خادم الحرمين يبحث مع رئيس وزراء البحرين ووزير خارجية بريطانيا تطورات المنطقة
الأمير سعود الفيصل يعبر عن استنكار السعودية لاستمرار إسرائيل فى توسيع المستعمرات
وزير الخارجية البريطانية : السعودية قلب الشرق الأوسط ودورها أساسي فى تحقيق السلام
الرئيس بوش يزور السعودية والرئيس بوتين ينوه بتطور العلاقات الروسية مع المملكة
عقد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود و الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس مجلس الوزراء بمملكة البحرين الشقيقة اجتماعاً بمزرعة خادم الحرمين الشريفين في الجنادرية.
وجرى خلال الاجتماع بحث مجمل الأحداث والمستجدات على الساحتين الخليجية والعربية إضافة إلى آفاق التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها في جميع المجالات بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين.
حضر الاجتماع من الجانب السعودي الأمير متعب بن عبدالعزيز وزير الشؤون البلدية والقروية والأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض والأمير سعود الفيصل وزير الخارجية والأمير مقرن بن عبدالعزيز رئيس الاستخبارات العامة.
كما حضره من الجانب البحريني الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء والشيخ علي بن خليفة آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء والشيخ خالد بن عبدالله آل خليفة وزير ديوان رئيس مجلس الوزراء والشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة مستشار رئيس مجلس الوزراء ووزير الصناعة والتجارة الدكتور حسن عبدالله فخرو والشيخ الدكتور عبدالعزيز بن عطية الله آل خليفة مستشار رئيس مجلس الوزراء للشؤون الأمنية والشيخ راشد بن خليفة آل خليفة وكيل وزارة الداخلية لشؤون الجنسية والجوازات والإقامة وأمين عام مجلس الوزراء الدكتور ياسر عيسى الناصر وسفير البحرين لدى المملكة محمد صالح الشيخ علي.
وكان خادم الحرمين الشريفين قد استقبل في مزرعته بالجنادرية الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة والوفد المرافق له.
وخلال الاستقبال نقل سموه لخادم الحرمين الشريفين تحيات وتقدير الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين الشقيقة فيما حمله الملك تحياته وتقديره لجلالته.
بعد ذلك أقام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود مأدبة عشاء تكريماً للشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة والوفد المرافق له.
حضر الاستقبال والمأدبة الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض والأمير سعود الفيصل وزير الخارجية والأمير مقرن بن عبدالعزيز رئيس الاستخبارات العامة والأمراء وعدد من المسؤولين.
كما استقبل خادم الحرمين الشريفين في مزرعته بالجنادرية وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند والوفد المرافق له.
ونقل معاليه لخادم الحرمين الشريفين خلال الاستقبال تحيات وتقدير الملكة اليزابيث الثانية ملكة المملكة المتحدة ورئيس وزراء بريطانيا جوردن براون فيما حمله الملك تحياته وتقديره للقيادة البريطانية.
حضر الاستقبال الأمير بدر بن عبدالعزيز نائب رئيس الحرس الوطني والأمير مقرن بن عبدالعزيز رئيس الاستخبارات العامة والأمير بندر بن فهد بن سعد والأمير عبدالرحمن بن ناصر بن عبدالعزيز محافظ الخرج والأمير بندر بن عبدالله بن محمد بن سعود الكبير والفريق أول ركن متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز نائب رئيس الحرس الوطني المساعد للشؤون العسكرية والأمراء وعدد من المسؤولين.
بعد ذلك اجتمع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود مع وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند.
وجرى خلال الاجتماع استعراض عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
إلى هذا عزا الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند عدم افتتاح سفارة للمملكة في بغداد لأسباب أمنية نافياً ان يكون السبب سياسياً أو دليلاً على عدم التأييد أو فتور في العلاقات بين البلدين.
كما وصف وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند جهود المملكة في مكافحة الإرهاب بالعملية المتكاملة والشاملة معبراً عن حرص حكومة بلاده على زيادة التعاون مع المملكة في مجال مكافحة الإرهاب.
وتلا وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل في بداية المؤتمر الصحفي البيان الافتتاحي حيث رحب فيه بالوزير البريطاني.. وقال: لقاؤنا اليوم شكل فرصة جيدة لاستعراض العلاقات الثنائية بين المملكتين خاصة في ضوء الزيارة الأخيرة لخادم الحرمين الشريفين لبريطانيا وما نجم عنها من اتفاقات ثنائية تهدف إلى تطوير العلاقات في العديد من المجالات بما ينسجم وامكانات البلدين والعلاقات التاريخية فيما بيننا.
وأضاف: بحثنا أيضاً مجمل القضايا الاقليمية والدولية الهامة لبلدينا، ومن بينها نتائج الاجتماع الموسع الثالث لوزراء خارجية الدول المجاورة للعراق الذي شاركنا فيه سوياً، والدفع بجهود تحقيق أهدافه الرامية إلى تحقيق أمن واستقرار العراق في ظل وحدته الوطنية واستقلاله وسيادته والنأي به عن التدخلات الخارجية.
وأردف: كما استعرضنا الأزمة اللبنانية ومستجداتها، ونتائج الاجتماع الخاص عن لبنان الذي عُقد البارحة في الكويت على هامش اجتماع دول الجوار، الذي أكد على أهمية الحفاظ على مؤسسات لبنان الدستورية المتمثلة في رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة والبرلمان والجيش اللبناني ضماناً لأمن لبنان واستقراره، وحفاظاً على سيادته واستقلاله، ودعوة الاجتماع إلى الشروع الفوري في انتخاب الرئيس التوافقي ميشال سليمان، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، ومراجعة قوانين الانتخابات التشريعية بين كافة الأطراف، وذلك وفق ما نصت عليه مبادرة الجامعة العربية.
وأضاف: استحوذت عملية السلام في الشرق الأوسط على حيز أكبر في محادثاتنا خاصة في ظل المعوقات التي تعترضها، وقد عبرت من جانبي عن القلق من استمرار اسرائيل في سياسة العقوبات الجماعية، وفرض الحصار على قطاع غزة وما يترتب عليه من تعميق المعاناة الإنسانية على الشعب الفلسطيني، كما عبرت عن استنكارنا لاستمرار إسرائيل في توسيع المستعمرات في الضفة الغربية في سياسة مناهضة كلياً للاتفاقات والتفاهمات الدولية الرامية لإيجاد حل عادل ودائم وشامل للنزاع في الشرق الأوسط على أسس إنهاء الاحتلال الإسرائيلي واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
كما بحثنا الملف النووي الإيراني وتداعياته، ونحن نقدر جهود الاتحاد الأوروبي لحل الموضوع سلمياً، ونحن متوافقون حول اهمية خلو منطقة الشرق الأوسط والخليج من اسلحة المدار الشامل والسلاح النووي، على حق دول المنطقة في الاستخدام السلمي للطاقة النووية ينبغي أن يتفق مع معايير واجراءات الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتحت اشرافها.
وفيما يلي نص المؤتمر الصحفي لوزيري خارجية المملكة وبريطانيا:
@ هل لك أن تقوم التعاون بين البلدين في مكافحة الإرهاب؟
- ميليباند : ان العلاقة بين بلدينا في مكافحة الإرهاب من العلاقات المهمة القائمة على زيادة التطلعات وقد التقيت بالأمس سمو وزير الداخلية واستمعت أيضاً إلى ما تقوم به المملكة العربية السعودية في مكافحة الإرهاب وهي عملية متكاملة وشاملة ونحن في بريطانيا نقوم بدورنا في هذا الصدد ونعلم ان الارهاب لا يمكن مواجهته بدون التعاون بيننا واننا نتطلع في ضوء الاتفاقيات القائمة بين بلدينا في مكافحة الإرهاب ومستمرون في هذا وحريصون على زيادته.
@ حسب ما جرى في اجتماع دول جوار العراق من تطور في الوضع الأمني في العراق هل سيتم افتتاح سفارة للمملكة في بغداد؟
- الأمير سعود الفيصل: الشيء المهم في العراق وحدته واستقراره وسيادته، وهذا النقاش دفع إلى الأمام بوجود سفارات أو عدم وجود سفارات.
السبب الحقيقي لعدم وجود سفارات في بغداد ليس سياسياً وهو أمني بحت وعندما تتوافر الظروف الأمنية فالسفارات بطبيعة الحال ستفتتح في العراق ليس ذلك دليلاً على نقص في التأييد.للإجراءات الكفيلة بضمان وحدة واستقلال العراق ولا يعني ذلك أي فتور في العلاقات بين البلدين وبالتالي نأمل أن تتمكن الحكومة العراقية من توفير الإمكانات المطلوبة لتوفير الحماية للممثليات في العراق.
والمهم هو الجهد العربي في الإسهام في الحلول المطلوب توفيرها لضمان المصالحة الوطنية في العراق وضمان وحدته واستقلاله وهذه الجهود العربية موجودة وقائمة وفي إطار الجامعة العربية.. وقامت هذه الجهود على أساس أول برنامج للمصالحة الوطنية عُقد في القاهرة كما تعلمون في الجامعة العربية واستمر هذا الجهد حتى الآن وقد أعلن الأمين العام أن هناك مخطط لعقد الجامعة العربية في العراق.. فليس هناك أبداً أي تحفظ في الاتصال بالحكومة العراقية من الدول العربية أو بعدم التواجد العربي على الساحة العراقية.
@ هل تنظرون للحكومة الفلسطينية المنتخبة بوصفها إرهابية؟ وماذا عن المباحثات التي أجراها الرئيس الأمريكي الأسبق كارتر في المنطقة؟
- ميليباند : اختيار قادة منتخبين ديمقراطياً في فلسطين وان هذا يمثل وحدة الشعب الفلسطيني وآمال إقامة الدولة الفلسطينية وآمل أن كل هذه المسائل ستكون في غاية الأهمية في تقوية موقف الرئيس عباس وذلك لمصلحة الشعب الفلسطيني ليحقق التقدم في أوضاعه الاقتصادية وأعتقد أن هذه الجهود تحتاج إلى دعم من جميع الأطراف.
@ ظهر لغط في اجتماع أمس الأول وأنه محاولة لتدويل الأزمة اللبنانية فكيف يرى سموكم هذا الشيء ونحن نعلم جميعاً أن هناك مبادرة الجامعة العربية؟
- الأمير سعود الفيصل: لا أدري كيف يمكن التعبير عن اجتماع لبنان بالأمس انه تدويل للقضية وقضية لبنان مطروحة في الأمم المتحدة.. ما هو التدويل؟! هذا اجتماع لأصدقاء لبنان وهي دولة مهمة بوحدة لبنان واستقلاله وسيادته.. فكون هناك دول من العالم العربي وآخرون من خارجه المفروض أن ينظر له ايجابياً وليس سلبياً فنحن نأمل أن تتوسع دائرة أصدقاء لبنان لا أن تضيق، وإذا كانت هذه الدائرة توسعت وشملت مساعدة لبنان للخروج من أزمته فليكن، وهذا شيء مقدر وان جميع من حضر بدون استثناء أيدوا المبادرة العربية ويعرفون أنها قضية عربية وهم يأتون من هذا المنظور في إطار المساهمة فهذا بدون شك مرحب به.
@ هل بحثتم في موضوع مؤتمر الدول المانحة للفلسطينيين الذي سيعقد في لندن مايو المقبل؟
- ميليباند: تحدثنا عن مسألة دعم القضية الفلسطينية والسلطة الفلسطينية، لقد انتهزت هذه الفرصة وتحدثت إلى سموه عن لجنة الاتصال والتي عبرت عن دعمها للقضايا العربية.. ولكن بالنسبة للموقف الذي قامت به المملكة العربية السعودية في العشر سنوات الماضية في دعم القضايا العربية ودعم القضية الفلسطينية والقادة الفلسطينيين، ان كل الدول عليها أن تفي بالالتزامات التي قطعتها على نفسها بخصوص القضية الفلسطينية.
إلى هذا أكد وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند ان المملكة تقوم بدور أساسي في انجاح مساعي تحقيق السلام في المنطقة.
وأشار ميليباند في تصريح خاص ل "الرياض" إلى أن المملكة تمثل قلب الشرق الأوسط سياسياً واقتصادياً، مؤكداً الدور السعودي المهم في القضايا الاقليمية.
وأكد وزير الخارجية البريطاني ان مبادرة خادم الحرمين الشريفين للسلام تقدم اطاراً مهماً لتحقيق السلام العادل والدائم.
وفيما يلي نص الحوار:
@ كيف تقوم دور المملكة العربية السعودية في حل الأزمة الفلسطينية؟
- المملكة شريك وحليف مهم لبريطانيا في منطقة الشرق الأوسط، وازدادت علاقاتنا مع المملكة تطوراً ومتانة خلال السنوات الأخيرة.
وبذلت المملكة في عدة مناسبات جهوداً جبارة للتوصل إلى تقدم ملحوظ في الحل السلمي لقضية الشرق الأوسط. وقدمت جهوداً كبيرة لتحقيق الوفاق السياسي بين الفلسطينيين، ونحن نرى أن للمملكة العربية السعودية دوراً أساسياً في المساعدة على إنجاح هذه المساعي. وكان وعد المملكة في مؤتمر المانحين بباريس بتقديم دعم مالي للشعب الفلسطيني خلال السنوات الثلاث القادمة أكبر دعم يحصل عليه الفلسطينيون من دولة مانحة. وفي عام 2008وحده تعهدت المملكة بتقديم أكثر من 250مليون دولار لدعم مشروع رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض للاصلاح والتنمية، وتلعب هذه المساهمة دوراً حيوياً في تحسين حياة كل الفلسطينيين. وتتقاسم بريطانيا والمملكة العربية السعودية نفس الأهداف: فكلا الدولتين ترغب في تحقيق السلام والأمن والازدهار في منطقة الشرق الأوسط.
ونتفق على أن هذا يعني أن حل الدولتين الذي ينتهي بقيام دولة فلسطينية تعيش جنباً إلى جنب مع إسرائيل. ومبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود العربية للسلام، تقدم إطاراً مهماً لتحقيق السلام العادل والدائم، ومساهمة حيوية تثبت ان الدول العربية ودول المجموعة الرباعية قادرة ويجب أن تعمل معاً.
@ زيارتك للمملكة تمثل نقطة مهمة في العلاقات السعودية البريطانية، هل يستطيع سعادتكم توضيح ذلك؟
- تعد المملكة العربية السعودية بمنزلة القلب للشرق الأوسط في المجالين السياسي والاقتصادي. وعلاقاتنا الوثيقة مع المملكة بدأت قبل مائة عام. وأتاحت لي هذه الزيارة الفرصة لمناقشة التعامل الخلاق مع التحديات التي تواجهنا اليوم؛ والمتمثلة في دعم التجارة العالمية، ومحاربة الإرهاب، وانتشار الأسلحة النووية، وحل النزاعات، والتغييرات المناخية. وتظل هذه القضايا أولويات بالنسبة للسياسة الخارجية البريطانية، واستفدنا كثيراً من وجهات النظر والمبادرات السعودية في هذه القضايا.
وقد تكون الشهور القادمة حاسمة بالنسبة للتحرك الإيجابي نحو الحل السلمي لمشكلة الشرق الأوسط، وتطورات قضية أسلحة إيران النووية، ودورنا في تغيير الوضع في العراق. ونحن نرى أن العلاقات الوثيقة مع المملكة العربية السعودية في هذه المجالات أساسية جداً، والامكانات المتاحة للعمل معاً أقوى مما كانت عليه في الماضي.
وكذلك تربط بين بلدينا صلات اقتصادية قوية، والروابط التجارية والاستثمارية البريطانية مع المملكة صلبة وتقدم امكانات لمصلحة البلدين. وبلغت الصادرات البريطانية من السلع والخدمات للمملكة 6بلايين دولار في عام 2006م، كذلك كانت الصادرات السعودية للمملكة المتحدة تعادل 2.6بليون دولار في عام 2006.ويجب ألا ننسى ان المملكة المتحدة مستثمر رئيس في المملكة العربية السعودية حيث يوجد أكثر من 200شركة بريطانية سعودية مشتركة، وتبلغ جملة الاستثمارات البريطانية في المملكة 14.5بليون دولار. وهناك المزيد من الفرص الجديدة أمام المصدرين والمستثمرين البريطانيين في المملكة في قطاعات أساسية مثل التعليم والرعاية الصحية والمواصلات. وركزت خلال زيارتي على مواصلة الجهود لتوضيح الفرص الكبيرة للتبادل التجاري بين البلدين.
@ ما القضايا الرئيسة التي ناقشتها مع الأمير سعود الفيصل خلال زيارتك للرياض؟
- بما أن المملكة العربية السعودية تؤدي دوراً مهماً في القضايا الاقليمية، ركزنا في لقائنا على عملية السلام في الشرق الأوسط وإيران والعراق ولبنان. وتعكس هذه القضايا أهدافنا المشتركة، التي تلتزم إيجاد حلول لها. وسوف نستمر في العمل معاً لحل هذه القضايا. وتطرقنا أيضاً للعلاقات الثنائية والقضايا العالمية الأخرى.
من جهة ثانية وبتوجيهات من الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع والطيران والمفتش العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة سلطان بن عبدالعزيز آل سعود الخيرية، شرعت الإدارات المختصة في المؤسسة الإجراءات التنفيذية لإنشاء (880) وحدة سكنية جديدة ضمن برنامج الإسكان الخيري الذي تتبناه المؤسسة في عدد من مناطق المملكة العربية السعودية.
وأعلن الأمير فيصل بن سلطان بن عبدالعزيز الأمين العام لمؤسسة سلطان بن عبدالعزيز آل سعود الخيرية أنّ توجيهات الرئيس الأعلى للمؤسسة بإضافة الوحدات الجديدة تأتي تلبية لاحتياجات المناطق التي لمسها خلال زياراته الكريمة لعدد من مناطق المملكة، وما رفعه أمراء المناطق بهذا الخصوص، خاصة بعد إنجاز المرحلة الأولى من البرنامج والتي اشتملت على إنشاء (671) وحدة سكنية و أسهمت بشكل ملموس في توفير بيئة حضارية وخدمية متكاملة لنحو ألف أسرة من أصحاب الظروف الخاصة.
وقال الأمير فيصل بن سلطان: "إنّ هذا البرنامج الرائد يأتي في إطار أهداف مؤسسة سلطان بن عبدالعزيز آل سعود الخيرية للمساهمة في التنمية الاجتماعية ودعم جهود الدولة في توفير أفضل مستوى معيشة ممكن، وتلبية احتياجات المواطنين في كافة مناطق المملكة".
وأشار إلى أنّ الوحدات الإضافية التي وجه بها الرئيس الأعلى للمؤسسة ستشمل مناطق تبوك، وحائل، ومكة المكرمة، والمدينة المنورة، حيث ستقام (250) وحدة جديدة في منطقة تبوك تشمل مدن تبوك والوجه، وحقل، والبدع، وضبا، والخريبة، وتيماء، والجهراء، والقليبة، إلى جانب (300) وحدة في منطقة مكة المكرمة ، و(280) وحدة في منطقة المدينة المنورة،و(50) وحدة في منطقة حائل.
وذكر الأمين العام لمؤسسة سلطان بن عبدالعزيز آل سعود الخيرية أنّ عدد وحدات برنامج مؤسسة سلطان بن عبد العزيز آل سعود الخيرية للإسكان ستصل إلى(1551) وحدة سكنية وبتكلفة إجمالية قدرها (440) مليون ريال.
وبهذه المناسبة رفع الأمير فيصل بن سلطان أسمى آيات الشكر والتقدير إلى مقام ولي العهد الرئيس الأعلى للمؤسسة لما يتفضل به من دعم كريم لبرامج المؤسسة ولمتابعة سموه الدائمة لمشروعاتها وأنشطتها، ولحرصه على تطوير أدائها وتوسيع دائرة خدماتها بما يلبي احتياجات كافة الفئات المستهدفة من رسالتها الخيرية الرائدة.
وأكد على أن ما سيشهده برنامج الإسكان الخيري من توسعة وإضافات جديدة سيكون له الأولوية في المرحلة القادمة بالتنسيق مع إمارات المناطق المستفيدة، بما يمكن من إنجاز المشروع في خلال عامين على أكثر تقدير.
وجدير بالذكر أنّ الأمير فهد بن سلطان بن عبدالعزيز أمير منطقة تبوك عضو مجلس أمناء مؤسسة سلطان بن عبد العزيز الخيرية قد قام الأسبوع الماضي بوضع حجر الأساس للمرحلة الأولى من مشاريع الإسكان الخيري الجديدة التي تتبناها مؤسسة سلطان بن عبدالعزيز آل سعود الخيرية في منطقة تبوك وعددها (250) وحدة سكنية، وشملت المرحلة الأولى كلاً من مدينة حقل، ومدينة البدع، ومدينة ضبا، وساحل ضبا.
فى مجال اخر واصل اللقاء الوطني السابع للحوار الفكري أعماله. وعقدت جلسة العمل الرابعة بعنوان "واقع العمل ومطالب المجتمع".. حوارات المشاركين مع وزارة العمل وأدارها مدير جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية الدكتور سليمان أبا الخيل وتحدث عن محاور الجلسة التى أشار إلى أنها تنقسم إلى ثلاث مراحل أولها حديث لمعالي وزير العمل لبيان مالديه والمرحلة الثانية مداخلات المشاركين ثم تعليق على الاسئلة.
وقد تحدث في بداية الجلسة وزير العمل الدكتور غازي القصيبي معربا عن شكره لمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني على هذه الخطوة الرائدة في جعل مؤسسات التوظيف تستمع إلى صوت المجتمع.
وقال "نحن بحاجة بين الوقت والوقت الاخر إلى ان نسمع من المجتمع الذي نعيش فيه وان نسمع منهم النصح بقدر ما نسمع منهم التقويم ولنسمع منه الارشاد بقدر ما نسمع منه النقد فالحق اقول لكم ان الوزير مواطن عادي حمل مسؤوليات غير عادية وهو يحتاج بشكل كبير إلى ان يستعين بكم لتقوموه اذا أخطأ ولتنصحوه اذا اخل ولتخبروه ان كنتم راضين عن ادائه أو لم تكونوا".
واضاف "ان وزارة العمل وأي وزارة هي بيئة صغيرة تعمل ضمن بيئة كبيرة هي بيئة المجتمع ولا يمكن للبيئة الصغيرة مهما كانت فعاليتها أو نشاطها أو شفافيتها أو حرصها ان تنجح دون دعم كبير ومستمر ومتواصل من البيئة الكبيرة التي هي بيئة المجتمع".
واكد القصيبي بانه لا يمكن لأي وزارة ان تخالف توجهات وطموحات تعتنقها شريحة كبيرة في المجتمع ومنها وزارة العمل حيث تحدث الناس كثيرا عن ضرورة ترشيد الاستقدام وصدرت قرارات متتالية للحد من الاستقدام وقد بدأنا بوزارة العمل بعد ان صدقنا ان هذا هو صوت المجتمع الحقيقي بتنفيذ هذه القرارات والتوصيات.
واشار إلى انه خلال سنتين تم تخفيض الاستقدام بما يقارب 700ألف عامل مستقدم بصرف النظر عما قيل أو يقال بان هناك اضرارا في سير العملية التنموية مشيرا إلى ما تعرضت له وزارة العمل من هجوم بسبب هذه السياسة.
وأوضح وزير العمل الدكتور غازي القصيبي ان هناك شريحة كبيرة من المجتمع تعارض سياسة الحد من الاستقدام وقد رضخت الوزارة لتلك المطالب الشعبية مبيناً ان وزارة العمل اصدرات لدواعي الطفرة الاقتصادية خلال العام المنصرم ما يقارب مليون و 700الف تأشيرة وهو اعلى رقم في تاريخ الاستقدام في المملكة مشيراً إلى انه اقدم على ذلك وهو يشعر بالحزن لذلك.
وبين القصيبي ان المشكلة التي تعانيها وزارة العمل هي انها تحاول توظيف من لا يرغب في الوظيفة عند من لا يرغب في توظيفه لافتاً النظر إلى رغبة طالبي العمل في العمل في القطاع العام اكثر منها في القطاع الخاص بسبب محفزات كثيرة منها الامن الوظيفي والرواتب والاجازات وغيرها من المحفزات التي يفتقدها القطاع الخاص.
واشار إلى ان وزارة العمل استطاعت ان توظف ما يقرب من خمسين الف مواطن ومواطنة كل سنة خلال السنوات الماضية مؤكداً انه اذا لم يتضاعف هذا العدد في السنوات المقبلة فلن نستطيع القضاء على البطالة وانه يجب ان ينظر بشكل جدي في موضوع المزايا بين القطاعين العام والخاص .
بعد ذلك بدأت المداخلات التي تناولت مطالبة وزارة العمل بالاسهام بإزالة العوائق التي تحول دون عمل الشباب ومعالجة كثرة هروب العمالة وتخلف القادمين للحج والعمرة ومعالجة مشكلة التستر على العمالة ومشاكل الاستقدام وسوق العمل والبطالة.
اثر ذلك اجاب وزير العمل على مداخلات المشاركين
هذا وقال السفير الامريكي لدى المملكة العربية السعودية فورد فريكربان إن الرئيس الامريكي جورج بوش سيقوم بزيارة للمملكة خلال زيارته للمنطقة الشهر المقبل.
واضاف في كلمة ألقاها بمناسبة حفل اليوم الوطني الامريكي الذي اقامه بمنزله في الرياض بأن زيارة بوش للمملكة للمرة الثانية خلال عام دليل على عمق العلاقات والصداقة بين البلدين.
وكان الرئيس الامريكي قد زار المملكة في يناير الماضي بحث خلال الزيارة مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز مجمل القضايا الاقليمية والدولية والعلاقات الثنائية.
وأصدر مجلس العلاقات الخارجية في الولايات المتحدة ومعهد بروكنغز تقريراً مشتركاً عن التطورات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في المملكة.
وانتدبت أهم مؤسستين للفكر السياسي في الولايات المتحدة - لهذا الغرض - مندوبين زارا كلا من الرياض وجدة وحضرا منتدى جدة الاقتصادي والتقيا بالعديد من رجال الأعمال والأكاديميين والإعلاميين..
وجاء في التقرير في شأن المناخ السياسي والاجتماعي ان من تحدثت إليهم الباحثتان من رجال الأعمال والأكاديميين والصحفيين والناشطين في مجال الحقوق المدنية أكدوا سعادتهم بما تحقق من انفتاح وتقدم نابع من الروح الإصلاحية للملك عبدالله..
وشعرت الباحثتان بوجود مناخ أكثر انفتاحاً من ذي قبل في عدد من النواحي المهمة مثل القدرة على مناقشة القضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية بمزيد من الصراحة.
وتحدث من قابلتهم الباحثتان عن اتساع أفق الانفتاح السياسي والاجتماعي في المملكة واستشهدوا على ذلك بمشروع الحوار الوطني، وتناول الصحف لمختلف القضايا بأسلوب صريح وجريء، كما أشار التقرير إلى تنامي روح التسامح الديني والمذهبي.. واندماج الأقليات بشكل أكبر وأوسع في الحراك السياسي والاجتماعي والاقتصادي في البلاد.
ورأى عدد ممن التقتهم الباحثتان أن التناول السلبي والتركيز المبالغ فيه من قبل بعض الجهات الأجنبية في بعض مسائل الإصلاح الاجتماعي دون غيرها كان له نتائج سلبية. ويرى التقرير أن من العوامل التي ساعدت على ايجاد المناخ الجديد السائد في المملكة أن هذه البلاد قد حققت قدراً عالياً من النجاح في مواجهة التطرف سواء بالوسائل العسكرية أو بوسائل المعالجة الاجتماعية والدينية، الأمر الذي جعل الدولة قادرة على تركيز اهتمامها على قضايا الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي، ونسبت الباحثتان إلى مسؤول امريكي طلب عدم الافصاح عن اسمه وصفه للجهود التي بذلتها المملكة في مكافحة الإرهاب بأنها تشكل قصة نجاح مهمة لم يتم فهمها بكل أبعادها الكبيرة.
وعن المساواة الاقتصادية والاجتماعية والعناية بالشباب تقول الباحثتان إنهما لاحظتا وجود اهتمام كبير بتعليم المرأة وإيجاد وظيفة لها داخل المجتمع السعودي، فقد أصبح دخل الرجل والمرأة مرغوباً فيه لمواجهة متطلبات الحياة، وأصبح الآباء يسعون لحصول بناتهم على تعليم جيد ومن ثم الحصول على وظيفة، وأصبح وجود المرأة العاملة في مجال الطب والتجارة وغيرهما من الأعمال امراً مألوفاً بالنسبة للكثيرين في المجتمع السعودي.
ويرى التقرير أن مجلس الشورى السعودي يؤدي دوراً أكثر فاعلية من ذي قبل من خلال مراجعة التشريعات، وقد حفز انضمام المملكة إلى منظمة التجارة العالمية في عام 2005م على إجراء الكثير من الإصلاحات القانونية وزيادة الشفافية في مجال التجارة والأعمال، ويرى الكثير من السعوديين في نظام الحكم وهيئة البيعة اهمية بالغة، لجهة استمرار الاستقرار الذي تنعم به البلاد.
ويقول التقرير ان الإدارة الأمريكية القادمة قد تكون امامها فرصة جديدة وان تكن ضئيلة لتقديم نفسها إلى المملكة العربية السعودية، حيث إن الكثير من السعوديين ينشدون ايجاد علاقة طيبة بين بلدهم والولايات المتحدة لا تنحصر فقط في مجال التجارة وقطاع النفط.
ويرى كثير ممن تحدثت إليهم الباحثتان ان التوسع والتطور الحاصل في مجال التعليم وفتح مزيد من فرص الابتعاث للشباب السعودي للدراسة في الخارج يسهم بشكل ايجابي في تنامي العلاقات الخارجية والسمعة الطيبة للمملكة.
وفى موسكو تسلم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أوراق اعتماد سفير خادم الحرمين الشريفين لدى روسيا الأستاذ علي بن حسن جعفر، بعد تعيينه مؤخرا سفيرا للمملكة في موسكو.
وقال بوتين لدى استقباله السفير بالكرملين: لا زلت أتذكر الاستقبال الحافل الذي لقيته عند زيارتي للمملكة العربية السعودية موطن الدين السماوي العظيم "الإسلام" في فبراير الماضي من العام 2007.وأشار إلى أن العلاقات الثنائية بين المملكة وروسيا الاتحادية آخذة في التطور والازدهار على نحو ديناميكي متطور يجعلها تستجيب لمصالح بلدينا الحيوية، الأمر الذي اعتبره عنصرا للاستقرار والسلم في منطقة الشرق الأوسط.
هذا وقد أشاد بوتين خلال هذا اللقاء الذي تسلم فيه أوراق اعتماد عشرة سفراء عرب، بعمق العلاقات التي تربط روسيا بالدول العربية، وقال إن تقاليد الثقة المتبادلة والتعاون بين روسيا والعالم العربي متطورة وستشهد المزيد من توطيد العلاقات مع كل عام جديد، وإننا على استعداد لتوسيع رقعة التعاون الاقتصادي والتجاري وإثراء مضمون علاقاتنا على وجه العموم. وأكد بوتين أن أفقا رحبا يتفسح أمام التعاون العملي والثقافي مع الدول العربية. في الوقت الذي ستستمر السياسة الخارجية الروسية بالنهج والوضوح ذاته. مشددا على أن أبواب روسيا مشرعة للعمل المشترك على أساس القانون الدولي والمساواة والاحترام المتبادل.