السعودية ملتزمة بمكافحة الفقر وتقديم المساعدات للدول الفقيرة والنامية

خادم الحرمين يوجه بإيداع 10 مليارات ريال للقروض الاجتماعية

القمة الأوروبية – الآسيوية تقرر إجراء إصلاحات فى النظام المالي

أوبك تخفض إنتاجها مليوناً ونصف المليون برميل يومياً

السلطان قابوس يتلقى رسالتين من الرئيسين مبارك وساركوزى

سلطنة عمان تستضيف مؤتمر دولياً حول الموارد المالية

استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في الديوان الملكي بقصر اليمامة وزير الثقافة والإعلام الأستاذ إياد بن أمين مدني والمسؤولين في الوزارة عن قطاع الصحافة ورؤساء تحرير الصحف والمجلات السعودية.

وفي بداية الاستقبال ألقى وزير الثقافة والإعلام كلمة أعرب فيها عن شكر الجميع لخادم الحرمين الشريفين على استقباله لهم وتطلعهم الدائم إلى مثل هذا اللقاء للاستماع إلى توجيهاته الكريمة.

وأكد أن جميع العاملين في الصحافة حريصون دائماً على أن يكونوا في خدمة هذا الدين وخدمة الوطن راجياً أن يكون الجميع عند حسن ظن الملك ومحل ثقته وأن تكون الصحافة أداة من أدوات تكريس الوحدة الوطنية والتكافل والتضامن الاجتماعي، وكذلك عاملة ومعينة وداعية إلى كل ما فيه خير ومصلحة هذا الوطن ويتسق مع التوجيهات الكريمة.

وقال وزير الثقافة والإعلام "هذا القطاع قطاع منتج ومثمر، والإخوة - إن شاء الله - يكونون دائماً على قدر المسؤولية".

عقب ذلك ألقى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود كلمة قال فيها "يا إخوان أنتم من هذا البلد وإليه، ومهما عملتم يطلب منكم المزيد لخدمة دينكم ووطنكم وهذا أهم شيء، أنتم الآن تعرفون ماذا يحصل في العالم كله، وأحب أن أقول لكم إني أعتقد أن العالم الآن في حرب خفية، حرب اقتصادية، ولا بد أن تراعوا هذا الشيء، تراعوا مصلحة الدين والوطن، لا مصلحة أشخاص، لأن الاقتصاد هو أساس كل شيء".

وأشار خادم الحرمين الشريفين إلى استقباله وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مبدياً سروره باستجابتهم للدعوة ولعقد اجتماع طارئ، وقال "ولله الحمد هذه خطوة مباركة لابد أن نتحدث عنها لأن الخليج ولله الحمد ماشي، ولكنه هدف، لا تنسون يا إخوان أن بلادكم هدف لزعزعة هذه النعمة التي تفضل بها الرب عليكم ولا لأحد فيها كرم إلا للرب عز وجل، لا بد أن نقدرها ونحترمها، لا بد أن نراعيها، لا بد أن نحافظ عليها بلا تهور وبلا وطنية مزعومة وبلا ظهور غير نافع، نريد أن يضع الواحد أمام عيونه مخافة ربه وشكره ومصلحة وطنه، هذا الذي نريده، وهذه إن شاء الله كلها فيكم، كلكم رجال فيكم الخير، وهدفكم ليس فيه شك، أنا لا أشك فيه ولا أحد يشك فيه، إن الوطن، الوطن فوق كل شيء، وشعبكم لا يريد أن يبدر منكم إلا كل كلمة طيبة، نعم هناك أخطاء.. وهناك وهناك.. أمس سمعت تقريراً يورد أن مليونين من السعوديين من الممكن أن يصابون بفشل الكلى، يعني هذا التقرير من أين جاء؟ وهذا شيء بإرادة الله، مليونان ! ماالذي دفعك لهذا التشويه؟ الواحد يريد أن يجعل من نفسه وطنياً يريد أن يقول للشعب كلمة أو غير ذلك، لا شعبك يعرفك ونحن نعرفك".

نحن يهمنا أن يكون هدفكم هدف مسلم مجد لوطنه، ومصلحة وطنه فوق كل شيء، وهذا في اعتقادي فيكم كلكم ولكن البعض يغره بعض المرات، أو النفس أمارة بالسوء وإذا اجتمعت النفس والشيطان خلص الإنسان، لكن لا بد يقابله العقل والإيمان.

أنا أطلب منكم يا إخوان اتجاهكم لدينكم أولاً ولوطنكم فوق كل شيء ضعوه أمام عيونكم إذا وضعتم هذا أمام عيونكم وإن شاء الله هذه فيكم كلكم، غريزتكم وإيمانكم وإخلاصكم لا يشك فيه أحد أبداً أبداً، لكن بعض المرات يغتر الإنسان وهذا أحب أنكم تصححونه وليس انتقاداً ولكن تنبيه لكم.

وأضاف خادم الحرمين الشريفين يقول "يا إخوان أنا منكم وإليكم، لكن تهمني مصلحة ديني ووطني فوق كل شيء وهذه لا أساوم فيها ولا أنظر فيها ولا في الحلم، هذه ما فيها شك وهي في اعتقادي فيكم جميعاً ولكنكم تختلفون في بعض الآراء، وبعضكم يريد أن يفتح له مجال. إفتح له مجال ونبهه".

وقال الملك "أنا إن شاء الله سأتوجه إلى أمريكا من أجل حوار أتباع الأديان الجاري حالياً وأرجو من الله أن يوفقنا وحوار الأديان واجب على كل إنسان وإنسانة، وفي نفس الوقت فإنه جاء في وقت العالم ينتقد الإسلام والإسلام أنتم أبناؤه جميعاً ولا بد من المحافظة عليه، ومع الأسف أن من أبنائنا من غرهم الشيطان أو إخوان الشيطان وصار الذي صار، ففكرت ما هو الحل؟ لست أنا أريد هذا وحدي كلكم وكل مسلم صحيح يريد أن يبقي سمعة إسلامه نقيه، فكرت أنه لا يمكن أن ينقيه إلا مد يد المسلمين لإخوانهم في الأديان الأخرى وهذه يمكن أنها تردع قليلاً. هذا الواجب الإنساني التلاقي أو النصح أو الإرشاد لأي عقيدة أو دين أو غير ذلك، الحوار، الحوار".

والحوار كما تعلمون لم يكن يدور عندنا أبداً، فإما أن يكون الأمر كذا أو خلاف أو عمل شيء آخر، لا يا أخي لا يعني إذا خالفتك أنني عدو لك لا، خالفتني لكن اقنعني أو أنني أقنعك، وهذا الذي جعلني أدعو للحوار وهو الذي تم في مدريد، ولم آخذ هذه الخطوة مني إلا بعد أن أخذت الضوء الأخضر من علمائنا ومشيت ولله الحمد وهذه مصلحة العالم لا مصلحتنا وحدنا، يعني فيها شيء من إظهار أن الإسلام إسلام حوار، لا إسلام قوة وبطش، الإسلام حوار وهذا ولله الحمد إسلامكم.

الإسلام وصل إلى الصين بعد خمسين عاماً - من البعثة النبوية - ولم تكن آنذاك موجودة الطائرات ولا غيرها، لكن الإسلام ماشي ولله الحمد. والآن على الضغوط التي يجدها ففي كل يوم هناك ناس يريدون أن يسلموا ولله الحمد. لكن واجب أبناء الإسلام أنتم وغيركم أن يخدموا الإسلام بالكلمة الطيبة، الكلمة الطيبة يا إخوان تأخذ الحق البين. مهما كان، مهما صار الكلمة الطيبة مؤثرة. فلو جاء الآن أحد ونحن على وقت الصلاة وقال قوموا صلوا غير أن يأتي واحد ويسلم ويقول بارك الله فيكم ترى وقت الصلاة دخل وهذا وقتها، كلكم لا يمكن أن تخالفونه أبداً، وهذه الكلمة الطيبة طيبة منكم، وأرجو منكم أن تستعملوا الكلمة الطيبة لخدمة الدين والوطن.

والآن جاء دور الاقتصاد وجاء دور الكلمة الطيبة، وجاء دور الموقف الوفي وثانيا لا تتكلون على مراسليكم إبدأوا أنتم بإزالة هذه الأفكار السيئة التي ما من شك لم تأت إلا من أعداء، الشك والخوف والريبة.

وشكراً لكم وإن شاء الله نشوفكم بخير.

كلمة الأستاذ تركي السديري

بعد ذلك ألقى رئيس تحرير صحيفة "الرياض" تركي بن عبدالله السديري كلمة أكد فيها أن علاقة خادم الحرمين الشريفين بالصحافة أو علاقة الصحافة به ليست بالجديدة مشيراً إلى ما كان يستمع إليه الصحفيون من الملك من الأفكار والرؤى عندما كانوا ضيوفاً عليه في مناورات الحرس الوطني منذ زمن بعيد ثم بعد ذلك تتوالى الرحلات والمناسبات حتى تمكن من القفز بالصحافة المحلية إلى مستواها المرموق عربيا وتمكين علاقاتها أيضا خارج المملكة بشكل مرضي وتطورها على مستويات عديدة، مستويات الإمكانيات ومستوى النشر وعدد العاملين في ميدانها وهو عدد ربما لا يدركه كثيرون.

وبين السديري أنه عندما بدأ العمل في الصحافة كان عدد العاملين من السعوديين لا يتجاوز ستة أشخاص فقط والآن في جريدة الرياض أو في أي جريدة أخرى مالا يقل عن مائة وثمانين شاباً، وكذلك المرأة كانت ترسل رسائلها من بعيد وكتاباتها محدودة أما الآن في الصحيفة الواحدة مالا يقل عن خمس وعشرين سيدة عاملة في الكتابة وفي العمل الصحفي وعبر مكاتب رسمية.

وقال: "هذا التطور السريع الذي حدث ما كان يمكن أن يتحقق بهذه السهولة لولا دعمكم ووقوفكم المؤازر ليس للصحافة وحدها، ولكن للانفتاح الاجتماعي، للنمو الاجتماعي، لتطور الاقتصاد ولغرس أساسيات لن نقول إنها ستحل مشاكل المملكة أو مشكلات المجتمع ولكن نقول إنها ستنقل المملكة وهذا شيء مؤكد عبر ما أتحتموه من إمكانات وما أسستم له سينقل المملكة من الظروف الشرق أوسطية سواء اقتصاديا أو معاشيا أو صناعيا إلى مصاف أعلى وأكثر".

وأشار رئيس تحرير صحيفة "الرياض" إلى أن دور الصحافة الأساس في هذا الميدان هو تهيئة المواطن لهذه النقلات التي تتوالى وتجاوز أي صغير يحدث، ويحدث في كل مجتمعات العالم لأن الأهداف الكبيرة التي رسمها ويرعاها الملك هي أهداف يجب أن يقف الجميع خلفها، والصحافة هي الوسيلة الأولى لتحقيق التواصل بين القيادة الحكيمة لخادم الحرمين الشريفين وبين الأوساط الاقتصادية النامية، بين المشاريع الضخمة الصناعية التي أسس لها وبين تغيير البيئة التعليمية التي تحظى بتقدير الجميع وستوجد الجيل الذي سيأخذ المملكة إلى المصاف الأوروبية ولا أقول الشرق أوسطية.

وقال في ختام كلمته: "الجميع يشكرونكم ويدينون لكم بما تحقق من تطور، والجميع سعيدون بأن يستمعوا منكم إلى أي توجيه حفظكم الله ورعاكم".

فى مجال آخر صدرت توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود بإيداع مبلغ / 000 ر 10 / مليون ريال في حساب البنك السعودي للتسليف والادخار وذلك لتمكين البنك من تلبية احتياجات المواطنين المؤهلين للاقتراض من البنك وسيخصص هذا المبلغ بالإضافة لموارد البنك الحالية للقروض الاجتماعية المتمثلة بقروض الزواج وترميم المنازل وقروض الأسرة .

صرح بذلك لوكالة الأنباء السعودية وزير المالية الدكتور إبراهيم بن عبدالعزيز العساف قائلا // إن هذه المكرمة الملكية الكريمة تأتي امتدادا لما صدر عنه من قرارات وتوجيهات تهدف لتلمس احتياجات المواطنين خاصة من ذوي الدخل المحدود حيث سيستفيد من هذا المبلغ مئات الآلاف من الأسر المحتاجة //.

ورفع الشكر والعرفان لخادم الحرمين الشريفين باسمه ونيابة عن منسوبي البنك وجميع المستفيدين من هذه القروض .

الجدير بالذكر أنه يشترط للتأهيل للقروض الاجتماعية أن لا يتجاوز دخل المقترض الشهري / 7 / آلاف ريال علما أن أكثر من / 90 / بالمئة من المتقدمين لا يتجاوز دخلهم الشهري / 500 ر 3 / ريال ويتراوح حجم هذه القروض ما بين / 5 / آلآف ريال و/ 45 / ألف ريال .

وقد بلغت نسبة التسديد للقروض الاجتماعية / 75 ر 98 / بالمئة كما بلغ عدد القروض الاجتماعية التي منحها البنك للتسعة أشهر الأولى من هذا العام حوالي / 180 / ألف قرض بمبلغ إجمالي بلغ أكثر من / 000 ر 000 ر 300 ر 4 / أربعة آلاف وثلاث مئة مليون ريال .

واستقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في مكتبه بالديوان الملكي في قصر اليمامة وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية .

وقد نقل أصحاب المعالي لخادم الحرمين الشريفين خلال الاستقبال تحيات وتقدير إخوانه قادة دول المجلس وأعربوا عن سرورهم البالغ بلقاء خادم الحرمين الشريفين.

كما قدموا له عرضاً لما تم بحثه خلال اجتماعهم الطارئ الذي عقد في وقت سابق في الرياض وما توصل إليه الاجتماع من نتائج تصب في مصلحة الاقتصاد الخليجي .

وأكدوا متانة اقتصاديات دول المجلس ومتانة النظام المصرفي فيها وتوفر السيولة لديها .

واستمع أصحاب المعالي إلى توجيهات خادم الحرمين الشريفين وتأكيده على أهمية استمرار وتعزيز التنسيق والتعاون بين دول المجلس .

وحملهم الملك تحياته وتقديره لإخوانه قادة دول المجلس .

وقد بدأ وزراء المالية ومحافظو مؤسسات النقد والبنوك المركزية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بعد ظهر السبت اجتماعا ظارئا في قصر المؤتمرات بالرياض .

وبحث الوزراء والمحافظون تداعيات الأزمة المالية الحالية في دول العالم خاصة الولايات المتحدة الامريكية وأوروبا ، وأسبابها والدروس المستفادة منها .

كما بحث الوزراء والمحافظون التنسيق المشترك للحد من تبعات الأزمة على دول مجلس التعاون وبث الطمأنينة في الرأي العام في دول المجلس كما ناقشوا تنسيق مواقف الدول الأعضاء في المحافل والاجتماعات الدولية التي تعقد لهذا الغرض .

وقد صدر في ختام اجتماعات وزراء المالية ومحافظي مؤسسات النقد بدول مجلس التعاون البيان الصحفي التالي ..

// في إطار التنسيق والمشاورات المستمرة بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، اجتمع وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية ومؤسسات النقد بدول المجلس اليوم السبت 25 شوال 1429 هـ الموافق 25 اكتوبر 2008 م بقصر المؤتمرات بالرياض، حيث تدارس المجتمعون الأزمة المالية التي تمر بها الأسواق المالية العالمية وما تم اتخاذه من إجراءات احترازية من قبل دول المجلس لمواجهة أية آثار محتملة، إضافة إلى أهمية استمرار مراقبة التطورات المستقبلية والاستعداد لمواجهتها وقد أكد المجتمعون على ما يلي ..

1 / ثقتهم باستقرار القطاع المالي بدولهم لما يتمتع به من ملاءة ومتانة إضافة إلى الأوضاع الاقتصادية المحلية الجيدة ، وبما يمكن من التعامل مع أية آثار محتملة للأزمة المالية العالمية ، ويتوقع استمرار نمو اقتصادات دول المجلس بمعدلات جيدة مع استمرار مخصصات الانفاق على المشاريع التنموية للدول الأعضاء وتسارع وتيرة الدور الذي يلعبه القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية.

2 / الإشادة بأنظمة الرقابة المصرفية بدول المجلس ودورها في حماية وسلامة النظام المصرفي الذي يتمتع بدرجة عالية من السيولة وكفاية رأس المال وأهمية الاستمرار بتوطيد القدرات الرقابية على القطاع المالي في التعامل مع المستجدات والتطورات، كما يؤكدون أهمية تعزيز التنسيق بين الجهات الرقابية لمراقبة تطورات الأزمة المالية العالمية.

3 / الارتياح لما اتخذته دول المجلس من إجراءات للتعامل مع أية آثار محتملة للأزمة المالية العالمية والاستعداد لاتخاذ أية إجراءات إضافية. وقد عبر المجتمعون عن ارتياحهم لما صدر من اللجنة النقدية والمالية الدولية ومجموعة العشرين من تأكيد على اتخاذ الإجراءات المناسبة لمعالجة الأزمة المالية الراهنة.

هذا وبين وزير المالية الدكتور ابراهيم بن عبدالعزيز العساف أن الاجتماع الاستثنائي لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية ومؤسسات النقد بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في الرياض جاء في إطار التنسيق المستمر بين دول المجلس وعلى خلفية ما يعيشه العالم اليوم من أزمة مالية تتفاقم يوما بعد آخر نجم عنها أزمة ائتمان خاصة في الدول المتقدمة لم يشهد لها العالم مثيلا منذ سنوات طويلة.

وقال في تصريح عقب الاجتماع // إن من بوادر خطورة هذه الأزمة أن بدت مؤشرات الركود في الظهور في الدول المتقدمة مما يشير إلى انتقال آثار هذه الأزمة إلى الاقتصاد الحقيقي، وما يمكن أن يحمله ذلك من تأثيرات مباشرة وغير مباشرة على اقتصادات دول المجلس، الأمر الذي يستدعي منا جميعا العمل على تحاشي التأثيرات السلبية والتخفيف منها على اقتصاداتنا، ومن ذلك التنسيق بيننا فيما نتخذه من سياسات وإجراءات، وتبادل الرأي حيال أفضلها //. وأضاف // إن اقتصادات دول المجلس – ولله الحمد - تنعم بمؤشرات اقتصادية كلية قوية، حيث تنمو بمعدلات عالية نسبيا في ظل بوادر اتجاه معدلات التضخم للانخفاض نتيجة لظهور مؤشرات انخفاض الضغوط على أسعار السلع الأساسية//.

وأبدى تفاؤله باستمرار اقتصادات دول المجلس بالنمو عند معدلات جيدة، حيث // من المتوقع أن تتراوح معدلات النمو بين 4 في المائة و 6 في المائة خلال هذا العام 2008م على الرغم من توقعات التباطؤ في الاقتصاد العالمي، وان انخفض قليلا فهو نتيجة لتباطؤ نمو القطاعات النفطية، أما القطاعات غير النفطية فيتوقع ان تزيد وتيرة نموها//.

وتابع قائلا // إن مما يعزز ذلك عزم دول المجلس الاستمرار باتخاذ السياسات الاقتصادية المحفزة للنمو من استمرار الإنفاق على المشروعات الهادفة لرفع الإنتاجية والطاقة الاستيعابية وتعزيز لدور القطاع الخاص//.

وتوقع أن يشهد العام القادم، تحسنا في أداء اقتصادات دول المجلس مع تحسن أداء الاقتصاد العالمي نتيجة للآثار الايجابية للتدابير التي اتخذتها العديد من دول العالم خاصة المتقدم لمعالجة الأزمة المالية .

ونوه وزير المالية في هذا السياق بما اتخذته دول المجلس من إجراءات للتعامل مع التداعيات المحتملة للأزمة المالية العالمية، مؤكدا أهمية استمرار متابعة هذه التداعيات، والاستعداد لاتخاذ الإجراءات الضرورية عند الحاجة .

وأوضح أن النقاش في كثير من الدوائر يركز /إضافة إلى ما ينبغي عمله لاستعادة الثقة في النظام المالي الدولي/ على الخلل في آليات الرقابة على القطاعات المالية في الدول المتقدمة، إذ لم تواكب التطورات والابتكارات في الأدوات المصرفية والاستثمارية، كما أن الحاجة ماسة وملحة للسعي المستمر لتطوير قدرات الجهات الرقابية والإشرافية على القطاعات المالية والمصرفية، والاستمرار في تطوير الأطر والتشريعات الرقابية بما يوازي سرعة تطور وابتكار الأدوات المصرفية والاستثمارية، وكذلك أهمية تعزيز التنسيق بين الجهات الرقابية على الشركات المصرفية والاستثمارية//.

وأشار وزير المالية إلى أن هذه الأزمة عالمية تتطلب تعاونا وتنسيقا دوليا لمعالجتها، مؤكدا أهمية إشراك الدول الرئيسة والمهمة اقتصاديا في التنسيق وجهود إعادة هيكلة النظام المالي الدولي مرحبا بالدعوة لعقد قمة مجموعة العشرين في 15 نوفمبر القادم لبحث الأزمة والدروس المستفادة لتحاشي الوقوع في مثلها مستقبلا .

ولفت إلى أن ما يبعث على التفاؤل ما اتخذته حكومات عدد من الدول من إجراءات تهدف إلى ضمان سلامة القطاع المالي والمصرفي، وتوفير الضمانات الضرورية لإنعاش المعاملات المالية بين المصارف والبنوك والتزامها بتعزيز رؤوس أموال البنوك من أجل تجاوز المخاوف التي تمنع البنوك من منح القروض و واستعادة الثقة بسوق الإقراض، وتقديم ضمانات لأصحاب الودائع .

وشدد على ضرورة قيام صندوق النقد والبنك الدوليين بدورهما المتوقع في هذه الأزمة من دعم للدول النامية خاصة الفقيرة منها لتتمكن من مواجهة أثار الأزمة المباشرة على قطاعاتها المالية وغير المباشرة على اقتصادها الحقيقي.

ونوه في هذا الصدد بما أعلنه صندوق النقد الدولي من توفر مبلغ 200 مليار دولار للإقراض بشروط ميسرة، كما أن من المهم والضروري مواصلة جهود تحرير التجارة والاستثمار التي أدت خلال العقود الماضية إلى رفع مستويات المعيشة العالمية وانتشال الملايين من وطأة الفقر.

وفى سياق آخر استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في مكتبه بالديوان الملكي في قصر اليمامة نائب وزير الخزانة الأمريكي روبرت كميت والوفد المرافق له.

ونقل لخادم الحرمين الشريفين خلال الاستقبال تحيات وتقدير الرئيس جورج دبليو بوش رئيس الولايات المتحدة الأمريكية فيما حمله الملك تحياته وتقديره لفخامته.

بعد ذلك جرى استعراض الجهود الدولية المبذولة للسيطرة على الأزمة المالية التي يمر بها العالم حالياً ومن هذه الجهود الاجتماع القادم لمجموعة العشرين الذي دعا إليه الرئيس الأمريكي في واشنطن في الخامسة عشر من الشهر القادم.

كما جرى استعراض عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

من جهة ثانية قالت المملكة العربية السعودية أنها سوف تستمر في مكافحتها للفقر على المستوى الوطني الداخلي، ولن تتوانى في القيام بأي جهد أو عمل قد يساعد في القضاء على الفقر بشكل نهائي.

وقالت المملكة انه رغم كونها تعتبر دولة نامية، إلا أنها لم تألو جهداً في القيام بدورها الدولي من خلال شعورها بالمسؤولية الإنسانية نحو الآخرين، فبادرت ومازالت تبادر بتقديم الكثير والكثير من المساعدات الإنسانية والمساهمة في تقديم العون للدول الأشد فقراً وللدول النامية ودعم المنظمات الدولية المعنية في مكافحة الفقر على المستوى العالمي.

جاء ذلك في كلمة المملكة التي ألقاها الدكتور علي بن محمد العباد الحرابي السكرتير الأول بوزارة الخارجية أمام اللجنة الثانية للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الجديدة، الثالثة والستين، خلال مناقشة اللجنة لبند القضاء على الفقر وقضايا إنمائية أخرى.

و فيما يلي نص كلمة المملكة:

السيد الرئيس:

إن حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز قد أدركت أن محدودية ظاهرة الفقر لا يعني اطلاقاً التقليل من أهمية محاربتها أو عدم إعطائها أولوية كبرى من خلال إعداد استراتيجية وطنية شاملة لمعالجتها، ولقد صاحب عملية إعداد هذه الاستراتيجية اتخاذ خطوات هامة من بينها إنشاء صندوق لمكافحة الفقر تساهم الدولة بجزء كبير من رأسماله إضافة إلى إسهامات القطاع الخاص والأفراد السعوديين.

السيد الرئيس:

إن صندوق مكافحة الفقر هذا يعد أحد أذرع مكافحة الفقر في المملكة العربية السعودية، ويعتزم الصندوق خلال الفترة المقبلة، عقد ندوة كبرى لتحديد الطرق التي من الممكن أن تُطرق لتفعيل المبادرات والبرامج الرامية لخدمة المحتاجين من الأسر والأفراد مثل (برنامج التوعية والتوجيه، برنامج المشروعات الصغيرة، برنامج الأسر المنتجة، برنامج المنح التعليمية والتدريبية، وبرنامج التنسيق الوظيفي) وسوف يدعم الصندوق اتفاقيات التعاون مع كافة الجهات المعنية بالعمل الخيري في المملكة العربية السعودية المهتمة بأحوال الأسر المحتاجة ودعمهم بمشاريع وقروض تهدف إلى استثمار الطاقات المعطلة لدى المحتاجين، وتوظيفها بهدف مساعدتهم على إعالة أنفسهم ليصبحوا مساهمين في التنمية الاجتماعية والاقتصادية.

ولقد أقرت حكومة المملكة العربية السعودية الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفقر وعدداً من البرامج والتوصيات ذات العلاقة في مكافحته حيث قامت برفع مخصصات الضمان الاجتماعي، ودعم مشروع الإسكان الشعبي للفئات المحتاجة من المواطنين بمبلغ وقدره (10) مليارات ريال سعودي، ودعم الجمعيات الخيرية وذلك برفع الإعانة المقدرة لها إلى مبلغ (300) مليون ريال ورفع مخصصات الأيتام والمعوقين ودعم الصندوق الوطني لمعالجة الفقر بمبلغ (300) مليون ريال. إن كل هذا الدعم، كان من التوصيات التي تضمنتها الخطة الاستراتيجية التي أقرها وأمر بها خادم الحرمين الشريفين لمساعدة الفقراء ودعمهم.

السيد الرئيس:

سوف تستمر حكومة المملكة العربية السعودية في مكافحتها للفقر على المستوى الوطني الداخلي، ولن تتوانى في القيام بأي جهد أو عمل قد يساعد في القضاء على الفقر بشكل نهائي.

وبالرغم من أن المملكة العربية السعودية تعتبر دولة نامية، فإنها لم تألو جهداً بأن تقوم بدورها الدولي من خلال شعورها بالمسؤولية الإنسانية نحو الآخرين فبادرت ومازالت تبادر بتقديم الكثير .. والكثير من المساعدات الإنسانية والمساهمة في تقديم العون للدول الأشد فقراً وللدول النامية ودعم المنظمات الدولية المعنية في مكافحة الفقر على المستوى العالمي، فلقد قامت بتقديم المساعدات الإنمائية من خلال قنوات متعددة، وبأشكال مختلفة، حيث بلغ إجمالي ما قدمته المملكة العربية السعودية من معونات غير مستردة ومساعدات إنمائية ميسرة خلال العقود الثلاثة الماضية أكثر من (84) مليار دولار. ومن جانب آخر فإن المملكة العربية السعودية تأتي في المرتبة الثانية عالمياً في حجم تحويلات العمالة النقدية، ولا يخفى عليكم أهمية هذه التحويلات باعتبارها مصدرا مهما للنقد الأجنبي للدول النامية.

وإضافة إلى ما ذكر .. فإن المملكة العربية السعودية تدعم مؤسسات ومنظمات ذات برامج متخصصة تحظى باهتمام المجتمع الدولي مثل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى "الأنروا" وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وصندوق الأمم المتحدة للتنمية الصناعية وبرنامج الخليج العربي لدعم منظمات الأمم المتحدة الانمائية والصندوق العربي للمعونة الفنية للدول الافريقية، وصندوق الأمم المتحدة للطفولة، وبرنامج الغذاء العالمي.

وتجدر الإشارة إلى أنه تم إعادة انتخاب المملكة العربية السعودية، للمرة الرابعة على التوالي، عضواً لمدة ثلاث سنوات في المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة.

المملكة حصلت على تأييد "180" دولة من بين مجموع دول الأعضاء في الأمم المتحدة وهو "192" دولة.

وإثر هذا الفوز الكبير للمملكة، قال القائم بأعمال وفد المملكة لدى الأمم المتحدة المستشار الأستاذ عبداللطيف بن حسين سلام: "أولاً نشكر الله تعالى ونحمده على توفيقنا وتوفيق حكومتنا الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين الأمير سلطان بن عبدالعزيز على هذا الفوز الكاسح بإعادة انتخاب المملكة في عضوية المجلس الاقتصادي والاجتماعي للمرة الرابعة، والمملكة نالت أغلبية الأصوات "180" صوتاً مؤيداً لإعادة انتخابها لثلاث سنوات أخرى، وهو ما يعتبر أعلى تصويت في الأمم المتحدة عبر تاريخها الطويل"، وهذا يعد مصدر فخر واعتزاز لنا جميعاً".

وأضاف المستشار الأستاذ عبداللطيف سلام قائلاً في تصريحه : وبهذه المناسبة نشكر الأمير سعود الفيصل، وزير الخارجية، على توجيهاته ودعمه المستمر لنا، ونشكر وفود المملكة لدى الجامعة العربية في القاهرة ولدى وكالة الطاقة النووية في فيينا ولدى المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف على عملهم معنا لتحقيق هذا التصويت المذهل المؤكد لمكانة المملكة وثقة دول العالم في قيامها بواجباتها في المجلس الاقتصادي والاجتماعي وخاصة في هذه المرحلة التي يواجه فيها العالم أزمة مالية واقتصادية.

والمملكة قامت بعمل عظيم بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي العهد الأمين في خفض ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية عالمياً والبحث عن حلول للأزمة المالية التي تسود العالم حالياً.

ونسأل الله أن يطيل في عمر خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين لخدمة الإسلام والمسلمين".

فى مجال آخر تحاول الدول الغربية الغنية تنسيق ومضاعفة جهودها من أجل مساعدة دول العالم الثالث الأقل حظا منها، من دول أميركا الجنوبية الى اوروبا الوسطى، والتي تأثرت هي الأخرى بالأزمة المالية العالمية، والتي قد تسبب في تلك الدول حالة من الفزع في اسواقها وربما فوضى اجتماعية.

وقال عدد من المسؤولين الغربيين ان صندوق النقد الدولي قد بدأ محادثات بهذا الخصوص من أجل تقديم قروض عاجلة وتزويد هذه الدول بخطوط الائتمان.

وقال هؤلاء، كما جاء في تقرير صحيفة «نيويورك تايمز» ، ان قائمة الدول المهددة بالأزمة في ازدياد مستمر، إذ انضمت للقائمة دول مثل البرازيل وجنوب افريقيا وتركيا. وتعتمد الكثير من الدول النامية على قروض من البنوك الغربية من اجل بناء مصانعها وشراء المعدات ووسائل تساعدها على تصدير منتوجاتها للولايات المتحدة وأوروبا. وعلق هؤلاء قائلين انه عندما تتوقف البنوك عن منح القروض لهذه الدول، كما حدث في الأسابيع الماضية، فإن المستثمرين يفقدون الثقة في السوق وتجد هذه الدول فجأة نفسها امام معضلة اقتصادية حقيقية.

تفاصيل خطة الانقاذ لم تحدد بعد، إلا انها تلاقي دعما ليس فقط من الدول الغربية والولايات المتحدة وانما ايضا من اليابان وبعض الدول المنتجة للنفط، كما قال احد المسؤولين في الصندوق. ولم يقم صندوق النقد الدولي بأي اتصالات مع الفدرالي الاحتياطي الاميركي بهذا الخصوص، الا ان وزارة التجارية الأميركية أبدت اهتماما بالموضوع. وقال نيل دوغال الاقتصادي الذي يعمل في الأسواق الناشئة في «دريسدنار كلينوورت» لصحيفة «نيويورك تايمز» «أصبحت أسواق بعض الدول النامية تواجه جفافا بالسيولة، وهذه ما زالت البداية، لقد وصلت التسونامي الى شواطئ هذه الدول». وبالنسبة لصندوق النقد الدولي فانه يحتفظ بمبلغ 250 مليار دولار لدعم جميع انواع القروض، التي يمكن دعمها ايضا من قبل البنوك المركزية، كما قاله بعض المسؤولين، الذين فندوا بعض الشائعات التي قالت ان الصندوق قد ساعد على تدبير خط ائتماني بقيمة تريليون دولار. ومهما كان الرقم فإن المبلغ الذي قد يقدم يعتبر جهدا دوليا جيدا لمجابهة الأزمة. «اننا ننظر الى الموضوع بجدية تامة»، قال كليه لواري مساعد وزير التجارة الأميركية للشؤون الدولية. «هناك العديد من الأسواق الناشئة تواجه ضغوطا اقتصادية متزايدة».

وتتضمن قائمة الدول التي تواجه صعوبات في هذا المجال هنغاريا وروسيا واوكرانيا والباكستان وتركيا وجنوب أفريقيا والأرجنتين وآيسلاندا واستونيا ولاتفيا ورومانيا وبلغاريا وليثوانيا. وكان قد اعلن الصندوق يوم الاربعاء الماضي ان الباكستان طلبت مساعدة مالية وان المحادثات بشأن برنامج قروض سيبدأ في الايام القليلة المقبلة. إلا ان رئيس الوزراء الباكستاني نفى الخميس ذلك قائلا ان باكستان لم تطلب رسميا تسهيلا من صندوق النقد الدولي.

وتعهد قادة الدول الآسيوية والأوروبية باجراء اصلاحات كبيرة على النظام المالي العالمي، وذلك في ختام أول يوم من قمتهم الاقليمية التي ركزت على مشاكل العالم الاقتصادية.

وجاء في بيان نشر على موقع القمة التي تستضيفها الصين إن // القادة تعهدوا باجراء اصلاحات فعالة وشاملة للنظام المالي والنقدي العالميين // .

وأضاف البيان ان الزعماء // اتفقوا على اطلاق المبادرات المناسبة في هذا المجال بشكل عاجل وذلك بالتشاور مع كافة الجهات المعنية والمؤسسات المالية الدولية ذات العلاقة // .

كما دعا القادة صندوق النقد الدولي إلى لعب دور فعال في مساعدة الدول المتضررة بشدة من الأزمة المالية العالمية.

وقال البيان ان القادة اتفقوا كذلك على انه يتعين على صندوق النقد الدولي لعب دور مهم في مساعدة الدول التي تضررت بشدة من الأزمة عند طلبها ذلك.

وقد افتتحت ببكين القمة الآسيوية ـ الأوروبية السابعة تحت شعار / الحوار والتعاون والمنفعة المتبادلة والفوز المشترك / بحضور الرئيس الصيني هو جين تاو ومشاركة 45 زعيما أوروبياً وآسيوياً.

والقى الرئيس الصيني كلمة في افتتاح القمة أكد فيها ان التعاون الآسيوي الاوروبي من أجل تحقيق الفوز المشترك يعد أفضل خيار أمام الجانبين.

وأكد الرئيس جين تاو أن مستقبل القارتين ومصيريهما يرتبطان ارتباطا وثيقا مع مستقبل ومصير العالم في ظل تطور العولمة الاقتصادية المستمر , داعياً الجانبين إلى زيادة ادراك السياسات التنموية واستغلال مزايا التكامل الاقتصادي بين الطرفين لتوفير المزيد من فرص التعاون.

من جهته قال الرئيس الامريكي جورج بوش السبت انه وعلى الرغم من هبوط اسواق الاسهم وتزايد الخوف من حصول ركود اقتصادي عالمي فان هذا ليس الوقت المناسب للدول كي تتخلى عن سياسات الاسواق المفتوحة او الموافقة على تغييرات من شأنها ان تهدد المشاريع الحرة.

وقد استغل الرئيس الامريكي خطابه للحديث حول القلق بشأن التدهور المالي ..معبراً عن ثقتة بأنتعاش الاقتصاد في نهاية المطاف .

واضاف بوش انه وبالتنسيق مع الولايات المتحدة فأن العديد من الدول الأخرى قد اتخذت خطوات مماثلة لمعالجة الاضطرابات في أسواقها المحلية والتصدي لها سوف يحتاج إلى مزيد من التعاون الدولي.

من جهة ثانية قررت منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) خفض انتاجها بمقدار 1.5 مليون برميل بدءا من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وذلك وفقا لقرار اجمع عليه المؤتمر الاستثنائي الذي عقدته المنظمة بمقرها بالعاصمة النمساوية فيينا ولم يستمر اكثر من ساعتين.

وجاء قرار المنظمة كمحاولة للحد من التدهور الحاد الذي تشهده اسعار النفط بسبب الازمة المالية العالمية وخشية ان يزيد تأثيرها على اسواق النفط خاصة في ظل تباطؤ في الطلب.

ويشير القرار الذي تلاه على الصحافيين، الدكتور حسن قبازارد رئيس قسم البحوث في المنظمة ان أوبك ستدرس نتائج قرارها عند اجتماعها المقبل بتاريخ 17 ديسمبر (كانون الأول) المقبل الذي ستعقده بمدينة وهران الجزائرية، وفقا للدراسات والمراقبة المستمرة لاحوال السوق التي ستتكفل بالاشراف عليها سكرتارية المنظمة. من جانب آخر ركز البيان على مدى الاهتمام الذي توليه «أوبك» لتغذية الاسواق بما يكفيها من نفط بما يعود بالفائدة على الدول المستهلكة والمصدرة في آن واحد، مؤكدا ان اوبك لا يمكنها ان تتحمل منفردة ذلك العبء للمساهمة والتنسيق في خلق اسواق نفطية متوازنة ومستقرة.

هذا ويشير البيان الى ان قرار الخفض في سقف انتاج المنظمة سيتوزع على دولها الاعضاء كما في الجدول المرفق. الا ان القرار استثنى العراق من نظام الحصص او الكوتة المحدد لانتاج كل دولة. هذا وكان وزير النفط السعودي علي النعيمي قد اشار في تعليق للصحافيين على القرار، وهو يغادر مبنى المنظمة عقب الاجتماع ان المنظمة ستنتظر حتى تتبين اثار قرارها هذا قبل ان تدرس امكانية اللجوء لقرار بمزيد من الخفض.

واشار شكيب خليل وزير النفط الجزائري والرئيس الحالي لمؤتمر اوبك الا ان المنظمة على استعداد للتدخل في اية لحظة متى ما رأت ضرورة لذلك وان اقتضت الاحوال عقدها لاجتماع طارئ آخر حتى قبل اجتماعها المقرر بالجزائر في 17 ديسمبر للنظر في الموضوع، رافضا تحديد نطاق سعري لنفط المنظمة ومكررا القول ان الاسواق هي التي تحدد الاسعار.

وكان خليل قد ركز في معرض اجاباته على ضرورة تقيد الدول اعضاء الاوبك بالكوتة، واصفا القرار بانه رسالة سريعة للاسواق، تؤكد مقدرة الاوبك على سرعة التصرف، واتخاذ قرارات عملية «براغماتيكية». وشدد على ان هناك فائضا في الانتاج وكفاية في المخزونات، ونفى ان يكون سعر النفط سببا من اسباب الكارثة الاقتصادية، واصفا اياه بانه من ضحاياها. وشرح بان النفط ظل وسيظل داعما للتنمية الاقتصادية عالميا، وان قرار اوبك يعكس مدى اهتمامها بالتفاعل مع الازمة الاقتصادية، رغم انها لم تتسبب فيها.

وقال وزير الطاقة البريطاني مايك اوبراين الجمعة ان قرار أوبك خفض انتاجها 1.5 مليون برميل يوميا «مخيب للامال» لكنه حذر شركات الطاقة في البلاد من التذرع بذلك لرفع اسعار الوقود. وأبلغ أوبراين رويترز في رسالة بالبريد الالكتروني «انه قرار مخيب للامال لكن يبدو انه يهدف الى تهدئة انخفاض الاسعار وليس زيادتها لذلك لا ارغب في رؤية ذلك ان يستغل كمبرر لزيادة اسعار التجزئة».

على صعيد آخر تستضيف سلطنة عمان مطلع شهر نوفمبر القادم فعاليات المؤتمر الدولي حول الموارد المائية وتغير المناخ فى الشرق الاوسط وشمال أفريقيا.

ويشارك فى اعمال المؤتمر عدد من الدول والمنظمات الدولية المعنية بالمياه اضافة الى الخبراء المختصين فى ادارة وتنمية الموارد المائية.

ويهدف المؤتمر الى توفير الفرص للمختصين من المهندسين والهيدرولوجيين والكيميائيين والعاملين فى مجال الارصاد الجوية وصناع القرار لتبادل الاراء ومناقشة البحوث والدراسات المتعلقة بتغير المناخ وتأثيراته والتكييف والتخفيف من تلك التأثيرات فى قطاع موارد المياه ودور ادارة الموارد المائية فى التنمية المستدامة باقليم الشرق الاوسط وشمال أفريقيا الى جانب تشجيع الابحاث فى مجال تحسين المفاهيم وتكاتف المعرفة حول التأثيرات القديمة والحالية والمستقبلية لتغير المناخ على الموارد المائية.

وتلقى السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان رسالة خطية من الرئيس المصرى حسنى مبارك تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين والأمور ذات الاهتمام المشترك.

وتسلم الرسالة ممثل السلطان قابوس أسعد بن طارق بن تيمور ال سعيد خلال استقباله وزير الاستثمار المصرى الدكتور محمود محيى الدين.

كما تلقى سلطان عمان السلطان قابوس بن سعيد رسالة خطية من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي.

وتسلم الرسالة نائب رئيس الوزراء لشئون مجلس الوزراء العماني فهد بن محمود ال سعيد خلال استقباله وزيرة الدولة للتجارة الخارجية بالجمهورية الفرنسية مبعوثة الرئيس الفرنسي ان مارى ادراك.

وتم خلال اللقاء استعرض العلاقات التاريخية بين البلدين وبحث سبل تطورها في المجالات كافة.

وعقدت في مسقط جلسة مباحثات رسمية بين سلطنة عمان والجمهورية الفرنسية.

وترأس الجانب العماني وزير التجارة والصناعة مقبول بن على بن سلطان فيما ترأست الجانب الفرنسي وزيرة الدولة المسئولة عن التجارة الخارجية ان مارى ادريك التي زارت سلطنة عمان.

وأوضح وزير التجارة والصناعة في تصريح لوكالة الأنباء العمانية أنه تم خلال الجلسة بحث جوانب التعاون الثنائى بين البلدين في مجالات التجارة البينية والمشاريع المشتركة والخدمات وتقنية المعلومات والمشاركة الفرنسية فيها .. مشيرا إلى أن الجانب الفرنسي مستعد لارسال وفد إلى عمان لبحث هذه المجالات.

وأضاف انه جرى خلال جلسة المباحثات التطرق إلى اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون الخليجى وفرنسا وكيفية المضي قدما لانهاء المفاوضات والتوقيع على هذه الاتفاقية .. كما تطرقت المباحثات إلى اتفاقية منظمة التجارة العالمية والتعاون في هذا المجال.

واتجه وفد خليجي من أمانة مجلس التعاون، الى العاصمة العمانية مسقط، لبحث ترتيبات القمة الخليجية المقبلة، وتحديد موعد انعقادها، في الوقت الذي يتأرجح الموعد ما بين شهري نوفمبر (تشرين الثاني)، وديسمبر (كانون الأول) المقبلين.

ويأتي على رأس هذا الوفد، عبد الرحمن العطية أمين عام مجلس التعاون الخليجي، الذي قال، أنه سيبحث مع المسؤولين العمانيين، في ترتيبات القمة الخليجية التي ستعقد في مسقط نهاية العام الجاري.