وزير الداخلية السعودي يرعى فى جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية حفل تخرج دفعه من الطلاب
الأمير نايف بن عبد العزيز: من حقنا أن نواكب العالم فى التطور والتقدم
الإعلام مازال متأخراً عن خدمة الأمن العربى
رأى الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية أن الإعلام لا زال متأخرا عن خدمة الأمن العربي رغم أن وزراء الداخلية والإعلام العرب سبق أن اتفقوا خلال مؤتمر على التنسيق والتعاون بين المجلسين لمواجهة الظواهر السلبية.
وقال في مؤتمر صحفي عقده في جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية " المفروض من الإعلام أن يقدم الحقائق ويقولها ، لكني أرى الاستعجال أو النشاط في السلبيات التي تحدث أكثر بكثير من الاهتمام بالإيجابيات مع أنها كثيرة والنجاحات كثيرة في كل وطننا العربي ، فأرجو خدمة للرأي العام العربي والدولي أن يجتهد رجال الإعلام في الوصول إلى الحقائق وتقديمها كما هي للرأي العام ".
وعن مدى تقييمه لمستوى تعامل الإعلام المحلي مع قضايا الإرهاب ، قال " أنا أعتقد أنه ينسحب على الإعلام السعودي ما قلت قبل قليل لأني أرى أنه عندما يكون هناك حادث ولو كان حادثا عاديا مثل تصادم كأحداث طبيعية، تعطى بروزا كثيرا حتى توضع في الصفحات الأولى بينما حينما يأتي أمر هو عمل إيجابي وعمل مفيد لا تجده إلا في الصفحات الداخلية أو ينشر مرة واحدة ولا نجد من يعلق عليه أو يبرزه".
وأوضح أن وزارة الداخلية هيأت متحدثين في جميع أجهزة الأمن ، ومتحدثا واحدا عن وزارة الداخلية والأمن ، وأضاف "ليس لوسائل الإعلام العذر في أن يأخذوا الحوادث كما هي ويطرحوها للرأي العام وأن لا يعطوا بعض الحوادث أهمية أكثر مما تستحق".
وعن رأيه في معالجة ذلك الخلل ، قال " الخلل إن وجد فهو في أجهزة الإعلام وعليهم أن يراجعوا هذه الأمور وأن يصححوا العمل الإعلامي لأنه يوجد رأي عام وقارئ ومستمع يجب أن يحترموا ويجب أن يعطوا الحقيقة لأنه إذا لم يخدم الإعلام في هذا المجال فما الفائدة أن يعطي الناس أخبارا ليست بحقيقة ولا يمكن أن يعتمد عليها " .
وعن التوقيت الزمني لبدء محاكمة الأشخاص المتورطين في قضايا إرهابية ، أجاب // قريبا إن شاء الله حسب ما علمنا من وزارة العدل أن هذه المحاكم ستبدأ بالنظر في جميع القضايا الموجودة الآن أمامهم والتي انتهى التحقيق والادعاء من إحضارها ليقدمها إلى القضاء // .
وحول مدى التنسيق مع السلطات اليمنية من خلال تبادل المعلومات وما إلى ذلك أجاب قائلا // نحن مستمرون والقنوات نشيطة بيننا وبين أشقائنا ودائما نتعاون على كيف نطرح هذه الأمور للرأي العام بعد أن تتأكد عندنا الحقائق لأن كسب ثقة الرأي العام لا يمكن أن تتأتى إلا بتقديم الحقائق لهم وهذا ما نعمل عليه //.
وأكد في رده عن سؤال حول اعتقال المملكة لبحرينيين "أنه لا صحة للمبالغات التي تقال في بعض وكالات الأنباء وفي الإنترنت ، منوها بالتعاون القائم بين المملكة والبحرين .
وقال " التعاون مع الأشقاء في البحرين هو أمر مستمر ولا يستبعد أن يوقف سعودي في البحرين أو يوقف بحريني في السعودية ولكننا نعمل كجهاز واحد " .
وأضاف "لا تزال الأمور في مجال الاتهام والتحقيقات ستظهر الحقيقة بعدها ، ولكن يوجد مبالغة أكثر من اللزوم في هذا الأمر ".
ورفض القول بأن الأجهزة الأمنية في المملكة تمكنت من القضاء على تنظيم القاعدة في المملكة ، وقال " لا زال هناك الشيء الباقي ، وقد تتجدد أمور بأشكال مختلفة ولكننا والحمد لله حققنا الشيء الكثير وحققنا إفشال بعمل سابق كثير من الأمور التي كانت مستهدفة ".
ورأى وزير الداخلية أن الأعمال الإرهابية لا زالت قائمة وموجودة ما دام أن هناك منابع ومصانع للإرهاب ، وقال " سيبقى هذا الأمر.. من الذي يعمل ..ومن هو وراء هذا العمل هذا شيء آخر لكن لا على المستوى العربي ولا على المستوى الدولي ليس هناك عمل مشترك في تجفيف هذه المنابع و لا بد أن يتحقق ".
وعن إهداء خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز درجة الدكتوراه الممنوحه له من الجامعة لرجال الأمن ، قال // هذا الإهداء الحقيقة هو يفسر نفسه وما هو إلا تكريم لرجال الأمن وثقة متجددة لهؤلاء الرجال وهؤلاء لم يؤدوا واجبهم إلا باعتمادهم على الله عز وجل ثم بالدعم المتواصل من سيدي خادم الحرمين الشريفين وسيدي ولي العهد وتأييد الشعب السعودي عموما لرجال الأمن وجهودهم المباركة الذي يجعلهم دائما عند حسن الظن بهم إن شاء الله تعالى //.
وثمن التصريحات الايجابية التي صدرت من أحد أفراد فريق الوكالة الدولية للطاقة الذرية تجاه جامعة نايف العربية العربية للعلوم الأمنية ، سائلا الله عز وجل أن تكون هذه الجامعة دائما بهذا المستوى الذي تجد به هذا الاحترام والتقدير من الجهات العلمية ورجال العلم ، وقال " إن هذا لا يمكن أن يكتسب إلا بعمل فعلي والجامعة طموحها لا ينتهي ولكنها تتقيد بالأصول العلمية وتتجنب الارتجال وكلما تجد نفسها في مجال تستطيع أن تعمل فيه فلن تتأخر إن شاء الله تعالى" .
هذا وقد رعى الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية رئيس مجلس إدارة جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية حفل تخريج دفعة جديدة من طلاب كلية الدراسات العليا من حملة الدكتوراه والماجستير والدبلوم , وكذا دفعة من خريجي مرحلة الدبلوم من كلية علوم الأدلة الجنائية وكلية اللغات والمشاركين في دورة تنمية مهارات المدربين بكلية التدريب وذلك بمقر الجامعة بالرياض.
وقال الأمير نايف فى خطابه فى الحفل إن الاهتمام بعد الله هو على العلم وهذه الجامعة أنشئت من أجل تخريج جيل عربي متعلم في مجال العلوم الأمنية بشكل خاص، وفي العلوم الأخرى بشكل عام، والحمد لله أنها أنتجت وستنتج وأهم شيء في الحياة هو صناعة الرجال، ولكنها يجب أن تكون صناعة متقنة مفيدة ، وهذه مسؤولية إخواني الأساتذة والمدرسين في هذه الجامعة ، وهذه أمانة بين أيديهم وعلى كواهلهم أمام الله عز وجل ثم أمام الأمة العربية عموما قيادات وحكومات وشعوب.
إننا إن شاء الله من حقنا أن نتطلع أن يكون خريجو هذه الجامعة من أفضل الخريجين في جامعاتنا العربية ، بل نطمح بأن تكون في الجامعات العلمية في العالم كله، ومن حقنا أن نطمح ومن حقنا أن نطلب العلم في أفضل مستوى ومن حقنا أن نواكب العالم في التطور والتقدم والتقنية والعلوم بشكل عام ، ماعدا أمر واحد وهو أن نحتفظ بفكرنا وتراثنا وعلى رأسها العقيدة الإسلامية، لأنه مهما كان التفكير والسلوك والطباع قد تختلف من أمة إلى أمة ، ونحن والحمد لله نفتخر ونتشرف كعرب أن الخالق عز وجل اختار نبيه نبيا عربيا من أشرف بيوت العرب وأنه أنزل القرآن بلسان عربي فهذا شرف لنا كعرب ، ولكنه في نفس الوقت مسؤولية ، الحمد لله في عقيدتنا وفي أخلاقنا وتراثنا ما يكفينا عن الغير بل علينا أن نسهم في هذا القدرات في المستوى وفي المجال العالمي .
وقال فنحن أيها الأخوة في عصر العلم دائما نؤكد إذا لم نواكب العالم بالعلم والتقنية والتبحر في العلوم سنتأخر، لكن أملنا كبير بأن نكون في المقدمة ، نحن نعلق الآمال الكبيرة على جامعاتنا ونعلق الآمال أكثر على شبابنا المتخرج من هذه الجامعات ، إن عليكم مسؤوليات كبيرة وكبيرة جدا في الحاضر والمستقبل ، كما أنهم في دراستهم لا بد أنهم عرفوا الماضي وعاشوا الحاضر وهيئوا أنفسهم للمستقبل ومن الأخطار والاضطرابات العالمية الكثيرة وقد تكون منطقتنا من أكثر المناطق استهدافا فلذلك يجب أن تكون مسلحة الإيمان بالله عز وجل ثم التسلح العلم بعد ذلك بالإخلاص للوطن والأوطان العربية والعمل على جمع كلمتنا كلمة واحدة لنواجه العالم بقوة إن شاء الله .