ولى العهد الأمير سلطان بن عبد العزيز يوافق على أن يكون رئيساً فخرياً للجمعية السعودية لعلم الاجتماع

الأمير نايف بن عبد العزيز يؤكد سيطرة السعودية على حدودها مع العراق

الأمير سلمان بن عبد العزيز يستقبل الفائزين بجائزة الملك فيصل وضيوف معرض الكتاب

المملكة تعيد ترشيح نفسها لعضوية المجلس الأممى لحقوق الإنسان

استقبل الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام السعودي في مكتبه بالديوان الملكي بقصر اليمامة، الأمير فيصل بن عبد الله بن محمد آل سعود مساعد رئيس الاستخبارات العامة رئيس اللجنة التوجيهية لمجموعة الأغر للفكر الاستراتيجي وأعضاء اللجنة، حيث استمع ولي العهد خلال اللقاء إلى إيجاز من الأمير فيصل بشأن استراتيجية تحول المملكة العربية السعودية إلى مجتمع معرفي.

حضر الاستقبال الأمير الدكتور مشعل بن عبد الله بن مساعد، مستشار ولي العهد، وعلي بن إبراهيم الحديثي رئيس ديوان ولي العهد، ومحمد بن سالم المري السكرتير الخاص لولي العهد.

كما استقبل الأمير سلطان بالديوان الملكي الأمراء والوزراء ورئيس هيئة الأركان العامة وقادة فروع القوات المسلحة وجمعاً من المواطنين الذين قدموا للسلام عليه وتقديم التعازي في الأميرة الفقيدة البندري بنت عبد العزيز، رحمها الله.

حضر الاستقبال الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة القصيم، والأمير الدكتور مشعل بن عبد الله بن مساعد مستشار ولي العهد، والأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبد العزيز نائب أمير منطقة القصيم، والأمير فيصل بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز المستشار في ديوان ولي العهد، وعلي بن إبراهيم الحديثي رئيس ديوان ولي العهد، ومحمد بن سالم المري السكرتير الخاص لولي العهد.

من جهة أخرى وافق الأمير سلطان بن عبد العزيز، أن يكون رئيساً فخرياً للجمعية السعودية لعلم الاجتماع والخدمة الاجتماعية، التي تتخذ من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية مقراً لها.

وعبر الدكتور سليمان أبا الخيل مدير جامعة الإمام عن شكره وتقديره للأمير سلطان لموافقته على ترؤس الجمعية فخريا، مشيراً إلى أن اختياره جاء لما عرف عنه من سابغ فضل في دعم البحث العلمي، وسبق متميز في خدمة المجتمع وقضاياه الاجتماعية، ومسارعته الى تقديم كل ما من شأنه دعم أبنائه المتخصصين في كل المجالات وتشجيعهم، ومن بينهم المتخصصون في مجال الاجتماع والخدمة الاجتماعية.

ودلل على ذلك إنشاؤه مؤسسة سلطان بن عبد العزيز آل سعود الخيرية التي أصبحت صرحاً رائدا في تقديم الخدمات الإنسانية المتميزة للمجتمع وتنميته، عبر توفير وتطوير مقومات تلك التنمية (الصحة، التقنية، التعليم والإسكان) في إطار خيري إنساني متفرد، وتسخيره كل الإمكانيات ليؤدي هذا العمل النتائج الإنسانية المرجوة منه، التي تتطلع إليها كافة الشرائح المستفيدة من هذا العمل.

وبين الدكتور أبا الخيل أن الجمعية السعودية لعلم الاجتماع والخدمة الاجتماعية تهدف إلى بناء وتأصيل المنهج الإسلامي، وتنمية الفكر العلمي في مجال علمي الاجتماع والخدمة الاجتماعية في المملكة العربية السعودية، والعمل على تطويره، كما تهدف الجمعية الى أن تكون حلقة اتصال وتفاعل بين المختصين في علمي الاجتماع والخدمة الاجتماعية، وتنشيط هذا التخصص من خلال إجراء الدراسات، وإقامة الندوات والمؤتمرات، واللقاءات العلمية، والإسهام في تطوير البحوث العلمية المرتبطة بقضايا المجتمع، مع التركيز على خصوصية المجتمع المسلم وإبراز هويته الثقافية والحضارية من خلال الأبحاث المحكمة والنشرات التعريفية، وتطوير خدمات الرعاية الاجتماعية لمختلف الفئات في المملكة العربية السعودية، وتطوير التواصل العلمي مع المؤسسات الخليجية والعربية وتبادل الخبرات معها.

هذا ووصف الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام المهرجان الوطني للتراث والثقافة بأنه من بركات الله سبحانه وتعالى ثم بركات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الذي وضع اللبنات الأولى لهذا الحدث الثقافي والتراثي الفريد واحاطه برعايته حتى أصبح من أكبر وأهم المهرجانات الثقافية على الساحة الاقليمية والدولية .

وأضاف ولي العهد في تصريحه لنشرة الجنادرية التي تصدر عن اللجنه الاعلامية بالمهرجان على هامش افتتاح الدوره الثالثة والعشرين "ان رعاية خادم الحرمين الشريفين للمهرجان أكسبته زخما كبيرا وقادت فعالياته لتحقيق أهدافها في التعريف بتراث الآباء والأجداد والحفاظ عليه كما اسهمت في اثراء فعالياته الثقافية والانفتاح على الثقافات الاخرى".

وختم تصريحه بالشكر لجميع قيادات الحرس الوطني والقائمين على المهرجان على جهودهم الكبيرة في ان يظهر بهذه الصورة المشرقة التي تعبر تعبيرا صادقا عن عراقة واصالة تراث بلادنا المباركة وبهاء حاضرها وقدرة ابناء الوطن على العطاء والإنجاز والإبداع في جميع الميادين

على صعيد آخر خصصت وزارة التعليم العالي (565) منحة لطلاب وطالبات جامعة الأمير سلطان لهذا العام ( 1429/1428ه) المنتظمين منهم والمستجدين في إطار مشروع خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الداخلي. وقد تم توزيع المنح حسب خطاب الوزارة إلى رئيس مجلس الأمناء الأمير الدكتور عبدالعزيز بن محمد بن عياف على النحو الآتي:

- بالنسبة لمنح المنتظمين تم تخصيص عدد (50) منحة للطلاب وعدد (241) منحة للطالبات.

- وبالنسبة لمنح المستجدين تم تخصيص عدد (126) منحة للطلاب وعدد (148) منحة للطالبات.

وقد وجه رئيس مجلس الأمناء بسرعة إخطار الطلاب والطالبات المستفيدين من المنح وإكمال الإجراءات اللازمة حيالها.

وأعرب الدكتور أحمد بن صالح اليماني مدير جامعة الأمير سلطان عن شكره لوزير التعليم العالي على الثقة التي منحتها الوزارة للجامعة وطلابها، كما قال إن تخصيص هذا العدد الكبير من منح الابتعاث الداخلي من قبل الوزارة لجامعة الأمير سلطان في إطار مشروع خادم الحرمين الشريفين للابتعاث يعتبر دليلاً على السمعة التي نالتها الجامعة، وشهادة واضحة من وزارة التعليم العالي بالمستوى المتميز الذي وصلت إليه. وقال إن الجامعة تسعى دائمًا إلى استقطاب المنح لطلابها سواء من خلال وزارة التعليم العالي أو بعض المؤسسات الرسمية والأهلية الأخرى عن طريق برنامج الأمير سلمان للمنح التعليمية التابع لمؤسسة الرياض الخيرية للعلوم؛ إنفاذًا لتوجيهات الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض رئيس مجلس إدارة مؤسسة الرياض الخيرية للعلوم، وبإشراف مباشر من قبل الأمير الدكتور عبدالعزيز بن محمد بن عياف أمين منطقة الرياض رئيس مجلس أمناء جامعة الأمير سلطان. وأضاف أن من بين المنح التي يقدمها البرنامج في هذا الإطار المنح الخيرية ومنح شهداء الواجب ومنح العشر الأوائل من البنين والبنات التي يتم بموجبها إعفاء الطلاب والطالبات من رسوم الدراسة، وتزويدهم بكافة متطلبات الدراسة من كتب وغيرها مجانًا، إضافة إلى راتب شهري قدره (1.500) ريال.

من جهة آخرى ألمح الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية السعودي ، إلى وجود عناصر من تنظيم القاعدة في بلاده، قد يكون خطرهم مشابه لأولئك الذين أدرجوا في قوائم الإرهاب الماضية.

وقال للصحافيين، حينما سئل عما إذا كانت الوزارة ستعلن عن قوائم جديدة للإرهابيين، بقوله «قد يكون هناك أناس مماثلون أو مخططات جديدة أخرى لكننا سنواجهها بكل حزم وشجاعة».

وأكد أن قوات حرس حدود بلاده، محكمة سيطرتها على الحدود السعودية ـ العراقية.

وقال: «نحن راضون من عملية ضبط حدودنا مع العراق». لكنه أكد في المقابل على ضرورة أن يعمل العراقيون على ضبط حدودهم.

وذكر الأمير نايف بن عبد العزيز، أن بلاده ماضية في بناء السياج الأمني المقرر إقامته على الحدود مع العراق. وقال في رده على سؤال حول الموضوع «نحن نسير في هذا الأمر».

وعلَق وزير الداخلية السعودي، على تصريحات وكيل وزارة الداخلية العراقية، التي ذكر فيها أن بلاده سلمت السعودية قائمة بأسماء السعوديين المعتقلين في السجون العراقية، بقوله «قد تكون في طريقها إلينا».

وجاءت تصريحات الأمير نايف بن عبد العزيز، على هامش رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، لحفل مرور 30 عاما على إنشاء جائزة الملك فيصل العالمية، وحصول العاهل السعودي على جائزة خدمة الإسلام.

وشدد وزير الداخلية، بالقول، على أن خادم الحرمين «خير من يحمل هذه الجائزة، لأنه فعلا خير من يخدم الإسلام في كل مكان، فهو مؤهل لنيل هذه الجائزة بالتأكيد، التي تحمل قيماً سامية».

الى ذلك استقبل الأمير نايف بن عبد العزيز في مكتبه سفير خادم الحرمين الشريفين المعين لدى جمهورية روسيا الاتحادية علي حسن جعفر. كما استقبل سفير خادم الحرمين الشريفين المعين لدى جمهورية الصين الشعبية يحيى بن عبد الكريم الزيد. وأوصاهما بالعمل على تعزيز العلاقات بين المملكة والدولتين المعينين فيهما، وأن يكونا خير سفيرين للدين والوطن والشعب متمنياً لهما التوفيق في مهمتهما الوطنية.

واستقبل الأمير سلمان بن عبدالعزيز امير منطقة الرياض ضيوف معرض الرياض الدولي للكتاب يتقدمهم وزير الثقافة والاعلام الاستاذ أياد بن امين مدني ووكيل الوزارة للشئون الثقافية الدكتور عبدالعزيز السبيل وعدد من المسئولين عن المعرض.

وقد حضر اللقاء وزيرة الثقافة الموريتانية السابقة الاستاذة مهلة احمد والشاعر السوري الاستاذ سليمان العيسى والاستاذ جمال الغيطاني وعدد من الادباء والمثقفين واعضاء اتحاد الناشرين العرب.

واستهل وكيل الوزارة للشئون الثقافية اللقاء بكلمة ثمن فيها رعاية الأمير سلمان بن عبدالعزيز للمناسبات الثقافية ودعمه المتواصل للثقافة.

وأبرز ما تعيشه الرياض هذه الايام من زخم فكري وثقافي حيث تحتضن مناسبات كبيرة في وقت واحد هي معرض الرياض الدولي للكتاب والمهرجان الوطني للتراث والثقافة واعلان جائزة خادم الحرمين الشريفين عبدالله بن عبدالعزيز العالمية للترجمة وجائزة الملك فيصل العالمية وهي دلالة على عمق الحراك الثقافي الذي تشهده الرياض.

ثم تحدثت وزيرة الثقافة الموريتانية السابقة الاستاذة مهلة احمد عن الرياض وهي تجمع كل هذه الاطياف الثقافية في مناسباتها المتعددة مما يؤكد الدور الكبير الذي تحمله المملكة العربية السعودية في اعادة الوهج للثقافة العربية من موئل الثقافة العربية الاول ومنطلق الثراء والابداع الادبي والفكري في الجزيرة العربية.

ثم القى نائب رئيس اتحاد الناشرين العرب الاستاذ خالد البلبيسي كلمة شكر فيها الأمير سلمان بن عبدالعزيز على استقباله هذه النخبة من المثقفين والناشرين ورعايته شخصيا ورعاية المملكة للناشرين العرب ودعمها المستمر حتى بدأت ثمار هذا الدعم تظهر واضحه في مجالات نشر الكتاب السعودي ووصوله الى معظم المحافل العربية والدولية.

بعدها القى الشاعر السوري سليمان العيسى قصيدة من وحي زيارته الى اماكن تاريخية في المملكة.

ثم ارتجل الأمير سلمان بن عبدالعزيز كلمة ضافية حيا فيها ضيوف معرض الرياض الدولي للكتاب وشكرهم على زيارتهم وتمنى لهم التوفيق في نشر رسالتهم السامية المتمثله في صناعة الكتاب ونشر الفكر والابداع.

وتحدث الأمير سلمان بن عبدالعزيز عن المنطلقات الثابته التي تنهجها المملكة العربية السعودية والتي استمدت منها قوتها وصمودها في مسيرتها الطويلة وهي التمسك بالكتاب الكريم والسنة المطهرة وهي التي جمعت القبائل المتناحره ووحدتهم على كلمة الحق وقال "نحن نعلم ان الدين الاسلامي الذي شع نوره من هنا هو الذي جمع العرب ووحدهم وبنى حضارتهم وامتدت الى كل الافاق".

كما تحدث عن موضوعين وهما الديموقراطية والمرأة.. فقال "في المسألة الاولى اختار لنا الاسلام الشورى منهجا فقال عز من قائل (وشاورهم في الامر) وقال (وأمرهم شورى بينهم) وهو توجيه عام وعلى كل امه ودولة ان تختار الطريقة الامثل لهذا التوجيه.

اما المرأة فقد رفع الاسلام منزلتها واحلها المكانه العالية غير ان المجتمع بحاجة الى مزيد من التوعية لتحقيق مزيد من حضور المراة.

وفي ختام اللقاء اطلع الضيوف العرب على صور قديمه للرياض وجوانب من الحياة الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية رصدتها كاميرات الرحالة والمورخين ليتبين الفارق الكبير بين الماضي والحاضر.

ثم التقطت الصور التذكارية مع ضيوف معرض الرياض الدولي للكتاب.

وقدم وزير الثقافة والاعلام شكره وتقديره للأمير سلمان بن عبدالعزيز على استقباله ضيوف معرض الرياض الدولي للكتاب ودعمه المتواصل للانشطة الثقافية التي تقوم بها الوزارة وكافة المؤسسات الاخرى.

كما استقبل الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض بمكتبه بقصر الحكم ، الفائزين بجائزة الملك فيصل العالمية على مدى 30 عاما، بمن فيهم الفائزون هذا العام، حيث رحب بالجميع في بلدهم الثاني المملكة العربية السعودية، وقال ان «هذه البلاد مهد العروبة والاسلام ومنها بعث خير البرية وخاتم النبيين سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم، وهذه البلاد منذ توحيدها على يد المؤسس الملك عبدالعزيز، طيب الله ثراه، وهي تشجع كل ما فيه خدمة ونفع البشرية جمعاء، وما هذه الجائزة الا تعبير عن تقدير هذه البلاد للعلم والعلماء». وأضاف «إن دين الاسلام هو دين السلام والمحبة والرحمة».

كما وجه شكره وتقديره للأمير خالد الفيصل أمير مكة المكرمة ومدير عام مؤسسة الملك فيصل الخيرية ورئيس هيئة جائزة الملك فيصل العالمية على ما يقوم به واخوانه والعاملون في هذه الجائزة العالمية التي وصفها بـ«المباركة» من جهود في سبيل انجاح هذه الجائزة.

وقال ان «اقامة هذه الجائزة باسم الملك فيصل ـ رحمه الله ـ هي تكريم للعلم والعلماء لان الملك فيصل رحمه الله كان من القادة العظام الذين أسهموا في ازدهار البشرية من خلال مساهمته وانجازاته ـ رحمه الله ـ في هذه البلاد والتي يعرفها الجميع». وفي نهاية اللقاء تسلم الأمير سلمان من رئيس تتارستان منتيمير شريف الله شايمييف هدية تذكارية بهذه المناسبة.

كما استقبل الأمير سلمان بن عبد العزيز في قصر الحكم ، رئيس أكبر شركة بدول الشمال الاوروبي بمسمى «البنك الاسكندنافي المحدود» ماركوس فالنبرغ والوفد المرافق له، وذلك بمناسبة انعقاد اللقاء السنوي لكبار العملاء لخمسين شركة حول العالم في مدينة الرياض، وتم خلال اللقاء تبادل الاحاديث الودية، اضافة الى الموضوعات ذات الاهتمام المشترك. حضر الاستقبال سفير السويد لدى السعودية جان ثيسليف.

وفى مجال آخر أكد المتحدث الأمني الرسمي بوزارة الداخلية اللواء منصور التركي على (خطورة) عناصر المجموعة الإرهابية الأخيرة المكونة من 56شخصا الذين نجحت أجهزة الأمن في القبض عليهم وهم من جنسيات مختلفة. وربط اللواء التركي في تصريحه مكمن هذه الخطورة في كون هذه العناصر الإجرامية تسعى لاعادة بناء تنظيم متكامل للقاعدة في المملكة، وليس فقط اقامة أو تشكيل خلية إرهابية محددة تسعى لهدف معين. وأضاف أن هذه العناصر الإرهابية كان بالفعل تسعى (لتأسيس التنظيم الإرهابي) في المملكة بشكل يشمل كافة عناصر عمل القاعدة، وكانت في طور تكوين خلاياها المختلفة التي منها ما يتعلق عملها بالتجنيد أو التخطيط أو جمع الأموال تحت غطاء العمل الخيري كما جاء في بيان الداخلية الأخير، ومن ثم الانطلاق لتنفيذ عملياتهم في الداخل والخارج، مشيرا الى أن هذه العناصر وكما ذكر البيان قد وصلت إلى مراحل متقدمة من التجهيز والترتيب لإيجاد أوكار لخلاياهم وتزوير الوثائق التي تسهل تنقلاتهم وما الى ذلك من تجهيزات وكانوا قد بدأوا فيها لتحقيق مآربهم في اعادة بناء التنظيم الضال والبدء في تنفيذ عملياتهم الإرهابية في المملكة، حيث اتضح انهم على اتصال مباشر بالقاعدة في الخارج لهذا الغرض.

وإلحاقاً لما سبق الإعلان عنه في الثالث عشر من شهر ذي الحجة لعام 1428ه أثناء موسم الحج للعام الماضي وذلك بشأن القبض على عناصر من الفئة الضالة في كل من منطقة مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والحدود الشمالية حيث بلغ عدد من تم القبض عليه آنذاك (28) شخصاً.

فقد صرح مصدر مسؤول بوزارة الداخلية بأن التحقيقات التي تمت بهذا الشأن أكدت على انتماء المقبوض عليهم للفئة الضالة وتواصلهم مع العناصر القيادية في تنظيم القاعدة في الخارج وتلقيهم التوجيه بإعادة بناء التنظيم الضال والبدء بحملة إرهابية داخل المملكة العربية السعودية حيث وصلت التهيئة لتلك المخططات الإجرامية إلى مراحل متقدمة من التجهيز والسعي لإيجاد أوكار لخلاياهم وتزوير الوثائق التي تسهل تنقلاتهم والترتيب لحملة إعلامية منظمة من خلال شبكة الانترنت لنشر فكرهم الضال والعمل على التغرير بالشباب وإرسالهم إلى مناطق أخرى وتوريطهم في أعمال مخلة بالأمن للإساءة إلى وطنهم ومواطنيهم.

ولتوفير المبالغ اللازمة لتمويل أنشطتهم الإجرامية فقد رصدت قوات الأمن وفي مرحلة مبكرة عدداً من عناصرهم وهم يقومون بجمع الأموال تحت غطاء العمل الخيري حيث تمكنت قوات الأمن من القبض على أحدهم الذي قام بمقابلة شخص قدم من خارج المملكة إلى مكة المكرمة وهو يحمل ذاكرة هاتف محمول مخزن فيها رسالة من أيمن الظواهري تتضمن تزكية لمن تزعم هذه المجموعة ليتمكن من خلالها من جمع الأموال بحجة دعم المحتاجين من الأسر في باكستان وأفغانستان، وذلك جرياً على عادتهم في تقديم دليل يطلبه المتعاونون للتثبت من انتمائهم للقاعدة.

وقد تضمنت الرسالة : (إلى من تصله رسالتي هذه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وإن حامل هذه الرسالة من الأخوة الموثوقين لدينا فبرجاء تحميله ما تتبرعون به من أموال لمئات من أسر الأسرى فك الله أسرهم والشهداء رحمهم الله في باكستان وأفغانستان والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم والسلام عليكم ورحمة الله.. أخوكم أيمن الظواهري)

ومن خلال تتبع من لهم ارتباط بهذه المجموعة فقد تمكنت قوات الأمن من القبض على ما مجموعه (56) شخصاً من جنسيات مختلفة بمن فيهم من سبق الإعلان عنهم ومن ضمنهم من تزعم هذه المجموعة ولا تزال المتابعة الأمنية مستمرة والله الهادي إلى سواء السبيل.

وأكد رئيس مركز المعلومات في اذاعة وتلفزيون الخليج عضو لجنة الرعاية حميد الشايجي أن الخلايا الإرهابية تمر بمرحلة ضعف وتسعى إلى إثبات نفسها باستخدام الأساليب التي اعتمد استخدامها سابقاً كاللعب بالمصطلحات النفسية والشرعية وجمع التبرعات ونشر أفكارهم عن طريق المواقع المضللة عبر الإنترنت.

واشاد الشايجي بالانجاز الأمني الكبير الذي تحقق بفضل متابعة الأمير محمد بن نايف - مساعد وزير الداخلية - ورجال الأمن حيث تمكنوا من إطباق الخناق على حاملي الأفكار الضالة ومن يرغبون بأعمال اجرامية مما جعلهم يبحثون عن أساليب معروفة. وطالب الشايجي المواطنين والمقيمين بتحري الدقة لدى تبرعهم، والبحث عن الجمعيات المعتمدة وعدم التبرع بالطرق العشوائية.

وأوضح العميد د.عبدالله بن مرزوق العتيبي عضو هيئة التدريس بكلية الملك فهد الأمنية أن السلطات الأمنية في المملكة لديها نضج وتثبت ودراسات دقيقة للأحداث التي تقع على أراضيها، مشيراً إلى أنها أصبحت خبيرة في تعاملها مع القضايا المتعلقة بالفئة الضالة والإرهابيين والخارجين عن القانون.

وقال المملكة لا تتعامل مع المشكلة من منظور أمني وإنما تريد إصلاح الخطأ الذي أدى إلى وقوع الشباب في أيدي المجموعات الضالة وتقوم بمناصحتهم وإصلاح طرقهم وتفكيرهم..

وأضاف: وسلطات الأمن في المملكة لا تركز فقط على إلقاء القبض على الخارجين عن القانون بل تقوم بالتحقيق معهم ضمن ضوابط أمنية، وبعد ذلك تقوم بإصدار بيانات قطعت الطرق أمام من يريدون العبث بحقائق الأحداث الداخلية لدينا، وهذا ما أكسب السلطات الأمنية مرونة كبيرة.. وشهادتي مجروحة فيهم لأني أحد المنتسبين له، ولكن الشهادات الدولية من المنظمات والمؤسسات الأمنية الأخرى تؤكد نجاح الأمن من خلال طرق التعامل مع الأحداث. وأكد د.العتيبي أن الطرق التي استخدمتها الفئة الضالة مؤخراً قديمة حيث إن المجتمع لم يعد يتقبل استعطافه بالتصدق للفقراء والمساكين والأيتام والأرامل دون وجه حق، مشيراً إلى أن هذه الطرق تعتبر غطاء يتم النداء عبره لجمع التبرعات لهم. وأضاف: لقد تشكل وعي لدى المجتمع بخطورة هذا الأمر وأصبح يفكر مئة مرة قبل الانسياق وراء الدعايات الضالة. وشدد د.العتيبي على أن الفئة الضالة لن تجد أرضية خصبة في المملكة تساعدهم على نشر أفكارهم وأفعالهم الضالة.

من جهة آخر أكد ممثل هيئة حقوق الإنسان في مجلس الأمم المتحدة بجنيف الأستاذ عبدالله آل الشيخ أن المملكة تسعى جاهدة لحشد الدعم لإعادة ترشيح نفسها لعضوية المجلس الأممي خلال الانتخابات القادمة التي ستجرى في شهر مايو 2009م، مشيراً إلى أن المملكة ترشحت للدورة الحالية في عام 2006م ومدة العضوية في المجلس ثلاث سنوات، وأوضح أن القرار رقم 60/251القاضي بإنشاء المجلس قد وضع معايير واضحة لانضمام الدول إليه منها أن تتحلى بأعلى مستوى من احترام حقوق الإنسان، والتزامها بالمواثيق الدولية المنظمة إليها ذات الصلة بحقوق الإنسان بالإضافة إلى الدعم الذي تقدمه هذه الدول سواء المادي أو التقني لتعزيز وحماية حقوق الإنسان، ومدى تعاون الدولة مع الآليات الخاصة المعنية بحقوق الإنسان من حيث المقررين الخاصين وفريق العمل والخبراء المستقلين، أيضا تجاوبها مع ما يرد إليها من إدعاءات، وأشار آل الشيخ إلى أهمية الدور الذي تلعبه الدولة ضمن عضويتها إذا كان إيجابياً وينسجم مع التوجهات الدولية في سياق حقوق الإنسان وأنه يُعدُّ رصيداً لها يؤخذ في الاعتبار لدى إعادة ترشيحها لعضوية المجلس، وحول الزيارة المقررة الخاصة للعنف ضد المرأة المملكة مؤخراً أبان آل الشيخ أن المتبع في عمل آليات الزيارة أن يطلب المقررين الخاصين زيارة دولة ما وأن يكون الطلب بصيغة دعوة لهم، وقبول طلب المقررة الخاصة المعنية بالعنف ضد المرأة جاء انطلاقاً من حرص المملكة على التعامل مع الآليات المختلفة لحقوق الإنسان والاستفادة من خبراتها، وأضاف أن زيارة المقررة الخاصة تزامنت إلى حد قريب مع مناقشة المملكة تقريرها أمام مجلس التمييز ضد المرأة وقد لوحظ أن معظم ما وجهت من أسئلة واستفسارات مرتكزة على ما صدر من توصيات في لجنة التمييز ضد المرأة وعلى بعض الأسئلة التي لم يكن هناك متسع من الوقت للوفد المشارك للإجابة عليها، وأشار آل الشيخ إلى أن المقررة الخاصة خرجت بانطباع طيب فاق تصورها حيث كانت تتوقع أن المشاكل أكبر من ذلك، وقد أعجبت كثيراً بالتقدم الذي أحرزته المملكة في مجال النهوض بالمرأة وشؤونها وحمايتها.

وعن موقف المملكة من المجلس وبعض التقارير المسيئة التي تخرج بين الفينة والأخرى ودور الممثلية في تصحيح الوضع أكد آل الشيخ أن موقف المملكة من المجلس واضح وصريح وسبق أن أعلنت عنه في أكثر من مناسبة وهو في البداية أن يتحلى هذا المجلس بالشفافية والموضوعية وأن يبتعد عن الانتقائية والتسييس وسياسة الكيل بمكيالين لكي يحظى بالمصداقية ويعكس الهدف الإنساني البحت الذي وجد لأجله، وأشار إلى أن التقارير المسيئة تخرج غالباً عن جهات غير حكومية، ويتم التأكد من مصداقية ما ينشر منها قبل تأكيدها أو نفيها والمملكة ضمن سياستها ونهجها ليس لديها ما تخفيه عن الأعين الدولية انطلاقاً من إيمانها بتشريعاتها وتميزها وخصوصيتها والتي يسعى البعض إلى تشويهها أو التشكيك فيها ولا يخفى على الجميع أن هناك حملات مغرضة تسعى إلى النيل من تلك الخصوصيات ومن حكمة التشريعات لذلك فعلينا أن نكون خلال مشاركة المملكة في المحافل الدولية ومناقشاتها للمعاهدات الدولية إيضاح الصورة الحقيقية لطبيعة الخصوصية الذي يتميز به شعب المملكة، ولا شك أنه في حالة كان هناك قصور من نوع ما فإن هيئة حقوق الإنسان في إطار الدور الناشط والفاعل الذي تقوم به ستعالج هذا القصور بالتنسيق والتعامل مع الجهات ذات الصلة، وأضاف آل الشيخ أن ما يناقش من تقارير عن المملكة في إطار الأمم المتحدة فغالباً ما يتم ذلك بشكل رسمي ومن خلال آليات معتمدة في مجلس حقوق الإنسان وعلى سبيل المثال تقديم المقررين الخاصين تقاريرهم عن الدول أو فرق العمل المختلفة المكلفة ببعض قضايا حقوق الإنسان. وختم الممثل الدائم لهيئة حقوق الإنسان في جنيف حديثه عن دور الممثلية في مجلس حقوق الإنسان وقال لابد أن نعرف لماذا خصت جنيف بالتحديد لأن هناك مجلس حقوق الإنسان والمفوضية السامية لحقوق الإنسان والمعهد الدولي لحقوق الإنسان، بالإضافة إلى جميع المنظمات الدولية والحقوقية الأخرى بجنيف تتضمن أنشطتها مواضيع حقوقية، وإذا ما أخذنا كل هذه في الاعتبار وأخذنا التنظيم الأساسي لهيئة حقوق الإنسان نجد أن هناك علاقة وثيقة ومباشرة مع عمل الهيئة على الساحة الدولية وعمل جميع هذه الأجهزة الأممية عليه يعتبر المكتب التمثيلي في جنيف همزة الوصل بين الهيئة وتلك المنظمات وهو العين التي ترى بها الهيئة ما يدور من أحداث في مجال حقوق الإنسان وما ينشر من تقارير وأخبار عن المملكة أو دول أخرى، كما يقوم المكتب التمثيلي بإعداد الدراسات ورفع المرئيات إلى الهيئة، وأيضا التعامل مع الآلية الخاصة لمجلس حقوق الإنسان ابتداءً من زيارة المقررين الخاصين إلى الإجابة على الادعاءات إضافة إلى التوصية بالكيفية المناسبة للرد على بعض الادعاءات وأشار آل الشيخ إلى قيام المكتب بدراسة ومراجعة ما يصدر عن المنظومة الدولية من تقارير ودراسات للاستفادة منها ورفع توصيات بشأنها، وهناك العديد من الأنشطة الأخرى كالدورات التدريبية والندوات التي تقام ذات الصلة بقضايا حقوق الإنسان.