الرئيس مبارك يبلغ بيريس إن مبادرة السلام العربية موضوعة للتنفيذ لا للتفاوض

إسرائيل تفكر فى مشروع معاهدة عدم اعتداء مع لبنان

نص مشروع اتفاق القاهرة المعروض على القيادات الفلسطينية

شيخ الأزهر يدعو العالم إلى منع إسرائيل من الاعتداء على المسجد الأقصى

قال الرئيس الإسرائيلي شيمعون بيريس انه يقبل بروح «المبادرة العربية للسلام» مع التحفظ على بعض بنودها. وقال «إن السلام لم يكن أبدا ممكنا في السنوات الماضية مثلما هو الآن، ومن الخطأ أن نضيع هذه الفرصة»، وأضاف «إن مفتاح تقدم عملية السلام في يد الرئيس حسني مبارك، الذي يستطيع أن يقودنا إلى وضع جديد».

لكن الرئيس المصري حسني مبارك رد عليه قائلاً «إن المبادرة العربية غير قابلة للتفاوض» معرباً عن تطلع مصر لـ«أن تمضي الحكومة الاسرائيلية الجديدة في التفاوض مع السلطة الوطنية الفلسطينية بدون إبطاء للتوصل إلى اتفاق سلام يتعامل مع كافة موضوعات الحل النهائي ويقيم الدولة الفلسطينية المستقلة».

وقال مبارك الذي كان يتحدث في مؤتمر صحافي مشترك مع بيريس عقب مباحثات جرت بينهما في المقر الرئاسي بمنتجع شرم الشيخ المصري على البحر الأحمر «إن مشاوراتنا تركزت على القضية الفلسطينية من خلال محورين، هما دفع مفاوضات السلام بين السلطة الوطنية الفلسطينية وإسرائيل وتثبيت التهدئة في غزة ورفع الحصار عن سكان القطاع».

وعما إذا كان عدم الإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شليط، يعني أن مصر «فشلت»، قال مبارك: «لم نفشل، إذا كان هناك فشل فهو من الجانب الآخر، لا تعير الفشل لنا، إننا نبذل أقصى الجهود، والجانب الإسرائيلي يعلم ذلك تماما».

وفي ما يتعلق بمدى قبول إسرائيل المبادرة العربية، قال بيريس: «إنني لم أحدد ملامح أساسية أو عامة بالنسبة لقبول المبادرة، وهناك صعوبات مع الفلسطينيين»، وعلق مبارك قائلا إن المبادرة صدرت عن القمة العربية، وتقول «إنه إذا حصل سلام كامل فإن الدول العربية كلها ستتعامل مع إسرائيل بعلاقات طبيعية جدا»، بمعنى أن التعاون في كل المجالات لن يكون عليه قيد أبدا.

وأضاف أنه «لا بد من فهم المبادرة، فهي ليست مبادرة للتفاوض، وإنما إذا تم الوصول إلى حل بالنسبة للقضية، فتكون الدول العربية ملزمة طبقا لهذه المبادرة بإقامة علاقات طبيعية» مع الإسرائيليين.

وعما ستضيفه المفاوضات الجماعية في ما لم تنجح فيه المفاوضات الثنائية، قال بيريس «قبل كل شيء لقد تطرقت في مسألة المحادثات الجماعية أو الثنائية إلى أن لها هدفا»، مشيرا إلى أن المبادرة العربية في أساس الأمر تدعو إلى وضع نهاية مهمة للصراع بصورة أساسية، موضحا أن المفاوضات مع الفلسطينيين تطرقت إلى مسألة الحدود والرعاية الاقتصادية». وأضاف أن ما هو مهم هو ما يتعلق بتحقيق الهدف بالنسبة للفلسطينيين، مشيرا إلى «أننا نجري مفاوضات مع الفلسطينيين، ولم يتم حل كل المشكلات، ولكن الخلافات في الرأي قد تقلصت تماما»، معربا عن ثقته في أن من الممكن تحقيق الهدفين في وقت واحد.

وعن حديث إسرائيل عن فاعلية المفاوضات الجماعية عن مثيلتها الثنائية، قال مبارك: «إن المبادرة العربية ليس بها بند يعطي دورا للدول العربية للتفاوض كلها جماعية، وإنما تقول إذا تم حل النزاع في الشرق الأوسط، فعلى الدول العربية أن تقوم بعلاقات طبيعية مع إسرائيل».

وعلق بيريس قائلا: «إن إسرائيل تريد السلام مع كل الدول العربية، والسلام ليس عدوا لنا، وهناك مشكلة محددة مع إيران، والمشكلة ليست مع إسرائيل إنما في سيطرة شعب على شعب آخر أو شعوب أخرى».

وردا على سؤال حول الاقتحام المتكرر لساحة المسجد الأقصى والحصار المفروض على قطاع غزة وإغلاق المعابر والمواجهات الأخيرة في عكا، قال بيريس: «كنت في عكا، والتقيت مع قادة المسلمين هناك، ولا بد أن أقول إن الجانبين، اليهودي والعربي، لا يرغبان في هذا، وإن السكان هم أيضا مواطنون إسرائيليون لهم كل الحقوق».

وبالنسبة لقضية المستوطنات، قال: «إننا أمام مشكلة.. لقد أخلينا حوالي 30 مستوطنة، ووجدنا صعوبة كبيرة بعد أن نفذنا هذا.. وأخلينا مستوطنات بالقوة لإثبات حسن النية، كما أننا نفكك عددا ليس بقليل من المستوطنات.. وفي السلام ننفذ ما نعد به».

هذا وقالت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إن مؤتمر الحوار الوطني الفلسطيني المقرر عقده في التاسع من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل في القاهرة سيقر ثلاث قضايا مهمة لإنهاء الانقسام الداخلي. وأكد صالح زيدان، عضو المكتب السياسي للجبهة، في تصريح صحافي إن «مؤتمر الحوار الوطني سيقر الوثيقة التي قدمتها مصر بعد أن يتم إجراء التعديلات عليها بشكل جماعي»، حسب وكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ). وقال زيدان، الذي كان آخر مسؤول فلسطيني يلتقي القادة المصريين المسؤولين عن ملف الحوار الفلسطيني، إن الوثيقة ستصدر في شكلها الأخير بموافقة جميع الفصائل. وأضاف أن المجتمعين في القاهرة سيقرون خلال المؤتمر جداول زمنية واضحة لانتهاء عمل اللجان وموعد البدء في التنفيذ.

وتابع «كما سيقر المؤتمر تشكيل اللجان الخمس التي نصت عليها الورقة المصرية، حيث ستشارك القوى في هذه اللجان»، مؤكدا أن القوى ستشارك في عمل اللجان وليس بالضرورة أن تكون هناك مشاركة من كل القوى في كل اللجان. ولفت إلى أنه طالب المسؤولين المصريين بأن تكون مرجعية اللجان الخمس مؤتمر الحوار نفسه، مؤكداً ضرورة أن لا ينتهي عمل المؤتمر بإقرار هذه القضايا. وأضاف «طالبنا أن تعود اللجان لتبحث نتائج عملها خلال مؤتمر الحوار وأعتقد أن المسؤولين المصريين تفاعلوا مع هذا التوجه».

وأشار زيدان إلى أن المشاورات ستستمر مع القيادة المصرية قبل انعقاد المؤتمر، مؤكداً أن أشكالا مختلفة من المشاورات واللقاءات ستأخذ طريقها للتمهيد لعقد المؤتمر. وقال «كثير من الوفود ستغادر إلى القاهرة قبل موعد المؤتمر وستكون هناك فرصة لعقد لقاءات ومباحثات مع القادة المصريين المسؤولين عن الحوار».

وفى السياق نفسه قررت اللجنة المركزية لحركة فتح عقد دورة اجتماعات جديدة لها في العاصمة الأردنية عمان في أوائل الشهر المقبل لإقرار الوثائق النهائية، وتحديد مكان وموعد انعقاد المؤتمر السادس للحركة قبل نهاية هذا العام. وتشهد فتح حالة من الجدل والخلافات المتصاعدة حول آلية ومكان انعقاد المؤتمر، إذ يطالب قياديون شباب وناشطون في الحركة بعقد المؤتمر على الأرض الفلسطينية بينما تدفع اللجنة المركزية إلى عقده خارج الوطن. ويرى كثيرون في فتح أن عقد المؤتمر فرصة لإجراء تغيير حقيقي في الحركة، لكنهم يحذرون مما سموه إعادة إنتاج قيادات من «الحرس القديم» مرة أخرى، وذلك باعتماد آليات تعطي اللجنة المركزية والعسكريين وأقاليم في الخارج، نسب تمثيل مرتفعة تقلل من فرص «الجيل الشاب» أو شباب الداخل في إحداث التغيير المطلوب. وقال عبد الله الافرنجي، إن اللجنة المركزية قررت حصر عضوية المؤتمر بـ 1200 شخص فقط يمثلون كل القطاعات الفتحاوية.

وتنظر فتح إلى المؤتمر السادس على انه سيوحد الحركة ويعيدها أقوى في مواجهة ما يسميه قياديون في الحركة «الانقلابين الأسود والأبيض» على فتح في غزة والضفة، إذ يشيرون إلى انقلاب أسود في غزة على يد حماس وآخر أبيض في الضفة على يد حكومة فياض. وقالت مصادر مسؤولة في فتح إن حكومة فياض تستهدف فتح وتحاول إضعافها وتهميشها في الضفة الغربية. وتشكو فتح من أن حكومة فياض سيطرت على الوزارات المدنية والمؤسسة العسكرية وأن وزراء الحكومة يعملون ضد فتح كما أصبح مسؤولو الأجهزة الأمنية أقرب إلى فياض من فتح، ويتم استبدالهم شيئا فشيئا. وكانت الإقالة المفاجئة لمسؤول المخابرات الفلسطينية توفيق الطيرواي قبل أيام من قبل الرئيس الفلسطيني قد أحدثت غضبا داخل فتح، باعتبار الطيرواي أحد «رجال فتح المخلصين». وشهدت أوساط الحركة جدلا حول إقالته. واتهمت مصادر في فتح الرئيس الفلسطيني بأنه استجاب لرغبات فياض وحماس معا، بإقالته للطيرواي في توقيت غير مناسب.

وفي إشارة على أن المصالحة التي تمت في عمان بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية، فاروق القدومي، دعا القدومي في تصريحات صحافية له من سورية الفصائل الفلسطينية جميعاً للاجتماع من أجل تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية، معتبرا أن السلطة الفلسطينية ليست جهة شرعية. وكانت اللجنة المركزية قد هاجمت مؤخرا القدومي لقوله إن الخلافات هي بين السلطة وحماس وليس بين فتح وحماس. وقالت اللجنة «لا بد من القول إن العقل الفلسطيني لم يعد يحتمل السكوت على قلب الحقائق، وإطلاق التصريحات والاتهامات التي ترضي الذات».

على صعيد آخر قال المندوب المساعد للسفير الفلسطيني لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) السيد منير أنسطاس بأن قرار المجلس التنفيذي للدورة الثمانين حول منحدر باب المغاربة المؤدي إلى الحرم الشريف في مدينة القدس القديمة لم يكن على المستوى الذي طالبنا فيه حيث كنا نطالب بالإدانة أو حتى لفت نظر "إسرائيل" بأنه لا يجوز هذا التصرف أحادي الجانب.

وأضاف المندوب المساعد للسفير الفلسطيني لدى اليونسكو بأنه بناء على طلب عدد من الأعضاء تم تأجيل اختتام أعمال المجلس التنفيذي ثلاثة أيام لبحث الموضوع بشكل موسع ويتم التفاوض بين الأطراف وعقب وساطات فرنسية والاتحاد الأوروبي تم الحصول على القرار الذي صدر.

وذكر المندوب بأن القرار الذي صدر عن المجلس التنفيذي لمنظمة اليونسكو في دورته الثمانين ليس مقنعاً.. وكنا نتمنى أكثر من ذلك القرار، وقال نائب السفير الفلسطيني بأن حجة اليونسكو دائماً بأنها منظمة دولية ثقافية وليست سياسية مثل مجلس الأمن، لذلك إذا كانت هناك إدانة سياسية فيجب أن تأتي من الأمم المتحدة وليس من اليونسكو.

لذلك .. التوجه في اليونسكو هو عدم تسييس هذه المنظمة فهي معنية بالثقافة والعلوم

. وأشار المندوب المساعد للسفير الفلسطيني لدى اليونسكو إلى القرار الذي صدر لديه إيجابية وهي التنفيذ الفعلي على الأرض.

وحول الخطة القادمة لدى المجموعة العربية في اليونسكو حيال هذا الموضوع .. بأنه ستتم المواجهة في تنفيذ القرار الصادر عن المجلس التنفيذي .. حيث يوجد فيه فقرة كاملة من القرار الذي صدر في كيبيك والتي تمنع إسرائيل من أخذ خطوات أحادية.. وهذا أمر مهم في الموضوع.. وذلك كونه بلدية القدس أعلنت عن مشاركتها دون العودة إلى الأطراف المعنية، وطبعاً بالتنسيق مع المجموعة العربية في اليونسكو حيث ان باب المغاربة بالتحديد هو قرار أخذ تحت مظلة الجامعة العربية وذلك في الدورة ال .70. وهذا نص قرار المجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو):

يود المجلس التنفيذي أن يعتمد مشروع القرار التالي:

إن المجلس التنفيذي

1- وقد درس الوثيقة 180م ت/ 5ضميمة 3معدلة.

2- وإذ يذكّر بالقرار 176م ت/الجلسة العامة الاستثنائية، وبالقرار 177م ت/ 20و179م ت/ 9و179م ت/

3- ويذكّر أيضاً بالقرارين (31 COM 7A. 18) و (32 COM 7A.18) اللذين اعتمدتهما لجنة التراث العالمي في دورتيها الحادية والثلاثين (كرايستشيرش،2007)، والثانية والثلاثين (مدينة كيبيك، 2008) على التوالي.

4- ويذكّر كذلك بالأحكام ذات الصلة بحماية التراث الثقافي، ومنها الأحكام المناسبة من اتفاقيات جنيف الأربع (1949)، واتفاقية لاهاي بشأن حماية الممتلكات الثقافية في حالة النزاع المسلح لعام 1954، والاتفاقية الخاصة بحماية التراث العالمي الثقافي والطبيعي لعام 1972، وبإدراج مدينة القدس القديمة وأسوارها في قائمة التراث العالمي (1981) وفي قائمة التراث العالمي المعرض للخطر (1982) بطلب من الأردن، وبالتوصيات والقرارات الصادرة عن اليونسكو.

5- ويؤكد مجدداً على الغرض من اللقاء المهني على المستوى التقني الذي جرى في 13كانون الثاني (يناير) 2008م، واجتماع المتابعة الذي عقد في 24شباط (فبراير) 2008والروح التي سادت فيهما.

6- وإذ يدرك أن عملية تصميم منحدر باب المغاربة التي تتيح مراعاة الاقتراحات المقدمة في اللقاء المهني لا تزال عملية جارية، وأن مركز التراث العالمي يتابع عن كثب التطورات المرتبطة بهذه العملية من خلال آليته الخاصة بالرصد المعزز.

7- ويدرك مدى القلق البالغ إزاء القرار الذي اتخذته لجنة التخطيط العمراني لمحافظة القدس بشأن تخطيط المدينة فيما يتعلق بمنحدر باب المغاربة.

8- يطلب - على الرغم من صدور هذا القرار - أن تضم عملية تصميم منحدر باب المغاربة جميع الأطراف المعنية، وذلك وفقاً لروح ومضمون القرارات السابقة للجنة التراث العالمي.

9- ويؤكد مجدداً أنه يتعين عدم اتخاذ أية تدابير، سواء من جانب واحد أو غير ذلك، من شأنه أن تنال من أصالة الموقع وسلامته، وذلك وفقاً لأحكام اتفاقية حماية التراث العالمي الثقافي والطبيعي لعام 1972م.

10- ويكرر ما طلبته لجنة التراث العالمي في القرار (32 COM 7A.18) الذي اعتمدته في دورتها الثانية والثلاثين، وهو أن تواصل السلطات الإسرائيلية التعاون القائم مع جميع الأطراف المعنية، وبخاصة مع الخبراء الأردنيين وخبراء دائرة الأوقاف الإسلامية.

11- ويكرر أيضاً ما طلبته لجنة التراث العالمي في القرار (32 com 7A.18) الذي اعتمدته في دورتها الثانية والثلاثين وهو أن ينظم مركز التراث العالمي اجتماعاً للمتابعة التقنية في الموقع تشارك فيه جميع الأطراف المعنية من أجل تبادل المزيد من المعلومات بغية التمكن من النظر في جميع الإسهامات اللازمة.

12- ويحيط علماً مع الارتياح بأن تاريخ اجتماع المتابعة الذي طلبت لجنة التراث العالمي عقده في القرار (32 COM 7A.18) الصادر عن دورتها الثانية والثلاثين، قد حُدد بصورة مبدئية في أوائل تشرين الثاني (نوفمبر) 2008م.

وقد تسلمت حركتا (حماس) و(فتح) من القيادة المصرية مسودة لرؤية القاهرة حول الحوار الفلسطيني - الفلسطيني الذي تستضيفه مصر في بداية الشهر المقبل.

وأكدت (حماس) التزامها بالحوار.

وقال سامي أبو زهري الناطق باسم الحركة في تصريح صحافي له "نؤكد التزامنا التام والشديد بالحوار كوسيلة لتحقيق المصالحة الفلسطينية، وأننا ملتزمون ما تم الاتفاق عليه من محاور وآليات ومواعيد مع الإخوة في القاهرة".

واعتبر أبو زهري تصريحات عزام الأحمد والتي اعتبر فيها أن (حماس) لا تريد اتفاقا قبل الانتخابات الأمريكية تمثل تأكيداً جديداً على عدم جدية حركة (فتح) في الحوار، "ومحاولة للتهرب من استحقاقاته من خلال اتهامات موجهة لحركة (حماس) لا معنى ولا رصيد لها".

من جانب آخر، أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل المجدلاوي أن هناك قيادات في قطاع غزة والضفة الغربية يعملون على عرقلة المصالحة لأهداف ومصالح شخصية، مشدداً على أن إنهاء حالة الانقسام لن تتم إلا بالحوار الشامل وليس الثنائي.

وقال المجدلاوي خلال احتفال بمناسبة الذكرى الأربعين لانطلاقة الجبهة العربية الفلسطينية بمدينة غزة "هناك مواقع بغزة والضفة وأناس يشعرون أن مصلحتهم استمرار الانقسام، وهناك أصوات واضحة لا تساعدنا على إنهاء الانقسام، فمن يستمر في الاعتقالات السياسية يعرقل ويعقد مسيرة الوحدة".

واعتبر أن الأحداث الأخيرة في جامعة الأزهر التي قامت بها الكتلة الإسلامية التابعة لحماس تعقد مسيرة الوحدة، مشدداً على ضرورة العمل سوياً والمناضلة لمنع كل من يعقد مسيرة الوحدة، لافتاً إلى أن العرب والمصريين لا يقبلون إلا بما يتم التوافق عليه فلسطينياً.

وأوضح "لا نريد للانقسام أن يستمر بين (فتح) وحماس أو بين غزة والضفة، ولكن نريد أن يكون انقساما أفقيا لفضح الشخصيات التي تريد عرقلة الوحدة"، متسائلاً لماذا (حماس) تتمسك بالحوار الثنائي؟، مؤكداً أن من يقول أن هيئة العمل الوطني في جيب حركة (فتح) أو في جيب الرئيس محمود عباس فهو جاهل ومضلل.

وصف المتحدث الرسمي بإسم وزارة الخارجية المصرية السفير حسام زكي وثيقة الحوار الشامل التي قدمتها مصر للمنظمات الفلسطينية بأنها بمثابة الأساس الذي يمكن أن تتفق عليه الأطراف الفلسطينية المختلفة في ضوء ما إستشفته بلاده من محادثاتها الثنائية مع هذه المنظمات.

وقال زكي في تصريحات للصحفيين إن الوثيقة تعكس معظم النقاط المشتركة التي شعرت بلاده بأنها تشكل قاعدة جيدة للحوار والتوافق بين المنظمات الفلسطينية مشيرا إلى إهتمام الوثيقة المصرية بكيفية تجاوز الوضع الفلسطيني الجاري من خلال موقف فلسطيني مدعوم عربيا حتى يمكن للفلسطينيين إستعادة وحدة صفهم في مواجهة التحديات العديدة أمامهم.

ونوه المتحدث الرسمي بإسم وزارة الخارجية المصرية إلى أن الورقة المصرية تتضمن أفكارا تتعلق بكيفية تشكيل حكومة فلسطينية يتوافق عليها الجميع تتولى ادارة الأمور في الفترة المقبلة وتحديد طبيعة هذه الحكومة وكيفية التعامل مع موضوع الإنتخابات الرئاسية والتشريعية الجديدة ومسألة إعادة هيكلة أجهزة الأمن الفلسطينية لتقوم على أسس مهنية ووطنية خالصة بعيدا عن أي إعتبارات فئوية.

وأوضح زكي أن الورقة المصرية للحوار تتضمن كذلك إقتراحات حول تشكيل لجان يتم العمل بها في فترة لاحقة بعد إنتهاء جولة الحوار الشامل وأفكارا تتعلق بمنظمة التحرير الفلسطينية وهيكلها ومشاركة الجميع فيها بإعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.

وحول إبداء الفصائل الفلسطينية المختلفة المشاركة فى الحوار الشامل موافقتها رسميا على الورقة المصرية قال المتحدث الرسمي بإسم وزارة الخارجية المصرية إنه لا أحدا يستطيع حسم هذه الموافقة قبل الجلوس إلى مائدة الحوار الشامل مشيرا إلى أن الرد المبدئي الذي أبدته المنظمات والتنظيمات الفلسطينية التي ستشارك فى الحوار يتسم بالإيجابية.

من جانبه أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أنه لا تعديل على المبادرة العربية للسلام وأنه لا يوجد أي طرح من الجانب الإسرائيلي خاص بالسلام.

وقال موسى في تصريح له بشأن ماتردد عن استعداد إسرائيل لقبول المبادرة العربية بعد إجراء تعديلات عليها قال // إن المبادرة العربية لن تعدل ولا يوجد أي طرح من الجانب الإسرائيلي خاص بالسلام وإذا كان هناك طرح فسيتم النظر فيه // .

وجدد الأمين العام للجامعة العربية دعم الجامعة للوساطة المصرية لحل الخلاف الفلسطينى قائلاً // إن هذه الوساطة تتم باسمنا جميعا ونرغب في إنجاحها // .

وفيما يتعلق بقيام متطرفين إسرائيليين بأقتحام المسجد الأقصى قال موسى إن هذه الأعمال تضيف إلى القناعة بأن السياسية الإسرائيلية لا تتوجه فعلا إلى إقامة دولة فلسطينية ولا إلى الإنسحاب من الأراضي المحتله ولا التوصل لحل في القدس المحتلة واصفا هذه الممارسات بأنها إفراط في الإزعاج للحرم وللفلسطينيين فضلا عن أنها تمثل سياسة إسرائيلية في الابتعاد عن السلام والإضرار بأية فرص لتحقيق السلام وتضاف لبناء المستوطنات.

من ناحية أخرى عقد الأمين العام لجامعة الدول العربية اجتماعا مع سفراء 27 دولة أوروبية تناول موضوع الإتحاد من أجل المتوسط والمشكلات المتعلقة بالإتحاد مشيرا إلى أن الاجتماع المقرر عقده في مرسيليا بشأن الإتحاد يومي 3 و 4 نوفمبر المقبل ستشارك به جامعة الدول العربية.

هذا ودعا أحمد قريع (أبوعلاء) المولج ملف المفاوضات الفلسطينية ـ الإسرئيلية الى «فحص جدي» لما صدر عن المسؤولين الإسرائيليين في الساعات الأخيرة من تفضيل لمحادثات شاملة مع الجانب العربي على أساس المبادرة العربية.

وقال أبوعلاء في لقاء مع مجموعة من الصحافيين العرب في باريس إن الكلام الإسرئيلي «مهم وعلينا أن ندرسه ونتفحصه بعناية إذا أراد الإسرائيليون مفاوضات جماعية فلا مانع لدينا شرط أن يكونوا صادقي النوايا ولا يسعون الى إهدار الوقت».

ولم يستبعد المسؤول الفلسطيني أن يكون الإسرائيليون بصدد «المناورة» أو اطلاق بالون اختبار أو محاولة كسب الوقت خصوصا أن هذه التصريحات تأتي في مرحلة سياسية انتقالية في إسرائيل وفي غياب حكومة جديدة. ورغم ذلك، فإن الموقف المبدئي الفلسطيني يقوم على عدم إهمال «التطور الإسرائيلي» وفي الوقت عينه تفادي الأفخاخ التي قد تنصبها إسرائيل التي عاملت مبادرة السلام العربية بالإهمال والإزدراء ولم تعرها حتى الآن أي اهتمام على الإطلاق. وطالب أبوعلاء بـ«آليات عمل» عربية تتحرك على كل المستويات لترى مدى تجاوب المجتمع مع المبادرة للوصول الى سلام دائم وشامل. وخلص الى القول إنه ثمة «فرصة لنرفع الصوت وأن نجعل المبادرة عنوانا للتحرك العربي». ويرجع المسؤول الفلسطيني التغير «المفترض» في التعاطي الإسرائيلي من المبادرة العربية الى «المتغيرات» الجديدة في المنطقة ومنها تحديدا نتائج حرب 2006 بين إسرائيل وحزب الله وتحول في التسلح ودخول عنصر الصواريخ التي ترى فيها إسرائيل تهديدا لأمنها ما قد يكون دفعها الى التساؤل عما إذا كانت القوة هي التي توفر الاستقرار أم أنه السلام هو الذي يضمنه ودخول العامل الإيراني على خط الحسابات الإسرائيلية.

وجاء فى مسودة المشروع الوطني الفلسطيني الذي وضعتها القاهرة بعد التشاور مع جميع الفصائل الفلسطينية خلال الشهرين الماضيين وسلمتها الى الاطراف المعنية. ويفترض أن تكون هذه المسودة اساسا للحوار الشامل الذي يفترض ان يبدأ في القاهرة في 9 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل ما يلي :

وفاءُ لدماء شهدائنا الأبرار، وإجلالاُ لمعاناة أسرانا البواسل وإيمانا بعدالة قضيتنا الوطنية، وتأكيداُ على استمرار نضالنا من أجل نيل حقوقنا المشروعة بما فيها إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وتأكيد حق اللاجئين في العودة إلى ديارهم، ويقيناُ بأن تضحيات شعبنا الفلسطيني الصامد على مدار عقود مضت لا يجب أن تهدرها خلافات حزبية ضيقة.

وانطلاقاُ من التحديات الجسام، والمخاطر العظام، التي تحيط بالقضية الفلسطينية، في مرحلة تحسبها جميعاُ من أهم وأخطر مراحل تاريخنا الفلسطيني المعاصر، ومفترق طرق لا بد أن يقودنا إلى استعادة حقوقنا المشروعة وحمايتها من الضياع، مستندين الى وحدة شعبنا وتعبئة إمكانياته وطاقاته العظيمة نحو تحقيق أهدافه الاستراتيجية.

وقناعة من الجميع بأن استمرار الوضع الحالي يتجه بنا نحو مزيد من تكريس الانقسام الفلسطيني والجغرافي والنفسي الذي يكاد يعصف بآمال وطموحات شعبنا وقضيتنا العادلة، ويتلاشى منطقنا في الدفاع عنها، وتتضاءل حججنا في أن نفرضها على العالم ونضعه أمام مسؤولياته والتزاماته في ظل متغيرات إقليمية ودولية نعلم جميعاُ طبيعتها ومقتضياتها.

وفي ضوء المسؤولية التاريخية التي تفرض علينا جميعاُ تنحية خلافاتنا التنظيمية أيا كانت طبيعة هذه الخلافات، وأن نتوجه بكل ما نملكه من إيمان والتزام نحو إعلاء حقيقي للمصلحة الوطنية العليا، فقد جاء الوقت الذي يجب أن نحول فيه وحدتنا الوطنية من مجرد شعارات براقة نطرحها إلى قناعات حقيقية ننفذها.

واستشرافا بمستقبل لا بد أن نصنعه بأنفسنا، وتحدد ملامحه بأيدينا، ونبلور معالمه بإرادتنا، ونتحرك فيه بعزيمة قوية وإصرار لا يلين، من اجل إعادة اللحمة إلي البيت الفلسطيني، والاتفاق على مشروع وطني نخاطب من خلاله المجتمع الدولي، ونثبت به حقنا في ان نحيا في امن وسلام ورخاء مثلنا مثل باقي شعوب العالم.

وارتباطاً بالمحادثات الثنائية الفعالة التي عقدتها التنظيمات الفلسطينية مع القيادة المصرية خلال الفترة من 25/8/2008 وحتى 8/10/2008 والتي أظهرت توافقا غير مسبوق حول ضرورة إنهاء الانقسام والأسس المطلوبة لمعالجته، فقد اجتمعت الفصائل والقوى الفلسطينية في القاهرة يوم 9/10/2008 واتفقت على مشروعها الوطني على النحو التالي:

* أولا: مبادئ عامة : 1- المصلحة الوطنية تسمو وتعلو فوق المصالح الحزبية والتنظيمية.

2- وحدة الأراضي الفلسطينية جغرافيا وسياسيا وعدم القبول بتجزئتها تحت أية ظروف.

3- الحوار هو الوسيلة الوحيدة لإنهاء أية خلافات داخلية.

4- حرمة الدم الفلسطيني، وتجريم الاقتتال الداخلي، ووقف التحريض، ونبذ العنف وكل ما يمكن ان يؤدي إليه من وسائل وإجراءات.

5- الديمقراطية هي الخيار الوحيد لمبدأ تداول السلطة في إطار احترام سيادة القانون والنظام واحترام الشرعية، وان دعم الديمقراطية يتطلب أن تكون هناك مشاركة سياسية من الجميع بعيدا عن مبدأ المحاصصة.

6- المقاومة في إطار التوافق الوطني هي حق مشروع للشعب الفلسطيني ما دام الاحتلال قائماً.

7- الاعتماد على المرجعيات الرئيسة السابقة (اتفاق القاهرة مارس 2005 ـ وثيقة الوفاق الوطني مايو 2006 ـ اتفاق مكة فبراير 2007 – مبادرة الرئيس محمود عباس للحوار الشامل «يونيو 2008» قرارات القمة العربية المتعلقة بإنهاء حالة الانقسام.

* ثانياً: اتفق المجتمعون الذين يمثلون جميع الفصائل والقيادات السياسية الفلسطينية لإنهاء حالة الانقسام من خلال الموافقة على حل القضايا الرئيسة كالأتي:

8-الحكومة: تشكيل حكومة توافق وطني ذات مهام محددة تتمثل في رفع الحصار وتسيير الحياة اليومية للشعب الفلسطيني، والإعداد لاجراء انتخابات رئاسية وتشريعية جديدة، والإشراف على إعادة بناء الأجهزة الأمنية.

9- الأجهزة الأمنية: إعادة بناء الأجهزة الأمنية الفلسطينية على أسس مهنية ووطنية بعيدا عن الفصائيلية، لتكون وحدها هي المخولة بمهمة الدفاع عن الوطن والمواطنين وما يتطلبه ذلك من تقديم المساعدة العربية اللازمة لإنجاز عملية البناء والإصلاح. 10 ـ الانتخابات: إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة في توقيت متفق عليه، ومراجعة قانون الانتخابات وفقا لما تقتضيه مصلحة الوطن.

11ـ منظمة التحرير: تطوير وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني طبقا لاتفاق القاهرة «مارس 2005»، بحيث تضم جميع القوى والفصائل، والحفاظ على المنظمة إطارا وطنيا جامعا ومرجعية سياسية عليا للفلسطينيين، وانتخاب مجلس وطني جديد في الداخل والخارج حيثما أمكن.

* ثالثا: وافقت جميع الفصائل وطوائف الشعب الفلسطيني على الالتزام بمتطلبات المرحلة القادمة كالآتي: 12ـ الحفاظ على التهدئة في الإطار الذي توافقت عليه كافة الفصائل والقوى الفلسطينية خلال اجتماعاتها بالقاهرة يومي 29 و30/4/2008. 13ـ توفير المناخ الداخلي الملائم من اجل إنجاح مرحلة ما بعد الحوار الشامل والتنفيذ الكامل لمقتضيات هذه المرحلة، وما تفرضه من حتمية وقف وإنهاء أية أعمال أو إجراءات داخلية من شأنها الإضرار بالجهد المبذول لإنهاء حالة الانقسام، وضرورة التفاعل بايجابية مع متطلبات المصالحات الداخلية.

14-الاتفاق على تشكيل اللجان التي تتولى مهمة بحث التفصيلات المطلوبة وآليات عملها، لوضع ما يتم التوصل إليه موضوع التنفيذ. وذلك في إطار معالجة كافة قضايا الحوار والمصالحة (لجنة الحكومة – لجنة الانتخابات – لجنة الأمن – لجنة منظمة التحرير – لجنة المصالحات الداخلية) على أن تبدأ هذه اللجان عملها بعد انتهاء اجتماعات الحوار الشامل مباشرة، ولا مانع من مشاركة عربية في أي من هذه اللجان إذا ما طلبت التنظيمات ذلك.

* رابعا:

15 ـ اتفقت جميع الفصائل وقوى الشعب الفلسطيني على أن إدارة المفاوضات السياسية هي من صلاحية منظمة التحرير الفلسطينية ورئيس السلطة الفلسطينية والمبنية على قاعدة التمسك بالأهداف الوطنية، على أن يتم عرض أي اتفاق بهذا الشأن على المجلس الوطني للتصديق عليه أو إجراء استفتاء حيثما أمكن.

* خامساً:

اتفق المجتمعون على أن المشروع الوطني بما يحمله من آفاق واضحة وتطلعات مشروعة، وطموحات ليست بمنأى عن إمكانية التحقيق، يتطلب أن تتحول النوايا الحسنة والإرادات الصادقة الى برنامج عمل يتم تنفيذه في إطار من المسؤولية والقناعة والالتزام أمام أجيال سوف تحاسبنا على المسؤولية التي تحملناها، وأجيال من حقها أن تحيا في استقرار ورخاء في ظل دولتها المستقلة.

فى مجال آخر قال مسؤول إسرائيلي ان (إسرائيل) تفكر في إمكانية التفاوض مع لبنان على "اتفاقية عدم اعتداء" طويلة الأمد للمحافظة على الهدود عند الحدود بين الجانبين. وأوضح المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة (فرانس برس) ان هذا الاحتمال طرح وتمت مناقشته خلال ندوة حول الرهانات الاستراتيجية لعملية السلام في المنطقة.

وأضاف ان اران اتسيون مدير الدائرة السياسية للشؤون الخارجية شدد خلال الندوة على أنه لا يمكن توقيع "اتفاقية سلام" مع لبنان إلا بعد توقيع اتفاقية مماثلة مع سورية.

وفى دمشق أكد عماد مصطفى سفير سورية في واشنطن أن أيّ اتفاقية سلام بين سوريا وإسرائيل ستكون في إطار المبادرة العربية للسلام، وشدد في تصريحات صحفية على ضرورة حلّ القضية الفلسطينية والقدس وعودة اللاجئين وانسحاب اسرائيل من كامل الأراضي المحتلّة في حال أرادت إقامة علاقات مع الدول العربية

. وحول إمكانية التوصّل إلى شرق أوسط خال من الأسلحة النووية، أشار مصطفى إلى أنّه من الضروري أنّ تتخلّى إسرائيل عن ترسانتها النووية، فلا يعقل تحقيق السلام والازدهار في منطقة مكتظّة بالأسلحة النووية، وعلى إسرائيل أن تلتزم بالقانون الدولي وعدم الاعتماد على الكيل بمكيالين في المنطقة.

وأكّد السفير السوري في واشنطن في حديث شامل مع موقع "سيريا كومنت" رداً على أسئلة وجهها قراء من مختلف الجنسيات، أنّ حلفاء سوريا في المنطقة، يقدرّون حقّ سوريا في استعادة الجولان المحتل، وهم يعلمون أنّ دمشق لن تتردد في اللجوء إلى أي وسيلة لتحقيق ذلك.

وحول طرح البعض لفكرة (تقلّب المواقف السورية) خصوصاً تجاه حلفائها، وصف مصطفى هذا المصطلح بالسخيف والعكسي لأنّ الاحتياجات الأمريكية لن تسبب أيّ شرخ في العلاقات مع حلفائنا مثل إيران، ناصحاً الولايات المتحدة الاستفادة من العلاقات الإيرانية السورية، حيث تستطيع دمشق لعب دور الجسر بين طهران وواشنطن وكذلك الأمر مع حليف سوريا حزب الله، لتفادي أي نزاع مستقبلي في المنطقة.

وحول المفاوضات السورية الإسرائيلية أشار مصطفى إلى ضرورة استغلال الفرص المتاحة لأنّها نادرة جداً لكنّ ذلك لا يعني أبداً أن نرحب بكل فرصة بصورة عمياء فالحذر ضروري في المفاوضات مع تل أبيب.

وفى القاهرة دعا شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي رئيس المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة العالم إلى الوقوف بجانب الحق والعدل والعمل على منع أي إعتداء على المسجد الأقصى ووقف أي أعمال للحفر أسفله والسعي لحمايته لقدسيته باعتباره أولى القبلتين وثالث الحرمين محذرا من أن أي إعتداء على المسجد الأقصى أو مشاريع لتهويد القدس يعد من قبيل الظلم الذي يأتي باضطرابات ويحدث فتن.

ولفت شيخ الأزهر في تصريح له إلى دور المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة لمقاومة كل ما فيه إساءة إلى المسجد الأقصى وحمايته من أي إعتداء مطالبا مسلمي العالم والمؤسسات المالية الإسلامية والعربية إلى المساهمة في تنفيذ مشروع إنقاذ المباني القديمة بمدينة القدس القديمة والذي يتكلف نحو مليون دولار ويهدف إلى إعمار وصيانة وترميم جميع الأبنية والمرافق في البلدة القديمة بالقدس والذي أعدته لجنة القدس وفلسطين بالمجلس الإسلامى العالمي.

وشدد على أهمية إعداد الدراسات والبحوث والأعمال الأدبية المختلفة لتسليط الأضواء على الأحوال الاقتصادية والاجتماعية لسكان القدس وسبل تحسينها ووقف أي أعمال للإستيطان تتعرض لها المدينة مؤكدا دعمه لجهود المجلس الإسلامي العالمي لتنظيم ندوة عالمية في إحدى الدول الأوروبية حول القدس بمناسبة إختيارها عاصمة للثقافة العربية عام 2009 .