الرئيس الفلسطيني يؤكد التزام السلطة الوطنية بتعهداتها ويعرب عن قلقه من عدم التزام إسرائيل بمبادئ أنابوليس

رئيس وزراء بريطانيا يطالب بالقدس عاصمة لدولتين ويؤكد وقوف بلاده بالوقوف فى وجه من يهدد بإبادة إسرائيل

وزيرة خارجية إسرائيل تدعو أولمرت إلى الاستقالة

وزير خارجية سوريا حمل إلى الرئيس سليمان دعوة لزيارة سوريا

أكد الرئيس الفلسطينى محمود عباس التزام السلطة الفلسطينية بالاستمرار بتنفيذ استحقاقاتها وخاصة بما يتعلق بخطة خارطة الطريق نحو الإصلاح الأمني واستتباب النظام والقانون في أراضي السلطة ليشعر المواطن بالأمن والأمان وتتوقف الخروقات الإسرائيلية معربا عن قلقه البالغ من عدم التزام إسرائيل بمبادئ مؤتمر أنابوليس .

وقال في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون في بيت لحم ان المنطقة شهدت تطورات إيجابية في الفترة الأخيرة، كان آخرها التقدم في المسار السوري – الإسرائيلي، والتهدئة في غزة، وتبادل الأسرى بين لبنان وإسرائيل.

وذكر بوجود ما يزيد عن 11 ألف أسير فلسطيني خلف القضبان بالسجون الإسرائيلية0

وعبر عباس عن القلق العميق لعدم التزام إسرائيل بمبادئ وروحية مؤتمر أنابوليس وعلى رأسها تجميد الاستيطان بشكل كامل وبما في ذلك في القدس المحتلة 0

وأوضح أن المبادرة العربية التي أطلقت عام 2002م تنتظر الرد الإسرائيلي عليها و'التي تنص في جوهرها على أسس السلام العادل والشامل في منطقة الشرق الأوسط، حيث تعيش إسرائيل بسلام مع كل الدول العربية والإسلامية بعد انسحابها من الأراضي العربية التي احتلتها عام 1967 وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة'0

من جانبه وعد رئيس الوزراء البريطاني بتقديم 60 مليون دولار إضافية للسلطة الوطنية منها 30 مليون دولار لدعم موازنة السلطة، ليصبح مجموع ما قدمته بلاده لدعم الموازنة 175 مليون دولار، وكذلك 30 مليون دولار لبناء وحدات سكنية وإيجاد حوالي 50 ألف فرصة عمل في الأراضي الفلسطينية.

وشدد براون على ضرورة وقف الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية واعدا باستمرار توفير الدعم للقوى الأمنية الفلسطينية.

ولفت الى أن بلاده قدمت 500 مليون دولار للسلطة الوطنية لتقديم الخدمات الأساسية في الأراضي الفلسطينية0

وأكد أن التوسع الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية عقد عملية السلام وزاد معاناة الشعب الفلسطيني، وأنه مطلوب من إسرائيل تقديم تنازلات لتحقيق السلام.. وأشار الى أنه لمس وجود رغبة حقيقية لتحقيق السلام وإنهاء الصراع، والوصول إلى حل عادل، مؤكدا رغبته في الوصول إلى دولة فلسطينية قابلة للحياة إلى جانب إسرائيل.

وطالب رئيس الوزراء البريطاني، غوردون براون، بأن تكون القدس عاصمة للدولتين الفلسطينية والاسرائيلية، وحث خلال زيارته لاسرائيل والسلطة الفلسطينية، على وقف اسرائيل للبناء الاستيطاني او توسعته. في المقابل، دعا الفلسطينيين الى وقف العنف، وأكد التزام بلاده بأن تعيش اسرائيل بسلام في حدود آمنة وهادئة. وركز براون خلال زيارته لرام الله والقدس الغربية، على ضرورة تنمية الاقتصاد الفلسطيني. وابلغ الطرفين بانه سيعمل على تنمية الاقتصاد الفلسطيني، الذي يؤمن انه مدخل لتحقيق الامن والسلام. وحاول رئيس الوزراء البريطاني ان يظهر بشكل متوازن، فزار برفقة زوجته سارة كنيسة المهد في بيت لحم ومؤسسة ياد فاشيم لتخليد ضحايا المحرقة النازية في اسرائيل، ورفض زيارة بلدة سديروت شمال شرقي غزة التي كانت عرضة للصواريخ الفلسطينية.

كما زارت سارة براون مخيم عايدة للاجئين شمال بيت لحم، ووقفت تنظر الى الجدار الفاصل عن بعد امتار قليلة. وعقب لقائه الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) في قصر الرئاسة في بيت لحم، قال براون خلال مؤتمر صحافي مشترك «نحن ندعم إيجاد حل ضمن حدود عام 1967، وان تكون القدس عاصمة للشعبين». وأكد براون ان موقف الاتحاد الاوروبي واضح، وهو يريد «تجميد كافة أعمال الاستيطان ووقف العنف». وقال «حتى التوسع الاستيطاني الذي جعل العملية السلمية صعبة وزاد من المعاناة يجب ان يتوقف.. وتجميد الاستيطان جزء من اتفاقية السلام». وأضاف براون «عندما كنت طفلا عرفت عن مدينة بيت لحم أنها رمز السلام، ونحن نرى هنا الحاجة للعدالة، وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني، وإقامة دولته القابلة للحياة»"، داعيا الى انتهاز الفرصة الحالية لتحقيق سلام يفضي الى دولة فلسطينية، الى جانب دولة اسرائيلية. إلا انه قال ان الدعم يجب ألا يكون سياسيا فقط بل بالمال أيضاً مما يضمن تنمية الاقتصاد ودعم الفقراء وإيجاد وظائف ومشاريع صغيرة والتعامل مع الاحتياجات الصناعية ودعم الاسكانات، «ليشعر المواطن الفلسطيني بوجود تغيير إيجابي في حياته». وتابع القول «يجب ان نساعد الشعب الفلسطيني ليشعر بالارتياح وليس الفقر وبالتنمية الاقتصادية بدلا من خيبة الامل».

ووعد براون بتقديم 60 مليون دولار إضافية، للسلطة الوطنية منها 30 مليونا، لدعم موازنة السلطة، و30 مليونا لبناء وحدات سكنية وخلق حوالي 50 ألف فرصة عمل في الأراضي الفلسطينية، ليصبح مجموع ما قدمته بلاده لدعم الموازنة 175 مليون دولار. وأوضح براون انه أكد خلال لقائه مع ابو مازن، دعمه للسلطة الوطنية وجهودها في مختلف المجالات للتخفيف عن الشعب الفلسطيني، خاصة بالجوانب الاقتصادية، مؤكدا ان بلاده ستقدم الدعم والتدريب للقوى الامنية الفلسطينية من خلال المنسق البريطاني. ووصل براون الى بيت لحم قادماً من القدس الغربية مع حوالي 25 من رجال الاعمال البريطانيين. وقال «أحضرت معي مجموعة من رجال الاعمال والمستثمرين لبحث كيفية الاستثمار بفلسطين». واضاف «سررت بالمشاركة في مؤتمر الاستثمار في بيت لحم، وبودنا أن نستضيف مؤتمرا آخر في لندن».

اما الرئيس الفلسطيني، فأكد ان لندن ستستضيف مؤتمرا استثماريا، الخريف المقبل، متابعة لمؤتمر لندن الخاص بالدول المانحة، ومؤتمر بيت لحم الذي عقد في مايو (ايار) الماضي. ودعماً لتوجه السلطة نحو شراكة حقيقة مع محيطها. لكن ابو مازن اعتبر ان «التحدي الحقيقي يبقى في تأمين حرية الحركة للاشخاص والبضائع والتغلب على معوقات التنمية المتمثلة في الحواجز والاغلاقات المتكررة والاجتياحات المستمرة للمدن والقرى والمخيمات وآخرها بلعين ونعلين ونابلس».

وذكر ابو مازن «المبادرة العربية لا زالت تنتظر الرد الاسرائيلي منذ 6 سنوات». وكان براون قد التقى في القدس الغربية الرئيس الاسرائيلي شيمعون بيريس. ودعا الحكومة الإسرائيلية الى ابداء المزيد من المرونة في مسألة فتح المعابر المؤدية إلى قطاع غزة، معتبراً ان خلق الفرص للازدهار الاقتصادي في المناطق الفلسطينية سيحد ما سماه «أعمال العنف المنطلقة منها». وقال «نعلم اهمية خلق اقتصاد في المنطقة».

ورد بيريس بقوله «إن الاخطار ليست قليلة»، متهما ايران بانها تريد السيطرة على الشرق الاوسط دينياً. وقال «هذا يهدد الاستقرار في المستقبل، واسرائيل ودولاً عربية تواجه المشروع الايراني، وايران لها فروع في المنطقة مثل حزب الله وحماس». وتابع «هذا يهدد السلطة ايضا».

هذا وناشد رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون الاثنين الفلسطينيين والاسرائيليين التوصل الى اتفاق قائلا امام الكنيست ان "السلام اصبح في متناول اليد".

كما حذر ايران من اتخاذ عقوبات اضافية بحقها اذا لم تقرر تجميد برنامجها النووي.

وقال براون "اعتقد ان السلام التاريخي الدائم، الناجم عن كفاح مرير وبامكانه تحقيق الامن، اصبح في متناول اليد" مشيرا الى ان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء سلام فياض هما "افضل شريكين" لاسرائيل.

وبراون هو اول رئيس وزراء بريطاني يخطب امام الكنيست.

ودعا الطرفان الى اغتنام "الفرصة التي يوفرها" مؤتمر انابوليس من اجل التوصل الى اتفاق حول "دولتين تقومان ضمن حدود 1967.اسرائيل ديموقراطية بمأمن من الهجمات معترف بها وعلى سلام مع جيرانها" ودولة فلسطينية "مسالمة ديموقراطية قابلة للبقاء جغرافيا".

لكن براون دعا ايضا الى وضع "شروط" للسلام ابرزها تجميد الاستيطان والانسحاب من مستوطنات بالنسبة لاسرائيل، وتحرك "ضد الارهابيين" بالنسبة للفلسطينيين. واعتبر ان القدس يجب ان تكون عاصمة للدولتين - على حد تعبيره -

من جهة اخرى، حذر رئيس وزراء بريطانيا ايران من تشديد العقوبات الدولية معبرا عن "استيائه" حيال تصريحات رئيسها محمود احمدي نجاد حول اسرائيل.وقال "تواجه ايران اليوم خيارا واضحا اما وقف برنامجها النووي والموافقة على عروضنا في المفاوضات، او التعرض لمزيد من العزلة ومواجهة الرد الجماعي ليس من بلد واحد بل من عدد كبير من البلدان".

واضاف براون في خطابه انه "كما بذلت بريطانيا جهودا لاعتماد ثلاثة قرارات ملزمة في الامم المتحدة، اعدكم بانها ستستمر بتصميم في ان تكون رأس الحربة - مع الولايات المتحدة وشركائنا الاوروبيين - في جهود منع ايران من تطبيق برنامج نووي عسكري".

وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت اكد أن اسرائيل لا يمكن أن تتصالح ولن تتصالح مع ايران اذا ما امتلكت أسلحة نووية.

وقال أولمرت في كلمة امام الكنيست قبيل القاء براون لكلمته "من وجهة نظرنا، فاننا نتحدث عن موقف لا يمكن التهاون فيه، موقف لا يمكن أن نسامح أنفسنا عليه".

كما شدد على أن إيران لا تعد خطرا على إسرائيل فحسب بل انها "تهديد عالمي".

من جهة آخرى قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس ان الممارسات الإسرائيلية التي تمارس ضد الشعب الفلسطيني لن تصيبه باليأس وسيبقى مصمماً على نيل حقوقه المشروعة.

وأضاف عباس خلال استقباله لأعضاء برلمان الشباب انه في كثير من الأحيان نصاب بالإحباط أو نكاد ان نصاب باليأس بسبب الممارسات التي تمارس ضد الشعب الفلسطيني بسبب العراقيل التي يضعها الإسرائيليون في طريق التسوية السياسية التي نريد ان نصل إليها تسوية عادلة ولكن دائما يضعون العراقيل أمامنا.

واشار الي ان العراقيل الإسرائيلية سواء فيما يتعلق بالمفاوضات معهم حول قضايا الحل النهائي أو الممارسات اليومية التي يقومون بها سواء في الاستيطان المستمر أو في الحواجز التي يضعونها في الضفة الغربية والتي تصل إلى 640 حاجز وكذلك الاجتياحات اليومية التي يقومون بها بين الفترة والأخرى وأحيانا يومية في مختلف المدن الفلسطينية، أو احتجازهم لأحد عشر ألف أسير لازالوا يقبعون خلف جدران السجون الإسرائيلية كلها قضايا تدعو لليأس والإحباط.

واكد عباس ان الشعب الفلسطيني يريد ان يعود لارضه التي احتلت عام 1967 وان تكون القدس عاصمة الدولة.

واستنكر وزير الإعلام الفلسطيني رياض المالكي الإجراءات التعسفية الإسرائيلية في مدن الضفة الغربية وبخاصة التصعيد العسكري في مدينة نابلس. وأكد المالكي في مؤتمر صحفي عقده في مدينة رام الله عقب اجتماع الحكومة الفلسطينية أن الإجراءات الإسرائيلية في مدينة نابلس غير قانونية.

وذكر أن إسرائيل تصعد من سياساتها بشكل نوعي ومتصاعد في مدن الضفة الغربية وبخاصة في مدينة نابلس وتتعمد إغلاق المؤسسات والجمعيات.. لافتا إلى أن التصعيد الإسرائيلي شهد تصعيدا ملحوظا من قبل قوات الاحتلال وحتى التهدئة في قطاع غزة تقوم على اختراقها بممارساتها القمعية.

من جهتها أكدت الناطقة الرسمية باسم المفوضية الاوروبية كريستينا هوهمان ان الوضع في قطاع غزة صعب وهناك حاجة ماسة الى الامن ورفع الحصار عن القطاع وان الاتحاد سيواصل تقديم الدعم والمساندة لاهالي القطاع.

واضافت تقول في حديث صحفي نشر في عمان // لقد استحدث الاتحاد الاوروبي آليات جديدة لتقديم المساعدة للفلسطينيين مثل آلية (بيجازي) وذلك عبر تقديم رواتب للعاملين في السلطة الفلسطينية وتمويل المشاريع التي تنفذها مؤسسات المجتمع المدني هناك بالاضافة الى تقديم الدعم للاجئين الفلسطينيين عبر الأنروا والمساعدة الطارئة للمواطنين عبر دائرة المساعدات الانسانية (إيكو).

ورحبت هوهمان بفتح المعابر مع غزه وقالت ان الاتحاد الاوروبي يمارس الضغط على اسرائيل لوقف بناء المستوطنات ويرفض بناء المستوطنات لأن الأنشطة الاستيطانية تستبق نتائج مفاوضات الوضع النهائي بين الجانبين وأن الاتحاد الاوروبي يدعم إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ويعتبر أن حل الصراع يتم بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

فى سياق آخر كشف رجل الأعمال اليهودي الأميركي، موريس طالينسكي، وهو الشاهد الرئيسي ضد رئيس الوزراء الاسرائيلي، ايهود أولمرت، في قضايا الفساد، انه عندما قرر جمع التبرعات لدعم أولمرت قبل حوالي عشرين سنة، فعل ذلك لأنه كان على قناعة بأن «هذا الرجل سيصبح رئيس حكومة في اسرائيل وهو الذي سيحمي أرض اسرائيل الكاملة والاستيطان فيها».

وقال طالينسكي، ما اعتبر فضيحة لمحققي الشرطة الإسرائيلية، إذ أوضح ان وقوفه ضد أولمرت اليوم هو ليس فقط بسبب تغييره مواقفه السياسية، بل لان أولمرت يعمل ليس لمصلحة الدولة بل لمصلحته الشخصية. فسأله محامي أولمرت: «كيف تعرف أن أولمرت يعمل لنفسه وليس لمصلحة الدولة؟»، فأجاب: «محققو الشرطة هم الذين قالوا لي ذلك».

وكانت المحكمة قد سمحت، في خطوة غير عادية، بنشر مقاطع من إفادة طالينسكي، الى الجمهور الواسع. وكالعادة، قرأ معارضو أولمرت هذه المقاطع بنظرة مغايرة لنظرة المؤيدين. فالمعارضون رأوا فيها برهانا آخر على ان أولمرت مفسود، حيث قبض الأموال غير القانونية وكل محاولات المحامين فشلت في ضعضعة مصداقية الشاهد الرئيسي ضده. ولكن مؤيدي أولمرت قرأوها بطريقة جعلتهم يقولون ان الإفادات دلت على ان طالينسكي إنسان غير مستقر وغير نظيف اليد، يعتمد الألاعيب في ادارة الأعمال ويبيض أموالا سوداء، وينتقم من خصومه بكل الوسائل المتاحة، بما في ذلك الاعتداء الجسدي، كما فعل مع طبيب أسنانه. وان له مصلحة سياسية ضد أولمرت حيث انه كان يؤيده بدعوى انه رجل أرض اسرائيل الكاملة الذي سيحمي القدس والاستيطان، واليوم يهاجمه لأنه يدير مفاوضات مع الفلسطينيين على تقسيم القدس والتنازل عن الضفة الغربية.

والأهم من ذلك، يرى محامو الدفاع عن أولمرت ان شهادة طالينسكي تدين الشرطة نفسها وتدل على انها تريد إلصاق لائحة اتهام به بأي ثمن، وتضع الكلمات في فم الشاهد ليقول ما تريده هي وليس ما حصل في الواقع.

ويقول المحامون ان هذه الأمور تتكشف اليوم، بعد يومين من التحقيق مع طالينسكي (سبع ساعات كل يوم)، ولكن «الأمور الأفظع سوف تتكشف خلال أيام التحقيق الثلاثة القادمة».

وكان النائب العام الاسرائيلي، موشيه لادور، الذي يدير هذه القضية بنفسه، قد طلب من المحكمة أن توقف استجواب المحامين لطالينسكي، لأنهم يسألونه في قضايا لا تتعلق بالقضايا الخاصة بتلقي الأموال. وقال ان المحامين لا يخالفون ما يقوله طالينسكي من أن أولمرت تلقى أموالا بشكل غير قانوني. ويحاولون فقط نبش قضايا ضد طالينسكي بهدف تخويفه، فيقولون له انهم يعرفون عنه أشياء كثيرة من شأنها أن تدخله الى السجن في الولايات المتحدة، فإذا لم تكف عن الشهادة ضد أولمرت سوف تدخل السجن.

وتقدم طالينسكي نفسه بطلب مماثل إلى المحكمة، أو على الأقل السماح له بالعودة الى نيويورك، ليكون بجانب زوجته المريضة. لكن المحكمة اعتبرت الطلبين تهربا من المواجهة ورفضتهما. وبناء عليه فإن الجلسات ستستمر وفي ختامها تحفظ الإفادة والاستجواب في خزينة المحكمة. وتعود القضية الى الشرطة لمتابعة التحقيق واستخلاص النتائج. فإذا قررت أن توجه لأولمرت لائحة اتهام، ستكون هناك مرحلة أخرى قبل المحاكمة، هي ما يسمى بجلسة سماع. وهي فرصة أخرى للمحامين أن يحاولوا ثني الشرطة عن المضي في المحاكمة. فإذا فشلوا، وأصرت النيابة على تقديم لائحة الاتهام، ستبدأ المحاكمة. وكان أولمرت قد وعد بتقديم استقالته من رئاسة الحكومة، إذا وجهت اليه لائحة اتهام، مع ان القانون لا يلزمه بذلك. ويؤكد المراقبون ان هذه العملية ستستغرق شهرين الى ثلاثة على أقل تعديل، مما يعني ان أولمرت سيبقى رئيسا للحكومة حتى الشهر الأخير من السنة.

ودعت وزيرة الخارجية والقائمة بأعمال رئيس الوزراء الاسرائيلي تسيبي ليفني رئيس الوزراء ايهود أولمرت، ضمناً إلى التنحي عن منصبه على اثر التحقيق معه بشبهة حصوله على أموال بصورة غير قانونية وقالت "إن من ارتكب مخالفة عليه دفع الثمن بكرسيه".

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن ليفني قولها خلال مداخلة قدمتها في مؤتمر "مؤشر الديمقراطية" الذي عقد في مقر الرئيس الإسرائيلي في القدس الاثنين إنه "في الجانب المعياري، ينبغي على من ارتكب مخالفة قانونية أن يدفع الثمن بكرسيه". وأضافت ليفني أنه يتوجب إعادة ثقة الجمهور بالحكم وأن "كل من هو موجود في المعترك السياسي يدرك إلى أي حد يشكل الفساد ضعفاً". وتابعت ليفني أنه "من أجل مواجهة الإغراءات والمطالب اليومية يحتاج المرء إلى مناعة ليقول لا للفساد والحفاظ بذلك على القيم والمعايير لدولة إسرائيل".

فى مجال آخر كرر رئيس الوزراء الاسرائيلي، ايهود اولمرت، تصميم حكومته على استعادة الجندي الاسرائيلي الاسير في قطاع غزة، غلعاد شليط. وقال في جلسة للحكومة الاسرائيلية، «التزمنا امام عائلة شليط ببذل كل ما في وسعنا لاستعادة غلعاد في اسرع وقت، وهذا هو التزامنا الاخلاقي». واضاف انه ملتزم باعادة الجنود، وليس فقط ان يرسلهم الى المعركة. واشار اولمرت الى انه هاتف عائلة شليط بعد اعادة الجنديين المخطوفين من لبنان وتعهد لها ببذل كل جهد مستطاع لإعادة ابنها بأسرع وقت ممكن، مؤكدا ان الحكومة لن يهدأ لها بال الى أن يعود شليط الى أهله. وجاءت اقوال اولمرت بعد اقل من اسبوع على عملية تبادل للاسرى بين اسرائيل وحزب الله. واجرى اولمرت، جلسة مشاورات خاصة مع وزير الدفاع ايهود باراك وضباط كبار في الاجهزة الامنية والجيش، لبحث سبل استئناف المفاوضات في مصر للافراج عن شليط.

وقال اولمرت إن القيم الاخلاقية التي تعمل بمقتضاها دولة اسرائيل تختلف تماماً عن قيم اعدائها، مؤكدا ان ما يعتبره البعض نقطة ضعف هو بالفعل القوة الاخلاقية وأساس التضامن الداخلي للمجتمع الاسرائيلي. ودعا باراك الى فرض تعتيم إعلامي كامل على الاتصالات والمفاوضات الجارية بشأن اطلاق سراح شليط بغية زيادة الاحتمالات لانجاحها، وذلك بعد يومين من اعلان حماس التزام الصمت تجاه القضية. وتستعد مصر لاستضافة جولة ثالثة من المفاوضات نهاية الاسبوع. ونفت حماس انها تريد سحب الملف من مصر.

وقالت صحيفة «جيروزاليم بوست» الاسرائيلية، إنه من المقرر استئناف المفاوضات بوساطة مصرية لإطلاق شليط، وذلك بعد مماطلات استمرت شهرا. ونقلت عن مسؤولين إسرائيليين القول إن إسرائيل تنتظر الضوءَ الأخضرَ من مصر بشأن استئناف المحادثات التي توقفت قبل بدء تنفيذ التهدئة بين إسرائيل وحماس في حزيران (يونيو) الماضي. وقال احد المسؤولين الإسرائيليين «إن المفاوضات تعتمد على المصريين»، مضيفا ان هناك قلقا في إسرائيل من رفع حماس لسقف مطالبها في أعقاب إكمال عملية التبادل مع حزب الله. لكن احمد يوسف، مستشار رئيس الوزراء المقال اسماعيل هنية، قال إن حركته لم ترفع من سقف مطالبها.

لبنانياً زار وزير الخارجية السوري وليد المعلم لبنان ناقلاً دعوة رسمية من الرئيس السوري بشار الاسد الى نظيره اللبناني ميشال سليمان لزيارة سورية، وهي زيارة قيل انها ستتم «في اقرب وقت ممكن». وقد اشار المعلم الى ان المرحلة المقبلة «ستحتاج الى تبادل الزيارات وتفعيل عمل وزراء الحكومتين اللبنانية والسورية لبناء علاقات مستقبلية تقوم على التكافؤ بين الطرفين»، مشدداً على ان «لا شيء يمنع ترسيم الحدود» وان مزارع شبعا لبنانية. ورأى ان المشكلة هي في الاحتلال الذي يجب انهاؤه وان وجود القوات الدولية في المزارع ليس انهاء لهذا الاحتلال، بل هو انسحاب للجنود الاسرائيليين لتحل محلهم قوات الامم المتحدة.

وقال مصدر لبناني رفيع المستوى ان جواً من الايجابية والتفاهم ساد اللقاء بين الرئيس سليمان والوزير المعلم الذي حمل رسالة من الرئيس الاسد تضمنت تهنئة ودعوة لزيارة دمشق. واضاف ان «الزيارة المرتقبة للرئيس سليمان الى دمشق ستتناول كل المواضيع المطروحة تحت عنوان العلاقات اللبنانية ـ السورية وكل ما يطرأ من الآن الى حين اتمام الزيارة، فالمواضيع مفتوحة على كل شيء وعلى كل ما يدور في ذهن المواطنين». واكد ان الزيارة لن تقتصر على العناوين الثلاثة، وهي العلاقات الدبلوماسية وترسيم الحدود واعادة النظر في الاتفاقات الموقعة بين البلدين، اضافة الى مسألة المفقودين التي ستشهد تفعيلاً لعمل اللجنة القضائية القائمة بين البلدين، بل ستتناول كل شؤون وشجون العلاقة اللبنانية ـ السورية وفق مقاربة واقعية وموضوعية بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين.

واوضح المصدر ان «دوائر القصر الجمهوري تسلمت مذكرة من اهالي المفقودين اثناء اجتماع سليمان مع المعلم، وقد اطلع عليها رئيس الجمهورية بعد مغادرة الموفد الرئاسي السوري، وهو سيلتقي وفدا من اهالي المفقودين قبل زيارته الى دمشق».

واكد المعلم عقب لقائه الرئيس سليمان، ان موضوع العلاقات الدبلوماسية «سائر على سكة سليمة، ونحن ننتظر في دمشق زيارة الرئيس ميشال سليمان في اقرب وقت، والموضوع قيد البحث الجدي وعلى اعلى المستويات بين القيادتين السورية واللبنانية».

وردا على سؤال عن اعتصام اهالي المفقودين والمعتقلين في السجون السورية قال: «لم احضر معي عددا من اهالي المفقودين السوريين في لبنان لكي يتظاهروا ايضا، هذا شيء طبيعي ان يتظاهروا وانا افهم مشاعرهم الانسانية، وهذا الموضوع كان قيد بحث بين سورية ولبنان من خلال لجنة من القضاة الموصوفين بالنزاهة. والامل ان نفعّل عمل اللجنة لكي تنجز عملها في اقرب وقت ممكن، وهي بدأت العمل وحصل تبادل للمعلومات بين الطرفين، واملي ان تصل الى نهاية عملها في اقرب وقت».

واشار الى ان موضوعي المجلس الاعلى والامانة العامة «سيكونان محل بحث بين الحكومتين السورية واللبنانية في حال تم تبادل السفارات لان هذا المجلس انبثقت منه اتفاقيات وآليات وهياكل.

ونحن نريد ان نصل الى توافق حول هذا الموضوع»، موضحاً ان زيارة الرئيس سليمان الى دمشق «ستكون في اقرب وقت ممكن، والاتصالات التي ستجرى بين قصر الشعب وقصر بعبدا ستجد يوماً مناسباً لهذه الزيارة».

ورداً على سؤال حول ما قيل من ان رئيس الجمهورية قد يبادر الى طرح فكرة مصالحة بين سورية وبعض الافرقاء اللبنانيين، افاد المعلم: «بالنسبة الى الاشقاء في لبنان قلت مراراً ان قلب سورية يستوعب الجميع. اما في ما يتعلق بالعلاقات العربية ـ العربية فنحن في موقع رئاسة القمة العربية نسعى الى تعزيز التضامن العربي والعمل العربي المشترك، ولكن هذا المسعى يحتاج الى طرفين، ويجب ان يكون لدى الآخرين نفس التوجه». وعن استعداد رئيس الحكومة فؤاد السنيورة لزيارة سورية اذا وجهت اليه دعوة من القيادة السورية قال: «ان الرئيس السنيورة اليوم هو رئيس لحكومة وحدة وطنية وبهذه الصفة يجب ان يتم التعامل بين الحكومتين. وفي المرحلة القادمة سنحتاج الى تبادل الزيارات وتفعيل عمل وزراء الحكومتين لكي نصل الى ارضية مشتركة لبناء علاقة مستقبلية تقوم على التكافؤ بين البلدين الشقيقين وايجاد عناصر التكامل التي تخدم مصالح الشعبين».

ورداً على سؤال آخر عن تخوف بعض اللبنانيين من ان تكون السفارة السورية شبيهة بعنجر والبوريفاج (مركزان للمخابرات السورية) قال: «لا أدري إن كنتم تريدون فتح سفارة ام لا، فنحن لا ندري ماذا يريد البعض، بعدما تحدثنا عن السفارة. نحن عازمون على افتتاحها مع التبادل الدبلوماسي. لكن هذا العزم يجب ان يكون مشتركا بين الطرفين. أما الحديث عن الاخطاء فهي ارتكبت من الجميع».

وعن عدم التنسيق مع لبنان في موضوع المفاوضات مع اسرائيل قال: «نحن اليوم في مرحلة مفاوضات غير مباشرة مع اسرائيل عبر الوسيط التركي. وعندما نصل الى مرحلة التفاوض المباشر، بعد التوصل الى اتفاق على عناصر السلام الاساسية انطلاقا من مبدأ الارض مقابل السلام، عندها نبدأ بمحادثات مباشرة تكون ارضيتها جاهزة. اما ان يشترك لبنان او لا يشترك فهذا قرار لبناني لا نتدخل فيه، بل نحن نرحب بانسحاب اسرائيل من كل شبر من الاراضي العربية».

وأكد المعلم ان سورية لا تزال تقول ان مزارع شبعا لبنانية، نافياً «ان تكون المشكلة بين سورية ولبنان حول هذه المزارع فهذا امر خاطئ» وقال: «المشكلة هي في الاحتلال الاسرائيلي للارض اللبنانية في مزارع شبعا والغجر وتلال كفرشوبا. هناك احتلال اسرائيلي لا بد من انهائه كما هو الاحتلال الاسرائيلي في الجولان. اما ان ترابض قوات الامم المتحدة فهذا لا يعني انهاء الاحتلال بل يعني انسحابا للجنود الاسرائيليين وحضورا لقوات الامم المتحدة مكانهم. فشبعا ليست الارض فقط، بل ايضا المياه».

هذا ورأى رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط ان اي محاولات لاخضاع المحكمة الدولية الخاصة بلبنان التي ستتولى محاكمة المتورطين في جريمة اغتيال رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري ورفاقه والجرائم الاخرى التي استهدفت شخصيات سياسية واعلامية، لاي تسويات او صفقات «ستشكل انتكاسة كبرى لكل مفاهيم القانون الدولي وستؤسس لاسقاط منطق المحاسبة على الاجرام». ومن جهة اخرى، اشاد بمبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز المتمثلة بمؤتمر الحوار حول الاديان الذي عقد في مدريد.

وقال في موقفه الاسبوعي الذي تنشره صحيفة «الانباء» الصادرة عن الحزب التقدمي الاشتراكي: «مرة جديدة يقدم خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز مبادرة هامة تستحق كل اهتمام. وهي الحوار بين الأديان الذي استضافته مدريد والذي سلط الضوء بكل جرأة على جملة من القضايا الهامة التي لطالما كانت موضع نقاش وجدل. ولقد سجلت هذه المبادرة، الأولى من نوعها، خطوات هامة على مستوى إطلاق الحوار بعدما كان مقطوعا. وأسقطت محظورات سابقة لم يكن الاقتراب منها ممكنا. إن مبادرات سياسية شجاعة كهذه تؤسس لفهم متبادل بين الأديان وتفتح المجال أمام إعادة النظر بموروثات قديمة حول الآخر وحياته ودوره». وأضاف: «ان توصيات المؤتمر العالمي لحوار الاديان ترتدي أهمية استثنائية لناحية رفض حتمية الصراع بين الاديان والحضارات والتأكيد على التنوع الثقافي والحضاري وضرورة احترامه، بالإضافة طبعا إلى التأكيد على المساواة بين أبناء البشرية جمعاء ورفض التمييز العنصري والعرقي والسياسي أو أي شكل من أشكال التمييز. ولا بد من البناء على هذه المرتكزات للانطلاق نحو مرحلة جديدة من التفاهمات التي تحترم الانسان بالدرجة الأولى». وتطرق جنبلاط الى قرار المحكمة الجنائية الدولية حول ملف دارفور والاتهام بجرائم الحرب، سائلا: «بمعزل عن صحة هذا القرار أم عدم صحته، لماذا هذا الاندفاع من الدولة اللبنانية مع بعض الجامعة العربية للاعتراض على قرار المحكمة التي نجحت في أماكن مثل صربيا ولم تنجح في أماكن أخرى؟ لماذا الاستعجال في رفض ما يمكن وصفه بأنه بداية تطبيق للقانون الدولي؟ ولماذا تمهيد الدولة لهذا الرفض وكأنه يمهد أيضا لرفض المحكمة الدولية الخاصة بلبنان والتي سنبقى نصر على رفضنا لاخضاعها لأي شكل من أشكال الصفقات والمتاجرة؟ فهل هي مجرد مصادفة أم غفلة وقعت فيها الدولة اللبنانية؟ إن أي طعن بالعدالة الدولية الناشئة تداعياتها خطيرة على كل المستويات».

وتابع: «لماذا الايحاء من قريب أو بعيد بأن رفض القانون الدولي في قضية دارفور سيعني لاحقا التملص بشكل أو بآخر من إتمام التحقيق القضائي في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وكل الاغتيالات السياسية اللاحقة في بيروت التي نالت من خيرة القيادات السياسية والاعلامية والفكرية؟ فهل يجوز تبرير القتل والاغتيال السياسي وإعادة فتح الباب أمام هذا النوع من الاجرام في لبنان؟».

واعتبر «ان أي محاولات لاخضاع المحكمة الدولية الخاصة بلبنان لأي مساومات أو تسويات أو صفقات أو متاجرات على حساب العدالة والحقيقة ستشكل إنتكاسة كبرى لكل مفاهيم القانون الدولي.

وفى بيروت التقى المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللبناني اللواء أشرف فريق الأمم المتحدة المستقل لتقييم الحدود الخاص بلبنان / ليبات / الذي يزور لبنان من أجل تقييم حسن مراقبة وضبط المراكز الحدودية بين لبنان وسوريا.

وجرى خلال اللقاء تقييم المرحلة التجريبية لمراقبة الحدود الشمالية اللبنانية مع سوريا حيث من المقرر أن يصدر الوفد توصيات إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن التدابير التي يمكن اتخاذها لتعزيز أمن الحدود اللبنانية.