عاهل الأردن يحث الرئيس بوش على تفعيل المفاوضات الفلسطينية-الإسرائيلية

جولة كارتر فى المنطقة تكشف عن تناقضات حول الهدنة والمفاوضات والسلام

أولمرت يتعرض لهجوم سياسى اسرائيلى بسبب ما قيل عن قبوله الانسحاب من الجولان

وزير العدل اللبنانى يحذر من اعتداءات على قضاه المحكمة الدولية

أميركا تطلب من رعاياها فى لبنان البقاء على استعداد لمغادرته فى أى وقت وقوات اليونيفيل تتخوف من هجمات عليها

أكد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني في لقائه صباح الأربعاء مع الرئيس الأمريكي جورج بوش على أهمية الدعم الأمريكي للمفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين ودور الولايات المتحدة في تذليل العقبات التي تعترض مسارها وصولا إلى إتفاق سلام يعالج مختلف قضايا الوضع النهائي ويؤدي إلى اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة. وقال مصدر في السفارة الأردنية إن جلالته شدد على ضرورة المضي قدما في المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية وفق أسس واضحة وجداول زمنية محددة . وأكد على أهمية إلتزام جميع الأطراف بتعهداتها والبناء على ما تم الإتفاق عليه خلال مؤتمر أنابوليس للسلام. وقال إن العاهل الأردني أكد أيضا في هذا الإطار أهمية عدم اتخاذ إسرائيل لأي إجراءات تهدد سير المفاوضات مع الجانب الفلسطيني مبينا ضرورة وقف جميع الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية وسياسات الحصار وفرض القيود على حركة الفلسطينيين.

وفى موسكو تركزت مباحثات الرئيس الروسي المنتهية ولايته "فلاديمير بوتين" مع رئيس السلطة الفلسطينية "محمود عباس" علي تطورات الوضع في المنطقة وما يمكن أن تقوم به روسيا من خطوات لضمان التقدم من أجل التوصل إلى تسوية للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي وآفاق المبادرة الروسية لعقد مؤتمر للسلام في موسكو.

وتطرقت المحادثات كذلك الى المساعدات الروسية لفلسطين لتهيئة ظروف اقتصادية واجتماعية لحياة طبيعية للشعب الفلسطيني.

وفي غضون ذلك، عرض وزير الخارجية الروسي "سيرغي لافروف" وجهة نظر موسكو من مؤتمر السلام وأجندته، مرحباً بإصرار الرئيس الفلسطيني بمواصلة المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، كما أعرب عباس ولافروف عن القلق المشترك حيال الوضع المتدهور في قطاع غزة.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية "ميخائيل كامينين" استبق اللقاء بالتأكيد على استعداد موسكو للمساعدة في التسوية الفلسطينية الاسرائيلية لاسيما فيما يتعلق بالمفاوضات بين الرئيس محمود عباس وألمرت، منوهاً لاستعداد بلاده في العمل على تحقيق الوفاق الفلسطيني الداخلي وعلى أسس معروفة ومقبول للمجتمع الدولي.

وبدوره سارع مدير إدارة الشرق الاوسط وشمال افريقيا "سيرجي فيرشينين" على التأكيد بأن موعد عقد لقاء موسكو حول الشرق الاوسط سيحدد في أقرب وقت، مشيراً إلى أنه يجري العمل بصورة مكثفة الآن للإعداد لهذا المؤتمر والذي تسعى من خلاله روسيا إلى تقديم المساعدة على دفع عملية السلام في المنطقة وإضفاء طابع شامل عليها، مضيفاً أن أغلب الأطراف المعنية والدول المحتمل مشاركتها يؤيدون عقد هذاالمؤتمر، موضحاً أن موسكو تراعي في تحديد الموعد آراء المشاركين الآخرين في الرباعية الدولية وتسترشد بضرورة إنعقاد المؤتمر في أقرب وقت ممكن، مؤكداً أنه لا توجد نية لدى موسكو لدعوة (حماس) لهذا المؤتمر.

يُذكر أن مبعوث وزير الخارجية الخاص للشرق الأوسط "سيرجي ياكوفليف" زار (اسرائيل) الخميس الماضي عقب المشاركة في لقاء ممثلي "الرباعية الدولية الذي عُقد في عمان، وذلك بهدف استطلاع الموقف الإسرائيلي من مؤتمر موسكو، فبينما يظل الغموض وهو الطابع السائد للموقف الإسرائيلي الرسمي، تتوارد الانباء عن رفض إسرائيلي لحضور هذا المؤتمر.

فى تونس اجتمع الرئيس التونسي زين العابدين بن علي مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس وبحث معه تطورات الموقف في الاراضي الفلسطينية ومجمل المسائل ذات العلاقة .

وصرح الرئيس الفلسطيني عقب اللقاء أنه بحث مع الرئيس ابن علي الزيارة التي سيقوم بها الى الولايات المتحدة على رأس وفد فلسطيني والموضوعات التي سيتم طرحها خلال الزيارة .. وأطلعه على ما وصلت اليه المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية والمواضيع التي ستتم مناقشتها مستقبلا مشيرا الى ان الرئيس التونسي جدد له دعم بلاده للموقف الفلسطيني وانه سيبذل ما في وسعه لدعمه اوروبيا وامريكيا .

والتقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع رؤساء البعثات الدبلوماسية العرب والاجانب المعتمدين لدى تونس واطلعهم على اخر المستجدات على صعيد المفاوضات مع الجانب الاسرائيلي وتطور الاوضاع الامنية في الاراضي الفلسطينية الى جانب المؤتمر الدولي للسلام المنتظر عقده في روسيا الصيف القادم واطلعهم في هذا الاطار على فحوى محادثاته في روسيا .

وشدد عباس على صعيد المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية على ان يتضمن الاتفاق الاطار الذي يجري العمل على التوصل اليه المسائل المتعلقة بالحل النهائي على صعيد المستوطنات واللاجئين والقدس والمياه والحدود والامن مؤكدا رفض تأجيل اي قضية من القضايا المشار اليها .

هذا وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني // إن المفاوضات مع إسرائيل مستمرة وتجري على قدم وساق ولكن لم يتم إغلاق أي ملف بعد ..ملمحا إلى أن الطريق لا تزال طويلة// .

واتهم أبو ردينة في تصريح له إسرائيل بالتهرب من الكثير من الاستحقاقات خاصة فيما يخص وقف الاستيطان .

إلى هذا أكد الدكتور رياض المالكي وزير الإعلام الفلسطيني أن الحكومة الفلسطينية مع التهدئة ورفع الحصار المفروض عن قطاع غزة وفتح المعابر وعودة الحياة الطبيعية إلى القطاع والجهود المصرية في هذا الموضوع.

وقال المالكي في مؤتمر صحفي عقده في مقر مجلس الوزراء الفلسطيني بمدينة رام الله على هامش جلسة الحكومة الفلسطينية الأسبوعية // إن زيارة الرئيس الامريكي الاسبق جيمي كارتر ولقاءه قادة حماس كانت لتهدئة ورفع الحصار عن قطاع غزة وان أي طرف يكون باستطاعته عمل شيء لتقديم عجلة التهدئة إلى الأمام فنحن نرحب به سواء من كارتر أو مصر فالمهم هو النتيجة// .

من جهة ثانية قال المالكي // إن وزارة الداخلية الفلسطينية أصدرت تعليمات بالتعامل مع النشاط الاستيطاني بكل الإمكانيات المتاحة// .. وتابع قائلا // إننا ننظر إلى موضوع الاستيطان بخطورة بالغة وان القضية الأساسية التي تحدد نجاح المفاوضات أو عدمها هي قضية الاستيطان وأي خروج عن هذا الموضوع يعرض المفاوضات إلى الخطورة .. والاتفاق الذي ابرم في برلين مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كان بشأن الضغط على إسرائيل لتنفيذ ما التزمت به في انابوليس وان الرئيس محمود عباس سوف يتحدث مع الرئيس الأمريكي جورج بوش عن الانتهاكات الإسرائيلية بكل أشكالها وضرورة التدخل الأمريكي لوقف كل هذه الانتهاكات وإنجاح مساعي التهدئة //

وقال الدكتور رياض المالكي وزير الاعلام الفلسطيني إن الجهد المصري للوصول الى تهدئة بين / حماس / واسرائيل يحظى بتاييد كل الاطراف المعنية.

واضاف المالكي في تصريح اذاعي // ان / حماس / لديها مصلحة ان يتم تحقيق ذلك عبر البوابة المصرية ولكن ثمة خلافات بشان تشغيل معبر رفح //.. مشيرا الى انه يبدو من خلال التسريبات الاعلامية ان حركة حماس تريد ان يتم الاعتراف بدور ما لها من خلال وجود قواتها التنفيذية على بعد امتار من حرس الرئاسة الفلسطينية .

وقال المالكي// ان السلطة الفلسطينية لن تقبل ان يتم فرز المواطن الفلسطيني بناء على انتمائه او قربه او بعده من حركة حماس وبناء على ولاءات سياسية او فئوية//.

على صعيد آخر التقى العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني في عمان الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر الذي بدأ زيارة إلى الأردن في إطار جولة على دول المنطقة.

وعبر الملك عبد الله الثاني عن تقديره لدور الرئيس كارتر النشط وإسهاماته في تحقيق السلام وإنهاء النزاع العربي - الإسرائيلي والتزامه بترسيخ السلام العالمي. وبحث الطرفان الأوضاع الراهنة في منطقة الشرق الأوسط وبشكل خاص المساعي المبذولة لتحقيق دفع في عملية السلام ومساعدة الفلسطينيين والإسرائيليين على الاستمرار في المفاوضات التي تبحث جميع قضايا الحل النهائي وصولا إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

إلى ذلك، التقى الرئيس المصري حسني مبارك الأحد رئيس الديوان الملكي الأردني باسم عوض الله حيث سلمه الأخير رسالة من العاهل الأردني عبدالله الثاني.

وبحث الرئيس الأمريكي السابق جيمي كارتر في دمشق مع الرئيس السوري بشار الأسد آخر مستجدات الأوضاع في المنطقة إضافة إلى العلاقات السورية الأمريكية. وقال بيان رئاسي سوري ان محادثات الأسد وكارتر تناولت أيضا جولته في المنطقة وأهدافها والاوضاع المأساوية في غزة والتطورات السياسية والامنية في العراق والوضع في لبنان وعملية السلام في الشرق الاوسط. واضاف البيان ان الجانبين شددا على أهمية تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة ودعمهما لمبدأ الحوار لايجاد حلول سياسية للقضايا القائمة في المنطقة وحشد الجهود من أجل رفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني وفك الحصار عن غزة. كما التقى كارتر خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس وبحث معه العديد من المواضيع منها التهدئة مع إسرائيل، والأسير الإسرائيلي جلعاد شاليط، وكيفية فك الحصار، ومستقبل قطاع غزة، كما تطرق الحديث إلى إطلاق الصواريخ.

من جهته أكد موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس أن لقاء كارتر مع مشعل جاء بطلب من الأول وأن المباحثات تمحورت حول وجهة نظر حماس من السلام مع إسرائيل ومستقبل القطاع إضافة إلى رؤية حماس بشأن الجندي الأسير جلعاد شاليط، وأضاف أن حماس لن تكون حجر عثرة في أي عملية تبادل مستقبلي بين الاسير الاسرائيلي لدى حماس واسرى فلسطينيين وان تبادل الاسرى هو مطلب لحماس. وقال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس على إن جهود الرئيس كارتر إذا إضيفت الى الجهود الدولية السابقة فان حركة حماس ترحب بهذه الجهود مبينا ان مطلب حماس لم يعد مطلبا فصائليا بل هو مطلب للشعب الفلسطيني فهناك اكثر من 11الف اسير فلسطيني في السجون الاسرائيلية. وفي القاهرة دعا كارتر الى اشراك سوريا وحركة حماس في عملية السلام في الشرق الأوسط،مشيرا الى حصول حماس على 44بالمائة من اجمالي الأصوات في الانتخابات التشريعية الفلسطينية الأخيرة. ونوه كارتر بعد لقائه في القاهرة وفداً من حركة "حماس" الى أنه طالب خلال لقائه مع حماس بضرورة وقف إطلاق الصواريخ من قطاع غزة على "اسرائيل". وأكد كارتر، في محاضرة القاها الخميس بالجامعة الأمريكية بالقاهرة والتي غادرها الجمعة، أن المبادرة العربية للسلام التي أطلقها خادم الحرمين واعدة، موضحا أنه وضع عدة تساؤلات أمام أعضاء حماس حول امكانية موافقتهم على أي اتفاق سلام يتوصل اليه أبومازن وأولمرت.. وقال كارتر: "إن الاسرائيليين لايزالون يقيمون المستوطنات وحتى بعد اجتماع انابوليس أعلنوا عن اقامة مستوطنات جديدة واقامة المزيد من الحواجز ولكن المفاوضات مع الفلسطينيين مازالت مستمرة ولا نعرف اذا كانت ستحقق تقدما أم لا"؟.

واعلن الرئيس الاميركي الاسبق جيمي كارتر ان حركة (حماس) ابلغته موافقتها على قيام دولة فلسطينية في حدود العام 1967في اطار اي تسوية مستقبلية مع (اسرائيل) بشرط ان يوافق الشعب الفلسطيني على ذلك من خلال استفتاء عام.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقده كارتر في فندق الملك داود بالقدس ، واجمل فيه نتائج جولته الاستطلاعية في المنطقة التي استمرت من 13إلى 21نيسان - ابريل الجاري وشملت كلا من (اسرائيل) والاراضي الفلسطينية ومصر والمملكة وسورية والاردن.

وحسب كارتر فان (حماس) التي التقى على مدار الايام الماضية رئيس مكتبها السياسي وقادتها في دمشق وقطاع غزة، وكذلك في الضفة الغربية، اشترطت تحقيق المصالحة الوطنية مع حركة فتح قبل إجراء ذلك الاستفتاء.

وقال كارتر: ان (حماس) تعهدت بان لا تعرقل الجهود السياسية لرئيس السلطة محمود عباس الرامية إلى التوصل لاتفاق سلام مع (اسرائيل) بشرط ان يكون الاتفاق مقبولا لدى الشعب الفلسطيني.

وفيما يتعلق بصفقة تبادل الاسرى، قال كارتر انه عرض على قادة (حماس) صفقة سريعة تطلق (اسرائيل) بموجبها سراح 41من قادة (حماس) و 10وزراء سابقين بالإضافة إلى جميع النساء والأطفال من السجون الإسرائيلية مقابل الافراج عن الجندي الاسرائيلي الاسير جلعاد شاليط. غير ان حركة (حماس) رفضت العرض.

ونوه كارتر إلى موافقة (حماس) على نقل رسالة من الجندي شاليط إلى عائلته، كبادرة حسن نية.

يشار إلى ان (حماس) تصر على ما طرحته سابقا وهو ان تشمل الصفقة اطلاق سراح 1400أسير مقابل شاليط. او ان تطلق (اسرائيل) 400أسير من ذوي الاحكام العالية مقابل الجندي الاسير.

وفيما يتعلق بالهدنة، قال كارتر انه اقترح على قادة (حماس) هدنة متبادلة لمدة 30يوما لكن هذا العرض قوبل بالرفض حيث قالت (حماس) "إنها لا تثق بأن توقف (اسرائيل) عدوانها على الضفة الغربية وقطاع غزة اذا وافقت هي على التهدئة."وبالنسبة لفتح المعابر، لفت كارتر إنه عرض إعادة فتح معبر رفح على أن يكون بوجود مراقبين أوروبيين، وقد وافقت حركة (حماس) على ذلك.

وحول الانتقادات الاسرائيلية الموجهة اليه بسبب لقائه قادة (حماس) ورئيس مكتبها السياسي، قال كارتر: "لسنا هنا كوسطاء أو مفاوضين فنحن لا نملك الصلاحيات، وإنما جئنا لنستطلع الأمور، ولا أظن المشكلة تكمن في لقائي مع (حماس) في سورية، وانما تكن المشكلة في أن الولايات المتحدة ترفض لقاء الأطراف ذات العلاقة -اي (حماس)".

واضاف: "هناك شعور عام بأنه لم يطرأ أي تقدم في محادثات السلام منذ مؤتمر أنابوليس. فمنذ ذلك الوقت ازداد الوضع سوءا بسبب الحصار المشدد على غزة وبناء المزيد من المستعمرات وإقامة المزيد من الحواجز."

ولفت كارتر إلى وجود اتصالات بين (اسرائيل) وحماس رغم أن (اسرائيل) تنكر ذلك. وقال: "معلوم لدى الجميع أن هناك نقاشات بشكل مباشر بين (اسرائيل) وحركة (حماس) بوساطة مصرية".

وفيما يخص مشاركة سورية وحماس في العملية السلمية قال كارتر: "لا أعتقد أن هناك احتمالا لقيام اتفاق سلام دون مشاركة (حماس) وسورية لأن استثناءهما يوسع دائرة العنف وسوء التفاهم والعداء".

من جانبه أكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل إن هواية إسرائيل هي العدوان وقتل الأطفال وقال في مؤتمر صحافي عقده في دمشق بعد ساعات من عقد كارتر مؤتمرا صحافيا في "إسرائيل" إن من يريد ايقاف شلال الدم في المنطقة عليه أن يوقف العدوان الإسرائيلي، مشددا على أن ما تفعله حماس رد فعل للفعل الإسرائيلي.

و أضاف مشعل إن حركة حماس ستوافق على اتفاق سلام مع "إسرائيل" شريطة عرضه على استفتاء شعبي فلسطيني، مطالباً في الوقت نفسه بأن يشمل الاتفاق انسحاب إسرائيل إلى حدود الرابع من حزيران، وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس، وإزالة المستوطنات الإسرائيلية، وضمان حق العودة للفلسطينيين، وعدم الاعتراف بإسرائيل.

وكشف مشعل عن أن حماس رفضت طلب كارتر بإيقاف إطلاق النار في غزة لمدة شهر واحد كبادرة حسن نية، معللاً ذلك بأن حماس سبق وتوقفت عن القتال لكن إسرائيل استمرت في عدوانها، مشدداً على ضرورة أن تكون التهدئة متبادلة وشاملة، وأضاف مشعل إن حماس تتابع المفاوضات مع الوسطاء بشأن إطلاق سراح جميع الأسرى الفلسطينيين مقابل الإفراج عن الجندي شاليط، وأشار رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إلى أن الحركة وافقت على طلب كارتر بأن يوجه الجندي شاليط رسالة إلى عائلته، لاعتبارات إنسانية

وفيما إذا كان هناك مبادرة جديدة للمصالحة بين فتح وحماس نفى مشعل وجود أي مبادرة جديدة، مؤكدا أن آخر المبادرات كانت من الطرف اليمني وقد أجهضت بفضل الجهد الأمريكي الإسرائيلي و فريق في الأراضي الفلسطينية على حد قوله.

وعن استبعاد مصر لحركة حماس في تشكيل الحكومة القادمة بعد أجراء المصالحة دعا مشعل أصحاب هذا التصريح بالتريث والتروي وأشار إلى أن حماس طرف أساسي ولا يمكن استثناؤه، مؤكدا في الوقت نفسه على أن المشكلة ليس في حماس بل في إسرائيل والاحتلال والتدخلات الخارجية .

واتهم الرئيس الأمريكي السابق جيمي كارتر الاربعاء وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس بانها أدلت بتصريحات كاذبة بشأن لقائه الذي ووجه بانتقادات مع حركة المقاومة الاسلامية حماس.

وانتقدت رايس محادثات كارتر مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل واضافت ان مسؤولين في وزارتها قالوا للرئيس السابق ان لقاء من هذا القبيل لن يساعد عملية السلام في الشرق الاوسط.

لكن كارتر اكد في بيان صدر عن مركزه في اتلانتا جنوب الولايات المتحدة، ان لا أحد من الادارة الأمريكية طلب منه الامتناع عن مقابلة قيادي حماس. وافاد البيان ان "الرئيس كارتر يكن احتراما كبيرا لوزيرة الخارجية رايس ويعتبرها انسانة صادقة"، لكنه اضاف "انها ربما عن غير قصد، تواصل الادلاء بتصريحات غير صحيحة". وتابع البيان "لا احد في وزارة الخارجية أو أي وزارة أخرى من الحكومة الأمريكية طلب منه الامتناع عن تلك الزيارة التي أجراها مؤخرا الى الشرق الاوسط او حتى اقترح انه لا يجب ان يلتقي الرئيس السوري بشار الاسد او قياديي حماس". وأعلنت رايس الثلاثاء ان "الولايات المتحدة لن تتعامل مع حماس وقلنا للرئيس كارتر اننا لا نظن ان اللقاء مع حماس سيساعد الفلسطينيين".

واعلنت وزارة الخارجية الفرنسية ان فرنسا "تشجع" كل المبادرات التي يمكن ان تؤدي الى تغيير في موقف حركة (حماس) و"على الاخص" المسعى الذي قام به اخيرا الرئيس الاميركي الاسبق جيمي كارتر.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية باسكال اندرياني "ما زلنا ندعو حماس الى الالتزام بمبادئ اللجنة الرباعية وفي مقدمها التخلي عن العنف".

وتابعت "ينبغي تشجيع اي خطوة عملية من حركة حماس يمكن ان تسير في هذا الاتجاه.

ونشجع بالتالي اي مسعى وعلى الاخص المسعى الذي قام به كارتر، يمكن ان يساهم في مثل هذا التطور في (موقف) حماس".

كما دافع الامين العام السابق للامم المتحدة كوفي عنان عن كارتر الذي تعرض لانتقادات شديدة من الادارة الاميركية و(إسرائيل) للقائه مسؤولين في حركة (حماس).

وقال عنان في مؤتمر صحافي عقده في جنيف بصفته رئيسا للمنتدى الانساني العالمي الذي يتخذ من جنيف مقرا له "لا اعتقد ان هذه الانتقادات مبررة بالكامل". وتابع عنان "علينا ان نحاذر ردود الفعل المبالغ فيها والاستفادة من كل مظاهر الانفتاح التي يمكن ان يكون حصل عليها الرئيس كارتر". واضاف ان كارتر "كان الرئيس الوحيد الذي تمكن من التفاوض حول اتفاق سلام بين (اسرائيل) ومصر ونحن ممتنون له كثيرا". واعتبر عنان ان الولايات المتحدة وحدها كفيلة باعطاء دفع لعملية السلام في الشرق الاوسط.

وقال الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر إن الرئيس السوري بشار الأسد يرى أن 85% من الخلافات بين سورية و(إسرائيل) قد تم حلها في الماضي. وأضاف في خطاب ألقاه أمام لجنة العلاقات الخارجية الإسرائيلي أنه خرج بانطباع أن الرئيس الأسد جاد في نواياه و"متهلف لإنهاء المفاوضات على هضبة الجولان".

وفيما يخص لقاءه الرئيس الأسد الجمعة الماضية قال كارتر - طبقاً لصحيفة هآرتس - "قال لي الأسد إن العائق الوحيد أمام إجراء محادثات مباشرة بين الجانبين هو إصرار (إسرائيل) على إجراء المفاوضات بشكل سري بينما تريدها سورية علنية" وعلى حد قوله يرى الأسد أنه من بين المشاكل التي تم حلها بين الجانبين مشكلة المياه في بحيرة طبريا، المناطق الأمنية، الحدود وأماكن تمركز القوات الدولية في الجولان.

وقال كارتر إن الرئيس الأسد ابلغه خلال لقائه في دمشق أنه ليست لديه أي معلومات عن مصير الجنود الإسرائيليين المخطوفين لدى حزب الله.

من جهة ثانية شنت جهات سياسية اسرائيلية عديدة هجوما عنيفا على رئيس الحكومة الاسرائيلية ايهود اولمرت اثر تسريبات تتعلق بموافقته على "الانسحاب الكامل من الجولان السوري المحتل مقابل تحقيق السلام مع سورية".

وتناقلت وسائل الاعلام الاسرائيلية على نطاق واسع ما اوردته وكالة الانباء السورية المستقلة " شام برس" نقلا عن مصادر دبلوماسية "بأن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أبلغ دمشق موافقة أولمرت على الانسحاب الكامل من الجولان المحتل مقابل تحقيق السلام مع سورية".

ورغم تشكيك مراقبين إسرائيليين في قدرة واستعداد اولمرت على إطلاق مثل هذا التعهد والوقوف من خلفه، الا ان هذه الانباء اثارت حالة من الجدل والتوتر في مختلف الاحزاب الاسرائيلية، التي وجهت اتهامات شديدة لاولمرت، وعبرت عن رفضها لاية تسوية في الجولان.

بدوره عقب مكتب اولمرت على هذه الانباء بشكل مقتضب وقال للعديد من وسائل الاعلام: "إننا نعرف ماذا يريد السوريون منا وهم يعرفون ماذا نريد منهم". اما عضو الكنيست عن حزب كاديما (حزب اولمرت) مارينا سلوديسكي فابدت معارضتها للانسحاب من الجولان، لعدة أسباب، منها لأن سورية تتعاون مع إيران وحزب الله. وفي هذه المرحلة يعتبر إحلال السلام مع سورية انتحارا جماعيا لإسرائيل".

وقال دافيد طال من حزب "كاديما" انه سيقدم مشروع قانون للكنيست من اجل سن قانون يمنع اي انسحاب من الجولان الا بعد اجراء استفتاء وطني. واوضح انه سيقدم هذا المشروع فور عودة الكنيست من عطلتها، مؤكدا ان الانسحاب من الجولان سيخلي الساحة لحزب الله وستتحول حياة سكان الشمال الى جحيم. زئيف ألكين من "كاديما" اعتبر هو الاخر: ان أولمرت يستخف بالجمهور الإسرائيلي وبالمجتمع الدولي من خلال إطلاق بالونات اختبار وإطلاق تعهدات ليس لها غطاء. وكما حصل مع تصريحاته حول تقسيم القدس سيحصل أيضا في قضية الانسحاب من هضبة الجولان وسيتضح قريبا أن خطوة رئيس الوزراء لا تحظى على تأييد في الكنيست، ولا داخل حزبه". اما عضو الكنيست عن حزب الليكود يوفال شتاينتس فقد رأى في استعداد أولمرت للانسحاب من هضبة الجولان تعبيرا عن عبثية سياسية وأمنية غير مسبوقة. "لن تتمكن إسرائيل بدون الجولان أن تدافع عن وجودها والحفاظ على بحيرة طبريا ومصادر المياه. ليس لدي شك أن الشعب هو مع الجولان وليس إلى جانب رئيس الوزراء".

وقال عضو الكنيست من حزب "المفدال" إيفي إيتام إن أولمرت يتنازل عن أمن إسرائيل. وفي محاولة يائسة لعرض إنجاز سياسي للناخبين هو على استعداد للتنازل عن مكتسبات أمنية ووطنية بفضلها الحدود الشمالية مع سورية هادئة منذ 40عاما. اذكر أولمرت بأن الشعب مع الجولان ولن يسمح لأي شخص بإعادتها إلى السوريين".

على الصعيد اللبنانى أخفق البرلمان اللبناني في عقد جلسة لانتخاب الرئيس الثلاثاء للمرة الثامنة عشرة على التوالي بسبب اسوأ ازمة سياسية تعصف بالبلاد منذ الحرب الاهلية التي دارت بين عامي 1975و 1990.ولم يحدد رئيس مجلس النواب نبيه بري موعدا جديدا للانتخاب ولكنه دعا الفرقاء المتنافسين الى عقد جلسة حوار.

ودعا رئيس مجلس النواب نبيه بري الى حوار بين القيادات السياسية للوصول الى حل الازمة الرئاسية اللبنانية قبل ان يجرى تعيين موعد جديد لانتخاب رئيس جديد للبنان. وكان بري الذي رفض الرد على اسئلة الصحفيين يتحدث اليهم بعد عدم الوصول الى تأمين النصاب لانتخاب رئيس لبنان بسبب الخلاف بين الاكثرية والمعارضة إلى ما بعد انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان لرئاسة الجمهورية. ودعا بري الى تسوية تبدأ ب "اعلان نوايا" حول النسب في الحكومة المقبلة وتحديد الدائرة، وبعدها يرفع اعتصام المعارضة من وسط بيروت وينتخب العماد سليمان للرئاسة من خلال سلة واحدة. وقال بري ان طريق الحل يكون بالحوار " لنسلك طريق الحوار..". وقال بانتظار الموافقة على طاولة الحوار خلال فترة وجيزة سأدعو الى هذا الحوار قبل تحديد الموعد ال 18الجديد لانتخاب رئيس للجمهورية وعندها يدعو خلال جلسة الحوار الى جلسة الانتخاب". لكنه قال "اذا لم ألق التجاوب حول الحوار سأعين جلسة جديدة لانتخاب الرئيس".

وفي الطريق الى اكتمال عقد المحكمة ذات الطابع الدولي الخاص بمحاكمة المتهمين باغتيال رئيس حكومة لبنان الراحل رفيق الحريري، يبدو ان القضاة اللبنانيين المعنيين بهذه المحكمة دخلوا الى دائرة الخطر الى جانب سياسيي الاكثرية، وذلك من خلال الرسالة التي تلقاها القاضي رياشي اخيراً وتمثلت بدخول مجهولين الى منزله بواسطة الكسر والخلع وتحطيم أثاثه ومحتوياته من دون سرقته. هذه المخاوف التي تحيط بقضاة لبنانيين عملوا في سبيل انشاء المحكمة الدولية او حققوا بملفات متصلة بجرائم اغتيال او اعمال ارهابية، عبّر عنها وزير العدل شارل رزق بعد زيارته البطريرك الماروني نصرالله صفير ، اذ اطلق صرخة ناشد فيها الامين العام للامم المتحدة بان كي مون «الاسراع» في تسليم القاضي الكندي دانيال بلمار «مهماته كمدع عام دولي قبل ان تطال الاعتداءات الجسم القضائي في لبنان».

وقال رزق في تصريح ادلى به في بكركي: «من موقعي كوزير للعدل فان اكثر مؤسسات المحكمة الدولية حاجة للاسراع في اقامتها هي النيابة العامة الدولية. وقد دعوت الحكومة (اللبنانية) لان تطلب بشكل سريع من الامين العام للامم المتحدة ان يتسلّم القاضي بلمار مهماته فعلياً كمدع عام دولي لانني أعي اكثر من غيري ما يحيط بالقضاة اللبنانيين من اخطار وتهديدات وتهويلات كان آخرها الاعتداء على منزل القاضي رالف رياشي الذي يعترف له الجميع بكفاءته ونزاهته وشجاعته وهو الذي لعب الدور الاول في وضع نظام المحكمة الدولية».

ورأى زرق «ان اخطر ما في الاعتداء على منزل القاضي رياشي ان الفاعلين حطموا محتوياته وبعثروها من دون ان يعمدوا الى سرقة شيء منها، ما يعني بوضوح ان غايتهم كانت الترهيب والتخويف والتهويل على هذا القاضي»، مطالباً الحكومة بأن «تصرّ على الامين العام للامم المتحدة ان يتسلم بلمار مهماته سريعاً وألا ننتظر اعتداءات جديدة على القضاة اللبنانيين اخشى ان تكون اشد وادهى». ولفت الى ان 24 عنصراً امنياً يتولون حماية القاضي رياشي وانه «رغم ذلك استطاع المعتدون اختراق هذه الحماية». وسأل: «هل ننتظر ان يُغتال القاضي اللبناني ليتسلم القاضي الدولي مهماته وهو المحمي والمحصن بشكل كامل من الامم المتحدة؟».

هذا وفي ظل الهواجس التي تسيطر على بعض الدول المشاركة في القوات الدولية المعززة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) من احتمال تعرضها لاستهدافات امنية، كما حصل في السابق، تنشط البعثات الدبلوماسية لهذه الدول وضباطها في الـ«يونيفيل» بعيداً عن الاعلام باتجاه شخصيات وقوى فلسطينية ولبنانية بهدف الحصول على بعض المعلومات وعلى نوع من «التطمينات».

وفي هذا الاطار، علم ان وفداً من السفارة الاندونيسية زار اخيراً مخيم عين الحلوة قرب مدينة صيدا، حيث التقى عدداً من القيادات الفلسطينية. وقد طغت على لقاءاته مجموعة استفسارات واستيضاحات تعدت الاوضاع المعيشية والظروف الاجتماعية لسكان المخيم لتشمل الوضع الامني، وما إذا كانت الحوادث التي يشهدها المخيم بين الحين والآخر يمكن ان تنعكس على القوات الدولية بحيث يعمد بعض عناصر التنظيمات الفلسطينية الى استهدافها.

وتشير مصادر فلسطينية متابعة الى ان هذه الهواجس والتساؤلات طرحت على القيادات التي التقاها الوفد الاندونيسي، وبينها قيادات حركة «حماس» التي اوضح احد مسؤوليها، ابو احمد فضل، ان «المخاوف الأممية من استهدافات تنطلق من المخيمات الفلسطينية تنطوي على مبالغات واستنتاجات خاطئة، فالمخيمات لن تكون بؤرة توتر من أي نوع. ونحن تحت سقف الدولة اللبنانية، ولا يوجد مشروع صراع لبناني ـ فلسطيني أو فلسطيني ـ فلسطيني وعناصر اليونيفيل بمثابة اولاد لنا». وأضاف: «هم في مهمة حفظ السلام والامن. وبإذن الله لن يحصل اي مكروه للطوارئ».

وفي سياق مشابه وفي اطار زيارات «جس النبض» الدولية، تسجل لقاءات منتظمة بين ضباط وممثلين لوحدات عاملة في اطار الـ«يونيفيل» ـ لا سيما الوحدة الفرنسية ـ ورجل الدين البارز الشيخ ماهر حمود في منزله في صيدا، وذلك للوقوف على رأيه حيال تطورات الوضع اللبناني والوضع في مخيم عين الحلوة وما إذا كان يعتقد بأنه مرشح للإنفجار. وافاد حمود انه يُطمئن زواره الى ان القوى الفلسطينية يقظة ومدركة لأخطار الصراعات الداخلية وتعمل على تجنب التوترات والمشاكل الداخلية وعلى تعزيز الوضع داخل المخيم، كما انها تحرص على عمل قوات يونيفيل في الجنوب، وان تكون بمنأى عن اي استهداف امني. ومعلوم ان حمود تربطه علاقات قوية بحزب الله وعدد من المنظمات الاصولية اللبنانية والفلسطينية.

يذكر ان عبوة ناسفة كانت استهدفت دورية للوحدة الاسبانية، ما ادى الى مقتل ستة جنود وجرح عدد آخر. كما استُهدفت الوحدة التنزانية بعبوة صغيرة عند جسر القاسمية لم تؤد الى اصابات في الارواح. واصيب جنديان آيرلنديان عندما تعرضت سيارتهما لانفجار عبوة على طريق عام بيروت ـ الجنوب في محلة الرميلة. وقد اتخذت القوات الدولية عقب هذه الاستهدافات سلسلة اجراءات احترازية.

وحذرت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان لها من احتمال تجدد الاشتباكات بين الجيش اللبناني وجماعات مسلحة في المخيمات مثلما حدث في نهر البارد العام الماضي، مطالبة رعاياها في لبنان بالاستعداد للإجلاء السريع والاحتفاظ بالأوراق والوثائق اللازمة جاهزة.

ونسبت وكالة أنباء "أمريكا إن أرابيك" المستقلة في واشنطن إلى الخارجية الأمريكية بياناً تحذر فيه الرعايا الأمريكيين من تعرضهم للاختطاف من قبل تنظيم "جند الشام" أو "القاعدة في لبنان"، وطلبت منهم الاستعداد لعملية إجلاء سريعة وفورية حال تدهور الأوضاع في لبنان وأن "يبقوا في حالة ترقب".

وأشارت إلى أن الاشتباكات التي اندلعت العام الماضي في مخيم نهر البارد "يمكن أن تتكرر في مخيمات أخرى في لبنان".

وقالت واشنطن في البيان إنها تأخذ تحذيرات حزب الله باعتبار أمريكا مسؤولة جزئياً عن اغتيال قائده العسكري عماد مغنية في 12شباط (فبراير) الماضي في دمشق على محمل الجد..

وفى الكويت التقى وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الثلاثاء في الكويت نظيره السوري وليد المعلم للبحث في الملف اللبناني، وذلك في اول اجتماع على هذا المستوى منذ قررت فرنسا وقف الاتصالات الرفيعة مع دمشق في كانون الاول - ديسمبر الماضي.

وعقد الاجتماع على هامش مؤتمر وزاري دولي حول العراق حسبما افاد مراسل وكالة فرانس برس. وقال كوشنير بعد اللقاء مع المعلم انه "اثار مسألة الوضع في لبنان" حيث ما يزال البرلمان عاجزا عن انتخاب رئيس للجمهورية منذ شغور هذا المنصب في تشرين الثاني - نوفمبر الماضي بسبب الازمة السياسية المحتدمة. وقرر الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في نهاية كانون الاول - ديسمبر الماضي تعليق كل الاتصالات الرفيعة مع سوريا بسبب اتهامها بعرقلة انتخاب رئيس توافقي للبنان.

ودعا المشاركون في اجتماع دولي حول لبنان في الكويت الى "انتخاب فوري دون شروط مسبقة" لرئيس جديد في لبنان والى "اعادة تحديد". العلاقات بين بيروت ودمشق، الا ان سورية رفضت حضور الاجتماع قائلة انه يحاول تدويل الأزمة اللبنانية.

وجاءت هذه الدعوة في بيان ختامي اصدره المشاركون من دول عربية وغربية في الاجتماع الذي عقد على هامش مؤتمر وزاري دولي حول العراق، وذلك تزامنا مع تأجيل جلسة انتخاب رئيس جديد للجمهورية في لبنان للمرة ال18، بعد نحو خمسة اشهر من شغور موقع الرئاسة.

واعلن وزير الخارجية الفرنسي برنارد كوشنير ان نظيره السوري وليد المعلم دعي الى الاجتماع حول لبنان، لكنه رفض الحضور.

وقال كوشنير للصحافيين "لقد وجهت الدعوة إلى المعلم لكنه لم يشأ الحضور"، منتقداً مواقف دمشق حول الأزمة اللبنانية عندما قال بشأن سوريا "اعتقد انها تريد حلاً، وانما ليس الحل الذي تريده غالبية اللبنانيين

". من جهته، اكد المعلم انه تلقى دعوة متأخرة للاجتماع حول لبنان، معتبراً ان هذا الاجتماع يهدف إلى تدويل الازمة اللبنانية ووضع حد لجهود الجامعة العربية.