خادم الحرمين الشريفين يبحث مع سولانا التطورات فى المنطقة والعالم

الأمير سعود الفيصل بعد اجتماعه مع سولانا يرحب بالتوسط فى الأزمة الأفغانية بشروط

الملك عبد الله بن عبد العزيز يرعى الندوة العالمية لاستخدامات الطاقة الذرية

خادم الحرمين يتسلم الدكتوراه الفخرية من جامعة الملك سعود

تسلم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود شهادة الدكتوراه الفخرية الممنوحة له من جامعة الملك سعود خلال استقباله في الديوان الملكي لوزير التعليم العالي الدكتور خالد بن محمد العنقري ومدير جامعة الملك سعود الدكتور عبدالله بن عبدالرحمن العثمان ووكلاء الجامعة وعمداء الكليات. وقد أقيم حفل خطابي بهذه المناسبة .

حيث ألقى وزير التعليم العالي رئيس مجلس إدارة الجامعة الدكتور خالد بن محمد العنقري كلمة قال فيها // أتشرف في بداية هذا اللقاء بمقامكم السامي الكريم في هذا المساء المبارك مع زملائي مدير جامعة الملك سعود ومسؤوليها الذين قدموا للسلام عليكم بمناسبة تفضلكم بقبول شهادة الدكتوراه الفخرية من هذه الجامعة العريقة أن أذكر أن أي كلمة شكر أو عرفان أتوجه بها إلى مقامكم الكريم على الدعم الذي تقدمونه للتعليم العالي في وطننا الغالي تتضاءل كثيراً ليس فقط أمام حجم هذا الدعم بل أمام الاهتمام والحس الإنساني الرائع الذي تبدونه عندما تقرون هذا الدعم . فقد كان الإنسان وإبداعاته وكانت المعرفة وتطورها في جوهر اهتماماتكم وتوجيهاتكم على مدى سنوات طويلة وفي محاور التطوير التي أطلقتموها والمنجزات التي حققتموها يوماً بعد يوم وسنة بعد أخرى // .

وأضاف // ولا شك أن شواهد اهتمامكم بالتعليم العالي ودعمكم الكريم لمؤسساته قائمة وواضحة للعيان وتتحدث عن ذاتها في شتى أنحاء مملكتنا الحبيبة والجامعات والكليات الجامعية في عهدكم الميمون منتشرة في كل أرجاء المملكة وتتيح لأبناء الوطن الغالي وبناته فرص التعلم والتخصص وبناء أنفسهم والإسهام في خطط التنمية ورفعة الوطن وإعلاء شأنه ومسيرة النهضة عامة . كما أن برنامج الابتعاث الخارجي المعنون بأسمكم يشهد وثبة غير مسبوقة تتيح لعدد كبير من أبنائنا وبناتنا أن ينهلوا من معارف الأمم في كل مكان من العالم . ليعودوا بإذن الله أعضاء نافعين لأنفسهم ووطنهم وقيادتهم السامية الرشيدة// .

ونوه بما يشهده التعليم العالي بفضل الله في عهد الملك عبدالله بن عبدالعزيز من تطور متتابع وقفزات نوعية قادته وتقوده إلى مواقع متقدمة على مستوى العالم .

وقال // أنشأتم جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية لكي تكون منارة عالمية للعطاء العلمي والتقني وقدمتم الدعم إلى معاهد وكراسي بحثية في موضوعات مختلفة تشمل حقولاً متقدمة " كتقنيات النانو " في الجامعات السعودية المختلفة وشمل دعمكم الكريم للجامعات السعودية حوافز لأعضاء هيئة التدريس الذين هم العنصر الأكثر قدرة على التأثير في التطور والتقدم المنشود وسيكون لذلك أثر كبير على عطاء هؤلاء ومنجزاتهم العلمية في المستقبل وتشجيعهم لتحقيق جملة من الغايات لتعزيز التميز في الجامعات وتشجيع الانخراط في التخصصات النادرة // .

وثمن وزير التعليم العالي اهتمام ودعم خادم الحرمين الشريفين للجامعات ومؤسسات التعليم العالي وما نالته من حظ وافر من الدعم السخي وقال // عندما تقدر جامعة الملك سعود لكم هذا الاهتمام وهذا الدعم بمنح مقامكم السامي الكريم درجة الدكتوراه الفخرية وتفضلكم بقبولها من هذه الجامعة العريقة فإن ذلك يأتي تجسيداً لاهتمامكم السامي الكريم بمسيرة التعليم عامة في هذا الوطن المبارك وازدهارها وتقديراً لعطاءاتكم غير المحدودة لدعم الجامعات السعودية وتجهيزاتها التقنية وأبحاثها العلمية المتطورة وموافقتكم السامية على إنشاء معهد الملك عبدالله لأبحاث النانو في الجامعة ودعم إنشاء مجموعة كراسي بحثية عديدة تضاف إلى لبنات البناء في عهدكم الميمون مما مكن الجامعة من إطلاق برامج تطويرية وأبحاث راقية ومشروعات معرفية غير مسبوقة ستقودها إلى مصاف الجامعات العالمية المتقدمة وكانت بوادر ذلك الدعم أن حققت جامعة الملك سعود مركزاً متقدماً في التصنيف العالمي للجامعات وكذلك تقدمت على عدد من الجامعات العربية والإسلامية والشرق أوسطية.

ثم ألقى مدير جامعة الملك سعود الدكتور عبدالله بن عبدالرحمن العثمان كلمة قال فيها // لقد تشرف مجلس جامعة الملك سعود بمنح درجة الدكتوراه الفخرية لمقامكم السامي الكريم تقديراً لدعمكم الكبير لقطاع التعليم العالي وهذا الدعم تجلى في صور شتى منها التوسع الكبير في التعليم الجامعي حتى شمل جميع مناطق المملكة ومحافظاتها الرئيسة وكذلك تشجيع البحث العلمي وتطبيقاته الحديثة في مجال النانو إضافة إلى تفضلكم بمنح عدد من أعضاء هيئة التدريس الحاصلين على براءات اختراع وسام الملك عبدالعزيز من درجتيه الممتازة والأولى إلى جانب إنشاء جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية وكذلك تخصيص قرابة أحد عشر ملياراً لبناء المدينة الجامعية للبنات بجامعة الملك سعود وتحويل المستشفيات الجامعية بالجامعة إلى مدينة طبية متكاملة وغير ذلك من الإنجازات العديدة وأوجه الدعم المادية والمعنوية// .

وأضاف // إن قبولكم يا خادم الحرمين الشريفين لدرجة الدكتوراه الفخرية يعد تشريفاً لجامعة الملك سعود وتكليفاً في الوقت ذاته بضرورة مضاعفة الجهود العلمية والمشروعات البحثية الرامية نحو الارتقاء العلمي وتحقيق أعلى المراتب في سلم الريادة لأن الجامعة تدرك إدراكاً جيداً حجم المسؤولية المترتبة على ذلك القبول الكريم لذلك فهي لن تتوقف لحظة في مضمار الريادة بل ستظل تبذل كل الجهد لتحقيق أفضل الإنجازات حتى تظهر بالصورة المشرفة التي ترتضونها ولتكون في مستوى رفيع يليق بشخصيتكم الكبيرة وهو أقل ما يمكن أن تقدمه الجامعة لشخصية كبرى جعلت التعليم العالي في رأس هرم الأولويات وظلت تقدم له كل الدعم والتيسير// .

وأوضح الدكتور العثمان أن جامعة الملك سعود وضعت رؤية لها لتحقيق ريادة عالمية من خلال شراكة مجتمعية لبناء مجتمع المعرفة والجامعة اليوم من خلال المبادرات التطويرية التي أطلقتها لتنفيذ هذه الرؤية تشترك مع الجامعات العالمية المرموقة في الخصائص التالية:

أولا / تشترك جامعة الملك سعود مع الجامعات العالمية في اهتمامها بأبحاث التقنيات المتقدمة خصوصاً تقنية النانو التي يتوقع أن تصل مبيعاتها بحلول عام 2015م إلى أكثر من ثلاثة آلاف بليون دولار ولهذا الغرض حظيت الجامعة بموافقتكم السامية الكريمة بتأسيس معهد الملك عبدالله لأبحاث النانو حيث يشترك في عضوية المجلس العلمي العالمي للمعهد أربعة من العلماء الحائزين على جائزة نوبل .

ثانيا / تشترك الجامعة مع أكثر من تسعين جامعة عالمية مرموقة ومراكز بحوث رائدة في أكثر من ثلاث عشرة دولة متقدمة ضمن برنامج التوأمة ويقوم الباحثون والباحثات في الجامعة اليوم بالمشاركة في أكثر من خمسة وسبعين بحثاً مشتركاً مع علماء عالميين بارزين في عدة تخصصات تتفق مع التوجهات الاستراتيجية للاقتصاد الوطني كما قامت الجامعة بإنشاء معامل خارجية لها ( ستالايت لاب ) في خمس دول متقدمة .

ثالثاً / تشترك الجامعة مع الجامعات العالمية في استقطاب العلماء والباحثين المتميزين وذلك ضمن برنامج الاستقطاب الذي نجح حتى الآن في استقطاب نحو أربعة عشر عالماً من الحائزين على جائزة نوبل.

رابعاً / تشترك الجامعة مع الجامعات العالمية في تسجيل براءات اختراع عالمية حيث سجلت الجامعة عدداً من براءات الاختراع في أمريكا معظمها في قطاعي الغاز والبترول وقد سجلت تلك الإنجازات في المحافل العالمية باسم الوطن كما احتلت الجامعة بفضل دعمكم الكريم المرتبة الأولى بين الجامعات العربية كما حققت المرتبة الأولى بين جامعات المملكة في تكريمكم لعلمائها بوسام الملك عبدالعزيز من الدرجتين الممتازة والأولى .

خامساً / تشترك الجامعة مع الجامعات العالمية في الحدائق العلمية بإنشاء وادي الرياض للتقنية الذي سيكون بمشيئة الله بوابة المملكة نحو اقتصاد المعرفة الذي يمثل اليوم حوالي سبعة وخمسين بالمئة من الاقتصاد العالمي.

سادساً / تشترك الجامعة مع الجامعات العالمية في إنشاء كراسي البحث وقد كانت مبادرتكم الكريمة يا خادم الحرمين الشريفين بالتبرع بكرسيي مؤسسة عبدالله بن عبدالعزيز لوالديه للإسكان التنموي في الجانبين المعماري والاجتماعي أساساً في نجاح برنامج كراسي البحث حيث تمكنت الجامعة من الحصول على أكثر من خمسة وستين كرسي بحث بقيمة إجمالية تزيد على ثلاثمائة وخمسين مليون ريال .

سابعاً / تشترك الجامعة مع الجامعات العالمية في تأسيس أوقاف لها لضمان استقرار مواردها المالية وقد استطاعت الجامعة حتى هذه اللحظة جمع أكثر من ستمائة مليون ريال لهذا المشروع وقد تبرع المواطن محمد بن حسين العمودي ببناء برج استثماري تبلغ تكلفة إنشائه وتجهيزه أكثر من مائتي مليون ريال ولا شك أن مشروع أوقاف الجامعة سوف يحظى بدعم كريم سخي من الدولة رعاها الله .

ثامناً / إن جامعة الملك سعود تشترك مع الجامعات العالمية المرموقة في الاكتشافات الطبية التي تخدم الإنسانية فقد حققت الجامعة عدداً من الاكتشافات الطبية كان آخرها تمكن فريق علمي من اكتشاف البصمة الوراثية الحيوية لمرض سرطان الرئة وهذا الإنجاز سوف يسجل في المحافل العالمية باسم مملكة الإنسانية المملكة العربية السعودية.

واختتم مدير جامعة الملك سعود كلمته بالقول // إن دعمكم الكبير وولي عهدكم الأمين ومتابعة وتوجيه وزير التعليم العالي الدكتور خالد بن محمد العنقري وكذلك دعم ومساندة وزير المالية الدكتور إبراهيم بن عبدالعزيز العساف مكن الجامعة في تنفيذ برامجها التطويرية تلك فحققت المركز الأول عربياً وإسلامياً وشرق أوسطياً وأفريقياً والمرتبة الثامنة والعشرين آسيويا والثلاثمائة وثمانين عالمياً وفق التصنيف العالمي الأسباني الشهير كما حصلت الجامعة على المرتبة الأولى عربياً والسابعة والعشرين آسيويا وفق التصنيف العالمي الأسترالي // .

كما حققت الجامعة المرتبة الأولى في عدد براءات الاختراع التي تم تسجيلها في أمريكا وكل هذه النتائج مؤشر على مستقبل مشرق لهذه الجامعة جامعة الوطن جامعة الملك سعود .

إثر ذلك ألقت عميدة مركز الدراسات الجامعية للبنات بعليشة الدكتورة الجازي الشبيكي كلمة رفعت في مستهلها خالص الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين نيابة عن جميع منسوبات جامعة الملك سعود وعضوات هيئة التدريس والإداريات والطالبات على اعتماد المبالغ المالية لبناء المدينة الجامعية لأقسام الطالبات في جامعة الملك سعود .

وأكدت أن وقفة خادم الحرمين الشريفين تجاه الجامعة ورؤاه الثاقبة في توجيهها و دعمها حلًّقت باسم الجامعة عالياً في فضاء المعرفة ، وأسهمت في نقش اسمها في عالم الجامعات الرائدة حتى صارت جامعة الملك سعود معلما من معالم العلم في عصر السباق المعرفي ، حيث حصلت على المرتبة الأولى عربيا وإسلاميا وشرق أوسطيا في التصنيف الأسباني العالمي ، كما حصلت على الأولى عربيا والسابعة والعشرين على مستوى آسيا في التصنيف الأسترالي العالمي.

وقالت // جامعاتنا اليوم بمشروعاتها الكبيرة وبرامجها العلمية المتميزة التي نطمح فيها لتحقيق الريادة العالمية لتكون مصدرا مهما لتطور وتقدم بلادنا من خلال بوابة الثروة العلمية واقتصاد المعرفة ، وها نحن نلمس الشواهد على ذلك من خلال ما حظيت به الجامعة في الآونة الأخيرة من تقدم كبير في الترتيب والتصنيف العالمي//.

وأعربت عن مشاعر الفرحة و الاعتزاز بهذه المناسبة وعن والتقدير لولاة الأمر، داعية الله أن تكون المدينة الجامعية مصدر عون وخير وإشعاع للتعليم العالي للفتاة في المملكة العربية السعودية على وجه الخصوص للإسهام في النقلة النوعية الكبيرة التي تعيشها .

بعد ذلك بدأت مراسم تقديم شهادة الدكتوراه الفخرية لخادم الحرمين الشريفين حيث تشرف وزير التعليم العالي رئيس مجلس جامعة الملك سعود و مدير جامعة الملك سعود بتقديم رداء الجامعة وميدالية الجامعة ووشاح الجامعة للملك .

كما تشرفا بتقديم شهادة الدكتوراه الفخارية لخادم الحرمين الشريفين .

بعد ذلك قدما له لوحة كريستال بشهادة الدكتوراه الفخرية ودرع التصنيف العالمي للجامعة.

ثم تشرفت المشرفة على مركز أقسام العلوم والدراسات الطبية الدكتورة أمل جميل فطاني بتقديم كتيب يحمل مشاعر منسوبي جامعة الملك سعود لمقام خادم الحرمين الشريفين بهذه المناسبة .

كما تشرفت عميدة مركز الدراسات الجامعية للبنات بجامعة الملك سعود الدكتورة الجازي الشبيكي وعضوة هيئة التدريس بالجامعة الدكتورة فاطمة جمجوم بتقديم لوحتين من إعداد طالبات الجامعة متضمنة عبارات عفوية بهذه المناسبة لخادم الحرمين الشريفين .

إثر ذلك ألقى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود كلمة أعرب فيها عن شكره للجميع وقال // يا إخوان أنا ما أستحق هذا كله . يستحقه غيري عمل واجتهد أما أنا فعملت ما أقدر عليه .

أتمنى لكم التوفيق وأنا في انتظار النانو ، كل يوم أقول إن شاء الله يأتيني خبر . أما الأخوات فأبشرهن إن شاء الله أننا سنضع حجر الأساس للجامعة يوم الأربعاء بعد القادم ، أتمنى لكم التوفيق والسداد دائماً وأبداً وأرجو أن تكون لديكم الثقة الأكيدة إن شاء الله ، وبإرادة الله أن بلادكم تسير بهدوء وسكينة وأبشركم أن كل أيامكم المقبلة سعادة وهناء ، بإرادة الرب عز وجل // .

عقب ذلك التقطت الصور التذكارية بهذه المناسبة .

على صعيد آخر يرعى خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز الندوة العالمية للاستخدامات السلمية للتقنية النووية في دول مجلس التعاون الخليجي، في جامعة الملك عبد العزيز بجدة، خلال الفترة من 2 إلى 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وسط حضور ومشاركة أكثر من 20 دولة ممثلة في وكالاتها للطاقة النووية والوكالة الدولية للطاقة النووية التي تردد تواجد مديرها الدكتور محمد البرادعي.

وتأتي الندوة العلمية، الأولى من نوعها على الصعيد الخليجي والعربي، تماشياً مع مقررات قمة الرياض لقادة دول مجلس التعاون الخليجي في ديسمبر (كانون الأول) 2006، والتي أكد خلالها قادة الدول الخليجية الاستفادة من تطبيق التقنيات النووية للاستخدامات السلمية وفقا للمعايير الدولة المتعارف عليها.

وقال الدكتور محمد الجهني الأمين العام للجنة التنفيذية المنظمة للندوة، ان أكثر من 50 عالماً نووياً متخصصا سيقدمون أوراق العمل وأبحاثا تتصل بالمواضيع المطروحة في الندوة، موضحا حرص واهتمام القيادة السعودية في نجاح الندوة باعتبارها «تمثل تجمعاً علمياً يهدف لإدخال التقنية النووية للأغراض السلمية في دول مجلس التعاون الخليجي».

وأكد الدكتور الجهني، والذي يرأس قسم الهندسة النووية في جامعة الملك عبد العزيز، اكتمال كافة الاستعدادات الخاصة بالندوة التي تستمر على مدى 3 أيام، مضيفاً «يصاحب الندوة معارض متخصصة وندوات علمية، وأنا أدعو كافة المؤسسات العالمية والمحلية المتخصصة والعلماء المهتمين بالطاقة النووية للمشاركة في هذه الندوة الهامة التي تعد تجمعاً عالمياً متفرداً».

وحول القضايا والمواضيع المنتظر طرحها خلال الندوة، قال الأمين العام للجنة المنظمة «وضع التخطيط الاستراتيجي الهادف لإدخال التكنولوجيا النووية السلمية في دول المجلس التعاون الخليجي، والطاقة النووية، والمفاعلات النووية، وحماية دول المنطقة من الإشعاعات الذرية والنظائر المشعة، وغيرها من القضايا المتعلقة بالتقنية النووية».

وأضاف «الندوة تهدف إلى جذب الاهتمام العلمي في دول المجلس نحو إمكانيات وقدرات التقنية النووية في مجالات الطاقة والصحة والزراعة والصناعة وغيرها من القطاعات».

وأشار الدكتور الجهني إلى أن الندوة ترغب في لفت أنظار المنظمات الدولية المهتمة بالتقنية النووية إلى الإمكانيات المتاحة في أسواق دول المنطقة، إضافة إلى تزويد أصحاب القرار والمسؤولين بالمعلومات الضرورية المطلوبة لإدخال الطاقة النووية وزيادة الوعي حول أهميتها ومزاياها ومنافعها، حسب قوله.

هذا واستقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في مكتبه بقصر اليمامة بالرياض أمس، الدكتور خافيير سولانا المنسق الأعلى للسياسات الخارجية والأمنية الأوروبية والوفد المرافق له. وجرى خلال اللقاء بحث مجمل الأحداث والتطورات على الساحتين الإقليمية والدولية، إضافة إلى علاقات التعاون بين السعودية والاتحاد الأوربي. كما استقبل خادم الحرمين الشريفين في مكتبه بالديوان الملكي بقصر اليمامة ، مفتي عام السعودية الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ، والشيخ صالح اللحيدان رئيس مجلس القضاء الأعلى، وجمعاً من العلماء والفقهاء الذين قدموا للسلام عليه.

وقد سيطرت الأزمة الأفغانية على المباحثات التي جرت بين خافيير سولانا المنسق العام للسياسات في الاتحاد الأوروبي، والأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي، الذي كشف النقاب في مؤتمر صحافي مشترك، عن تلقي الرياض طلبا رسميا من الرئيس الأفغاني حميد كرزاي، حينما أعلن عن رغبة كابل في أن تلعب الرياض دور الوسيط لإنهاء الاقتتال في ذلك البلد.

وأوضح الأمير سعود الفيصل، في رده على سؤال عن محاولة الرياض الوساطة بين الحكومة الأفغانية وطالبان، أن محاولة المملكة العربية السعودية جاءت بناء على طلب رسمي من الرئيس الأفغاني حيث أعلن أنه يود أن تقوم المملكة بهذه الوساطة والهدف هو أن يعيد هذا البلد بناءه. ولكن الفيصل حمّل الأفغان في الوقت نفسه مسؤولية إنجاح إنهاء الاقتتال. وقال «نحن لا نملك سوى المحاولة، والمحاولة لا يمكن أن نرفض القيام بها، لأننا مهتمون بالأمن والسلم لهذا البلد الذي طال عناؤه. ولكن الأمر يعود للأفغان أنفسهم، فإذا لمسنا أن هناك رغبة من الأفغان لحل المشاكل بالطرق السياسية لنبذ العنف وترك السلاح والانخراط في العمل السياسي وفق المؤسسات الدستورية فإن هذا ما نأمله وسوف تكون هناك محاولات، ولكن إذا لم يتم هذا الأمر فيصعب أن يكون هناك وسيلة للتدخل».

وأشار إلى أن الهدف من وراء ما ستقوم به السعودية لصالح أفغانستان، هو وضع حد للاقتتال وترك الفرصة لهذا البلد أن يعيد بناء نفسه. وبحث وزير الخارجية السعودي والمسؤول الأوروبي الرفيع، طبقا لبيان مشترك صدر في نهاية الاجتماعات، الأزمة الأفغانية ومسار مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي.

وأيّد خافيير سولانا الاتفاق على موضوع اتفاقية التجارة الحرة بين الجانبين الخليجي والأوروبي، قبل نهاية عام 2008. وذكر أن الأزمة العالمية تدفع الجانبين للتشريع نحو إقرار هذه الاتفاقية، في الوقت الذي أمل فيه وزير الخارجية السعودي أن تتم إزالة ما تبقى من قضايا عالقة تحول دون إبرامها في أسرع وقت ممكن.

وفي موضوع دارفور، قال إن الاتحاد الأوروبي يشارك في إيجاد حل لهذه الأزمة، ولكن ليست هناك مبادرة غير ما هو مطروح على الأرض، مؤكدا أن المشكلة هي أن حكومة السودان لا تساعد في نشر قوات الأمم المتحدة على أراضيها.

ووصف سعود الفيصل المباحثات التي عقدها مع سولانا بـ«المطولة والمعمقة»، حيث جرى فيها بحث المستجدات في منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي، إضافة إلى بحث الأزمة الأفغانية ومسار مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية والاتحاد الأوروبي، فيما أشار إلى أن خادم الحرمين الشريفين سيستقبل سولانا لبحث الأوضاع الإقليمية والدولية.

ونفى سعود الفيصل وجود وساطة لبنانية لإزالة الخلافات القائمة بين السعودية وسورية. وقال «الوساطة تتم بين الدول التي لا تعرف بعضها، ولكن نحن وسورية لنا علاقات تاريخية ولا أعتقد أن العلاقات تحتاج إلى وساطة.. أعتقد أننا سنستمر على رعاية مصالح بعضنا. الخلافات تحدث بين الأسرة الواحدة، ومآلها للانتهاء وإن شاء الله تنتهي قريبا».

وذكر الفيصل في مستهل المؤتمر الصحافي أن زيارة الرئيس اللبناني ميشال سليمان للسعودية «شكلت فرصة لبحث العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية، وعكست الزيارة عمق الصلات الأخوية التي تربط بين البلدين والشعبين الشقيقين.. والمملكة ترحب بالاتفاق السوري ـ اللبناني لإقامة علاقات دبلوماسية فيما بينهما، كخطوة على طريق تحقيق الاستقرار والتكافؤ في العلاقة بين البلدين الجارين».

ورد وزير الخارجية السعودي، حول كيفية النظر للحشود العسكرية السورية بين سورية ولبنان، أن الرئيس سليمان لم يتحدث مع القيادة السعودية حول هذا الأمر. وقال «أملنا قائم على ما تم الاتفاق عليه بين البلدين من تمثيل دبلوماسي، وهو خطوة إلى الأمام ستؤدي لاستقرار الأوضاع بين البلدين الجارين، فنأمل أن تكون هذه الأخبار (الحشود العسكرية) غير صحيحة، وأن يسود الاستقرار محل الشكوك في النوايا».

وأبدى سعود الفيصل ثقته بلعب تركيا دور الوسيط في المفاوضات السورية ـ الإسرائيلية غير المباشرة، وقال «تركيا دولة مهمة في المنطقة وهناك ثقة كبيرة بتركيا من قبل العالم العربي، فإذا كانت هناك وساطة بين سورية وإسرائيل أعتقد أن وساطة تركيا أمر مشجع ولا يخلق عندنا أي شكوك».

واستحوذت عملية السلام في منطقة الشرق الأوسط، طبقا للفيصل، حيزا كبيرا من النقاش بينه وبين سولانا، وقال إن «تعثر العملية السلمية مصدر قلق لنا، رغم كل الجهود القائمة لتحريكها».

وبحسب وزير الخارجية السعودي، فإن المملكة ترى أن أهم العقبات التي تعترض علمية السلام، هو استمرار إسرائيل في سياسة المناورة والمماطلة وعدم الجدية، ومضيها قدما في بناء المستوطنات وتوسيع القائم منها، خاصة ما يحدث في القدس الشريف من محاولات تهويد والمحاولات المتوالية للمتطرفين الإسرائيليين لاقتحام المسجد الأقصى الشريف وانتهاك حرمته.

وأضاف «نحن نشهد اليوم إحدى النتائج الخطيرة لهذه السياسة، المتمثلة في تصاعد اعتداءات المستوطنين وشراستها على الفلسطينيين في مدنهم وقراهم ومزارعهم في الضفة الغربية، علاوة على ما تقوم به السلطات الإسرائيلية من قمع وتنكيل للشعب الفلسطيني في كافة الأراضي المحتلة».

واعتبر سعود الفيصل أن «كل ذلك يشكل عقبة كأداء أمام إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة المتصلة الأطراف والقابلة للحياة. كما انه بطبيعة الحال مخالف لكل التأكيدات والتعهدات الصادرة عن مؤتمر انابوليس»، مؤكدا أهمية التعامل الجاد مع هذه القضايا المحورية في إطار السعي نحو السلام في الشرق الأوسط.

ولفت الفيصل إلى أنه فيما يتعلق بالملف النووي «نحن نقدر دور الاتحاد الأوروبي وما يبذله السيد سولانا من جهود لحل الأزمة بالوسائل السلمية وما زلنا نرى أن الحل الأمثل لهذا الملف هو إخلاء منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي من كافة أسلحة الدمار الشامل والأسلحة النووية، بما في ذلك إسرائيل، مع ضمان حق دول المنطقة في الطاقة النووية للأغراض السلمية».

وتابع قائلا «نأمل أن تتوفر لهذه الجهود والمساعي المواقف الكفيلة بإنجاحها واستجابة إيران لجهود السيد سولانا وحل الأزمة بعيدا عن لغة التوتر والتصعيد، ومنطق المواجهة».

وعراقيا، أبدى الفيصل استنكار بلاده الشديد للهجمات التي حدثت في الموصل ضد المدنيين هناك وأماكن العبادة. وقال «إن ما تشهده الموصل من عمليات قتل وتهجير وتدمير واعتداء على أماكن العبادة يدعو للاستياء الشديد. ونحن انطلاقا من مبادئنا وديننا الحنيف الذي ينبذ العنف والغلو والتطرف ويدعو إلى المحبة والسلام بين البشر، نستنكر بشدة هذه الأعمال».

وأرجع وزير الخارجية السعودي سبب عدم افتتاح السفارة السعودية في بغداد حتى هذه اللحظة، لأسباب أمنية وليس لأسباب سياسية. وقال «تأخير افتتاح السفارة في بغداد ليس له مسبب سياسي بل أمني، الوجود الدبلوماسي غير موفر له الحد الأدنى من إمكانية التحرك والاتصال بالمسؤولين والالتقاء بالشعب. فهذا الدور يجب أن يمارس، أما أن يذهب السفير ويبقى في قلعة محصنة لا يتصل ولا يُتصل به، ولا يستطيع أن يقوم بدور مؤثر فما الفائدة من المخاطرة بإرساله».

وعلق على تصريحات إيهود باراك حول مبادرة السلام العربية، بأن «مثل هذا الكلام ولو كان متأخرا، فإنه أفضل من أن لا يأتي». وقال «نتمنى أن تحذو رئيسة الحكومة المقبلة على نحو هذه التصريحات الإيجابية».

وفي موضوع محاكمة الإرهابيين، قال الفيصل إن منظمات الداخل المهتمة بحقوق الإنسان ستتمكن من مراقبتها، وأن أي طلب لمنظمة خارجية حول هذا الموضوع يتم بالتنسيق مع المنظمات الداخلية، وذلك في إطار تعليقه على رغبة «هيومن رايتس ووتش» مراقبة محاكمة الإرهابيين في السعودية.

فى مجال آخر أثنى السفير الأميركي السابق لدى المملكة العربية السعودية تشاس فريمان على النقلة النوعية التي تمكن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود من القيام بها في المملكة العربية السعودية منذ توليه العهد.

وقال إنه منذ أصبح الملك عبدالله ملكاً للمملكة، فإن المراقب لا يسعه إلا أن يرى أن التغييرات التي أدخلها كانت ضخمة جداً واستثنائية، وهو "غير أشياء كثيرة وبسرعة". وأطرى فريمان على التغييرات والإصلاحات التي أدخلها الملك عبدالله في جميع الميادين، السياسية والاقتصادية والداخلية في المملكة، وقال إن ما سمعه من كلمات الملك عبدالله وما رآه من أعماله "تمثل التزاماً بمستقبل أكثر تنوراً للعرب والمسلمين على حد سواء".

كما شدد في حديثه عن العلاقة بين العالمين العربي والاسلامي والولايات المتحدة على أن الأميركيين لا يستطيعون تجاهل موطن الحرمين الشريفين المقدسين وقبلة ما يقرب من ربع سكان العالم اليوم وواحد من أكبر مصادر الطاقة العالمية فيه.

وقال فريمان، الذي شغل أيضاً منصب مساعد وزير الدفاع الأميركي لشؤون الأمن العالمي ويترأس منذ سنوات مؤسسة أبحاث مجلس سياسة الشرق الأوسط في واشنطن العاصمة، إن المملكة في عهد الملك عبدالله برزت "كزعيم دبلوماسي للعالم العربي". وقال في حديثه عن إنجازات الملك عبدالله في الشؤون السياسية الخارجية، إن خادم الحرمين الشريفين قام بمحاولة وطيدة ومبكرة لإصلاح ذات البين بين الفلسطينيين، "وهو بهذا لم يكن الأخير، بل كان أول من حاول القيام بذلك".

وأضاف أنه في هذا المضمار أيضاً قام بحل آخر قضايا الحدود للمملكة مع جيرانها بحله قضية الحدود التي كانت عالقة مع اليمن وقضايا الحدود البحرية التي كانت عالقة مع الكويت كذلك، وأضاف أن المملكة باتت الآن واحدة من دولتين رئيسيتين تحركان الأحداث في الشرق الأوسط.

وواصل السفير الأميركي السابق قائلاً إن الملك عبدالله "رد بصورة فعّالة جداً على عدد من الأحداث الإقليمية السلبية، التي كان بعضها ناتجاً عن السياسة الأميركية الحالية، ومن بينها تطورات القضية الفلسطينية والوضع في لبنان وغزو العراق والتوتر الحالي بين واشنطن وإيران". وقال إن "السياسة الخارجية للملك عبدالله شهدت انتقالة ملحوظة إلى النشاط الإيجابي، وذلك كله باسم المواطنين السعوديين".

وعلى الصعيد الداخلي، قال السفير فريمان، الذي كان قد أنهى لتوه زيارة استغرقت أسبوعين إلى المنطقة شملت كلا من مصر والمملكة العربية السعودية، ان الملك عبدالله أدخل "تغييرات رائعة، ملحوظة وسريعة في الداخل أيضاً". وأوضح أن خادم الحرمين الشريفين دفع باتجاه إحداث تقدم في قضية التسامح الديني في المملكة بإدخاله كل الأطياف الدينية في المملكة ضمن الحوار الوطني الذي أطلقه فيها في السنوات الثلاث الماضية، ووسع بصورة تدريجية سلطة مجلس الشورى في البلاد، وسمح بعقد انتخابات المجالس البلدية، وأشرك النساء في العديد من المناصب الحكومية الإضافية. وقال إن "كل هذه تشير إلى زعيم يريد أن يؤسس لنظام سياسي شمولي للجميع وغير اقصائي في بلاده".

وعلى صعيد التغييرات الاقتصادية التي شهدتها المملكة في عهد خادم الحرمين الشريفين، قال فريمان "إن الأعمال التي قام بها الملك عبدالله على هذا الصعيد كانت ثورية بحق". وأوضح أن الملك عبدالله قاد بلاده نحو الدخول في عضوية منظمة التجارة العالمية، وهو ما نقل المملكة إلى أن "تصبح جزءاً من النظام العالمي الجديد في القرن الحادي والعشرين اقتصادياً وقبول التحديات التي تطرحها العولمة وتمكين بلاده من الفرص التي توفرها العولمة".

وتابع أن تنويع الاقتصاد السعودي كان أحد أبرز التوجهات التي يقود الملك عبدالله بلاده نحوها. وقال إن الاستثمارات التي تضعها المملكة حالياً في البنية التحتية في المملكة تتضمن "بناء المدن الضخمة والمشاريع الهائلة مثل جامعة الملك عبدالله للعلوم والتكنولوجيا" وقال إنه حضر حفل افتتاح تلك الجامعة واستمع إلى كلمة خادم الحرمين الشريفين في الافتتاح، وقال "إن كلمات الملك عبدالله وأعماله تمثل التزاماً بمستقبل أكثر تنوراً للعرب والمسلمين على حد سواء".

وقال فريمان "إن المملكة العربية السعودية في ظل الملك عبدالله أصبحت بلداً أكثر انفتاحاً، لا لناحية النقاش الداخلي الدائر فيها اليوم وتوسع الأدوار التي تلعبها الجماعات المختلفة في الدولة فحسب، بل وانفتاحها على العالم الخارجي أيضاً".

كما امتدح السفير الأميركي السابق الإجراءات التي تقوم بها المملكة وأجهزتها الأمنية للتعامل مع مشكلة الإرهاب. وقال إن "السعوديين بمنتهى الصراحة قاموا بعمل فذ جداً في تعاملهم مع مشكلة الإرهاب الداخلي". وانتقد التعليقات التي تصدر ضد المملكة في الولايات المتحدة ووصف من يطلقونها بأنهم جهلاء. وأضاف: "إن هناك مشكلة واضحة حين يقوم أناس لا يعرفون الكثير عن السعودية بإصدار أحكام عليها بناء على ما لديهم من انطباعات خاطئة عنها حصلوا عليها من أناس هم جهلة في المقام الأول في الولايات المتحدة".

وتوقع السيد فريمان أن تتزايد أهمية منطقة الخليج العربي بسبب تواصل النقص في إمدادات الطاقة العالمية وتزايد الطلب عليها. وقال إن "الخليج سيكون منطقة تتركز فيها بصورة متزايدة مقادير متزايدة من السيولة النقدية، وهو ما سيجعل المنطقة أكثر جاذبية مما هي عليه الآن. ومن بين دول الخليج المختلفة ستكون المملكة العربية السعودية جذابة بصورة خاصة بسبب تزايد النقص في إمدادات الطاقة واحتمالات تواصل ارتفاع أسعار النفط (رغم انخفاضه حالياً بسبب أزمة الأسواق المالية العالمية)". وقال: "إن الشركات الأميركية والقطاع المالي الأميركي لن يستطيعا تجاهل السوق السعودي كما فعلت هذه الشركات في أعقاب أحداث 11سبتمبر. وهذا يعني بالتالي أنه ستكون هناك بعض التصحيحات الطبيعية هنا في الولايات المتحدة. فالمال هو قوة جاذبة والمملكة ستكون فيها مقادير متزايدة من المال في المستقبل، وهو ما سيسفر عن مواقف أكثر واقعية بالنسبة للعديد من الأميركيين تجاه المملكة". وتحدث السفير الأميركي عمّا رآه من منافسة صينية للولايات المتحدة في أسواق الخليج والمملكة بصورة خاصة. وقال إن "احتمالات تزايد التجارة والاستثمار بين المملكة والصين هي احتمالات عالية جداً. فالشركات الصينية - من شركات البناء وشركات الصناعة والهندسة والشركات المصنعة للسلع بما فيها السيارات - ستكون نشطة بصورة أوسع في المملكة مع مرور الوقت، وهو ما يمثل تحدياً خطيراً للولايات المتحدة وشركاتها".

وعن رأيه في العلاقة الأميركية بالعالم العربي والإسلامي، قال السفير فريمان "إن الأميركيين لا يستطيعون تجاهل المصدر الرئيسي لإمدادات الطاقة العالمية اليوم، ولا يستطيعون تجاهل موطن الإسلام وموطن الحرمين الشريفين اللذين يعتبران الأقدس لأكثر من 1.5مليار مسلم".

وقال إنه إذا أرادت "الولايات المتحدة أن تظل قوة عالمية عظمى، وأعتقد أنها ستبقى كذلك، فانها يجب عليها أن تبقى متعاطية بنشاط عسكري واقتصادي وتجاري وثقافي وسياسي مع الخليج، والمملكة العربية السعودية هي الشريك الأكبر والأهم لنا في تلك المنطقة، وهذه العوامل لا بد ستدفعنا إلى التعاون معا".

وعن الطرق الكفيلة بتحسين العلاقات بين العالمين العربي والإسلامي والولايات المتحدة، قال السفير الأميركي السابق في المملكة: "إننا نتشاطر عدداً من المصالح المشتركة، وإذا استطعنا العثور على طريقة لحل بعض المشاكل المستعصية في المنطقة عموماً، وخصوصاً الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني، فإنني أعتقد أن الطريق سيكون ممهداً نحو تحسين العلاقات الأميركية العربية".