الرئيس عباس طالب الرئيس بوش بالضغط على إسرائيل لوقف الاستيطان
تكثيف مساعى التهدئة فى غزة وإحياء صفقة تبادل الأسرى
نفاذ الوقود يجمد عمليات الأونروا فى قطاع غزة
فضيحة تجسس إسرائيلية جديدة على أميركا
تلقى الوزير عمر سليمان، رئيس المخابرات المصرية، رد حركة حماس على المقترحات المصرية بشأن التهدئة مع إسرائيل خلال استقباله وفد الحركة برئاسة الدكتور محمود الزهار يرافقه القيادي في الحركة سعيد صيام، والمتحدث باسم حكومة إسماعيل هنية المقالة، طاهر النونو.
وقال مسؤول مصري رفيع المستوى أن الوزير سليمان بعد تلقيه موافقة الحركة على التهدئة سيقوم بعرضها على الرئيس مبارك وسيتلقى منه التعليمات وخطة التحرك القادمة مع السلطة الوطنية الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس والفصائل الفلسطينية الأخرى والجانبين الإسرائيلي والأميركى لترجمة هذه الأفكار إلى اتفاق للتهدئة.
وقال المسؤول ان نجاح مصر في تحقيق التهدئة يمكن أن ينعكس إيجابيًا على ملفات كثيرة؛ من أهمها وقف العدوان وفك الحصار على الشعب الفلسطيني وتهيئة الأجواء لإنجاح المفاوضات الإسرائيلية ـ الفلسطينية الدائرة حالياً واستئناف الحوار الفلسطيني ـ الفلسطيني وإتمام تبادل صفقة الاسرى الفلسطينيين بالجندي الأسير جلعاد شاليط.
وقال ان العنصر المهم والملح بعد تحقيق التهدئة هو فتح المعابر بين غزة وإسرائيل وفتح معبر رفح بين مصر والقطاع حسب ترتيبات تم الاتفاق عليها بين السلطة وإسرائيل بوجود مراقبين من الاتحاد الأوروبي، مما يتيح انتعاش القطاع المحاصر منذ فترة طويلة، وهذا الملف تم بحثه مع الأطراف جميعها. وهناك موافقة من حماس والسلطة الفلسطينية وإسرائيل والاتحاد الاوروبي والاميركيين على فتح معبر رفح طبقا لاتفاق 2005 وحماس لها تحفظات بسيطة سيتم معالجتها لاحقاً.
وأوضح المصدر ان التهدئة «ستتيح لمصر أيضًا أن تتحدث عن صفقة تبادل الأسرى التى قطعنا شوطا كبيرًا فيها حيث سيتم فى الحركة الأولى من الصفقة مبادلة نحو 400 أسير من بين حوالي 12 ألف أسير فلسطيني في سجون إسرائيل، مقابل تسليم شاليط إلى مصر لتقوم بتسليمه إلى إسرائيل، وبعد ذلك يتم إطلاق باقى الأسرى.
ووافقت إسرائيل حتى الآن على إخراج ألف أسير لكن بمواصفات غير المواصفات التى وضعتها الفصائل الآسرة للجندي. وقالت مصادر من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في القاهرة «إن الدكتور الزهار وصيام وزيرا الخارجية والداخلية في حكومة الحركة المقالة، سلما الوزير سليمان، بالقاهرة، الرد الرسمي للحركة على الـ16 سؤالاً، التي وجهتها مصر لحماس، حول التهدئة مع إسرائيل، فيما أكدت المصادر «أن رد حماس على الأسئلة المصرية كان منطقياً».
ومن المقرر أن يحضر للقاهرة مسؤول أمني إسرائيلي لإطلاعه على رد حماس، وإن كان الرد إيجابيًا من حكومته سيقوم الوزير سليمان بتكليف من الرئيس مبارك بزيارة إلى إسرائيل، لعرض اقتراح التهدئة في قطاع غزة على أن يشمل الضفة الغربية في مراحل لاحقة.
من جانب اخر, طلب الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) من الرئيس الاميركي جورج بوش الضغط على اسرائيل من اجل وقف بناء المستوطنات في الاراضي الفلسطينية، وألح على انها خطوة مهمة قبل تحقيق تقدم في محادثات السلام بين الفلسطينيين واسرائيل.
وعقد الرئيس بوش في البيت الابيض اجتماعاً مغلقاً مع الرئيس الفلسطيني، الذي يزور العاصمة الاميركية. وكان ابو مازن قد اجتمع قبل ذلك مع كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الاميركية، التي اقامت له حفل عشاء خاصا في مقر وزارة الخارجية.
ونسب الى ابو مازن قوله في لقاء نظمه المعهد الاميركي العربي في واشنطن: «نحن جادون في اجراء مفاوضات حقيقية للوصول الى اتفاق سلام قبل نهاية هذه السنة، بيد ان الخلافات بيننا وبين الاسرائيليين ما تزال كبيرة، والعقبة الاساسية هي استمرار بناء المستوطنات، لذلك اطلب من الحكومة الاسرائيلية التوقف عن اي نشاط استيطاني حتى يمكننا التوصل لحل للامور الاساسية».
من جهة ثانية طالب جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار والنائب المستقل في المجلس التشريعي، المجتمع الدولي والمؤسسات الاغاثية الدولية باتخاذ خطوات عملية لإنقاذ خدمات وأنشطة الأونروا في قطاع غزة بعد إعلانها عن التوقف بسبب نقص الوقود والحصار الإسرائيلي.
وقال الخضري في تصريح صحافي له: "إن إعلان وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" عن توقف خدماتها بسبب نقص الوقود يدلل على حجم الكارثة والمأساة في القطاع". وأضاف الخضري: "إن كانت الأونروا التي تقدم المساعدة لأكثر من مليون فلسطيني في القطاع توقفت عن العمل بسبب أزمة الوقود، فماذا يفعل الفلسطيني ومن سيقدم له المساعدة؟".
وأشار إلى أنه لليوم (15) على التوالي يمنع الاحتلال إدخال الوقود إلى القطاع، في حين أن ما أدخل بالأمس لمحطة الكهرباء لا يكفي ليومين أو ثلاثة على أبعد تقدير.
وشدد رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار، على أن الحصار بشكل مشدد يتواصل على قطاع غزة للشهر العاشر على التوالي، وتضرب (إسرائيل) بعرض الحائط بكل الجهود المبذولة لكسر الحصار. وأكد أن الوضع الصحي في غزة يمر بمرحلة خطيرة جداً، بسبب خمسين صنفا من الدواء مفقودة وأربعين صنفا من المستهلكات الطبية مفقودة، إلى جانب نقص غاز "النيتروز" اللازم لإجراء العمليات الجراحية.
يشار هنا إلى أن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) كانت أعلنت في مؤتمر صحافي عن وقف كافة عملياتها الاغاثية في قطاع غزة بسبب نفاد الوقود اللازم لتشغيل شاحناتها ومراكزها المنتشرة في كافة مناطق قطاع غزة.
وقال مدير عمليات (الاونروا) "جون جنغ" وممثل الامين العام للامم المتحدة في الاراضي الفلسطينية "روبرت سيري" ان حجم الموت والخراب واليأس في قطاع غزة مدمر ومخجل، منوها الى ان اكثر من 53طفلا.. قتلوا واصيب 177 آخرون بجراح منذ يناير الماضي فقط.
وقال ان نفاد الوقود سيؤدي الى وقف كافة العمليات الاغاثية وتوزيع المواد التموينية للاونروا وبرنامج الغذاء العالمي لاكثر من مليون فلسطيني في قطاع غزة.
وقال ان المطاحن سينفد وقودها وستتوقف عن العمل والصيادون لا يجدون وقودا لقواربهم والمزارعون لا يجدون وقودا لري زراعتهم اضافة الى شلل الصناعات ونظام الحياة اليومي".
وبين ان الاطباء والمرضى يضطرون الى السير على اقدامهم للوصول الى المشافي، موضحاً أن 20في المائة من سيارات الاسعاف توقفت تماما وستتوقف 60% خلال نهاية الاسبوع.
وقال ان العيادة المركزية نفد وقودها المخصص لحفظ الادوية فيما الوقود اللازم لتشغيل المشافي والتي تعالج 12000مريض وصل الى اقل من 25% .
وتابع جنغ "النفايات تتجمع في شوارع غزة حيث توقفت 50في المائة من بلديات القطاع عن جمعه فيما يعتمد نظام التعليم اليوم على قدرة التلاميذ ومدرسيهم على الوصول الى مدارسهم سيرا على الاقدام.
على صعيد آخر قررت محكمة أميركية اطلاق سراح أميركي يهودي كانت وزارة العدل أعلنت أنه متهم بتقديم معلومات نووية وعسكرية للكيان الإسرائيلي بكفالة قدرها 300ألف دولار.
ومثل المدعو بن عامي كاديش أمام المحكمة الثلاثاء حيث وجهت إليه أربع تهم وهي: التآمر لكشف وثائق خاصة بالدفاع الوطني الأميركي والتجسس كعميل للحكومة الإسرائيلية وإعاقة الاتصال بضابط شرطة والإدلاء بإفادات كاذبة. وقالت وزارة العدل الأميركية إن كاديش ( 84عاما) تآمر لنقل وثائق سرية الى مسئول إسرائيلي وكان عميلا للحكومة الإسرائيلية خلال الثمانينيات من القرن الماضي.
وربطت الخارجية الأميركية قضية كاديش بقضية الجاسوس جوناثان بولارد، وهو محلل لدى البحرية الأمريكية ألقي القبض عليه في عام 1985وحكم عليه بالسجن مدى الحياة لإدانته بنقل معلومات سرية للحكومة الإسرائيلية.
واتهم كاديش، الذي كان مهندساً ميكانيكياً، بتقديم معلومات للإسرائيليين عن التسلح النووي ونسخة معدلة من المقاتلة إف 15ونظام باتريوت للدفاع الصاروخي. وحاولت حكومة تل أبيب التقليل من خطورة الفضيحة الجديدة. وأكد مسؤول إسرائيلي كبير لوكالة فرانس برس طالبا عدم كشف هويته ان "هذه القضية تسبب ارتباكا آنيا لكنها لن تمس العلاقات المميزة بين (إسرائيل) والولايات المتحدة".
وأضاف أنه "ليس في مصلحة أي من الجانبين تسميم العلاقات" بينهما. وأوضح المسؤول نفسه ان "الرئيس الأميركي جورج بوش ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس سيزوران (إسرائيل) في آيار (مايو) المقبل وهما يرغبان في تسهيل التوصل الى اتفاق بين (إسرائيل) والفلسطينيين قبل انتهاء الولاية الرئاسية "لبوش". وتابع ان "أزمة بين الجانبين يمكن أن تضر بمشروع كهذا" - على حد ادعائه.
وفى مجال آخر جدد حلف الناتو رغبته «الشديدة» في انضمام السعودية إلى مبادرة إسطنبول، وأمل الحلف أن تتمكن الرياض من مواكبة دول مجلس التعاون الخليجي الأربع الباقية في الانضمام إلى المبادرة.
وبحسب مصادر مطلعة فإن مسؤولي الحلف طرحوا في الاجتماعات المغلقة أهمية الدور السعودي داخل المبادرة، وتأكيداتهم على أن انضمام السعودية «سيعطي مصداقية أكبر لشراكة الحلف مع دول المنطقة».
ولم يتسن الحصول على معلومات أوثق من جاب دي هوب شيفر، الامين العام للحلف، الذي ألغى مؤتمرا صحافيا في آخر لحظة، في ختام اجتماعات مؤتمر «علاقة البحرين بالناتو في اطار مبادرة إسطنبول للتعاون» الذي عقد في العاصمة البحرينية المنامة.
غير أن الأمين العام للحلف قال إن أربع دول خليجية انضمت للحلف (البحرين والكويت وقطر والامارات) «ونأمل في انضمام دولتين آخريين (السعودية وعمان)».
وبحسب المصادر فإن مسؤولي حلف الناتو يبحثون عن سبل تذليل عقبات الانضمام السعودي لمبادرة إسطنبول، التي أطلقت خلال قمة الناتو بإسطنبول في يونيو (حزيران) 2004، وانضمت البحرين الى هذه المبادرة في فبراير (شباط) 2005، الى جانب ثلاث دول خليجية أخرى هي قطر في فبراير 2005، والامارات في يونيو 2005 والكويت في ديسمبر (كانون الاول) 2004.
وتهدف مبادرة إسطنبول الى المساهمة طويلة المدى في تعزيز الامن والاستقرار العالمى والاقليمى من خلال توفير التعاون الامني العملي الثنائي لحلف الناتو مع دول منطقة الشرق الاوسط الموسع بدءا بدول مجلس التعاون الخليجي في اطار شراكة حقيقية ووفق مبادرة تعاونية قائمة على المصالح المشتركة .
إلى ذلك، وقعت البحرين وحلف الناتو اتفاقية التعاون المعلوماتي في مجال أمن المعلومات وذلك لتنظيم تبادل المعلومات المتعلقة بالامن والدفاع ومحاربة الارهاب كجزء من مبادرة إسطنبول بحيث تمكن الاتفاقية استفادة كاملة وفعالة لكلا الطرفين من التعاون وتبادل الخبرات.
ووفقا لهذه الاتفاقية، التي كانت الكويت قد وقعتها في وقت سابق، فسيكون للدولتين الخليجيتين الحق في الإطلاع على التقارير السرية التي يتم إصدارها في قواعد الناتو، وخاصة تلك القريبة من المنطقة مثل أفغانستان.
وتقول مصادر إنه في الوقت الذي ستفيد هذه الاتفاقية الدول المنضمة تحت لوائها للدخول إلى قاعدة هائلة من البيانات غير المسموح باقتنائها لغير الأعضاء في الاتفاقية، فإن الناتو من جانبه سيتمكن من الولوج إلى تفاصيل لم تكن متاحة له سابقا، كما يمكن له أن يشارك في الكثير من الدورات التدريبية العسكرية الداخلية التي تقام في هذه الدول.
وأكد وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد بن محمد ال خليفة أهمية تعزيز التعاون بين حلف الناتو ومملكة البحرين خلال السنوات القادمة «لاسيما في ظل الدور المتنامي للحلف في حفظ الامن والاستقرار بحيث يتخطى هذا التعاون حدود الشؤون الامنية والعسكرية ليشمل كافة الجهود التي من شأنها دعم التنمية المستدامة خاصة في مجالات الطاقة وتوفير الغذاء وقضايا تغير المناخ والكوارث الطبيعة».
ووفقا للشيخ خالد فإن الشراكة مع الناتو عبر مبادرة إسطنبول ستوفر العديد من الاليات للتغلب على التحديات التي تفرضها العولمة من أجل تحسين الامن والاستقرار على الصعيدين الاقليمي والعالمي.
وقال الوزير البحريني ان المؤتمر يوفر منصة لتسليط الضوء على التعاون مع الحلف في اطار مبادرة إسطنبول للتعاون، والتي انضمت لها مملكة البحرين في بداية عام 2005، «لتفتح فصلا جديدا من التعاون بين الطرفين بما يوفر قناة للحوار السياسي ويعزز التعاون في مجالات الدفاع والامن فضلا عن ايجاد فرص جديدة لدول الخليج والناتو».
ومن جانبه أكد جاب دي هوب شيفر، الامين العام لحلف الناتو، في كلمته في افتتاح المؤتمر، أن التعاون بين الناتو والبحرين بشكل خاص ودول الخليج بشكل عام «يعد مثالا مشجعا لتأمين الامن والاستقرار في المنطقة، حيث استطاعت هذه الدول التوفيق بين تراثها العربي والاسلامي والتحديات التي تفرضها العولمة والتحديث والاصلاح السياسى والاقتصادي».
وقال ان مبادرة إسطنبول للتعاون خير دليل على نجاح التعاون بين الحلف ودول الخليج سواء بشكل ثنائي أو اقليمي، مشيرا الى أن انضمام مملكة البحرين مبكرا لهذه المبادرة يعكس تفهم القيادة البحرينية لأهمية مثل هذا التعاون.
وأضاف الامين العام لحلف الناتو أن الحلف يسعى لتعميق تعاونه مع البحرين خاصة في ظل حيوية التعاون بين الجانبين والذي تمثل في مشاركة البحرين في العديد من البرامج والانشطة التي يقوم بها الحلف.
ونبه شيفر الى أن التحديات التي يواجهها العالم اليوم لم تعد مقتصرة على مكافحة الارهاب، «الذي عانت منه دول شمال أوروبا ومنطقة الخليج والعراق وأفغانستان، فضلا عن أن مواصلة ايران لبرنامجها لتخصيب اليورانيوم تشكل مصدر قلق للمجتمع الدولي بصفة عامة، وانما امتدت لتشمل مواجهة الكوارث الطبيعية وتأمين الطاقة وهو ما يتطلب جهودا مكثفة من قبل المجتمع الدولي لمواجهتها بشكل جماعي».
فى بغداد ابلغ رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، الخميس وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند، ان هناك تفويضا سياسيا من قبل القوى العراقية للاجراءات التي اتخذتها الحكومة ضد المليشيات والخارجين عن القانون.
وقال بيان حكومي صادر عن مجلس الوزراء العراقي ان رئيس الوزراء العراقي التقى وزير الخارجية البريطاني، بعد وصول الاخير الى بغداد في زيارة لم يعلن عنها مسبقا، مبينا ان المالكي اكد لضيفه "لقد انتهت طروحات ميليشيا مقابل ميليشيا وأصبح سلاح الدولة هو السلاح الوحيد، وان الكتل المنسحبة ستعود الى الحكومة". واضاف البيان ان رئيس الوزراء، شدد خلال المقابلة على ان "الوضع في الجنوب مستقر ولدينا معالجات لبعض المناطق مثل الموصل وبعض مناطق بغداد، وان الحكومة ماضية في القضاء على الخارجين عن القانون، والقرار هو مواجهة هذه التحديات بكل حزم".
من جانبه، جدد وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند "دعم بلاده للحكومة العراقية والتعاون معها، خاصة في مجال الاستثمار ودعم مشاريع التطوير والبناء في الجنوب". وكان وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند زار العراق في شهر كانون الأول (ديسمبر) الماضي والتقى خلالها عددا من المسؤولين العراقيين.
ونفى المستشار الإعلامي للجيش الأمريكي في العراق عبداللطيف ريان صحة تقارير حول اعتقال قوات الاحتلال الأمريكي لنائب الرئيس العراقي الأسبق عزة الدوري.
وقال ريان في بيان وزعته وكالة الأنباء العراقية المستقلة تعليقاً على أنباء أفادت باعتقال الدوري في منطقة حمرين شمال بغداد المذكور ليس في قبضة (قوات التحالف) وأنها ليس لديها أي تقارير تفيد بأنه كان ألقي عليه القبض من قبل القوات العراقية.
ولم يعط البيان مزيداً من التفاصيل لكنه ذكر أنه سيتم إعطاء معلومات إضافية في حالة الحصول عليها. وتضاربت الأنباء مساء الأربعاء حول احتمالات اعتقال عزة الدوري فبعد أن تحدثت تقارير إعلامية عن اعتقاله في موقع بشمال بغداد أكد مسؤولون بارزون في محافظة صلاح الدين والجيش العراقي عدم وجود أي معلومات لديهم بهذا الشأن.
وفى تغيير كبير في القيادة العسكرية الاميركية ووسط توترات مع ايران، اعلن وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس تسمية الجنرال ديفيد بترايوس لشغل منصب قائد العمليات العسكرية الاميركية في الشرق الاوسط واسيا الوسطى.
وسيخلف بترايوس في منصبه قائدا للقوات الاميركية في العراق، الجنرال ريموند اوديرنو الذي قاد العمليات اليومية خلال عملية زيادة اعداد القوات الاميركية في العراق التي ادت الى خفض اعمال العنف بشكل كبير في العراق بصفته الرجل الثاني في قيادة القوات في العراق، حسب غيتس.
وقال غيتس في اعلانه "بالاتفاق مع رئيس هيئة الاركان المشتركة، رفعت توصية الى الرئيس (جورج بوش) ووافق عليها، وساسمي الجنرال ديفيد بترايوس قائدا جديدا للقيادة الوسطى" الاميركية، المسؤولة عن الاشراف على العمليات في العراق وافغانستان. واضاف غيتس ان بترايوس الذي يخلف في هذا المنصب الاميرال وليام فالون سيتولى مهماته "في نهاية الصيف او بداية الخريف".
وكان الاميرال فالون تنحى عن منصبه فجأة الشهر الماضي وقال ان الانباء بشان خلافاته مع البيت الابيض حول كيفية تعامله مع ايران "تشتت الاهتمام".
ويتطلب تعيين بترايوس موافقة مجلس الشيوخ الاميركي. واذا حصل عليها فانه سيكون مسؤولا عن التعامل مع اكبر تحديات تواجه الجيش الاميركي وهي الحرب في العراق وتوسع الجهود العسكرية في افغانستان، وعودة ظهور القاعدة في باكستان والتحديات في ايران على عدة جبهات.
وقال عدد من اعضاء مجلس الشيوخ الديموقراطيين ان بترايوس سيتعرض الى مساءلة شديدة حول ارائه في هذه المناطق اثناء جلسات تثبيت تعيينه.
من ناحية ثانية، قال محامي جندي اميركي مثل امام محكمة عسكرية في هونولولو بتهمة قتل سجين عراقي العام الماضي ان موكله تصرف دفاعا عن النفس.
ويواجه السرجنت تيري كوراليس ( 35عاما) حكما بالسجن المؤبد اذا دين بالتهم الموجهة اليه وهي القتل العمد وعرقلة سير العدالة.
وبدأت محاكمته عسكريا الاربعاء في قاعدة عسكرية في ولاية هاواي الاميركية حيث مقر وحدته.
وكان ملف كوراليس القتالي خاليا من أي شوائب وكان قائدا لفصيل من النخبة عندما وقع الحادث خلال دهم منزل للقبض على مسلحين قرب مدينة كركوك شمال العراق بعد منتصف ليل 23حزيران/يونيو العام الماضي. وقال المحامي فرانك سبينر ان "الدفاع يعتقد ان تصرف السرجنت كوراليس جاء كرد فعل طبيعي".
وقالت الكابتن لورا اودونيل ممثلة الادعاء لهيئة المحلفين ان كوراليس شاهد احد زملائه يفتش اشخاصا يشتبه في انهم مسلحون بحثا عن بقايا مسحوق البارود وقال "اذا ثبت ذلك عند الشخص التالي فسأقتله". ووجهت الى كوراليس الذي يعمل في الجيش منذ 14عاما تهمة عرقلة التحقيقات بعد ان وضع بندقية من طراز ايه كيه 47 بجانب المعتقل.
على صعيد آخر كشف مسؤول أمريكي كبير عن أن الولايات المتحدة لديها ما يثبت أن كوريا الشمالية قد ساعدت فعلا سورية على بناء مفاعل نووي دمّر في غارة اسرائيلية فيما نفت سورية ذلك، وأكدت أن الأمر لايعدو كونه شائعات.
وبحسب هذا المسؤول فإن المفاعل قد دمر قبل ان يتلقى الوقود النووي وقبل تشغيله، مضيفا "انه لم يكن مخصصا لانتاج الطاقة الكهربائية".
وذكرت صحيفتا (نيويورك تايمز) و(واشنطن بوست) ان الحكومة الأمريكية ستعرض على الكونغرس وثيقة في شريط فيديو تثبت ان كوريا الشمالية ساعدت سوريا على بناء المفاعل.
إلى ذلك، أقر الرئيس السوري بشار الأسد أن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان نقل إلى دمشق استعداد (إسرائيل) للانسحاب الكامل من الجولان السوري المحتل مقابل السلام.
وقال إن ما نحتاج إليه الآن هو إيجاد الأرضية المشتركة من خلال الوسيط التركي لاستعادة المفاوضات مؤكدا في الوقت نفسه "أنه لن تكون هناك مفاوضات سرية مع (إسرائيل)، بل ستكون معلنة إن حصلت، ولن تكون مباشرة بل عبر الطرف التركي". وقال انه يمكن أن تتحول إلى مباشرة في حال رعاية الادارة الأميركية المرتقبة.