اختتام فاعليات منتدى دافوس فى شرم الشيخ

الرئيس مبارك شدد على أهمية تحقيق السلام والملك عبد الله الثانى حذر من السلام الخادع والرئيس بوش طالب بإصلاحات

السلطان قابوس بن سعيد يغادر شرم الشيخ بعد البحث فى تطورات المنطقة مع الرئيس مبارك

هيمنت قضية الشرق الأوسط وتداعياتها الخطيرة على الاستقرار العالمي والإقليمي، وقضايا الإصلاح السياسي والاقتصادي، وكذلك أزمة الغذاء والطاقة والاستثمار، والعلاقة بين الدول الغنية والفقيرة، على فعاليات منتدى دافوس بمنتجع شرم الشيخ المصري على البحر الأحمر.

وبينما تساءل الرئيس المصري حسني مبارك في كلمته في افتتاح المنتدى الذي شارك فيه نحو 1500 من كبار المسؤولين وكبار رجال الأعمال والمسؤولين الاقتصاديين في نحو 70 دولة من مختلف أنحاء العالم، ـ تساءل ـ عن «وعد السلام واستقرار المنطقة»، لافتاً لعدم حل القضية الفلسطينية، وما يحدث في العراق ولبنان ودارفور والصومال؟ ونذر زعزعة الاستقرار بمنطقة الخليج، أعرب الرئيس الأميركي جورج بوش عن أمله في أن تقود مصر المنطقة في الإصلاحات السياسية، لكن الملك عبد الله الثاني بن الحسين عاهل الأردن تحدث عن ضرورة حل القضية الفلسطينية وتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط، معرباً عن أمله في أن يكون العام الحالي 2008 عام ولادة الدولة الفلسطينية المستقلة ونقطة النهاية لنزاع امتد على مدى الستين عاماً الماضية، وبداية موقف عالمي جديد تجاه الشرق الأوسط بمجمله.

ومن جهته قال مبارك الذي لم يحضر كلمة بوش «إن المنطقة تجتاز مرحلة هامة على طريق الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي، كما تمتلك من الثروات الطبيعية والإستراتيجية والبشرية ما يؤهله للتقدم والازدهار، وتساءل الرئيس مبارك قائلا: هل تحقق وعد السلام؟ وأين استقرار هذه المنطقة الحساسة مما يحدث في العراق ولبنان ودارفور والصومال؟ وماذا عن نذر زعزعة الاستقرار بمنطقة الخليج؟ وأضاف «إن أي تقدير موضوعي للتطورات الإقليمية والدولية خلال العامين الماضيين سوف يعترف بأن تطلعات الشرق الأوسط للسلام والاستقرار والازدهار لم تتحقق وأن المناخ الدولي لم يكن داعماً ومسانداً لهذه التطلعات المشروعة على النحو المأمول والمطلوب».

وأكد مبارك مواصلة الإصلاح على كافة محاوره واستمرار السعي نحو سلام الشرق الأوسط وأمنه واستقراره. وقال إننا نمضي في استكمال أركان ديمقراطيتنا تعزيزا للتعددية وتفعيلا لحياتنا السياسية، نمضي في ذلك بإصلاحات تنبع من الداخل تراعي ظروف مجتمعنا وخصوصياته، وتحاذر من تجارب عديدة حاولت القفز إلى الأمام فانكفأت إلى الوراء، ومحاولات لفرض الديمقراطية من الخارج تحت ذرائع عديدة، انتهت بدمار واقتتال وإزهاق للأرواح وسفك للدماء.

وأضاف أن خطوات الإصلاح الاقتصادي تسارعت منذ أربع سنوات، واتخذنا قرارات جريئة للإصلاح الضريبي والجمركي والقطاع المصرفي ولتطوير المناخ الجاذب للاستثمار، وأعدنا تعريف دور الدولة وانتهجنا سياسات شجاعة لتشجيع القطاع الخاص ولتحرير اقتصادنا وتحقيق انفتاحه على العالم.

وقال الرئيس مبارك إنه ما كان لنا أن نحتوي تداعيات الأزمة العالمية الراهنة دون زيادة عجز الميزانية أو انفلات التضخم لولا ما حققناه من خطوات الإصلاح الاقتصادي، وما كان لنا أن نخفف من انعكاساتها على الفئات الأقل دخلا لولا ما اتخذناه من خطوات موازية للإصلاح الاجتماعي ولتوسيع قاعدة العدالة الاجتماعية.

وأكد الرئيس مبارك أن القضية الفلسطينية هي جوهر الصراع في المنطقة، والمدخل الصحيح لمعالجة باقي أزماتها وبؤر توترها، مشيراً إلى تأكيده «أن تصاعد الإرهاب ليس مرجعه الأساسي الفجوة بين أغنياء العالم وفقرائه كما يعتقد البعض، ولا غياب الديمقراطية كما يعتقد البعض الآخر، وإنما مرجعه الأساسي قضايا طال انتظارها لحل عادل، في مقدمتها القضية الفلسطينية».

وشدد الرئيس مبارك على «أن السلام العادل والشامل هو مفتاح استقرار الشرق الأوسط، والطريق الصحيح لمحاصرة قوى التطرف والإرهاب، مشيرا إلى طرح العالم العربي مبادرة السلام العربية منذ ست سنوات، وترحيبه برؤية الرئيس الأميركي جورج بوش لتحقيق السلام وفق مفهوم الدولتين، وبالمفاوضات الجارية بين الجانبين (الفلسطيني والإسرائيلي)، وبوعد الرئيس بوش التوصل لاتفاق للسلام قبل نهاية ولايته».

وأشار إلى «أن مصر تبذل أقصى الجهد لتحقيق التهدئة في غزة، تخفيفا لمعاناة سكانها، ولتهيئة الأجواء المواتية لإنجاح عملية التفاوض، وصولا لاتفاق سلام ينهي الاحتلال ويقيم الدولة الفلسطينية المستقلة».

وأضاف: لقد أسفرت اجتماعات الفصائل الفلسطينية بالقاهرة هذا الشهر، عن توافق عريض حول مقترحات التهدئة ومتطلباتها وإنني أتطلع لتجاوب مماثل من جانب إسرائيل، كما أتطلع لمواصلتها التفاوض مع الجانب الفلسطيني حول قضايا الوضع النهائي، بحسن نية، ودون إبطاء.

ودعا الرباعية الدولية إلى إقران دعمها المالي والاقتصادي لمؤسسات السلطة الفلسطينية بالدعم السياسي اللازم والمطلوب لمفاوضات السلام.

وقال: علينا جميعا أن ندرك أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) في حاجة لاتفاق سلام عادل ومشرف، يحقق تطلعات شعبه ويحوز مباركته وتأييده، مضيفا «يخطئ من يتصور أن أحدا يمكنه أن يوفر الغطاء لاتفاق، لا يتجاوب مع آمال شعب فلسطين وتطلعات أبنائه».

من جانبه قال الرئيس الأميركي جورج بوش الذي لم يحضر إلقاء مبارك لكلمته «يحدوني الأمل في أن تقود مصر المنطقة في الإصلاحات السياسية»، موضحاً «أن الولايات المتحدة تدرك حجم التحديات التي تواجه منطقة الشرق الأوسط»، وقال بوش «الدول في المنطقة أمامها فرصة للتحرك قدما وتقديم إصلاحات بكل شجاعة وثقة من أجل إحراز وتحقيق تقدم في الشرق الأوسط».

وأشار إلى أن تحقيق هذا التقدم يتطلب إصلاحات اقتصادية مصحوبة في الوقت ذاته بإصلاحات سياسية، وأعرب عن أمله في أن تحقق دول الشرق الأوسط تقدما سياسياً (إذا أبدى قادة مثل المشاركين في المنتدى التزاما برؤية واضحة في هذا الاتجاه، خاصة أن المنطقة تعتبر موطنا لأناس يتمتعون بنشاط وموارد هائلة».

ودعا بوش دول المنطقة إلى الاستفادة من التجارة الحرة وإزالة الحواجز والقيود أمام التجارة مع بعضهم البعض، مشيرا إلى أن أميركا سوف تواصل التفاوض مع دول في المنطقة لإبرام اتفاقيات للتجارة الحرة بشكل ثنائي معها.

إلى ذلك ركز العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، في كلمته بمنتدى «دافوس» على ضرورة حل القضية الفلسطينية وتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط.

وتساءل العاهل الأردني «أين كنا سنصل اليوم لو كانت هذه السنوات الثماني الأخيرة سنوات سلام واستقرار.

ودعا في كلمته بالمنتدى الاقتصادي العالمي، إلى ضرورة عدم التوقف لمدة ثماني سنوات أخرى أو حتى سنة واحدة.

وأضاف الملك عبد الله أنه لن يجدي نفعا العمل المسلح والعمل من جانب واحد ولا الجدران العازلة، فالقوة والعزل يحققان سلاما خادعا والسلام الخادع يؤدي إلى أمن خادع.

وأكد أنه «بعد 60 عاما آن الأوان فعلا لإيجاد أساس جديد للمستقبل، أساس يقدر حاجات المجتمع والجميع»، مشددا على ضرورة «أن يكون للفلسطينيين دولة لها مقوماتها الذاتية وأراضي مترابطة ومتماسكة في إطار حدود ذات سيادة دولة قادرة على إيجاد حياة اقتصادية مثمرة وتنمية وطنية مستقرة آمنة».

من جهته أكد وزير الخارجية المصرى أحمد أبو الغيط ضرورة بذل أقصى الجهود الممكنة للتوصل إلى تسوية للصراع العربى الاسرائيلى من أجل تحقيق الاستقرار فى منطقة الشرق الأوسط .. موضحا ان ذلك يتطلب توفر الارادة السياسية.

وقال ابو الغيط فى كلمته خلال جلسة بعنوان /استراتيجيات جديدة لتحقيق الاستقرار/ على هامش فعاليات المنتدى الاقتصادى العالمى دافوس بمدينة شرم الشيخ // ان انهاء الاحتلال الاسرائيلى للأراضى الفلسطينية يكمن فى يد اسرائيل .. معربا عن اعتقاده بانه يمكن التوصل إلى حل فى يوم واحد في حالة إنهاء إسرائيل للاستيطان والاحتلال.

وشدد أبوالغيط على ضرورة وضع نهاية للعمليات الاستيطانية التى تقوم بها اسرائيل فى الأراضى المحتلة ووضع نهاية للصراع الاسرائيلى الفلسطينى الذى يعد بلا شك المتسبب الرئيسى للأوضاع المتردية فى منطقة الشرق الأوسط.

واكد وزير الخارجية المصرى ان المواطن العربى يشعر بالغضب من وجود الآلات الحربية والدبابات التى تنتشر فى بعض الدول المحتلة وهو مايؤدى إلى نوع من العنف وعدم الاستقرار .. منوها بأن بناء المستوطنات فى الاراضى المحتلة منذ 40 عاما يعد احد أسباب هذه المشاكل.

وتطرق أبوالغيط فى كلمته إلى مسألة ما يسمى بامتلاك الطاقة النووية الايرانية متسائلا هل هى أيران وحدها التى تمتلك هذا النوع من القدرات وهل يمكن لأى شخص ان يثير موضوع القدرات النووية الاسرائيلية.

ومن جانبه قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعى أنه لم يتوفر لدينا اى ادلة تثبت ان ايران لديها قنبلة نووية ونحن نقول ذلك منذ خمس سنوات ولايمكن ان نعلم نواياها فى المستقبل .. منوها بان موضوع ايران هو جزء من امن المنطقة.

وأكد البرادعى أن الصراع العربى الاسرائيلى هو صلب الموضوع بالاضافة الى تدهور الاوضاع فى فلسطين والعراق خاصة وأن هناك الآلاف يموتون ويتشردون فى البلدين .

ودعا البرادعى الى اهمية تواجد عالم عربى وشرق اوسط قوى من الناحية الاقتصادية والعلمية .. مشددا على اهمية مكافحة الامية فى المنطقة والاهتمام بالبحث العلمى والتطوير والتعليم والترجمة.

وأوضح المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية ان هناك مشاكل كثيرة فى منطقة الشرق الاوسط لذا يجب التعاون مع أجل حل هذه المشاكل والتمسك بالحكم الرشيد الذى لايمكن فرضه من الخارج.

وبدوره أكد عضو مجلس الشيوخ الأمريكى عن الحزب الديمقراطى براين بيرد على حق الفلسطينيين والاسرائيلين فى العيش فى سلام وأمن واستقرار.

وقال بيرد ان الولايات المتحدة لا يمكنها وحدها تحقيق السلام ولكن لابد من تعاون كافة الأطراف المعنية فى العالم لتحقيق السلام المنشود. .داعيا المجتمع الدولى والولايات المتحدة إلى بذل المزيد من الجهد للتوصل إلى تسوية سلمية للصراع الفلسطينى الاسرائيلى.

وعقد الرئيس المصري حسنى مبارك بمدينة شرم الشيخ عدة لقاءات مع زعماء دول ووزراء واقتصاديين على هامش اعمال المنتدى الاقتصادي العالمي /دافوس/ .

والتقى الرئيس مبارك مع رئيس كازاخستان نور سلطان نزار باييف واستعرض معه العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها فى المجالات المختلفة بالاضافة الى تبادل الآراء حول عدد من القضايا الاقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك وفى مقدمتها عملية السلام فى الشرق الاوسط .

كما التقى مبارك وزير الخارجية التركى على باباجان لمناقشة العلاقات الثنائية بين مصر وتركيا فى المجالات المختلفة وسبل تطويرها خاصة فى مجال الاستثمار والتجارة وكذلك أبرز القضايا الاقليمية فى مقدمتها الملف الفلسطينى الاسرائيلى وعملية السلام فى الشرق الاوسط والبرنامج النووى الايراني والاوضاع فى العراق ولبنان.

وشملت لقاءات الرئيس المصري بشرم الشيخ لقائه مع رئيس الوزراء الايطالى السابق رومانو برودي ولقائه مع الرئيس التنفيذى لمجموعة /بريتش بتريليوم/ العالمية بالاضافة الى لقاء مع دوق يورك الأمير أندرو.

وواصل الرئيس المصرى حسنى مبارك لقاءاته مع عدد من وزراء الدول المشاركة فى فعاليات المنتدى الاقتصادى العالمى دافوس بمدينة شرم الشيخ حيث بحث الرئيس مبارك مع وزير الصناعة الجزائرى حميد الطومارالذى نقل اليه رسالة من الرئيس الجزائرى عبد العزيز بوتفليقة العلاقات المصرية الجزائرية وسبل تعزيزها.

كما التقى الرئيس مبارك مع وزير التجارة والصناعة والسياحة القبرصي انطونيوس باسخالاديس لمناقشة قضايا منطقة البحر المتوسط بما فى ذلك الاقتراح الفرنسى الداعى لانشاء الاتحاد من اجل المتوسط وكذلك العلاقات الثنائية بين البلدين فى المجالات المختلفة وسبل تعزيزها فضلاعن تبادل الاراء بشأن العلاقات المصرية الاوربية فى ضوء عضوية قبرص فى الاتحاد الاوروبى.

واستعرض الرئيس المصرى خلال لقائه مع وزير الدفاع الإسرائيلى إيهود باراك التطورات على الساحة الفلسطينية الإسرائيلية وجهود دفع عملية السلام والمفاوضات بين الجانبين الفلسطينى والإسرائيلى وكذلك الجهود المصرية الرامية إلى تحقيق التهدئة فى قطاع غزة ورفع المعاناة عن الشعب الفلسطينى.

واجرى العاهل الاردني عبدالله الثاني مباحثات مع الرئيس المصري محمد حسني مبارك تناولت المستجدات الراهنة في المنطقة وسبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

كما تناولت المباحثات وفق بيان اردني سبل إحراز تقدم جوهري وملموس في سير العملية السلمية يفضي إلى نتائج عملية يلمسها الشعب الفلسطيني على ارض الواقع بما يؤدي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

كما أجرى الملك الاردني مباحثات مع رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس تركزت على التطورات المتصلة بالعملية التفاوضية بين الفلسطينيين والإسرائيليين والجهود الهادفة إلى دفعها إلى الأمام.

كما التقى العاهل الاردني رئيس الوزراء الكويتي الشيخ ناصر المحمد الصباح حيث تم خلال اللقاء بحث التعاون المشترك لتعزيز العلاقات الثنائية في المجالات كافة.

كما التقى العاهل الاردني نائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي الذي وضعه في صورة ما يجري في العراق.وأكد حرص الاردن على دعم العملية السياسية في العراق ومساندة جهود الحكومة العراقية في تحقيق الاستقرار والتنمية.

وأكد عبد المهدي حرص العراق على بناء علاقات قوية مع كل الدول العربية وبحث العاهل الاردني الملك عبدالله الثانى في شرم الشيخ مع الرئيس الامريكي جورج بوش جهود دفع عملية السلام في الشرق الاوسط والمفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية .

كما بحث ملك الاردن والرئيس الامريكي اللذان يشاركان في افتتاح المنتدى الاقتصادي العالمي حول الشرق الاوسط تطورات الاوضاع في العراق ولبنان .

واكد العاهل الاردني للرئيس بوش أهمية استمرار الولايات المتحدة في دعمها لمساعي تحقيق تقدم حقيقي وملموس في مسار عملية التفاوض الفلسطيني الاسرائيلي يضمن التوصل الى إتفاق سلام يعالج مختلف قضايا الوضع النهائي ويؤدي الى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة .

وشدد على أهمية إتخاذ اسرائيل خطوات ملموسة وجدية لتحسين الوضع المعيشي والاقتصادي للفلسطينيين وإزالة العراقيل التي تحول دون تحقيق تقدم في العملية السلمية ومن أبرزها استمرار النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية والحصار والانتهاكات ضد الفلسطينيين..كما تناولت مباحثات الجانبين العلاقات الثنائية وآليات تطويرها في المجالات كافة .

والتقى الرئيس المصري حسنى مبارك بمدينة شرم الشيخ رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس.

وجرى خلال اللقاء استعراض آخر التطورات على الساحة الفلسطينية وجهود مصر لتحقيق التهدئة بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي ورفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني والجهود الرامية لدفع مسيرة السلام وتنشيط المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية .

وعرض الرئيس الفلسطيني على نظيره المصري نتائج المحادثات التي أجراها في شرم الشيخ مع الرئيس الأمريكى جورج بوش.

وأكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن الجانب الفلسطينى لديه موقفه الواضح المستند الى الشرعية الدولية وهو ماعبر عنه في حديثه مع الجانبين الأمريكى والاسرائيلى على السواء.

وقال أبومازن في تصريح له عقب لقاءه مع الرئيس المصري حسنى مبارك بشرم الشيخ أن هناك مفاوضات مع الجانب الاسرائيلى وان كافة الملفات لاتزال مفتوحة ولا يريد الفلسطينيون تأجيل اى منها وانه لم يغلق اى ملف واحد بعد 0

وعما إذا كان هناك ربط بين ما قامت به حماس فى غزة وما قام به حزب الله فى لبنان مؤخرا وما إذا كان ذلك يعنى تهديدا للسلطات الشرعية قال الرئيس الفلسطينى محمود عباس/لا نريد أن نربط بين الأحداث الاقليمية وغيرها وما يهمنا ويعنينا هو اننا نكرر موقفنا من رفض ما قامت به حماس/ مطالبا اياها بأن تتراجع عن انقلابها وأن تعترف بالشرعية الدولية /ونحن جاهزون لإنتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة/.

وعن الموقف الفلسطينى من خطاب الرئيس الامريكى جورج بوش أمام الكنيست الاسرائيلى مؤخرا قال عباس/ من حيث المبدأ فان خطاب بوش أمام الكنيست أغضبنا ولم يرضنا وهذا هو موقفنا بمنتهى الصراحة ولنا على الخطاب ملاحظات كثيرة/مشيرا الى أنه أبلغ الرئيس بوش خلال لقائهما فى شرم الشيخ بهذا الموقف بمنتهى الصراحة والوضوح وانه طلب أن يكون الموقف الأمريكي متوازنا.

وحول موضوع القدس المحتلة على ضوء ماورد فى خطاب الرئيس الأمريكى جورج بوش امام الكنيست مؤخرا أكد الرئيس الفلسطينى محمود عباس أن لا أمريكا ولا غيرها تستطيع أن تعطى ضوءا أخضر بالتخلى عنها وان المفاوضات مع الجانب الاسرائيلي يأتي في مقدمتها القدس عاصمة دولة فلسطين وبالتالى لا أحد يستطيع أن يتنازل لأحد بالنيابة عن أحد فتلك مسألة مرفوضة تماما/.

وعن الوضع الذى آلت اليه المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية حتى الان قال محمود عباس لا نستطيع ان نتحدث عن حدوث تقدم إلا بعد أن نكون قد انهينا كل الامور فالمفاوضات يجب ان تنتهى بغلق كافة الملفات ومادمنا لم نغلق الملفات فلا نستطيع ان نتحدث عن تقدم لكننا أيضا لا نستطيع ان نتحدث عن فشل.

وقال //حتى الان لا يوجد هناك فشل بل هناك حديث جدى ومعمق نطرح من خلاله كل القضايا//.

والتقى الرئيس المصرى حسنى مبارك بشرم الشيخ برئيس الوزراء الباكستانى يوسف رضا جيلانى.

وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز نطاق العلاقات الثنائية بين البلدين فى المجالات المختلفة واستعراض ابرز القضايا المطروحة على الساحتين الإسلامية والآسيوية وتطورات جهود تحقيق السلام فى الشرق الأوسط ودفع المفاوضات الفلسطينية والإسرائيلية ومناقشة عدد من القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك لمصر وباكستان.

كما التقى الرئيس المصري حسنى مبارك بشرم الشيخ وفدا من الكونجرس الامريكى برئاسة النائب برايان بيرد رئيس اللجنة الفرعية للبحث العلمى والعلوم بمجلس النواب الامريكى .

وجرى خلال اللقاء التطرق الى العلاقات المصرية الامريكية والتعاون بين البلدين فى مجالات البحث العلمى وتدريس العلوم والتكنولوجيا.

وأكد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري على أهمية انعقاد المنتدى الاقتصادى العالمى /دافوس/ بشرم الشيخ فى هذا التوقيت الذي تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط العديد من التطورات السياسية والاقتصادية.

وقال زيباري في تصريح له ان المنتدى يخصص هذا العام عددا من الجلسات وورش العمل لبحث تطورات الأوضاع فى العراق ومستقبه سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وسبل مواجهة التحديات وضمان تحقيق الاستقرار والأمن والتركيز على تحقيق التنمية لضمان مستقبل أفضل للعراقيين مؤكدا حرص العراق على المشاركة فى هذا المنتدى الاقتصادى العالمى باعتباره من أهم الفعاليات.

وحول موافقة مجلس النواب الأمريكى منذ أيام قليلة على منح الإدارة الأمريكية المزيد من المليارات من الدولارات لتمويل العمليات العسكرية فى أفغانستان والعراق وموافقته أيضا على مشروع لسحب القوات الأمريكية بحلول شهر ديسمبر 2009 لفت زيبارى إلى الجدل الدائر حاليا فى الولايات المتحدة خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية مؤكدا أن التزام الادارة الأمريكية تجاه العراق لم يتغير.

والتقى الرئيس المصرى حسنى مبارك رئيس الوزراء الكويتى الشيخ ناصر الاحمد الصباح .

وقال رئيس الوزراء الكويتى فى تصريح عقب اللقاء انه بحث مع الرئيس مبارك العديد من القضايا الاقليمية والدولية المهمة خاصة فى فلسطين ولبنان والعراق فضلاعن العلاقات الثانئية بين البلدين0

وأعرب الشيخ ناصر الاحمد الاصباح عن أمله فى أن تلعب مصر دائما دورها فى تحقيق السلام والاستقرار فى المنطقة.

وعن امكانية تحقيق المصالحة فى لبنان أعرب رئيس وزراء دولة الكويت عن أمله فى أن تتمكن اللجنة العربية التى تجتمع الان فى الدوحة مع الفرقاء اللبنانيين من تحقيق السلام والاستقرار المنشود فى لبنان.

والتقى الرئيس المصرى حسنى مبارك زعيم المعارضة الاسرائيلية رئيس حزب الليكود بنيامين نتنياهو.

تم خلال اللقاء استعراض آخر التطورات على الساحة الفلسطينية الاسرائيلية وجهود دفع المفاوضات بين الجانبين.

هذا وغادر السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان مدينة شرم الشيخ المصرية بعد زيارة لمصر استغرقت عدة أيام استقبله خلالها الرئيس المصري حسنى مبارك.

وبحث السلطان قابوس خلال زيارته العلاقات الثنائية وأوجه التعاون القائم بين السلطنة ومصر وسبل تعزيزها بما يخدم مصالح وتطلعات الشعبين إضافة الى تبادل وجهات النظر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك على الصعيدين العربي والدولي.