فى اجتماع وزراء الخارجية العرب وأميركا اللاتينية :
الأمير سعود الفيصل : عدم ورود ردود ايجابية حول السلام سيجعل العرب يتراجعون عن موقفهم
وزير الخارجية السعودى يطالب بدعم المبادرة فى لبنان
ابو مازن : نرفض تطبيق نموذج كوسوفو فى فلسطين
المنظمة الدولية لحقوق الإنسان تطالب بالتحقيق مع اسرائيل بسبب استخدامها القنابل العنقودية فى لبنان
وجهت المملكة العربية السعودية نداء الى «كل الاطراف المؤثرين » ليسهلوا تطبيق المبادرة العربية بهدف ايجاد حل للأزمة السياسية في لبنان ، جاء ذلك في كلمة القاها الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية في مستهل اجتماع وزراء خارجية الدول العربية ونظرائهم في أمريكا اللاتينية في العاصمة الارجنتينية بوينس ايرس.
وقال الأمير سعود «اوجه نداء الى جميع الاطراف المؤثرين لتسهيل نجاح المبادرة العربية » في لبنان. واضاف ان المبادرات السابقة للجامعة العربية لم تحقق “النجاح المرجو بسبب المتطرفين” الذين وضعوا لبنان “على شفير الحرب الاهلية”. وبشأن عملية السلام في الشرق الاوسط، قال الامير سعود: ان عدم وجود رد ايجابي من جانب اسرائيل على المبادرات الخاصة بالسلام سيجعل الدول العربية تراجع موقفها.
وأضاف الامير سعود بأن المملكة تأمل أن ترد اسرائيل بصورة ايجابية على المساعي والجهود العربية من أجل تجنب الوصول الى حالة من اليأس تضطر الدول العربية لمراجعة خياراتها. وأشار الامير سعود الى أن المشاركة العربية في مؤتمر أنابوليس في نوفمبر الماضي بغرض اطلاق مسعى جديد من أجل السلام في الشرق الاوسط تستند الى فكرة الدخول الى مرحلة أخرى من المحادثات.
وقال الامير سعود انه ليس من المنطقى القاء اللوم في معظم الاحيان على الطرف الضعيف من المعادلة. وأضاف أن الشعب الفلسطيني يعاني ولا يمكن تجاهل ما تفعله اسرائيل في ما يتعلق بتوسيع المستوطنات.
وواجهت المفاوضات التي تعقد منذ أنابوليس صعوبات بسبب خطط اسرائيل بناء منازل جديدة بالقرب من القدس.
وقال الأمير سعود في هذا الاجتماع الذي جاء اثر قمة في برازيليا عام 2005 هدفت الى تعزيز الحوار بين اميركا اللاتينية والدول العربية، ان “عودة التوتر بين الغرب والشرق يثير قلقنا”. واعتبر الفيصل انه “لا يمكن تجاهل ما تقوم به اسرائيل في موضوع المستوطنات”، منتقدا استمرار سياسة الاستيطان خصوصا في القدس الشرقية.
وعلق “مع تكرار رفضنا للارهاب، علينا ايضا ان نحلل اسبابه التي تتصل خصوصا بحالات من الاحباط تقود الى مواقف مماثلة”.
واعلن وزراء الخارجية او ممثلوهم في أكثر من ثلاثين دولة عربية وامريكية لاتينية ، تأييدهم حوارا بين الحضارات بهدف ازالة الارهاب والتوتر بين الشرق والغرب.
من جهته، انتقد الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى “الممارسات والسياسات السلبية” التي تنتهجها اسرائيل والتي يشكل حصار قطاع غزة احد امثلتها.
وفي ما يتجاوز هذا النزاع، طالب الفيصل وموسى باجراء حوار بين الحضارات والالتفات الى الفقر و”الاحباط” لدى الشعوب لوضع حد للارهاب. وحض موسى المشاركين في الاجتماع على دعم اقامة تحالف للحضارات، سبق ان اقترحه رئيس الوزراء الاسباني خوسيه لويس ثاباتيرو على الامم المتحدة. وقال “من واجبنا ان ندعم تحالف الحضارات”، مشددا على ان الدول العربية الـ 22 الحاضرة في بوينس يرس “تؤمن بهذا التحالف وتعمل ضد كل المجموعات التي تسعى الى تدميره”.
بدوره، دافع وزير الخارجية الارجنتيني جورجي تايانا الذي تستضيف بلاده الاجتماع عن هذا المفهوم، مشيدا بالحوار الذي بدأ بين المنطقتين العام 2005. واكد وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية احمد بن عبدالله المحمود في بوينس ايرس ان قمة ثانية بين رؤساء الدول والحكومات في الدول العربية ودول امريكا اللاتينية ستعقد في الدوحة قبل نهاية العام.
على صعيد آخر اعلن رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس غداة لقائه رئيس الحكومة الاسرائيلية ايهود اولمرت ان السلطة ترفض “الحلول الجزئية” مع اسرائيل كما ترفض “الحدود المؤقتة” للدولة الفلسطينية المنشودة.
” مضيفا “سنرفض الدولة ذات الحدود المؤقتة التي تتحدث عن هدنة لمدة 15 عاما، نريد حلا عادلا ونهائيا بحدود 1967 وليس بحدود مؤقتة ينتهي بمعاهدة سلام، ليحصل الجميع على حقوقهم”. كما استبعد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أية خطوة لاعلان دولة من جانب واحد وذلك ردا على دعوة وجهها ياسر عبد ربه أحد مساعديه البارزين لاتخاذ مثل هذه الخطوة اذا استمر تعثر محادثات السلام مع اسرائيل.
وجاء في بيان صادر عن الرئاسة الفلسطينية اننا نسير في المفاوضات من اجل الوصول الى اتفاق سلام عام 2008 يشمل تسوية كافة قضايا الحل النهائي بما فيها القدس وهو ما اجمع عليه المجتمع الدولي. وأضاف: اذا تعذر ذلك ووصلنا الى طريق مسدود فاننا سنعود الى امتنا العربية لاتخاذ القرار المناسب على اعلى المستويات.
و كان امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه قد اوضح انه من حق شعبنا اعلان استقلاله كشعب كوسوفو ونحن شعب محتل قبل كوسوفو . واضاف "لا بد من اتخاذ خطوات لاعلان الاستقلال من طرف واحد كما فعلت كوسوفو وعلى العالم ان يتولى ازالة الاحتلال عن ارضنا".
وفي تعبير واضح عن سياسة الكيل بمكيالين، رفضت الولايات المتحدة المقارنة التي طرحها ياسر عبدربه أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بين فلسطين واقليم كوسوفا الذي أعلن استقلاله من جانب واحد مؤخراً.
وقال شون ماكورماك المتحدث باسم الخارجية الأمريكية انه لايزال بإمكان المفاوضات في الشرق الأوسط ان تعطي أملاً في حين ان المفاوضات حول كوسوفا لم تكن تدل على وجود أي أمل في التوصل إلى تسوية، وان قضية اقليم كوسوفا فريدة - على حد تعبيره -. وجدد ماكورماك موقف الولايات المتحدة حيال هذه المنطقة الصربية سابقاً التي أعلنت استقلالها من جانب واحد الأحد الماضي والذي اعترفت به الولايات المتحدة وعدة دول غربية.
إلى هذا دعا وزراء خارجية عرب ومن دول اميركا الجنوبية او ممثلوهم الى إنهاء الاحتلال الاسرائيلي للأراضي الفلسطينية ودانوا الارهاب "بكل أشكاله"، وذلك في إعلان نشر الخميس.
وقال الاعلان ان الوزراء الذين اجتمعوا يومي الاربعاء والخميس في بوينس ايرس اكدوا مجددا "رفضهم للاحتلال الاجنبي غير الشرعي و(أقروا) بحق الدول والشعوب في مقاومة الاحتلال الاجنبي وفقا لمبادىء الشرعية الدولية وتطابقا مع القانون الانساني الدولي". ولم تسم اسرائيل تحديدا في الاعلان، لكن الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أوضح في مؤتمر صحافي انه يتعلق بالدولة العبرية. وأعرب الوزراء لاحقا عن تأييدهم "انسحاب اسرائيل من كل الاراضي العربية المحتلة حتى حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967".
وجدد موسى الخميس امام الصحافيين التحذير الذي اطلقه امام وزراء خارجية عرب ومن اميركا الجنوبية حول احتمال فشل الحوار الاسرائيلي الفلسطيني بعد مؤتمر انابوليس (الولايات المتحدة) في تشرين الثاني/نوفمبر 2007.وقال موسى "ان (مؤتمر) انابوليس مهدد بالفشل لان اسرائيل ترفض مبادرات السلام" عبر ابقائها الحصار (على قطاع غزة) كأنه "عقاب جماعي يعاني منه شعب".
وطالب الوزراء بفك هذا الحصار "فورا".
من جهته أكد البرلمان الأوروبي فشل السياسة الإسرائيلية المتمثلة في محاصرة قطاع غزة الفلسطيني وعزله بشكل غير مسبوق عن العالم الخارجي وإلحاق عقوبات جماعية بسكانه وتحويله الى مجرد معتقل مفتوح.
وصوت النواب الأوروبيون على لائحة نشرت في بروكسل اكدت فشل الحصار الإسرائيلي بشكل تام وعلى الصعيدين السياسي والانساني.
ووجه البرلمانيون الأوروبيون نداء ملحا الى ضرورة الالتزام التام بالشرعية الدولية والاعراف والقوانين وخاصة القانون الإنساني الدولي في التعامل مع القطاع المحاصر.
وقال النواب الأوروبيون انه يجب العمل الفعلي والفوري لتجنيب السكان المدنيين في القطاع الفلسطيني تداعيات العقاب الجماعي المتبع من قبل إسرائيل.
وشدد البرلمان الأوروبي على ضرورة وضع حد للعمليات العسكرية الإسرائيلية وفتح معابر القطاع الفلسطيني وقيام التكتل الأوروبي بدور اكثر فعالية في معاينة تداعيات السياسة الإسرائيلية المدمرة .
كما أشاد النواب الأوروبيون في لائحتهم بجهود مصر لتخفيف معانة الفلسطينيين وفتحها لمعابره لتمكين العائلات الفلسطينية من التزود بالمواد الأساسية والضرورية لمعيشتهم اليومية ودعوا مصر الى مواصلة هذا الدور الايجابي.
وافادت مصادر اعلامية ان الرئيس اليمنى علي عبدالله صالح قام خلال الايام القليلة الماضية بتحركات من اجل راب الصدع فى الصف الوطنى االفلسطينى من خلال التواصل بين قيادتى فتح وحماس من اجل ازالة الخلافات الحالية بينهما فى اعقاب الوضع الناشىء فى غزة بعد احداث الثالث عشر من يونيو 2007م .
وذكر موقع( 26 سبتمبر نت اليمنية الرسمية) ان التحركات اليمنية الجديدة تاتى فى اعقاب الزيارة التى قام بها الى صنعاء مؤخرا الرئيس الفلسطينى محمود عباس ومباحثاته مع الرئيس اليمنى الذى قام بتسليمه مبادرة يمنية.. كما سلمت المبادرة ايضا الى رئيس المكتب السياسى لحركة حماس خالد مشعل والتى تستهدف الخروج من الوضع الفلسطينى الراهن وفتح باب الحوار بين حركتى فتح وحماس.
واوضح الموقع ان المبادرة تشتمل على 7 نقاط تستهدف العودة بالاوضاع فى غزة الى ما كانت عليه قبل تاريخ 13 / 6 / 2007م واجراء انتخابات مبكرة واستئناف الحوار على قاعدة اتفاق القاهرة 2005م واتفاق مكة المكرمة 2007م على اساس ان الشعب الفلسطينى كل لا يتجزأ وان السلطة الفلسطينية تتكون من سلطة الرئاسة المنتخبة والبرلمان المنتخب والسلطة التنفيذية ممثلة بحكومة وحدة وطنية والالتزام بالشرعية الفلسطينية بكل مكوناتها.
كما تنص المبادرة اليمنية على احترام الدستور والقانون الفلسطينى والالتزام به من قبل الجميع واعادة بناء الاجهزة الامنية على اسس وطنية بحيث تتبع السلطة العليا وحكومة الوحدة الوطنية ولا علاقة لأي فصيل بها كما تكون المؤسسات الفلسطينية بكل تكويناتها دون تميز فصائلى وتخضع للسلطة العليا وحكومة الوحدة الوطنية.
فى مجال آخر دعا المسؤول الثاني في الحكومة الاسرائيلية حاييم رامون السبت الى التصويت على قانون تعويضات لتشجيع مستوطنين في الضفة الغربية على مغادرة المستوطنات المعزولة التي يقطنونها. ودعا رامون الى "اصدار قانون ينص على تعويض المستوطنين" ليقبلوا بمغادرة المستوطنات الواقعة شرق "جدار" الفصل الذي تقيمه اسرائيل في الضفة الغربية، بحسب ما نقلت الاذاعة العامة. واضاف خلال مؤتمر في تل ابيب ان "تبني قانون مماثل من جانب الكنيست الاسرائيلية سيثبت للفلسطينيين والمجتمع الدولي ان اسرائيل تنوي فعلا انهاء سيطرتها على الضفة الغربية".
واوضح ان جدار الفصل يشكل واقعيا الحدود المقبلة بين الدولة الفلسطينية واسرائيل، في حين تعتبر اسرائيل رسمياً ان هذا الجدار اجراء دفاعي. ويقضي اقتراح رامون بان تواصل اسرائيل سيطرتها على الكتل الاستيطانية الكبرى في الضفة الغربية والواقعة غرب جدار الفصل ويقطنها 250الف مستوطن خارج القدس الشرقية التي ضمتها الدولة العبرية. ويتوقع ان يشمل قانون التعويضات نحو ثمانين الف مستوطن يقطنون مستوطنات معزولة ينبغي اخلاؤها.
على الصعيد اللبنانى أجرى رئيس مجلس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة اتصالا هاتفيا بالرئيس المصري حسني مبارك وعرض معه مختلف التطورات في لبنان والمنطقة .
واطلع الرئيس السنيورة الرئيس المصري خلال الاتصال على نتائج جولته العربية والأوروبية التي قام بها مؤخرا.
واكد رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة اهمية انتخاب رئيس جديد للبنان وقال ان وجود رئيس جمهورية للبنان في القمة العربية المقبلة امر ضروري .
كما اكد في تصريح له تمسكه بالمبادرة العربية باعتبارها المبادرة الوحيدة الجدية المطروحة حاليا لحل الازمة السياسية الراهنة التي يمر بها لبنان .
واعرب عن اعتقاده بأن العرب كما اللبنانيين لن يقبلوا انعقاد مؤتمر قمة عربية يكون فيها مقعد لبنان شاغرا.
هذا والتقى رئيس مجلس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة في بيروت سفير دولة الكويت لدى لبنان عبد العال القناعي بحضورالقائم باعمال السفارة طارق خالد الحمد.
وتركز البحث خلال اللقاء على تطورات الاوضاع الراهنة التي تشهدها الساحة الداخلية اللبنانية اضافة الى تطورات الاوضاع في المنطقة.
كما التقى الرئيس السنيورة كذلك السفير الاردني لدى لبنان زياد المجالي وبحث معه تطورات الاوضاع في المنطقة ولبنان.
واطلع السفير الاردني من الرئيس السنيورة على نتائج الجولة التي قام بها على عدد من الدول الاوروبية.
والتقى الرئيس السنيورة ايضا السفير المغربي لدى لبنان علي اومليل وعرض معه الاوضاع اللبنانية والعربية والدولية الراهنة.
وفى القاهرة أكد وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط مجددا أن بلاده لا تزال تأمل بتمسك الفرقاء اللبنانيين بما من شأنه الانهاء السريع لحالة الفراغ في سدة الرئاسة فى اطار تفعيل مؤسسات الدولة اللبنانية وعدم السماح بانزلاق الاوضاع الى مواجهات في الشارع أو باستمرار حالة الفراغ القائمة ولابتكريسها من خلال بعض السيناريوهات المطروحة.
وشدد أبوالغيط ،خلال لقائه السبت مع النائب اللبناني عن كتلة اللقاء الديمقراطي أكرم شهيب، على أن مصر مستمرة في مساندة الدولة اللبنانية والمؤسسات اللبنانية وفي تشجيعها للسياسيين اللبنانيين في اطار حرصها على دعم سيادة والحفاظ على استقلال هذا البلد العربي الفريد. ومن جانبه وفي رده على سؤال عن اعلان الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله الانتقام من اسرائيل لمقتل القيادي بالحزب عماد مغنية قال النائب اللبناني أكرم شهيب: لا أرى أن الوضع الدقيق الذي يمر به لبنان يسمح بقيام حرب جديدة في لبنان في الوقت الذي ما زلنا نضمد فيه جراح حرب تموز "يوليو".
واعتبر أنه لايحق لأي شخص في لبنان أن يعلن منفردا الحرب في الداخل أو على أية دولة خارجية.. وقال "إن موضوع قرار الحرب والسلم يجب أن يكون موضع اجماع الشعب اللبناني وقرارا للدولة اللبنانية وليس قرار ميلشيا أو حزب". وقال شهيب إن مباحثاته مع وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط تناولت الوضع الدقيق الذي يمر به لبنان والسباق الدائر حاليا للوصول الى انجاح المبادرة العربية لحلحلة الازمة في لبنان والوصول الى البند الاول بها.. واصفا المبادرة العربية "بأنها متكاملة". وأضاف شهيب "أنه في الوقت نفسه الذي يسعى المحور السوري الايراني مع بعض حلفائهم في الداخل لتعطيل هذه المبادرة وتعطيل انتخاب رئيس جمهورية في لبنان.. فإنه من الأهمية تأتي ضرورة التواصل مع الدول العربية الحاضنة للبنان وعلى الاخص مصر والسعودية".
هذا وعلى خلفية الأحداث الأمنية التي شهدتها بيروت والتي سبقتها خصوصا لناحية ما خلَّفته من تداعيات سواء على صعيد الجرحى أو على صعيد الأضرار في الممتلكات صدر عن قيادة الجيش اللبناني الذي طوَّق الأحداث بيان رسم خطا بيانا للواقع الأمني البيروتي.
وأوضح البيان أنه (منذ أيام عدة يعمد بعض المناصرين المتحمسين والمحرَّضين نتيجة اللهجات العالية للخطاب السياسي بين الجهات المتنافسة إلى التجمهر وإطلاق هتافات التحدي والتأييد وتتطور الأمور إلى مشادات وصدامات بمختلف وسائل الإيذاء وتؤدي إلى سقوط عدد من الجرحى وأضرار في ممتلكات المواطنين وأرزاقهم فتقلقهم وتهدد أمنهم واستقرارهم).
وأضاف البيان (لذلك تعمد قوى الجيش كل مرة إلى التدخل والفصل بين المتصادمين وتوقيف المشاغبين وتسيير الدوريات وإقامة الحواجز لإعادة الأمن ومنع التعديات. ومن هنا فإن قيادة الجيش تنبِّه إلى خطورة ما يحصل والمعبِّر خير تعبير عن غياب المسؤولية الوطنية وهي لن تتهاون مع المخلين بالأمن).
ودعت قيادة الجيش المواطنين إلى ملازمة منازلهم وأماكن عملهم وعدم المشاركة في التجمعات في أماكن حصول أي إشكال تجنبا لتعريض أنفسهم للتوقيف تحت طائلة اعتبارهم مشاركين في التحريض والإخلال بالأمن.
كما جددت دعوتها إلى وسائل الإعلام وخاصة المرئية منها لعدم نقل الصور التي تثير حساسية الرأي العام وتذكي نار الفتنة وإلى استقاء المعلومات من مصادرها تجنبا للوقوع في خطأ نشر أخبار خاطئة أو المساهمة في نقل إشاعات المغرضين المتربصين شرا بالوطن.
وكانت الأحداث الأخيرة التي شهدتها بيروت ليلة السبت الأحد قد أدت إلى إصابة نحو 20مواطنا بجروح أو كدمات جراء تعرضهم للضرب بالعصي والرشق بالحجارة خلال مواجهات تقاطع بشارة الخوري (رأس النبع فيما أدت إشكالات منطقة صبرا) الطريق الجديدة إلى سقوط جريحين اصيبا بطلقات نارية.
وقد امضت بيروت أياماً هادئة وجرت عجلة الحياة طبيعية في كل المرافق والاسواق، وذلك غداة الاشكالات الامنية التي وقعت في عدد من احياء العاصمة اللبنانية يومي السبت والاحد والتي وضع الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي حدا لها بالتعاون مع ممثلي المحازبين الذين تصادموا في الشوارع، وخاصة ممثلي «تيار المستقبل» وحركة «امل» و«حزب الله» الذين توافقوا، خلال اجتماع عقده ليل الاحد ـ الاثنين في مقر مديرية المخابرات في الجيش، على رفع الغطاء عن اي حوادث في الشارع وعن المخلين بالامن، وعلى التواصل في ما بينهم لمعالجة اي اشكال وتخفيف التوتر وعدم السماح بتكرار ما حصل ومحض تأييدهم للقوى الامنية في حفظ الامن والاستقرار.
واستنكر «تيار المستقبل» في بيان صدر عن قيادته ، ما حصل. وأهاب بـ «اهل بيروت كافة التزام اعلى درجات التماسك الوطني وتفويت اي فرصة على المتضررين من السلم الامني والباحثين عن تأجيج مناخات الفتنة واستدراج بيروت الى الفتنة».
وجاء في البيان: «تتوجه قيادة تيار المستقبل الى اهلنا في بيروت بكل ما يستحقونه فعلا وقولا من مشاعر التقدير والثناء في مواجهة الحملة التي تعرضوا لها، واستهدفت النيل من ارزاقهم واحيائهم وكرامة ابنائهم وكانوا في مستوى التعامل معها بما يقطع الطريق على الفتنة وادواتها. وتهيب قيادة تيار المستقبل في هذا المجال بأهل بيروت كافة، التزام اعلى درجات التماسك الوطني وتفويت اي فرصة على المتضررين من السلم الاهلي والباحثين عن اي مناسبة لتأجيج مناخات الفتنة واستدراج بيروت الى الفلتان الذي عانت منه طويلا في السنين الماضية».
ودعت قيادة التيار «كافة المواطنين والمناصرين في بيروت الى التعاون التام مع الجهات الامنية المختصة في الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي». وشددت على اعتبار الدولة بمؤسساتها واجهزتها الشرعية، المسؤول الوحيد دون غيرها عن امن المواطنين وسلامة ارزاقهم وهي المعني دون غيرها في معالجة اي اشكالات في الشارع مهما بلغت حدتها». واعتبرت «ان البيان الذي صدر عن قيادة الجيش يضع الامور في نصابها الحقيقي والمطلوب.
وهو بقدر ما يحمِّل الاطراف السياسية مسؤولية مباشرة عن وجوب سحب اجواء الاحتقان من الشارع، يعيد الى القوى الامنية الشرعية مسؤولية التصدي لاعمال الشغب وتوفير مقومات الحماية للمواطنين. وهو الامر الذي سيكون محل دعمنا الكامل باعتباره السبيل الوحيد الذي لا غنى عنه ولا بديل له في مواجهة اي اشكالات».
وأوضحت ان الاجتماع الذي نظمته قيادة الجيش «لا يعدو كونه اجتماعا مخصصا لتطويق ذيول الاحداث الاخيرة في بيروت والتزام سقف الشرعية وقواها الامنية. وهو لا يعكس من قريب او من بعيد اي توجه لاحياء زمن اللجان الامنية المشتركة او ما يشابهها في ذاكرة اللبنانيين. ومن هنا كان تشديد تيار المستقبل على تولي الجيش والقوى الامنية كافة المهمات والقيام بدورها كاملا في حماية السلم الاهلي ومعالجة اي استفزازات او ردات فعل في اطار القوانين والواجبات المنوطة بهذه الاجهزة».
وكان الاجتماع الذي عقد في مقر مديرية المخابرات تناول الحوادث والاشكالات التي حصلت اخيرا في بعض احياء بيروت وسبل معالجة تداعياتها والحيلولة دون تكرارها بالعمل على التهدئة وتخفيف الاحتقان وتوفير سبل الاستقرار والسلم الاهلي. واشارت معلومات الى ان المجتمعين اتفقوا على مباشرة اتصالات ميدانية في الاحياء وتوفير تواصل بين الفرقاء بما يساهم في تخفيف التوتر وقطع الطريق على تكرار ما حصل في الايام السابقة.
كما توافق ممثلو «تيار المستقبل» و«امل» و«حزب الله» على «عدم الاحتكام الى الشارع». واكدوا على «دور الاجهزة الامنية في حفظ الامن». كما توافقوا على «رفع الغطاء عن اي مخالف» والتواصل المستمر في ما بينهم وفي كل المناطق للعمل على التهدئة والاستقرار.
فى مجال آخر نفت الاردن ما تداولته بعض الصحف والمواقع الالكترونية، مؤخرا، من أن الأردن زود عناصر لبنانية تابعة لتيار المستقبل اللبناني، بالأسلحة وأشرف على تدريبها، وقالت بأنه لا أساس له وعار عن الصحة تماما.
واستهجن وزير الدولة الاردني لشؤون الإعلام والاتصال ناصر جوده في تصريح لوكالة الأنباء الأردنية نشر مثل هذه الأنباء الملفقة، التي تستهدف الإساءة إلى الأردن والجهود التي يقوم بها لتحقيق الوفاق اللبناني، والمحافظة على أمن لبنان واستقراره.
وقال أن سياسة الأردن ثابتة وواضحة وقائمة على عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة كانت, وفيما يتعلق بلبنان، فإن مساعي الأردن تنصب دوما على مساندة وتشجيع جميع القوى السياسية اللبنانية على الحوار والتوافق فيما بينها حفاظا على وحدة لبنان الوطنية ومصالحه العليا.
وفي إطار تأكيده احترام الأردن للشرعية اللبنانية وخيارات الشعب اللبناني ناشد جوده جميع اللبنانيين التصدي لكل المحاولات الهادفة إلى تأجيج الفتنة وزعزعة أمن واستقرار بلدهم, مؤكدا أن الأردن يدين ويستنكر مثل هذه المحاولات التي يقوم بها البعض، تحقيقا لغايات لا تخدم إطلاقا مصالح الشعب اللبناني.
ووصف جوده ما تزعمه بعض وسائل الإعلام من أن الأردن أقام معسكرات لتدريب عناصر لبنانية على أراضيه، بأنها محض أكاذيب وافتراءات، لا غرض لها سوى تشويه المواقف الأردنية الداعمة للأشقاء في لبنان، ومساعدتهم على مواجهة الأخطار التي تهدد بلدهم.
ونصحت وزارة الخارجية السعودية المواطنين السعوديين بعدم السفر إلى لبنان في ظل الظروف السياسية ، والأمنية غير المستقرة التي يمر بها لبنان حالياً، وذلك ضماناً لأمنهم وسلامتهم وعدم تعرضهم لأي مكروه لا سمح الله .
وأوضح مصدر مسؤول في وزارة الخارجية في تصريح لوكالة الأنباء السعودية أن ذلك يأتي انطلاقاً من حرص حكومة المملكة العربية السعودية على سلامة مواطنيها كافة ممن يرغبون السفر للخارج.
وأشار إلى أن وزارة الخارجية دعت المواطنين السعوديين الموجودين في لبنان إلى توخي الحيطة والحذر في تحركاتهم.
كذلك نصحت سفارة خادم الحرمين الشريفين في جمهورية سريلانكا المواطنين السعوديين بعدم السفر إلى سريلانكا في ظل الظروف الأمنية غير المستقرة التي تمر بها سريلانكا حالياً ووقوع عدد من الانفجارات والعمليات الانتحارية في مدينتي كولمبو وبوتلا وذلك ضماناً لأمنهم وسلامتهم وعدم تعرضهم لأي مكروه لا قدر الله.
وأوضح مصدر مسؤول بسفارة خادم الحرمين الشريفين في كولمبو في تصريح لوكالة الأنباء السعودية أن ذلك يأتي انطلاقاً من حرص حكومة خادم الحرمين الشريفين على سلامة مواطنيها ممن يرغبون السفر إلى الخارج.
ودعا المصدر المواطنين السعوديين الذين تضطرهم الظروف للسفر إلى سريلانكا أو المتواجدين فيها إلى توخي الحيطة والحذر في تحركاتهم.
وقد فسر السفير السعودي لدى لبنان عبد العزيز خوجة النصيحة التي أصدرتها وزارة الخارجية السعودية للسعوديين بتجنب السفر الى لبنان في ظل الظروف السياسية والامنية غير المستقرة الحالية قائلاً : «ما يحدث في الشارع اللبناني يبعث على القلق. وواجبنا المحافظة على مواطنينا لأن المنطقة متوترة أمنيا.
نحن نخاف عليهم. لذا نصحنا من ليس له عمل يفرض ذلك بعدم السفر الى لبنان»، لكنه نفى وجود معلومات عن تهديدات او أسباب لها خلفيات مقلقة تتعلق بملفات مستجدة.
وقال خوجة إن القرار ليس نتيجة أي خلفية طائفية يمكن ان تعرض السعوديين للخطر بسبب التشنج الحاصل بين القوى السياسية من موالاة ومعارضة. وقال: «بصورة عامة الوضع متوتر. إلا أن السفارة لن تقوم بإجراءات استثنائية. ولن تعمد الى ترحيل مواطنيها، انما تطلب اليهم اخذ جانب الحيطة والحذر». وردا على سؤال عما اذا كانت السفارة قد حصلت على معلومات تتعلق بتفاقم الوضع الامني، ما دفع وزارة الخارجية الى اتخاذ هذا القرار، قال خوجة: «السفارة لا تملك أي معلومات عن احتمال تدهور الوضع الامني في الشارع اللبناني. لكن قرارنا واضح لجهة ما يشهده الشارع كل ليلة. إلا أن الامل بتحسن الاحوال ليس معدوما. ونتمنى ان تتحسن الاوضاع وتنفرج الازمة ليعود لبنان الى سابق عهده».
واستنكر رئيس كتلة تيار المستقبل النيابية اللبنانية النائب سعد الحريري التهديدات التي تعرضت لها السفارة الكويتية في بيروت .
واجـرى النائب سعد الحريري اتصالا هاتفيا بسفير دولة الكويت لدى لبنان عبد العال سليمان القناعي مستنكرا التهديد الذي تعرضت له السفارة الكويتية في بيروت وأكد رفضه لهذه الاساليب.
بدوره شجب رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري التهديدات التي طالت السفارة الكويتية في بيروت واجرى لهذه الغاية اتصالا هاتفيا بالقائم بالأعمال الكويتي لدى لبنان طارق الحمد مستنكرا التهديد الذي تلقته سفارة الكويت في لبنان .
من جهته ادان وزير الاعلام اللبناني غازي العريضي التهديد التي تعرضت لها سفارة دولة الكويت في بيروت واجرى اتصالا هاتفيا بالسفيرعبد العال سليمان القناعي مستنكرا تهديد سفارة الكويت في بيروت .
ورأى الوزير العريضي في تصريح له ان مثل هذه الاعمال تهدف الى زعزعة الامن والاستقرار في لبنان .
كما استهجن وزير الاتصالات اللبناني مروان حماده التهديد الذي طال سفارة دولة الكويت في بيروت وقال في تصريح له ان مثل هذه الاعمال الجبانة انما تهدف الى الاعتداء على البعثات الديبلوماسية وعلى المواطنين العرب والاجانب لتفريغ لبنان وحذفه عن الخريطة السياسية العربية والدولية.
واتهمت منظمة / هيومان رايتس ووتش / المعنية بحقوق الإنسان من نيويورك إسرائيل بانتهاكها القانون الدولي باستخدامها القنابل العنقودية خلال عدوانها على لبنان عام 2006م داعية لتحقيق بارتكابها جرائم حرب خلال العدوان .
وقالت المنظمة ومقرها نيويورك في تقرير أصدرته عشية افتتاح مؤتمر حول القنابل العنقودية في العاصمة النيوزيلاندية ويلنغتون بحضور120 دولة // ان إسرائيل من خلال إلقائها قنابل عنقودية على جنوب لبنان خلال صيف 2006م انتهكت القانون الإنساني الدولي .. مطالبة بتحقيق مستقل للوقوف على إمكانية تحميل عدد من القادة الإسرائيليين مسؤولية ارتكاب جرائم حرب خلال تلك الحرب .
ويناقش المجتمعون في هذا المؤتمر والذي يعد الفرصة الاخيرة للتوصل إلى صيغة اتفاقية دولية لحظر استخدام القنابل العنقودية حول العالم والتى تخلف خسائر فى الارواح وتسبب تشوهات للاحياء وذلك قبل بدء المفاوضات الدبلوماسية النهائية بذلك الشأن المقررة فى مايو القادم فى إيرلندا .
ومن جانبها قالت بوني دوتشرتي المتحدثة باسم المنظمة في مؤتمر صحافي ان اسرائيل أمطرت مناطق جنوب لبنان بما يقرب من 6ر4 ملايين من الذخائر العنقودية وبشكل خاص في أواخر أيام الحرب.
واوضحت دوتشرتي التي أشرفت على التقرير ان على الأمم المتحدة أن تحقق باستهداف اسرائيل للمدنيين بتلك القنابل بشكل متعمد .. مشيرة الى ان تسعين بالمائة من الغارات الإسرائيلية التي ألقيت القنابل خلالها شنت في آخر ثلاثة أيام من الحرب والعديد منها استهدفت قرى وبلدات جنوب لبنان .
من جهته ذكر ستيف غوس مسؤول قسم الأسلحة في المنظمة ان القنابل العنقودية الإسرائيلية التي لم تنفجر تسببت في مقتل 200 شخص منذ وقف اطلاق النار معتبرا ان وضع لبنان هو مثال يمكن أن يتكرر مع استمرار استخدام هذا النوع من الذخائر التي تتسبب بمقتل وإصابة أعداد كبيرة من المدنيين .
ويناقش مؤتمر ويلنغتون بنود معاهدة أطلقتها كل من النمسا وايرلندا والمكسيك ونيوزيلاندا والنرويج والبيرو والفاتيكان في مؤتمر أوسلو في النرويج العام الماضي وتتضمن حظر استخدام الذخائر العنقودية ومساعدة الناجين وتنظيف الأراضي الملوثة من الذخائر التي لم تنفجر وتدمير ترسانات تلك الأنواع من الأسلحة .
الجدير بالذكر ان راميرو كبريان المبعوث الاوروبي انتقد في تصريح للصحفيين بالقدس اسرائيل بسبب عدم تخفيفها القيود التي تفرضها على الضفة الغربية مؤكدا ان الاتحاد الاوروبي غير مرتاح لتصرفات اسرائيل في الضفة وانه يجب ان يكون لديها ثقة اكبر بالسلطة الفلسطينية.