لجنة التشاور السياسى بين سلطنة عمان واليمن تبحث تعزيز التعاون المشترك
رسالة حول التعاون من وزير الإعلام العمانى إلى وزير الإعلام الاردنى
حلقة عمل فى مسقط تناقش تقريراً حول مكافحة غسيل الأموال وتمويل الارهاب
تقرير عن واقع قطاعات اقتصادية مهمة فى سلطنة عمان
استقبل يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية فى سلطنة عمان بمكتبه الدكتور علي مثنى حسن نائب وزير الخارجية بالجمهورية اليمنية الشقيقة الذي يقوم بزيارة رسمية للسلطنة ليترأس خلالها وفد بلاده في الدورة الرابعة لاجتماعات لجنة التشاور السياسي بين السلطنة واليمن.
تم خلال المقابلة استعراض العلاقات الأخوية المتميزة بين البلدين الشقيقين والأمور ذات الاهتمام المشترك وسبل تعزيزها في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية بما يعود بالمنفعة المشتركة علي شعبي البلدين الشقيقين.
حضر المقابلة السيد بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي آمين عام وزارة الخارجية والسفير احمد بن يوسف الحارثي رئيس الدائرة العربية والسفير طالب بن ميران الرئيسي رئيس دائرة التعاون الاقتصادي والفني والسفير عبدالله بن حمد البادي سفير السلطنة لدى الجمهورية اليمنية والمستشار احمد بن بركات آل إبراهيم رئيس الدائرة القنصلية وعدد من المسؤولين بوزارة الخارجية والسفير عبد الرحمن خميس عبيد سفير الجمهورية اليمنية لدى السلطنة والوفد المرافق للضيف.
من جهة أخرى بدأت بوزارة الخارجية أعمال الاجتماع الرابع للجنة التشاور السياسي بين السلطنة والجمهورية اليمنية الشقيقة والتي استمرت يومين.
وترأس الجانب العماني في الاجتماع السيد بدر بن حمد البوسعيدي أمين عام وزارة الخارجية فيما ترأس الجانب اليمني الدكتور على مثنى حسن نائب وزير الخارجية بالجمهورية اليمنية.
وصرح الدكتور على مثنى عقب المباحثات لوكالة الأنباء العمانية ان اللجنة استعرضت مجمل العلاقات بين البلدين الشقيقين ومسيرة أعمال اللجنة المشتركة للتشاور السياسي مبينا انه تم بحث مجمل القضايا المشتركة.
وأوضح انه تم كذلك بحث قضايا التعاون بشكل عام ومنها ما يتصل بالقضايا التي تدرسها اللجنة العمانية اليمنية المشتركة وسبل تعزيز مسيرة التعاون في مختلف المجالات.
حضر الاجتماع من الجانب العماني كل من السفير احمد بن يوسف الحارثي رئيس الدائرة العربية والسفير طالب بن ميران الرئيسي رئيس دائرة التعاون الاقتصادي والفني وعبدالله بن حمد البادي سفير السلطنة المعتمد لدى الجمهورية اليمنية والمستشار احمد بن بركات آل ابراهيم رئيس الدائرة القنصلية والمستشار حميد بن علي المعني رئيس دائرة مكتب الأمين العام وعدد من المسؤولين بوزارة الخارجية. كما حضرها من الجانب اليمني عبدالرحمن خميس عبيد سفير الجمهورية اليمنية المعتمد لدى السلطنة والوفد المرافق للدكتور الضيف.
من جهة ثانية تسلم ناصر جودة وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال بالمملكة الأردنية الهاشمية رسالة خطية من حمد بن محمد الراشدي وزير الإعلام العمانى تتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين.
قام بتسليم الرسالة المستشار علي بن سليمان الدرمكي القائم بأعمال سفارة السلطنة لدى المملكة الأردنية الهاشمية بالإنابة وذلك أثناء استقبال الوزير الأردني له بعمان .
تم خلال المقابلة استعراض العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين الشقيقين.. وقد أشاد ناصر جودة وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال الأردني بالسياسة الحكيمة السلطان قابوس بن سعيد وما وصلت إليه هذه العلاقة من متانة ورسوخ.
فى مجال آخر عقدت اللجنة المشتركة الخاصة بدراسة مشروع قانون ضريبة الدخل بمجلس الشورى العمانى اجتماعها الدوري الثالث لدور الانعقاد السنوي الأول (2007-2008) من الفترة السادسة للمجلس بحضور الشيخ أحمد بن حمد العيسائي رئيس المجلس وعبدالقادر بن سالم الذهب الأمين العام للمجلس.
وفي الاجتماع الذي ترأسه الدكتور فؤاد بن جعفر ساجواني رئيس اللجنة اطلع الشيخ رئيس المجلس على جهود وأعمال اللجنة المشتركة وما توصلت اليه من نتائج ورؤى خلال دراستها لمشروع قانون ضريبة الدخل المحال من مجلس الوزراء، حيث استعرضت اللجنة أمام معاليه الخطوات التي انجزتها حتى الآن، وما ستقوم بتنفيذه ضمن برنامج العمل الذي اعتمدته لنفسها.
وثمن الشيخ رئيس المجلس الجهود المبذولة من قبل اللجنة في دراستها لهذا المشروع الذي يحمل القدر الكبير من الأهمية للاقتصاد العماني وإيجاد مناخ استثماري جاذب لمختلف الاستثمارات الاجنبية والمحلية، كما أكد ان رئاسة المجلس تتفهم ان مشروع القانون يجب ان يأخذ القدر الكافي من البحث والدراسة حتى يحقق الأهداف التي من أجلها تم اعداده واحالته الى المجلس، وكذلك لتمكين اللجنة من استيفاء أهم متطلبات دراسة ومراجعة مشروع القانون.
واشار الشيخ رئيس المجلس ايضا الى حرص المجلس على تقديم المساندة الضرورية لتذليل كافة الصعوبات أمام اعمال اللجنة وشدّد في هذا الاطار على أهمية تعاون وتكاتف الجميع لانجاز العمل المطلوب من هذا التكليف على أكمل وجه، كما نوّه كذلك على اهمية ما تم استخلاصه من رؤى ووجهات نظر من خلال استضافات ولقاءات اللجنة مع المسؤولين بالأمانة العامة للضرائب بوزارة المالية وغرفة تجارة وصناعة عمان والمركز العماني لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات وغيرها من الجهات والمختصين.
من جانبه اشار الأمين العام للمجلس الى أهمية التركيز على الجوانب الاجرائية والقانونية التي تحملها مواد وبنود مشروع قانون ضريبة الدخل داعيا اللجنة المشتركة الى ضرورة الأخذ بالتحليل العلمي الدقيق لمواد مشروع القانون ليتسنى للجنة وضع رؤية قانونية واضحة عند رفعها لتقريرها النهائي الى المجلس بحيث تكون التوصيات والمقترحات المرفوعة من قبل اللجنة واضحة ومدعّمة بالرأي القانوني المناسب.
هذا وافتتحت بفندق هوليدي إن مسقط فعاليات حلقة عمل (مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب) التي تنظمها اللجنة الوطنية لمكافحة غسيل الأموال بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة للشرق الأوسط وشمال أفريقيا وذلك برعاية حمود بن سنجور الزدجالي الرئيس التنفيذي للبنك المركزي العماني عضو اللجنة الوطنية لمكافحة غسيل الاموال وبحضورأعضاء اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال.
في بداية الحفل ألقى حمود بن سنجور الزدجالي الرئيس التنفيذي للبنك المركزي العماني عضو اللجنة الوطنية لمكافحة غسيل الاموال كلمة أشار فيها إلى أن (الحكومة الرشيدة لمولانا حضرة السلطان قابوس بن سعيد ممثلة بالوزارات والسلطات والمؤسسات وأجهزة الدولة المختلفة في السلطنة بما فيها البنك المركزي العماني تركز على الدوام جُل اهتمامها على تعزيز استعداداتها وتحديث جاهزيتها على كافة الصعد لمواجهة عمليات ومحاولات غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
واضاف (من المعلوم أن ظاهرتي غسيل الأموال وتمويل الإرهاب اللتين ظهرتا على الساحة العالمية خلال العقدين الأخيرين تعدان من أخطر الجرائم المالية في العصر الحديث وأسرعها نمواً وانتشاراً لأسباب عدة باتت لا تخفى على الجميع منها التطور والتقدم التكنولوجي المتسارع والمتجدد الذي أسهم بشكل مباشر وغير مباشر في انتقال الجرائم المالية عبر الحدود في أرجاء ومناطق الأرض المختلفة وكذا جاء بالتوازي تباين المصالح المالية والاقتصادية والسياسية المشتركة لتلقي بظلالها السلبية على العلاقات الإقليمية والدولية، ولقد نتج عن ذلك فتح مجال أوسع من أي وقت مضى لأفق التعاون الدولي وتعاقبت بناء عليه الاتفاقيات والمعاهدات والمبادرات الدولية).
وأكد في كلمته (إن توفر التشريعات القانونية والإجرائية الخاصة بمكافحة ظاهرتي غسيل الأموال وتمويل الإرهاب أمر ضروري لحماية النظام المالي لأي دولة وبالتالي يحتم على كافة الدول اتخاذ الإجراءات اللازمة الكفيلة بمكافحة هذا الخطر الذي يهدد اقتصادياتها ويؤثر سلبا على استقرار الحياة الاجتماعية فيها. ومن هنا جاء القانون العماني الخاص بمكافحة غسيل الأموال الصادر بالمرسوم السلطاني 34 / 2002 ولائحته التنفيذية الصادرة بالمرسوم السلطاني 72/2004 وتبعتهما مؤخرا التوجيهات اللازمة لوضع إطار تشريعي جديد لمشروع قانون غسيل الأموال وتمويل الإرهاب وذلك بغية احكام التصدي لتلك الجرائم وفقا للمتغيرات والتطورات على الصعيدين الاقليمي والدولي وبما يعزز انسجام القانون ولائحته مع المعايير الدولية والمتغيرات على كافة الأصعدة.
واختتم كلمته قائلا (قد دأبت سلطات الرقابة المختصة ممثلة في البنك المركزي العماني ووزارة التجارة والصناعة والهيئة العامة لسوق المال بإصدار العديد من التعاميم والتوجيهات إلى المؤسسات المالية والمصرفية المختلفة لوضع الإجراءات الكفيلة لحماية القطاعين المالي والمصرفي داخل السلطنة من عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب حيث انه لم تسجل أية حالات لغسل الأموال وتمويل الإرهاب داخل السلطنة حتى هذا التاريخ.
وعن أهمية تنظيم مثل هذه الحلقة قال إيهاب المبناوي خبير فرع مكافحة الإرهاب من مكتب هيئة الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة للشرق الأوسط وشمال افريقيا (يأتي تنظيم هذه الحلقة في إطار تفعيل أنشطة فرع مكافحة الإرهاب في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من خلال تنفيذ مشروعه العالمي لتعزيز النظام القانوني لمكافحة الإرهاب الذي يتضمن عناصر عالمية وإقليمية ووطنية ويجري تنقيحه وتحديثه بانتظام، كما تهدف هذه الحلقة إلى تسليط الضوء على مصادر القواعد والمعايير الدولية الخاصة بمكافحة الإرهاب وتمويله وغسل الأموال وكيفية تفعيلها في إطار تعزيز الجهود الدولية في هذا المجال).
وعقب الكلمات الافتتاحية بدأت فعاليات الحلقة التدريبية في تنفيذ برنامج الدورة والموضوعات المدرجة في جدول أعمالها حيث بدأت بورقة حول الملامح العامة لقانون غسيل الأموال المحلي ولائحته التنفيذية القاها مساعد المدعي العام خميس الخليلي مدير عام التحقيقات والمرافعة عضو اللجنة الفنية لمكافحة غسل الأموال.
كما تطرق المقدم حسن المقدم مدير مكافحة الجرائم الاقتصادية بشرطة عمان السلطانية عضو اللجنة الفنية لمكافحة غسيل الأموال إلى ورقة وحدة التحريات المالية FIU . كما قدم مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة ورقة عمل بعنوان إطار العمل العام للأدوات القانونية ضد الإرهاب.
وتطرق الحلقة في يومها الثاني والأخير إلى مواضيع اتفاقيات قمع تمويل الإرهاب والقواعد والمعايير الدولية في مكافحة غسل الأموال والأدوات الدولية ذات الصلة لمكافحة الاتجار غير المشروعة في المخدرات والمعايير الدولية التي تنطبق على القطاع المالي والتحري عن غسل الأموال. كما سيتم طرح التوصيات التي خرجت بها نقاشات الحلقة وطرق وآليات متابعتها.
يذكر أن عدد المشاركين في هذه الحلقة بلغ 38 فرداً يمثلون 10 جهات حكومية وهيئات خاصة وهي وزارة الاقتصاد الوطني وزارة التجارة والصناعة وشرطة عمان السلطانية والادعاء العام ووزارة العدل ووزارة الاسكان والبنك المركزي العماني وهيئة سوق المال والأمانة العامة للضرائب ومكتب هيئة الأمم المتحدة.
هذا وفى عرض جديد لواقع القطاعات الاقتصادية فى سلطة عمان تاتى الوقائع التالية :-
الثروة النفطية والغاز الطبيعة
تشكل ايرادات النفط والغاز الجزء الأكبر من ايرادات الموازنة العامة للدولة . وقد بلغ إجمالي هذه الايرادات في موازنة عام 2006م (2913) مليون ريال عماني تمثل 81% من إجمالي إيرادات الموازنة العامة التي بلغت 3587 مليون ريال عماني . وبينما تشكل ايرادات النفط 2519 مليون ريال عماني اي بنسبة 70% وتشكل إيرادات الغاز الطبيعي 394 مليون ريال أي بنسبة 11% فإن الإيرادات غير نفطية تمثل 674 مليون ريال عماني اي بنسبة 19% من جملة الإيرادات . وقد تم احتساب ايرادات النفط على أساس متوسط إنتاج 746 ألف برميل يوميا وبسعر 32 دولارا للبرميل وبسبب ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية فقد بلغ متوسط سعر برميل النفط العماني خلال عام 2005- السعر الفعلي -48,73 دولار .وبالرغم من مساهمة النفط والغاز بالجزء الأكبر في الإيرادات الحكومية آلا إن حكومة صاحب الجلالة تسعى الى تنويع مصادر الدخل القومي وزيادة نسبة مساهمة القطاعات غير النفطية قي الدخل القومي وفي الناتج القومي ومع أن الاحتياطي النفطي للسلطنة، سيستمر لأكثر من خمسين سنة قادمة على الأقل وان احتياطي الغاز الطبيعي يكفي لتلبية احتياجات التنمية الصناعية المخطط لها إلى جانب التصدير، إلا أن حكومة صاحب الجلالة تعمل بكل السبل من اجل تنويع مصادر الدخل القومي والحد من الاعتماد على النفط وذلك في إطار الرؤية المستقبلية للاقتصاد العماني حتى عام 2020م.
الزراعة
تركزت جهود الحكومة للعناية بالمجال الزراعي في سبيلين أساسيين أولهما الاستعانة بالتقنيات الحديثة في الري والزراعة لتحقيق الاستغلال الامثل لموارد المياه المتاحة وتعميم نظم الري الحديثة من جانب، واستخدام أساليب زراعية وأدوات ومعدات تسمح بزيادة الإنتاج الزراعي وتحسينه من جانب آخر. أما السبيل الثاني فانه يتمثل في حماية المحاصيل والإنتاج الزراعي في السلطنة من الآفات والأمراض والعمل على الاستفادة من نتائج أبحاث المختبرات الزراعية على أوسع نطاق ممكن.
يسهم الإنتاج الزراعي في سد احتياجات البلاد من الغذاء إذ يصل نسبة الاكتفاء الذاتي من التمور والفواكة ومن الخضروات وتسعى حكومة صاحب الجلالة إلى تنفيذ العديد من المشروعات والبرامج لتحقيق زيادة الإنتاج وجودة الحاصلات المختلفة مع الحفاظ على الموارد الطبيعية. وفي هذا الإطار استفاد المزارعون من الخدمات الإرشادية ، كما تم توزيع شتلات من أجود أنواع المحصولات المحسنة ، وازداد عدد البيوت المحمية . كما استفادوا أيضا من عمليات تنفيذ نظم الري الحديثة التي تقدمها وزارة الزراعة والثروة السمكية بالإضافة إلى تطوير النظم الزراعية التقليدية في بعض قري وولايات السلطنة، كما تم إنشاء حائطا واقيا لحماية الأراضي الزراعية من الانجراف، فضلاً عن تنظيم زيارة ميدانية لمزارع المواطنين ومحاضرات وندوات إرشادية وأيام حقل وحلقات عمل في اطار برامج ومشروعات الإرشاد الزراعي.
ونظراً للأهمية الخاصة بشجر النخيل، واستجابة لتوجيهات السلطان بالتركيز على "النخلة المفيدة" فإنه تم توزيع العديد من الوحدات لإعداد وتجهيز وتعبئة وتغليف التمور وتوزيع فسائل من أجود أصناف تمور المائدة من إنتاج مختبر الزراعة النسيجية بمحطة البحوث الزراعية بجماح وذلك ضمن الاستراتيجية الوطنية للنهوض بنخيل التمور. كما تم إصدار مشروع النهوض بالحمضيات وتشكيل اللجنة الرئيسية واللجنة التنفيذية للمشروع وفرق العمل الفنية. ويهدف المشروع إلى النهوض بالحمضيات والحفاظ على الليمون العماني وحمايتها من الآفات وذلك ضمن برامج وقاية المزروعات من الآفات سواء عن طريق الرش الجوي أو المقاومة الحيوية وغيرها . وتقوم مراكز ومحطات البحوث الزراعية بدور حيوي في مجال تحسين وزيادة الإنتاج ومقاومة الآفات ووضع الحلول والتوصيات الإرشادية المناسبة في المجالات الزراعية المختلفة. تجدر الإشارة إلى أنه يتم سنوياً تنظيم مسابقة شهري الزراعة بين الولايات لحثها على زيادة إنتاجها الزراعي والسمكي والحيواني وتحسين جودته لإذكاء المنافسة بينها للعناية بهذا القطاع.
الموارد المائية
تقع سلطنة عمان في حزام المناطق الجافة ، ويبلغ متوسط هطول الأمطار فيها نحو 100مليمتر في السنة. وقد أدى هذا الوضع إلى الاعتماد على المياه الجوفية ومياه الأمطار لسد الاحتياجات المتزايدة للمياه وكذلك تحلية مياه البحر.
تم تنفيذ مشروع حصر الآبار والأفلاج، وإنشاء شبكة حديثة لمراقبة الأوضاع المائية وإنشاء محطات مراقبة مائية، وتوفرت بالسلطنة قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة وموثقة أيضا.
الأفلاج
تعتبر الأفلاج العمانية نموذجا عمليا لعبقرية الانسان العماني وقدرته على التعامل مع البيئة والاستفادة منها وتطويعها منذ القدم. وتتنوع الأفلاج العمانية عمقاً واتساعاً ونوعية مياه وفترات تدفق أيضاً، وضع العمانيون ومنذ قرون عديدة قواعد ثابتة ومنظمة لكيفية استغلال مياه الافلاج وعدالة الانتفاع بمياهها بين السكان وهي قواعد لا تزال تلقى الاحترام ويتم الالتزام بها بالرغم من أنها قواعد عريقة ولكنها ترسخت بمرور الزمن.
الآبــار
تمثل الآبار مصدرا حيويا للمياه ويتم الاعتماد عليه في مختلف مناطق ومحافظات السلطنة. وقد وفر مشروع حصر الآبار والأفلاج معلومات متكاملة حول الآبار ومواقعها والمضخات المستخدمة عليها ونوعية المياه، ومجالات الاستخدام وغيرها.
العيون المائية
تتفاوت أهمية عيون الماء (الينابيع) كأحد مصادر الثروة المائية الأساسية في السلطنة حسب نوعية مياهها متأثرة كغيرها من مصادر المياه بكميات الأمطار التي تهطل على البلاد.. فهي تتراوح بين الحارة والباردة وبين العذبة الصالحة للشرب والضاربة الملوحة والقلوية المخلوطة بمياه الأودية التي تصلح للزراعة. وهناك نوع آخر من العيون التي تحتوي على نسب متفاوتة من الأملاح المعدنية تصلح للتداوي والإستشفاء.وتكمن أهمية العيون في السلطنة في كميات المياه التي تتدفق منها يومياً،وتنتشر العيون المائية على اختلاف أنواعها في مناطق متفرقة بالسلطنة، ينبع أغلبها من المناطق الجبلية، وتختلف من حيث وفرة مياهها ودرجة حرارتها وجودتها... ومن أشهرها (عين الكسفة) بولاية الرستاق، التي تميزت منذ القرون الماضية بإستراتيجية موقعها وبجودة مياهها الحارة، و(عين الثوّارة) بولاية نخل التي تنفرد بموقعها الطبيعي الجميل وبجودة مياهها الحارة، و(عين رزات) في ولاية صلالة.
أحـواض الميـاه الجـوفـيـة :
تمثل أحواض المياه الجوفية التي تم اكتشافها في جنوب الباطنة ومنطقة الظاهرة والمنطقة الشرقية والمنطقة الوسطى من أهم مصادر المياه في السلطنة التي توفر الاحتياجات المائية من مياه الشرب الصالحة لتلك المحافظات والمناطق، فإن مشروع حوض المسرات، ومشروع حوض رمال الشرقية يعد من أهم مشروعات أحواض المياه الجوفية حيث تم الانتهاء من جميع الأعمال الرئيسية في المشروعين. وتم اكتشاف مياه صالحة للزراعة في منطقة النجد بمحافظة ظفار بالإضافة إلى اكتشاف مخزون جوفي من المياه العذبة في وادي رونب بالمنطقة الوسطى.
استخـدام متزايد للطاقـة المتجـددة :
تتمتع السلطنة بجو صحو مشمس على مدار العام ورياح موسمية يمكن استخدامها كمصدر لتوليد الطاقة اللازمة لتشغيل بعض المشروعات ، خاصة وان الطاقة الشمسية وطاقة الرياح تتميز بأنها طاقة متجددة من ناحية وغير ضارة بالبيئة من ناحية أخرى.وبالفعل تم استخدام الطاقة الشمسية في محطة تحلية المياه في ( هيلة الراكة ) بولاية ثمريت ، واستخدمت طاقة الرياح لتشغيل مضخة المياه الخاصة بها ، كما تم استخدام الطاقة الشمسية في مشروعات للإنارة خاصة في المناطق النائية خاصة في شمال الباطنة ، وكذلك في تشغيل محطات تقوية البث الإذاعي والتلفزيوني المنتشرة في مواقع عديدة بعضها مناطق وعرة بالإضافه إلى استخدامها في تشغيل عدادات مواقف السيارات ، وهي نماذج ناجحة يتم التوسيع في تطبيقاتها تدريجياً >
الثروة المعدنية
تتعدد وتتنوع الموارد المعدنية العمانية والتي من اهمها الكروم , والدولومايت , والزنك , والحجر الجيري , والجبس , والسليكا , والنحاس والذهب والكوبالت والحديد , ةغيرها وهو ما يسهم في انشاء العديد من الصناعات لاستثمار هذه الموارد على نحو يدعم جهود التنمية الوطنية ويزيد مساهمة قطاع المعادن في الناتج المحلي الاجمالي واستيعاب المزيد من الايدي العاملة العمانية فيه خاصة وان السلطنة عرفت تعدين النحاس منذ الاف السنين .
وبينما بجري الاعداد لادخال نظام المعلومات الجغرافية ونظام الاستشعار عن بعد وهو ما يتمشى مع متطلبات الحكومة الالكترونية والتنسيق كذلك مع شركات القطاع الخاص العاملة في مجال التعدين , فان الجهود تتواصل لانجاز خريطة جيولوجية دقيقة ومتكاملة للثروات المعدنية للسلطنة وهو ما تعززه المسوحات العديدة التي يتم القيام بها . وقد جاء قانون التعدين ليسمح باسهام القطاع الخاص في الاستثمارات في مجال التعدين والتنقيب عن الثروات المعدنية العمانية .
جدير بالذكر انه في حين يضم قطاع المعادن انشطة التعدين والمحاجر , فانه تم الانتهاء من عدة مشروعات في مجال التعدين من ابرزها , دراسة الجدوى الاقتصادية لخام السليكا في كل من وادي "بوي" وابوتان " بالمنطقة الوسطى حيث اشارت الدراسة الى توفر احتياطي مؤكد قابل للاستغلال في الموقعين يقدر بنحو 28 مليون طن .
وكذلك مشروع دراسة جدوى انتاج فلز المغنسيوم من خام الدولومايت , ومشروع اعداد الخرائط الجيولوجية للمنطقة الشرقية (ابراء) واستكمال دراسة جدوى الاقتصادية لاستغلال خامات الذهب والنحاس في منطقة الغيزين . ودراسة مصادر خامات صناعة الاسمنت بالسلطنة وجودتها في ولايتي الدقم وصور , وكذلك دراسة بناء مختبر جديد للمعادن بمنطقة غلا بمحافظة مسقط . وهذه الدراسات وغبرها تمهد لاستثمار العديد من الموارد المتاحة واقامة صناعات لاستغلالها .
وتزخر التربة العمانية بالكثير من الثروات المعدنية ذات الأهمية الاقتصادية والصناعية . وبينما تتواصل أعمال تعدين واستخراج النحاس منذ أكثر من خمسة آلاف عام حتى الآن ، تسعى حكومة صاحب الجلالة إلى استكمال البنية الأساسية الجيولوجية واستكمال تقييم العديد من الخامات المعدنية المتوفرة وإشــراك القطــاع الخاص في استثمارات هذا القطاع الحيوي وذلك من خلال توفير دراسات ما قبل الجدوى الاقتصادية لمواقع الخامات الواعدة وتوفير مختبر متخصص ومتكامل لخدمة أغراض التعدين .
وفي حين بلغت الاستثمارات في قطاع التعدين نحو خمسة ملايين ريال عماني ، فإنه يتم مراعاة اعتبارات التوازن الإقليمي والمحافظة على البيئة وحمايتها عند القيام بأعمال التنقيب عن المعادن . وقد أسفرت عمليات المسح الجيولوجية التي تستخدم فيها أساليب حديثة عن تأكيد توفر نحو 3.5 مليون طن متري من خام النحاس في ولاية شناص ، وقامت شركة ميتسوبيشي للموارد المعدنية بتنفيذ الدراسة البيئية لاستغلال خامات النحاس والذهب المكتشفة في ولاية ينق.
وفي هذا الاطار صدر قانون التعدين بموجب المرسوم السلطاني رقم 27/2003 في 16/4/2003 ليفتح المجال امام انطلاقة كبيرة في هذا المجال، كما صدرت اللائحة التنفيذية لقانون الرقابة على المعادن الثمينة وبدأ العمل الفعلي به خاصة في مجال دفع المشغولات الذهبية وفقاً للإجراءات التي ينظمها القانون.
ومعروف أن السلطنة يتوفر فيها خامات عديدة كالكروم ، والحجر الجيري ، والرخام ، وصخور الزينة ، والسيليكا ، والرصاص ، والجبس ، والحديد والدولوميت . وتتعاون السلطنة مع جهات عديدة في مجال استكشاف الثروات المعدنية من ابرزها وكالة التعاون الدولي اليابانية ( جايكا) كما يتم استخدام اساليب حديثة ومتطورة في اعمال الاستكشاف والتنقيب والتعدين وبما يحافظ على البيئة العمانية وتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في هذا المجال.
ومن ابرز البرامج الاستكشافية والدراسات الجيولوجية والتعدينية التي يجري تنفيذها هي دراسة خامات السيلكا في المنطقة الوسطى ودراسة تنمية صخور الزينة ودراسة جدوى مشروع انتاج الملح في بر الحكمان والدراسات الجيولوجية في محافظة ظفار ومشروع خارطة ابراء الجيولوجية وغيرها.