جامعة الدول العربية تكثف جهودها لحل المشكلة القائمة بين السودان والمحكمة الجنائية

السودان وافق على مشروع التحرك الذي عرضه موسى فى الخرطوم

الرئيس البشير : لن نسلم أي مواطن لمحاكمته خارج السودان

مجلس التعاون الخليجي يرفض ازدواجية المعايير فى قرار المحكمة الدولية

مصر تطالب مجلس الأمن مجدداً بالتحرك للحفاظ على استقرار السودان

رفض الرئيس السوداني عمر البشير يوم الاثنين الماضى تسليم وزير الدولة للشؤون الإنسانية أحمد هارون وعلي كوشيب اللذين أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرات توقيف بشأنهما لإنهاء أزمته مع المحكمة التي طلب مدعيها العام توقيفه بزعم ارتكابه جرائم حرب في دارفور.

وقال البشير في كلمة ألقاها أمام وفد من اتحاد المحامين العرب // لن نسلمهما ولا شعره منهما ولن نسلم أي مواطن لمحاكمته خارج السودان // .

وأكد أن السودانيين على استعداد للدفاع عن أنفسهم وأرضهم ولن يستجيبوا لأي ابتزاز خارجي.

وشدد البشير على أن مشكلة دارفور لعبت فيها التدخلات الخارجية دورا كبيرا .. مشيرا إلى أن النازحين احتموا بمناطق الحكومة وجيشها وشرطتها وأمنها.

وأوضح الرئيس السوداني أن الشعوب العربية والإسلامية والشعوب المحبة للسلام تقف إلى جانب السودان وشعبه ضد المحكمة الجنائية الدولية.

والتقى الرئيس السوداني عمر البشير يوم الأحد في الخرطوم بالأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى لنقل ماتم الاتفاق عليه في اجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب بشأن الأزمة بين المحكمة الجنائية والسودان .

وذكرت وكالة الانباء السودانية أن موسى قال في تصريحات صحفية عقب اللقاء إنه نقل للرئيس السوداني ماتم التوافق عليه في اجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب الذي اختتم أعماله بالقاهرة, كما نقل ايضا نتائج الاتصالات التي أجراها مع الاطراف الدولية سواء مع الأمم المتحدة أو الاتحاد الافريقي .

وأضاف الأمين العام لجامعة الدول العربية عمر موسى أن اللقاء ناقش الرؤية والمقترحات التي قدمها للرئيس البشير, مبينا أن هناك قبول من الحكومة السودانية لهذه الرؤية.

وقال موسى // اتفقنا على الاستمرار في هذا النقاش حيث سألتقي بنائب الرئيس السوداني وعدد من المسئولين في الحكومة السودانية، مشيرا إلى أن الجامعة العربية تسعى إلى كل ما من شأنه العمل على تجاوز الأزمة وتدعيم السلام والاستقرار في السودان//.

وأعلن الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى بالخرطوم عن توصله لاتفاق مع الحكومة السودانية لتجاوز قرار المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بتوقيف الرئيس السوداني عمر البشير.

ورفض موسى في مؤتمر صحفي الكشف عن تفاصيل الاتفاق00 قائلا أبلغكم أن مهمتي وفقت في الوصول إلى اتفاق على خطوات علي أن انقلها بدوري إلى الدول العربية التي أقرت الخطة وكذلك للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.

وحول الفترة المحددة لتنفيذ الخطة, قال موسى // نريد أن نتعجل الأمر لذلك تنادت المجتمعات العربية والإفريقية في ظرف أيام لمعالجة هذا الأمر, لذلك تعتبر خطتنا عاجلة//.

وأضاف موسى أنه سيبدأ في إجراء الاتصالات اللازمة لطرح الخطة التي تشمل إجراءات في الإطار قانوني وأخرى في الإطار سياسي // مشيرا إلى أن النتيجة الايجابية التي توصل إليها جاءت بعد سلسلة اجتماعات مع البشير وكبار المسؤولين في الخرطوم وقادة المعارضة والمجتمع المدني.

وتابع قائلا // لقد تحدثنا مع الجميع بوضوح ووجدنا أنه حتى المعارضة وكل القوى متفقة على أن هناك خطا أحمر لا يجب المساس به وهو المساس برئيس الدولة، سواء على جانب المعارضة أو الحكومة أو المنظمات غير الحكومية أو الاتحادات المهنية وغيرها // .

ووصف الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى القرار الذي صدر عن المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بشأن السودان بأنه يضع كثيرا من علامات الاستفهام خاصة في هذا التوقيت الذي كان المطلوب فيه مساعدة السودان واجتذابه إلى العمل السياسي لحل المشاكل العديدة التي تواجهه والحفاظ علي مصالح الجميع واستقرار السودان وليس العكس بإضافة صعوبات قد تؤدي إلى تدهور وتعقيد الموقف‏.‏

وكشف موسى في تصريح نشر بالقاهرة أنه تحدث مع المدعي العام للمحكمة الجنائية فور صدور القرار وسأله لماذا تم توجيه الاتهام للحكومة السودانية فقط ولم يتم توجيه أي اتهامات أو لوم للمتمردين‏ مشيرا إلى أن رد المدعي العام كان أن لوم واتهام المتمردين سيأتي في مرحلة لاحقة‏.‏

وأعرب عن دهشته من أنه بالرغم من مطالبة الجامعة العربية ومطالبته الشخصية من المسئولين الدوليين والوسطاء أن يحققوا ويفعلوا اتفاق أبوجا الخاص بالتنمية والتعويض وإعادة البناء والمصالحة إلا أن هذا لم يتم‏ بالرغم من وجود وثيقة موقع عليها‏ مؤكدا أن اللوم يوجه هنا لكل الأطراف‏.‏

هذا وقد حصلت «الشرق الأوسط» على الملامح الأساسية لخطة العمل السياسية والقانونية التي حملها الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى معه إلى السودان لعرضها على الرئيس عمر البشير الذي قبلها، وتتعلق الخطة بكيفية التعاطي مع قرار المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بتوقيف الرئيس عمر البشير بدعوى ارتكابه جرائم حرب في دارفور.

وأوضحت مصادر دبلوماسية عربية تحدثت لـ«الشرق الأوسط» أن الخطة القانونية والسياسية للجامعة العربية تتضمن في بندها الأول «محاكمة كل من ثبت اتهامه بارتكاب جرائم في دارفور، وفقاً للقانون الوطني السوداني». كما تتضمن الخطة مشاركة قانونيين وقضاة من قبل الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي مع القضاء السوداني لتفعيل المحكمات وإعطائها دفعة قوية وعدم الإبطاء فيها، على أن يتم إنجاز المحاكمات في وقت مناسب.

وتشمل الخطة قيام الجامعة العربية بالدعوة لعقد اجتماع دولي لدفع عملية السلام في دارفور، ووضع خريطة طريق يتم تنفيذها في إطار زمني محدد لتنفيذها.

وبالتوازي مع التحرك القانوني والسياسي تفتح الجامعة العربية حواراً مع المحكمة الجنائية الدولية لتعطيل القرار من ناحية، وإعطاء فرصة لإنجاز الجانب القانوني (المحاكمات وفقاً للقانون الوطني السوداني)، وكذلك إنجاز التسوية السياسية من ناحية أخرى.

وأوضحت المصادر «أن الحوار بين الجامعة العربية والمحكمة الجنائية الدولية سيركز على أن السودان ليس عضوا في نظام روما الأساسي، ومدى قانونية تطبيق قرارات المحكمة على دولة ليست عضواً في نظام روما، والشروط الواجب توافرها في هذه الحالة».

وعلى صعيد متصل، أكد جون أنقول وزير الدولة بوزارة الحكم الاتحادي السوداني وماثيو مايور ايونق القيادي بحزب المؤتمر الوطني (أحد شريكي الحكم بالسودان) أن قرار المحكمة الجنائية بتوقيف الرئيس السوداني عمر البشير باطل ولا يستند إلى أي اتهام. وقال المسؤولان لـ«الشرق الأوسط» «إن الحل يكمن في الضغط الدبلوماسي على مستوى دولي وخاصة الدول العربية باعتبار أن القرار سابقة ضد الدول العربية كلها وليس السودان فقط»، مطالبين بالتصدي لقرار المحكمة الجنائية الدولية بالمنطق الحقيقي استنادا إلى أن السودان ليس عضوا في نظام هذه المحكمة.

واعتبر المسؤولان السودانيان أن قرار المحكمة الدولية يعد انتهاكا لاتفاقيات السلام في الجنوب ودارفور، مشيرين إلى أن قضية دارفور في حاجة إلى حل وليس التعقيد.

من جانبه، أوضح وزير الدولة بالحكومة الاتحادية السودانية جون أنقول أن قرار المحكمة الجنائية الدولية أدى إلى وحدة وطنية لكل السودان في الجنوب وفي دارفور لمساندة الرئيس البشير الذي صنع السلام، وقال «المساس به (الرئيس السوداني) يعد انتهاكا للسلام في السودان، فيما لم يستبعد ماثيو مايور ايونق القيادي بحزب المؤتمر الوطني وجود أجندة خفية لتصفية خلافات دولية على أرض السودان بين الصين وأميركا».

وقال ايونق «ما يحدث يعبر عن أجندة الرئيس الأميركي جورج بوش الذي سيغادر البيت الأبيض قريبا، وعليه فهو يحاول إزعاج رؤساء الدول باستهداف الحكم في السودان، إضافة لأن السودان يفتح صفحة جديدة لمستقبل أكثر استقرارا بعد وضوح خريطة عملية السلام».

وعما إذا كان يتوقع تجاوبا دوليا بسبب الضغوط الدبلوماسية العربية والأفريقية ضد القرار، قال ايونق «عدم التجاوب يعني عدم احترام الشعوب والدول، وهو ما يتعارض مع شرعية هذه المؤسسات الدولية»، فيما استبعد القيادي بحزب المؤتمر الوطني السوداني أن يسلم الرئيس البشير أي مواطن سوداني للمحكمة الجنائية الدولية في إطار أي صفقة، معتبرا أن ذلك سيكون بمثابة «اعتراف ضمني من السودان بالمحكمة التي لم يصادق على نظامها»، مشددا على أن «التسليم غير وارد في قاموس أهل السودان».

وأكد وزير الدولة بوزارة الخارجية السودانية السمانى الوسيلة أن السودان جاهز بدفوعه القانونية لمواجهة تداعيات قرار المدعى العام للمحكمة الجنائية الدولية .. مشيرا إلى أن هناك وفد من المحامين العرب سيزور السودان لإعلان تضامنه وتقديم كافة المساعدات القانونية والفنية لمواجهة تداعيات هذا القرار .

وقال الوسيلة في كلمته أمام الندوة التي نظمها برنامج الدراسات السودانية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية بالقاهرة أن قرار مجلس الجامعة العربية الذي صدر في ختام الاجتماع الطارىء لوزراء الخارجية العرب كان واضحا وواعيا ومدروسا لكافة أبعاد قرار المدعى العام للمحكمة الجنائية الدولية وتداعياته الخطيرة ليس على السودان وحسب وإنما على المنطقة بأسرها .

وشدد الوزير السوداني على أهمية دور الجامعة العربية في دفع عملية السلام والتنمية في دارفور لافتا إلى أن حل مشكلة دارفور يتم من خلال أبناء الشعب السوداني وبتشجيع من المجتمع الدولي.

وأشار الوسيلة إلى أن الأمين العام للجامعة العربية سيبحث خلال لقائه مع الرئيس السوداني عمر البشير دور الجامعة العربية وإمكانية عقد مؤتمر دولي يضم جميع القوى والإطراف السودانية والدولية لحل مشكلة دارفور للوصول إلى حل وإغلاق هذا الملف نهائيا.

وأوضح الوزير السوداني في كلمته أن كل الأبواب مفتوحة للحوار والتفاوض لإيجاد حلول لمشاكل السودان ومعالجة أية أخطاء وذلك في إطار الإجماع والتراضي الوطني.. مؤكدا أن مشكلة دارفور لن تظل مشكلة إلى الأبد وسوف تحل بالحوار وسيكون العامل الدولي فيها عاملا مساعدا .

هذا وأجرى جبريل باسولي الوسيط الاممي الافريقي لتحقيق السلام في اقليم دارفور، مباحثات مع الرئيس عمر البشير، ركزت على كيفية انجاح عملية السلام في الإقليم. وقال المسؤولون في الخرطوم ان الزيارة التي يقوم بها الوسيط المشترك إلى الخرطوم حاليا استكشافية، ونقلت مصادر مقربة من الوساطة الافريقية الأممية لسلام دارفور عن باسولي قوله، «ان مهمته المتعلقة بتحقيق السلام في الاقليم المضطرب صعبة ولكنها ليست مستحيلة»، وقالت المصادر ان باسولي لا يحمل الى الخرطوم حاليا مبادرة لحل الازمة في الاقليم، واضافت: لن يتطرق الى ذلك الا بعد توليه مهمته رسميا في اغسطس (آب). وتعهد الرئيس البشير باستكمال مسيرة السلام في دارفور، وانفاذ مبادرة اهل السودان، التي طرحت لمعالجة قضية دارفور بمشاركة كل الاحزاب والتنظيمات السياسية بالبلاد. واكد الوسيط المشترك للاتحاد الافريقي والامم المتحدة في دارفور جبريل باسولي تعاون كافة الاطراف مع الوسيط الجديد لانجاح مهامه بالسودان. ودعا باسولي المواطنين السودانيين والاطراف السودانية للتعاون معه، من اجل التوصل لحل نهائي وشامل في دارفور يحقق الاستقرار والنماء للسودان بوصفه دولة عظيمة وقوية ومهمة في افريقيا.

وقال باسولي، الذي سيتولي مهامه رسميا في اغسطس في تصريحات صحافية: لقد حرصت قبل ان ابدأ عملي على ان التقي الرئيس وباقي المسؤولين في السلطة للاستفادة من معلوماتهم وتحليلاتهم حول الوضع الحقيقي في دارفور، بجانب زيارة دارفور قريبا، ولقاء كل الاطراف فيها، واعتبر الوسيط المشترك لسلام دارفور ان طلب المدعي العام للمحكمة الدولية بالحصول على موافقة بتوقيف البشير سيؤثر سلبا على عملية السلام في دارفور.

من جانبه، قال محجوب فضل بدري السكرتير الصحافي للرئيس البشير في تصريحات صحافية ان الوسيط المشترك الجديد، اكد استعداده للجلوس مع كل الاطراف والحركات المسلحة والجهات ذات الصلة بقضية دارفور، وقال بدري ان لقاءات باسولي بالمسؤولين في الحكومة لقاءات استكشافية، للتعرف على وجهات النظر تمهيدا لمباشرة مهامه في الاول من اغسطس القادم، وكشف بدري ان اللقاءات تطرقت للمبادرة البريطانية، التي اعلن السودان قبولها والهادفة لجمع فصائل دارفور على مائدة واحدة لتوحيد الرؤى وصولا للسلام والاستقرار في المنطقة.

من ناحية اخرى، لم يستبعد نور الدين المازني الناطق باسم البعثة الافريقية الاممية المشتركة ان يعود الموظفون المؤقتون التابعون للبعثة المشتركة، الذين جرى نقلهم مؤقتا على خلفية مذكرة مدعي الجنائية في لاهاي بشأن البشير، لم يستبعد ان تتم اعادتهم الى مواقعم في السودان ودارفور خلال ايام، وقال ان الموظفين غير الأساسيين لبعثة يونميد الذين جرى ترحليهم مؤقتا إلى عنتبي في اوغندا والخرطوم ومدينة الابيض السودانية عددهم لا يتعدي بضع مئات، وقال المازني ان بعثة يونميد تعمل الآن باقصى ما يمكن لنشر قوات اضافية في دارفور. وكشف المازني عن لقاء تم بين رئيس البعثة لودلف ادادا ووسيط سلام دارفور باسولي، اتفقا خلاله على ضرورة التعاون من اجل تحقيق السلام والاستقرار في الاقليم، وحسب المازني فان ادادا اعتبر نجاح الوسيط بمثابة النجاح له.

وفى الرياض أكد عبد الرحمن بن حمد العطية، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، على تأييد مجلس التعاون الكامل للإجراءات والتدابير التي اتخذتها الحكومة السودانية، من أجل إحلال السلام في إقليم دارفور حفاظاً على وحدة وتماسك واستقرار وسيادة الأراضي السودانية، معربا في الوقت نفسه عن استيائه من التهم التي وجهتها المحكمة الجنائية الدولية لفخامة الرئيس السوداني عمر حسن البشير والمطالبة باعتقاله وإحالته للمحاكمة.

وقال الأمين العام لمجلس التعاون، انه مع تقديرنا للمقاصد النبيلة التي ينبغي أن ينشدها القضاء الدولي، إلا انه ينبغي في الوقت نفسه عدم القبول بأي ادعاءات قضائية تتجاوز الالتزام الصارم بالقانون الدولي وتفادي ازدواجية المعايير واعتبار العدالة والسلام مبدأين متلازمين معرباً عن اعتقاده بأن المعاهدة المنشئة للمحكمة الجنائية الدولية لا تلزم أي دولة بأن تصادق عليها وذلك استناداً إلى القاعدة المستقرة في القانون الدولي بأن المعاهدات لا تلزم أطرافها، حيث أن المعاهدة رغم دخولها دور النفاذ إلا أنها لم تحظ حتى الآن إلا بمصادقة عدد من الدول لا يتجاوز نصف الدول الأعضاء في الأمم المتحدة. وقال العطية إنه لا يعقل أن تقوم أي جهة قضائية تدعي أنها ذات اختصاص عام في جرائم الحرب وإبادة الجنس البشري والجرائم ضد الإنسانية وجرائم العدوان، باتخاذ إجراءات وتدابير ما تدعيه من جرائم في موقع، في الوقت الذي تغض فيه الطرف عن جرائم ثابتة في مواقع أخرى بالأدلة القاطعة، معتبراً أن ذلك يعكس حالة ازدواجية المعايير وتجاوز أصول القانون الدولي الإنساني الذي ينبغي أن يطبق على جميع النزاعات بغير تمييز أو استثناء، مشيراً في هذا الصدد إلي العدوان المستمر على الشعب الفلسطيني من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، وتساءل ألا يشكل ذلك تقويضاً للثقة في العدالة الدولية.

وشددت مصر على ضرورة «أن يتحمل مجلس الأمن مسؤولياته في الحفاظ على استقرار السودان ككل، وأن يتصرف من هذا المنطلق وفقا للصلاحيات الممنوحة له بموجب ميثاق الأمم المتحدة»، فيما جددت القاهرة تأكيد موقفها من الأزمة بين السودان والمحكمة الجنائية الدولية، قائلة على لسان وزير خارجيتها أحمد أبو الغيط «إن القرار الذي اعتمده وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم الطارئ بشأن السودان يفتح الباب واسعاً أمام قيام الجامعة العربية بجهود تهدف للتوصل إلى تسوية سياسية ومخرج للأزمة الحالية في العلاقة بين السودان والمحكمة الجنائية الدولية وللوضع الخاص بدارفور».

وأضاف أبو الغيط في تصريحاته للمحررين الدبلوماسيين «أن مصر تعتبر ما تضمنه القرار بشأن ضرورة إعطاء الأولوية للتسوية السياسية العادلة لأزمة دارفور عنصرا مهما بل ومحوريا يتماشى مع الرؤية المصرية للتطورات الأخيرة».

وأوضح الوزير المصري «أن دعوة القرار العربي للقضاء السوداني، بما هو معروف عنه من استقلاليته ونزاهته إلى استكمال الجهود التي يقوم بها بهدف إقرار العدالة في السودان، فيما يتعلق بأحداث دارفور، من شأنه أن يخفف المطالبة بتفعيل دور المحكمة الجنائية الدولية». وأضاف أبو الغيط «أن تعبير الاجتماع العربي عن عدم القبول بالإجراء الذي لجأ إليه المدعي العام للمحكمة بتوجيه الاتهام ضد الرئيس السوداني عمر البشير، يعكس رؤية مفادها أن ذلك الإجراء يفتقر إلى المسؤولية بقدر افتقاره إلى الموضوعية والتوازن، وبأن تداعياته يمكن أن تكون سلبية وخطيرة على الاستقرار في السودان والمنطقة».

وأشار أبو الغيط إلى أن المقترح المصري، الذي أيده وزراء الخارجية العرب، بالدعوة لعقد اجتماع دولي لبحث التسوية السياسية لملف أزمة دارفور «يأتي منسجما مع التفكير المصري بأن العدالة الحقيقية في دارفور تتحقق من خلال التسوية السياسية العادلة والسريعة لهذه الأزمة التي طالت أكثر مما يجب، وبالذات في ضوء وجود العديد من الأصابع الخارجية التي تعبث في هذه المنطقة». من جهة اخرى، يبدأ وزير الخارجية السوداني دينق الور مباحثات رسمية في العاصمة الفرنسية بهدف إجراء مشاورات متقدمه من نظيره برنار كوشنير تتناول عددا من القضايا في مقدمتها دعاوى المحكمة الجنائية الدولية.

وكشف السفير السوداني لدى فرنسا حامد الفكي عن ان الور سيطرح رؤية السودان حول تطور الاوضاع في بلاده بعد اعلان المدعي العام للمحكمة الدولية التي اتهم فيها الرئيس السوداني عمر البشير بارتكاب ابادة جماعية في دارفور، وقال ان الور سيبلغ المسؤولين في باريس برؤية بلاده للخروج من هذه العقبة التي تهدد امن واستقرار البلاد، اضافة لانعكاستها على تطبيق اتفاقية السلام الشامل بالبلاد، واضاف ان الزيارة ستتناول المباحثات وملفات دارفور واتفاقية نيفاشا وعددا من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

إلى هذا اختتم وزراء الخارجية العرب أعمال دورتهم غير العادية والمخصصة لبحث مستجدات الوضع بين المحكمة الجنائية الدولية والسودان في ضوء الإتهام الذي وجهه المدعي العام للمحكمة الدولية للرئيس السوداني عمر البشير.

ورأس وفد المملكة العربية السعودية إلى الاجتماع الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية.

وصدر عن الاجتماع قرار رسمي أكد على دعم السودان ووحدته والتنمية فيه والتأكيد على احترام سيادة السودان ووحدة أراضيه واستقلاله ومطالبة جميع الدول تأكيد هذا الالتزام عمليا ودعم المساعي الرامية الى تحقيق السلام والوفاق الوطني بين ابنائه.

وجدد القرار التضامن مع السودان في مواجهة أية مخططات تستهدف النيل من سيادته ووحدته واستقراره وعدم قبول الموقف غير المتوازن للمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية في الطلب الوارد ذكره في مذكرته المرفوعة إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وقد بدأت في القاهرة مساء يوم السبت أعمال اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب في دورته غير العادية لبحث مستجدات الوضع بين المحكمة الجنائية الدولية والسودان في ضوء الإتهام الذي وجهه المدعي العام للمحكمة الدولية للرئيس السوداني عمر البشير.

ووصف وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بجمهورية جيبوتي رئيس الاجتماع محمود علي يوسف في كلمته في افتتاح الدورة طلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو بطلب توقيف الرئيس عمر البشير رئيس جمهورية السودان بأنه سابقة خطيرة في التعامل الدولي مع رؤساء الدول محذرا من أن القرار سيهدد مصير عملية السلام في إقليم دارفور واستقرار السودان باكمله.

وأشار الوزير الجيبوتي الى الازدواجية في التعامل التي ينتهجها النظام الدولي الحالي في تعامله مع القضايا العربية والعالمية لافتا الى أن هذه الازدواجية من شأنها تقليل وفقدان المصداقية في النظام الدولي.

وأوضح وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي الجيبوتي في كلمته أن سرعة الدعوة لعقد الاجتماع الطارئ تدل على خطورة الموقف وتداعيات القرار على عملية السلام واستقرار السودان بما يمثله من أهمية للأمة العربية.

ونوه الوزير الجبيوتي في كلمته بموقف دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية من هذه القضية مشيدا في السياق ذاته بالنتائج التي تمخض عنها اجتماع مجلس السلم والأمن الإقريقي على مستوى المندوبين ومطالبته المحكمة الدولية إيقاف تنفيذ هذا القرار.

عقب ذلك أعلن رئيس الدورة الحالية للمجلس عن تحول الجلسة العلنية الى جلسة مغلقة مقتصرة على رؤساء الوفود.

وصدر عن مجلس جامعة الدول العربية في ختام دورته غير العادية على مستوى وزراء الخارجية العرب بالقاهرة قرار أكد على دعم السودان في مواجهة قرار المحكمة الجنائية الدولية بشأن مذكرة الاعتقال الصادرة بحق الرئيس السوداني عمر البشير وتأكيده رفض أي محاولات لتسييس مبادىء العدالة الدولية واستخدامها في الانتقاص من سيادة الدول.

وتضمن القرار الصادر بشأن طلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بإصدار قرار في حق الرئيس السوداني, التأكيد على قرارات القمم العربية بشأن دعم السلام والوحدة والتنمية في السودان وأهمية إيلاء أولوية لتحقيق السلام والإستقرار في دارفور وفي كافة أنحاء السودان وضرورة إحترام سيادة السودان ووحدة أراضيه ودعم المساعي الرامية لتحقيق السلام والوفاق الوطني بين أبنائه.

وحذر القرار من الآثار الخطيرة على عملية السلام الجارية في السودان جراء تقديم مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية طلب توقيف في حق الرئيس السوداني عمر البشير .

كما حذر أيضاً من أن هذا الإجراء من شأنه أن يوجه رسالة سلبية إلى حركات التمرد المسلحة بما يؤدي إلى التصلب في مواقفها الرافضة للإنضمام للعملية السياسية, مؤكدا على استقلال القضاء السوداني ومهنته وقدرته على تحقيق العدالة الناجزة.

وشدد القرار على ضرورة احترام سيادة السودان ووحدة أراضيه واستقلاله ومطالبة جميع الدول تأكيد هذا الإلتزام عملياً ودعم المساعي الرامية إلى تحقيق السلام والوفاق الوطني بين أبنائه والتضامن مع جمهورية السودان في مواجهة أية مخططات تستهدف النيل من سيادته ووحدته واستقراره وعدم قبول الموقف غير المتوازن للمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية في الطلب الوارد في مذكرته المرفوعة إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وعبر القرار الصادر عن مجلس جامعة الدول العربية في دورته غير العادية على مستوى وزراء الخارجية العرب عن رفضه لأي محاولات لتسييس مبادىء العدالة الدولية واستخدامها في الانتقاص من سيادة الدول ووحدتها وأمنها واستقرارها ورموزها الوطنية.

وطلب القرار من مجلس الأمن تحمل مسئولياته في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين وتوخي الحذر الشديد في التعامل مع الأوضاع في السودان خلال المرحلة القادمة وعدم إتاحة الفرصة لأي طرف أو عمل أو إجراء يؤدى إلى تقويض جهود التسوية السياسية لأزمة دارفور أو خلق مناخ من عدم الاستقرار في البلاد يهدد مستقبل جهود حفظ السلام في دارفور أو في جنوب السودان .

كما طالب قرار مجلس جامعة الدول العربية في دورته غير العادية اليوم بإعطاء الأولوية لإنجاز التسوية السياسية وضرورة تفعيلها والدعوة إلى عقد اجتماع دولي رفيع المستوى لدفع العملية السياسية في دارفور ووضع خريطة طريق وإطار زمني لتنفيذها ودعوة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي بالمشاركة مع جامعة الدول العربية إلى اتخاذ الإجراءات العملية نحو عقد هذا الاجتماع, إضافة الى قيام الأمين العام بعرض خطة التحرك التي تم الاتفاق عليها على الحكومة السودانية خلال زيارته للسودان يوم 20 يوليو الحالي.

وطلب القرار الصادر اليوم من الأمين العام للجامعة العربية مواصلة الاتصالات مع الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي لتأمين تحرك مشترك يستهدف التعامل مع الوضع بين السودان والمحكمة الجنائية الدولية والعمل على تحقيق المصالحة الأهلية واستعادة السلام الاجتماعي في دارفور ومواجهة ما قد ينشأ من تداعيات تؤثر سلبا على الاستقرار في السودان والعملية السياسة في دارفور وجهود حفظ السلام.

وكلف القرار الصادر عن وزراء الخارجية العرب في دورتهم غير العادية التي أختتمت الأمين العام واللجنة الوزارية الخاصة بالسودان بالاستمرار في متابعة الموضوع وتقديم تقرير إلى المجلس في هذا الشأن, مؤكدا أن المجلس سيبقى في حالة انعقاد لمتابعة تطورات الموضوع .

وكشف الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى عن إتفاق وزراء الخارجية العرب في إجتماعهم الطارئ على خطة عربية للتحرك العاجل سيقوم الأمين العام للجامعة بعرضها خلال زيارته للسودان على الرئيس السوداني عمر البشير.

وقال موسى خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده مع وزير الشئون الخارجية الجيبوتي محمود علي يوسف في ختام الإجتماع الطاريء لوزراء الخارجية العرب // إنه يجب التعامل بحنكة وحرص وحذر ورصانة مع المشكلة القائمة حاليا بين السودان والمحكمة الجنائية الدولية// مشيرا إلى أن الأمين العام المساعد للشئون السياسية بالجامعة العربية أحمد بن حلي سيشارك في إجتماعات مجلس السلم والأمن الإفريقي التي ستعقد خلال الأيام القادمة بأديس بابا لعرض خطة تحرك الجامعة في هذا الإطار وتنسيق الجهود بين الجامعة العربية والاتحاد الإفريقي.

وأكد موسى أن قرارات مجلس الجامعة العربية الطارئ جاءت بعيدة عن إستخدام عبارات الشجب والإدانة لأن القضية أعقد من ان يتم التعامل معها على هذا النحو ولابد من التعامل معها سياسيا وقانونيا وأقليميا ودوليا, موضحا أن الجامعة تشاورت خلال الأيام القليلة السابقة مع كبار القانونيين الدوليين لبحث الإطار القانوني لما يجري وتم خلال الاجتماع عرض حصيلة المشاورات والمقترحات والإتفاق على خطة عمل لعرضها على الرئيس البشير والحكومة السودانية وسيتم مناقشتها مع الاتحاد الإفريقي.

وقال موسى نحن استندنا إلى دراسات قانونية لمواجهة الادعاء القانوني القائم أمام المحكمة الجنائية الدولية, مؤكدا على أهمية اتخاذ موقف من الناحية السياسية المتمثلة في دعم السودان ومساندة موقفه وأن يتخذ القضاء السوداني دوره في إطار تحقيق العدالة فيما يتعلق بما حدث في دارفور ومحاكمة المتهمين.

ونفى موسى أن تكون الجامعة العربية تعاملت بعدم اهتمام مع ملف حقوق الانسان في دارفور, مؤكدا أن الجامعة طالما دافعت عن حقوق الانسان في دارفور وان ما توصلت إليه لجنة تقصي الحقائق العربية تمثل أهم المرجعيات في هذا الملف.

وأشار إلى أن هناك مبدأ عام فى القانون الدولي ينص على حصانة رؤساء الدول وهناك نظام أساسي قانوني للمحكمة الجنائية الدولية فيما يتعلق بقضايا جرائم الحرب ..واوضح أن الجامعة ستعمل بين ما نص عليه النظام الأساسى للمحكمة ومبدأ القانون الدولى للخروج من هذه الازمة.

من جانب آخر, أكد وزير خارجية جيبوتى محمود على يوسف جدية التحرك العربي لحل أزمة الرئيس السوداني مع المحكمة الجنائية الدولية لافتا إلى أن السودان يحتاج إلى المساندة والدعم من جانب الدول العربية للخروج منها.

وحول قرار الدعوة لتحرك دولي لدفع العملية السياسية فى دارفور, أوضح يوسف أن الهدف من وراء هذا القرار القائم على مقترح مصري هو قطع الطريق أمام من يصف أزمة دارفور بأنها أزمة عربية أفريقية, مبينا أن بلاده واحدة من 116 دولة موقعة على ميثاق المحكمة الدولية غير أن ذلك لا يعني قبول أي اجراء يمس سيادة أى دولة عربية أو أحد رموزها.

وعقد وزراء الخارجية العرب المشاركون في الدورة غير العادية لمجلس الجامعة العربية إجتماعا تشاوريا بحضور الأمين العام للجامعة العربية عمروموسى.

وشارك في الإجتماع الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية رئيس وفد المملكة العربية السعودية في إجتماع الدورة غير العادية لمجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية العرب.

وتناول الإجتماع التشاوري الذي يسبق عقد الدورة غير العادية الأوضاع المطروحة على الساحة الدولية وخاصة التطوات الأخيرة في جمهورية السودان وكيفية معالجتها.

كما عقد وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط مع وزير الدولة السوداني للشئون الخارجية السماني الوسيلة جلسة مشاورات قبيل اجتماع وزراء الخارجية العرب لبحث تطورات الأوضاع في السودان في أعقاب قرار المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بتوقيف الرئيس السوداني عمر البشير.

وقال الوزير السوداني في تصريح له عقب اللقاء إن المشاورات تناولت آخر تطورات الموقف والاجتماع الوزاري العربي.. مشيرا إلى أن الموقف العربي متحد تماما تجاه القضية المطروحة على اجتماع الجامعة حتى يخرج برؤية متكاملة لطي هذا الملف.

وحول خيارات السودان للتعامل القانوني مع الأزمة الناجمة عن قرار المدعى العام للمحكمة الدولية قال الوزير السوداني إن رأينا واضح تجاه المحكمة ولدينا كافة السبل للتعامل معها.

وبشأن الوساطة السنغالية لاستئناف العلاقات بين السودان وتشاد وما تردد عن موافقة السودان على إعادة هذه العلاقات قال السماني نحن نؤيد كل مجهود يؤدي إلى تحسين العلاقات مع تشاد .. معربا عن أمله أن تعمل تشاد بذات الروح وذات المستوى لتحسين العلاقات حتى نتمكن من تحقيق المصالح والمنافع.

وبحث وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط مع نظيره الأردني صلاح البشير عدد من قضايا المنطقة خاصة الموضوع السوادنى والملف الفلسطيني.

وقال البشير في تصريح له إن مباحثات مع نظيره المصري تناولت الموضوع المطروح على اجتماع وزراء الخارجية العرب بشأن السودان.. مشددا على أهمية التضامن العربي في علاج هذا الموضوع المهم والخطير لكونها قضية أساسية بالنسبة للجميع.

وأوضح وزير الخارجية الاردني أن مباحثاته مع أبوالغيط تطرقت إلى الملف الفلسطيني .. مؤكدا أن هذا الموضوع حاضر على كافة المباحثات التي تجرى بين الجانبين المصري والأردني .

وأكد مجلس النواب اليمنى وقوفه وتضامنه مع الشعب السودانى ازاء ادعاءات محكمة الجنايات الدولية بحق الرئيس السودانى عمر البشير0

واشار المجلس فى بيان اصدره الى ان الإتهامات الموجهة من محكمة الجنايات الدولية الى الرئيس السودانى عمر البشير ليس لها صفة قانونية 0

ودعا البيان البرلمانات العربية والاسلامية والدولية وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامى الى اتخاذ مواقف رافضة ومنددة باتهامات المحكمة الدولية بحق الرئيس السودانى.

من جهتها أكدت منظمات الأمم المتحدة العاملة بدارفور مواصلتها لعملها في تقديم الدعم للنازحين بالمعسكرات في وقت تعهدت فيه السلطات السودانية بتقديم الحماية اللازمة لها.

وأوضح عثمان حسن عبدالله مفوض مفوضية العمل الإنساني والمنظمات بولاية شمال دارفور في تصريح صحفى ان ممثلي المنظمات أكدوا خلال اجتماع بالفاشر مع المفوضية ان العمل سيتواصل مشيراً إلا ان المفوضية أوضحت لممثلي المنظمات انه سيكون هناك تنسيق ولقاءات بصورة مستمرة لضمان استمرار العمل الإنساني بالمعسكرات.

وأكد المسؤول السوداني أن بلاده تعهدت بتوفير الحماية للمنظمات العاملة بشمال دارفور والاستعداد لسد اى ثغرة مستقبلاً لضمان عدم تأثر عمليات العون الإنساني.

واستقبل محافظ ولاية شمال دارفور عثمان محمد يوسف كبر وفد مؤسسة القدس الدولية للشباب والطلاب الذي يزور السودان.

وجرى خلال اللقاء بحث القضايا ذات الاهتمام المشترك خاصة الاوضاع التي تعيشها دارفور.

وأوضح رئيس وفد مؤسسة القدس التي تضم تنظيمات شبابية وطلابية لأكثر من (25) دولة إسلامية وعربية أن زيارتهم جاءت بغرض الوقوف على الأوضاع بدارفور وزيارة معسكري ابوشوك والسلام للنازحين.