وبعد ان تداول المجلس فى مختلف المستجدات والابعاد المحيطة بالازمة اللبنانية والعقبات التى مازلت تعترض تنفيذ المبادرة العربية وخاصة التباعد الكبير بين موقفى الاكثرية والمعارضة فيما يتعلق بنسبة تمثيلهما فى حكومة الوحدة الوطنية .. اعرب المجلس عن قلقه البالغ من استمرار حدة الازمة اللبنانية وتداعياتها الخطيرة على امن واستقرار لبنان وقرر ما يلى :
اولا : تأكيد الاجماع العربى على الالتزام بالبنود الواردة فى المبادرة العربية نصا وروحا والعزم على مواصلة الجهود لتنفيذ هذه المبادرة.
ثانيا : الاشادة بالجهود التى بذلها الامين العام وحث جميع الاطراف اللبنانية على التجاوب مع مساعيه والاستمرار فى اللقاءات التى بدأت بين اقطاب الاغلبية والمعارضة بدعوة من الامين العام لتنفيذ بنود هذه المبادرة المتكاملة ودعوتها الى انجاز انتخاب الرئيس التوافقى العماد ميشال سليمان فى الموعد المحدد لجلسة الانتخاب فى الحادى عشر من فبراير المقبل والعمل على اجراء المشاورات للاتفاق على اسس تشكيل حكومة الوحدة الوطنية وبدء العمل على صياغة قانون جديد للانتخابات النيابية فور تشكيل الحكومة.
ثالثا : قيام الامين العام بمعالجة نسب التمثيل فى الحكومة مع الطرفين المعنيين فى اجتماع الاطراف اللبنانية المشار اليها ودعم جهود الامين العام فى مساعدة تلك الاطراف على الوصول الى حل توافقى فيما بينها.
رابعا : فى ضوء الخلافات التى يشهدها لبنان اوصى المجلس كافة القوى السياسية اللبنانية الانطلاق من العناصر الرئيسية التى جاءت فى البيان الوزارى للحكومة الحالية بهدف الاتفاق حول التوجهات العامة لعمل الحكومة المقبلة.
خامسا : بحث امكانية توفير الضمانات والتطمينات المتبادلة بين الفرقاء اللبنانيين للمساهمة فى بناء الثقة بما فى ذلك التفاهم على استمرار حكومة الوحدة الوطنية.
سادسا : التحذير من مغبة تصعيد مظاهر التوتر فى الشارع وتصاعد حدة الحملات الاعلامية ودعوة كافة الاطراف الى الالتزام بضبط النفس درءا للفتنة ووقف حدة التوترات بما يسمح بمواصلة المساعى لتنفيذ المبادرة العربية فى مناخ ايجابى.
سابعا : إبقاء جلسات المجلس مفتوحه لمتابعة المستجدات.
وبشأن الاوضاع الخطيرة فى الاراضى الفلسطينية المحتلة مع تواصل العدوان الاسرائيلى المتصاعد ضد مدن الضفة الغربية وقطاع غزة وما تفرضه اسرائيل من حواجز تعيق حركة الافراد والسلع قرر المجلس ما يلي :
اولا : تحميل اسرائيل باعتبارها /قوة الاحتلال/ المسؤولية الكاملة عن تدهور الاوضاع فى الاراضى الفلسطينية ومطالبتها بالوقف الفورى التام لممارساتها العدوانية المستمر ضدد المدنيين وانهاء سياسة الحصار والعقاب الجماعى وفتح المعابر والسماح بوصول المواد الاساسية وكافة مستلزمات المعيشة للشعب الفلسطينى وضرورة ازالة كافة الحواجز التى تضعها اسرائيل فى الضفة الغربية بما يسهل حركة الافراد والسلع.
ثانيا : التشديد على استمرار تحمل اسرائيل مسؤولياتها القانونية والانسانية بموجب القانون الدولى ازاء الفلسطينيين بوصفها سلطة احتلال والزامها بمواصلة استمرار تامين الاحتياجات الاساسية لابناء الشعب الفلسطينى فى كافة الاراضى المحتلة بما فى ذلك قطاع غزة والرفض التام لاى مزاعم اسرائيلية بعدم مسؤوليتها عن القطاع بدعوى انسحابها منه.
ثالثا : المطالبة بالرفع الفورى للحصار القائم حول غزة والترحيب بقرار مجلس حقوق الانسان للامم المتحدة بهذا الشأن وتمكين المدنيين من توفير مقومات العيش الكريم لهم.
رابعا : مطالبة مجلس الامن الاضطلاع بمسؤولياته لوقف العدوان ورفع الحصار فى قطاع غزة وفتح المعابر وحماية سكانها وضمان حقوقهم بمقتضى القانون الدولى.
خامسا : دعوة الاطراف المعنية لاستئناف العمل بالترتيبات المتفق عليها دوليا لضمان اعادة تشغيل كافة معابر قطاع غزة بما فى ذلك معبر رفح وبما يضمن تجنب تكرار انفجار الاوضاع الانسانية فى القطاع مستقبلا مع الترحيب باعلان السلطة الفلسطينية استعدادها لتحمل مسؤولية كافة معابر قطاع غزة مجددا.
سادسا : اعتبار قطاع غزة منطقة منكوبة ودعوة مختلف الدول والمؤسسات العربية والدولية ومنظمات المجتمع المدنى الى الاسراع فى تقديم الدعم والمساعدة الانسانية للشعب الفلسطينى.
سابعا : قيام الدول العربية بتقديم المزيد من الدعم والمساعدة للشعب الفلسطينى والتنسيق مع مصر فى تقديم المساعدات الانسانية التى ترغب فى ايصالها الى سكان قطاع غزة.
ثامنا : الاشادة بالجهود التى تبذلها مصر قيادة وحكومة وشعبا لتخفيف المعاناه عن الشعب الفلسطينى ودعم الجهود المصرية الهادفة لسرعة ايجاد حل للازمة الانسانية الراهنة بما يسمح بعودة كافة الفلسطينيين الى منازلهم فى قطاع غزة فى اسرع وقت ممكن والتاكيد على اهمية اضطلاع الجهات المسيطرة على القطاع بدورها لتأمين حدوث ذلك.
تاسعا : تأييد دعوة الرئيس المصرى حسنى مبارك للاطراف الفلسطينية الى استئناف الحوار الوطنى برعاية مصرية ودعوة الفصائل الفلسطينية الى سرعة انهاء الخلافات بينهما وسرعة استئناف الحوار الداخلى على اسس تكفل صيانة الوحدة الوطنية الفلسطينية وتحافظ على الثوابت الفلسطينية والمصالح العليا للشعب الفلسطينى بما يتيح عودة السلطة الشرعية الى ممارسة دورها فى قطاع غزة فى اقرب وقت ممكن.
عاشرا : الطلب الى الامين العام اجراء الاتصالات العاجلة مع كافة الاطراف الدولية الفاعلة لوقف هذا العدوان ومتابعة تنفيذ هذا القرار.
هذا واعرب مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزارى فى جلسته لمناقشة الوضع فى لبنان عن قلقه البالغ من استمرار مسلسل الاغتيالات والتفجيرات الارهابية فى لبنان والتى اودت مؤخرا بحياة الرائد وسام عيد ومرافقه وعدد من المدنيين الابرياء.
وادان مجلس الجامعة فى بيان له اليوم بشدة هذه الجريمة النكراء والتى امتدت فيها يد الارهاب والغدر مجدد لتطال الاجهزة الامنية اللبنانية بهدف زعزعة الامن والاستقرار فى لبنان ..داعيا جميع الاطراف اللبنانية الى التكاتف والتضامن دراء للفتنة والى التزام التهدئة وضبط النفس وعدم شحن الاجواء ونقل التوتر الى الشارع واحترام القانون والنظام العام.
وأكد الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أنه كان هناك اصرارا فى اجتماع مجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية على اصدار قرار من مجلس الامن بشأن الوضع فى قطاع غزة .. موضحا أنه فى حال عدم صدور قرار من مجلس الامن سيتم التوجه للجمعية العامة للامم المتحدة.
وقال موسى فى مؤتمر صحفى مشترك مع الطيب لوح وزير العمل والتضامن الجزائرى فى ختام اجتماع مجلس الجامعة العربية إن القرار الذى قدمته المجموعة العربية فى نيويورك تعرض لبعض التعديلات المغرقة فى السخافة .. مضيفا أنه سيتم العودة لمجلس الامن وسيتم متابعة هذا الامر فاذا لم يتم إتخاذ القرار فسيتم التوجه للجمعية العامة للامم المتحدة .. مؤكدا ضرورة تسجيل موقف.
وأكد أن المبادرة العربية تمكنت من تحقيق عدد من الأهداف الواضحة المحددة ولكن تبقى هناك صعوبات معروفة ومحددة فالرئيس اللبنانى الجديد تم التوافق على اسمه كما تم الإتفاق على عدم إيجاد أى صعوبات دستورية فى عملية انتخابه وأن تصدر الحكومة قانون جديد للانتخابات وأن يكون هناك حكومة وحدة وطنية وتبقى مسألة نسب المشاركة.. وقال إن المبادرة لا تحدد رقما وأنا مكلف بمساعدة اللبنانيين فى هذا الشأن.
ووصف موسى الخطوة التى قام بها بدعوة الزعامات اللبنانية الى الالتقاء سويا بأنها آلية مهمة جدا وذلك لوضع جميع النقاط على مائدة التفاوض لبحثها.
وقال الامين العام لجامعة الدول العربية أنه لابد أن تعمل الدول العربية المعنية وذات الصلات التاريخية المعتادة مع لبنان للعمل على جمع الزعماء اللبنانيين وفقا لهذه الالية مرة أخرى .. مشيرا الى إن ذهابه إلى لبنان سيكون على أساس أن هذه الالية سوف تعقد.
من جانبه أكد وزير العمل والتضامن الجزائرى الطيب لوح رئيس الدورة الحالية لمجلس الجامعة أهمية التمسك بالمبادرة العربية وأنه لا تغيير فى المبادرة العربية وفقا لقرار المجلس.
وقال إن مجلس الجامعة العربية استمع لبيان الأمين العام عن مهمته فى لبنان والذى تعرض فى تقريره المفصل لكل ما اعترض مهمته فى لبنان من صعوبات لتنفيذ المبادرة العربية كما تعرض أيضا لكل ما أبداه الفرقاء من آراء لتطبيق قرار مجلس الجامعة السابق.
وأضاف أنه على ضوء تقرير الأمين العام تمت صياغة قرار المجلس الحالى بشأن لبنان والذى فى مجمله يأتى بآليات جديدة تسمح بتحقيق تقدم فى تنفيذ المبادرة العربية.
وأوضح أن بنود القرار الحالى بشأن لبنان تساعد الأمين العام باعتباره المكلف بتنفيذ المبادرة العربية مع كل الفرقاء لفتح كل الأبواب التى كانت مغلقة خلال المرحلة الأولى من مهمته والتى تسببت فى عدم الوصول لتنفيذ البنود الثلاثة للمبادرة العربية.
من جهة ثانية أفلتت الاحتجاجات المطلبية المتنقلة التي ترعاها قوى المعارضة اللبنانية من ضوابطها الاحد ، فغرق جزء من المناطق اللبنانية في حالة من الفوضى الأمنية وقطع الطرق طاولت الجنوب والبقاع وبعض بيروت، بعد سقوط 6 مواطنين قتلى بالرصاص، وأكثر من 30 جريحاً بينهم عدد من جنود الجيش اللبناني أصيبوا بالحجارة فيما كانت وحداته تحاول فتح الطرقات المقطوعة، بدءاً من تقاطع كنيسة مار مخايل - الشياح في ضاحية بيروت الجنوبية، احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي بعيد الرابعة بعد الظهر.
وأفزعت التطورات الدموية اللبنانيين، فلزموا منازلهم مخافة تطور المواجهات، وسط سيل من الإشاعات مزجت بين حصولها بين المتظاهرين والقوى الأمنية، وبين تحولها الى مواجهات أهلية، فيما ساهمت التغطية الإعلامية المباشرة للأحداث وتصريحات سياسيين من الفريقين في زيادة التوتر وحال التعبئة في الشارع المحتقن اصلاً.
وإذ دفعت التطورات الأمنية الخطيرة قيادات حركة «أمل» و «حزب الله» الى مطالبة المحتجين بالخروج من الشارع، فإن قوى الجيش تمكنت من السيطرة على الوضع في عدد من المناطق، وكانت الاحتجاجات تنحسر، لكنها كانت ما تلبث ان تتجدد في مناطق أخرى، وسط تصاعد الاتهامات والإشاعات في الشارع حتى ساعة متأخرة من الليل.
انطلقت شرارة التوتر من منطقة طريق صيدا القديمة - كنيسة مار مخايل، وهي نقطة اتصال رئيسية بين العاصمة ومداخلها، عندما قطع عشرات الشبان الذين استخدم بعضهم الدراجات النارية الطريق بالإطارات المشتعلة وحاويات النفايات احتجاجاً على التقنين في التيار الكهربائي، فتصدى لهم الجيش محاولاً إعادة فتح الطريق. لكن بعض المحتجين رفضوا إخلاء المنطقة، محاولين مراراً إعادة قطعها، وارتفع منسوب التوتر ورشق عناصر الجيش بالحجارة فأطلقوا النار في الهواء لتفريق الشبان المحتجين. وفي هذه الأثناء، سُجل ظهور مسلح في بعض أحياء الشياح الداخلية، خصوصاً بعدما تواترت معلومات عن مقتل أحد المسؤولين المحليين في حركة «أمل» احمد حمزة حمزة (34 عاماً) والشاب يوسف مصطفى شقير (17 عاماً)، وكذلك الإشاعات عن حشود واستنفارات في الشياح حيث النفوذ كبير لـ «أمل» و «حزب الله»، ومنطقة عين الرمانة حيث يتواجد عناصر حزبي «الكتائب» و «القوات اللبنانية».
وامتدت كرة النار الى طريق المطار القديمة امام مقر المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، وأمام محطة الرحاب قرب السفارة الكويتية وإلى منطقة الكفاءات، وكذلك الى بولفار الرئيس حافظ الأسد - طريق المطار الجديد الذي قُطع لفترة محدودة. كما سُجلت محاولة لقطع طريق مار الياس في بيروت تصدى لها الجيش وظهرت تجمعات في محلة زقاق البلاط، فيما قُطعت الطريق الثامنة ليلاً في منطقة قصقص - مستديرة شاتيلا التي تصل الضاحية الجنوبية ببيروت الإدارية.
وفيما تكثفت الاتصالات لمعالجة التوتر والدعوات الى التهدئة وخروج المحتجين من الشوارع، وخصوصاً من جانب حركة «أمل» ظلت أصوات الطلقات النارية تُسمع في منطقة مار مخايل التي أخلاها الجيش ليعيد المحتجون إضرام النار فيها وتكسير بعض السيارات الموجودة في المنطقة، قبل ان يعود الجيش الى إحكام سيطرته على المنطقة وقطع الطريق لضمان سلامة المواطنين.
وتوسعت دائرة الاضطرابات لتنتقل الى الجنوب حيث قطع شبان طريق صيدا - صور القديمة، في السكسكية، وقطع آخرون طريق بعلبك - الهرمل. وتحدثت معلومات عن استنفارات واستعدادات لقطع طرق أخرى في الجنوب (النبطية وميس الجبل) والبقاع. وكان الجيش أخلى بعض المواقع من اجل خفض التوتر وتنفيس الاحتقان وتهدئة النفوس.
ودعت حركة «أمل» مناصريها الى التزام الهدوء وعدم القيام بردود فعل في الشارع، مشيرة الى ان «الشهيد الذي سقط في الشياح احمد حمزة كان يعمل ضمن لجنة التنسيق مع مخابرات الجيش لتهدئة الأمور في منطقة مار مخايل، وقد أصيب برصاص مجهولين، وأكدت الحركة ان قيادة الجيش ستفتح تحقيقاً جدياً في الحادثة لمعرفة الأسباب التي أدت الى توتر الوضع ووصول الأمور الى ما وصلت إليه.
وناشد المعاون السياسي لرئيس المجلس النيابي النائب علي حسن خليل المحتجين الانسحاب من الشوارع، مؤكداً ان لا علاقة لحركة «أمل» بالأحداث، وأوضح ان مسؤولي الحركة تحركوا الى جانب الجيش من اجل تهدئة الأمور، وقال: «إننا نرفض كل التحركات وهذا الأسلوب الذي لا يخدم أحداً، خصوصاً ان هناك أساليب أخرى يمكن اعتمادها في شكل سلمي وديموقراطي بعيداً عما يحصل اليوم». وشدد على ان الحركة ناشدت كل مناصريها «إخلاء الشوارع أمام الجيش والقوى الأمنية، والتزام الهدوء لأن مثل هذه الأعمال لا تحقق الأهداف».
ودعا النائب حسن فضل الله (حزب الله) المحتجين الى الخروج من الشارع، محملاً الحكومة المسؤولية متهماً إياها باستخدام خطاب «استفزازي استعلائي» في مواجهة المطالب الشعبية، ووصف التحرك بأنه احتجاجي وعفوي وليس سياسياً وقال: «عندما تريد المعارضة التحرك، فإنما تتحرك تحت العنوان السياسي». وأشار الى ان لجاناً مشتركة من «أمل» و «حزب الله» ساعدت القوى الأمنية في ضبط الوضع وفتح الطرق.
ولاحقاً صدر بيان عن قيادة الجيش - مديرية التوجيه، جاء فيه: عند الساعة الرابعة بعد الظهر تجمع حشد من المواطنين في حي معوض وتقاطع كنيسة مار مخايل في الشياح، ولاحقاً في مناطق أخرى، وأقدموا على اشعال اطارات وقطع طرق احتجاجاً على انقطاع الكهرباء، على اثر ذلك تدخلت وحدات الجيش لاعادة فتح الطرق وتفريق المتظاهرين وتزامنت هذه الاحتجاجات مع حصول اطلاق نار ادى الى مقتل مواطنين اثنين احدهما كان يعمل في اطار تهدئة الوضع اضافة الى اصابة آخرين بجروح فيما بوشر التحقيق لكشف ملابسات الحادث وتحديد هوية مطلقي النار. ولا تزال قوى الجيش تعمل على ضبط الوضع واعادة الهدوء بصورة تامة الى اماكن التجمعات وتهيب بالمواطنين التحلي بروح المسؤولية الوطنية والتعاون مع هذه القوى الساهرة على أمنهم واستقرارهم».
وكانت معلومات أمنية، أفادت ان حمزة وشقير أصيبا برصاصتي قنص عندما كانا يعملان على تهدئة الوضع. كما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» أن الشهيد الثالث يدعى محمود.
وأكدت مؤسسة كهرباء لبنان أن جميع المناطق خارج بيروت الإدارية تتغذى بالتساوي بالتيار الكهربائي بما فيها منطقة مار مخايل – الشياح، موضحة انه لم يحصل أي خلل على الشبكة باستثناء عطل طرأ صباحاً على أحد الكابلات في منطقة العدلية بسبب حفريات قائمة هناك، وهو يغذي منطقة السيوفي - الاشرفية، وعطل آخر على الكابل رقم 3 الذي يغذي بعض الأبنية في منطقة حارة حريك وتمكنت الفرق الفنية من تصليح الكابل الأول وعجزت عن تصليح العطل الثاني فعمدت الى تأمين التيار بكابل رديف في شكل موقت، «بالتالي فإن المؤسسة تواصل تغذية جميع المناطق بالتيار الكهربائي وفق البرنامج المعتاد ولا سيما ضاحية بيروت الجنوبية، وتؤكد كهرباء لبنان أن المعلومات التي تناقلتها بعض وسائل الإعلام عن انقطاع التيار لفترة طويلة في بعض المناطق عارية عن الصحة».
وفي القاهرة، سيطرت الخلافات على أجواء الاجتماع الوزاري العربي قبل استئنافه ، ما تسبب في تأخير موعده نحو ساعتين لإعطاء فرصة لمزيد من المشاورات، فيما حذر الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في اجتماعات منفصلة عقدها مع وزراء عرب من تدويل القضية اللبنانية، مؤكدا أن مسألة توزيع الحصص (في الحكومة اللبنانية) يمكن تجاوزها «لو علمت الأطراف المختلفة خطورة تدويل الأزمة اللبنانية».
وكان وزراء الخارجية العرب استعرضوا في اجتماعهم ، الذي كان مقررا في الثالثة عصراً وعقد قبيل الخامسة بتوقيت القاهرة، تقرير موسى عن مهمته وزياراته الى لبنان وسورية ولقاءاته مع القوى السياسية اللبنانية والقيادة السورية.
وأكد موسى في تقريره أنه تقدم باقتراح يقضى بتشكيل الحكومة اللبنانية المقبلة على قاعدة 13 وزيراً للاكثرية و10 للمعارضة و7 يختارهم رئيس الجمهورية، وأشار إلى أن فريق الاكثرية وافق من حيث المبدأ ولكن المعارضة رأت أنه لا بد من اعتماد المثالثة (10+10+10) او الحصول على «الثلث +1 «، وأضاف أن سورية «ترى ان صيغة المثالثة هي الصيغة المنطقية لكونها تحقق التوازن المطلوب بين الفرقاء».
وسبق الاجتماع لقاءات جانبية عدة نسق لها الأمين العام للجامعة، إذ اجتمع موسى منفرداً مع وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل في أحد فنادق القاهرة، ثم مع الوزير المصري أحمد أبو الغيط، قبل أن يجمعهم لقاء ثلاثي. كما التقى الامين العام وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي رئيس وفد الجزائر رئيس اجتماع مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري الطيب لوح والوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية بسلطنة عمان يوسف بن علوي ووزير الدولة للشؤون الخارجية في دولة الامارات محمد بن حسين الشعالي، كلاً على حدة.
وقبيل الاجتماع الموسع مباشرة استضاف النادي الديبلوماسي في القاهرة لقاء سداسياً ضم الفيصل وأبو الغيط وموسى وبن علوي ورئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني ووزير الخارجية السوري وليد المعلم على غرار الاجتماع الذى كان عقد في منزل موسى قبل اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي أقر خطة العمل العربية، كما استضاف أحد فنادق القاهرة اجتماعا سداسيا لممثلي دول مجلس التعاون الخليجي.
وأوضحت المصادر أن الأمين العام طرح أفكاراً لإزالة اللبس في تفسير البند الثاني من خطة العمل العربية والذى يقضي بتشكيل حكومة وحدة وطنية لا تمتلك فيها الأكثرية الاستئثار بالقرار ولا تمتلك المعارضة تعطيله عبر إعطاء امكانية الترجيح للرئيس التوافقي (العماد ميشال سليمان حسب البند الأول).
من جانبه أعرب الوزير الجزائري عن اعتقاده بأن «انجح وسيلة لحل الازمة اللبنانية هي مواصلة الحوار بين الفرقاء تحت رعاية الجامعة العربية»، محذراً من أن «أي تمديد لعمر هذه الازمة يجعلها حبلى بكل التهديدات والاحتمالات المحفوفة بالمخاطر ليس على لبنان فقط بل على المنطقة برمتها».
وكان وزير الخارجية اللبناني بالوكالة طارق متري صرح عقب لقائه موسى عشية الاجتماع الوزاري بأن تقرير الأمين العام يصف الوقائع بدقة ويؤكد فيه ليس فقط على نص المبادرة والروح التي كانت وراء النص، وانما يؤكد ايضاً تفسيره للمبادرة والبند الثاني منها الذي اثار بعض اللغط في لبنان، وشدد على أهمية التأكيد على أن الروح والنص وتفسير نص المبادرة العربية مازالت كما هي وانه ليس هناك من تغيير بشأنها على الاطلاق، وقال متري «اكدنا على ضرورة اعطاء الاولوية القصوى لانتخاب رئيس للبنان خصوصاً وان الجامعة العربية والمجلس الوزاري العربي للمرة الاولى في تاريخه يزكي ترشيح مَن أجمع عليه اللبنانيون وهو العماد سليمان»، مضيفاً «لا نريد أن نذهب الى اي مكان آخر (...) الاجتماع العربي هو المكان الطبيعي والجامعة العربية بيتنا المشترك».