الأمير سلطان بن عبد العزيز نائب الملك يستعرض مع ملك البحرين أوضاع المنطقة والتطورات الدولية

نائب الملك يتسلم رسالة من ملك الأردن ويستقبل ولى عهد هولندا

الأمير سلطان يرعى حفل تسليم "جائزة الأمير سلطان بن عبد العزيز العالمية للمياه" وبدء أعمال المؤتمر الدولي الثالث للموارد المائية والمنتدى العربي للمياه

نائب الملك يسلم الفائزين بجائزة الأمير سلطان العالمية للمياه جوائزهم

عقد نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود والملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين اجتماعاً ثنائياً بقصر نائب خادم الحرمين الشريفين فى العزيزية.

وجرى خلال الاجتماع بحث آخر المستجدات على الساحات الخليجية والعربية والدولية إضافة إلى بحث آفاق التعاون بين البلدين الشقيقين وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة.

وعقب الاجتماع ودع نائب خادم الحرمين الشريفين أخاه الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين والوفد المرافق له متمنياً سموه له ولمرافقيه سفراً سعيداً.

وكان نائب خادم الحرمين الشريفين قد أقام في قصر سموه فى العزيزية حفل استقبال وعشاء تكريماً لأخيه الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين الشقيقة والوفد المرافق لجلالته.

وفي بداية الاستقبال صافح الملك حمد بن عيسى آل خليفة مستقبليه من الأمراء والوزراء وكبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين.

بعد ذلك تناول الجميع طعام العشاء على مائدة نائب خادم الحرمين الشريفين.

وقد وصل الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين إلى الرياض في زيارة للمملكة، حيث كان في استقبال جلالته بمطار قاعدة الرياض الجوية نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود. كما كان في استقباله الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية والأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض والأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز مساعد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام للشؤون العسكرية والأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز الأمين العام للهيئة العامة للسياحة والآثار والأمير الدكتور عبدالعزيز بن محمد بن عياف آل مقرن أمين منطقة الرياض وسفير مملكة البحرين لدى المملكة محمد صالح الشيخ علي. بعد ذلك صافح ملك مملكة البحرين مستقبليه من الوزراء وكبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين. وبعد استراحة قصيرة في صالة التشريفات بالمطار صحب نائب خادم الحرمين الشريفين أخاه الملك حمد بن عيسى آل خليفة في موكب رسمي الى قصر سموه العزيزية. ويضم الوفد المرافق لملك البحرين الشيخ ناصر بن حمد بن عيسى آل خليفة والشيخ خالد بن حمد بن عيسى آل خليفة والشيخ خالد بن احمد بن سلمان آل خليفة وزير الديوان الملكي والشيخ سلمان بن عبدالله بن حمد آل خليفة رئيس جهاز المساحة والتسجيل العقاري والشيخ راشد بن عبدالله بن حمد آل خليفة والشيخ حمد بن إبراهيم آل خليفة و الشيخ خليفة بن عبدالله بن محمد آل خليفة رئيس جهاز الأمن الوطني ومستشار الملك للشؤون الثقافية والعلمية الدكتور محمد جابر الأنصاري والمستشار للإعلام نبيل يعقوب الحمر والشيخ خالد بن سلمان بن عبدالله آل خليفة ورئيس المراسم الملكية نبيل إبراهيم قنبر والسكرتير الشخصي لملك البحرين حمد بن على الكعبي.

وتسلم نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود رسالة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود من الملك عبدالله الثاني بن الحسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية .

وقام بتسليم الرسالة لنائب خادم الحرمين الشريفين مستشار ملك الأردن لشؤون العشائر الشريف فواز بن زبن بن عبدالله خلال استقبال سموه له في مكتبه بالديوان الملكي بقصر اليمامة.

ونقل المسئول الأردني لنائب خادم الحرمين الشريفين تحيات وتقدير ملك المملكة الأردنية الهاشمية فيما حمله سموه تحياته وتقديره لجلالته .

حضر الاستقبال الأمير الدكتور مشعل بن عبدالله بن مساعد مستشار ولي العهد ورئيس ديوان ولي العهد الأستاذ علي بن إبراهيم الحديثي والسكرتير الخاص لولي العهد الأستاذ محمد بن سالم المري والسفير الأردني لدى المملكة قفطان المجالي .

ثم استقبل نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود في قاعة الاستقبالات بمركز الملك فهد الثقافي الأمير وليم الكسندر ولي عهد مملكة هولندا أمير أورانج رئيس الهيئة الاستشارية لأمين عام الأمم المتحدة لشؤون المياه والصرف الصحي.

ونقل الأمير وليم لنائب خادم الحرمين الشريفين تحيات وتقدير الملكة بياتريكس ملكة هولندا فيما حمله تحياته وتقديره لجلالتها.

وعبر الأمير وليم عن سعادته بلقاء نائب خادم الحرمين الشريفين. كما أعرب بصفته رئيس الهيئة الاستشارية لأمين عام الأمم المتحدة لشؤون المياه والصرف الصحي عن تقديره للأمير سلطان بن عبدالعزيز على جهود سموه ممثلة في إنشاء الجائزة بهدف تعزيز الجهود المبذولة لتحقيق الأمن المائي والاهتمام بقضايا المياه على مستوى العالم.

حضر الاستقبال الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض والأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز مساعد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام للشؤون العسكرية رئيس مجلس جائزة الأمير سلطان بن عبدالعزيز العالمية للمياه ووزير المياه والكهرباء المهندس عبدالله بن عبدالرحمن الحصين وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى هولندا وليد الخريجي وسفير هولندا لدى المملكة نيكولاس بيتس.

وشرف نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود بحضور الأمير وليام ألكسندر ولي عهد مملكة هولندا أمير ولاية أورانج ورئيس الهيئة الاستشارية لأمين عام الأمم المتحدة لشؤون المياه والصرف الصحي حفل تسليم جائزة الأمير سلطان بن عبدالعزيز العالمية للمياه في دورتها الثالثة 2006 / 2008م وذلك بمركز الملك فهد الثقافي بالرياض .

ولدى وصول نائب خادم الحرمين الشريفين مقر الحفل كان في استقباله الأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز مساعد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام للشؤون العسكرية رئيس مجلس جائزة الأمير سلطان بن عبدالعزيز العالمية للمياه ووزير المياه والكهرباء المهندس عبدالله بن عبدالرحمن الحصين ومدير جامعة الملك سعود الدكتور عبدالله العثمان وأمين عام الجائزة المشرف على مركز الأمير سلطان لأبحاث البيئة والمياه والصحراء بجامعة الملك سعود الدكتور عبدالملك بن عبدالرحمن آل الشيخ وسكرتير مجلس الجائزة أحمد بن عبدالمحسن المحيسن. ثم عزف السلام الملكي .

وبعد أن أخذ نائب خادم الحرمين الشريفين مكانه في قاعة الحفل تليت آيات من القرآن الكريم .

عقب ذلك ألقى الأمير خالد بن سلطان بن عبد العزيز كلمة قال فيها // مضت سنوات على إعلان جائزة الأمير سلطان بن عبد العزيز العالمية للمياه , ست سنوات شهدت صراعات سياسية ومشكلات اقتصادية وأزمات مالية وكوارث طبيعية لم تسلم من أي منها دولة واحدة ونبهنا وقتها لأخطار مائية تحيط بنا من كل حدب وصوب من ندرة وتلوث وجفافا وتصحر وصراع وفجوات مائية بين العرض والطلب وكنا نأمل أن تحمل السنوات التالية ما يبشر بانفراج لتلك الأزمة وبما يعين على تنفيذ الخطط الطموحة في النمو والتنمية // .

وأبان أن المشكلة استفحلت والأخطار ازدادت ما بين هدر وإسراف وتلوث واستنزاف وشعوب أضحت تحت خط الفقر المائي ودول بات تصنيفها ضمن حزام الجفاف الشديد وهي أخطار أغلبها من صنع الإنسان.

ورحب الأمير خالد بن سلطان بولي عهد هولندا الأمير فليم الكسندر الذي لم يبخل بوقته وجهده في سبيل تخفيف المعاناة المائية في بلده وفي العالم أجمع .

وأشار إلى أن الخبراء يتحدثون من خلال أربعة مصطلحات اختزلوا فيها الأزمة المائية وهي الإدارة المائية المتكاملة , والثقافة المائية , والوعي المائي , والسلوك المائي , عادا أياها تصف المشكلة والحل في آن واحد .

ولفت النظر إلى أن ما تتعرض له البيئة ومصادرها من مشكلات وصعوبات ناجمة عن سوء تنفيذ أو إدارة تلك المصطلحات .

وأكد أن الإدارة المائية المتكاملة ينبغي أن تشتمل على حسن إدارة الموارد المائية المتاحة كافة وإدارة الطلب على المياه بمشاركة القطاعات جميعها مع وضع سياسات واستراتيجيات وخطط جامعة في ظل أطر تشريعية وقانونية شاملة مع تطوير المؤسسات المائية والبيئية , تطويرا علميا وتقنيا , مبينا أن هذه الإدارة هي حجر الأساس وهي بداية كل بديل ونهاية كل حل وأنها يجب أن ترتقي لتكون إدارة معرفية متكاملة .

وعد مساعد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام للشؤون العسكرية ورئيس مجلس الجائزة أن الوعي المائي والثقافة المائية والسلوك المائي من الضرورات بوصف الإنسان هو المستهلك وهو المسرف وهو المرشد وهو المبدع وهو الباحث وهو المقرر وهو من سيتولى الإدارة المعرفية المتكاملة للمياه .

وقال // تعلمون أن / منظمة الشفافية الدولية / تصدر تقارير سنوية وقد أصدرت تقريرها هذا العام في شأن الفساد المائي وأهم ما جاء فيه أن بدء تغير المناخ وازدياد الطلب على الموارد المائية في جميع أنحاء العالم ، جعلا من مكافحة الفساد في قطاع المياه أمرا ملحا اليوم أكثر من أي وقت مضى , فمن دون المزيد من الإجراءات والسياسات لإيقاف أي تدهور في هذا القطاع سيكون هناك الكثير من الآثار السلبية في التنمية الاقتصادية والبشرية وتدمير للنظم البيئية الحيوية إلى جانب ما قد تسببه من تأجيج التوتر الاجتماعي ونشوب النزاعات في هذه الموارد الأساسية // .

وأضاف الأمير خالد بن سلطان قائلا // على الرغم من اعتراض بعض الدول على تقرير المنظمة , إلا أنني أؤيد ما يرد في مثل هذه التقارير حتى لو كانت المبالغة أو التشهير إحدى سماتها لأنها تفتح العيون على مواطن ضعف مطلوب علاجها // داعيا القائمين على شؤون المياه في الدول كافة للاطلاع على التقرير ودراسة تحليلاته ودروسه الأربعة المستفادة وتوصياته بالإصلاح وتحليل إحصائياته المخيفة ليدركوا الخطر ويصلحوا الفساد .

وأعرب عن آمل الجميع في أن يكون جهد الجائزة من خلال أبحاثها رائدا في الوصول إلى استخدام تقنيات جديدة تعمل على تطوير مصادر المياه والمحافظة عليها ويكون معينا على وضع سياسات مائية تخدم التنمية في ظل ندرة المياه التي يعانيها العالم مبرزا الارتباط الوثيق بين الأمن المائي والتنمية المستدامة وضرورة وضع الاستراتيجيات والخطط الوطنية والإقليمية والدولية لمواجهة هذه المشكلة .

وقال الأمير خالد بن سلطان // بعد هذه النظرة الرمادية إلى المشكلة المائية , يبقى الأمل دوما , فلا يأس من رحمة الله , ما دام يرعانا رجل نذر نفسه لفعل الخير وخدمة العلم وتشجيع البحث رجل حباه الله بابتسامة تبشر بالتفاؤل وتشيع الطمأنينة في من حوله , أحبه الناس وأطلقوا عليه أسمى الصفات وأنبل الأسماء , أنشطته في مجال المياه يدركها القاصي والداني , يرعى مركزا لأبحاثها , وإنشاء لها جائزة عالمية , يدعم مشروعا لحصد مياه الأمطار والسيول وخزنها , ويدعم الأنشطة المائية محليا وعربيا ودوليا , إنه سلطان الخير وسلطان المرؤة ورجل البيئة الأول إنه والدي أقف له حبا واحتراما وأخفض له جناح الذل من الرحمة , متعه الله بالصحة والعافية وحفظه من كل شر وسوء // .

وأستطرد قائلا // نعم هناك أمل ما دام الله قد حبانا بقيادة رشيدة على رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز تقيم المشاريع الرائدة لتحلية المياه وبناء السدود الضخمة وإنشاء شبكات المياه والصرف الصحي وتنمية موارد المياه والحفاظ عليها واستخدام التقنيات الحديثة في الزراعة والري فالحمد لله على اصطفائه وندعوه أن يحفظه ويوفقه ويسدد خطاه // .

وأضاف // يكاد الأمل يكون واقعا مع وجود علماء وباحثين , مفكرين ومبدعين , العلم سبيلهم والبحث طريقهم وحل المشاكل المائية غايتهم , هؤلاء العلماء هم من نحتفي بهم اليوم معلنين فوزهم بجائزة الأمير سلطان بن عبد العزيز العالمية للمياه في دورتها الثالثة . أهنئهم وأدعوهم وغيرهم إلى بذل المزيد من الجهد في التنافس الشريف في موضوعات الجائزة في دورتها الرابعة // .

ونوه بجهود القائمين على شؤون الجائزة الذين أسهموا في إنجاح أعمالها تخطيطا وتنفيذا ، رعاية واهتماما ، إشرافا ورقابة ولأعضاء مجلس الجائزة الذين لم يألوا جهدا في سبيل تحقيق الآمال في مستقبل مائي آمن .

بعد ذلك أعلن أمين عام جائزة الأمير سلطان بن عبدالعزيز العالمية للمياه أسماء الفائزين بالجائزة في دورتها الثالثة 2006 ـ 2008 من العلماء والمهتمين بقضايا المياه على مستوى العالم حيث تشرفوا بالسلام على نائب خادم الحرمين الشريفين وتسلم جوائزهم من سموه.

وقد نال الجائزة في فرع المياه السطحية أستاذ الموارد المائية ومدير علوم المياه والتدريب بقسم الهندسة المدنية في جامعة ولاية كولورادو بالولايات المتحدة الأميركية البرفيسور شيه تيد يانج , فيما فاز بالجائزة في فرع المياه الجوفية أستاذ الهيدروميكانيك في المعهد السويسري الاتحادي للتكنولوجيا في زيورخ ومدير معهد الهندسة البيئية في زيورخ البرفيسور فولفجانج كنزيلباخ .

فيما فاز بالجائزة مناصفة في فرع الموارد المائية البديلة ( غير التقليدية ) نائب مدير جامعة كيبانجسان في ماليزيا وأستاذ الأغشية وتكنولوجيا الفصل فيها البرفيسور عبد الوهاب محمد , والمؤسسة العامة لتحلية المياه في المملكة العربية السعودية حيث تشرف باستلام الجائزة محافظ المؤسسة الأستاذ فهيد بن فهد الشريف .

وفاز بالجائزة مناصفة في فرع الموارد المائية وحمايتها أستاذ الهندسة الكيميائية ومؤسس مركز هندسة أنظمة المعالجة في جامعة التكنولوجيا في ماليزيا ورئيس مجموعة الأبحاث الكيميائية والبيوتكنولوجية في مركز إدارة أبحاث الجامعة البرفيسور زين الدين عبدالمنان , ومركز القرار للمدن الصحراوية وتسلمتها رئيسة المركز باتريسا غون .

وعقب تسلم الفائزين لجوائزهم ألقوا كلمات عبروا فيها عن سعادتهم واعتزازهم بهذا التكريم وعدوه باعثا لمزيد من العمل والاجتهاد فيما يخص مجال أبحاثهم المتعلقة بقضايا المياه بهدف تعزيز التعاون المبذول في مختلف بلدان العالم لتحقيق الأمن المائي .

وثمنوا للمملكة العربية السعودية اهتمامها وخدمتها لقضايا المياه مؤكدين أن جائزة الأمير سلطان بن عبدالعزيز العالمية للمياه دليل لحجم الجهود المبذولة في هذا الشأن.

بعد ذلك ألقى ولي عهد مملكة هولندا كلمة عبر فيها عن شكره وتقديره لنائب خادم الحرمين الشريفين على حسن الاستقبال وكرم الضيافة التي قوبل بها , مثمنا الدعوة الكريمة لحضور المؤتمر الدولي الثالث للموارد المائية والبيئة الجافة .

ونوه بجهود المملكة العربية السعودية في خدمة قضايا المياه ومشاركة الجميع في إيجاد الحلول في مشكلة المياه وتوفيرها مؤكدا أهمية الدراسات والبحوث التي قدمها الفائزون بالجائزة في دوراتها المختلفة لما لها من دور في تعزيز الجهود الدولية .

وأشاد ولي عهد مملكة هولندا بجائزة الأمير سلطان بن عبدالعزيز العالمية للمياه وقال // إنها ستعزز من التعاون وتدعم الجهود المماثلة في مجال المياه // .

بعد ذلك شرف نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير سلطان بن عبدالعزيز وولي عهد هولندا والحضور حفل العشاء الذي أقيم بهذه المناسبة .

إثر ذلك ودع نائب خادم الحرمين الشريفين ولي عهد مملكة هولندا متمنيا له طيب الإقامة في المملكة .

عقب ذلك غادر سموه مقر الحفل مودعا بالحفل والتكريم .

حضر الحفل الأمير فهد بن محمد بن عبدالعزيز والأمير بندر بن محمد بن عبدالرحمن والأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض والأمير خالد بن فيصل بن سعد والأمير خالد بن فهد بن خالد والأمراء والوزراء وكبار المسؤولين.

هذا وتحت رعاية نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود افتتح الأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز مساعد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام للشئون العسكرية الرئيس الفخري للمجلس العربي للمياه ، المؤتمر الدولي الثالث للموارد المائية والبيئة الجافة 2008م والمنتدى العربي الأول للمياه وذلك بمركز الملك فهد الثقافي في الرياض.

وقد بدئ الحفل المعد بهذه المناسبة بتلاوة آيات من الذكر الحكيم.

ثم ألقى الأمين العام لجائزة الأمير سلطان العالمية للمياه رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر الدولي الثالث للمياه الدكتور عبدالملك آل الشيخ كلمة شكر خلالها باسمه واسم الجهات المنظمة والراعية والداعمة لهذا المؤتمر ، نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير سلطان بن عبدالعزيز لرعايته لهذا المؤتمر ، وللأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز على افتتاحه المؤتمر.

وقال // إن الماء عنصر الحياة الأغلى والحاجة إليه في تصاعد مستمر، مما يستدعي تضافر الجهود بين كافة العلماء وشرائح المجتمعات الإنسانية للعمل معا بروح الأمانة والمسؤولية لتوفير الماء والمحافظة على ديمومته ونقاءه من التلوث والترفع في سبيل تحقيق ذلك عن أية اعتبارات جغرافية أو سياسية أو اقتصادية //.

وأشار الدكتور آل الشيخ إلى أن الماء كغيره من عناصر البيئة يقع في محور اهتمامات نائب خادم الحرمين الشريفين لما يتمتع به سموه الكريم من شخصية إنسانية رفيعة المستوى، عميقة الإحساس، فياضة المشاعر، تمتد بالدعم والرعاية في كل ما يتعلق بالمحافظة على البيئة وأهم عناصرها وهو الماء. من هذا المنطلق كانت جائزة الأمير سلطان بن عبدالعزيز العالمية للمياه التي قدمها سموه الكريم تشجيعاً للبحث العلمي وتكريما لكل الجهود المخلصة والعقول المبدعة التي شاركت في الحفاظ على الماء في كل أنحاء العالم //.

وعبر عن شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ونائبه لكل ما يقدمانه في سبيل رفعة هذا الوطن وبناء هذه الأمة وتقدمها.

بعد ذلك ألقى وزير المياه والري بجمهورية مصر العربية رئيس المجلس العربي للمياه الدكتور محمود أبو زيد كلمة ثمن خلالها رعاية نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير سلطان بن عبدالعزيز للمؤتمر الدولي الثالث للموارد المائية والبيئة الجافة والمنتدى العربي الأول للمياه الذي يأتي بالتزامن مع جائزة الأمير سلطان العالمية للمياه .

وقال // إن هذه الرعاية تعبر عن مدى اهتمام سموه بقضايا المياه في العالم وفي الوطن العربي بصفة خاصة ورعايته لعلوم المياه والعلماء وثقته في أن العلم والعمل هما فقط السبيل الوحيد لمواجهة التحديات وتأمين مستقبل هذه المنطقة //.

وأوضح الوزير المصري أن المنتدى العربي الأول للمياه سيناقش بعض البرامج الفنية التي يتبناها المجلس العربي للمياه ومنها برنامج التكيف مع المتغيرات المناخية وإدارة الطلب على الموارد المائية وغيرها من الأمور المتعلقة بالمياه.

بعدها ألقى وزير المياه والكهرباء الدكتور عبد الله الحصين كلمة رحب فيها بالأمير خالد بن سلطان بن عبد العزيز مثمنا افتتاح سموه لفعاليات هذا المؤتمر .

وأوضح أن نقص الموارد المائية يتمثل بجلاء في انخفاض الكمية المتاحة للاستخدام الفرد بحوالي ( 60 في المائة ) منذ عام 1950م أي أن استخدام العالم للمياه قد زاد ثلاث أضعاف خلال النصف الأخير من القرن المنصرم عندما زاد سكان العالم من (2.5) بليون إلى (6) بلايين نسمة وستنخفض الكمية المتاحة بنسبة (33 في المائة) خلال الأربعين سنة القادمة حين يرتفع عدد سكان العالم إلى (9) بلايين نسمة أي أنه خلال مئة عام فقط أنخفض وسينخفض المتاح للفرد بأكثر من (90 في المائة) عن مستواه 1950م أو بمعنى آخر لن يعود متاحا للفرد في عام 2050م إلا أقل من (10 في المائة) مما كان متاحا في عام 1950م ، ومن ناحية أخرى يتضاعف الطلب على المياه كل ( 35 ) عام وإذا كان (40 في المائة) من المياه المطلوب توفيرها للزراعة سيأتي من مياه الري كما هو الحال الآن وذلك لسد حاجة ( 2.4 ) بليونين وأربعة من عشرة من البليون نسمة ، من المتوقع إضافتهم لسكان العالم فإن الحاجة ستكون لما يوازي عشرين ضعف لجريان نهر النيل أو مئة ضعف جريان نهر كلورادو وهو ما يظهر بجلاء حجم التحدي الذي يواجهه العالم . وقال معالي الوزير // إن توزيع المياه بين مناطق العالم لا يتناسب إطلاقا والكثافة السكانية فبينما تستأثر الأمريكيتان بحوالي (40 في المائة) من مياه العالم نجد أن سكانها هم (15 في المائة) فقط وفي المقابل تحوي آسيا (60في المائة) من السكان ولا يتجاوز نصيبها (36في المائة) أي نصيب الفرد في قارة آسيا أقل من ربع نصيب نضيره في الأمريكيتين وتزداد فجوة المقارنة اتساعا عندما تضيق الدائرة لتشمل الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا الذي يحوي (6.4 في المائة) من سكان العالم بينما يحوي (1.4 في المائة) فقط من المصادر المائية أي أن نصيب سكان هذه المنطقة هو ربع متوسط المتاح لقارة آسيا على قلتهم مقارنة بالأمريكيتين ، علما بأن ثلاثة أرباع المتاح من المياه في الشرق الأوسط وشمالي إفريقيا تستأثر به أربع دول فقط هي (إيران والعراق وسوريا وتركيا) إضافة إلى ذلك فإن اثنتي عشر دولة من أكثر من خمس عشرة دولة في العالم شحا في المياه تقع في الشرق الأوسط وشمالي إفريقيا// .

وبين أنه من هذا المنطلق تأتي أهمية عقد هذا المؤتمر الذي ينعقد متزامنا مع حفل توزيع جائزة الأمير سلطان العالمية للمياه بفروعها الأربعة وفرعها الإبداعي هذه الجائزة التي تأتي لتؤكد اهتمام سموه الكريم بجانب المياه بحثا وتقنية وإدارة ليس في المملكة فحسب بل في العالم أجمع //.

بعد ذلك ألقى الأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز كلمة قال فيها // إنه ليوم مشهود، أن نجتمع في عاصمة المملكة ، في ظل ثلاث مناسبات مائية فها هو المؤتمر الدولي للموارد المائية والبيئة الجافة ، في دورته الثالثة ، والمنتدى العربي الأول ، الذي ينظمه المجلس العربي للمياه ، والثالثة توزيع الجوائز عل الفائزين بأبحاث جائزة الأمير سلطان بن عبدالعزيز العالمية للمياه ثلاث مناسبات تبين أهمية هذه السلعة الإستراتيجية ، التي منها تبدأ الحياة ، ومن دونها تنتهي وهي توضح القلق العالمي بل الفزع مما ينتاب مادة الوجود من ندرة ، وقدر ، وتلوث ، وسوء إدارة ثلاث مناسبات ، تنذر بأننا سنغرق جميعاً ، ما لم نفطن إلى ما يحدق بنا ، فالمركب واحد ، إما النجاة وإما الهلاك // .

وأضاف // إنني أغتنم فرصة هذا التجمع العالمي ، لأشارككم في همومكم المائية ، من دون سرد للإحصائيات المخيفة ، فأنتم تعلمونها وتعيشونها أكثر من غيركم ولكنى سأوجز بعضاً من تلك الهموم في عدة ملاحظات :

الأولى : إنني أدعوكم وأدعو كل ذي ضمير حي ، أن يبادر إلى مواجهة القرصنة المائية وردعها ، فهي لاتقل بشاعة ، إذا تركت وعاثت في الأرض فسادا ، عن حكم بالإعدام على من لاذنب له .

الثانية : عندما شرفني نائب خادم الحرمين الشريفين ، بافتتاح ندوتكم الموقرة ، حاولت الإلمام بأحدث الأخبار ، وأدق المعلومات في عالم المياه ، فهالني الكم الهائل ، من الندوات والمؤتمرات ، والجوائز والإحصاءات ، وعلى الرغم من كل الجهود المبذولة ، إلا أنه لم يعط الاهتمام اللازم لموضوع هو أشد خطراً مما نتخيل ، إذ الإرهاب لم يتوقف ، أو يستسلم ، والكل يشعر بخطره ، ومعظم الدول ، لم تتنبه لاحتمال أن يغير إستراتيجيته فيستهدف الموارد المائية ، لنصحو يوما ، على إرهاب مائي ، يدمر محطات التحلية ، أو يسمم الأنهار والأنابيب ، والآبار والمياه الجوفية لذا ، أناشدكم ، وأنتم المسؤولون والقادرون على اتخاذ القرارات ، ورسم السياسات، وتنفيذ الخطط والإجراءات ، أن تولوا الإرهاب المائي البيولوجي الأهمية القصوى.

الثالثة : تعلمون ما عاناه العالم ، خلال الشهور الماضية ، من أزمة مالية ، اقتضت دعوة رؤساء عشرين دولة إلى القمة ، التي اختتمت أعمالها في واشنطن ، لمناقشة الأزمة وأسبابها ، والاتفاق على مبادئ الإصلاح للمؤسسات والتنظيمات والقطاعات المالية فإن كان العالم قد استشعر خطر هذه الأزمة ، التي عصفت باقتصاده ، فإن عليه أن يستشعر الأزمة المائية ، التي لاتقل خطرا عن الأزمة المالية ولاشك أن معالجة الأزمة المائية تحتاج إلى تكاتف كل الدول ، غنيها وفقيرها ، وتعاونها على الوصول إلى حلول ناجعة ، من دونها سيصبح العالم خرابا ودمارا ،إنني أدعو إلى قمة مائية ، على غرار القمة المالية ، إذ لو أمكن الصبر على المعاناة المالية وتجاوزها ، لما أمكن الصبر إذا عز الماء .

الرابعة : أوضحت عدة دراسات علمية ، أن ظاهرة التغير المناخي ، أصبحت حقيقة واقعة ، بات على المجتمع الدولي التعامل معها ، يجدية وصرامة وقد أثبتت هذه الدراسات علاقة وثيقة بين الظواهر المناخية ، التي تشهدها بقاع مختلفة ، من العالم ، وظاهرة الانحباس الحراري ولاشك أن الموارد المائية هي من أكثر الموارد الطبيعية تأثرا بتلك الظاهرة ، نظرا إلى أن المناخ هو المكون الرئيسى للأمطار ، عصب التنمية : الاقتصادية والاجتماعية ، للدول كافة ، وهي التي ستكون أول من يتأثر بظاهرة التغير المناخي ولن تنجو المنطقة العربية من تلك الظاهرة ، إذ ستعاني نقصا تدريجيا في مياه الأمطار ، يناهز عشرين في المائة خلال السنوات الخمسين المقبلة ، إضافة إلى زيادة في تكرار دورات الجفاف لذا ، على الدول كافة ، أن تسارع إلى وضع الإستراتيجيات وخطط العمل الوضحة ، للتخفيف من الآثار السلبية لتلك الظاهرة ، فضلا عن اعتمادها البرامج الفاعلة في المستويات : المحلية والإقليمية ، لتبادل المعلومات ، والتنسيق مع الآليات الدولية .

الخامسة : لايخفى عليكم مشكلة الوقود الحيوي ، الذي تصنعه بعض الدول ، من المحاصيل الزراعية إن هذا الوضع الحرج ، الذي نجم عن ممارسات زراعية مخطئة ، يتطلب سياسات مائية جديدة ، وفعالة ، وأنتم المسؤولون عن عصب الحياه وشريانها ، أن تضعوا حدا لذلك العبث بمقدرات الحياة ، وأن تحددوا أولويات لاستخدام المياه.

واقترح الامير خالد بن سلطان عقد قمة تبحث وتقترح البدائل ، وتقرر وتنفذ ، إنقاذا للبشرية ، فلا حياة بلا ماء ، ولا بيئة نظيفة شحيح ماؤها ، ولا تنمية مستدامة تفتقد مياهما ، ولا تقدم ولا عمران للأرض إن جفت شرايينها .

وعبر في ختام كلمته عن شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين ونائبه وللقيادة الرشيدة ، لاستضافتهم تلك الندوات والمنتديات الفعالة ، التي تسهم ، بلاشك ، في تخفيف حدة الأزمة المائية ، في الحاضر والمستقبل فالوضع لا يحتمل التأخير أو التسويف ، أو الاكتفاء بالشعارات.

بعد ذلك كرم الامير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز الشركات والمؤسسات الراعية للمؤتمر.

ثم افتتح المعرض المصاحب للمؤتمر حيث تجول في اجنحة المعرض وشاهد ما عرض فيه من تقنيات تتعلق بالمياه وترشيدها.

اثر ذلك ادلى مساعد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام للشؤون العسكرية الرئيس الفخري للمجلس العربي للمياه بتصريح صحفي أكد فيه أن استضافة المملكة للمؤتمر الدولي الثالث للموارد المائية والبيئة الجافة والمنتدى العربي الأول للمياه بالإضافة الى جائزة الأمير سلطان العالمية للمياه ، يعد فخرا للمملكة ويعكس اهتمام حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ونائبه بالموارد المائية وأن الاهتمام بالمياه ومحاولة إدارتها الإدارة الصحيحة هي جل اهتمام الحكومة الرشيدة .

وأوضح أن وزارة المياه والكهرباء تقوم باستمرار في إعطاء الأرقام التي تكون في بعض الأحيان مزعجة مما يدل على خطورة الوضع خاصة إذا تفاقم بدون عمل الحلول وبدون ترشيد .

وأشار الأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز إلى أن حكومة خادم الحرمين الشريفين أعطت المياه أهمية ووضعتها في وزارة مستقلة والآن هي تعمل في هذا الإطار لمحاولة حل المشكلة مع بقية دول العالم الآخر وفي نفس الوقت تثقيف المملكة وشعبها باستغلال المياه أفضل استغلال حيث أن الإنتاج المائي في نقصان والاستخدام المائي في زيادة ويجب أن تحل هذه المعادلة في المستقبل إن شاء الله .

وعن القمة المائية التي اقترحها في كلمته قال // أتمنى من وزراء المياه والمؤتمرات الدولية أن تتبنى هذا المؤتمر وتفكر في حل هذا العجز المائي // .

إلى هذا بدأت الجلسات العلمية للمؤتمر الدولي للموارد المائية والبيئية الجافة، والمنتدى العربي للمياه بجلسة أولى بعنوان / السياسات العربية المائية / قدم فيها باحثان من الهيئة العامة للكهرباء والمياه في سلطنة عمان هما زاهر بن خالد السليماني وطارق حلميك ورقة تناولت إدارة مصادر المياه في المناطق الجافة وشبه الجافة، أوضحا خلالها أن النمو الاقتصادي والزيادة المتسارعة في عدد السكان والتوسع الإنتاجي في مختلف الصناعات ستزيد الحاجة للمياه في الأعوام القادمة فيما عرض الباحثان في ورقتهما جهود سلطنة عمان لمواجهة هذه المشكلة خاصة خلال الفترة من 2000 إلى 2020م التي تركزت على زيادة مصادر المياه التقليدية وغير التقليدية وتوفير المياه الصحية للشرب بجانب حماية البيئة من النشاطات المدمرة.

من جانبه قدم الباحث جلال حلواني من إدارة الصحة والبيئة في الجامعة اللبنانية بطرابلس تقييما لوضع المياه في لبنان، والإمكانات المائية ومصادر المياه واستخداماتها، كما قدم تقييما لنوعية المياه بما فيها المياه السطحية والجوفية والساحلية.

وطرحت ورقة عمل عن / الخيار النووي لتنقية مياه البحار في البلدان العربية / تحدث من خلالها الباحث محمد عبد الرحمن سلامة من المركز الوطني للسلامة النووية والسيطرة الإشعاعية بهيئة الطاقة النووية المصرية الذي أكد أهمية الطاقة النووية بوصفها عاملا مهما على المدى البعيد لتوفير المياه في البلدان العربية لتوليد الطاقة الكهربائية وللاستخدام كمياه محلاة.

ومن المملكة العربية السعودية تحدث الباحث أسامة محمد سلام من الهيئة العليا لتطوير في منطقة مكة المكرمة من خلال ورقة تناول فيها أثر الحدود السياسية على الإدارة المستدامة للموارد الصخرية العربية المشتركة، مشيرا في ورقته إلى أن ندرة المياه سوف تتفاقم في المستقبل القريب حيث تسود المناطق الجافة وشبه الجافة وتتواجد الأنهار خارج الحدود.

وقدم ثلاثة باحثين من جامعة وترلو الكندية ورقة عمل تناولت اتفاقية مياه الشرب في البلدان العربية والاحتياج لتبني بدائل لهذه الاتفاقية والتوجهات تمت مناقشتها وحددت الورقة العناصر المرتبطة بهذه الاستراتيجية.

وقدم الباحث حاتم علي من مركز أبحاث المياه الوطني بمصر ورقة عن تطوير مؤتمر استدامة مياه الشرب العربية باستخدام تحليل المكون الرئيس.

وقدم مروان حداد من جامعة النجاح في نابلس بفلسطين ورقة تناولت حوكمة مصادر المياه في فلسطين لمجابهة الاحتياجات المستقبلية للسلام والاستقرار، وأوضحت أن الجهاز المشترك والمقترح للقيام بهذه الأعباء سيسهم في حل مشاكل المياه للفلسطينيين والإسرائيليين على حد السواء بالإضافة إلى توفير فوائد ومميزات أخرى للطرفين.

أما المحور الثاني للجلسة الأولى فكان تحت عنوان /إدارة مصادر المياه/ حيث قدمت فيه عدة أوراق بدأت بالإستخدام المستدام لمصادر المياه التقليدية في منطقة البحر الأبيض المتوسط قدمها باحثان من جامعة حلب بسوريا وانتهيا إلى أن ندرة المياه يشكل وضعا خطيرا للتنمية والبيئة في المنطقة العربية التي تعد من أكثر مناطق جفافا وأكثرها معاناة من شح المياه ذلك أن متوسط المياه المتوفرة في هذه المنطقة يبلغ 1700 متر مكعب للفرد الواحد بينما يصل المتوسط العالمي إلى 13000 متر مكعب.

وأوضح الباحثان أن سوريا تعاني مثلها مثل بقية الدول النامية من المياه المالحة وتأثيرها على الإنتاج الزراعي، وكذلك تأثير البنية الوراثية ccv2 الأفضل التي تعتبر قاعدة لتطوير تحمل الأملاح التي تنمو في مياه هامشية مما سيؤدي إلى تحقيق أمن غذائي ومائي في المستقبل.

وتناولت الورقة الثانية المقدمة من الباحث أحمد هاشم ومزاحم عبيد من إدارة لاري والمياه بالعراق تناولا فيها إدارة المياه المثلي في مشروع الري شمال الجزيرة . . فأوضحا أن استخدام تقنيات ري حديثة سيقود إلى توزيع أفضل للمياه لتحقيق عائد مجز من المحاصيل الزراعية، . . وأوصيا باستخدام نظم الري الطولي. فيما قدم الباحث الايراني مهدي زرقامي من جامعة تبريز والباحث الأمريكي فيرنك زيداروفسكي من أريزونا تكسون ورقة مشتركة رأيا فيها أن القرار الجماعي يحمي نظام ترتيب مصادر مياه.

واعتبر الباحثان أن توزيع المياه من أهم التحديات مشيرين إلى أن القرار الجماعي يحمي نظام ترتيب مصادر مياه المشاريع مطالبين بتطويره ليحدد المعايير المطلوبة لترتيب تلك المصادر .

وقدم باحثون مصريون ورقة حول تقييم الجوانب الاقتصادية لواقع المياه الفعلي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مركزين على الموضوعات التي ستواجه متخذي القرار فيما يتعلق بمفهوم الواقع الفعلي للمياه، كما اقترحوا أن فيما يتعلق بمشروع غرب الدلتا أن يستخدم المشروع نظام الامتصاص أو التفريغ من نهر النيل مطالبين بإجراء الإصلاحات لاشراك المزارعين في تحمل تكلفة الخدمات من خلال مايعرف بالتسعير الحجمي.

وتناول باحث ألماني النظام المتقدم للإصلاح المتكامل بين دور الزحف الصحراوي والنمو السكاني والتقدم الصناعي المتسارع وتلوث مصادر المياه وانحسار المياه الجوفية خلال العقود الأخيرة حيث أوضح جهود توفير إمدادات مياه آمنة في المناطق الصحراوية وهو ما أطلق عليه النظام المتقدم للإصلاح المتكامل asir وهو نظام تم تصميمه ليتلاءم مع البيئة الصحراوية وليتكامل مع الجهود الرامية لوقف استنزاف المياه من خلال تطبيق نظام يجمع بين الهندسة الحديثة والحلول القديمة المستخدمة في هذا المجال.

وتناولت الورقة الأخيرة في هذا المحور دور أبحاث موارد المياه في تحقيق التطور المستدام في نظم الأودية للباحث محمد سنبول من معهد أبحاث موارد المياه بالمركز الوطني لأبحاث المياه بالقليوبية بمصر بين فيها أن 95 بالمائة من سكان مصر يسكنون على وادي نهر النيل والدلتا ونتيجة للكثافة السكانية حاولت مصر تطوير بعض المناطق الصحراوية لإحداث تغيير مكاني بمصر.

كما تناولت الورقة الجهود التي بذلت في هذا المجال بصحراء سيناء كمثال للأودية الجافة واستعرضت الدراسة الجهود التي بذلت لجمع المعلومات والأبحاث التي تم إجراؤها حول المياه السطحية بجانب الدراسات السابقة التي تناولت وضع المياه بصحراء سيناء خلال الأعوام الخمسة والعشرين الماضية، كما تناولت الظروف المناخية وكيفية استخدام المعلومات المتوفرة من أجل إدارة أفضل فيما يتعلق بالسيطرة على نظم موارد المياه بمصر.

وثمن الدكتور عبدالله بن عبدالرحمن العثمان مدير جامعة الملك سعود رعاية الأمير سلطان بن عبدالعزيز نائب خادم الحرمين الشريفين حفل توزيع جائزة الأمير سلطان بن عبد العزيز العالمية للمياه .

وأوضح في تصريح لوكالة الأنباء السعودية أن الجامعة تعودت على إسهامات سموه السخية في دعم كافة مجالاتها وخصوصاً في مجال البحث العلمي والتطوير التقني.

وأكد العثمان أن للأمير سلطان بن عبدالعزيز انجازات ملموسة في جامعة الملك سعود منها تأسيس معهد الأمير سلطان للتقنيات المتقدمة ، ودعم وتمويل مركز الأمير سلطان لأبحاث البيئة والمياه والصحراء ، وإنشاء جائزة الأمير سلطان بن عبدالعزيز العالمية للمياه، وتمويل مجموعة من كراسي البحث في مجالات المياه والبيئة والحياة الفطرية والدراسات الإسلامية المعاصرة ومنها كرسي جائزة الأمير سلطان بن عبدالعزيز العالمية للمياه، وتأسيس برنامج سلطان بن عبدالعزيز لتطوير أقسام التربية الخاصة بالجامعة، ودعم وتمويل والرئاسة الشرفية لعدد من الجمعيات العلمية في الجامعات السعودية".

وأشار الدكتور العثمان إلى أن المؤتمر الدولي الثالث للموارد المائية والبيئة الجافة الذي تنظمه الجامعة بالتزامن مع حفل توزيع جائزة الأمير سلطان بن عبدالعزيز العالمية للمياه استقطب مجموعة من العلماء والباحثين من حول العالم وأصبح وجهة للمهتمين يترقبونه كل عامين، وأبدى مدير جامعة الملك سعود سعادته بمحاور المؤتمر المهمة والحيوية وكذلك بالأبحاث المتميزة التي وصلت إلى اللجان المنظمة.

وأكد الدكتور العثمان أن جائزة الأمير سلطان بن عبدالعزيز العالمية للمياه تحظى بسمعة دولية ومكانة علمية مرموقة وهي من الجوائز العالمية التي تستقطب الترشيحات في هذا المجال مشيرا إلى أن حجب جائزة الإبداع في هذه الدورة دليل مهم على جدية القائمين على الجائزة في الالتزام بالمعايير والشروط الموضوعة لهذه الجائزة المهمة.

وأعرب عن شكره وتقديره للأمير خالد بن سلطان بن عبد العزيز مساعد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام للشؤون العسكرية ورئيس مجلس الجائزة على الدعم الكبير الذي يوليه للجائزة وتخصيصه لجزء كبير من وقته وجهده لتطويرها وتكريس تميزها العالمي.

وأثنى رئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية الدكتور محمد بن إبراهيم السويل على الدور الذي تؤديه جائزة الأمير سلطان بن عبدالعزيز العالمية في تقدير جهود وبحوث العلماء والمبدعين والمؤسسات العلمية والتطبيقية في مجال المياه في شتى انحاء العالم ،مثمناً فوز مدينة الملك عبدالعزيز بهذه الجائزة مرتين معتبرا أن ذلك تتويجا لجهود المدينة في مجال اهتمام الجائزة .

وقال في تصريح لوكالة الانباء السعودية بمناسبة حفل الجائزة // إن العديد من الدراسات والأبحاث الصادرة عن مؤسسات علمية ومنظمات إقليمية ودولية قد نبهت إلى خطورة الوضع المائي في الكثير من مناطق العالم ومنها منطقة الشرق الأوسط التي تعد من أقل دول العالم في مواردها المائية ، والجميع يدرك حجم مشكلة المياه التي تعاني منها هذه الدول وخاصة المملكة وباقي دول الخليج العربي مما جعل المسؤولين فيها يؤلون هذا الجانب اهتماما متزايدا ، بهدف إيجاد حلول لهذه المعضلة ، خاصة مع تنامي حالات الجفاف والتصحر في المنطقة // .

وأضاف أنه أمام خطورة هذا الوضع فقد اتخذت حكومة المملكة العربية السعودية خطوات جادة وعملية للتخفيف من آثار هذه الكارثة المتوقعة والتي تهدد الأجيال القادمة ، ولذلك فقد تم اختيار قطاع المياه كأحد أبرز المجالات في برنامج التقنيات الإستراتيجية التي تهم المملكة والتي تم تحديدها في الخطة الخمسية الأولى للعلوم والتقنية ضمن السياسة الوطنية للعلوم والتقنية بعيدة المدى .

واعتبر الدكتور السويل أن جائزة الأمير سلطان بن عبدالعزيز العالمية للمياه تعكس شعور المملكة تجاه القضايا الإنسانية الأكثر أهمية وعلى رأسها توفير المياه لشعوب العالم والمحافظة عليها ، وقد أصبح لهذه الجائزة مكانتها المرموقة في المحافل الدولية ، ولها الأثر في تقدير الجهود المخلصة التي كان لها بصمات واضحة مفيدة في سجل عنصر الماء في جميع أنحاء العالم .

ورأى أن أهمية هذه الجائزة العالمية ومكانتها العلمية تكمن في إسهامها في تقدير جهود وبحوث العلماء والمبدعين والمؤسسات العلمية والتطبيقية في مجال المياه في شتى أنحاء العالم على إنجازاتهم المتميزة التي أسهمت في إيجاد الحلول العلمية الكفيلة بإذن الله بالوصول إلى توفير المياه الصالحة للاستعمال والتقليل من ندرتها والمحافظة على استدامتها وخاصة في المناطق الجافة .

وأوضح رئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية أن مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية قد تشرفت بالحصول على هذه الجائزة مرتين كتتويج لجهودها في هذا الجانب حيث عملت على دعم العديد من الأبحاث في هذا المجال ، كما تعمل من خلال المركز الوطني لبحوث المياه الذي أنشأته على تحقيق جملة من الأهداف وفق ما حددته الخطة الوطنية للعلوم والتقنية ، وذلك عبر مسارين متوازيين من خلال إجراء البحوث العلمية الرصينة الموجهة لدراسة الموارد المائية المتاحة حاليا مع تطوير تقنيات المياه الملائمة لاحتياجات المملكة والعمل على امتلاكها عالميا .

وعبر الدكتور السويل في ختام تصريحه عن أمله في أن تستفيد من هذه الجهود المكثفة العديد من الجهات المعنية بالمملكة مثل وزارة الزراعة والمؤسسة العامة لتحلية المياه وأمانات المناطق لتنفيذها وحل المشاكل القائمة في عدد من مناطق المملكة التي تشهد حاجات متزايدة للمياه .

وتواصلت نشاطات المؤتمر الدولي الثالث للموارد المائية والبيئة الجافة 2008، والمنتدى العربي الأول للمياه في مركز الملك فهد الثقافي بالرياض برعاية شركة أعمال المياه والطاقة الدولية (أكوابور الدولية) كشريك استراتيجي .

وأوضح رئيس مجلس إدارة أكوابورالدولية محمد أبو نيان أن رعاية هذا الحدث تأتي تفاعلاً مع ما يلقاه هذا المجال من عناية واهتمام نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير سلطان بن عبد العزيز الذي يعد الراعي الأول في منطقة الشرق الأوسط لقضايا المياه، ومواجهة النقص الذي تعاني منه. مشيداً في الوقت ذاته بالرعاية الخاصة التي يوليها لهذا القطاع وتخصيص جوائز سنوية له، ذات إبعاد عالمية، ما جعل المملكة العربية السعودية حاضرة بشكل لافت في قطاع المياه ومواجهة الأخطار التي تعتريه عالمياً.

وأوضح أبونيان أن اكوابور الدولية أطلقت في إطار خدمة ابحاث المياه كرسي لأبحاث المياه والطاقة بالتعاون مع جامعة الملك سعود التي تشرف عليه بخبراتها العلمية ، حيث سيعمل على تطوير الأغشية المستخدمة في تحلية المياه بالتناضح العكسي، وتطوير المواد الكيميائية مانعة الترسب في محطات التحلية الحرارية .

وأكد الحرص على انتقاء البرامج والمبادرات التي ترعاها اكوابور ضمن برنامجها للمسؤولية الاجتماعية المستدامة، مثل دعم مبادرة / وفير / التي أطلقتها شركة / تمكين / لترشيد استهلاك المياه في القطاع الصناعي كأحد البرامج التي تدعم جهود وزارة المياه والكهرباء والخاصة بترشيد استهلاك المياه في القطاعات المختلفة.

تجدر الإشارة إلى أن (أكوابور الدولية) تعمل في مجال تطوير وإنشاء وتشغيل محطات الكهرباء وتحلية المياه وتوطين الخبرات بإمكاناتها الفنية والإدارية ، إضافة لنشاطها في تطوير مشاريع مستقبلية في الشرق الأوسط وآسيا وإفريقيا وفق خطط مضاعفة رأس مالها في سبيل تطوير وتملك وإنشاء وتشغيل مشاريع تحلية مياه البحر وتوليد الطاقة على المستوى الدولي، بالتزامن مع استحواذها على شركة أعمال المياه والطاقة العربية المحدودة "أكوابور بروجكتس"، المطور والمشغل لمرافق تحلية مياه البحر وتوليد الطاقة بالمملكة .