الأمير سلمان بن عبد العزيز يفتتح معرض "الفيصل شاهد وشهيد" فى المتحف الوطنى

أمير الرياض : الملك فيصل شخصية عظيمة تحتاج إلى مزيد من البحث والاهتمام

الأمير خالد الفيصل ألقى كلمة مؤثرة فى حفل افتتاح المعرض

أكد الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض رئيس مجلس إدارة دارة الملك عبدالعزيز أن الملك فيصل شخصية عظيمة تحتاج إلى مزيد من البحث والاهتمام، واصفاً الفيصل من الشخصيات التاريخية القلائل الذين بدأت إسهاماتهم ومشاركاتهم الفاعلة سواء العسكرية أو السياسية أو الإدارية منذ سن مبكرة.

وسرد أمير الرياض في كلمته لدى افتتاحه الندوة العلمية لتاريخ الملك فيصل ضمن سلسلة الندوات الملكية التي تنظمها الدارة بقاعة الملك فيصل للمؤتمرات بالرياض.. سرد الجوانب المضيئة في حياة الملك الراحل وإسهاماته التاريخية في تاريخ الوطن والعالم الإسلامي.

وقال الأمير سلمان في كلمته: "يسرني أن أفتتحَ هذه الندوةَ العلميةَ التي تلقي الضوءَ على شخصية تاريخية عظيمة، وأحدِ القادةِ العظامِ الذي خدم أمتَه العربيةَ والإسلاميةَ بصدقٍ وإخلاص، وناصر قضاياها العادلةَ، هو الملكُ فيصلً بنُ عبدِالعزيز آل سعود - رحمه الله - الذي تربى في بيتِ والدِه المؤسس الملكِ عبدالعزيز - رحمه الله - وعلى يد جده الشيخ عبدالله بن عبداللطيف آل الشيخ - رحمه الله -، وسار على نهجِ والده الكريم، حتى حقق الله على يديه خيراتٍ كثيرةً شمل الله بنفعها وطنَه وأمتَه.

أيها الإخوة والأخوات: يعد الملك فيصل من الشخصيات التاريخية القلائل الذين بدأت إسهاماتهم ومشاركاتهم الفاعلة سواء العسكرية أو السياسية أو الإدارية منذ سن مبكرة. فلقد شارك مع والده الملك عبدالعزيز - رحمه الله - في العديد من حملات التوحيد وقاد البعض منها، وكان موضع ثقة والده منذ سن مبكرة، فقد كان نائبا للملك في الحجاز ووزيراً للخارجية ورئيساً لمجلس الشورى ورئيساً لمجلس الوكلاء وممثلاً للملك في العديد من اللقاءات الدولية في الخارج.

وفي عهد أخيه الملك سعود رحمه الله كان ولياً للعهد ورئيساً لمجلس الوزراء. وفي عهده شهدت المملكةُ العربيةُ السعوديةُ تطوراً كبيراً شمل ميادينَ مختلفة، حيث تركّزت جهوده على بناءِ الإنسان، ونشرِ التعليم ، وتطويرِ الجوانبِ الحضاريةِ والإداريةِ للدولة، مواصلاً بذلك ما أسسه الملك عبدالعزيز وما أنجزه أخوه الملك سعود بن عبدالعزيز - رحمه الله - في عهده، وآتت تلك الجهودُ ثِمَارَها فيما نراه يتحقق الآن من منجزاتٍ حضارية أكمل مسيرتها الملك خالد بن عبدالعزيز ثم خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز - رحمهما الله - ويواصل تحقيقها اليوم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين الأمير سلطان بن عبدالعزيز-

ومضى قائلاً: "لقد عمل الملكُ فيصل - رحمه الله - على تحقيق التضامنِ الإسلامي، انطلاقا من كونه قاعدةً تعلي من شأنِ الأمةِ المسلمة، وتوحدُ صفوفَها، وترتقي بشعوبها، وتأخذُ بأيديهم نحو الاعتزاز بدينهم. وهي دعوةٌ مبنيةٌ على الحق والعدل، حث عليها القرآنُ الكريم، وأيدتها شريعةُ الإسلامِ المطهرة، وسنةُ النبي الكريم عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم. كما آمن الملكُ فيصل بعدالةِ القضيةِ الفلسطينية، وأنها قضيةٌ إسلامية، فيها المسجدُ الأقصى الشريفُ قِبلةُ المسلمينَ الأولى، وإخوانٌ لنا تعرضوا للظلمِ والاضطهادِ والإبعادِ عن أرضِهم ووطنهم، ولذلك دافع عنها دفاعاً صادقاً مخلصاً، وسخّر لأجلها الكثيرَ من جهدِه ووقتِه، ولم يبخلء عليها بالدعمِ بكافة أشكاله، وسعى لحلها مستخدماً جميعَ الطرقِ السلميةِ والوسائلِ الدبلوماسية.

وأكد الأمير سلمان "إن المقامَ يضيق عن الحديثِ عن المواقفِ التي وقفها الملكُ فيصل لمناصرةِ قضايا أمتِه العربية والإسلامية، والوقوفِ معها صفاً واحداً في مواجهةِ الأخطارِ المحدقةِ بها. وقال: وقد تجّلت تلك المواقف في حربِ العاشرِ من رمضان، عندما قَدَّمَ الدعمَ الماديَّ والمعنويَّ والعسكري للدولِ التي دخلت تلك الحرب، وأمر بقطعِ إمداداتِ النفطِ عن الدولِ التي ساعدت المعتدين. وقد كان لموقفِه هذا أعظمُ الأثرِ فيما تحقق من انتصار، ودلل على ما كان يكنه رحمه الله - من حبٍ لأمتِه العربيةِ والإسلامية ومناصرتِه لها.

وأضاف: لقد عرفتُ الملكَ فيصل - رحمه الله - عن قرب، فرأيت فيه المؤمنَ الصادقَ في إيمانِه والتجائه إلى ربهِ، والقائدَ الحكيمَ المحبَّ لشعبهِ، والسياسيَّ المحنكَ الذي أمضى حياتَه دفاعاً عن حقوقِ أمته، والملكَ المتواضعَ مع هيبتِه، وكان محباً لمجالسِ العلم، ومكرما للعلماء.

وكانت صلته بشعبه كبيرة جداً من خلال مجالسه اليومية المفتوحة والساعات الطويلة جداً التي يقضيها في مكتبه لرعاية شئونهم وتحقيق احتياجاتهم.

تميز الملك فيصل بالهدوء الممزوج بالحكمة والأناة، ذلك الهدوء الذي حيّر كبار ساسة العالم، والذي يخفي وراءه بركاناً من الغيرة على دينه والحرص على مصالح شعبه وتحقيق العدل وعدم التنازل عن الحقوق والمبادئ.

كان رحمه الله لا يفكر في نفسه ولا في مصالح خاصة، وكان يضع أساس هذه البلاد القائمة على الكتاب والسنة في مقدمة اهتماماته وأولوياته. لذا عُرف عنه - رحمه الله - الصدق والزهد وعدم التكلف والبساطة في حياته. كان إذا تحدث في أي مناسبة أو موقف يرتجل الخطاب ليعبر عما بداخله دون كلمات مكتوبة سلفاً مما يعكس عظم شخصيته وحكمته وتجربته وخبرته المتميزة.

وأكد أمير الرياض في ختام كلمته أن الملك فيصل - رحمه الله - سيظل شخصيةً عظيمةً تحتاج إلى مزيدٍ من البحث والاهتمام، وهذا ما نؤمل أن تحقق بعضا منه هذه الندوة العلمية المباركة، وما سيتلوها إن شاء الله من دراسات متعمقة، وبحوث مستفيضة.

أتمنى لندوتكم العلمية هذه التوفيق، وأشكر دارة الملك عبدالعزيز على تنظيمها، وأشكر للباحثين مشاركتهم.

وقد بدئ الحفل المعد بهذه المناسبة بتلاوة آيات من القرآن الكريم ثم ألقى أمين عام دارة الملك عبد العزيز الدكتور فهد بن عبد الله السماري كلمة أكد فيها أن الملك فيصل رحمه الله أسس لمعنى الثبات والشجاعة والالتزام في المواقف ومواجهة الأمور، وأرسى مفاهيم الصدق والثقة بالنفس المعتمدة على الثقة بالله والاعتزاز بالوطن والمواطن في قواميس السياسة والدبلوماسية.

وأورد في سياق كلمته مقولات لشخصيات عربية وعالمية التي تحدثت عن الملك فيصل وشخصيته وسياسته ودبلوماسيته.

وعد الملك فيصل أنموذجا في القيادة والزعامة يستوجب الدراسة والتمعن من خلال مواقفه وسيرته رحمه الله مؤكدا في هذا الصدد أن تلك الندوة تأتي استجابة لهذه الحاجة الماسة إلى دراسة شخصية الملك فيصل وتاريخه، لتفتح مزيدا من الأبواب أمام الباحثين والمهتمين لسبر أغوار هذا الموضوع المهم.

وقال "إن دارة الملك عبد العزيز تتشرف بعقد هذه الندوة وهي تسير في ركب العلم والمنهج والتوثيق وخدمة تاريخ الوطن والأمة بقيادة ربانها الأمير سلمان بن عبد العزيز الذي يولي هذه الدارة جل وقته واهتمامه وعنايته من منطلق مسؤوليته التاريخية ومكانته في نفوس أبناء الوطن وعشقه لتاريخ بلاده وأمته ومحبته لهذا التاريخ قراءة ومناقشة وتحليلا". وأكد أن دارة الملك عبد العزيز حققت الهدف المهم من خلال تلك الندوات العلمية، بعد أن أنعشت ذاكرة الوطن والمواطنين من خلال هذا الحراك الوطني المتمثل في استحضار الماضي واستذكاره والوفاء للقادة الذين قدموا لهذه البلاد ولأمتهم الكثير.

ورأى أن تلك الندوات ونتائجها وما تقوم به الدارة من أنشطة ستسهم بإذن الله في ترسيخ الذاكرة الوطنية وتجعلها حية وقادة في نفوس جميع المواطنين. ورفع الشكر والامتنان لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، وولي عهده الأمين على دعمهم ورعايتهم لدارة الملك عبد العزيز وللباحثين وللمؤسسات العلمية في المملكة.

كما قدم شكره للأمير خالد الفيصل والأمير تركي الفيصل وجميع منسوبي مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية على مساندتهم وتعاونهم غير المحدود مع دارة الملك عبد العزيز.

بعد ذلك ألقيت كلمة المشاركين في الندوة ألقاها رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية المصرية الدكتور محمد صابر عرب عد فيها رعاية الأمير سلمان بن عبدالعزيز لهذا اللقاء ودعمه المتواصل لدارة الملك عبدالعزيز ورعايته للمؤرخين والمعنيين بإعادة كتابة تاريخ هذا البلد العظيم أكبر الأثر في التعريف بتاريخ المملكة كتابة وتوثيقا.

وقال "إن الأعمال الجليلة والمثل العليا والقدوة الرائدة التي شيدها الملك عبدالعزيز - رحمه الله - ستبقى بمثابة تجربة رائدة في بناء الأوطان الكبيرة، وإن ماخلفته هذه التجربة من دروس كانت وستظل موضع تقدير كل المعنيين بالكتابة التاريخية".

وبين أن الملك فيصل كان يتابع بنفسه برامج التنمية الداخلية في التعليم والخدمات والبنية الأساسية في شتى المجالات بينما كان يقود المفاوضات باقتدار مع بريطانيا والولايات المتحدة الامريكية وإيران بمهارة الساسة وخبرة المحنكين استطاع من خلالها أن يقيم علاقات متوازنة أتاحت لدول الخليج العربية أن تحصل على استقلالها في الوقت الذي راح يعمل على قيام مجلس التعاون الخليجي إيمانا منه بأن التوازن الإقليمي مسألة أساسية لأمن المنطقة.

وقال "إن الملك فيصل رحمه الله قدم خدمات جليلة لوطنه ولأمته وخاض غمار دروب شائكة لكنه كان ماهرا في الخروج منها بسلام، وتأتي قضية حل الخلافات الحدودية بين دول الخليج واحدة من التحديات الكبرى التي نجح فيها باقتدار، فقد كان خبيرا في القضايا الحدودية منذ عهد والده المغفور له الملك عبدالعزيز، وكانت آراؤه موضع تقدير في القضايا المستعصية مثل الحدود النهرية في شط العرب بين العراق وإيران، والحدود البحرينية القطرية حول جزر حوار، والحدود الكويتية العراقية، والقضايا الحدودية بين إيران والبحرين".

عقب ذلك القى الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة كلمة قال فيها: إنها قيادة الوفاء ممثلة في خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وولي عهده الامين الأمير سلطان بن عبدالعزيز.

وإمارة الوفاء ممثلة في نجد الامارة سلمان بن عبدالعزيز.

ومجتمع الوفاء ممثلا بالانسان السعودي.

وفي بلد الوفاء المملكة العربية السعودية.

لرجل الوفاء.. فيصل بن عبدالعزيز.

شكراً لدارة الملك عبدالعزيز وجهازها القدير بإدارة الدكتور فهد السماري.

شكراً لكل من شارك بالبحث والدراسة.

شكراً لكل من حضر.

أما عن المحتفى بذكراه.. فماذا عساي أن أقول. فكل وصف فيه قليل. فهو عن الوصف جليل.

ولكني سأكتفي بومضة من بروقه.. لوسمعها فلن تروقه. فيصل بن عبدالعزيز.

نبوغ طفل.. شجاعة فتى.. قيادة رجل حكمة شيخ.. زهد ملك.. واستشهاد مجاهد.

ملك نفسه.. فملك الناس.

ترفع عن الصغائر فكبر..

ونأى عن المظاهر فاشتهر.

قليل الكلام.. كثير العمل.

إذا تحدث صدق.. وإذا قال فعل..

وإذا غضب صمت.

في صمته مهاب.. وفي حديثه جذاب.

في حركته رشاقه.. وفي هندامه أناقة..

بسيط المظهر.. عميق المخبر.

إذا وقف بين الناس ظننته أطولهم قامه

لشموخ مكانته..

وإذا تكلم ظننته أرفعهم صوتاً لبلاغة حجته..

ظن من صحبه أنه أحب الناس عليه..

وظن من عمل معه أنه أقرب الناس اليه.

ينصت حتى الملل.. ولا يصدق حتى يتأكد..

ويصمت حتى الضجر.. فإذا تحدث تسيد.

صبور بلا سأم. ولكنه.. إذا قرر حسم..

خلقه الاسلام.. وطبعه التأني والتأمل.

حلمه وحدة كلمة المسلمين..

وأمنيته الصلاة في القدس.

مسلم غيور.. مصلح جسور.

بالدين ملتزم.. مع التطوير منسجم.

قوي الايمان.. عف اليد واللسان..

صبور على الزمان.. ثابت في المواقف والمكان.

احترم نفسه فاحترمه الناس..

زهد في الدنيا فأتته..

وطلب الشهادة فاستعجلته.

رحل ومازال معنا.. فيصل بن عبدالعزيز".

إثر ذلك تسلم أمير منطقة الرياض هدية تذكارية من أمير منطقة مكة المكرمة.

ثم شاهد والحضور عرضاً مرئياً بعنوان (فيصل بن عبدالعزيز) من إعداد مؤسسة الملك فيصل الخيرية.

بعد ذلك افتتح الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض المعرض الوثائقي لدارة الملك عبدالعزيز.

ثم دشن كتاب (فيصل) من إصدار مؤسسة التراث.

حضر الحفل الامراء والفضيلة والمعالي.

قام الأمير سلمان بن عبدالعزيز لدى وصوله مقر الحفل بالتقاط صورة تذكارية مع أبناء وأحفاد الملك فيصل بهذه المناسبة.

@ وقف أمير الرياض كثيراً عند بعض الصور التاريخية الخاصة عن حياة الملك فيصل خلال جولته في المعرض الوثائقي الذي اعدته الدارة بمقر الحفل بهذه المناسبة، وبدا يستعيد ذكريات وتاريخ الملك الراحل الذي كان قريباً منه في مراحل حياته، مستذكرا مع أبناء الملك فيصل خلال الجولة جهود وإنجازات الملك فيصل رحمه الله.

@ صفق حضور الحفل الذين امتلأت بهم قاعة الملك فيصل للمؤتمرات كثيراً مع كلمات وخطابات الملك فيصل التي عرضت خلال الفيلم الوثائقي، خصوصاً كلمته عن المسجد الأقصى التي بدا فيها متأثراً جداً - رحمه الله - لما يتعرض له من عداون آثم آنذاك. كما صفق الحضور مع احدى مداخلات الأمير خالد الفيصل في الفيلم عندما كشف ان الملك الراحل قال عشية وفاته عن أمنيته للمملكة بعد العام 2000م انه يتمنى أن تكون مصدر إشعاع للإنسانية.

@ حظي حفل افتتاح فعاليات الندوة بتغطية إعلامية موسعة من كافة وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية، كما شوهد عدد من وسائل الإعلام الأجنبية وهي تجري لقاءات خاصة مع عدد من الشخصيات وحضور الحفل بهذه المناسبة.

من جانبه صرح الأمير تركي الفيصل المشرف العام على المعرض أن افتتاح معرض "الفيصل.. شاهد وشهيد" يتزامن مع ندوة تنظمها دارة الملك عبدالعزيز عن الملك فيصل، مشيراً إلى أن الدارة سبق أن نظمت معرضاً حول مؤسس المملكة العربية السعودية الملك عبدالعزيز - طيب الله ثراه - وذلك بمناسبة المئوية، وآخر العام الماضي عن الملك سعود - يرحمه الله - وذلك في إطار احتفاء الدارة بالملوك الراحلين.

وأوضح أن المعرض الذي يعكس شعاره كون الملك فيصل شاهداً على الأحداث العديدة وشهيداً عليها - يركز على حياة الملك فيصل، بدءاً من طفولته، مروراً بنشأته، وتربيته وتأثيرها على مسيرته، ثم انتهاء بفترة حكمه الممتدة سنوات طويلة تقلد خلالها العديد من المناصب الرسمية حتى أصبح ملكاً على البلاد.

وبيّن أن المعرض، يشتمل على الكثير من المعلومات الموثقة بالصور المختلفة عن رحلاته ومواقفه السياسية من القضايا العالمية والإقليمية والمحلية، موضحاً أن فترة حكم الملك فيصل كانت ثرية ومليئة بالأحداث والتحولات المختلفة، والحراك الاجتماعي والاقتصادي والسياسي إقليمياً ودولياً، حيث شهد خلالها العالم الكثير من الأحداث الجسام كما عاشت الأمتان العربية والإسلامية مراحل حرجة وحساسة في تاريخهما.

وأضاف ان المعرض يتضمن صوراً للملك فيصل تمثل مراحل مختلفة من حياته، ونصوصاً تاريخية عنه وأفلاماً قصيرة عن بعض رحلاته الخارجية المبكرة مثل: فيلم يحكي رحلته الأولى إلى بريطانيا عندما كان في الثالثة عشرة من عمره وآخر عن رحلته الثانية وهو في العشرين من عمره.

كما سيتضمن عروضاً لبعض الخطب السياسية وعرضاً لعدد من الأوسمة والسيوف والمخطوطات وبعض المقتنيات الخاصة، وغيرها من الأشياء الشخصية المتعلقة بالملك فيصل عبر حقب زمنية متباينة.

وقال: ان المعرض يستهدف شرائح عدة من المجتمع السعودي خصوصاً أولئك الذين لم يعايشوا فترة حكم الملك فيصل، أو يتعرفوا على الملك الراحل ومواقفه من العديد من القضايا المهمة وفي القلب منها قضية فلسطين التي كانت تشكل هاجساً كبيراً في حياته وكان يرحمه الله يحمل رؤية خاصة تجاهها.

وذكر ان فترة حكم الملك فيصل يرحمه الله كانت زاخرة شهدت خلالها المملكة ترسيخ دعائم التنمية ووضع اللبنات الأولى لأسس التقدم والرقي والنهضة في جميع المجالات خصوصاً مجال التعليم الذي يعد الركيزة الأولى في رقي الشعوب وعلوم الأمم.

ولفت إلى ان معرض "الملك فيصل شاهد وشهيد"، سيخدم ذاكرة الأجيال الجديدة فضلاً عن كونه سيفتح الباب أمام الباحثين والمؤرخين لتلمس الكثير من المواقف التي تبناها الملك الراحل والقضايا التي سخر وقته وفكره وجهده من أجلها وهي كثيرة ومتعددة.

وأكد الأمير تركي الفيصل ان ندوات عدة ستقام على هامش المعرض ستتركز كلها في الحديث عن شخصية الملك فيصل وستسلط الضوء على جوانب عدة لم تأخذ نصيبها من الاهتمام وسيلمس ذلك الحضور.

وأوضح ان المعرض سيستمر فترة طويلة تمتد إلى عام تقريباً وانه سينتقل إلى مناطق عدة داخل المملكة وخارجها، مثل: أبها، جدة، الدمام، وغيرها إضافة إلى بعض دول الخليج والدول العربية وبعض العواصم الغربية التي كانت تربطها علاقات متميزة بالملك فيصل.