الامير سلطان بن عبد العزيز ولى عهد السعودية يحوز وسام الشرف الانسانى للعام 2007

ولى العهد يشكر وزير الداخلية والمشاركين فى اجتماع شبكة الامم المتحدة للعدالة الجنائية

زيارة خادم الحرمين وولى العهد الى روسيا وزيارة الرئيس الروسى الى السعودية خطوات مميزة فى علاقات البلدين

وافق خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، على إنشاء مركز الملك عبد الله للأورام وأمراض الكبد في مستشفى الملك فيصل التخصصي، ومركز الأبحاث في الرياض بكلفة 430 مليون ريال وبسعة 300 سرير.

من جهة أخرى استقبل خادم الحرمين الشريفين، بحضور الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام في الديوان الملكي في قصر اليمامة ، الأمراء وكبار المسؤولين وجمعاً من المواطنين.

كما استقبل خادم الحرمين الشريفين في قصر اليمامة كلا من السفير سعود الجابري سفير السعودية المعين لدى موريتانيا، وجمال أبو الخيور سفير المملكة المعين لدى ساحل العاج، حيث حمل السفيرين نقل تحياته وتقديره لقيادتي البلدين، كما أوصاهما بتقوى الله عز وجل والعمل على تعزيز العلاقات بين السعودية والبلدين المعينين فيهما. وعبر السفيران عن اعتزازهما بالثقة الملكية السامية، وأن يوفقهما الله عز وجل ليكونا عند حسن ظن القيادة بهما.

واستقبل الملك عبد الله بن عبد العزيز بمكتبه في الديوان الملكي سفير ماليزيا لدى السعودية إسماعيل بن إبراهيم، الذي ودعه بمناسبة انتهاء فترة عمله سفيرا لبلاده. كما استقبل خادم الحرمين الشريفين سفير البرازيل إزناد بينيا برازيل جونيور الذي ودع الملك عبد الله بمناسبة انتهاء فترة عمله سفيراً لبلاده بالرياض.

ونقل السفيران لخادم الحرمين الشريفين خلال المقابلتين تحيات وتقدير الملك الواثق بالله توانكو ميزان زين العابدين ملك ماليزيا، والرئيس البرازيلي لويس انياسيو لولا داسيلفا، كما أعربا عن شكرهما وتقديرهما لخادم الحرمين الشريفين على ما وجداه من تسهيلات ودعم خلال فترة عملهما سفيرين لبلديهما لدى المملكة.

وقد عبر الملك عبد الله عن شكره وتقديره للسفيرين على جهودهما البناءة خلال فترة عملهما في السعودية ومساهمتهما في تطوير علاقات الصداقة بين المملكة وبلديهما متمنياً لهما التوفيق والنجاح في ما يوكل إليهما من أعمال في بلديهما.

حضر اللقاءات الأمير مقرن بن عبد العزيز رئيس الاستخبارات العامة، والأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير منصور بن ناصر بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير بندر بن سلمان بن محمد آل سعود مستشار خادم الحرمين الشريفين، وعبد المحسن التويجري مستشار خادم الحرمين الشريفين.

إلى ذلك قال الدكتور قاسم القصبي، المشرف العام التنفيذي لمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض إن موافقة خادم الحرمين الشريفين على البدء في إنشاء مركز الملك عبد الله للأورام وأمراض الكبد في مستشفى الملك فيصل التخصصي، ومركز الأبحاث في الرياض واعتماده خلال السنة المالية الحالية تأتي في إطار الاهتمام الدائم الذي يوليه بالشأن الصحي عامة، ودعمه المتواصل للدور الذي يقوم به المستشفى في تقديم أحدث مستويات الرعاية التخصصية بما ينسجم مع النظام الأساسي للمؤسسة في مجالاتها التشخيصية والعلاجية والبحثية.

وأوضح الدكتور القصبي أن المركز المزمع إنشاؤه، يأتي ضمن خطة استراتيجية متكاملة لاستيعاب حالات الأورام وأمراض الكبد المتزايدة، ويمثل رافداً وإضافة مهمة لمركز الأورام في المستشفى الذي يستقبل حالياً نحو 3000 حالة سرطان جديدة سنوياً للأطفال والكبار فضلا عن علاج نحو 60 ألف مريض بالسرطان منذ عام 1975، فيما تتجاوز أعداد مرضى الكبد المحولين إلى المستشفى 1700 مريض جديد سنوياً، يقبل منهم نحو 1000 مريض عطفاً على الطاقة الاستيعابية المتوافرة، مبيناً أنه سيراعى في تصميم المركز الجديد أن يكون على غرار المراكز العالمية المتطورة.

وأشار إلى أن حالات الأورام الجديدة التي تسجل سنوياً في المملكة خلال الأعوام الماضية تبلغ نحو 8000 حالة بحسب السجل الوطني، وأنه لا يمكن استيعاب جميع هذه الحالات بالمستشفى التخصصي. ولفت إلى أن التقديرات تشير إلى توقع إصابة 14000 شخص بالأورام السرطانية سنوياً في المملكة بحلول عام 2020، وهو ما يحتاج إلى تشخيص وعلاج متقدم.

وبين الدكتور القصبي أن المختصين يقدرون نسبة حاملي فيروس الكبد الوبائي (ب) في المملكة العربية السعودية بما يصل إلى نحو 14 في المائة في بعض المناطق، ونسبة الإصابة بالتهاب الكبد الوبائي (ج) من 1 إلى 5 في المائة من مجمل السكان.

وعد المشرف العام التنفيذي لمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض إنشاء هذا المركز إضافة متميزة للمرافق التشخيصية والعلاجية المتقدمة.

على صعيد آخر منح المجلس العالمي لتعاون الحضارات والثقافات الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام السعودي، وسام الشرف الإنساني الأعلى لعام 2007 تقديراً لعطاءاته في مجالات نشر ثقافة العمل الخيري ومكافحة الفقر والإسهام في تطوير العمل الإنساني.

وقد منح المجلس، الذي يتخذ من السويد مقراً له، ولي العهد السعودي هذا الوسام، بصفته رئيساً لمجلس أمناء مؤسسة سلطان بن عبد العزيز آل سعود الخيرية، وبعد تقويم شامل لسير المرشحين من رواد العمل الخيري والإنساني في العالم، حيث يتم اختيار شخصيتين من بين 36 شخصية عالمية لهذا الوسام.

وأشارت لجنة التحكيم الخاصة بإعلان الفائزين بالوسام إلى أن الأعمال الخيرية والإغاثية والصحية والتعليمية والثقافية والبيئية والاجتماعية والخدمات الإنسانية، حظيت باهتمام كبير من قبل الأمير سلطان في مجالات ومناشط وطنية عدة وإقليمية ودولية، من دون تمييز بين عرق أو لون أو دين، لدرجة أنه سخر كل ما يملك، حتى مسكنه الخاص، لخدمة هذه الجوانب الإنسانية المشرفة.

وكان المجلس قد أصدر قراره بمنح الأمير سلطان بن عبد العزيز هذا الوسام، في الخامس من يناير (كانون الثاني) الحالي، وذلك في إطار رسالة المجلس، بوصفه منظمة عالمية خيرية تجاه نشر ثقافة العمل الخيري، ومكافحة الفقر، وتكريم المميزين في الأعمال الخيرية في مجالات البيئة وأعمال البر والإحسان، ولإغاثة وحماية الطفولة والأمومة وحقوق الإنسان، ومكافحة المرض والمجاعة والحروب، وتشجيع الإبداع العلمي، وتنمية الموارد البشرية، والإسهام في تطوير العمل الإنساني وتعميم نفعه، وتوثيق سير وأعمال الشخصيات المميزة في المجالات الإنسانية المتعددة والتعريف بهم، لإيجاد التواصل بينهم وبين الشعوب المستهدفة بأعمالهم الإنسانية والخيرية، وحض الآخرين على الاقتداء بهم وإشعارهم بأن جهودهم وعطاءاتهم محل تقدير المجتمع الإنساني العالمي.

من جهة أخرى استقبل الأمير سلطان بن عبد العزيز في مكتبه بالديوان الملكي بقصر اليمامة ، الوزير الناصح بجمهورية سنغافورة لي كوان يو والوفد المرافق له.

حضر الاستقبال الأمير الدكتور مشعل بن عبد الله بن مساعد مستشار ولي العهد، وعلي بن إبراهيم الحديثي رئيس ديوان ولي العهد، ومحمد بن سالم المري السكرتير الخاص لولي العهد، كما حضره وزير الدولة الأول للشؤون الخارجية بوزارة الخارجية السنغافورية زين العابدين بن محمد رشيد، والسفير الدكتور محمد أمين كردي سفير السعودية لدى سنغافورة، والسفير السنغافوري لدى المملكة في بي هيروبالان.

ووجه الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام شكره للأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية رئيس مجلس ادارة جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية وللمشاركين في الاجتماع التنسيقي الثالث والعشرين لشبكة الأمم المتحدة للعدالة الجنائية ومكافحة الجريمة الذي عقد بالجامعة على ما عبر عنه المشاركون من مشاعر طيبة لسموه الكريم ولحكومة المملكة العربية السعودية على ما تقدمه من دعم لتحقيق الأمن الشامل اقليمياً ودولياً ولما تم إنجازه. وقال في برقية جوابية وجهها للأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية ورئيس مجلس ادارة جامعة نايف العربية للعلوم الامنية: إننا نشكر سموكم والمشاركين في الاجتماع على ما عبرتم عنه من مشاعر طيبة وما قدم فيه من جهود مباركة وآراء نيرة، سائلين الله عز وجل أن يحفظ بلادنا من كل سوء ومكروه، وان يديم علينا نعمة الأمن والاستقرار انه سميع مجيب، وكان الأمير نايف بن عبدالعزيز قد رفع خطاباً لسمو ولي العهد تضمن شكر وتقدير المشاركين في الاجتماع التنسيقي ال (23) للشبكة. يشار الى أن هذه الشبكة تضم كلاً من: مركز الامم المتحدة لمنع الجريمة الدولية وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية وهي الجهة العربية والاقليمية الوحيدة العضو بهذه الشبكة وعدد من المعاهد الاقليمية حول العالم الى جانب بعض المراكز المتخصصة، وذلك بغرض معاونة برنامج الأمم المتحدة المعني بالعدالة الجنائية ومنع الجريمة، وكذا التعاون الدولي فيما بينها لتقديم خدمات متنوعة تشتمل على تبادل المعلومات والبحوث والتدريب والاستشارات العلمية.

واستقبل الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام السعودي في مكتبه بالديوان الملكي بقصر اليمامة ، رئيس وكبير التنفيذيين في مجموعة بوينغ جيمس آلبو.

حضر اللقاء الأمير الدكتور مشعل بن عبد الله بن مساعد مستشار ولي العهد، وعلي بن إبراهيم الحديثي رئيس ديوان ولي العهد، ومحمد بن سالم المري السكرتير الخاص لولي العهد.

كما استقبل الأمير سلطان بن عبد العزيز في الديوان الملكي الأمراء وجمعاً من المواطنين. حضر الاستقبال الأمير سلطان بن محمد بن سعود الكبير، والأمير الدكتور مشعل بن عبد الله بن مساعد مستشار ولي العهد، والأمير فيصل بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز المستشار في ديوان ولي العهد، والفريق أول الدكتور علي بن محمد الخليفة مدير عام مكتب ولي العهد، وعلي الحديثي رئيس ديوان ولي العهد، ومحمد المري السكرتير الخاص لولي العهد.

ويرعى الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام الندوة التي تنظمها الإدارة العامة للأشغال العسكرية بوزارة الدفاع والطيران بالتعاون مع جامعة الملك سعود والرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة وبمشاركة جميع القطاعات ذات العلاقة وذلك خلال الفترة من 17- 18محرم 1429ه الموافق 26- 27يناير 2008م في قاعة الملك فيصل للمؤتمرات بفندق الرياض انتركونتننتال وتعتبر هذه الندوة هي الأولى من نوعها على مستوى المملكة وتهدف الى التعرف على التأثيرات الصحية لمادة الاسبستوس وكذلك ما هي الاجراءات الصحية للتعامل معها وإدارتها كما سوف تتطرق الندوة الى ضرورة زيادة الوعي المجتمعي والفني المطلوب للتعامل مع مادة الاسبستوس كما ان الندوة لن تغفل ضرورة استعراض التجارب المحلية والدولية في التعامل مع الاسبستوس.

وفي إطار هذه التوجهات الدولية فقد صدر قرار مجلس الوزراء رقم 1419و 1422ويقضيان بإيقاف استخدام الاسبستوس ومنع وضعه في المواصفات ومنع استيراده وتصديره وتصنيعه وكذلك باستبدال مادة الاسبستوس الموجودة بالمباني وشبكات المياه والتخلص منها واستمرار الدراسات اللازمة حول هذه المادة لخطورتها صحياً وبيئياً.

وتجاوباً مع قرار مجلس الوزراء فقد كانت الإدارة العامة للأشغال العسكرية بوزارة الدفاع والطيران والمفتشية العامة في مقدمة الجهات التي بدأت في تفعيل هذا القرار.

وقد نفذت عدداً من مشاريع التخلص من مادة الاسبستوس ويجري تنفيذ عدد آخر.

من جهة ثانية أكد السفير الروسي السابق لدى المملكة السيد أندريه باكلانوف أن عام 2007يعد عاما حافلا تميز بتطور العلاقات السعودية الروسية، وشهد تبادل الزيارات بين قيادات البلدين الأمر الذي أسهم في دفع عجلة التعاون بين البلدين، وتحدث وهو من أكبر وأشهر الدبلوماسيين المخضرمين الروس عن أهم الأحداث التي شهدتها علاقات البلدين خلال فترة عمله كسفير لبلاده، وقال إن المملكة العربية السعودية تعتبر من البلدان الكبرى بمنطقة الشرق الأوسط وتمارس دورا قياديا في أسرة الدول الإسلامية والعربية، ولن أبالغ إذا ما قلت إن فترة عملي سفيرا لروسيا الاتحادية في المملكة كانت لحد كبير فترة متميزة، مثلت نقطة انعطاف في علاقات البلدين، وقال لقد شهد العام المنصرم 2007حدثين مهمين في تاريخ العلاقات البلدين حيث بدأ بزيارة الرئيس الروسي فلاديمير للمملكة، وانتهى بزيارة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزبز آل سعود لموسكو، وتخلل الزيارتين توقيع العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تصب في مصلحة علاقات البلدين.

وأضاف أنه وخلال عمله وفي أيلول - سبتمبر عام 2003جرت أول زيارة رسمية لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز إلى روسيا الاتحادية حيث أجرى مباحثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. علما بأنها أول زيارة بهذا المستوى في تاريخ العلاقات بين البلدين كله. وفي أثناء وجود الملك عبدالله بموسكو وقعت عدة اتفاقيات ثنائية هامة وكذلك البيان المشترك الذي أشير فيه إلى تقارب أو تطابق مواقف روسيا الاتحادية والمملكة العربية السعودية حول القضايا الدولية والإقليمية الحيوية. والشيء الأساسي أننا استطعنا بجهود الجانبين وعن طريق توسيع الحوار السياسي بيننا والتطوير الفعال للاتصالات على مختلف الأصعدة خلق مناخ جديد نوعيا في العلاقات بيننا هو مناخ الثقة وحسن الجوار.

وقال في عام 2000أكد وزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف في أثناء وجوده في الرياض على اهتمام روسيا الاتحادية في افتتاح صفحة جديدة في العلاقات مع المملكة العربية السعودية بغية أن تقوم هذه العلاقات على أساس الثقة ومراعاة مصالح إحداهما الأخرى. وأشار الوزير إلى توفر جميع الإمكانيات اللازمة لذلك. والمعتقد بأن هذه المهمة قد عولجت لحد كبير. وتعتبر روسيا الاتحادية المملكة العربية السعودية شريكا واعدا جدا في مختلف المجالات. وتمتلك المملكة قدرات مالية واقتصادية كبيرة. ويبلغ ناتجها الوطني الإجمالي ربع الناتج الوطني الإجمالي لجميع الدول العربية مجتمعة . كما أن روسيا والمملكة العربية السعودية من أكبر منتجي ومصدري النفط في العالم. وتتسم بأهمية لا تقل عن ذلك القدرات السياسية للرياض. وتمارس المملكة دورا متزايدا أكثر فأكثر في الشؤون الإقليمية والدولية. وتكفي الإشارة إلى أن مبادرة خادم الحرمين الشريفين بالذات قد حظيت بتأييد جميع الأقطار العربية باعتبارها الأساس لبلوغ "الحل التاريخي" بين العرب و(إسرائيل).

وحول العلاقات الاقتصادية بين البلدين قال لقد نشأت الظروف لتطور العلاقات بيننا بدون عقبات في المجال التجاري والاقتصادي والعلمي-التكنيكي في الفترة الأخيرة وذلك بحكم أسباب عديدة. ونحن من الشركاء الجدد بالنسبة لأحدنا الآخر. ولهذا يتسم بأهمية كبيرة تنشيط التبادل بين ممثلي الدوائر الاقتصادية ورجال الأعمال.

وكانت الفترة الأخيرة مثمرة للغاية من هذه الناحية. ففي كانون الثاني - يناير وكانون الأول - ديسمبر عام 2003زار المملكة وفدان من كبار رجال الأعمال الروس برئاسة يفغيني بريماكوف رئيس الغرفة التجارية - الصناعية الروسية . وفي أثناء الزيارة الأخيرة في كانون الأول - ديسمبر أجرى الوفد الروسي مباحثات بناءة جدا مع جميع وزارات "القطاع الاقتصادي" عمليا- التجارة والصناعة في المملكة والمالية والموارد المائية وصناعة الطاقة الكهربائية والنقل وكذلك مع المسؤولين في مجلس الغرف التجارية والصناعية في المملكة العربية السعودية والغرفة التجارية الصناعية في الرياض ومثيلتها في جدة. وفي تموز (يوليو) عام 2003زار موسكو وفد من رجال الأعمال السعوديين برئاسة عبدالرحمن علي الجريسي رئيس اتحاد الغرف التجارية والصناعية في المملكة العربية السعودية.

في الوقت نفسه تنشط في العمل آليات اللجنة المشتركة للتعاون الاقتصادي والتجاري والعلمي- التكنيكي التي تشكلت في تشرين الأول - أكتوبر عام 2002.كما عقد لاحقا الاجتماع الثاني للجنة في الرياض. ويتم تشكيل مجموعات عمل متخصصة حول أهم اتجاهات التعاون الاقتصادي بين البلدين وبضمن ذلك النفط والغاز والبتروكيمياويات والاستثمارات وبناء المنشآت الصناعية والنقل وغيرها.

ومضى قائلا المهم أن البلدين الصديقين يتعاونان بنشاط - ومضيا في هذا الدرب بعيدا - في المجالات العلمية والتكنولوجية المتطورة. فقد أطلقت بواسطة صواريخ حاملة روسية إلى مدار حول الأرض عددا من الأقمار الصناعية السعودية.

وأضاف أن المملكة التي تعتبر دولة اقتصادية قيادية في العالم العربي، قد وقعت عقد صفقة كبيرة في تشرين الأول - أكتوبر عام 2003بشأن إطلاق الأقمار الصناعية للاتصال "عرب سات" بواسطة الصواريخ الروسية "بروتون"، والتي ستتولى تأمين الاتصالات في جميع الأقطار العربية. وبودي الإشارة بصورة خاصة إلى آفاق التعاون بيننا في المجال العلمي. فالسعوديون على استعداد لاستقبال خبرائنا بموجب عقود، ويؤكدون اهتمامهم بإجراء أبحاث مشتركة. وفي عام 2003عقدت اتفاقية بين أكاديمية العلوم الروسية ومثيلتها السعودية - مركز الملك عبدالعزيز للعلوم والتكنولوجيا.

واستعرض آفاق التعاون بين المملكة العربية السعودية وروسيا الاتحادية في قطاع النفط، مشيرا إلى تنامي التعاون بين البلدين باعتبارهما من أكبر منتجي ومصدري النفط في مجال دعم أسعار المحروقات، وفي سبيل العمل على استقرار سوق النفط العالمية.

وأكد أن توثيق العلاقات وتطورها بين المملكة وروسيا سيسهم بلا شك في استقرار سوق النفط، وستشكل عامل استقرار قوي في تقلبات الأسعار. ويمكن بلا مبالغة القول إن بقاء أسعار النفط مستقرة وعالية بقدر كبير حاليا ناجم عن طراز العلاقات الجديد بين المملكة العربية السعودية وروسيا الاتحادية. وهذا بدوره أمر هام بالنسبة إلى اقتصاد روسيا والمملكة العربية السعودية آخذا بنظر الاعتبار الحصة الكبيرة من عوائد النفط التي ترد إلى قسم الموارد في ميزانية كل واحدة من الدولتين. أما الاتجاه الآخر للتعاون في مجال النفط والغاز فهو تبادل الخبرة بين الاختصاصيين، وفي المستقبل استحداث طرائق جديدة أكثر فعالية لاستخراج النفط والغاز. علاوة على ذلك شرع الجانبان في الوقت الحاضر بإجراء مباحثات جادة بشأن تأسيس شركات مختلطة في صناعة النفط والغاز والبتروكيمياويات، وتقديم الاستثمارات في هذا المجال.

وجزم بأن المرحلة القادمة ستشهد المزيد من توثيق العلاقات بين البلدين، وقال أعتقد أن الآليات التي استحدثتها الدولتان للتعاون في المجال السياسي وكذلك الاقتصادي والتجاري والتي بدأت عملها في عام 2004قد أسهمت في تشكيل مجموعة العمل لمكافحة التطرف والإرهاب. وأعتقد أن التعاون السياسي الفعال مع المملكة العربية السعودية سيساعد على تكثيف الحوار بين روسيا والعالم الإسلامي ومنظمة المؤتمر الإسلامي التي يوجد مقرها في جدة ثاني أكبر مدينة في المملكة، مشيرا إلى دور المملكة في دعم روسيا حتى حصلت على صفة "مراقب" في منظمة المؤتمر الإسلامي.

وأضاف يمكن أن يساعد تحسين العلاقات مع الرياض على توطيد التعاون مع المنظمة الإقليمية المتنفذة والواعدة - مجلس التعاون الخليجي التي يوجد مقرها في العاصمة السعودية. وفي عام 2002تسنى تنظيم زيارة السيد عبدالرحمن العطية الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي إلى موسكو. وروسيا ما تزال تدرس احتمال إكساب العلاقات طابعا منتظما عن طريق توقيع بروتوكول يقضي باستحداث آلية للحوار السياسي والتعاون بين روسيا الاتحادية ومجلس التعاون الخليجي. وفي عام 2004تسنى أيضا عقد الاجتماع الثاني لندوة رجال الأعمال في روسيا ومجلس التعاون الخليجي.

ورعى الأمير عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب وزير الدفاع والطيران والمفتش العام السعودي، حفل تخريج الدفعة الثالثة والسبعين من طلبة كلية الملك فيصل الجوية بالرياض، وكان في استقباله بمقر الحفل في الكلية الفريق أول ركن صالح بن علي المحيا رئيس هيئة الاركان العامة، والأمير الفريق ركن عبد الرحمن الفهد الفيصل قائد القوات الجوية، واللواء طيار ركن محمد سليمان السديس قائد كلية الملك فيصل الجوية.

واوضح قائد الكلية في كلمته خلال الحفل الخطابي، أن الكلية تحتفل بتخريج دفعة جديدة من طلابها، بعد أن أمضوا أكثر من ثلاث سنوات في ميادين التدريب ومقاعد الدراسة اتموا فيها جميع متطلبات التأهيل العسكري والأكاديمي، واصبحوا جاهزين للانضمام الى زملائهم في أسراب القوات المسلحة، مشيرا الى أن الدفعة تضم طالبين من الجمهورية اليمنية، وطالبا من المملكة الاردنية الهاشمية، وطالبا من جمهورية جيبوتي.

كما شهد الأمير عبد الرحمن والحضور عرضا عسكريا بهذه المناسبة، تخلله تسليم راية الكلية من الرقيب السلف إلى الرقيب الخلف، أدى بعدها الطلبة الخريجون القسم، ثم أعلنت النتيجة العامة للدفعة، حيث قام نائب وزير الدفاع السعودي بتسليم الشهادات والجوائز للمتفوقين، فيما تقلد الخريجون الرتب، شاهد عقبها والحضور العرض الجوي المعد احتفاء بهذه المناسبة.

حضر الحفل الأمير مشاري بن سعود بن عبد العزيز وكيل الحرس الوطني بالمنطقة الشرقية، والأمير جلوي بن سعود بن عبد العزيز، والأمير نهار بن سعود بن عبد العزيز، والأمير فيصل بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، والأمير سعود بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، والأمير فهد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، والأمير عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد العزيز والامراء. كما حضر الحفل قادة فروع القوات المسلحة وكبار ضباط القوات المسلحة والملحقون العسكريون للدول المعتمدة لدى السعودية وأولياء أمور الطلاب.

فى مجال اخر وفيما اشاد الجيش الاميركي بتعاون السعودية وسورية في منع المسلحين من التسلل الى العراق، قال المتحدث باسم وزارة الداخلية السعودية اللواء منصور التركي، إن مسألة انخفاض عدد المتسللين السعوديين إلى الأراضي العراقية، «أمر غير دقيق، ولا بد في هذا المجال من البحث والتقصي».

واضاف اللواء تركي، أن التسلل لا يأتي من داخل المملكة العربية السعودية مباشرة إلى أراضي العراق مباشرة، «لأن العراق بلد مفتوح، ويتصل بحدود جغرافية مع بلدان مجاورة غير السعودية»، مشددا في هذا السياق على أنه «قد يتم تجنيد السعوديين من خلال تلك الدول». واضاف أن «مسألة كثرة الأعداد أو انخفاضها لا تسأل عنه وزارة الداخلية السعودية، وإنما يسأل المصدر الذي صرح بذلك في أي دولة كانت».

وكان الاميرال غريغوري سميث، الناطق باسم الجيش الاميركي في العراق، قد أعلن في مؤتمر صحافي في بغداد ، ان السعودية وسورية «قامتا بعدد من الخطوات للحد من تدفق المقاتلين الاجانب المتوجهين الى العراق». من ناحية ثانية، قال سميث «نعتقد ان عدد الاسلحة القادمة من ايران انخفض بشكل كبير. ولا نعتقد ان معدلات التدريب تراجعت على الاطلاق. ولا نعتقد ان مستويات التمويل تقلصت». واضاف حسب وكالة رويترز، ان ايران واصلت ممارسة «نفوذها السلبي»، في العراق حيث ظلت الميليشيات تتلقى التدريب داخل ايران حتى اواخر العام الماضي، بعد ان تعهدت طهران للحكومة العراقية بدعم الجهود الرامية الى انهاء العنف.