فى كلمة السعودية أمام الأمم المتحدة الأمير سعود الفيصل: ندعو إلى موقف جماعي لوقف الاستيطان الإسرائيلي لأنه يحول دون قيام الدولة الفلسطينية
السعودية تدعو العالم إلى عقد اجتماع عالي المستوى لدعم الحوار بين الأديان
أميركا تؤكد للرئيس سليمان دعمها المستمر للبنان
الاتحاد الأوروبى : إيران قريبة من إنتاج رأس نووي
وزراء الخارجية العرب يؤيدون مرشح مصر لمنصب مدير عام اليونسكو
اللجنة الرباعية الدولية تقرر عقد مؤتمر دولي للشرق الأوسط فى الربيع المقبل
أكد الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودية في خطابه للدورة الثالثة والستون للجمعية العامة للأمم المتحدة ، على المبادئ والأسس التي ينبغي أن تسود العلاقات بين البشرية لمعالجة المشكلات التي تعاني منها ، وأبرز في هذا الصدد كلمة خادم الحرمين الشريفين في مؤتمر مدريد للحوار بين أتباع الديانات والثقافات التي أشار فيها إلى ما تمر به البشرية من فترة حرجة تشهد تفشي الجرائم، وتنامي الإرهاب، وتفكك الأسرة، وانتهاك المخدرات لعقول الشباب، واستغلال الأقوياء للفقراء، والنزعات العنصرية البغيضة، وإعلانه للعالم أن الاختلاف لا ينبغي أن يؤدي إلى النزاع والصراع، مدللا بالمآسي التي مرت في تاريخ البشر التي لم تكن بسبب الأديان، ولكن بسبب التطرف الذي ابتلي به بعض أتباع كل دين سماوي، وكل عقيدة سياسية، ودعوته إلى العمل نحو تعزيز الروابط الإنسانية تأسيسا إلى القواسم المشتركة التي تجمع بينها .
ووجه الأمير سعود في كلمته باسم خادم الحرمين الشريفين، وباسم المجموعة العربية، الدعوة للجمعية العامة للأمم المتحدة إلى عقد اجتماع عالى المستوى لتأييد ودعم استمرار مسيرة الحوار بين الأديان والشعوب وفقاً لإعلان مدريد، تأكيداً لتوافر الإرادة السياسية الدولية لنشر قيم الحوار والتسامح ومكافحة أفكار التطرف والإقصاء.
وقال الأمير سعود الفيصل في خطابه :
سيدي الرئيس،
يسعدني في البداية أن أعرب لكم، ولبلدكم الصديق نيكاراغوا، عن صادق التهاني بمناسبة توليكم رئاسة الدورة الثالثة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة، وكلي ثقة بأن خبرتكم الدبلوماسية ودرايتكم الواسعة بالشؤون الدولية هي خير ضامن لحسن سير أعمال الدورة ونجاحها.
ولا يفوتني أن أعبر عن الشكر والتقدير لسلفكم الدكتور/ سرجان كريم الذي أدار أعمال الدورة السابقة بكل حكمة واقتدار.
كما أتوجه بالشكر والتقدير لمعالي الأمين العام / بان كي مون على جهوده المتواصلة لتدعيم دور الأمم المتحدة والحفاظ على مبادئها، رغم ما نشهده من تحديات متنامية وظروف صعبة، ونؤكد لمعاليه كامل دعمنا وتأييدنا له بهذا الخصوص.
السيد الرئيس،
لقد ساعد التطور الهائل الذي شهدته قطاعات النقل والاتصالات والحاسبات والإعلام على تيسير وتكثيف التواصل والتفاعل بين كل أبناء هذه المعمورة بمختلف أديانهم ومعتقداتهم وثقافاتهم ولغاتهم، فلم يعد هناك جزء من الأسرة البشرية بكل تنوعها الثري وتعددها الخصب يعيش بمعزل عن التأثر والتأثير بغيره.
ورغم أن هذه التطورات حسنت عموماً حياة الإنسان، إلا أن بعض الأقليات المتطرفة داخل كل جماعة دينية وثقافية تحاول استغلال هذا التطور التقني الهائل لبث أفكار الكراهية والإقصاء والعنصرية والبغضاء.
لذلك فنحن مطالبون بالتعاون الجاد تحت مظلة الأمم المتحدة في سبيل إيجاد مناخات صحية لنشر قيم الحوار والتسامح والاعتدال، وبناء علاقات تعاون وسلام بين الثقافات والشعوب والدول.
انعقد بين 16و 18 من يوليو المنصرم المؤتمر العالمي للحوار في مدريد. وقد تضمنت كلمة خادم الحرمين الشريفين في افتتاح هذا المؤتمر قوله: "جئتكم من مهوى قلوب المسلمين، من بلاد الحرمين الشريفين، حاملاً معي رسالة من الأمة الإسلامية، ممثلة في علمائها ومفكريها الذين اجتمعوا مؤخرا في رحاب بيت الله الحرام، رسالة تعلن أن الإسلام هو دين الاعتدال والوسطية والتسامح، رسالة تدعو إلى الحوار البناء بين أتباع الأديان".
وأوضح خادم الحرمين الشريفين أن المؤتمر ينعقد لأن البشرية "تمر بفترة حرجة تشهد بالرغم من كل التقدم العلمي تفشي الجرائم، وتنامي الإرهاب، وتفكك الأسرة، وانتهاك المخدرات لعقول الشباب، واستغلال الأقوياء للفقراء، والنزعات العنصرية البغيضة ...لذلك علينا أن نعلن للعالم أن الاختلاف لا ينبغي أن يؤدي إلى النزاع والصراع، ونقول إن المآسي التي مرت في تاريخ البشر لم تكن بسبب الأديان، ولكن بسبب التطرف الذي ابتلي به بعض أتباع كل دين سماوي، وكل عقيدة سياسية.....وإذا كنا نريد لهذا اللقاء التاريخي أن ينجح فلا بد أن نتوجه إلى القواسم المشتركة التي تجمع بيننا" .
وقد جاء إعلان مدريد متطابقاً مع هذه المضامين الخيرة، حيث أكد على "وحدة البشرية، وأن أصلها واحد، والمساواة بين الناس على اختلاف ألوانهم وأعراقهم وثقافاتهم"، وشدد إعلان مدريد على "احترام كرامة البشر والاهتمام بحقوق الإنسان وحفظ السلام والوفاء بالعهود وحق الشعوب في الأمن والحرية وتقرير المصير".
ودعا إعلان مدريد إلى "رفض نظريات حتمية الصراع بين الحضارات والثقافات والتحذير من خطورة الحملات التي تسعى إلى تعميق الخلاف وتقويض السلم والتعايش"، وأبرز الإعلان أهمية "نشر ثقافة التسامح والتفاهم عبر الحوار لتكون إطاراً للعلاقات الدولية".
ونظراً إلى أهمية البناء على ما حققه مؤتمر مدريد للحوار، وتحويل هذه النتائج والتوصيات الخيرة إلى سياسات مشتركة فاعلة، تحقيقاً للمقاصد والأهداف التي تضمنها ميثاق الأمم المتحدة، فإنني باسم خادم الحرمين الشريفين، وباسم المجموعة العربية، أدعو الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى عقد اجتماع عالى المستوى لتأييد ودعم استمرار مسيرة الحوار بين الأديان والشعوب وفقاً لإعلان مدريد، تأكيداً لتوافر الإرادة السياسية الدولية لنشر قيم الحوار والتسامح ومكافحة أفكار التطرف والإقصاء.
السيد الرئيس ما يزال الصراع العربي-الإسرائيلي يهيمن ويطغى على كل القضايا الأخرى في المنطقة طيلة العقود الستة المنصرمة، موفراً مناخات مناسبة لتنامي التطرف والإرهاب، ومعيقاً لمساعي التنمية والتحديث والإصلاح في هذه المنطقة التي يفترض أن تلعب دوراً حضارياً مهماً وضرورياً بدلاً من انشغالها بالصراعات التي تستنفذ طاقاتها وتبدد مواردها.
لقد أكد العرب استمرار التزامهم بالسلام العادل والشامل المستند إلى الشرعية الدولية، وما زلنا ننتظر التزاماً إسرائيلياً جدياً بالمقابل. واسمحوا لي باسم المجموعة العربية أن أكون واضحاً كل الوضوح في هذا الشأن، فإننا نرفض مطلقاً أي حلول جزئية أو انتقالية، لأن التاريخ يعلمنا بأنها تتحول إلى حلول دائمة.
وفيما ندعم المفاوضات الجارية بين الجانبين للوصول إلى حل نهائي شامل، فإن إيقاف كافة عمليات الاستيطان يصبح ضرورة مطلقة لنجاح هذه المفاوضات. إن استمرار النشاط الاستيطاني داخل الأراضي العربية المحتلة يفرغ المفاوضات مسبقاً من مضمونها ويجعل من الصعوبة علينا إقناع شعوبنا بجدوى وإمكانية تحقيق السلام. ومن غير المنطقي هنا أن تفرض الاشتراطات على الشعب الفلسطيني الخاضع للاحتلال بينما تعطى الامتيازات لسلطات الاحتلال في منطق معكوس لا يحقق الثقة في جدية وعدالة ومصداقية مسيرة السلام القائمة.
السيد الرئيس إننا نتابع ما يشهده العراق الشقيق خلال من تطورات أمنية إيجابية في مواجهة الإرهاب والميليشيات، ونأمل أن تتطور وتتوسع العملية السياسية داخل العراق في سبيل تحقيق المصالحة الوطنية الشاملة بين جميع أبناء الشعب العراقي، هذا الشعب الذي بات من الواضح تمسكه يوماً بعد يوم بوحدة العراق ورفضه لممارسات العنف والتخريب والفتنة بين أبناء الوطن العراقي الواحد.
ومن هذا المنطلق نؤكد مجدداً على أهمية الامتناع عن التدخل في شئون العراق الداخلية، معبرين عن بالغ القلق تجاه تواتر الأنباء التي تشير إلى استمرار تقديم بعض الدول الدعم المادي والعسكري لبعض الميليشيات في انتهاك واضح لسيادة العراق، ومحاولة مرفوضة لبسط النفوذ والهيمنة على أجزاء منه.
السيد الرئيس،
لقد رحبت حكومة بلادي باتفاق الدوحة بين القيادات اللبنانية برعاية كريمة من أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وما صاحب ذلك من جهد مميز من قبل الجامعة العربية وخاصةً أمينها العام. ونبارك انتخاب الرئيس ميشال سليمان وتشكيل حكومة وحدة وطنية وتعيين قائد جديد للجيش اللبناني، آملين أن تؤدي هذه الخطوات إلى طي صفحة استخدام السلاح بين اللبنانيين، وإلى تسارع الجهود لعقد حوار وطني شامل. كما نأمل أن تكلل بالنجاح جهود الحكومة اللبنانية في بسط سلطتها على كافة الأراضي اللبنانية.
ونبارك اتفاق لبنان وسوريا على تبادل التمثيل الدبلوماسي والتوجه نحو ترسيم الحدود وتصحيح العلاقات فيما بينهما.
وإذ نجدد دعمنا لقرار مجلس الأمن رقم 1757 وقرار مجلس الأمن رقم 1701، فإننا ندعو لانسحاب إسرائيلي عاجل من منطقة مزارع شبعا التي تقر إسرائيل ذاتها بأنها منطقة محتلة.
السيد الرئيس إن المعالجة الفعالة لمشكلة انتشار أسلحة الدمار الشامل تتطلب التخلي عن ازدواجية المعايير، والتأكيد على أهمية خلو منطقة الشرق الأوسط برمتها، بما فيها منطقة الخليج، من أسلحة الدمار الشامل. والمعروف أن إسرائيل هي الدولة الوحيدة في المنطقة المدججة بكل أنواع أسلحة الدمار الشامل والتي لا تخضع مطلقاً لأي شكل من أشكال الرقابة.
وإننا في الوقت الذي نؤيد فيه حق جميع الدول في الاستخدام السلمي للطاقة النووية، فإننا نأخذ بكل جدية تعهدات إيران بالاحترام الكامل والدقيق لالتزاماتها بشأن منع انتشار أسلحة الدمار الشامل، ونأمل أن يظهر هذا الالتزام عملياً بما يكفل تحقيق نهاية سلمية وسريعة لمشكلة البرنامج النووي الإيراني، على نحو يجنب المنطقة صراعات مدمرة وسباقات تسلح عبثية ومخاطر بيئية جدية.
ونجدد تأييدنا لحق دولة الإمارات العربية المتحدة في استعادة جزرها المحتلة عبر الوسائل السلمية، آملين أن تستجيب إيران بشكل عاجل لهذه الدعوة.
السيد الرئيس،
إن المملكة العربية السعودية تؤيد الخطوات التي تمت في سبيل تحقيق السلام في دارفور، وتدعو إلى تجنب أية خطوات من شأنها إعاقة التعاون المطلوب من جميع الأطراف لتحقيق هذه الغاية.
كما نجدد الدعوة لكافة الفرقاء في الصومال لتغليب المصلحة الوطنية وإنهاء دوامة العنف والصراع والتوصل لتوافق شامل يعيد الأمن والاستقرار للصومال الشقيق.
السيد الرئيس لقد أدانت المملكة العربية السعودية الإرهاب بكل أشكاله وصوره، وحققت نجاحات ملموسة في التصدي له، وانضمت إلى معظم الاتفاقيات الدولية المعنية بمكافحته.
إن السبيل الوحيد لتحقيق نصر حاسم ضد الإرهاب والتخلص من شروره يكون عبر معالجة جذوره ومسبباته. وإننا نؤكد على أهمية حل النزاعات التي تؤدي إلى شعور الشعوب باليأس والإحباط وفقاً لمبادئ الشرعية الدولية، وعلى أهمية اضطلاع الأمم المتحدة بدور فاعل في نشر قيم الحوار والتسامح واحترام الأديان والثقافات المختلفة.
السيد الرئيس إننا نشعر ببالغ القلق من تنامي المؤشرات على إمكانية العودة لمرحلة الحرب الباردة أو السلام الساخن بين الأقطاب الدوليين. ونؤكد في هذا الصدد بأن مشكلاتنا الكونية لا يمكن إيجاد حلول ناجحة لها إلا في إطار تعاون متعدد الأطراف تحت مظلة الأمم المتحدة ووفقاً لمبادئ الشرعية الدولية ومقاصد الميثاق.
السيد الرئيس ليس هناك منطقة على امتداد العالم لم تمتد إليها تداعيات أزمة الائتمان الأمريكي، والتي انعكست بدورها على النظام المالي الدولي، وأصبحت تهدد قدرة الاقتصاد الدولي وتضعه في مواجهة تحديات خطيرة سوف تؤدي إلى تباطؤ معدلات النمو الحقيقية في مختلف أرجاء المعمورة. وتلك الأزمة نتاج طبيعي للتهاون في تطبيق القوانين والنظم، مما أتاح للمؤسسات المالية التحايل على النظم المصرفية وخلق أدواتٍ مالية مجازفة ووهمية، ضخمت من حجم أصولها في الأسواق.
وأكثر ما نخشاه في المرحلة القادمة أن نشهد أزمة كساد دولية، وأن تدفع الأزمة المالية حكومات الدول المتقدمة إلى اتخاذ إجراءات قد تحد من حرية التجارة الدولية وتقلص تدفق الاستثمارات. لذلك نناشد الأطراف المعنية التحرك العاجل والعمل الجاد لمواجهة مشكلة الخلل القائم في النظام المالي الدولي والسعي إلى إعادة توازنه.
وفي هذا الصدد من الضروري حشد وتنسيق الجهود الدولية من خلال المنظمات المتعددة الأطراف المتخصصة لمواجهة هذه الأزمة، وأن يتم التوصل إلى اتفاقية دولية لمعالجة أوجه الخلل في الاقتصاد الدولي، تضمن نظاما ماليا يوفر ظروفا متساوية لكافة الأطراف، ولا يغفل توفير السيولة الملائمة للدول النامية وضمان حماية احتياطياتها النقدية من انهيار أي من العملات الرئيسة الدولية.
السيد الرئيس يشكل إعلان أهداف التنمية الألفية منعطفاً مهماً لتطوير التكامل بين جهود التنمية الوطنية والدولية. لقد أدركت المملكة العربية السعودية منذ تأسيسها أهمية التركيز على جهود التنمية والتعليم، فتبنت خططاً تنموية متعاقبة ساعدتها على إدماج أهداف الألفية في برامجها الوطنية. وأحرزت بلادي تقدماً ملموساً في تجاوز السقوف الواردة في أهداف الألفية للعديد من القطاعات، وفي مضيها قدماً لبلوغ بقية الأهداف قبل الموعد المستهدف المتمثل في عام 2015م.
وانطلاقاً من اهتمام خادم الحرمين الشريفين بنشر التعليم على أوسع نطاق في الدول النامية، فقد أعلنت المملكة العربية السعودية عن تخصيص (500) مليون دولار لمشاريع التعليم في الدول النامية.
السيد الرئيس إن القضايا الملحة التي يواجهها العالم في مواضيع التغير المناخي والأمن الغذائي وارتفاع أسعار السلع الأساسية تتطلب تعاون المجتمع الدولي بكل مكوناته في سبيل إيجاد حلول عادلة تأخذ مصالح الجميع بعين الاعتبار. وليس من العدالة أن نحمل البعض أعباءاً تفوق قدراته في حين نتساهل مع آخرين أكثر إسهاماً في تنامي المشكلة وأكثر قدرةً على تحمل أعباء الحلول.
ورغم أن المملكة العربية السعودية دولة نامية إلإ أنها حريصة كل الحرص على تحمل مسئولياتها الدولية، فأعلنت خلال قمة دول أوبك الأخيرة في الرياض عن تبرعها بمبلغ 300 مليون دولار لإنشاء صندوق خاص لأبحاث الطاقة والبيئة والتغير المناخي.
ولأهمية التعاون الدولي في مجال الطاقة حرصت المملكة على مد جسور الحوار بين المنتجين والمستهلكين، إذ تستضيف الرياض السكرتارية العامة لمنتدى الطاقة العالمي. كما رعى خادم الحرمين الشريفين مؤتمر جدة للدول المنتجة والمستهلكة للنفط، وأطلق مبادرته باسم الطاقة من أجل الفقراء والتي تهدف إلى مساعدة الدول النامية على مواجهة تكاليف الحصول على الطاقة. وفي هذا الإطار أعلنت المملكة العربية السعودية عن تخصيص 500 مليون دولار تقدم على شكل قروض ميسرة من الصندوق السعودي للتنمية لتمويل مشاريع الطاقة في الدول النامية.
السيد الرئيس،
تستمر بلادي رغم أنها من الدول النامية في مساعدة الدول الأقل نمواً في العالم. فقد تنازلت المملكة عما يزيد عن 6 بليون دولار من ديونها المستحقة على الدول الأقل نمواً، وتبرعت بمبلغ 500 مليون دولار لبرنامج الغذاء العالمي لمساعدة هذه الدول على مواجهة ارتفاع أسعار السلع الغذائية الأساسية. كما تساهم المملكة بمبلغ مليار دولار في صندوق مكافحة الفقر في العالم الإسلامي، إضافةً إلى مساهمتها في رؤوس أموال 18 مؤسسة وهيئة مالية دولية.
وتجاوز ما قدمته المملكة العربية السعودية من مساعدات غير مستردة وقروض ميسرة خلال العقود الثلاثة المنصرمة 90 مليار دولار استفاد منها 86 دولة نامية.
ويمثل هذا المبلغ 4% من إجمالي الناتج الوطني للمملكة، وهي نسبة أعلى بكثير من النسبة المستهدفة من الأمم المتحدة.
على صعيد آخر أكد الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية رئيس وفد المملكة العربية السعودية في الاجتماع الوزاري لمجلس الأمن لبحث الاستيطان الإسرائيلي أن المستوطنات الإسرائيلية التي تغير الواقع الجغرافي والديمغرافي للمناطق الفلسطينية المحتلة تناقض بوضوح مبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة والتزامات خارطة الطريق ومسيرة أنابوليس.
وقال وزير الخارجية في مداخلته في اجتماع مجلس الأمن الدولي بنيويورك المنعقد بطلب من المملكة العربية السعودية التي تقدمت باسم المجموعة العربية في المنظمة الدولية لمناقشة مسألة استمرار الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية // أتوجه بالشكر لمجلس الأمن لإعطائنا هذه الفرصة للاجتماع ومناقشة موضوع خطير وعاجل يهدد مصداقية مسيرة السلام في الشرق الأوسط ومبدأ عمومية تطبيق القانون الدولي // .
وأضاف // لقد طلبت جميع الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية عقد هذا الاجتماع العاجل لمجلس الأمن لمناقشة مشكلة استمرار الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة ، وهي مشكلة تهدد بتقويض مسيرة السلام برمتها. ويحدونا الأمل بأن يرسخ هذا الاجتماع أهداف الأمم المتحدة فيما يتعلق باحترام مبادئ القانون الدولي ، وأن يساعد على إنقاذ عملية السلام والمفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية من الفشل // .
وأوضح أن من نافلة القول أن الصراع العربي – الإٍسرائيلي ما يزال يهيمن ويطغى على كل قضايا الشرق الأوسط ، فلا يوجد صراع إقليمي أكثر تأثيراً منه على السلام العالمي. وقد فاقم المشكلة غياب النوايا الحسنة لدى الحكومة الإسرائيلية والتي بدلاً من البحث بجدية عن السلام تستمر في الاستحواذ على المزيد من الأراضي الفلسطينية ، وفي الإهانة اليومية للشعب الفلسطيني ، وفي بناء المزيد من المستوطنات غير قانونية لإيجاد حقائق جديدة على الأرض.
وقال وزير الخارجية // إن المستوطنات الإسرائيلية والتي تغير الواقع الجغرافي والديمغرافي للمناطق الفلسطينية المحتلة تناقض بوضوح مبادئ القانون الدولي ، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ، والتزامات خارطة الطريق ومسيرة أنابوليس. تحاصر المستوطنات الإسرائيلية معظم مدن الضفة الغربية وتستحوذ على قرابة نصف مصادرها المائية ، وفي القدس الشرقية تستمر عمليات الحفريات والإنشاءات دون هوادة ، بما في ذلك ما يجري في باب المغاربة // .
وأضاف // باختصار تجعل المستوطنات الإسرائيلية من شبه المستحيل تخيل قيام دولة فلسطينية متصلة وقابلة للحياة مستقبلاً ، وتجعل من الصعوبة بمكان أن تتمكن أية حكومة فلسطينية من العمل بفعالية أو من إقناع الفلسطينيين بإمكانية تحقيق السلام. ومن غير الأخلاقي أن تفرض العقوبات على شعب رازح تحت الاحتلال في حين تستمر سلطات الاحتلال بأنشطتها الاستيطانية آمنة من المساءلة // .
وقال الأمير سعود الفيصل // نحن لا نطلب أي جديد لم يسبق لإسرائيل ذاتها أن تعهدت به ، بما في ذلك تعهداتها في أنابوليس. ولما كانت هذه الممارسات الإسرائيلية غير القانونية تفرغ المفاوضات من مضمونها وتجعلها بدون جدوى ، فإن على إسرائيل في الحد الأدنى وقف جميع الأنشطة الاستيطانية بما في ذلك منح تصاريح البناء // .
وأشار إلى أن جميع الدول العربية بما فيها السلطة الفلسطينية تقدمت بمبادرة سلام تعرض فيها إنهاء الصراع وتحقيق سلام شامل يكفل الأمن والاعتراف والعلاقات الطبيعية لجميع دول المنطقة.
وهذه بالفعل تعهدات بالغة الجدية صادرة من جميع الدول العربية ولا ينبغي تجاهلها ، فهي تعكس خيارها الاستراتيجي القائم على السلام.
وقال وزير الخارجية // إن السلام هو السبيل الوحيد لتحقيق أمن إسرائيل. لكننا نشكك في النوايا الإسرائيلية حين تمتنع إسرائيل عن تقديم أية مبادرات سلمية جادة وتستمر في تمييع المفاوضات والاعتماد على الإجراءات الأحادية والتي قطعاً لن تحقق السلام. لقد آن الأوان لأن تدرك إسرائيل أنها لا يمكن أن تستمر في إعفاء ذاتها من التقيد بقواعد السلوك الدولي المبنية على القانون الدولي // .
وأضاف // ما نطلبه هنا هو أمر غاية في البساطة والأهمية في نفس الوقت. لقد أصدرت معظم الدول مجتمعة هنا ، بما فيها الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن ، بيانات منفردة ضد استمرار الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية. ما نحتاج إليه هو اتخاذ موقف جماعي يعكس بوضوح هذا الإجماع القائم // .
إن الوقت يدركنا ، ولحظة العمل الجاد قد أزفت ، فجمود عملية السلام يزيد من جاذبية التوجهات المتطرفة ، ومشاعر اليأس والإحباط قد بلغت حداً بالغ الخطورة.
ولا بد من التعامل مع تنامي الانطباع في العالم العربي والإسلامي بأن المجتمع الدولي وهيئاته يفتقد إلى الجدية والمصداقية.
وقال // لم نطلب في هذا الاجتماع أية إجراءات عملية مثل التقدم بمشروع قرار أو حتى بيان ، ولكننا نطلب إبقاء هذا الاجتماع منعقداً إلى أن تتحقق نتائج مناسبة خلال المدة المتبقية من الدورة الحالية للأمم المتحدة ، وإلا فسنعود إلى هذا المجلس ونطالبه بتحمل كامل مسئولياته بهذا الخصوص//.
وشارك الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية رئيس وفد المملكة العربية السعودية إلى اجتماعات الدورة الثالثة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة في نيويورك في الاجتماع المعني بمبادرة التعليم للجميع المنعقد على هامش اجتماعات الدورة الجديدة للجمعية العامة للمنظمة الدولية.
وحضر الاجتماع الرئيس السيراليوني كوروما ورئيس الوزراء البريطاني جوردن براون ورئيس الاتحاد الأوروبي بارسو والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وعدد من رؤساء الدول والحكومات المشاركين في أعمال الدورة الجديدة للجمعية العامة.
وألقى سموه كلمة في الاجتماع نقل خلالها تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود للمشاركين وتمنياته بنجاح فعاليات الاجتماع الذي يعني بمتابعة تنفيذ أهداف التنمية الألفية وخصوصا الهدف الثاني الذي ينشد تعميم التعليم.
وأعرب عن سروره بمشاركته في الاجتماع باسم حكومة المملكة العربية السعودية وعن شكره وتقديره لرئيس الوزراء البريطاني جوردون براون في سبيل تحقيق أهداف تعميم التعليم.
وأكد وزير الخارجية استمرار نهج المملكة العربية السعودية في دعم العمل التنموي للدول النامية مبرزا عدم ترددها في الاستجابة للمجتمع الدولي لتمويل مشاريع التعليم في الدول النامية بما يسهم في توفير فرص التعليم الابتدائي الإلزامي لكافة الأطفال بحلول العام 2015م .
وأشار إلى أن المملكة العربية السعودية أعلنت في القمة الاستثنائية لمنظمة المؤتمر الإسلامي التي عقدت في مكة المكرمة عام 2005م تخصيص مليار دولار لمكافحة الأمية في الدول الأعضاء بمنظمة المؤتمر الإسلامي كما أعلنت تبرعها بمبلغ 500 مليون دولار قروضا إنمائية ميسرة لمشاريع التعليم في الدول النامية عن طريق الصندوق السعودي للتنمية وبشكل مواز لمبادرة المسار السريع لتحقيق هدف التعليم للجميع.
وأضاف إن المملكة العربية السعودية سعيا منها لنماء لبنان واستقراره وازدهاره الاقتصادي دأبت منذ عام 2006م على التبرع بمبلغ 44 مليون دولار سنويا لدفع جميع الرسوم وشراء الكتب لطلاب المدارس الرسمية في كل لبنان إضافة إلى دعمها لصندوق التعليم الفلسطيني مؤخرا بمبلغ مليوني دولار.
وشدد\ على أنه إذا كان تحقيق رفاهية الإنسان هو غاية التنمية فإن توفير التعليم يعتبر أهم اللبنات على طريق التنمية المستدامة ولذلك فإن أي مساع تبذل لمساعدة الدول الأقل نموا التي تواجه صعوبات في تمويل خططها وبرامجها التعليمية سوف تكون ذات مردود كبير على مسار تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في تلك الدول .
وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد ألقى كلمة أمام الاجتماع سلط فيها الضوء على الدور الأساسي للتعليم في تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية التي تسعى إلى تقليص الفقر والأمية والمشاكل الاقتصادية والاجتماعية بحلول العام 2015م .
وقال إن لدينا الكثير من الأدلة التي تشير إلى أن التعليم من شأنه أن يحسن كلا من دخول الأفراد والتنمية الاقتصادية والصحة الإنجابية وصحة الطفل ومقاومة الأمراض والتغيرات البيئية.
وشدد على غاية التعليم للجميع التي اتفقت حكومات الدول في اجتماعها لعام 1999م بداكار عاصمة السنغال على تحقيقها بحلول 2015م .
واجتمع سعود الفيصل وزير الخارجية رئيس وفد المملكة العربية السعودية إلى اجتماعات الدورة الجديدة للجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة في نيويورك مع الأمين العام للمنظمة الدولية بان كي مون .
وتم خلال الاجتماع مناقشة القضايا المطروحة على جدول أعمال اجتماعات الدورة الجديدة للجمعية العامة وعلى رأسها القضية الفلسطينية وعملية السلام في الشرق الأوسط بالإضافة إلى الاجتماع المقبل للجنة الرباعية الدولية الخاصة بعملية السلام .
كما تم خلال الاجتماع بحث مبادرة خادم الحرمين الشريفين للحوار بين أتباع الأديان ونتائج مؤتمر مدريد للحوار حيث أعرب الأمين العام للأمم المتحدة في ذلك الخصوص عن كامل دعمه ومساندته وتقديره للمبادرة داعيا إلى ضرورة وضع الآليات المطلوبة لترجمة نتائجها على أرض الواقع وتنفيذ توصياتها في قضايا مكافحة الإرهاب والعنف وانتشار المخدرات والانحلال الاجتماعي .
حضر الاجتماع أعضاء الوفد المرافق سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأمريكية عادل بن أحمد الجبير والأمير تركي بن محمد بن سعود الكبير وكيل وزارة الخارجية للعلاقات المتعددة ووكيل وزارة الخارجية للعلاقات الثنائية الدكتور خالد الجنيدان ووكيل وزارة الخارجية للشؤون الاقتصادية والثقافية الدكتور يوسف السعدون ورئيس الدائرة الإعلامية بوزارة الخارجية الوزير المفوض أسامة احمد نقلي .
وشارك الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية في نيويورك في اجتماع الترويكا الذي عقد بين وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي ووزراء خارجية دول رابطة جنوب شرق آسيا //الأسيان// .
وتم خلال الاجتماع مناقشة سبل تطوير التعاون بين دول المجلس ورابطة //الأسيان// وتعزيز العلاقات بين المجموعتين في مختلف المجالات .
وتحدث خلال الاجتماع عن مباردة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز للحوار بين أتباع الأديان .
واستعرض في ذلك الخصوص نتائج مؤتمر مدريد التي هدفت الى اشاعة السلام والوئام بين البشرية كلها على اساس القواسم المشتركة لأتباع للاديان السماوية والمعتقدات المعتبرة وذلك في مواجهة دعاوى التفرقة وقوى التطرف والعنف وحل المشكلات التي ترزح تحتها المجتمعات الانسانية مثل الارهاب والعنف والتطرف وانتشار المخدرات والانحلال والتفكك الاسري .
هذا وأصدر وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي بالإضافة إلى الولايات المتحدة الأمريكية ومصر والأردن الخميس بيانا بعد اجتماع ركز على إيجاد السلام والأمن في الشرق الأوسط .
جاء ذلك بعد لقائهم في نيويورك على هامش اجتماع الجمعية العامة ( 63 ) للأمم المتحدة .
وأكد وزراء الخارجية في البيان الصادر من المجلس الذي اجتمع من أجل التشاور بشأن قضايا ذات اهتمام مشترك ولتنسيق الجهود لتعزيز السلام والأمن الإقليمين، وذلك بدافع من رؤية مشتركة للأمن الإقليمي والاستقرار والسلام والازدهار حيث أكد وزراء خارجية ( دول مجلس التعاون الخليجي ومصر والأردن والعراق والولايات المتحدة ) من جديد التزامهم العمل معا وعلى تكثيف المشاورات كشركاء وأصدقاء، والسعي إلى تسوية المنازعات بالوسائل السلمية .
وقال البيان إن الوزراء ناقشوا حل النزاعات الإقليمية في ظل الامتثال للقانون الدولي وعلى أهمية الاحترام المتبادل للسيادة والاستقلال والسلامة الإقليمية لجميع الدول وأنهم جميعا يدينون جميع أعمال الإرهاب بجميع أشكاله، وأيضاً التطرف والعنف الطائفي والطائفية .
وأعرب الوزراء مجددا عن أملهم في أن الالتزامات التي تم التعهد بها في أنابوليس سوف تؤتي ثمارها من أجل حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطينية مستقلة ديمقراطية قابلة للحياة تعيش جنبا إلى جنب في سلام وأمن مع إسرائيل وفقا لجميع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة الصادرة من الأمم المتحدة .
وأشاروا إلى ضرورة وقف التوسعات الاستيطانية الإسرائيلية في الأراضي المحتلة .
وأضاف البيان أن الوزراء أكدوا مجددا دعمهم لأمن وسيادة لبنان مرحبين بانتخاب الرئيس ميشال سليمان وكذلك رحبوا بالمحادثات التي جرت مؤخرا بين لبنان وسوريا .
كما أكد الوزراء ضرورة امتثال إيران للوكالة الدولية للطاقة الذرية ومؤيدين حقوق الملاحة في مضيق هرمز .
وأكدوا من جديد تأييدهم للوحدة الوطنية والاستقلال والسلامة الإقليمية للعراق والدور المهم لعراق ذي سيادة واستقرار ومزدهر يكون دوره أوسع في المنطقة .
وفي نهاية الاجتماع، شدد الوزراء على أهمية استمرار مثل هذه الاجتماعات التي تتألف من دول مجلس التعاون الخليجي ومصر والأردن والعراق والولايات المتحدة .
وبحسب ما جاء في البيان فإن الاجتماعات ستعقد كل ستة أشهر تستضيفه الدول المشاركة على أساس التناوب من جانب كل من الأعضاء .
ورحب الوزراء بإمكانية عقد لقاء في بغداد أوائل عام 2009م.
وعقد في مقر الامم المتحدة في نيويورك الاجتماع التنسيقي لوزراء خارجية الدول الاسلامية المشاركين في اجتماعات الدورة الثالثة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وتم خلال الاجتماع استعراض الجهود المبذولة للحد من العداء للإسلام وأهمية تحقيق الأمن الغذائي للمجتمعات النامية بالإضافة إلى بحث القضايا ذات الاهتمام المشترك ضمن جدول أعمال الدورة الحالية للجمعية العامة للامم المتحدة.
وحضر الاجتماع الأمير تركي بن محمد بن سعود الكبير وكيل وزارة الخارجية للعلاقات المتعددة عضو وفد المملكة الى اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
إلى هذا وعلى هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة عقدت اللجنة الرباعية حول السلام في الشرق الأوسط اجتماعا على مستوى وزراء الخارجية استمعوا خلاله إلى إحاطة من مبعوث اللجنة توني بلير حول آخر التطورات في المنطقة.
وأكدت اللجنة في بيان مطول دعمها للمفاوضات الثنائية الجارية بين الفلسطينيين والإسرائيليين وكذلك المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وسوريا والتي تتم بوساطة تركية.
وقال بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة في مؤتمر صحفي عقب الاجتماع // لقد نوه أعضاء اللجنة الرباعية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة بتقدير عميق بالمقترحات التي تقدم بها الأطراف لإطلاع اللجنة على سير عملية المفاوضات خاصة فيما يتعلق بالقضايا السرية وذات الطبيعة الثنائية وتعبر اللجنة عن اهتمامها بتنسيق عقد اجتماع لهذه الغاية في المنطقة قبل نهاية العام وسيعلن عن موعده لاحقا // .
وعبرت اللجنة عن قلقها العميق لتزايد النشاطات الاستيطانية الإسرائيلية التي أكدت ان لها تأثير مدمر على البيئة التفاوضية وتشكل عائقا أمام التعافي الاقتصادي داعية إسرائيل لتجميد كافة النشاطات الاستيطانية بما فيها ما هو لاغراض النمو السكاني الطبيعي.
وطالب الاجتماع كافة الأطراف بالتوقف عن أية خطوات من شأنها تقويض الثقة أو الحكم مسبقا على نتائج المفاوضات.
واتفق الرباعي على ان ربيع 2009 يمكن ان يكون وقتا ملائما لاجتماع دولي في موسكو.
وأعربت اللجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الاوسط عن ثقتها في المباحثات الجارية بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي نحو التوصل إلى حل نهائي للصراع الطويل بينهما.
ودعت اللجنة الرباعية في بيان صدر عقب مباحثات في الامم المتحدة على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة مجددا الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي إلى التوصل إلى اتفاق قبل نهاية العام الحالي.
واعربت اللجنة الرباعية ايضا عن قلقها العميق حيال انشطة الاستيطان الاسرائيلي المتزايدة التي تؤثر تأثيرا سلبيا على مناخ المفاوضات وتعرقل نهوض الاقتصاد الفلسطيني. ودعت اسرائيل الى وقف كل انشطة الاستيطان بما فيها تلك المتعلقة بالنمو الطبيعي وازالة المستوطنات العشوائية التي بنيت منذ مارس 2001م.
وانتقدت اللجنة الرباعية ازدياد اعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون الاسرائيليون ضد المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية. ودانت ايضا اعمال العنف التي تستهدف الاسرائيليين.
وأوصت اللجنة الرباعية في بيانها بمتابعة المفاوضات التي استؤنفت في انابوليس حول كافة المسائل الاساسية بلا استثناء.
وعلى الرغم من أن الازمة الاقتصادية العالمية طغت على أعمال الجمعية العامة للامم المتحدة التي تعقد في نيويورك، إلا ان الرئيس الاميركي جورج بوش لم يفوت فرصة إلقائه كلمته الاخيرة في الجميعة قبل انتهاء ولايته، للتذكير بأهداف ادارته الاولى: الحرب على الارهاب. فدعا بوش في الكلمة التي ألقاها أمام نحو 120 من قادة دول العالم، إلى العمل الجماعي لمكافحة الارهاب، وقال ان على المجتمع الدولي «التركيز والإصرار بفعالية عوضا عن تمرير القرارات التي تدين الهجمات الإرهابية بعد حدوثها». وقال: «علينا ان نتحدى ظروف دول الاستبداد التي تنشر اليأس وتسمح للإرهاب والمتطرفين أن يظهروا»، وأضاف: «إن قتل الأبرياء من قبل المتطرفين يتحدى مبادئ النظام الدولي ويحتقر كل القيم الإنسانية ويرفض كلمات الانجيل والقرآن والتوراة أو أي ضمير أو أخلاق».
وأشار إلى أمين منظمة عام المؤتمر الإسلامي أكمل الدين احسان أوغلو الذي يرفض التفجيرات الانتحارية، وقال بوش ان أوغلو يرفضها «لأنه يعتبرها ضد تعاليم الإسلام». وفي وقت أشاد الرئيس الأميركي بالسعودية وباكستان اللتين تلاحقان الإرهابيين، انتقد سورية وإيران واتهمهما برعاية الإرهاب وقال: «هناك بعض الدول مثل نظامي سورية وإيران المستمرين في رعاية الإرهاب مع أن عدد هذه الدول يتضاءل وتتنامى عزلتها في العالم. ومع ذلك فإن البعض يفترض أن تهديد الإرهاب قد تراجع وهذا خطأ».
وأضاف بوش: «إن الإرهابيين يعتقدون ان الوقت لصالحهم وأن استراتيجتهم تعتمد على ملل الدول المتحضرة من مقاومتهم»، إلا انه شدد على «الوحدة في مكافحة الإرهاب» ودعا الى الاستمرار في حرمانهم من أي مكان يلجأون إليه في العالم وحتى في المناطق التي لا توجد فيها سيطرة حكومية. وطالب بالتنفيذ الشامل لبنود وأحكام قرار مجلس الأمن 1540 لفرض عقوبات ضد كوريا الشمالية وإيران، وقال: «يجب أن لا نتوانى حتى تشعر شعوبنا بأنها آمنة من هذا التهديد»، في اشارة الى برنامج إيران النووي وإلى برنامج كوريا الشمالية بدون ذكرهما بالاسم.
وما يخص الشأن العراقي، جدد بوش اعترافه بصعوبة الوضع في العراق، لكنه أشار الى ان «الحياة اليومية قد تحسنت خلال العشرين شهرا الماضية وأن الشعب العراقي أصبح اكثر شجاعة وأن دول التحالف اكثر تصميما وأن زيادة القوات الأميركية قد حققت أهدافها». وتحدث أيضا عن ضرورة دعم ما اسماه بـ«الديمقرطيات الفتية» وخص بالذكر «شعب لبنان الذي يناضل في الحفاظ على استقلاله الذي حصل عليه بصعوبة»، ودعا إلى دعم شعب الأراضي الفلسطينية، وقال «انه يستحق دولة حرة وآمنة». وتابع حديثه عن جورجيا وأوكرانيا وقال «ان هذه الديمقراطيات الفتية تراقب كيف سنواجه الامتحان في الحفاظ على سلامة واستقرار جورجيا». وأضاف: «سنستمر بالوقوف مع كل من يطالب بالحرية، وعلى الأمم المتحدة أن تقف أيضا مع هذه الدول». وانتقد كذلك تدخل روسيا في جورجيا، وقال: «يجب أن نقف متحدين في دعمنا للشعب الجورجي لأن ميثاق الأمم المتحدة يمنح حقوقا متساوية للدول سواء كانت كبيرة أو صغيرة، وأن الغزو الروسي لجورجيا كان خرقا للميثاق».
وخصص بوش جزءا كبيرا من كلمته للحديث عن الازمة المالية في بلاده، وحرص على التأكيد ان الازمة مرتبطة بالاقتصاد العالمي، وقال: «ان اقتصاداتنا متصلة بعضها بالبعض أكثر من الماضي وأعرف ان العديد منكم يراقب كيف ستعالج حكومة الولايات المتحدة نظامنا المالي». وتحدث عن الخطوات التي اتخذتها ادارته لمنع الجمود والتوقف في الاقتصاد الأميركي، وقال ان ادارته شجعت على الاستقرار في الأسواق عبر منع الفشل غير المنظم للشركات الرئيسية وضخ مجلس الاحتياط الفيدرالي (البنك المركزي) الأموال اللازمة للحفاظ على النظام الاقتصادي. واشار أيضا إلى «الإجراءات التي ستتخذها الحكومة الفيدرالية لمعالجة جذور أسباب عدم الاستقرار في أسواقنا المالية وشراء الشركات التي قد تؤدي إلى تراجع تدفق الائتمان». واكد الرئيس ان ادارته والكونغرس الاميركي سيعملان على اقرار خطة انقاذ ضخمة للقطاع المالي «بالسرعة المطلوبة». وقال في خطابه الوداعي امام الجمعية العامة للامم المتحدة: «اؤكد لكم ان ادارتي والكونغرس الاميركي يعملان معا. وانا على ثقة اننا سنتحرك في الاطار الزمني الضيق» للجم الازمة.
وركزت الكلمات الباقية التي ألقيت على الوضع الاقتصادي العالمي، فدعا الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي قادة العالم إلى عقد قمة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل للاستفادة من دروس الأزمة المالية الدولية من أجل إعادة ما اسماه بـ«الرأسمالية المنظمة». وتحدث في كلمته التي ألقاها باسم الاتحاد الأوروبي الذي ترأس فرنسا دورته الحالية، فدعا إلى تعاون اقتصادي بين أوروبا وروسيا، وقال: «من واجب زعماء الدول في العالم أن يلتقوا في نهاية العام لتدارس الأزمة المالية في العالم التي يشهدها العالم منذ الثلاثينات» ودعا في الوقت نفسه الى الحد من عمليات الائتمان غير المضمونة وإلى فرض شفافية على كل تعاملاتها.
وكان ساركوزي قد ألقى كلمة أخرى لدى تلقيه جائزة مؤسسة ايلي فيزل للعمل الانساني، دعا فيها الى «كشف الحقيقة وتوخي الصراحة» حول خطورة الازمة المالية، داعيا الى «فرض عقوبات على المسؤولين» عن الوضع الحالي. وقال: «علينا كشف الحقيقة وتوخي الصراحة في الازمة المالية التي نشهدها». واضاف «ليعاقب المسؤولون وليحاسبوا ولنتحمل نحن رؤساء الدول مسؤولياتنا». الا انه لم يسم المسؤولين عن الازمة الاقتصادية.
وفي الشق السياسي لكلمته، تحدث الرئيس الفرنسي عن الازمة بين روسيا وجورجيا، وقال ان أوروبا تريد علاقات طيبة مع موسكو، ولكنه حذرها قائلا ان استخدام القوة وسيلة غير مقبولة في حسم النزاعات. وقال: «ما تقوله أوروبا لروسيا هو اننا نريد علاقات مع روسيا.. ونريد بناء مستقبل مشترك مع روسيا.. ونريد أن نكون شريكا لروسيا».
وكان الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون قد افتتح المؤتمر بكلمة شدد فيها على «أن العالم يواجه اليوم أزمة مالية عالمية وأزمة طاقة عالمية وأزمة غذاء عالمية». وقال: «لقد تداعت محادثات التجارة مرة أخرى وقد شاهدنا اندلاعات جديدة للحرب والعنف ومؤشرات جديدة للمواجهة». وأشار الى أن «ما نواجهه اليوم هو أزمة من نوع مختلف وهي لا تعرف حدودا فهي تؤثر على جميع الأمم وتعقد جميع المشاكل الأخرى»، مشيرا الى انها «تشكل تحديا للقيادة العالمية».
وقالت مصادر مطلعة في واشنطن ان الرئيس الاميركي جورج بوش اكد للرئيس اللبناني دعم واشنطن الكامل للبنان، لكنها لم تشأ الإفصاح حول ما إذا كان ذلك سيشمل تسليح الجيش اللبناني بأسلحة ثقيلة.
وكان الرئيس بوش استقبل الرئيس اللبناني في البيت الابيض وقال «منذ وقت طويل لم يحدث أن جاء رئيس لبناني إلى المكتب البيضاوي في البيت الابيض وأنا لي الشرف أن استقبلك هنا».
وقال بوش أن عدداً كبيراً من الأميركيين من اصول لبنانية يتابعون هذه الزيارة ويهتمون بنتائجها، وهم يريدون لبنان مستقلا وله سيادته، وهو الامر نفسه الذي اريده انا بدوري.
وقال بوش إنه معجب جداً بالحوار الوطني الذي يقوده الرئيس سليمان من أجل تحقيق المصالحة الوطنية في بلاده. وقال مخاطباً الرئيس اللبناني: مهمتنا هي مهمتك، وذلك من أجل ان يكون لبنان قوياً ويعيش شعبه في سلام.
وكان الرئيس اللبناني قد اجتمع بوفد من الجالية اللبنانية في نيويورك وتحدث لهم عن الاخطار المحدقة بلبنان وذلك في كلمة القاها في حفل استقبال اقامته على شرفه بعثة لبنان الدائمة الى الامم المتحدة.
وقال سليمان في كلمته: «جئنا لنقول لأميركا بان ما يجمعنا معها هي القيم التي نعتنقها ولو كنا دولة صغيرة وعانينا كثيرا من المشاكل والحروب فنحن نؤمن بالقيم الديمقراطية الحديثة... واعني بهذه القيم الديمقراطية وحقوق الإنسان والحريات العامة ونبذ التعصب الطائفي ومحاربة الارهاب الذي يضرب لبنان».
والتقى الرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في مقر إقامته في نيويورك في حضور وزير الخارجية اللبناني فوزي صلوخ.
ورحبت رايس بسليمان في الولايات المتحدة، وجددت تأكيد الموقف الأميركي «الداعم للبنان بشتى المجالات، وخصوصا على مستوى المساعدات العسكرية للجيش اللبناني والقوى الأمنية». واستفسرت من رئيس الجمهورية عن «تطورات الأوضاع في لبنان، وخصوصا بعد انطلاق الحوار، وعن العلاقات اللبنانية ـ السورية وضبط الحدود بين البلدين، وعن مسألة السلاح». من جهته، أشار الرئيس سليمان إلى «مستوى العلاقات التاريخية بين لبنان والولايات المتحدة»، مشددا على أن «لبنان يشارك الولايات المتحدة والدول المتطورة القيم الانسانية نفسها». ورأى «وجوب مواصلة الدعم الأميركي للبنان عبر تزويد الجيش والقوى الأمنية الأسلحة والمعدات اللازمة، لتمكينها من الدفاع عن الوطن ومواجهة الأخطار والتحديات».
ورأى أن «أي حل في منطقة الشرق الأوسط لن يكون شاملا ما لم تحل قضية اللاجئين الفلسطينيين عبر اعتراف اسرائيل بحق العودة وأمور أخرى». وفي واشنطن، وردا على سؤال حول ما تردد عن تخوفات واشنطن من تسرب مساعدات عسكرية اميركية الى حزب الله، قال مصدر في وزارة الخارجية الاميركية «هناك قرار مجلس الامن الذي يحدد موضوع تنظيم تدفق الاسلحة الى لبنان، ونحن نتوقع ان تلتزم جميع الاطراف هذا القرار».
هذا وقال الاتحاد الاوروبي إن إيران قريبة من النقطة التي تصبح عندها قادرة على انتاج رأس نووي، عندما تتخذ قرارا سياسيا بذلك، وذلك على الرغم من اصرارها على أن أنشطتها سلمية. وأوضح الاتحاد الاوروبي في بيان صدر عن الرئاسة الاوروبية بقيادة فرنسا ، ووزع خلال اجتماعات وكالة الطاقة الذرية في فيينا التي تبحث تطورات الملف النووي الإيراني، ان التحقيقات تظهر ان جانبا من البرنامج النووي الإيراني في الماضي كان نوويا عسكريا، وليس مدنيا محضا.
وبينما أكدت مسؤولة في الاتحاد الاوروبي ان بيان الرئاسة الاوروبية بقيادة فرنسا، نال اجماع كل دول الاتحاد الاوروبي، وأنه يعبر عن موقف الاتحاد الأوروبي، أوضحت مسؤولة في وكالة الطاقة الذرية، ان بيان الرئاسة الاوروبية لا يعبر عن موقف وكالة الطاقة الذرية، وأن الوكالة لم تكن قد تسلمت نسخة منه. وجاء البيان الأوروبي المفاجئ والقاطع في لهجته، بينما كانت وكالة الطاقة تبحث تعقيدات الملف الإيراني. وتابع بيان الاتحاد الأوروبي: ان تحدي إيران لقرارات الأمم المتحدة المتعلقة بوقف تخصيب اليورانيوم تثير القلق «لأن هذا يقربنا من اللحظة التي ستمتلك فيها إيران مواد مخصبة كافية لإنتاج سلاح»، موضحا ايضا أن النشاطات الايرانية تجعل نفي طهران عدم اجراء دراسات على أبحاث عسكرية نووية محل شك.
وشدد البيان على أن الوكالة قد استنفذت ودققت في كل المعلومات التي جمعتها «مما يدفع المرء للاعتقاد، ان إيران ادارت بشكل منتظم، برنامجا نوويا يهدف الى الحصول الى سلاح نووي». ودعا بيان الاتحاد الاوروبي إيران الى التعاون مع كل من الأمم المتحدة ووكالة الطاقة الذرية، موضحا: «ليس من مصلحة إيران مواجهة سلطات مجلس الامن او وكالة الطاقة الذرية»، في محاولاتهما التحقيق في ماضي طهران. كما أفاد بيان مشترك آخر صادر عن ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، وموجه لمجلس أمناء وكالة الطاقة بأن تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية «يقدم صورة قاتمة. ونمر الآن بمفترق طرق حرج للغاية، حيث تؤكد ايران أنه لا يوجد ما تفتش عنه الوكالة فيما يتعلق بالأبعاد العسكرية المحتملة لبرنامجها النووي».
فى سياق آخر أعلن وزراء الخارجية العرب في إجتماعهم الذى عقد على هامش النقاش العام للدورة 63 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك عن تأييدهم لترشيح وزير الثقافة المصري فاروق حسني لمنصب مدير عام منظمة اليونسكو بوصفه مرشحا عربيا لهذا المنصب .
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية في تصريح بثته وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية أن مصر تقدمت بالقرار على إجتماع وزراء الخارجية العرب لاعتبار المرشح المصري ممثلا للدول العربية وتكليف سفراء الدول العربية في اليونسكو وفي كافة دول العالم بالعمل على حشد التأييد الدولي لترشيح الوزير فاروق حسني.
وأشار المتحدث المصري إلى أن القرار العربي يأتى في أعقاب إعلان المغرب سحب ترشيح مندوبتها لدى اليونسكو لمنصب المدير العام للمنظمة وذلك لضمان أن تتقدم الدول العربية بمرشح واحد لتعظيم فرص نجاحه في الإنتخابات وتبوئه هذا المنصب الرفيع.
وأكد أن وزارة الخارجية المصرية سوف تكثف اتصالاتها بالدول الأجنبية لحشد التأييد الدولي للمرشح المصري والعربي بالتنسيق مع السفارات العربية بتلك الدول بالإضافة إلى العمل في إطار المجموعة العربية في اليونسكو لضمان تصويت المجموعات الإقليمية الأخرى لصالح وزير الثقافة.