بيان مؤتمر الكويت يؤكد الدعم الكامل للعراق فى جميع المجالات
الأمير سعود الفيصل ينوه بجدية الحكومة العراقية فى التصدى للميليشيات
المالكى طالب دول الجوار بإلغاء الديون وفتح السفارات
رايس تحث العراق على تنفيذ المصالحة الوطنية
توقيع مذكرة تفاهم بين الإمارات وأميركا للتعاون فى مجال الطاقة النووية للأغراض السلمية
دعا البيان الختامي للاجتماع الموسع الثالث لوزراء خارجية الدول المجاورة للعراق والذي افتتح الثلاثاء في الكويت جميع الدول الدائنة للعراق إلى المساهمة في شطب ديون العراق كما حث الدول العربية على فتح سفارات لها في بغداد.
وأعرب البيان الختامي للمؤتمر عن استحسان جهود الحكومة العراقية في مواجهة مثيري العنف في كافة أنحاء العراق وعن الاشادة بدور قوات الأمن العراقية في مواجهة وردع تهديدات الجماعات المسلحة التي وقعت مؤخرا مع أمل بعقد الاجتماع المقبل لدول الجوار في بغداد.
وجاء في مشروع البيان الختامي الذي نقلته وكالة الانباء الكويتية (كونا) أن المؤتمر رحب "بقرار نادي باريس ودعوة جميع الدول الدائنة للعراق إلى الحذو حذوه بما يساهم في إطفاء ديون العراق والترحيب باستعداد حكومة السويد لاستضافة الاجتماع القادم للعهد الدولي مع العراق وكذلك الترحيب بمساهمة دول جوار العراق ودول الاقليم في دعم التقدم الاقتصادي في العراق".
وأكد البيان على "تشجيع وحث جميع الدول ولاسيما دول جوار العراق على فتح أو إعادة فتح بعثاتها الدبلوماسية وتعزيز الموجود منها برفع مستوى التمثيل والاسراع في ارسال سفرائها إلى العراق الامر الذي سيساهم في تحسين العلاقات الثنائية وتطويرها والترحيب بفتح مكتب منظمة مؤتمر العالم الاسلامي في بغداد كتطور مشجع من شأنه ان يمكن المنظمة من متابعة مبادراتها بشكل أكثر فاعلية بما فيها مبادرة إعلان مكة بالاضافة إلى الترحيب بالدول التي قررت اعادة فتح سفاراتها في بغداد وحث حكومة العراق على تسريع تعيين سفراء لها في دول الجوار وفي الدول الاخرى".
كما رحب البيان بالتزام الحكومة العراقية ب "تفكيك ونزع سلاح كافة الميليشيات والجماعات المسلحة بشكل غير قانوني وبانفاذ سيادة القانون وضمان أن تكون القوات المسلحة العراقية حكرا على الدولة ".
وأكد على "الدعم الكامل للعراق وشعبه وجهود الحكومة العراقية ومجلس النواب المنتخب دستوريا لانجاز أهداف الشعب العراقي بشكل سريع وحازم من أجل عراق حر مزدهر مستقر متحد ديمقراطي وفيدرالي يضمن الحقوق الاساسية للشعب العراقي للمشاركة في العملية السياسية الجارية بصورة سلمية".
وأشار البيان الختامي المقرر إلى "التأكيد على أهمية تحقيق المصالحة والوفاق الوطني العراقي والاشادة بدور الحكومة العراقية في هذا الشأن ودعوة جامعة الدول العربية إلى مواصلة جهودها في هذا الاطار بالتنسيق والتعاون مع الحكومة العراقية والأطراف المعنية".
كما أشار إلى "استحسان الجهود المستمرة التي تقوم بها الحكومة العراقية لمواجهة الذين يثيرون العنف في كافة أنحاء العراق والاشادة بدور قوات الأمن العراقية في مواجهة وردع تهديدات الجماعات المسلحة التي وقعت مؤخرا والترحيب بالتزام الحكومة بتفكيك ونزع سلاح كافة الميليشيات والجماعات المسلحة بشكل غير قانوني وانفاذ سيادة القانون وضمان أن تكون القوات المسلحة العراقية حكرا على الدولة".
ودان مشروع البيان بشدة العدوان وجرائم الحرب التي ارتكبها النظام العراقي السابق في حق المواطنين العراقيين ومواطني الجمهورية الاسلامية الايرانية ودولة الكويت وادانة قتل اسرى الحرب الكويتيين ورعايا الدول الاخرى على يد النظام السابق وكذلك ادانة تستر النظام العراقي السابق على هذه الجرائم لما يزيد عن عشر سنوات وهو ما يعد انتهاكا للقانون الدولي الانساني.
وشارك في المؤتمر الذي استمر يوما واحدا وفود على مستوى وزراء الخارجية وأخرى رفيعة المستوى من 29دولة ومنظمة إقليمية ودولية من دول مجلس التعاون الخليجي والعراق ومصر والأردن وإيران وسورية وتركيا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة وكندا والصين وفرنسا والمانيا وايطاليا واليابان وروسيا والسويد إلى جانب ممثلين عن الامم المتحدة ورئاسة الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الاطلسي (ناتو) والامانة العامة لمجلس التعاون الخليجي ومنظمة المؤتمر الاسلامي وجامعة الدول العربية.
ونوه الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية بجدية وصلابة الحكومة العراقية في مجال التصدي للميليشيات المسلحة وبسط سلطة الدولة ومكافحة الإرهاب مشيرا إلى "تطورات أمنية ايجابية تشهدها الساحة العراقية".
وأكد في كلمته في المؤتمر انه لا يمكن الانتصار على آفة الارهاب الا عن طريق التعاون المباشر والتنسيق الكامل بين الاجهزة الأمنية المختصة لتبادل المعلومات والتعرف المبكر على الارهابيين وملاحقتهم ومنعهم من تنفيذ عملياتهم الاجرامية.
وأشار في هذا الشأن إلى مباحثات جادة ومثمرة اجراها رئيس مجلس الأمن الوطني العراقي اخيرا مع الجهات الأمنية المختصة في السعودية لتطوير التنسيق والتبادل المستمر للمعلومات بين البلدين في المجال الأمني.
وقال ان "احداث المواجهات المسلحة التي شهدتها البصرة شكلت لدينا قلقا عميقا كما هو بالنسبة للعراق ليس فقط لعدد الارواح التي ازهقت في المواجهات الضروس انما ايضا خشية من امكانية عودة الاوضاع الأمنية السلبية على الساحة العراقية إلى سابق عهدها".
وقال الأمير سعود الفيصل "لقد استبشرنا خيرا بالتطورات الأمنية الايجابية التي شهدتها الساحة العراقية ونتطلع إلى ان يواكب هذا التحسن النسبي في الأمن استكمال تطوير العملية السياسية".
وشدد على اهمية مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للعراق حفاظا على سيادته واستقلاله وسلامته الاقليمية ووحدته الوطنية.
واشار إلى معلومات متواترة عن استمرار التدخلات الخارجية المرفوضة في الشأن الداخلي للعراق وتقديم الدعم المالي والعسكري المشبوه لبعض الميليشيات والاحزاب العراقية في انتهاك فاضح لسيادة العراق والعبث في هويته الوطنية.
وقال "نأمل ان يخرج اجتماعنا بالتأكيد على وقوفنا إلى جانب العراق لصد هذه التدخلات ودرء مخاطرها ليعود العراق آمنا مستقرا ومزدهرا ويتبوأ مكانته الطبيعية في محيطه الخليجي والعربي والإسلامي والدولي".
وأكد أن المملكة تتعامل مع جميع العراقيين بعين المساواة دون أي تصنيف طائفي أو مذهبي أو عرقي وترفض كل دعاوى التجزئة والتقسيم.
وأعلن نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ الدكتور محمد الصباح أن «اجتماع وزراء خارجية دول جوار العراق المقبل سيعقد في العاصمة العراقية بغداد». واعتبر في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري إيذانا باختتام أعمال الاجتماع الموسع الثالث حسبما نقلته وكالة الأنباء الكويتية الرسمية، أن «هذا القرار يدلل على تحسن الأوضاع الأمنية في العراق».
واتفق الجانبان العراقي والكويتي على أن «مسألة التعويضات المترتبة على العراق، تتعلق بقرارات صادرة عن مجلس الأمن، ولهذا فهي لا تبحث في مؤتمرات، لكن قضية الأمن في العراق هي على رأس الأولويات حاليا». وذكر الشيخ محمد أن موضوع التعويضات متعلق بقرارات مجلس الأمن، أما الديون فهي تتعلق بأمور خاضعة للدستور في الكويت، وقضية الأمن في العراق على رأس الأولويات الآن، لذلك نحن ندعم الحكومة العراقية في حملتها ضد الإرهاب».
أما زيباري فرأى أن «قضية التعويضات متعلقة بقرارات مجلس الأمن، وهي لا تبحث في مؤتمرات بل مباحثات ثنائية، وهناك محادثات تمت في هذا الشأن بين الطرفين الكويتي والعراقي». وأكد «لن تؤثر قضيتا الديون والتعويضات على العلاقات بيننا، فهناك تفهم من الطرفين حول هذه القضية».
وأضاف الشيخ محمد أن «أهم نتيجة برزت في الاجتماع، كانت التيقن بقدرة الحكومة العراقية على بسط نفوذها على كل العراق، الذي تحمل الكثير لكنه لم ينهر، وهو الآن يسير على الطريق السليم للخروج من المحنة التي عاشها». وأشار إلى «تحسن الأوضاع الداخلية في العراق خلال الفترة بين المؤتمرين الموسعين الأول في شرم الشيخ والثاني في إسطنبول، اللذين عقدا العام الماضي، والعراق اجتاز مرحلة حرجة جدا، لكن تكاتف الحكومة والشعب وإصلاح الأمور داخليا أدى إلى تجاوز تلك المرحلة».
وقال إن «رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي طرح مسائل محددة، أبرزها تعزيز التواصل والوجود العربي في العراق، وأن يكون على مستوى العلاقات كافة سواء الاقتصادية والثقافية والتجارية، وليس السياسية والدبلوماسية وحدها». وأضاف أن «العراق يحتاج إلى الالتزام بالتعهدات حول التعاون مع جهود الحكومة العراقية في ضبط التسلل ومكافحة الإرهاب، ولن نتوقع المعجزات، إنما نحتاج صبرا وانتظارا، لكن المهم أن يتم تنفيذ ما نتفق عليه في هذه المؤتمرات».
ومن جهته قال زيباري إن «هناك 45 بعثة بين دبلوماسية وإنسانية تعمل في بغداد». وكشف عن «مباحثات تجري حاليا بين الحكومتين العراقية والتركية لفتح قنصلية تركية في البصرة، ووجود دبلوماسيين على أرض الواقع ينقل الصورة عن العراق مباشرة».
هذا وأكد رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، تحسن الوضع الأمني والسياسي في بلاده، التي اعتبر أنها «تجاوزت الأزمات والانقسامات وتمضي قدما في تطوير العملية السياسية وتكريس التجربة الديمقراطية».
وحملت كلمة المالكي التي ألقاها في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر دول الجوار الذي عقد في الكويت ثلاث رسائل، الأولى تعلقت بمطالبة «الدول الدائنة إلى إلغاء ديونها، أو إعادة جدولتها»، والثانية تمثلت في حث «الدول العربية على إعادة فتح سفاراتها ببغداد وتعيين سفراء لها هناك»، أما الثالثة فاحتوت تأكيدا بأن «تدخل أطراف خارجية في الشؤون الداخلية للعراق لا يزال مستمرا». وقال إن العراق الجديد «ليس عراق الأمس الذي يثير النزاعات والحروب ويعتدي على جيرانه، بل هو بلد اتحادي ديمقراطي تعددي يحرص على إقامة أفضل العلاقات مع جميع دول العالم على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وأن يكون محطة التقاء وحوار بين المتخاصمين الإقليميين والدوليين». وأضاف أن «هذه الرغبة الصادقة والأكيدة بتحسين العلاقات مع دول الجوار ومحيطنا العربي والإقليمي، كنا نتوقع أن تقابل بخطوات ايجابية، فلقد بقيت سياسات التدخل في شؤوننا الداخلية قائمة وآثارها واضحة في تأجيج العنف وتغذيته سياسيا وإعلاميا وماليا وعبر فتاوى التكفير وتدريب الإرهابيين».
أما رئيس مجلس الوزراء الكويتي، الشيخ ناصر المحمد، فأكد في كلمته «حرص المجتمع الدولي على استعادة السلام الدائم والاستقرار وتحقيق الازدهار في العراق، وضرورة الالتزام بمبدأ عدم التدخل في شؤون العراق الداخلية، لأن فتح باب التدخل وتصدير الخلافات السياسية له، سيحيله إلى ميدان للصراع المسلح، ويهدد أمنه واستقراره، ما يؤثر على أمن واستقرار المنطقة جميعا».
وأوضح أن بلاده «أخذت على عاتقها بعد سقوط النظام السابق، العديد من الالتزامات، من بينها مساعدة الأشقاء في العراق على إعادة بناء مؤسسات الدولة، وإدانة جميع الأعمال الإرهابية التي يعاني منها العراق الشقيق، ودعوة المجتمع الدولي لمساندة الحكومة العراقية، من أجل مكافحته والتصدي له إضافة إلى الاهتمام بالجانب الإنساني لمشكلة النازحين العراقيين». وحث «المجتمع الدولي على زيادة الدعم الإنساني للنازحين والمشردين العراقيين، وتوفير الظروف المناسبة لعودتهم إلى مساكنهم، بما يحفظهم ويحفظ كرامتهم واستقرارهم، فتوفير الحماية وتلبية الاحتياجات العاجلة لهم وضمان أمنهم، مسؤولية مشتركة بين العراق والمجتمع الدولي».
أما الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عبد الرحمن العطية، فأكد رغبة جميع المشاركين في الاجتماع الموسع الثالث لوزراء خارجية دول جوار العراق في الخروج بنتائج ملموسة بما يعمل على استتباب الأمن والاستقرار في العراق. وحول احتمال فتح سفارات خليجية في بغداد أكد العطية أن «هذا الموضوع مطروح، لكنه مرتبط بعوامل أخرى تتصل بالوضع الأمني في العراق، على الرغم من أن فتح سفارات خليجية في بغداد غدا مسألة ملحة، لكن يبقى القرار السيادي لكل دولة في اتخاذ ما تراه مناسبا لها بهذا الشأن».
وبدوره طالب وزير الخارجية السوري وليد المعلم بضرورة «تحمل الولايات المتحدة الأميركية مسؤولية اللاجئين العراقيين الذين تستضيفهم سورية ويقدر عددهم بمليون ونصف لاجئ عراقي، مشيرا إلى وجوب تحمل الولايات المتحدة المسؤولية القانونية والأخلاقية عن الوضع الإنساني الصعب الذي يعيشه المهجرون، كما يجب أن تتحمل الحكومة العراقية بما عليها في هذا الصدد».
من ناحيته، شدد وزير الخارجية الأردني صلاح الدين البشير على أن «استقرار العراق وأمنه، ضرورة قصوى لاستقرار المنطقة ودولها، والأساس في عمل دول الجوار يكون بناء على العلاقات المتكافئة في الواجبات والمسؤوليات، كما في الحقوق والمطالبات بين العراق من جهة، ودول الجوار من جهة أخرى». وأشار إلى أن «الجميع يتطلع إلى عراق موحد وقوي ومستقر ويتبوأ دوره الطبيعي في محيطه الإقليمي والدولي ويوفر الرفاه والأمن لكافة مكونات نسيجه الوطني بلا استثناء ويشكل نموذجا في التعايش لكافة دول العالم».
من جهته، لفت مساعد وزير الخارجية المصري للشؤون العربية محمد بدر الدين زايد إلى أن «العراق قطع في الأشهر الأخيرة خطوات هامة على صعيد مكافحة العنف والإرهاب في الداخل». وذكّر بما شهده العراق أخيرا على الصعيد السياسي من خلال إنجاز سلسلة من التشريعات الهامة.
من جهته نفى وزير الخارجية الإيراني منوشهرمتقي الاتهامات التي تتعرض لها بلاده في ما يتعلق بتدخلها في الشؤون الداخلية العراقية، واتهم القوات الاجنبية في العراق بمسؤوليتها عن الاحداث الجارية في العراق. من ناحية ثانية قال ان بلاده مستمرة ببرنامجها النووي . وقال متقي إن «المتهمين أساسا في الساحة العراقية هم القوات الأجنبية، الذين وبالرغم من فشل سياستهم في الساحة العراقية، يصرون على مواصلة هذه السياسة، وعندما تواجه هذه الدول موقفا ضدها على مستوى الرأي العام داخليا وعالميا، يأتون ويتضرعون ويضعون اللائمة على الآخرين».
وأضاف متقي على هامش اعمال مؤتمر دول الجوار الذي اختتم اعماله في الكويت أن «إيران هي أصدق بلد مع العراق، وعمليا هي مستمرة في تقديم الدعم، ونحن كنا ومنذ خمس سنوات ندعم العملية السياسية في العراق، ولا نزال ندعم حكومة المالكي، وبعد خمس سنوات من غير المنطقي القول إن إيران بعد هذا الدعم الثقيل للحكومة العراقية أن تعمل ضدها».
وحول الملف النووي الإيراني، بيّن متقي أن «النشاط النووي الإيراني سائر على قدم وساق كما هو مخطط له، ومجموعة الأسئلة المقدمة من الوكالة الدولية الطاقة الذرية تمت الإجابة عليها، وإيران ستواصل نشاطها القانوني وعملها مع الوكالة الدولية، ونحن لا نساوم في حقوق إيران». أما في ما يتعلق بتوقف المباحثات الأميركية الإيرانية، أجاب الوزير الإيراني أن «أميركا قدمت عن طريق السفارة السويسرية في طهران طلبا لاستكمال الشوط الرابع من الاجتماعات التي سبق أن عقدت في بغداد، وأعلنا عن موافقتنا على إجراء الدور الرابع من المفاوضات، وما أن يتحدد مستوى المباحثات، سنشرع مباشرة فيها، وسنحضر الاجتماع».
وأضاف، على هذا الصعيد فإن «موضوع التباحث يتركز حول العراق، ووجهة نظرنا يجب أن تكون شاملة في العراق، وحكومة بوش يجب أن تصل إلى هذه النقطة، فالسياسات الأميركية فشلت في المنطقة، ويجب أن يعطوا إجابة للرأي العام العالمي، حول كيفية الخروج من العراق».
وحول تغييب طهران عن الأزمة اللبنانية ذكر متقي أن «هناك اجتماعات تنعقد في أماكن مختلفة من العالم، ومشكلة لبنان لا تكمن في تحديد جلسات، بل إن حل المشكلة اللبنانية يكمن داخل لبنان، ونحن لا نعارض مسعى الدول الأخرى في تقريب وجهات النظر، لكننا نؤكد أن ليس لأحد الحق بتقرير الحل نيابة عن اللبنانيين، ووفقا لهذا المنطلق، فحل لبنان له وجوه مختلفة، وأساس الحل لدى الأطياف السياسية اللبنانية هو إيجاد معادلة سياسية واحدة بين مختلف هذه الأطياف».
وعن لقائه وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل، وما إذا كان قد تطرق إلى تقريب وجهات النظر السعودية السورية، بيّن متقي «لقد تحدثنا حول العديد من المواقف، في ما يتعلق بالعلاقات الإيرانية السعودية الثنائية، والمسائل العالقة التي تدور رحاها في المنطقة، نحن دائما نؤكد على توطيد العلاقات بين دول المنطقة. المملكة العربية السعودية وسورية دولتان مهمتان على الصعيد الإقليمي، وأعداء المنطقة يسعون لبث الفرقة بين دول المنطقة، وهو ما يجب أن تنبه إليه».
وعشية توجهه إلى الكويت للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية دول جوار العراق، أعلن عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية اعتزامه تعيين رئيس جديد لمكتب الجامعة في بغداد، مشيراً إلى أن المكتب، الذي يعمل بلا رئيس ـ لازال مفتوحاً وناشطاً.
وتحدث موسى للصحافيين بمقر الجامعة العربية، عن الدعوات التي توجه للدول العربية لفتح سفارات لها في بغداد، قائلا «إن المانع أمني وليس سياسيا». وردا على سؤال عما إذا كان موسى سيوجه رسالة لإيران بشأن دورها في العراق، قال «هذا الكلام لا يُطرَحْ في وسائل الإعلام، لكنه محل بحث في مثل هذه الاجتماعات».
وحول ما قاله في وقت سابق «ان الإيرانيين لهم مصالحهم في المنطقة»، أجاب معلقاً «إيران تبحث عن مصالحها، والعرب كذلك، ويجب أن يكون باب الحوار مفتوحاً بين الجانبين»، لكن موسى لم يحدد موضوعات ذلك الحوار. وأوضح موسى «أن القرار الاستراتيجي العربي بشأن العراق هو الإسهام في حل المعضلة القائمة هناك، سواء من خلال اتصالاتنا مع الحكومة العراقية، وأركانها، أو الزعامات العراقية، وكذلك المتابعة اليومية للأوضاع هناك، ومن خلال الزيارات الميدانية مثل الزيارة التي قام بها مؤخراً، السفير أحمد بن حلي الأمين العام المساعدة للشؤون السياسية بالجامعة العربية».
وعما إذا كانت فرصة تحقيق مصالحة وطنية في العراق لازالت قائمة، قال «ليس هناك شك فى وجود فرصة حقيقية للمصالحة بالعراق»، إلا أنه ربطها بضرورة تكوين أركان الدولة العراقية مثل الجيش، والشرطة، وغير ذلك من الأمور التى يشعر كل العراقيين إزاءها بالاطمئنان، لأنها تحمي مصالحهم وأمنهم، مشددا على ضرورة أن يكون الجيش والشرطة وطنيين.
وتجنب موسى الإجابة على أسئلة الصحافيين بشأن تأثير الصراع بين الحكومة العراقية، والتيار الصدري على المصالحة والاستقرار في العراق، مكتفياً بقوله «إن كافة قرارات الجامعة العربية سواء على مستوى القمة أو على المستوى الوزاري تشدد على ضرورة وقف الميليشيات من أي مصدر كان وأن يكون العراق محميا بواسطة جيش وشرطة وطنية تأخذ في اعتبارها مصالح كل المواطنين».
وقبل أكثر من عام استقال الدبلوماسي المغربي مختار لماني من موقعه كرئيس لبعثة الجامعة العربية في العراق، بسبب ما قال إنه «ضعف الإمكانيات المطلوبة للقيام بمهمته»، وكذلك بسبب ما رآه لماني من سيطرة للمتطرفين على القوى الأساسية الفاعلة على الساحة العراقية.
وفى بغداد ابلغت وزيرة الخارجية الامريكية كونداليزا رايس القادة العراقيين بضرورة تكثيف جهودهم لتنفيذ مشروع المصالحة الوطنية.
وقالت رايس عقب لقائها الرئيس العراقي جلال طالباني ورئيس وزرائه نوري المالكي الاحد، في مؤتمر صحفي، "اننا نعيش ربيع بغداد السياسي الآن، وإن الفترة الحالية هي فترة الفرص للبلاد".
وتزامنا مع وصول رايس تعرضت المنطقة الخضراء الى قصف بقذائف الهاون، وسمع صوت انفجار هز المنطقة. ولم تعرف التفاصيل وعدد الضحايا. واشادت وزيرة الخارجية الامريكية بشجاعة رئيس الوزراء نوري المالكي والقوات العراقية في التصدي للخارجين عن القانون.
واكدت ان ذلك "يعود إلى شجاعة وقيادة رئيس الوزراء العراقي، وأيضا شجاعة القيادة الموحدة، والعراقيين"، مبينة ان القوات العراقية "قاتلت بشجاعة خلال الأزمات الأخيرة". يذكر ان رايس وصلت العراق في زيارة مفاجئة والتقت رئيس الوزراء نوري المالكي قبل ان تتوجه الى الكويت للمشاركة في مؤتمر دول الجوار.
و اعلن مصدر امني مقتل ثمانية اشخاص على الاقل واصابة حوالى 22اخرين بجروح اثر اشتباكات جديدة بين القوات الاميركية والعراقية وعناصر جيش المهدي في مدينة الصدر شرق بغداد. وقال مصدر امني ان "ثمانية اشخاص على الاقل قتلوا وأصيب حوالي 22آخرين بينهم نساء واطفال بجروح خلال اشتباكات وقصف جوي اميركي في مدينة الصدر". وأوضح ان "الاشتباكات اندلعت منذ ساعات متأخرة من ليل السبت حتى فجر الاحد".
وجنوب كركوك قتل احد عناصر مجالس (الاسناد الصحوات) الاحد ومعه نجله عندما فتح مسلحون النار عليهما جنوب مدينة كركوك.
وعقد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى ال خليفة جلسة مباحثات في المنامة مع العاهل الاردني الملك عبدالله الثانى بن الحسين .
ووفقا لوكالة الأنباء البحرينية فقد تناولت المباحثات العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها والقضايا العربية الراهنة وفى مقدمتها القضية الفلسطينية والشأن العراقى .
وقالت الوكالة // إن الجانبين ابديا قلقهما العميق جراء الممارسات الاسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية واعربا عن املهما فى دعم جهود احلال السلام وتحقيق تقدم فى المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية بما يكفل قيام الدولة الفلسطينية المستقلة ويحفظ حقوق الشعب الفلسطينى الوطنية .
واستقبل الملك حمد بن عيسى ال خليفة ملك مملكة البحرين وزيرة الخارجية الامريكية كونداليزا رايس.
وأوضحت وكالة الانباء البحرينية انه تم خلال اللقاء استعراض العلاقات التي تربط بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها في كافة المجالات بالإضافة الى مناقشة أهم المستجدات على الساحتين الاقليمية والدولية خاصة الوضع في العراق ولبنان والامور محل الاهتمام المشترك.
وأجتمع يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسئول عن الشئون الخارجية بسلطنة عمان بطهران مع امين المجلس الاعلى للامن القومي الايراني سعيد جليلي.
واكد جليلي في هذا الاجتماع ضرورة توثيق علاقات الصداقة بين دول الخليج من اجل احباط التدخلات الاجنبية لاثارة التوتر في المنطقة حسبما ذكرته وكالة مهر للانباء.
وقال جليلي ان امريكا ليست فقط لا تقوم بشيء من اجل ضمان امن شعوب المنطقة بل هي الآن متورطة في الأزمة التي خلقتها بنفسها في العراق.
من جانبه وصف الوزير المسئول عن الشئون الخارجية بسلطنة عمان في هذا الاجتماع المحادثات التي أجراها نائب رئيس الوزراء العماني مع المسؤولين الايرانيين خلال زيارته لطهران بانها ايجابية, واعتبر بن علوي دور ايران في ضمان الامن الاقليمي بانه دور اساسي, مشيدا بمساعيها لتسوية مشاكل المنطقة
من جهة ثانية وقع كل من الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الاماراتي وكونداليزا رايس وزيرة الخارجية الأميركية في البحرين مذكرة تفاهم بشأن التعاون في مجال الاستخدام السلمي للطاقة النووية.
ويأتي توقيع مذكرة التفاهم بين دولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأميركية في أعقاب إطلاق دولة الإمارات العربية المتحدة رسميا وثيقة السياسة العامة للدولة في تقييم إمكانية تطوير برنامج للطاقة النووية السلمية ضمن حدود دولة الإمارات العربية المتحدة.
وترتكز سياسة الدولة على مبادئ الالتزام التام بالشفافية في مجال تشغيل المحطات النووية والالتزام بتحقيق أعلى معايير السلامة والأمان وحظر الانتشار النووي وتتضمن الوثيقة.. عددا من الالتزامات والاستراتيجيات المصممة لضمان التزام أي برنامج نووي محلي تنفذه دولة الإمارات العربية المتحدة بهذه المبادئ.. كما تتضمن الوثيقة السياسية تعهدا برفض أية نية لتطوير قدرات للتخصيب أو إعادة المعالجة والاتجاه بدلا من ذلك لاتخاذ ترتيبات طويلة الأمد للحصول على الوقود من مصادر خارجية.
وتتعهد دولة الإمارات العربية المتحدة في هذه السياسة بالتنسيق المباشر والمتواصل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والتعاون مع الموردين من مؤسسات وحكومات دول في موقع المسؤولية .
وتعقيبا على توقيع مذكرة التفاهم .. أكد وزير الخارجية الاماراتي : "أن مذكرة التفاهم الموقعة بين دولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأميركية تمثل نموذجا متميزا لعلاقات التعاون التي تأمل دولة الإمارات العربية المتحدة إرساءها مع موردين محل ثقة في مجال الطاقة النووية السلمية" .
ونوه بالمنافع المتبادلة التي يتوقع أن تعود على الطرفين من خلال تعزيز التعاون في مجال تطوير قطاع الطاقة النووية السلمية في دولة الإمارات العربية المتحدة .. حيث رحب بالتوصل الى اتفاقية أكثر شمولية للتعاون النووي السلمي بين البلدين (تعرف أيضا في الولايات المتحدة باسم "اتفاقية الفقرة 123") .
وأكد أن من شأن اتفاقية كهذه إرساء الأساس القانوني اللازم لتجارة المواد النووية الرئيسية بين البلدين . وقدم لوزيرة الخارجية الأميركية كونداليزا رايس مذكرة دبلوماسية رسمية بالمصادقة على المبادرة العالمية لمكافحة الإرهاب النووي حيث تحتل دولة الإمارات العربية المتحدة المرتبة 67في قائمة الدول التي وقعت على هذه المبادرة التي ترتكز أساسا على اتخاذ اجراءات ضد الإرهاب النووي والتي تعد منظومة مرنة للأطراف المشاركة تعمل على رصد كافة تهديدات الإرهاب النووي ورفضها والتصدي لها ومصادرة المواد ومن ثم التعامل الحازم مع تلك التهديدات