الأمير سعود الفيصل يرى فى استمرار الأزمة اللبنانية حالة غير مفهومة
السنيورة : لا خيار للبنانيين غير الاتفاق والتفاهم
المبادرة اليمنية للحوار بين الفلسطينيين تواجه عقبات حول الصيغة والشروط
أولمرت وعد لافروف بإدخال 25 مصفحة روسية للسلطة الفلسطينية
استقبل الرئيس الجزائرى عبد العزيز بوتفليقة في العاصمة الجزائرية الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي، بحضور وزير الشؤون الخارجية الجزائري مراد مدلسي. وأكد الأمير سعود الفيصل عقب المقابلة حرص البلدين على تطوير علاقاتهما الثنائية في مجالاتها السياسية والاقتصادية والأمنية.
وقال «بقدر ما نحن سعداء بوجود علاقات ثنائية طيبة بين الجزائر والمملكة العربية السعودية، إلا أن الطموحات أكبر بكثير من ذلك»، مشيرا الى أن رؤى البلدين حول القضايا الإسلامية والعربية متقاربة.
وكان رئيس الحكومة الجزائري، عبد العزيز بلخادم، قد التقى، الأمير سعود الفيصل، الذي بدأ زيارة رسمية للجزائر، موضحا أنه ينقل رسالة شفهية من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز إلى الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة.
وأكد في تصريحات عقب وصوله الى مطار هواري بومدين، أنه يسعى لمناقشة موضوع أزمة الرئاسة اللبنانية مع الرئيس بوتفليقة للوصول إلى تصور مشترك لمعرفة كيفية الخروج من هذه الأزمة. وكان الأمير سعود الفيصل قد أعرب عن أمله في أن تكون القمة العربية المقبلة في العاصمة السورية دمشق قمة لحل القضية اللبنانية، وأكد أن موضوع الأزمة السياسية التي يعيشها لبنان من دون اتخاذ قرار رسمي نهائي حول مشاركته في القمة العربية المزمع انعقادها يومي 29 و 30 مارس بالعاصمة السورية, يشكل موضوع الساعة، مضيفا أن سبب بقاء هذه المشكلة قائمة إلى هذا الوقت يظل غير مفهوم.
وأضاف أنه بالرغم من أن هناك عدة محاولات وخاصة من الجامعة العربية لتقديم حلول عادلة لهذه المشكلة، إلا أنها ما زالت تراوح مكانها وتهدد بالتأثير السلبي على وحدة لبنان.
وعن زيارته إلى الجزائر أوضح الأمير سعود الفيصل أنها ستتيح له الفرصة للتشاور والبحث مع وزير الشؤون الخارجية، مراد مدلسي، الذي كان في مقدمة مستقبليه عند وصوله الى مطار هواري بومدين، في القضايا التي تهم البلدين والعالم الإسلامي والعربي، مشيرا إلى أنه سيتم التوقيع على بروتوكول للتنسيق بين وزارتي الخارجية في البلدين.
من جهة أخرى أبرمت السعودية والجزائر مذكرة تفاهم حول إنشاء آلية للتشاور السياسي والتنسيق بين وزارتي خارجية البلدين، حيث وقعها الأمير سعود الفيصل، ومراد مدلسي.
وأوضح وزير الخارجية السعودي فى تصريح صحافي أن المذكرة تنص على تنسيق التعاون بين الوزارتين في مضامين تتعلق بتنظيم لقاءات بين المسؤولين في البلدين على المستوى الوزاري والمعاونين.
فى بيروت شدد رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة على «السعي المستمر من اجل المعالجة السياسية والأمنية لشتى المشاكل التي يعاني منها لبنان»، مؤكداً ان «ليس في مصلحة احد ان يستمر المأزق والأزمة وان يفتعل اشكالات ومعارك جانبية». وقال: «كلنا، ابناء هذا الوطن، نستقل زورقاً واحداً. وليس من أحد في منأى عما قد يحدث لهذا الزورق... وليس لدينا خيار او طريقة اخرى غير التفاهم مع بعضنا البعض وترك لغة السلاح والتخوين... ولا احد يهزم أحداً. ولا احد ينتصر على أحد».
جاءت مواقف الرئيس السنيورة في كلمة القاها اثناء رعايته مؤتمراً نظمته «الادارة المركزية للاحصاء» في السرايا الحكومية لمناسبة اطلاق «الرقم القياسي الجديد لأسعار المستهلك». وقد تحدث في مستهل كلمته عن «تداعيات الحرب التي شنتها اسرائيل على لبنان والظروف السياسية والاحتقانات التي سادت معظم العام 2007» اضافة الى متغيرات «ليس للبنان ولأي دولة قدرة على التحكم بها». وإذ اكد «عزم الحكومة الصادق على السير في عملية المعالجة على اكثر من مسار من اجل تحسين الوضع المعيشي ريثما يأتي الحل الحقيقي وإطلاق الاقتصاد من عقاله» شدد على «السعي المستمر من اجل المعالجة السياسية والأمنية لشتى المشاكل التي يعاني منها لبنان». وقال: «ان شاء الله في وقت ليس ببعيد عندما نلتقي هنا او في أي مكان آخر يكون لبنان قد خرج من أزمته ومن مأزقه لأن ليس في مصلحة احد على الإطلاق ان يستمر وان يفتعل إشكالات جانبية ومعارك جانبية ولا ان يقبض على رقبة فلان املا في تحقيق مكاسب من شخص آخر او من جهة اخرى».
واضاف: «كلنا ابناء هذا الوطن، كلنا معنيون وأصحاب مصلحة، كلنا في النهاية نستقل زورقا واحدا، وأي شيء قد يطرأ على هذا الزورق ـ وليتأكد الجميع ان ليس هناك من احد في منأى عما قد يحدث لهذا الزورق ـ كلنا على متن هذا الزورق وسنستمر وليس لدينا خيار. بل على العكس أردنا ان نكون جميعا في هذا الزورق، وليس هناك من طريقة اخرى غير التفاهم مع بعضنا البعض والانفتاح وإبداء شيء من الثقة والأمل في العمل، وترك لغة السلاح والتخوين والمحاولات من اجل تحقيق انتصارات وهمية. لا احد ينتصر على احد. ولا احد يهزم أحدا. هذا البلد لكل اللبنانيين وسيبقى لكل اللبنانيين».
من جهة اخرى، استقبل الرئيس السنيورة وفد البرلمان العربي الذي زار لبنان برئاسة محمد جاسم الصقر. وجرى عرض لحصيلة اللقاءات التي قام بها الوفد مع المسؤولين اللبنانيين. وقد غادر الوفد بيروت متوجهاً الى الكويت. وكان في وداعه السفير الكويتي عبد العال القناعي والسفير المصري احمد البديوي. ولم يشأ الصقر الادلاء بأي تصريح.
الى هذا طالب مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني، الذي اجتمع في القاهرة بكل من أمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى ووزير خارجية مصر احمد ابو الغيط، القادة العرب بمزيد من الدعم للبنان «ليكون ممثلاً في القمة (العربية في دمشق) برئيس للجمهورية»، مشيراً الى ان تمثيله في القمة من دون رئيس جمهورية «يؤثر سلباً على لبنان واللبنانيين بمزيد من الانقسام والتشرذم». واعتبر المفتي أن الطريقة التي وجهت بها سورية الدعوة للبنان لحضور القمة العربية في دمشق «لم تأت حسب الأصول والقواعد». وفيما قال إن الحكومة اللبنانية «تدرس موضوع المشاركة في القمة العربية بعد هذه الدعوة.. والرأي الأول والأخير هو للحكومة اللبنانية»، شدد موسى، من جهته، على ان مشاركة لبنان في القمة «ضرورية» لأن لديه مشكلة وأزمة تشكل مناقشتهما على مستوى عربي رفيع «فرصة هامة واساسية»، مشيراً الى «اتصالات مباشرة بين السعودية وسورية ومصر». وقال ان «تحركنا على الساحة اللبنانية سيسهل كثيراً العلاقات بين السعودية وسورية». وقال امين عام جامعة الدول العربية خلال اجتماعه بالمفتي ان «الأمل معقود على أنشطة سنقوم فيها في المستقبل القريب سواء في إطار القمة أو بعدها حتى يعود لبنان إلى وضعه الطبيعي. وهناك الكثير من الأمل. نحن جميعا في الوطن العربي وكنتيجة للنقاش الذي سوف يجري في القمة في شأن لبنان ندعو لأن يدعم الجميع المبادرة العربية وننتقل بها إلى مرحلة التنفيذ السريع على أساس انتخاب رئيس جمهورية ليكون للبنان عنوان واضح طبقا للدستور. ونحن باتصالاتنا التي تتم مع الرئيس (فؤاد) السنيورة ومع الرئيس (نبيه) بري ومع الأكثرية والمعارضة نعمل جاهدين. وهناك بعض التقدم الذي أحرز. ولكن نحن نأمل في خطوات مقبلة سوف نقوم بها ونأمل خيرا». وسئل متى سيزور لبنان، فأجاب: «لم يتقرر بعد. الوقت قصير والقمة ستنعقد قريباً. ولكن سوف ازور لبنان في فترة قريبة». وعما إذا كان يعتبر مشاركة لبنان في القمة العربية ضرورية، قال: «طبعاً هي ضرورية. لبنان عضو مؤسس في الجامعة العربية ولديه مشكلة وازمة يجب عرضهما العرض الصريح والواضح ومناقشتهما على المستوى الرفيع من المسؤولية. والقمة العربية فرصة هامة وأساسية». وتحدث عن «اتصالات مباشرة بين السعودية وسورية ومصر. ودور الرئيس (حسني) مبارك مهم.
وان تحركنا على الساحة اللبنانية سيسهل كثيراً العلاقات بين السعودية وسورية».
وسئل موسى إذا كان لمس خلال اتصالاته بالقيادات اللبنانية تنازلات لحل الأزمة، فأجاب: «اذا حذفنا كلمة تنازلات واستخدمنا بدلا منها توافقات وتفاهمات، نعم هناك ارضية للوصول الى تفاهمات بين الاكثرية والمعارضة. وان اعاقة انتخاب رئيس ليست في مصلحة لبنان. واعاقة تنفيذ المبادرة العربية ليست في مصلحة لبنان.
سوف نعمل على نجاح القمة. وهذه مهمتنا».
اما المفتي قباني فاكد: «ان المبادرة العربية هي الحل والامل. وان الفرصة ما زالت متاحة امام اللبنانيين للسير في تطبيق بنودها». ودعا الى «عدم عرقلتها بحجج واهية ومطالب وشروط مسبقة غير دستورية تعطل جهود عمرو موسى في تقريب وجهات النظر للخروج من الفراغ الرئاسي». وتمنى على موسى «تكثيف مساعيه مع القيادات اللبنانية وعودته الى بيروت قبيل القمة العربية لاستكمال ما قام به لحل الازمة اللبنانية». ورأى ان «عدم انتخاب رئيس للجمهورية قبل القمة العربية يعني دخول لبنان في دوامة الانتظار والتأجيل. الامر الذي بدأ يطرح علامات استفهام على مصير ومستقبل لبنان واللبنانيين». وطالب القادة العرب بـ«مزيد من الدعم للبنان ليكون ممثلا في القمة العربية برئيس للجمهورية بحسب الاصول لان تمثيل لبنان من دون رئيس للجمهورية يؤثر سلبا على لبنان واللبنانيين بمزيد من الانقسام والتشرذم».
وزار المفتي قباني وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط ولمس منه «حرص مصر والرئيس حسني مبارك على سلامة لبنان وخروجه من ازمته وعودته الى سابق استقراره وازدهاره».
وحذر قباني في تصريحاته للصحافيين عقب مباحثاته مع الوزير أحمد أبو الغيط «من الوقوع في الفتن التي لا تعود إلا بالشر على لبنان»، قائلاً «إن أمن لبنان واستقراره هو السبيل للوصول إلى الحلول الناجعة»، وأشار إلى أنه طلب من وزير الخارجية المصري تعزيز الدعم العربي وخاصة الدعم المصري للوصول إلى الحلول الناجعة عن طريق المبادرة العربية التي هي حصيلة المساعدة العربية للبنان». وعما إذا كان لبنان يواجه خطر التشيع قال قباني «إن لبنان أصبح ساحة للأخذ والرد في شتى الأمور ونحن نحرص على وحدة لبنان وشعبه وأمنه واستقراره وعدم تلاعب التيارات بشعبه أياً كانت ومن أي جهة.. لأن أزمة الفتن التي تتناقص فيها سلطة الدولة على البلاد تكون البلاد حينها فريسة لكل المفاهيم وكل التيارات.. ونحن نواجه بالحكمة كل الأخطار أيا كان مضمونها وأيا كانت الجهات التي تعبئها».
من جانبه قال حسام زكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، إن أبو الغيط بحث مع مفتى لبنان الرؤية المصرية للتطورات فى لبنان والمنطقة معربا عن الأمل فى أن تكون القمة العربية المقبلة مناسبة لحل حقيقى للأزمة فى لبنان على نحو يسمح باستعادة وحدة الصف وتجاوز أية خلافات يمكن أن تعطل العمل العربي المشترك فى مواجهة التحديات الخارجية وفي مقدمتها ضرورة التوصل لتسوية عادلة وعاجلة للصراع العربي الاسرائيلي.
ويتواصل السجال حول «جدوى» مشاركة لبنان في القمة العربية التي ستعقد في دمشق اواخر الشهر الحالي والمستوى الذي سيشارك به، بالإضافة الى موضوع «ترميم» الحكومة الذي تتحدث عنه قيادات «14 آذار» التي تبحث في امكانية تعيين وزراء جدد بدلاً من الوزراء المستقيلين ومن الوزير بيار الجميل الذي اغتيل عام 2006. وهذا ما تناوبت قيادات في المعارضة على التحذير منه ومن اخطاره.
هذا، وكشف وزير الشباب والرياضة احمد فتفت، ان «غالبية شخصيات قوى 14 آذار مع عدم المشاركة في قمة دمشق». وقال: «ان حضور الرئيس (فؤاد) السنيورة غير وارد بالتأكيد. غير وارد لأسباب عدة منها طبيعة المشاركة ومكان مؤتمر القمة، طبيعة مشاركة قسم من الدول العربية وغياب قسم كبير من الرؤساء العرب. وهناك اسباب اخرى تحتم علينا عدم المشاركة الكاملة بمعنى وجود وفد رسمي برئاسة رئيس الحكومة. ان الموضوع المطروح: هل لنا مصلحة في غياب كامل او لنا مصلحة من ان يسمع صوتنا في دمشق حيث ستناقش القضية اللبنانية ولدينا مطالب معينة ربما من القمة العربية لطرحها وامور عديدة يجري بحثها الآن على طاولة مجلس الوزراء. انما اعتقد ان هناك حكمة في عدم اتخاذ قرار نهائي قبل ان نتأكد ان المعارضة ستثابر على تعطيلها انتخابات رئاسة الجمهورية».
واشار الى انه «في حال استمرت المعارضة، وتحديدا الجنرال (ميشال) عون، في تعطيل انتخاب رئيس جمهورية بحجج مختلفة وواهية فلا بد، اذا استمر الموضوع بعد 25 الحالي وبعد مؤتمر القمة، من دراسة احتمال تفعيل هذه الحكومة وترميمها وجعلها اكثر فاعلية لخدمة المواطنين اللبنانيين من دون ان يمس ذلك بأي شكل من الاشكال الاسلوب والطريقة المتأنية والدقيقة في ممارسة صلاحيات رئيس الجمهورية التي تتم بالوكالة والتي حتى الآن ليس فيها أي قرار استفزازي حتى للجنرال عون».
من جهته، ابدى الرئيس السابق امين الجميل اسفه لانه «لا تزال هناك قوى مسيحية لم تستوعب خطورة الفراغ وتستمر في التشبث ببعض الشروط التعجيزية لعرقلة انتخاب الرئيس» معتبراً «ان هذا الامر ينعكس على الدور المسيحي في لبنان نظرا الى التوازنات». وقال: «ان لغياب الرئيس الماروني تأثيرا على الحياة الوطنية ككل. ومهما طرح من مسائل مثل قانون الانتخاب او المشاركة في القمة العربية او عدمها، فهذه كلها مواضيع جانبية تطرح للتغطية على عدم انتخاب رئيس في المهلة الدستورية. الاولوية تبقى لانتخاب رئيس في اسرع وقت ما يشكل مدخلاً لمعالجة كل القضايا، من تشكيل الحكومة الى قانون الانتخاب. كلنا متفاهمون على ان يكون اساس قانون الانتخاب القضاء. وشكل الحكومة هو حكومة اتحاد وطني. واذا صفت النيات فمن السهل جداً الوصول الى معالجة المسائل الاخرى. لكن الاساس هو انتخاب رئيس في اسرع وقت ممكن».
وحذر الرئيس السابق للحكومة عمر كرامي من «ترميم الحكومة او توسيعها». فيما اعتبر رئيس «التنظيم الشعبي الناصري» النائب اسامة سعد ان «ما يحكى عن ترميم للحكومة اللبنانية الحالية غير الشرعية غير مفيد، ولا يشكل الحل السياسي للازمة اللبنانية».
وشنت قوى 14 آذار المناهضة لسورية الخميس حملة على رئيس مجلس النواب اللبنانى نبيه برى، مؤكدة أنها "لن تتسامح مع اختزال مجلس النواب بشخص رئيسه"
وجاء فى بيان صادر عن الامانة العامة لقوى الرابع عشر من اذار انها "لن تتسامح مع منطق تعطيل المؤسسات واختزال المجلس بشخص رئيسه".
واضاف البيان ان هذه القوى "ستستمر فى تحركها ومطالبتها بفتح ابواب المجلس النيابى واطلاق العمل البرلمانى من اسره، وهى لهذا الهدف ستقوم بكل ما يلزم من خطوات دستورية وسياسية تحقق هذا الامر" من دون ان تكشفها.
وتابع البيان ان "استمرار اغلاق المجلس النيابى هو مخالفة دستورية واضحة وصريحة وامعان فى منطق اسقاط النظام الديموقراطى وتعطيل المؤسسات تحت عناوين وذرائع واهية بهدف منع قيام الدولة والمساهمة فى مشروع الخراب السياسى والدستورى، وذلك بهدف تحصيل اثمان لمصلحة النظام السورى والايرانى
على حساب المصلحة اللبنانية والمسيرة الاستقلالية".
وكان وفد من قوى 14 اذار زار رئيس مجلس النواب نبيه برى الاربعاء وطالبه بفتح ابواب المجلس وعقد جلسة لمناقشة الازمة السياسية غير المسبوقة فى لبنان والتى كان اخر فصولها شغور منصب رئاسة الجمهورية منذ نوفمبر الماضى.
وقال البيان ان رئيس المجلس أبلغ وفد الاكثرية "عدم استعداده لفتح ابواب الندوة البرلمانية"
ويرفض برى الذى يعتبر احد اركان المعارضة عقد جلسات نيابية فى حضور اعضاء الحكومة التى يعتبرها "غير شرعية وغير ميثاقية" بعد استقالة ستة وزراء منها بينهم خمسة شيعة يمثلون حزب الله وحركة امل.
على الصعيد الفلسطينى قال وزير الخارجية اليمني أبو البكر القربي، إن وفد منظمة التحرير الفلسطينية، وافق على التوقيع على صيغة نهائية للمبادرة اليمنية، بينما طلب وفد حركة حماس مهلة للتشاور مع قيادته قبل التوقيع. وذلك بعد جولتين من المباحثات في العاصمة اليمنية صنعاء. وتحدى رئيس وفد منظمة التحرير الفلسطينية عزام الأحمد: «حماس الموافقة على المبادرة، لأنها لا تريد وحدة وطنية». وأضاف «لقد قمنا بتغيير أربع صيغ للاتفاق، إلا أن حماس رفضت التوقيع عليها». واتهم الأحمد القيادي البارز في فتح، بعض الدول العربية بالوقوف وراء الأزمة الفلسطينية، قائلا إن مشكلتنا ليست محلية بل إقليمية». واتهمت مصادر مسؤولة في حماس، وفد المنظمة بالتعجل ببدء التطبيق قبل بدء الحوار، «وهذا غير ممكن وليس مقبولا» حسب المصادر. وترى حركة حماس في المبادرة اليمنية، مدخلا للحوار ليس الا، وليس مبادرة للتنفيذ. وقال سامي ابو زهري الناطق الرسمي باسم حماس «نحن نقبل بالمبادرة كما هي، اي تصور لاستئناف الحوار بين حماس وفتح.. مدخلا للحوار وليس للتنفيذ».
اما فتح فتريدها كما يقول ابو زهري, مبادرة للتنفيذ من دون نقاش، وكما تراها هي وهذا هو جوهر الخلاف، وتابع لسنا جاهزين للتوقيع على صك بالطريقة التي تريدها فتح».
واتهم ابو زهري فتح بأنها غير معنية بانجاح الحوار، وقال «كان هناك اتفاق الخميس على استئناف الحوار، وفوجئنا ببيان رئيس السلطة الذي يعلن فشل المبادرة ويتهم حماس». وعلم أن الوفدين اصطدما بكثير من التفاصيل المعقدة والصعبة حول الآلية التي يمكن التراجع فيها عن سيطرة حماس على غزة، ومنها مصير حكومة هنية، والسلاح وجيش حماس المسلح، وشرطتها، وموظفيها، ومستقبل الأجهزة الأمنية وحتى المدنية. الى ذلك اتهمت حركة فتح، حكومة هنية المقالة، بالسعي لترسيخ الفصل السياسي والمادي بين الضفة الغربية وقطاع غزة. عقب الاعلان عن مشاورات يجريها هنية لتوسيع حكومته. وقال فهمي الزعارير الناطق باسم فتح «إن ما تشيعه حماس من محاولات لتوسيع ما يسمى حكومة هنية، هو دليل آخر على امعانها في اجراءات ترسيخ الفصل السياسي والمادي بين الضفة وغزة، وتعزيز الانقلاب في كافة الميادين، ومواصلة ضرب بنية النظام السياسي الفلسطيني برمته، بعد السلطة التشريعية والقضائية، وضربة محكمة للمبادرة اليمنية». واضاف «يبدو أن حماس تعتمد قاعدة ليس بعد الكفر ذنب، في اشارة قياسية لتقبل أي سلوك بعد الانقلاب».
واتهم الزعارير: «هنية باغتصاب السلطة التنفيذية في غزة، وهو لا يتمتع بأي مسوغ قانوني لوجوده في مقر السلطة التنفيذية (الحكومة)، بعد الاقالة الدستورية التي أعقبت الانقلاب الدموي في القطاع»، مشيرا الى «أن ما يسمى الحكومة هناك غير قانونية، وأن قيادات وزعامات حماس تغتصب ماديا وزارات متعددة، ممن لم يكونوا أعضاء في حكومة الوحدة السابقة، ومنهم سعيد صيام في وزارة الداخلية، والزهار في وزارة الخارجية».
واضاق الزعارير «كان الحري بحماس انجاح المبادرة اليمنية، بدلا من توجيه ضربة قاصمة لها في ذروة التفاوض في صنعاء لتنفيذ المبادرة».
وكانت مصادر في حماس قد قالت، ان مشاورات حثيثة تجري هذه الأيام لإضافة حقائب وزارية، وتعيين وزراء جدد في الحكومة الفلسطينية المقالة.
وقال موقع «شبكة فلسطين الآن» القريب لحماس، إن السبب وراء ذلك يرجع لمرور قرابة تسعة 9 اشهر لحكومة هنية بغزة، مقتصرة على عدد من الوزراء، بعد قرار الرئيس محمود عباس تشكيل الحكومة برئاسة سلام فياض. وأشارت المصادر ان الوزراء في حكومة هنية تحملوا عبئاً ثقيلا على مدار أشهر من خلال تسلمهم للمكاتب الوزراية التي شغلوها .
هذا وأطلعت حركتا فتح وحماس، مصر على تطورات الحوار الجاري بينهما حالياً في اليمن، حيث استقبل وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط، في مكتبه بالقاهرة جبريل الرجوب عضو المجلس الثوري لحركة فتح، بينما اجتمع مساعدان لعمر سليمان رئيس المخابرات المصرية، مع ممثلين عن حماس وحركة الجهاد الإسلامي.
وقال الرجوب عقب اللقاء، إنه أحاط القاهرة علما بتطورات لقاءات صنعاء وكذلك المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية التي قال انها لم تحرز أي تقدم أو تغيير على الأرض بسبب السلوك الإسرائيلي الرافض لأية تسوية سياسية.
وقال الرجوب، إن لدينا حوارا وطنيا في اليمن الآن «نأمل أن يؤسس إلى حوار ترعاه مصر ثم ترعاه بعد ذلك الأمة العربية ممثلة في الجامعة العربية «لضمان التوصل إلى رؤية فلسطينية بمفاهيم موحدة ومعايير موحدة تؤكد على «وحدة شعب فلسطين ووحدة القضية الفلسطينية والوطن الفلسطيني والقيادة الفلسطينية وعلى رأسها منظمة التحرير الفلسطينية وتعمل على تثبيت الحوار الوطني الديمقراطي ومفهوم وحدة الأسرة الفلسطينية وتغليبه على كل المصالح الفصائلية».
وعلى صعيد متصل عقد مساعدان لرئيس المخابرات المصرية وقيادون من حماس والجهاد الإسلامي اجتماعا مغلقا داخل معبر رفح لاستئناف محادثات التهدئة مع إسرائيل.
وأكد مسؤول مصري مطلع أنه من دون التوصل لاتفاق تهدئة شامل لن نستطيع أن نحقق أي اختراق في الملفات الأخرى خاصة المفاوضات، وفك الحصار وفتح المعابر والحوار وملف الأسرى.
وقالت مصادر مصرية، إن القاهرة بلورت بعد المباحثات مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي خلال الفترة الماضية مشروعا للتهدئة يتضمن ضرورة التزام إسرائيل بوقف العدوان على الأراضي الفلسطينية ووقف اغتيال كوادر المقاومة وإنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة تدريجيا في مقابل وقف إطلاق الصواريخ.
وأكدت القاهرة استعدادها للقيام بدور محوري في ضمان استمرار عملية التهدئة على أن تبدي إسرائيل بوادر حسن النية من خلال بدء إعادة ضخ كميات الوقود المحددة إلى القطاع وإعادة النظر في فتح المعابر بأقصى سرعة ممكنة بالاتفاق مع الجهات المعنية وضرورة الالتزام بالمقررات الصادرة عن مؤتمر أنابوليس للسلام بما يساعد على دفع عملية التفاوض مجددا والتوقف عن الاستفزازات وعمليات الإحراج التي تتعرض لها السلطة الفلسطينية بسبب السياسات العدوانية ـ الإسرائيلية.
وكان الوزير سليمان قد اجل للمرة الثالثة زيارة مقررة لإسرائيل الأسبوع الماضي لعدم التزام تل ابيب بالتهدئة التي وعدت بها مصر خلال زيارة رئيس الهيئة السياسية والأمنية في وزارة الدفاع الإسرائيلية عاموس جلعاد لمصر.
وطالب المسؤول المصري إسرائيل بالالتزام بضبط النفس حتى تستطيع الجهود المصرية إنجاز اتفاق تهدئة يفتح المجال للتحرك في قضايا أخرى مثل استئناف مفاوضات الوضع النهائي التي انطلقت بعد أنابوليس وفك الحصار وفتح المعابر بصورة دائمة خاصة معبر رفح والدخول إلى ملف الأسرى والحوار الداخلي.
وأشارت المصادر إلى أن مباحثات رفح تطرقت إلى إمكانية فتح المعبر بشكل جزئي لمدة يومين أو ثلاثة أسبوعيا لحين الاتفاق على إعادة تشغيله بشكل كامل. وأضافت أن الوفد الفلسطيني طالب من الجانب المصري سرعة الإفراج عن 36 من معتقلي حماس تقول حماس أنهم تعرضوا للتعذيب. وطالب الجانب المصري بتفسيرات من المسؤولين حول اتهامات التعذيب التي نفاها الجانب المصري.
على صعيد آخر وفي سابقة هي الاولى من نوعها، شرعت اعلى هيئة قضائية في (اسرائيل) نظام "ابارتهايد" في حركة المواصلات، عندما صادقت على منع نحو 30الف فلسطيني يقطنون ست قرى فلسطينية غرب رام الله من سلوك طريقهم الأصلية بزعم تخصيصها للمستوطنين وحدهم.
وذكرت جمعية حقوق المواطن في (اسرائيل) ان المحكمة العليا أصدرت قرارا انتقاليا بخصوص الطريق 443، وطلبت فيه من الدولة أن تبلغها في غضون ستة اشهر عن تحقيق تقدم في انجاز طريق بديلة للسكان الفلسطينيين.
ونقلت صحيفة "هارتس" عن جمعية حقوق المواطن التي رفعت الالتماس باسم سكان القرى المتضررين القول ان القرار شكل سابقة من المحكمة العليا في تسويغ سياسة الفصل والتمييز في حركة السير، والتي حظيت بلقب "ابرتهايد".
واضافت الجمعية: رسميا لا يوجد قرار نهائي حتى الان، ولكن من الناحية العملية هذا يعني أن الالتماس قد رد، لأنه لو اعتزم القضاة النظر بجدية في فتح الطريق لكل المسافرين، دون فرق في العرق أو القومية لما كانوا طلبوا تفاصيل عن شق طريق بديل، الذي ينطوي على استيلاء وتدمير لاراضٍ اخرى وانفاق لعشرات ملايين الشواكل.
من ناحية أخرى، اصدر المستشار القانوني للحكومة والنيابة العامة للدولة العبرية تعليمات جديدة تسهل اطلاق النار نحو "فلسطينيين يخرقون النظام" او يمسون بالجدار العنصري حول القدس، على غرار ما هو معمول به في الضفة الغربية.
وبموجب التعليمات الجديدة فقد بدأ جنود الاحتلال باستخدام قناصة مزودين ببنادق من نوع "روجر"، بقطر 0.22انش، لاطلاق النار الحية نحو المتظاهرين.
يشار الى ان بندقية "روجر" انتجت في الاصل لغرض المسابقات الرياضية في التصويب، اما في اسرائيل فانها تستخدم بعد تركيب تلسكوب عليها، كبندقية قنص. ويدور الحديث عن سلاح ناري بكل معنى الكلمة، وليس وسيلة "لا تقتل".
وحسب صحيفة "معاريف" الاسرائيلية فإنه تم استخدام هذا السلاح الشهر الماضي عندما اطلقت النار على الارجل في مناطق قلنديا، وقطنة، وبيتونيا. شمال القدس المحتلة وغرب رام الله.
وزعمت سلطات الاحتلال ان قناصة الجدار حول القدس يتصدون لاعمال اخلال بالنظام، ولحالات سرقة البنى التحتية لبناء الجدار، بغرض بيعه كمعدن. ولما لاحظ حرس الحدود ان وسائل تفريق التظاهرات العادية - كالقنابل المسيلة للدموع وقنابل الصوت، والعيارات المطاطية - لا تردع الفلسطينيين، وان جزءا من منها يمس بالجدار تقرر ادخال السلاح الدقيق الذي يطلق العيارات الحية.
وحسب التعليمات، فان النار لا تطلق الا على راشد يحدد كمحرض رئيس، ونحو الارجل فقط. لكنه يحظر على الجنود باطلاق النار على المتظاهرين اذا كان يوجد بينهم إسرائيليون أو أجانب جاؤوا للاحتجاج على جدار الفصل
من جهة اخرى اكد نمر حماد المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني ما اعلنته وزارة الدفاع الاســرائيليـة عن قرارها بالسماح بتسليم السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية 25 مصفحة من اصل 50 مقدمة هدية من روسيا. ويفترض ان تتسلم السلطة هذه المصفحات من غير الرشاشات التي تكون في العادة مزودة بها، تلبية لشرط اسرائيلي، في القريب العاجل.
لكن حماد قال «هذا موضوع قديم جديد، يعود الى سنتين او اكثر وفي كل مرة تعلن اسرائيل موافقتها، تعود وتضع العراقيل عند التنفيذ، لذلك اقول نعم ابلغنا وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف بالموافقة الاسرائيلية ولكن لن نصدق اسـرائيل حتى نرى هذه المصفحات بام اعيننا ونتسلمها تسلم اليد وتكون بين ايدي اجهزة امننا».
وأوضح حماد ان السلطة لم تبلغ بموعد محدد لتسلم هذه المصفحات وهذا هو الامر كما قال بالنسبة لطائرتي هليكوبتر وعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المنتهية ولايته، الرئيس محمود عباس (ابو مازن) بهما تعويضا عن طائــرتين دمرتهمــا إســرائيل عــام 2002.
وجرى وضع اللمسات الاخيرة على صفقة تسليم هذه المصفحات خلال زيارة الوزير لافروف لإسرائيل يومي الخميس والجمعة الماضيين ولقائه بالمســؤولين الاسرائيلين بمن فيهم رئيس الوزراء ايهود اولمرت ووزيـر الدفاع ايهــود بـاراك ووزيــرة الخــارجية تســيبي لفني.
وأوضح مصدر اسرائيلي ان هذه الآليات موجودة في الاردن وستسلم في غضون الايام القليلة المقبلة. وجاءت الموافقة الاسرائيلية النهائية كما قالت مصادر اعلامية اسرائيلية بعدما وافق لافروف خلال اجتماعه مع اولمرت، على المطلب الاسرائيلي الرئيسي وهو عدم تزويد هذه المصفحات بالرشاشات كما كانت تطمح السلطة الفلسطينية. وابلغ اولمرت لافروف، بان هناك موافقة اسرائيلية وعليه ان يتفق على التفاصيل النهائية مع باراك. ووفق التفاهم الذي وقع، فان 25 مصفحة روسية الصنع سيجري تسليمها للسلطة الفلسطينية في المستقبل القريب، (التوقعــات في غضون ايام). وسيجري الاحتفاظ بالـ 25 مصفحة الأخرى، مؤقتا في الاردن، وان التنسيق الامني بين اسرائيل والسلطة ونوعيته سيحــددان موعد تسليم المصفحات الباقية.