القمة الخليجية تبحث فى اجتماع تشاوري عقد فى السعودية تطورات الخليج والمنطقة والعالم
بيان القمة يدعم جهود قطر لحل الأزمة اللبنانية ويأسف لاستمرار الصراعات فى فلسطين والعراق ولبنان والسودان والصومال
القمة تجدد الدعوة إلى التوصل لحل سلمي لازمة الملف النووي الايرانى
اختتم خادم الحرمين الشريفين وإخوانه قادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية اجتماعهم التشاوري العاشر عصر يوم الثلاثاء الماضى بقصر الخليج في الدمام .
بعد ذلك تناول قادة دول مجلس التعاون طعام الغداء مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود.
ثم ودع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود أخويه الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة والشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر متمنياً لهما سفراً سعيداً
وقد عقد خادم الحرمين الشريفين وإخوانه قادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية اجتماعهم التشاوري العاشر في قصر الخليج بالدمام .
ورأس خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وفد المملكة العربية السعودية إلى الاجتماع .
وفي بداية الاجتماع ألقى الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر رئيس الدورة الحالية لمجلس التعاون كلمة أعرب فيها عن شكره وتقديره لأخيه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود على دعوته لإخوانه قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى اجتماع القمة التشاورية العاشرة .
وأشار إلى أن الاجتماع الحالي يأتي في مرحلة مهمة يمر بها العالم العربي معربا عن أمله في أن تكون نتائج الاجتماع جيدة كما هو متبع دائماً في مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية .
وقد شارك في الاجتماع من الجانب السعودي الأمير مشعل بن عبدالعزيز رئيس هيئة البيعة والأمير متعب بن عبدالعزيز وزير الشؤون البلدية والقروية والأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية والأمير سعود الفيصل وزير الخارجية والأمير عبدالاله بن عبدالعزيز والأمير سطام بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة الرياض والأمير مقرن بن عبدالعزيز رئيس الاستخبارات العامة والأمير محمد بن فهد بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية .
كما شارك في الاجتماع أصحاب السمو والمعالي أعضاء الوفود الرسمية.
واستقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في قصر الخليج بالدمام قادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية المشاركين في الاجتماع التشاوري العاشر لقادة دول لدول مجلس التعاون وهم الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة والملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين والسيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء بسلطنة عمان والشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر والشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت .
وقد رحب خادم الحرمين الشريفين بإخوانه قادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون بالمملكة العربية السعودية متمنياً لاجتماعهم التشاوري العاشر النجاح والتوفيق .
بعد ذلك التقطت الصور التذكارية .
وعقد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الأستاذ عبدالرحمن بن حمد العطية في المركز الإعلامي بقصر الخليج في الدمام مؤتمرا صحفيا بعد اختتام الأجتماع التشاوري العاشر لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية .
وأوضح أنه صدر عن الأجتماع التشاوري العاشر البيان التالي :
تلبية لدعوة كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية عقد قادة دول مجلس التعاون لقاءهم التشاوري العاشر في مدينةالدمام بالمملكة العربية السعودية يوم الثلاثاء 15 جمادى الاولى 1429هـ الموافق 20 مايو 2008م برئاسة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني امير دولة قطر رئيس الدورة الحالية للمجلس الأعلى لمجلس التعاون.
وفي بداية اللقاء عبر القادة عن عميق مشاعر الحزن والأسى لوفاة فقيد دولة الكويت ومجلس التعاون والأمتين العربية والإسلامية الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح وعن تقديرهم لما قدمه رحمه الله من مآثر جليلة لدولة الكويت وشعبها الشقيق وتعزيز للمسيرة المباركة لمجلس التعاون.
وعبر المجلس الأعلى لمجلس التعاون في اللقاء التشاوري في الدمام عن دعمه وتأييده للجهود التي يبذلها الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني امير دولة قطر لأستضافته الفرقاء اللبنانيين لإجراء حوار جاد لحل الأزمة اللبنانية ، ويتطلع المجلس الأعلى لتوصل الفرقاء إلى حل للازمة اللبنانية وبما يحقق الأمن والاستقرار والرخاء لشعب لبنان الشقيق وذلك تتويجا للجهود التي قامت بها اللجنة الوزارية العربية برئاسة الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية في دولة قطر وبعضوية إخوانه الوزراء من دول المجلس.
وبارك القادة توقيع الاتفاقية بين المملكة العربية السعودية ودولة قطر لتنقل مواطني الدولتين بالبطاقة الشخصية وذلك في طريق استكمال التنقل للمواطنين بين جميع الدول الاعضاء بيسر وسهولة تعميقا للتواصل بين مواطني دول المجلس.
وعبر القادة عن سرورهم بالتوقيع النهائي بين مملكة البحرين ودولة قطر لتشييد جسر المحبة بين البلدين الشقيقين تحقيقا لتطلعات الشعبين لتعزيز اواصر الترابط بين أبناء دول مجلس التعاون.
وقدم الامين العام تقريرا موجزا عما تم انجازه في مسيرة التعاون المشترك منذ انعقاد قمة الدوحة في شهر ديسمبر الماضي وعبر القادة عن ارتياحهم لما تحقق من خطوات في هذه المسيرة المباركة مؤكدين الإرادة والتصميم في المضي بخطة ثابتة وواثقة الى تحقيق ما يتطلع اليه مواطنودول المجلس من تقدم ورخاء مثمنين الجهود التي يقوم بها معالي الامين العام لمتابعة تحقيق هذه الانجازات.
وأجرى القادة تقييما شاملا لتطورات الاوضاع في المنطقة والعالم وابدوا اسفهم الشديد لاستمرار الصراعات وبؤر التوتر في فلسطين والعراق ولبنان والسودان والصومال وأزمة الملف النووي الايراني وغيرها من الازمات التي تشهدها الساحتان الإقليمية والدولية.
وفيما يتعلق بالجزر الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى التي تحتلها الجمهورية الاسلامية الايرانية والتابعة لدولة الامارات العربية المتحدة استذكر القادة القرارات والبيانات الصادرة في هذا الشأن واكدوا مجدداً على ثوابت مواقف دول المجلس الداعمة لحق دولة الامارات العربية المتحدة في اتخاذ كافة الاجراءات السلمية لاستعادة سيادتها الكاملة على جزرها الثلاث داعين الجمهورية الاسلامية الايرانية الى اعادة النظر في موقفها الرافض لايجاد حل سلمي لقضية الجزر الثلاث اما من خلال المفاوضات الجادة والمباشرة أو اللجوء الى محكمة العدل الدولية.
وحول ازمة الملف النووي الايراني جدد المجلس الاعلى تأكيد التزامه بمبادئ مجلس التعاون الثابتة والمعروفة المتمثلة في احترام الشرعية الدولية وحل النزاعات بالطرق السلمية وجدد دعوته الى ضرورة التوصل الى حل سلمي لهذه الازمة.
كما جدد المجلس الاعلى مطالبته بجعل منطقة الشرق الاوسط خالية من كافة اسلحة الدمار الشامل بما فيها منطقة الخليج مع الاقرار بحق دول المنطقة في امتلاك الخبرة في مجال الطاقة النووية للاغراض السلمية وان يكون ذلك متاحا للجميع في اطار الاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
وفي الشأن العراقي أكد القادة مواقف دول المجلس الثابتة حول أهمية احترام وحدة وسيادة واستقلال العراق والحفاظ على هويته العربية والاسلامية ورفض أي دعاوي لتقسيمه مع التأكيد على عدم التدخل في شئونه الداخلية كما أكدوا أن تحقيق الامن والاستقرار في العراق يتطلب حلا سياسيا وأمنيا يعالج أسباب الأزمة ويجفف جذور الفتنة الطائفية والارهاب ويحقق المصالحه الوطنية مؤيدين كافة الجهود التي تبذل في هذا الشأن.
وفي الشأن الفلسطيني أكد القادة مجددا على تمسك دول المجلس بمبادرة السلام العربية باعتبارها تشكل اساسا لايجاد حل عادل وشامل لمختلف جوانب الصراع العربي - الاسرائيلي على كافة المسارات وفقا لقرارات مجلس الامن ذات الصلة.
وحذر القادة من خطورة استمرار اسرائيل في تجاهل المساعي السلمية العربية والدولية وتحدي قرارات الشرعية الدولية وتهويد القدس وبناء وتوسيع المستوطنات وفرض الحصار الظالم على قطاع غزة واغلاق المعابر وتفاقم المعاناة الانسانية لابناء الشعب الفلسطيني الشقيق.
كما أكد القادة أهمية الوحدة الوطنية الفلسطينية باعتبارها الاساس لحماية الحقوق الوطنية الفلسطينية وعلى ضرورة العودة الى الالتزام باتفاق مكة.
ورحب القادة بعزم جمهورية روسيا الاتحادية لعقد مؤتمر دولي في موسكو لمراجعة الجهود الرامية الى تحقيق السلام الشامل والعادل.
وفي الشأن السوداني عبر المجلس الاعلى عن ادانته للاعتداء الذي قامت به حركة العدل والمساواة على ام درمان في العاشر من شهر مايو الحالي والذي استهدف أمن واستقرار السودان وأكد المجلس تضامنه مع حكومة السودان داعيا الى معالجة الازمة في دارفور عن طريق الحوار والوفاق الوطني بين ابناء الشعب السوداني الشقيق.
وفي الشأن الصومالي دعا المجلس الاعلى كافة الاطراف الصومالية الى التخلي عن العنف ووقف العمليات التي تستهدف عرقلة مسيرة المصالحة الوطنية والعمل على تحقيق الوفاق الوطني ونشر الامن والاستقرار في ربوع كافة الاراضي الصومالية وأكد القادة ضرورة الالتزام بالتعهدات والاتفاقات التي جرى توقيعها في جدة بالمملكة العربية السعودية بتاريخ 16 /9/ 2007 م برعاية خادم الحرمين الشريفين.
وفي ختام اللقاء عبر القادة عن شكرهم وتقديرهم لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية والامير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام وحكومة وشعب المملكة العربية السعودية على حسن الاستقبال والحفاوة وكرم الضيافة الذي قوبلوا به في مدينة الدمام بالمنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية.
ثم أجاب الأمين العام لمجلس التعاون على أسئلة الصحفيين حيث بين أن قادة دول المجلس قد تناولوا في اجتماعهم وضمن القضايا المهمة التي طرحت مقترح خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود بشأن تطوير قوات درع الجزيرة وهو ما يعد انجازا في مسيرة العمل العربي المشترك .
وأفاد أن القادة عبروا عن ارتياحهم ودعمهم لدولة قطر بقيادة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر بشأن المفاوضات الجارية حول الوضع اللبناني وتمنياتهم لهذا الحوار بالنجاح باعتبار ان وصول اللبنانيين الى النتائج التي يتطلع إليها اللبنانيون مسألة تعد من المسائل المهمة لقادة دول مجلس التعاون.
هذا وأعرب الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين الشقيقة عن سعادته لمشاركة إخوانه قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في الاجتماع التشاوري الذي يعقد بالمملكة العربية السعودية وفي ضيافة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود .
وقال في تصريح لدى وصوله المملكة // إننا ونحن نشارك إخواننا قادة دول المجلس في هذا اللقاء التشاوري المبارك نواصل حمل الآمال الكبيرة للنهوض بالعمل الخليجي المشترك بتكاتف جميع الجهود وحشد كل الطاقات من أجل الحفاظ على مصالحنا ومكتسباتنا وتلبية طموحات شعوبنا الخليجية وآمال في الغد الأفضل إن شاء الله //.
وأكد أن مملكة البحرين تحرص على ممارسة دورها كاملا في مسيرة التعاون الخليجي لمواصلة مسيرة التعاون المشترك وتعزيز وتطوير عملنا الجماعي بما يلبي متطلبات المرحلة المقبلة وفي تحقيق الخير والرخاء لدولنا وشعوبنا .
وأضاف الملك حمد بن عيسى آل خليفة// إن المستجدات والتطورات الإقليمية والعربية والدولية لها انعكاساتها على دولنا وأن التشاور في كل هذه المستجدات من قضايا سياسية واقتصادية اضافة الى آخر التطورات المتعلقة بالملف الامني والاستقرار الاقليمي ومسيرة السلام في الشرق الاوسط يحتم علينا اتخاذ المواقف التي تحمي مصالحنا جميعا// .
واشار الى ان التطورات الراهنة تستلزم من قادة دول المجلس الارتقاء بمستوى العمل الخليجي المشترك بما يعزز روح العمل الجماعي ومواكبة متطلبات المستقبل خاصة في المجالات الاقتصادية ترسيخا لمزيد من البناء لتحقيق ما تتطلع اليه شعوبنا وصولا الى التكامل المنشود .
وقال // إن الاقتصاد الذي هو الخيار الافضل في توثيق عرى الروابط فيما بين شعوبنا كافة يتطلب منا العمل على تعزيز وتحقيق اندماج اقتصادي متين وراسخ لما فيه رخاء شعوبنا الشقيقة وترابط مصالحها // .
وأوضح أن التجربة أثبتت أنه لا بديل ولا غنى عن دعم وتعزيز التعاون المشترك وأنه لابد من تسريع الخطوات بما يمكن من كسب رهان المرحلة المقبلة وذلك يتطلب منا المضي قدما في مسيرتنا . مشيرا الى أن ما يبعث على الاعتزاز والارتياح تلك الخطوات الايجابية والمثمرة التي تحققت حتى الان في مسيرة التعاون الامني المشترك التي جاءت بفضل تكاتف جميع الجهود وإيمانا منا بأن الأمن الجماعي ركيزة أساسية في دفع عجلة التنمية الشاملة في دولنا وكضمانة لحماية مكتسباتنا وصيانتها وتحقيق الاستقرار لدولنا وشعوبنا .
واختتم الملك حمد بن عيسى آل خليفة تصريحه قائلا // اننا نأمل أن يكون ما سوف نتوصل اليه من خلال لقائنا هذا انجازا جديدا في مسيرتنا المشتركة بما يلبي آمال وتطلعات شعوبنا كافة نحو مزيد من التلاحم والتكاتف وصولا الى أهدافنا وغاياتنا النبيلة التي ننشدها جميعا .. //.
وعبر الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الامارات العربية المتحدة عن سروره لمشاركة إخوانه قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية اجتماعهم التشاوري العاشر.
وقال في تصريح صحفي عفب وصوله إلى المملكة // يسعدنا أن نحل اليوم في بلدنا الثاني المملكة العربية السعودية الشقيقة للقاء أخي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود وإخواني قادة مجلس التعاون لدول الخليج العربية في اجتماع القمة التشاورية العاشرة الذي يأتي في اطار حرصنا المشترك على التواصل والتشاور لتعزيز صلابة مجلسنا وتعزيز مسيرته التكاملية في جميع المجالات مما يستلزم منا المزيد من التنسيق وتوحيد رؤانا ومواقفنا// .
وجدد العزم على العمل لدعم مجلس التعاون لدول الخليج العربية والحرص على تعزيز مسيرة العمل المشترك في مختلف المجالات التنموية والاقتصادية والعسكرية والأمنية والاجتماعية والثقافية وغيرها من المجالات لصون مصالح دوله وتحقيق آمال وطموحات شعوبها في الامن والاستقرار والرخاء والازدهار .
واختتم الشيخ خليفة بن زايد تصريحه سائلا الله عز وجل أن يكلل عمل الجميع بالتوفيق والنجاح وأن يسدد الخطى لما فيه خير دول المجلس وشعوبها.
وأعرب الأمير فهد بن محمود ال سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء بسلطنة عمان عن تمنياته بأن يسهم الاجتماع التشاوري العاشر لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في تعزيز مسيرة التعاون المشترك .
وقال في تصريح صحفي لدى وصوله الى المملكة // انه لشرف كبير أن اشارك والوفد المرافق في القمة التشاورية العاشرة لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية نيابة عن السلطان قابوس بن سعيد سبطان عمان وأن أنقل تحيات وتمنياته الطيبة لأخيه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود ملك المملكة العربية السعودية والأمير سلطان بن عبدالعزيز ال سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام والى الحكومة والشعب السعودي الشقيق //.
وأكد أن هذا الاجتماع الاخوي الذي يعقد اليوم بالمملكة العربية السعودية سوف يسهم بمشيئة الله تعالى في تعزيز مسيرة التعاون الخليجي التي يحرص عليها ويرعاها قادة دول مجلس التعاون لتحقيق تطلعات وطموحات الشعوب الخليجية في المزيد من الخير و النماء .
وشدد على أن المستجدات والمتغيرات المتسارعة على الساحات الاقليمية والدولية ألقت بظلالها على دول المنطقة وأن التنسيق والتشاور كفيلان ببلورة مواقف موحدة وفق رؤية استراتيجية تتسق مع السياسات الخليجية الثابتة التي تنبع من الحرص المشترك في الحفاظ على أمن هذه المنطقة واستقرارها وتقدمها .
وقال السيد فهد بن محمود ال سعيد // إن المرحلة القادمة من مسيرة التعاون الخليجي مهمة للغاية ولا تخلو من التحديات مما يتطلب معه المزيد من التطوير لآليات عمل المجلس سعيا للتغلب على آية معوقات تحول دون تحقيق السياسات الموضوعة التي تستهدف توسيع نطاق التعاون وتفعيل مختلف المجالات وفي مقدمتها الجوانب الاقتصادية والعلمية وتطوير الموارد البشرية وذلك انسجاما مع متطلبات كل مرحلة من مراحل المسيرة الخليجية //.
واضاف في ختام تصريحه قائلا // إن سلطنة عمان بقيادة السلطان قابوس إذ تؤكد على دعمها الكامل للمجلس ومسيرته الخيرة لتحيي القيادة في المملكة العربية السعودية الشقيقة لدورها البناء في خدمة قضايا المنطقة .. وتدعو المولى عز وجل أن يكلل هذه اللقاءات بين الأشقاء بالنجاح والتوفيق من أجل المصالح العليا المشتركة لدول المنطقة وشعوبها // .
على صعيد آخر أعلنت الأمانة العامة لرابطة العالم الإسلامي برنامج المؤتمر الإسلامي العالمي للحوار وما يتضمنه من محاور وبحوث سيناقشها المشاركون في المؤتمر الذي ستعقده بإذن الله تحت رعاية كريمة من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود في مكة المكرمة في الفترة من 26ـ28/5/1429هـ.
وبهذه المناسبة رفع الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي الأمين العام للرابطة شكر وتقدير العلماء والمفكرين وأساتذة الجامعات ومدراء المراكز الإسلامية والباحثين لمقام خادم الحرمين الشريفين على اهتمامه ورعايته للمؤتمر الإسلامي العالمي للحوار.
وبين الدكتور التركي أن البحوث وأوراق العمل التي سوف يناقشها المشاركون في المؤتمر ، تعتمد على ما ورد في كتاب الله العظيم وسنة رسوله الكريم محمد صلى الله عليه وسلم في مجال الحوار والخطاب الموجه لغير المسلمين والعلاقات بين أهل الإسلام وغيرهم من الأمم والشعوب.
وأكد أن برنامج المؤتمر الإسلامي العالمي للحوار يركز على التأصيل الإسلامي للحوار ووضع خطط مستقبلية موضوعية مشيراً إلى أن النهج الإسلامي هو النهج الذي تلتزم به رابطة العالم الإسلامي في مناشطها ومؤتمراتها كافة.
وعن برنامج المؤتمر وبحوثه وجلساته أوضح الدكتور التركي أن المشاركين في المؤتمر سيناقشون محاوره الخمسة وفق البرنامج المعد حيث ستكون الجلسة الأولى يوم السبت 26/5/1429هـ وسوف يناقش المشاركون خلالها المحور الأول وهو / التأصيل الإسلامي للحوار / وسيرأس الجلسة الدكتور صالح بن عبد الله بن حميد رئيس مجلس الشورى وستقدم فيها بحوث / الحوار في القرآن والسنة المفهوم والأهداف / للدكتور أحمد بن عبد الرحمن القاضي عضو هيئة التدريس في جامعة القصيم و / الحوار في القرآن والسنة .. الأسس والمنطلقات / للدكتور أسعد السحمراني مسؤول الشؤون الدينية بالمؤتمر الشعبي اللبناني و / تجارب من الحوار الحضاري عبر التاريخ / للدكتور جواد الخالصي رئيس الجامعة الخالصية في العراق.
وأضاف أن الجلسة الثانية صباح الأحد 27/5/1429هـ سيناقش المشاركون خلالها المحور الثاني الذي يتعلق بمنهج الحوار وضوابطه وسيرأس الجلسة الفضيلة الشيخ محمد علي تسخيري الأمين العام لمجمع التقريب بين المذاهب الإسلامية وبحوث الجلسة فهي / آليات الحوار / للدكتور أحمد محمد هليل قاضي القضاة في الأردن و / آداب الحوار وضوابطه / للدكتور ماجد بن محمد الماجد الأستاذ في كلية الآداب بجامعة الملك سعود و/ إشكاليات الحوار ومحظوراته / للدكتور منقذ بن محمود السقار الباحث في إدارة الدراسات والأبحاث بالرابطة.
وأفاد الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي ان الجلسة الثالثة يوم الأحد 27/5/1429هـ وسيناقش المشاركون خلالها المحور الثالث / مع من نتحاور / وسيرأس الجلسة فضيلة الدكتور مصطفى إبراهيم سيرتش رئيس العلماء ومفتي جمهورية البوسنة والهرسك أما بحوث الجلسة فهي / التنسيق بين المؤسسات الإسلامية المعنية بالحوار / للدكتور عبد الله بن عمر نصيف الأمين العام للمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة و/ الحوار مع أتباع الرسالات الإلهية / للدكتور محمد السماك الأمين العام للقمة الإسلامية الروحية بلبنان و / الحوار مع أتباع الفلسفات الوضعية / للشيخ بدر الحسن القاسمي نائب رئيس مجمع الفقه الإسلامي الهندي في الهند و / مستقبل الحوار في ظل الإساءات المتكررة إلى الإسلام / للشيخ فوزي الزفزاف وكيل الأزهر سابقاً.
وأردف أن الجلسة الرابعة يوم الاثنين 28/5/1429هـ يناقش المشاركون خلالها المحور الرابع / مجالات الحوار / ويرأس الجلسة المشير عبد الرحمن بن محمد سوار الذهب رئيس مجلس أمناء منظمة الدعوة الإسلامية وبحوثها عن / صراع الحضارات والسلم العالمي / للدكتور محمود أحمد غازي الأستاذ في كلية الدراسات الإسلامية بقطر و/ مخاطر البيئة / للدكتور مصطفى الزباخ مدير عام اتحاد الجمعيات الإسلامية في الإيسيسكو و / الأسرة والأخلاق في المشترك الإنساني / للدكتور علي أوزاك رئيس وقف دراسات العلوم الإسلامية بتركيا.
وأوضح الأمين العام للرابطة أن المشاركين في المؤتمر سوف يتدارسون خلال مناقشة البحوث وأوراق العمل عدداً من المقترحات العملية الخاصة بآليات الحوار التي تتضمن الاستفادة من التجارب السابقة والعمل على تطويرها من خلال إنشاء جهاز متكامل يفرغ لموضوع الحوار واستكتاب الباحثين فيه وإعداد برامجه والتنسيق بين المؤسسات المهتمة به وحفظ وثائقه وبياناته ومتابعة أخباره ومستجداته ورصد كل ما يتعلق به وبتطويره ومن ثم إصدار تقارير منتظمة عن مناشطه وإقامة علاقات منتظمة مع أجهزة الحوار ومراكزه في العالم الإسلامي وخارجه والتنسيق بين المؤسسات الإسلامية للحوار وإيجاد مظلة مناسبة والسعي إلى أن لا يتولى الحوار إلا الهيئات والشخصيات المتخصصة بحسب الموضوعات محل الحوارومناشدة العلماء والمفكرين وذوي الخبرة بالحوارات العالمية تقديم ملحوظاتهم واقتراحاتهم لترشيد الحوار والحرص على المشاركة في مختلف لقاءات الحوار لتأكيد الوجود الإسلامي، وبيان موقف الإسلام في القضايا المدروسة والاستفادة من الوثائق التي صدرت عن لجان الحوار الإسلامي ومؤتمراته التي تتضمن دراسات وبيانات وتوصيات وخبرات ومتابعتها.
وأعرب الدكتور عبدلله التركي عن الأمل في أن ينجح المؤتمر والمشاركون فيه في تحقيق الأهداف الإسلامية التي تسعى رابطة العالم الإسلامي إلى تحقيقها في برامج الحوار في المستقبل إن شاء الله.
إلى هذا رحبت المراكز الثقافية الإسلامية المنتشرة في العالم بالمؤتمر الإسلامي العالمي للحوار الذي ستعقده رابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود خلال الفترة من 26 إلى 28 جمادى الأولى الجاري.
وأوضح الأمين العام للرابطة الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي أن الرابطة تلقت إتصالات من مسؤولي المراكز الإسلامية في الخارج أكدوا فيها أهمية انطلاق الحوار الإسلامي مع غير المسلمين وفق أسس مدروسة يتضح من خلالها مفهوم الحوار وأهدافه وضوابطه ووسائله مما يجعل المحاور المسلم يتقيد بمشروعية واضحة في نهج الحوار تعتمد على تأصيل شرعي مرجعه كتاب الله العظيم وسنة رسوله الكريم محمد صلى الله عليه وسلم.
وعبر عدد من مسؤولي المراكز الإسلامية التابعة لرابطة العالم الإسلامي في الخارج عن تقديرهم لإهتمام خادم الحرمين الشريفين بالحوار ودعوته أمم العالم وشعوبه ومؤسساته إلى ممارسته لتحقيق التفاهم والتعايش السلمي بين الناس.
وفي هذا الصدد قال مدير المركز الثقافي الإسلامي في مدريد بأسبانيا الدكتور إبراهيم الزيد // إن المؤسسات والجمعيات الإسلامية في أسبانيا تحيى مبادرة خادم الحرمين الشريفين في دعوته للحوار وتقدر حرصه الشديد على أن يسود التفاهم بين المسلمين وغيرهم كما أنها تنتظر نتائج ( المؤتمر الإسلامي العالم للحوار ) الذي ستعقده رابطة العالم الإسلامي وستعمل بتوصياته وستأخذ بمنهاج الحوار الذي سيتفق عليه العلماء والمفكرون المشاركون فيه.
وبين أن رابطة العالم الإسلامي مؤسسة إسلامية كبرى تمتلك رصيدا كبيرا من العلاقات مع مؤسسات الحوار ومراكز البحث والجامعات في العالم ، وهي مؤهلة اليوم لتنظيم مهام الحوار وأعماله ، لتحقيق الأهداف الإسلامية في التعريف بالإسلام والحد من الحملات الموجهة إليه ومن ثم التفاهم مع الآخرين من خلال القواسم المشتركة على العمل المشترك والتعاون والتفاهم ، مما يعزز ويقوى فرص التعايش بين الناس على اختلاف أديانهم وبلدانهم وأعراقهم ولغاتهم.
كما عبر مدير المركز الثقافي الإسلامي في بروكسل ببلجيكا الدكتور عبد العزيز اليحيى عن رغبة المؤسسات والجمعيات الإسلامية في كل من بلجيكا وهولندا بالتعاون مع رابطة العالم الإسلامي ، من خلال تنظيم ندوات الحوار المشتركة مشيرا إلى أن محاور المؤتمر الإسلامي العالمي للحوار ذات أهمية كبرى لأنها ستضع نهجا شرعيا يستفيد منه المحاورون المسلمون في ندوات الحوار ومؤتمراته.
وبين الدكتور اليحي إن من الأمور المهمة التي يتطلع إليها المسلمون في الغرب أن تكون هناك مرجعية إسلامية عليا خاصة بشؤون الحوار الإسلامي مع غير المسلمين من أتباع الأديان والثقافات المختلفة وأن المحاور التي أعلنت عنها الرابطة والتي سيعالج المشاركون في المؤتمر قضية الحوار ومشروعيته وضوابطه من خلالها سوف توجد منهجا موحدا تعتمد عليه المؤسسات الإسلامية في حوارها مع الآخرين.
وقال // إن ما تسعى إليه رابطة العالم الإسلامي يتوافق مع دعوة خادم الحرمين الشريفين إلى الحوار والتي تنطلق من منطلقات إسلامية هدفها تعميم الخير على الناس وإيجاد التفاهم وتحقيق التعاون بين المجتمعات البشرية //.
أما مدير المركز الثقافي الإسلامي في فيينا فريد خوتاني فقد رحب باسم المؤسسات والجمعيات الإسلامية في النمسا بالمؤتمر الإسلامي العالمي للحوار .. مبرزا أهمية التواصل بين المسلمين وغيرهم وأثر ذلك على التفاهم والعيش المشترك.
وقال // إن رابطة العالم الإسلامي عقدت عددا من المناشط الإسلامية في المركز الثقافي الإسلامي في فيينا ودعت غير المسلمين للمشاركة فيه ومن أهم هذه المناشط عقدها مؤتمرا خاصا بصورة الإسلام في المناهج الدراسية في الغرب //.
وبين أن الرابطة تمكنت من تعريف الغربيين المشاركين معها في المؤتمر بالتصورات المغلوطة عن الإسلام في عدد من الكتب المدرسية التي يتلقى منها طلاب المدارس في الغرب المعرفة.
وقال // إن رابطة العالم الإسلامي تستحق التقدير على جهودها في التواصل مع المنظمات الغربية لتعريفها بحقيقة الإسلام // .. مشيرا إلى أن حرص الرابطة على الحوار مع الآخرين أكسبها تقديرا عالميا واسع النطاق.
وأشاد مدير المركز الثقافي الإسلامي في فيينا باهتمام خادم الحرمين الشريفين بالحوار ودعمه لحوار المسلمين مع غيرهم .. مشيرا إلى أن في ذلك منافع كثيرة تتحقق للإسلام والمسلمين.
أما مدير المركز الإسلامي في البرازيل جمعان الغامدي فقد أوضح أن للحوار مع غير المسلمين منافع عديدة يلمسها بخاصة المسلمون الذين يعيشون خارج حدود العالم الإسلامي وإن إقدام الرابطة على عقد المؤتمر الإسلامي العالمي للحوار عمل إسلامي كبير والأمل أن تنطلق بعده مجالس الحوار وندواته لأن في ذلك منافع من أهمها تعريف العالم بأن الإسلام ينبذ لغة الصراع ولا يقبل بنظريات الصدام وإنما هو دين سمح يدعو إلى التفاهم والتعاون بين الناس من خلال الحوار.
وقدم شكر المنظمات الإسلامية في أمريكا الجنوبية وتقديرها لرابطة العالم الإسلامي على مبادرتها واعتزامها عقد هذا المؤتمر الذي سيحقق بعون الله الأمل الذي يتطلع خادم الحرمين الشريفين إلى تحقيقه.