نائب الملك الأمير سلطان يتسلم شهادة الدكتوراه الفخرية من جامعة الملك سعود
نائب خادم الحرمين الشريفين وقع عقود الإدارة التجارية للمطارات الدولية فى المملكة
الأمير نايف بن عبد العزيز يكرم مجموعة كراسي بحث الأمير سلطان فى جامعة الملك سعود
الأمير سلمان بن عبد العزيز يفتتح الملتقى الخليجي الأول للقيادات الشابة فى مدارس الرياض
الأمير خالد بن سلطان يفتتح المؤتمر الخامس للخدمات الطبية للقوات المسلحة
تسلم نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود شهادة الدكتوراه الفخرية الممنوحة له من جامعة الملك سعود خلال استقباله في مكتبه بوزارة الدفاع والطيران لوزير التعليم العالي الدكتور خالد بن محمد العنقري ومدير جامعة الملك سعود الدكتور عبدالله بن عبدالرحمن العثمان ووكلاء الجامعة وعمداء الكليات .
وقد وجه نائب خادم الحرمين الشريفين كلمة لمنسوبي جامعة الملك سعود قال فيها // الحمد لله على ما سهل الله لخدمة بلادكم ووطنكم وما يبذله خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في خدمة العلم والمواطن // .
وأثنى على جهود منسوبي الجامعة وقال // أنتم فيكم الحمد لله الكفاية والمسموع عنكم يرفع الرأس ويسر الخاطر // مقدماً شكره لوزير التعليم العالي ومدير الجامعة على ما يبذل من جهد ووقت للرقي بمعارف الطالب وتوسيع مداركه .
وحث نائب خادم الحرمين الشريفين منسوبي الجامعة على بذل المزيد من الجهد في سبيل خدمة أبنائنا الطلاب .
بعد ذلك أقيم حفل خطابي بهذه المناسبة ألقى خلاله وزير التعليم العالي رئيس مجلس إدارة الجامعة الدكتور خالد بن محمد العنقري كلمة شكر فيها نائب خادم الحرمين الشريفين على تفضله بتحقيق رغبة مجلس جامعة الملك سعود لمنح سموه شهادة الدكتوراه الفخرية تقديراً ووفاءً من مجلس الجامعة لما يستحقه سموه من إشادة وتقدير .
وقال // إن حب سموكم للعلم وأهله تجسد عطاءات كريمة سعت وتنامى سعيها ولن ينقطع – إن شاء الله – في تعزيز دور جامعة الملك سعود وشقيقاتها جامعات بلادنا المتميزة في أداء دورها المخلص تنمية وخدمة للمجتمع في ظل قيمنا الإسلامية السمحة الداعية إلى المحبة والتسامح والعدالة والأمن والسلام // .
وأضاف // لم يكن حبكم وتقديركم للمؤسسات التعليمية بصفة عامة والتعليم العالي على وجه الخصوص مقصوراً على الإشادة والثناء وإنما تمثل هذا الحب والتقدير دعماً سخياً وعطاءات بلا حدود لكل ما يسهم في ترقية العملية التعليمية كماً ونوعاً لشعب وفي أحبكم كما تحبونه وفاءً وتقديراً حيث كانت المعرفة وتطورها تتوج محور اهتماماتكم وتوجيهاتكم على مر الأيام والسنين إيماناً بأن التعليم هو البداية الحقيقية لتقدم الأمم والشعوب لأن الإنسان هو أساس كل نهضة ومحور كل رقي والجامعات هي خير ساحات إعداد الشباب والاهتمام بالتعليم هو أفضل سبل الاهتمام بالشعب ومحبة التعليم هي أبلغ مراتب حب الشعب //
وأشار وزير التعليم العالي إلى أنه في إطار محاور التطوير التي تبناها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود لمسيرة الوطن المباركة التي آثرت أن يكون التعليم العالي بجامعاته ومعاهده العليا هي ساحات الانطلاق الحقيقية إلى كل نهضة كانت جهودكم السخية يا صاحب السمو ودعمكم السامي للتعليم العالي ومؤسساته عامة وجامعة الملك سعود على وجه الخصوص .
واستعرض نماذج هذا الدعم الذي تمثل في دعم مركز ( سايتك ) وقاعة الأمير سلطان بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن وإهداء مباني كليتي الطب والعلوم الطبية بجامعة الطائف ودعم أنشطة المراكز والنوادي الصيفية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ودعم بحوث دراسات الحج في معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج بجامعة أم القرى بمكة المكرمة وتأسيس مركز الأمير سلطان للتقنيات المتقدمة بجامعة الملك سعود وإنشاء جائزة الأمير سلطان لأبحاث المياه وتمويل كراسي بحثية في مجالات المياه والبيئة والحياة الفطرية المعاصرة كما أمتد دعم سموكم السخي لجامعات المملكة الأخرى .
وأعرب الدكتور خالد العنقري عن ثقته بأنه بتوفيق الله سبحانه وتعالى وفضله ثم حرص القيادة الرشيدة ومتابعتها الحثيثة أن كل جامعة وكل كلية أو مؤسسة تعليم عال ستنال حظها الوافر من الاهتمام والرعاية .
وفي ختام كلمته رفع وزير التعليم العالي إلى خادم الحرمين الشريفين وإلى نائب خادم الحرمين الشريفين باسم جامعات المملكة ومنسوبيها أبلغ مشاعر التقدير وأصدق معاني الامتنان على تفضل سموه بقبول درجة الدكتوراه الفخرية داعياً الله تعالى أن يحفظ لنا خادم الحرمين الشريفين راعي هذه النهضة التي تنعم بها البلاد وأن يحفظ نائب خادم الحرمين الشريفين ويبقيهما ذخراً وفخراً لعز الوطن وأمنه وأن يديم على هذه البلاد الخير والأمن والسلام وأن يهدينا جميعاً الإخلاص قولاً وعملاً إنه عزيز قدير وبالإجابة جدير .
ثم ألقى مدير جامعة الملك سعود الدكتور عبدالله العثمان كلمة قال فيها // لقد تشرف يا صاحب السمو مجلس جامعة الملك سعود بمنح درجة الدكتوراه الفخرية لمقامكم السامي الكريم فتفضلتم رعاكم الله بالتكرم بقبولها فكان للجامعة شرف المنح ولكم منة القبول ويأتي ذلك يا صاحب السمو إدراكاً وتقديراً من الجامعة لدعمكم لقطاع التعليم العالي عامة وللجامعة خاصة حيث منحتم مشكورين هذا الجانب قسطاً من اهتمامكم فرعيتموه بالدعم السخي والتوجيه الحكيم والنظر الثاقب والمتابعة المخلصة فكانت قفزات الجامعة وتميزها ناتجاً عن دوركم الكبير المصاحب لدور خادم الحرمين الشريفين في مؤازرة الجامعة ومساندتها // .
وأضاف // إن قسطاً وافراً من الإنجازات التي حققتها الجامعة لم تكن لترى النور لولا يدكم الكريمة وقلبكم النابض بحب المعرفة ورعاية أهلها الأمر الذي يجعل منحة الجامعة في الأساس استحقاقاً لمقامكم الكريم وليس للجامعة فيه خيار فقد تفضلتم يا صاحب السمو على الجامعة بتأسيس معهد الأمير سلطان للتقنيات المتقدمة وكذلك دعم وتمويل برنامج الأمير سلطان العالمي للمنح البحثية المتميزة وقمتم أيضاً بتأسيس مركز الأمير سلطان لأبحاث البيئة والمياه والصحراء كما تكرمتم حفظكم الله بإنشاء جائزة الأمير سلطان العالمية لأبحاث المياه وتفضلتم أيضاً بدعم مجموعة من كراسي البحث في مجالات المياه والبيئة والحياة الفطرية وكذلك في الدراسات الإسلامية المعاصرة إلى جانب ذلك تكرمتم بتأسيس برنامج سلطان بن عبدالعزيز لتطوير أقسام التربية الخاصة في الجامعات السعودية إضافة إلى ذلك تشريفكم لعدد من الجمعيات العلمية في الجامعات السعودية بالرئاسة الشرفية وتفضلكم عليها بالدعم والتمويل // .
وأشار مدير جامعة الملك سعود إلى أن دعم نائب خادم الحرمين الشريفين ومساندته مكن الجامعة بعد فضل الله من تحقيق المركز الأول على مستوى جامعات العالم العربي والإسلامي والإفريقي والشرق الأوسط والمركز الثامن والعشرين على مستوى آسيا والمركز الثلاثمائة وثمانين على مستوى العالم وذلك وفق تصنيف ( ويبو متركس ) الأسباني ويتأكد ذلك التفوق من خلال تصنيف عالمي آخر هو التصنيف الاسترالي الذي تبوأت فيه الجامعة المركز الأول عربياً والسابع والعشرين آسيوياً .
وأكد الدكتور عبدالله العثمان في ختام كلمته أن دعم نائب خادم الحرمين الشريفين المؤازر لدعم خادم الحرمين الشريفين وكبار المسؤولين وعلى رأسهم وزير التعليم العالي ومعالي وزير المالية قد أعان الجامعة على تحقيق تميزها الذي ستصونه وتنميه وسيعمل قبول سموه لمنحة الجامعة على تحفيزها لمواصلة الجهود ومضاعفتها لتحقيق نجاحات ترضي تطلعات القيادة الحكيمة عبر تحقيق تميز معرفي وبناء شراكة مجتمعية تسهم في تحويل مجتمعنا إلى مجتمع يقوم على المعرفة لتحقيق النهضة والبناء المرتكز على استثمار معطيات العقول .
إثر ذلك أعلن وزير التعليم العالي رئيس مجلس إدارة الجامعة عن تبرع نائب خادم الحرمين الشريفين بمبلغ 50 مليون ريال لبرنامج أوقاف كراسي البحث العلمي بجامعة الملك سعود .
عقب ذلك بدأت مراسم تقديم شهادة الدكتوراه الفخرية لنائب خادم الحرمين الشريفين تقديراً له على دعمه للتعليم العالي عامة وجامعة الملك سعود خاصة حيث تشرف مدير جامعة الملك سعود الدكتور عبدالله العثمان بتقديم رداء الجامعة ووشاح الجامعة وميدالية الجامعة لسموه .
كما تشرف بتقديم شهادة الدكتوراه الفخرية لنائب خادم الحرمين الشريفين ودرع التصنيف العالمي للجامعة إضافة إلى مجموعة من الإصدارات العلمية للجامعة والتي تعبر عن مشاعر منسوبي جامعة الملك سعود بهذه المناسبة .
وبعد مراسم تسلم نائب خادم الحرمين الشريفين للشهادة عبر عن شكره وتقديره لوزير التعليم العالي ولمدير ومنسوبي جامعة الملك سعود على منحه شهادة الدكتوراه الفخرية مؤكداً اهتمام الدولة بقطاع التعليم وكل ما من شأنه تطوير هذا الجانب .
ونوه بجهود القائمين على شؤون التعليم العالي في المملكة وعملهم الدؤوب في سبيل إعداد المخرجات الوطنية المؤهلة التي تسهم في خدمة الوطن داعياً لهم بالتوفيق والنجاح .
وأعلن نائب خادم الحرمين الشريفين عن تبرعه بمبلغ عشرة ملايين ريال سنوياً لجامعة الملك سعود .
ثم التقطت الصور التذكارية مع نائب خادم الحرمين الشريفين .
حضر مراسم تسليم الشهادة الأمير مشعل بن عبدالله بن مساعد مستشار ولي العهد ورئيس ديوان ولي العهد الأستاذ علي بن إبراهيم الحديثي .
على صعيد آخر وقع نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود في مكتبه بوزارة الدفاع والطيران عقود الإدارة التجارية لكل من مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة ومطار الملك خالد الدولي بالرياض ومطار الملك فهد الدولي بالمنطقة الشرقية بقيمة إجمالية تبلغ ( 5ر579 ) مليون ريال .
وقد تم توقيع العقد مع شركة فرابورت الألمانية لإدارة مطار الملك عبدالعزيز الدولي بمبلغ قدره ( 216 ) مليون ريال ولإدارة مطار الملك خالد الدولي بمبلغ قدره ( 5 ر 201 ) مليون ريال ومثل الشركة الدكتور زيتشانج ، فيما تم التوقيع مع شركة مطارات شانجي الدولية السنغافورية لإدارة مطار الملك فهد الدولي بمبلغ وقدره ( 162 ) مليون ريال ومثل الشركة رئيسها ليم تشين بينغ .
ووجه نائب خادم الحرمين الشريفين أطراف العقود بالالتزام بما جاء فيها والحرص على توفير أقصى درجات التعاون والتنسيق فيما بينها بغية تحقيق الأهداف المنشودة التي ستعود بالنفع على الجميع داعياً الله تعالى أن يكلل تلك الجهود بالنجاح والتوفيق .
وأكد أن توقيع هذه العقود يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق الأهداف الاستراتيجية التي وضعت للمطارات الثلاثة وفي مقدمتها الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمسافرين ولشركات الطيران وعلى نحو يواكب المستويات العالمية لتتمكن من استقطاب الحصة التي تليق بها من الحركة الجوية في المنطقة وتصبح من المطارات القيادية فيها الأمر الذي سيترتب عليه – إن شاء الله – تحولها تدريجياً من قطاعات خدمة حكومية تعتمد كلياً على ميزانية الدولة إلى أجهزة مستقلة مالياً وإدارياً تعتمد على استثماراتها وإيراداتها التي يمكن تنميتها من خلال العمل بأساليب تجارية على غرار الأساليب التي يعمل بها في المطارات الناجحة عالمياً ومن ثم يمكن تحويل المطارات الثلاثة إلى شركات مستقلة مملوكة للدولة .
وعقب التوقيع على العقود الثلاثة التي تبلغ مدة كل منها ( 6 ) سنوات أوضح رئيس الهيئة العامة للطيران المدني المهندس عبدالله بن محمد نور رحيمي إن توقيع نائب خادم الحرمين الشريفين لهذه العقود يجسد ما توليه حكومة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين من اهتمام بقطاع الطيران المدني وقناعتها بالدور الذي يمكن أن يقوم به في دفع عجلة التنمية في البلاد .
وأضاف إن التعاقد مع شركات بحجم وخبرة كل من شركة فرابورت وشانغي سيسهم إن شاء الله تعالى في تحقيق الأهداف التي رسم معالمها نائب خادم الحرمين الشريفين في فترة وجيزة .
وحول أهم بنود العقود الثلاثة قال // بموجبها ستقوم الشركتان المذكورتان بتوفير مدراء من ذوي الخبرة العالمية في إدارة المطارات التي تديرها على مستوى العالم وذلك للعمل جنباً إلى جنب مع القائمين على إدارة مطاراتنا الدولية الثلاثة وسوف يتم تطوير إجراءات وأساليب العمل المتبعة في تلك المطارات لتصبح وفق النموذج المؤسسي من خلال تحديد المسؤوليات والواجبات وكذلك الصلاحيات ومراقبتها ومن ثم التركيز على الارتقاء بالجودة النوعية للخدمات المقدمة للمستفيدين كافة فضلاً عن تبني المقاييس المناسبة للأداء علاوة على الاهتمام بالجوانب المالية من خلال مراقبة المصاريف وتنمية العوائد بغية تحقيق الهدف المتمثل في الاعتماد على الذات بشكل تدريجي لتغطية الاحتياجات التشغيلية والرأسمالية // .
وأشار إلى أن الاتفاقيات تنطوي أيضاً على توفير برامج تدريبية مكثفة لتدريب منسوبي المطارات بمختلف مستوياتهم الإدارية داخل وخارج المملكة بما يتلاءم مع طبيعة عمل كل منهم إذ يشمل التدريب دورات تدريبية في المطارات العالمية التي تديرها الشركتان علاوة على التدريب على رأس العمل في داخل المملكة بالمطارات الثلاثة ، مبيناً أنه بموجب العقدين المبرمين مع شركة فرابورت ستقوم الشركة أيضاً بالمساهمة بمرئياتها من واقع خبرتها العالمية في مراجعة التصاميم الخاصة بتطوير مطار الملك عبدالعزيز الدولي والإشراف على مرحلة الانتقال إلى الصالات الجديدة عند الانتهاء من إنجازها إضافة إلى المساندة في تجهيز صالة السفر الرابعة في مطار الملك خالد الدولي بالرياض وكذلك المساهمة في دراسة ومراجعة تصاميم كافة المشاريع التطويرية التي سيشهدها المطارين خلال مدة العقد.
مما يذكر أن شركة فرابورت هي المالك والمشغل لمطار فرانكفورت الدولي وتعد واحدة من أهم الشركات العالمية في مجال صناعة المطارات الدولية حيث تدير وتمتلك مجموعة من المطارات الكبيرة العالمية في بلدان مختلفة .
أما شركة مطارات شانجي الدولية فهي تتبع هيئة الطيران المدني السنغافورية وتدير أكثر من ( 40 ) مطاراً حول العالم وتوظف خبراتها وإمكاناتها والقوى العاملة التابعة لها في إدارة عمليات تشغيل تلك المطارات وتطوير برامجها الإدارية وتقديم الخدمات الاستشارية اللازمة لها وتتنوع أنشطة الشركة بين المشاركة في ملكية بعض المطارات وبين بناء علاقة عمل استراتيجية مع البعض الآخر بغية تحقيق استثمارات مشتركة .
واستقبل نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود في مكتبه بوزارة الدفاع والطيران سفير خادم الحرمين الشريفين المعين لدى المجلس الفيدرالي السويسري حازم محمد بن صالح كركتلي وسفير خادم الحرمين الشريفين المعين لدى إيرلندا عبدالعزيز بن عبدالرحمن الدريس.
وقد حملهما نائب خادم الحرمين الشريفين تحياته وتقديره للقيادة السويسرية والإيرلندية وأوصاهما بالحرص على تقوى الله عز وجل والعمل على تعزيز العلاقات بين المملكة والدول المعينين فيها وأن يكونا خير سفراء لدينهم ووطنهم وشعبهم.
من جهتهما عبر السفيران عن اعتزازهما بالثقة الملكية السامية داعيين الله عز وجل أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين ونائبه وأن يوفقهما ليكونا عند حسن ظن القيادة الرشيدة بهما.
حضر الاستقبال الأمير الدكتور مشعل بن عبدالله بن مساعد مستشار ولي العهد ورئيس ديوان ولي العهد الأستاذ علي بن إبراهيم الحديثي والسكرتير الخاص لولي العهد الأستاذ محمد بن سالم المري .
ودخلت حملة الأمير سلطان الثانية للتثقيف الصحي والتي تشارك فيها مستشفيات القوات المسلحة بالشمالية الغربية أسبوعها الثالث والأخير تحت عنوان // صحتك للوطن // .
وقد كثفت خلال الحملة الندوات التثقيفية الصحية في جميع الوحدات العسكرية كما نفذت بعض الزيارات الطبية التثقيفية الميدانية لبعض القرى المجاورة لمدينة تبوك ووزعت خلالها المطويات والبوسترات وتم عمل بعض التحاليل للمواطنين وتقديم بعض الاستشارات الطبية بمشاركة المديرية العامة للشئون الصحية بمنطقة تبوك .
وأوضح مدير إدارة مستشفيات القوات المسلحة بالشمالية الغربية العميد طبيب غالب بن غالب حريب أن هذه الحملة شملت أكثر من أربعين موضوعا طبيا لتحقق أهدافها بنشر الوعي الصحي لكافة قطاعات المجتمع المدني والعسكري اضافة الى تحفيز أفراد المجتمع على اخذ المبادرة والدور الايجابي في الاهتمام بصحتهم وتأصيل السلوكيات الصحية الايجابية النابعة من تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف وقيم مجتمعنا الراسخة والتأكيد على أن قوة الوطن هي بفضل الله أولا ثم بقوة مواطنيه وهي جزء من إستراتجية الدفاع عنه وان القوات المسلحة مع المواطن في كل الظروف .
وبين أن المعرض الذي أقيم في بهو المستشفي قدم خدمات صحية للعديد من المواطنين حيث تم من خلاله فحص نسبة السكري بالدم وضغط الدم وقياس الوزن والخصر والتطعيم ضد الحمى الشوكية و ضد الأنفلونزا وتقديم استشارات صحية لأهمية الفحص قبل الزواج وتشجيع الأمهات على الرضاعة الطبيعية من خلال جناح خاص أقيم بالمعرض .
وأشار إلى تنظيم مسيرة رياضية شارك فيها الجميع وتم من خلالها توزيع المطويات والبوسترات الخاصة بالتثقيف الصحي بالإضافة إلى الأمسيات الثقافية الصحية النسائية التي أقيمت خلال الأسبوع الماضي في المراكز الثقافية للسيدات في مدينة الملك عبد العزيز العسكرية وقاعدة الملك فيصل الجوية وإسكان معهد سلاح المدرعات وسكن الدفاع الجوي والندوات التي أقيمت في مدارس الأبناء بنين وبنات .
وأضاف أن يوم الخميس القادم سوف يشهد نهاية فعاليات الحملة بتنظيم // قافلة صحتك للوطن // تنطلق من قيادة المنطقة الشمالية الغربية وتجوب شوارع مدينة تبوك حتى تصل إلى مصلى العيد ثم تعود إلى مدينة الملك عبد العزيز العسكرية وتشارك فيه الوحدات العسكرية و الإدارات الحكومية بسيارات تحمل شعارات الحملة .
وشارك مركز سلطان بن عبد العزيز للعلوم والتقنية ( سايتك ) التابع لجامعة الملك فهد للبترول والمعادن بالاجتماع الأول للجمعية العمومية لرابطة المراكز العلمية بشمال إفريقيا والشرق الأوسط الذي عقد مؤخرا بمكتبة الإسكندرية بجمهورية مصر العربية بالتعاون مع صندوق دعم المشاريع العلمية في الشرق الأوسط بحضور نخبة من العلماء والمفكرين يمثلون 14 دولة من منطقة الشرق الأوسط ومختلف دول العالم.
ويأتي انعقاد هذا الاجتماع لتوضيح دور المراكز العلمية في توصيل العلوم بطرق فعالة ومبتكرة وكذلك أساليب تفعيل الممارسات التعليمية وفق المعايير العالمية وإتاحتها لشباب منطقة الشرق الأوسط والتأكيد على مكانة المراكز العلمية في المجتمع وتعظيم دور التعليم غير الرسمي .
وتم خلال الاجتماع التطرق إلى عدد من المحاور والموضوعات التي تتعلق بالأدوار التي تقوم بها المراكز العلمية ومساهمتها مساهمة بناءة في إنشاء مجتمعات تحظى بالمعرفة كما أقيم على هامش الاجتماع معرض يضم احدث التقنيات في مجال صناعة المعارض والتجارب التي تساعد على تبسيط وتوصيل المعلومات العلمية للطلبة بالطرق المثلى وقد قدم خلال الاجتماع عدد من المحاضرات وورش العمل .
من جهة ثانية كرم الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية مجموعة كراسي الأمير سلطان بن عبد العزيز وذلك بتسليم الأستاذ ماجد القصبى المدير العام لمؤسسة سلطان بن عبدالعزيز آل سعود الخيرية الميدالية الذهبية ودرع الجامعة، وذلك خلال افتتاح سموه لفعاليات المؤتمر الوطني ال 19للحاسب الآلي الذي عقد مؤخراً في جامعة الملك سعود.
ويأتي هذا التكريم نظير تمويل نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير سلطان بن عبد العزيز عدة كراسي بحثية في مجالات البيئة والحياة الفطرية والدراسات الإسلامية المعاصرة وأبحاث المياه وكرسي مؤسسة الأمير سلطان الخيرية للتربية الخاصة .
وقد شكلت تلك الكراسي دفعة قوية ومؤثرة في مسيرة برنامج كراسي البحث بجامعة الملك سعود.
وتهدف كراسي البحث العلمية التي مولها نائب خادم الحرمين الشريفين إلى استقطاب الكفاءات العلمية المتميزة في مجال كل كرسي لدعم وتنشيط البرامج الأكاديمية والبحثية في الجامعة، والاستفادة من الخبرات العلمية وتسخيرها لتطوير الرصيد المعرفي والبحثي للجامعة والمجتمع بوجه عام، وتطوير برامج أبحاث الدراسات العليا، ودعم التخصصات العلمية المختلفة بما تحتاجه من كفاءات وأجهزة علمية ومختبرات حديثة.
وفى الرياض رعى الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض والرئيس الفخري لمدارس الرياض حفل انطلاقة فعاليات الملتقى الأول للقيادات الشابة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي ينظمه مركز الأمير سلمان لبناء القادة بمدارس الرياض للبنين والبنات خلال الفترة من 17- 1429/11/21ه الموافق 15- 2008/11/19م، وكان في استقباله نائب رئيس مجلس إدارة المدارس المهندس علي الزيد وأعضاء مجلس الإدارة والمدير العام للمدارس المشرف على مركز الأمير سلمان لبناء القادة الدكتور عبدالإله بن عبدالله المشرف ونائب وزير التربية والتعليم لتعليم البنات الأمير خالد بن عبدالله آل سعود ووكيل الوزارة للتعليم الدكتور محمد الرويشد ومدير عام التربية والتعليم بمنطقة الرياض الدكتور عبدالعزيز الدبيان ومدير عام التربية العربي الدكتور على القرني.
عقب ذلك توجه إلى قاعة الأمير سلمان إلى قاعة الأمير سلمان للاحتفالات بالمدارس وبدأ الحفل بالسلام الملكي ثم القرآن الكريم.
ثم ألقى مدير عام مدارس الرياض والمشرف العام على الملتقى كلمة رحب فيها براعي الحفل الأمير سلمان بن عبدالعزيز وبأصحاب السمو والمعالي الحاضرين وبالمشاركين في الملتقى من داخل وخارج المملكة وقال: بمناسبة هذا الملتقى الواعد، اسمحوا لي بأن أرحب باسمكم جميعاً برجل العطاء، وأنموذج الفكر المستنير، ومثال القيادة الفريد الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض الرئيس الفخري لمدارس الرياض الذي بدعمه كان هذا الملتقى وبجهوده كان هذا المجتمع وبعين رعايته بعد الله يسير الشباب المشارك والشابات المشاركات في ملتقى القيادات الشابة".
وأضاف المشرف: ان الدور القيادي الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية وما يعقد عليها من آمال في المستقبل الأمة ومصيرها، حمّل المملكة أعباء النهوض بهذا المستقبل فقامت عبر تاريخها بأداء الأمانة، ولذلك جعلت من القيادة فكراً ومن الريادة منهجاً، وها هي الأيام تؤكد ذلك، فقد ذهب خادم الحرمين الشريفين بالسفر إلى أقصى بقاع الأرض ليحمل لواء السلام وتعاون الحضارات في مؤتمر عالمي، ويبرز الوجه المشرق للفكر القيادي الحكيم، وها نحن صدى لذلك الفكر وصورة من صوره نلتقي لنبني ونعضد هذا الفكر من خلال ملتقى القيادات الشابة.
وتطرق المشرف في كلمته إلى دور مركز الأمير سلمان لبناء القادة حيث أوضح ان مركز الأمير سلمان لبناء القادة، ومدارس الرياض بكل إمكاناتها البشرية والمادية تعمل جاهدة من أجل المستقبل وذلك بترسيخ الفكر القيادي من خلال برامج ومشاريع ولقاء ات لها طابع أصيل تحمل هوية الإسلام وتؤثر في المحيط العربي والعالمي، إيماناً منا بالدور القيادي للمؤسسات التعليمية ومواكبة لمتطلبات العصر واحتياجات شباب الأمة.
وأشار المشرف في كلمته إلى أهمية دور المرأة في المجتمع مؤكداً على أن مدارس الرياض ممثلة في مركز الأمير سلمان المنظم والمشرف على هذا الملتقى وإدراكاً منها بأن المرأة نصف المجتمع، بادرت لدعوة الوفود النسائية لتشارك الرجال هموم المستقبل وتطلعات الشباب، وذلك يأتي اتساقاً مع رؤية قيادتنا الحكيمة في تعزيز دور ومكانة المرأة في المجتمع.
بعد ذلك تم عرض سيرة قائد والذي تناول قصة كفاح الملك عبدالعزيز التي أبرزت شخصيته كقائد نجح في توحيد المملكة وأرسى قواعدها لتكون دولة لها ثقلها وكيانها بين دول العالم.
ثم ألقى مدير عام مكتب التربية العربي لدول الخليج الدكتور علي بن عبدالخالق القرني كلمة قال فيها منذ أكثر من ثلاثين عاماً، ومكتب التربية العربي لدول الخليج يسعى ليرتقي بوعي الناشئة، ويزرع في عقولها بذور الوحدة والتعاون، واضعاً من أجل ذلك جميع من استطاع الوصول إليه من تجارب وخبرات وبعد هذه السنوات، ها هو مكتب التربية العربي، يسعده أن يشعل لحظة اللقاء بكم سعادة وفرحاً، ويملأها شكراً وعرفاناً، للأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض، الذي يفرد على لقاءاتنا دائماً أجنحة الأبوة، وتتلقانا ابتسامته بكل معاني الرعاية والحرص والمحبة.. وما هذا اللقاء الذي يتسيج بعطاء وتميز مدارس الرياض، إلا نموذج للم الشمل الخليجي على أرض واحدة، بآمال واحدة، وسواعد موحدة، وترجمة أمينة لآمال الآباء والأجداد.
ووجه حديثه للطلاب قائلا اسألوا التاريخ، ينبئكم عن رجال قهروا الفرقة والفاقة والمستحيل، وبنوا أوطانا طاولت السحاب شموخاً، وتلونت بالشمس إشراقاً، وبالأصيل حمرة، وبالأصالة قيمة ومعنى، اسألوا التاريخ، يقل لكم: إن عبدالعزيز الملك الموحد المؤسس الباني، كان يحفظ ملامح وجوهكم العربية الخليجية الأصيلة هذه عن ظهر قلب، وكان يدري أن يوم لقائكم شعباً واحداً متكاملاً متفانياً آت لا ريب فيه.. مثلما كانت سواعد آبائكم، وأجدادكم السمراء التي عافت سديل أردنتها تقبض بشدة على قياد المستقبل، لتبسطه أمامكم طيعا سهلاً، وكذلك كانت حبات العرق التي تتوضأ بها جباههم تدون أسماءكم في دفتر أحلامهم، لتقرؤوها في مثل هذا اليوم المجيد، الذي أنتم فيه مشاريع قادة، وعناوين غد أكثر إشراقاً.
وتابع قائلا كانت القيادات المتفانية في مختلف دول الخليج، هؤلاء الذين آلوا على عيونهم النوم، وعلى أجسادهم الراحة، قبل أن يدفعوا بدولهم إلى ساحات البناء والعطاء، وقبل أن يثقوا بأنكم آتون بعدهم، لتقطفوا دانية أحلامهم حضارة وعزة ومنعة.. هؤلاء هم من أضاؤوا السبيل أمامكم، وقد آن أوان لبصائركم، ولخطاكم، كي تعبر إلى الغد من بوابته العالية، وإلى الإنجاز من طريقه الواثقة.
وختم كلمته قائلا أهلاً بكم في ظل هذه الرعاية الكريمة من الأمير سلمان بن عبدالعزيز، أمير القلوب، قلوب الشباب، الذين يلقون من سموه كل دعم وعطاء، ويرى فيهم سموه رجال الميادين، التي خبرها جيداً، وهو يبني أسس نهضة الشباب، وأساسات الرياض العصرية، ويضع بجهوده السامية منظومة العمل والوفاء للأوطان.. الأوطان التي تستحق منكم أن تكونوا على قدر شموخ تخيلها، وفي مثل طهارة رمالها، أهلاً بكم، ومرحى لكم.. والله اسأل أن يوفقكم، وأن يسدد على دروب الهدى والخير والعمل خطاكم.
ثم ألقت الطالبة مريم بنت محمد العبدول من دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة كلمة الوفود المشاركة حيث أشادت فيها بالدور الكبير للأمير سلمان في إقامة هذا الملتقى الذي من أهم مخرجاته هو بناء الكوادر القيادية القادرة على تحمل مسؤولياته الوطنية في مختلف القطاعات نحو المستقبل.
واعربت قائلة إني واقراني نتقدم بالشكر الجزيل لكم يا صاحب السمو وللمسؤولين عن المدارس على اتاحة هذه الفرصة الذهبية لنا ونحن اذ نشكركم لنعدكم بأن نسعى حثيثا جاهدين لنتمكن من مهارات القيادة الحقيقية واكتساب الخبرات العلمية والعملية الواسعة التي سيقدمها لنا ويشرف علينا في تطبيقها خبراء في القيادة واضعين نصب اعيننا حرصكم الشديد على ضمان تدفق القيادات.
ثم ألقى الأمير سلمان بن عبدالعزيز كلمة قال فيها أيها الأخوة الأبناء يسرني أن أكون معكم هذه الليلة في ملتقى القيادات الشابة، ويسرني أن يكون معنا أبناء الخليج والبلاد العربية هذه الليلة.
وعبر قائلاً المملكة العربية السعودية ترحب بأشقائها وأبنائها، ويسرها أن يكون هناك تعاوناً دائماً للارتقاء في مثل هذه المناسبات الطيبة، وأشكر مدارس الرياض على إقامة هذا الملتقى حتى يتعلم شبابنا من تاريخنا المجيد بهذه الجزيرة العربية، والتي تشكل المملكة العربية السعودية الجزء الأكبر منها.
واوضح قائلاً نحن نعلم أن العرب قبل بعث محمد صلى الله عليه وسلم وتلقيه الوحي وهو من أكرم قبيلة من قبائل الجزيرة العربية كانت تعيش على الاقتتال والتنافر فجاء الإسلام ووحدها.
ولا شك أن المملكة العربية السعودية تعتز وتفتخر وتتحمل المسؤولية بوجود الحرمين الشريفين ومكة المكرمة قبلة المسلمين جميعاً، والمدينة المنورة منزل رسول الله صلى الله عليه وسلم إننا أبناء الجزيرة العربية نشعر بمسؤوليتنا، وهي كذلك منبع العروبة والعرب وأقول لأبنائنا أحرصوا على التمسك بعقيدتكم الإسلامية، واحرصوا بأن تعرفوا تاريخكم الإسلامي والعربي المجيد، وأقول لهم التعاون على البر والتقوى، ونحن كذلك والحمد لله وما هذا الملتقى إلا دليلاً على التعاون والارتقاء.
أيها الأخوة الأبناء نحن أبناء هذه الجزيرة العربية جميعا نعيش بخير ونعمة ومحبة والتقاء على البر دائما، ويعمل أبناؤنا كما عمل آباؤهم وأجدادهم على سبيل المحبة والتعاون والتآخي في ظل إسلامنا وعروبتنا وأن نكون كلنا أخوة وعرباً جميعا ومسلمين في خدمة ديننا وبلادنا وأن يجنبها كل مكروه إن شاء الله.
وأسأل الله عز وجل أن يجعلنا هداة مهتدين وأن يعلي كلمته، وأن يوفق شبابنا لما فيه خيرهم في دينهم ودنياهم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بعد ذلك قام الأمير سلمان بتكريم عدد من الجهات المشاركة وهي وزارة التربية والتعليم تسلمها الأمير خالد بن عبدالله، ومكتب التربية العربي تسلمها الدكتور علي القرني ووزارة الثقافة الاعلام تسلمها الدكتور صالح النملة وكيل وزارة الاعلام للاعلام الخارجي والرئاسة العامة لرعاية الشباب تسلمه محمد الدباسي ومؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة الدكتور خالد السبتي ومركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني كما تم تكريم الجهات الراعية للملتقى والمجموعة السعودية للابحاث والتسويق تسلمه الأستاذ ياسر الغسلان وجامعة الأمير سلطان وفندق لوذان والتقنيه الجديدة للطباعة الرقمية.
ثم أعلن المدير العام للمدارس عن موافقة الأمير سلمان على اطلاق جائزة الأمير سلمان للتميز الرقمي في التعليم لكل المعلمين والمعلمات في جميع مناطق المملكة ثم غادر سموه مقر الحفل وكان في وداعه المدير العام للمدارس واعضاء مجلس الادارة.
فى مجال آخر رعى الأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز مساعد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام للشؤون العسكرية حفل افتتاح المؤتمر السنوي الخامس للخدمات الطبية للقوات المسلحة وذلك بقاعة الملك فيصل للمؤتمرات في فندق إنتركونتيننتال بالرياض.
وكان في استقبال سموه لدى وصوله مقر الحفل رئيس هيئة الأركان العامة الفريق الأول الركن صالح بن علي المحيا ومدير عام الخدمات الطبية للقوات المسلحة رئيس المؤتمر اللواء الطبيب كتاب بن عيد العتيبي.
وقد بدئ الحفل المعد بهذه المناسبة بتلاوة آيات من الذكر الحكيم.
ثم ألقى مدير عام الخدمات الطبية للقوات المسلحة رئيس المؤتمر كلمة بين فيها أن الخدمات الطبية قدمت أربع فعاليات خلال هذا العام وهي حملة الأمير سلطان بن عبدالعزيز الوطنية الثانية للتثقيف الصحي وتمرين التعاون الطبي رقم (1) الذي شاركت فيه دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمؤتمر السنوي الخامس للخدمات الطبية الذي بدأت فعالياته اليوم بالإضافة إلى حملة الأمير سلطان بن عبدالعزيز للرعاية الصحية الأولية التي تستخدم فيها مستشفيات الميدان ويتم تسييرها في كل مرة إلى منطقة من مناطق المملكة.
وأشار اللواء العتيبي إلى أن المؤتمر حافظ هذا العام على أهدافه فأعطى الطب العسكري النصيب الأوفر غير أنه لم ينس المواضيع الأخرى التي درج على التطرق لها في الأعوام السابقة، كما صاحب هذا المؤتمر ندوتان وورشة عمل وهي ندوة العلوم الطبية التطبيقية ثم ندوة الصحة والحياة وهي أمسية ثقافية نسائية وأخيراً ورشة عمل في أساسيات البحث العلمي.
بعد ذلك استعرض مدير مستشفى القوات المسلحة بالرياض اللواء الطبيب سعيد بن محمد الأسمري نتائج تطبيق دراسة مستشفيات خدمة المجتمع (مستشفى الأمير منصور العسكري.. نموذج)
وأوضح أن التجربة أظهرت نجاحا بمقاييس عديدة من حيث تلمسها لحاجات المجتمع وسلاسة الأداء والارتباط الوثيق بالمستخدم وتلبية احتياجات المجتمع الطبية وتنوع طرق إيصال الخدمة الطبية والاستخدام الأمثل للموارد البشرية والمادية.
ثم قدم نائب رئيس قسم الأورام بمستشفى القوات المسلحة بالرياض المقدم الطبيب علي بن مطر الزهراني محاضرة بعنوان (تطبيقات تقنية النانوميتر في الطب الحديث) استعرض خلالها ما توصل إليه الطب الحديث حول تطبيقات تقنية النانو ومستقبل هذه التقنية.
كما قدم الأمين العام للمجلس الدولي للطب العسكري الفريق الطبيب متقاعد جاك سنابريا محاضرة بعنوان (نظرة على الطب العسكري) بين فيها أن أول مهام الطب العسكري هي دعم وحدات الجيش في السلم والحرب ويعتمد على سبعة أنشطة رئيسية من أبرزها فحص أفراد الجيش بدنيا ونفسيا لضمان جاهزيتهم لخدمة القوات المسلحة في الوحدات المجهزة للفحص والمستشفيات.
واستعرضت العميد الطبيب روندا كورم من الولايات المتحدة الأمريكية من خلال محاضرة لها بعنوان (التعامل مع الإصابات الحرجة في الميدان) بعض المعلومات عن كيفية تدريب الجيش الأمريكي للأطباء والممرضين والجنود ومدى جاهزية الوحدات الطبية أفرادا ومعدات وتنظيمها والتطورات التقنية والدروس المستفادة في العناية بالإصابات.
بعد ذلك ألقى الامير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز كلمة قال فيها "لقد أضحى مؤتمركم هذا حدثا علميا، تنتظره الأوساط الطبية ولعله الآن تجاوز المحيطين المحلي والإقليمي، بعد أن اكتسب سمعة طبية في عالم المؤتمرات الطبية، ما دفع الكثيرين إلى الرغبة في المشاركة فيه".
ثم استعرض بعض الملاحظات وقال أنا أشارككم في الرأي، وأبدى بعض الملاحظات، كما تعودنا، والتي لا تنقص من جهدكم وتميزكم، كنت اتمنى أن يستمر نهج المحاور المحددة، حتى يكون هناك تركيز في انتقاء الموضوعات المطروحة، بدلا من اتساع المحاور لتشمل قضايا متعددة ومتباينة، وأود أن تحوز تقنية "التكنولوجيا الناتومترية" اهتمامكم في أبحاثكم المقبلة، وأرى منكم تطويرا لها، وعدم الاكتفاء بسرد ما ابتكره الآخرون، ونجحوا في استخدامه، ولقد لفتني البحث، الذي يتناول الإصابة النادرة، التي تعرض لها مدرب رماية، أثناء أحد المشاريع، إن ما يهمني في هذا الموضوع، ليس الناحية الطبية، بل إجراءات الأمان، ينبغي مراعاتها، بل التشدد في تطبيقها.
وأضاف الأمير خالد ان دراسة المعايير الطبية للالتحاق بالخدمة العسكرية، ورقة بحثية مهمة، فاستيفاء الشروط الصحية هو أول متطلبات المتقدمين لنيل شرف الخدمة العسكرية، والتقيد بها يحمي من يقبل منهم، ولكن ما يهمني في المقام الأول أولئك الذين لم يستوفوا تلك الشروط، إذ يمثل ذلك أضخم مسح صحي للشباب في هذه الفئة العمرية، في مناطق المملكة جميعها، وهو يبين الحالة الصحية، والأمراض السائدة، والمستقبل الصحي لهم، لذا، ينبغي أن يكون هذا الموضوع في بؤرة اهتمام وزارة الصحة، وعدم الاحتفاظ بتلك المعلومات القيمة بين جدران الخدمات الطبية".
وأشار الى أن المسح الصحي للعسكريين، ورقة مهمة، من وجهة نظري، لأنها تمس الأمراض المزمنة بينهم، ومعدلاتها، وعوامل خطرها، بحث أود متابعة نتائجه والاستفادة منها، في تخطيط الوقاية من تلك الأمراض، قبل التفكير في علاجها، وأن تكون نتائجها، إلى جانب إحصائيات المستشفيات العسكرية في هذا المجال، هي الطريق القويم للارتقاء بالوضع الصحي لرجال القوات المسلحة.
وقال مساعد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام للشؤون العسكرية "لاحظت أن بحث "تقييم إعاشة الطوارئ في الميدان"، يخلو من الاستفادة من تجارب الدول الأخرى في هذا المجال، وخاصة تلك التي خاضت عمليات حقيقية، لذا، أرى ضرورة الاستعانة بتلك الأبحاث، والدروس المستفادة في هذا المجال، والخبرات المكتسبة، ثم اعتماد ما يلائم قواتنا المسلحة، وميادين تدريبها، ومسارح قتالها".
وأضاف "هناك ظاهرة تشغل الكثير من الغيارى على سمعة بلدهم، والمحافظين على مصالحه، ألا وهي سفر العديد من المرضى إلى الخارج طلبا للعلاج، حتى في أمراض غير مستعصية أو إجراء جراحات غير نادرة، ظاهرة تستحق الدراسة والتحليل والخروج بالخطط الواجبة لعلاجها، هناك أطباء وطبيبات، وممرضون وممرضات، وفنيون وفنيات، وأجهزة ومعدات، ومبان ومنشآت، وفي أخلاقيات مزاولة المهنة كتب ومجلدات، لدينا ذلك كله، ومن قبله دين رحمة وإحسان، عقيدة وإيمان، فماذا ينقص دولنا ؟ هل هي ثقافة التطبيب ؟ أم ثقافة التمريض ؟ أم ثقافة الجودة ؟ أم ثقافة اداء المعاملات على قدم المساواة من إتقان العبادات ؟ أم ثقافة الجوهر قبل المظهر ؟ نعم ينقص ذلك كله، إن حدث التهاون، في أي مجال فالإصلاح متيسر، وتدارك الأخطاء غير متعسر، أما في مجال الخدمات الصحية، فحياة الإنسان، الذي كرمه الرحمن، ستكون هي الثمن، كيف ننشر هذه الثقافات بين جنبات خدماتنا الصحية ؟ إنه موضوع مهم، أرى أن يكون محور اهتمامكم في أبحاث مؤتمركم السادس".
وبين أنه اطلع على ثلاث أوراق بحثية، تتناول الأخطاء والمضاعفات الطبية، وسلامة المرضى، والخطايا العشر، التي تؤدي إلى تلك المضاعفات، والشعار الذي تبناه مجلس وزراء الصحة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، أبحاث جيدة، تستهدف في المقام الأول، الجهود المبذولة في هذا المجال، وكيف يمكن تجنب تلك الأخطاء، وتحقيق سلامة المريض، وحماية حقوق الطبيب، وقال "من وجهة نظري، فأحد الطرق، التي تحقق هذا الهدف، إن لم يكن أهمها هو غرس "ثقافة الجودة" في أنفسنا، وفي عملنا، وفي الأنشطة كافة، الطبية والتمريضية والفنية، فضلا عن الإدارية والمالية والأمنية، وليكن نظام الجودة، نظاما أساسه منع وقوع الأخطاء، منذ البداية، وأن يكون معيار الاداء الأساسي هو العيوب الصفرية، فحياة الإنسان تستحق منا كل جهد مخلص، وعمل دؤوب".
وثمن الامير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز هذا المؤتمر، بطرحه موضوعات جديدة في عالم الطب، تحت محور "الجديد في الطب" وقال "لكن أهم من ذلك هو أن يطرح مؤتمركم تقنيات جديدة، نكون نحن المصدرين لها، وليس المستفيدين منها أو مستهلكيها فقط".
كما اشاد بفكرة إشراك العنصر النسائي، من خلال الندوة المصاحبة لهذا المؤتمر، وخاصة أنها تناقش ما يخص المرأة، صحيا واجتماعيا، وتفتح المجال لإشراكها في تناول قضاياها تناولا علميا صحيحا، وبالمثل، فإن ورشة العمل، الخاصة بأساسيات البحث العلمي، هي جهد مقدر، لأن البحث العلمي، مبادئه وأخلاقياته وتخطيطه، هو الأساس، الذي يصدر عنه كل عمل علمي، يعتمد البراهين والأدلة، إن ورشة العمل تعد إضافة علمية لهذا المؤتمر، نرجو أن تتبعها ورش مماثلة في مؤتمراتكم الآتية.
وفي ختام كلمته قدم الامير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز شكره وتقديره للقائمين على شؤون المؤتمر.
ثم تسلم هدية تذكارية بهذه المناسبة من مدير عام الإدارة العامة للخدمات الطبية للقوات المسلحة.
بعدها توجه الأمير خالد بن سلطان لافتتاح المعرض المصاحب لهذه المناسبة.
وفي تصريحات للصحافيين عقب الجولة قال رداً على سؤال عن كيف يرى مثل هذه الندوات والمؤتمرات في تطوير العمل في القوات المسلحة وما مدى التوسع في حملة الأمير سلطان للرعاية الصحية لتكون على مستوى المملكة، أن المؤتمر أصبح ليس مؤتمراً محلياً ولا إقليمياً، بل هناك مطالب أن يكون دولياً. لأن هناك كثير من الدول ترغب المشاركة فيه وذلك لعمق المواضيع المطروحة للنقاش ومستوى المحاضرين المشاركين فيه والخدمات الطبية للقوات المسلحة سباقة منذ زمن في الأبحاث أو مكتشفات جديدة في ظل النهضة العظيمة في عهد سيدي خادم الحرمين الشريفين والتي يشارك فيها إلى جانب الخدمات الطبية للقوات المسلحة وزارة الصحة والحرس الوطني والمستشفى التخصصي الذين لهم باع في هذه الأبحاث ونتمنى دائماً أن الخدمات الطبية تستثمر في النمو، أما بالنسبة لحملة الأمير سلطان فتوجيهات سمو سيدي ولي العهد أن تصل هذه الحملة لكل مدينة وقرية وهجرة وأن تستقطب أكبر عدد ممكن من المراجعين لتعريفهم بالنواحي الصحية والمساهمة في عمل أفضل. وهناك الآلاف ممن راجعوا الحملة.
ورداً على سؤال حول المكانة التي وصلت إليها القوات المسلحة في المجال الطبي والوصول للعالمية بمستوى الطبيب السعودي وأيضاً من ناحية الإمكانات كيف تقيمون استقطاب الكفاءات للمملكة وتأثير ذلك على الكادر الطبي المحلي قال سموه: منذ أكثر من ثلاثين سنة وولي العهد يبعث ضباطاً مخصوصين إلى دول مثل ألمانيا وغيرها بهدف استقطاب السعوديين الذين يعملون هناك بعد تخرجهم وهذا بداية الاستقطاب والنظرة الثاقبة لولي العهد منذ ذلك الوقت وحتى مدير عام الخدمات الطبية للقوات المسلحة ممن درسوا وتخرجوا من ألمانيا، مشيراً إلى أن التوجيهات المستمرة من خادم الحرمين ومن ولي العهد ومن سمو نائب وزير الدفاع أن يتركز الاهتمام على الطبيب نفسه أكثر من المعدات التي بالإمكان توفيرها، وكذلك المنشآت نستطيع بحمد الله أن نبنيها.
وأضاف: إن الطبيب السعودي والفني والممرض هم أساس العمل ولدينا من يمثل بل ويسبق كثير من الدول ممن لهم باعهم.
وحول مشاركة وزارة الدفاع في حج هذا العام قال الأمير خالد: إن المشاركة موجودة كما هو معتاد وكل سنة أفضل من التي قبلها، لأننا نستفيد من الأخطاء ولدينا المستشفيات الطبية الميدانية لها باع طويل من الخبرة ولها باع في حل الأزمات والتعامل مع كافة الظروف ومعلوم أنها شاركت في العراق أكثر من سنة ونصف وكذلك في لبنان سنة ونصف عالجنا في هذه الدول مئات الآلاف من الحالات وهذا فخر واعتزاز.
وحول ما يعانيه مستشفى القوات المسلحة بالرياض من ضغط شديد في المراجعين في ظل موقع المستشفى الحالي فهل هناك نية لنقل أو التوسع للمستشفى العسكري بالرياض قال سموه: أولاً الازدحام الشديد وحتى في المستشفيات الكبرى في العالم موجود بسبب زيادة المراجعين التي تفوق طاقة المستشفى، وموقع المستشفى الحالي في مساحة صغيرة لا تسمح بالتوسع الكبير ولهذا أمر ولي العهد بوضع حلول لهذا الموضوع وأخذت التوجيهات الكريمة من المقام السامي وخصصت الآن أرض كبيرة متكاملة لبناء مستشفى إضافي سيعمل إن شاء الله على مراحل، وهذا قيد التقييم بالخدمات الطبية وسوف يعرض على القيادة العليا لأخذ التوجيهات والموافقة.
وحول ما وجدته حملة الأمير سلطان من ترحيب من المواطنين في المحافظات وسكانها وهل هناك نية لإنشاء مراكز رعاية صحية في المحافظات باسم القوات المسلحة قال: نتمنى أن نتواجد في كل مكان بالمملكة، والخدمات الطبية تتواجد الآن في أي مكان تتواجد فيه وحدات عسكرية وتمت الموافقة على وضع مثل هذا الباحة وبإذن من أننا نعمل كل ما في وسعنا في المستقبل.
حضر الحفل قادة أفرع القوات المسلحة وكبار الضباط بالخدمات الطبية والدكتور محمد كامل الشابي المدير العام للصحة العسكرية بالجمهورية التونسية الشقيقة رئيس المجلس الدولي للطب العسكري.
وأقام الأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز مساعد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام للشؤون العسكرية حفل عشاء للأمير وليم الكسندر ولي عهد هولندا رئيس الهيئة الاستشارية للأمين العام للأمم المتحدة لشؤون المياه والصرف الصحي والوفد المرافق له في مزرعة الخالدية .
وقد صحب الأمير خالد بن سلطان ولي عهد هولندا بجولة في مزرعة الخالدية واسطبلات الخيل بالخالدية حيث قدم الأمير خالد بن سلطان لضيفه هدية مهرة عربية الأصل كحيلة اسمها / صادقة الخالدية / من إنتاج مزارع اسطبلات الخالدية وهي بنت البطل العالمي أف شمال من البطلة العالمية أدريم ديفا .
حضر حفل العشاء وزير الموارد والمياه والري والصرف الصحي بجمهورية مصر العربية عضو مجلس المحافظين ومؤسس المجلس العالمي للمياه الدكتور محمود أبوزيد ووزير المياه والكهرباء المهندس عبدالله بن عبدالرحمن الحصين ومدير جامعة الملك سعود الدكتور عبدالله بن عبدالرحمن العثمان وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى هولندا وليد الخريجي وسفير هولندا لدى المملكة وعدد من الفائزين بجائزة الأميرة سلطان بن عبدالعزيز العالمية للمياه .