق لحل القضايا العربية الاخرى؟
- أوضح يوسف بن علوي بن عبدالله ان هذا الاختلاف لم يحدث منذ زمن بعيد في العمل العربي المشترك وهناك الكثير من الترقب للنتائج التي تم التوصل اليها فنجاحها يعني يمكن معالجة الازمات العربية الاخرى والجامعة العربية لديها الاستعداد لمواصلة العمل لتحقيق ما تم إنجازه في القضية اللبنانيين، لكن لا بد أن تتوفر في أي أزمة الإرادة التي تحلى بها القادة اللبنانيين لان لبنان بلد تتوفر فيه الحكمة والقدرة على تجاوز الاحداث.
واضاف: في هذه المرحلة شهادتي انها تمثلت فيهم الحكمة لتخطي الجراح والازمات وهم في طريقهم لجعل لبنان نموذجا فريدا في الشرق الاوسط وفي حيوية الشعب اللبناني يمكن تجاوز كهذه صعوبات.
لا أقلل من قدرة اشقائنا في الدول العربية لكن هذه الدبلوماسية التي قامت بها دولة قطر من الكر والفر هي تجربة جديدة يمكن ان تنجح في مناطق اخرى من الوطن العربي.
* احد القادة اللبنانيين اتهم السلطنة انها تتدخل في شؤون لبنان.
-اوضح الوزير ان لبنان مليء بالأسلحة ولكن هناك اسلحة تم الاتفاق عليها وهي جزء من منظومة الدفاع في لبنان وهي ضمن الخطة الامنية والدفاعية.
-من خلال لقاءاتنا باطراف النزاع كلهم يجمعون على حماية سلاح المقاومة لكن السلاح يملكه الجميع وجامعة الدول العربية ستكون الى جانب اللبنانيين لوضع تصور يرضي الجميع.
وأكد نحن في السلطنة نعذر من يتحدث في احدى مراحل الازمة اللبنانية في ظروف صعبة لا يرون فيها الرؤية الصحيحة والواضحة وبعضهم دون معرفة بالحقائق، ربما الاشارة هنا الى تصريح وليد جنلاط وهو شخصية متزنة وتحدثنا معه خلال جهود اللجنة الوزارية العربية والذي يمكن ان يؤدي دورا مهما في مستقبل وحدة لبنان حيث يرأس الحزب الاشتراكي التقدمي ويمثل الطائفة الدرزية وبالتأكيد هو حريص على مصلحة لبنان ونكن له الود.
* ما الدور الذي أدته السلطنة مع اطراف الازمة وهل تتوقعون ان يستمر هذا الاتفاق الى نهايته؟
- اشار الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية الى ان اللجنة الوزارية العربية تم اختيارها في جامعة الدول العربية من اطراف بينها السلطنة والتي توسم مجلس الجامعة فيها ان يكون لها قبول من المعارضة والموالاة والكل شارك بنجاح من اعضاء اللجنة في الجهد المبذول من اجل التوصل الى اتفاق يخرج لبنان من محنته ولعل استمرار اشراف اللجنة على هذا الاتفاق يضمن تنفيذه خلال الايام والمراحل المقبلة.
وقال: ان السلطنة لديها علاقات اخوية متميزة مع جميع الاطراف في لبنان وكان دورنا ان ننظر الى مصلحة لبنان ككل وهذا ايضا موقف المعارضة والموالاة ولم يكن اعضاء اللجنة لديهم نظرة الانحياز لطرف على الآخر وهذا من الاسباب التي جعلت الاشقاء اللبنانيين الذين اجتمعوا في الدوحة ان يقبلوا باطراف اللجنة والمقترحات المقدمة اليهم حتى تم التوصل الى نقطة النهاية من الاتفاق مما جعل هذه الاطراف تطلب استمرار اللجنة في رعايته.
* ما هي الأوراق الفاعلة التي استخدمتها اللجنة في حل الازمة؟
- اجاب الوزير ان جهود اللجنة كانت ترتكز على سياسة الكر والفر وكنا مقدرين المواقف المتعارضة بين الطرفين خاصة بعد احداث بيروت الاخيرة، هذه السياسة والدبلوماسية الحصيفة اوصلتنا الى هذا الاتفاق بعد ان ايقنت الاطراف بوجود العدل السياسي كان الحكم على هذا الاساس هو الذي اقنع الاشقاء انهم كسبوا القضية.
وقال: ان رئيس اللجنة كان قائدا عسكريا في قضية الكر والفر والصبر والتحمل واقناع الاطراف الداخلية اللبنانية والقوى الاقليمية المؤثرة كان له الدور الاكبر في انضاج المواقف والتوصل الى اتفاق.
وأكد ان مسألة المقاومة التي يقودها حزب الله هي تريد الحفاظ على لبنان وهذا أوجد رؤية جديدة لجميع الاطراف المشتركة سواء المقاومة والحكومة والمعارضة كلهم يقفون مع المقاومة وبالمقابل فان الاتفاق يشكل مرحلة انتقالية عبر حكومة وحدة وطنية تملك الموالاة فيها النصف + واحد والمعارضة الثلث الضامن والرئيس ثلاثة مقاعد وهو لديه من الامكانيات والقدرة والدعم الدولي والعربي واللبناني لقيادة القوى السياسية لوضع خطة شاملة للبنان وتنميتها والحفاظ عليها واللجنة الوزارية ستكون مرافقة لهذا التوجه.
وأكد ان العلاقة بين سوريا ولبنان مهمة، ودمشق اول الدول المساندة لجهود الحل ولها مصلحة في ذلك والعلاقة بين الدولتين ستنظم بشكل مريح للطرفين.
* ما الدور الايراني في جهود الحل وكيف ستكون المتابعة وما آليات معالجة الخلل؟
- أكد الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية ان دور الاطراف سياسيا في انجاح جهود اللجنة والدعم اللبناني والاقليمي كان مهما نعم هناك اتصالات تمت مع ايران باعتبارها دولة اقليمية مهمة وكذا على المستوى الدولي مع الامم المتحدة والجهات التي لها اهتمامات بلبنان والشرق الاوسط.
وبهذه الجهود والاتصالات استطاعت اللجنة اقناع هذه الاطراف لأنها جميعا كانت بحاجة الى انفراج وعدم تحقيقه سيضاعف من المشكلة.
* ما الدور الذي ساهم فيه الجانب الاعلامي في انجاح جهود اللجنة؟
- نعم الدور الاعلامي كان اساسيا فما نقله عن الشعب اللبناني كان مؤثرا على القادة اللبنانيين المتحاورين هم كذلك يرغبون في العودة الى لبنان ولديهم اتفاق ،فخروجهم الى الدوحة كان دليل التصميم على التوصل الى اتفاق نعم كانت هناك صعوبات في الأخذ والعطاء الا ان الضغط الاعلامي ساهم في تشكيل ايضا ثقل على المتحاورين حتى وصلوا الى نقطة التلاقي التي لا يستطيعون العودة عنها في المرحلة المقبلة.
* هل يمكن ان نرى اتفاقا آخر في فلسطين؟
- أوضح ان جامعة الدول العربية مستعدة وجاهزة للعمل في حل الخلافات العربية بنفس الروحية والارادة،بشرط ان تكون الاطراف العربية - العربية لديها نفس ارادة القادة اللبنانيين التي يلخص موضوعها في انها قضية لبنانية - عربية.
فاذا كانت الاطراف الفلسطينية لديها ارادة السعي الى ايجاد حل يمكن التوصل الى اتفاق والذي اتوقع ان يكون له تأثيرات ايجابية وكبيرة على القضية الفلسطينية شرط عدم تدخل اطراف اخرى على الخط وعدم اتاحة الاطراف الفلسطينية الفرصة لها بالتدخل.
* هل من خطوات لترميم العلاقات بين السعودية وسوريا بسبب الملف اللبناني؟
- قال انه كلما قلت وتراجعت المشكلات تقوى العلاقات العربية - العربية وتظهر ايجابياتها ولا بد ان تعود العلاقات بين الاطراف بالداخل اللبناني لينعكس ذلك على المستوى العربي فأصحاب الشأن يجب ان يتفقوا، وتحقيق هذا الاتفاق يحتاج ان تكون العلاقة بنفس القدر التي اتفق عليها اللبنانيون.
وأكد الوزير ان هناك اتفاقا عربيا يحقق الحد الادنى غايته أنه يعطي حماية واسعة للكل واللجنة مستمرة مع الاشقاء في تحقيق نتائج افضل مستقبلا فاستمرار الجهود داعم آخر للاتفاق والمجتمع الدولي كان في حاجة لهذا الاتفاق تجنيبا لتعقيدات اخرى في الشرق الاوسط، إلا أن الظروف مهيأة لهذا الانفراج الكبير لتخفيف تعقيدات الشرق الاوسط الذي ينظر اليه كوحدة متكاملة من القضايا الشائكة والمتداخلة.
وقال: ان الملف الفلسطيني وموقف اسرائيل ودور الادارة الامريكية بما وعدت به يحتاج الى شيء من الصبر والمتابعة وقد يدفع ما حدث في الدوحة الى اتفاق فلسطيني - فلسطيني وهذا يساهم في حل القضية الفلسطينية ويستطيع الفلسطينيون ان يحصلوا على ما يريدون.
واضاف: ندرك ان الحد المقرر للاتفاق بين الفلسطينيين والاسرائيليين موعدها قريب والاشارات التي تأتي من الفلسطينيين بان اسرائيل ليست جادة هي ادارة ازمة ولاغراض واسباب داخلية وسياسية. لكن في النهاية لا يحق الا الحق طال الزمن او قصر سوف يحصل الفلسطينيون على مطالبهم وعليهم الاتفاق وسيكون ذلك الميزان الارجح في سوق السياسة الدولية.
* هل يغطي الاتفاق الذي وقع جميع القضايا ام ما زالت هناك اخرى؟
- اجاب : ان المبادئ الاساسية للقضية اللبنانية تم وضعها على الطريق الصحيح، انتخاب الرئيس القادم سيشرف على كل الملفات العالقة وستكون جامعة الدول العربية مساندة له في هذا الجانب، اعتقد ان العقبات الاساسية قد انتهت بهذا الاتفاق وبقيت الانتخابات النيابية التي سيشرف عليها الرئيس وجامعة الدول العربية.
* هل السلطنة لديها النية لامتلاك الطاقة النووية؟
- أكد الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية ان السلطنة تبدي اهتماما بالطاقة البديلة التي تعد من المسائل المهمة في العالم بعد ارتفاع أسعار النفط وقد اتخذ مجلس التعاون قرارا بدراسة الطاقة البديلة وهناك خطة تشرف عليها الامانة العامة بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وقد قامت حكومة حضرة صاحب الجلالة باتخاذ بعض الخطوات حيث شكلت لجنة حكومية ترأسها وزارة الخارجية لمستقبل امكانية استخدام الطاقة النووية، لكن اهم ما يؤرق في هذا الأمر الجوانب البيئية الشاملة لان اي خطأ في هذا الأمر لا يمكن اصلاحه والدراسة التي تقوم بها الامانة العامة وخطة الحكومة تأخذ في الاعتبار هذه الجوانب ولا استبعد غياب السلطنة عن استخدام الطاقة ولكن ما يهم الحرص ان تكون الخطة شاملة ولا تشذ عن اي نقطة فيها.
نحتاج في هذا الجانب الى مهندسين في مجال العلوم النادرة صحيح انه لدينا كوادر قادرة على التأهل لكن ذلك يحتاج الى بعض الوقت.
* مع بدء المفاوضات السورية - الاسرائيلية هل تنوي السلطنة فتح قنوات اتصال مع الاسرائيليين؟
- أوضح يوسف بن علوي بن عبدالله ان السلطنة ليس لديها النية في فتح قنوات اتصال مع اسرائيل ولن يكون هناك أي مكتب للتمثيل الاسرائيلي وهذا امر غير وارد حتى قيام الدولة الفلسطينية وبدون ذلك لن تكون هناك مكاتب للاسرائيليين وهم يعلمون ذلك بشكل واضح.
* أين وصلت الجهود لانضمام اليمن الى منظومة دول المجلس؟
- اشار الى ان الجهود مستمرة بين دول المجلس واليمن في دمج اقتصادها ضمن منظومة التعاون وكما يعلم الجميع ان الفترة الماضية شهدت لقاءات ومنتديات لتأهيل الاقتصاد اليمني ودول المجلس تبدي اهتماما ورغبة في تحقيق ذلك لاعتبارات الجيرة بين دول المجلس واليمن ولا يوجد اختلاف حول العلاقة بين دول المجلس واليمن، فاليمن مشاكله الحدودية مع دول المجلس اقل من المشاكل التي توجد بين دول المجلس ذاتها.
وأكد ان الظروف قد توجد صعوبات في التأتي بمسألة العضوية الكاملة لليمن في مجلس التعاون إلا ان هناك افكارا اخرى يتم تداولها لايجاد علاقة وفي مسألة التأهيل الاقتصادي علاقة من العمل المشترك مع اليمن ليس جدارها الدعم الاقتصادي قد تكون ارفع من ذلك خلال الفترة المقبلة حتى يشعروا بأنهم جزء من هذا التجمع الذي يشكل منظومة الجزيرة العربية.
وفى بيروت وصفت الصحف اللبنانية الاثنين خطاب القسم الذي ألقاه الرئيس ميشال سليمان فور انتخابه بأنه "خارطة طريق" متوازنة ترضي جميع الاطراف.
وكتبت صحيفة "النهار" "اطل الرئيس سليمان في صورته السياسية الاولى عبر خطاب القسم ليثبت تكرارا ان التوازن هي الكلمة التي ستختصر توجهاته وعهده".
ووصفت صحيفة "السفير" المعارضة الخطاب ب "حمال الأوجه والتفسيرات" ورأت بأنه "تضمن من كل شيء يريده كل طرف حتى كاد كل واحد يعتقد انه هو من كتبه بخط يده".
ورأت صحيفة "الاخبار" المعارضة انه "خطاب متواضع في الأمال والطموحات، عاما في تناول القضايا الخلافية، اظهر تفهم الرئيس لطبيعة التفاهم الداخلي والخارجي الذي اوصله فحرص على ابقاء جميع الخطوط مفتوحة داخليا وخارجيا".
اما صحيفة "المستقبل" فعنونت "الخطاب يبشر بعهد سيادي". ووصفت صحيفة "الانوار" المستقلة الخطاب بأنه "خريطة طريق للمرحلة المقبلة" وكتبت ان الرئيس طرح في خطابه "المشاكل الكبرى ودعا الى برنامج وطني للانقاذ".