مؤتمر جده للطاقة ناقش بمشاركة 36 دولة وسبع منظمات دولية أزمة الأسعار وطرق علاجها

خادم الحرمين الشريفين : عبث المضاربين بالسوق وزيادة الاستهلاك والضرائب من أسباب الارتفاع غير المبرر للأسعار

الملك عبد الله أعلن فى المؤتمر عن تخصيص نصف مليار دولار كقروض ميسرة لتمويل مشاريع الدول النامية

وزير البترول السعودى : لا مبرر لهواجس نقص المعروض من النفط فالعالم لدية ما يكفى لعقود عده آتية

رعى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حفل افتتاح أعمال اجتماع جدة للطاقة الذي تشارك فيه ست وثلاثون دولة من الدول المنتجة والمستهلكة للبترول وسبع منظمات دولية وعدد من كبار شركات البترول على مستوى العالم بحضور الأمير مشعل بن عبدالعزيز رئيس هيئة البيعة والأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام.

وكان في استقبال الملك لدى وصوله إلى مقر الحفل بفندق هلتون جدة الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة والأمير مشعل بن ماجد بن عبدالعزيز محافظ جدة ووزير البترول والثروة المعدنية المهندس علي بن إبراهيم النعيمي والأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز مساعد وزير البترول والثروة المعدنية لشؤون البترول رئيس اللجنة التنظيمية لاجتماع جدة للطاقة والأمير فيصل بن تركي بن عبدالعزيز المستشار في وزارة البترول.

ثم عزف السلام الملكي.

إثر ذلك صافح خادم الحرمين الشريفين نائب رئيس جمهورية الصين الشعبية شي جين بينغ ورئيس وزراء بريطانيا جوردن براون.

وبعد أن أخذ خادم الحرمين الشريفين مكانه في منصة الحفل بدئ الحفل الخطابي الذي أقيم بهذه المناسبة بتلاوة آيات من القرآن الكريم.

ثم ألقى خادم الحرمين الشريفين الكلمة التالية :

بسم الله الرحمن الرحيم

والحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :

أرحب بكم خير ترحيب ، وأشكركم على تلبية دعوتنا لحضور هذا الاجتماع المهم ، واعتبر حضوركم شعوراً بالمسئولية وضرورة التعاون الدولي في موضوع الطاقة الذي يهم شعوب العالم كافة ، وأتمنى لكم التوفيق والنجاح.

إن دعوتنا لم تأت من الفراغ ولم تنبع من العدم ، فقد كانت سياسة المملكة العربية السعودية منذ قيام منظمة أوبك قائمة على تبني سعر عادل للبترول لا يضر المنتجين ولا المستهلكين ، وكنا حريصين على مصالح العالم كله قدر حرصنا على مصالحنا الوطنية ، وقد لقينا بسبب هذه السياسة الكثير من الهجوم ورضينا بالكثير من الأذى.

وانطلاقاً من هذه السياسة قمنا ولا نزال بتخصيص جزء كبير من دخلنا للمساعدات التنموية ، وانطلاقاً من السياسة نفسها قمنا خلال الأشهر القليلة الماضية برفع إنتاجنا اليومي من البترول من تسعة ملايين برميل إلى تسعة ملايين وسبعمائة ألف برميل مع استعدادنا لتلبية أي احتياجات إضافية في المستقبل.

أيها الأخوة والأخوات :

إن هناك مجموعة من العوامل وراء الارتفاع السريع غير المبرر لسعر البترول في الآونة الأخيرة ، منها عبث المضاربين بالسوق في سبيل مصالح أنانية ، ومنها زيادة الاستهلاك في عدد من الاقتصاديات الصاعدة، ومنها الضرائب المتزايدة على البترول في عدد من الدول المستهلكة ، ورغم هذه الحقائق ورغم أن أوبك لم تصدر قراراً بالتسعير منذ عقود طويلة وتركت مسألة السعر للسوق ورغم أنها حرصت على تلبية الطلب المتزايد إلا أننا نجد من يشير بأصابع الاتهام إلى أوبك وحدها.

في ضوء ذلك تتضح مهمتكم الكبيرة وهي كشف اللثام عن وجه الحقيقة ، مهمتكم هي أن تستبعدوا الأقاويل والإشاعات المغرضة وأن تصلوا إلى الأسباب الحقيقية الكامنة وراء ارتفاع السعر وكيفية التعامل معها وأن يكون ذلك بوضوح وشفافية ، وأن تعرض النتائج على شعوب الدنيا كلها حتى لا يؤخذ البريء بجريرة المسيء وبحيث لا يصح إلا الصحيح.

أيها الأخوة والأخوات :

إيماناً من المملكة بدورها التاريخي في مجال الطاقة ، وأهمية التعاون الدولي في شئون الطاقة ، وإدراكاً لضرورة مساعدة الشعوب الفقيرة في هذه الظروف الصعبة التي تعاني فيها من ارتفاع كل السلع ، والسلع الغذائية بوجه خاص ، فإنه يسرني من هذا المنبر أن أعلن باسم المملكة ما يلي :

أولاً : أدعو إلى إطلاق مبادرة // الطاقة من أجل الفقراء // وهدفها تمكين الدول النامية من مواجهة تكاليف الطاقة المتزايدة وأدعو البنك الدولي إلى تنظيم اجتماع في أقرب وقت ممكن للدول المانحة والمؤسسات المالية والإقليمية والدولية لمناقشة هذه المبادرة وتفعيلها.

ثانياً : أدعو المجلس الوزاري لصندوق أوبك للتنمية الدولية للاجتماع والنظر في إقرار برنامج موازي للبرنامج السابق له صفة الاستمرارية واقترح أن يخصص لهذا البرنامج مليار دولار أمريكي.

ثالثاً : أعلن استعداد المملكة بالمساهمة في تمويل البرنامجين المشار إليهما أعلاه ضمن الإطار الذي يتم الاتفاق عليه.

رابعاً : أعلن عن تخصيص مبلغ 500 مليون دولار أمريكي لقروض ميسرة عن طريق الصندوق السعودي للتنمية لتمويل مشاريع تساعد الدول النامية من الحصول على الطاقة وتمويل المشاريع التنموية التي تحتاجها.

خامساً : أطلب من اجتماعكم هذا تكوين مجموعة عمل من الدول والمنظمات التي شاركت في هذا الاجتماع تحت مظلة الأمانة العامة لمنتدى الطاقة الدولي ، تكون معنية بمتابعة التوصيات التي سيصدرها هذا المؤتمر وتنفيذها ، ومراقبة التطورات في سوق البترول وأعلن عن استعداد المملكة لدعم مجموعة العمل هذه بكافة الإمكانات البشرية والمادية حتى تتمكن من القيام بمهمتها بنجاح.

أيها الأخوة والأخوات :

في هذه الساعة الحرجة يجب أن يرتفع المجتمع الدولي إلى مستوى المسئولية ، وأن يكون التعاون هو حجر الأساس في أي مجهود ، وأن نكون جميعاً في نظرتنا إلى الحاضر والمستقبل أصحاب رؤية إنسانية عميقة شاملة تتحرر من الأنانية الضيقة وتسمو إلى آفاق الإخاء والتكافل وفي هذا وحده سر النجاح.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

عقب ذلك ألقى رئيس وزراء بريطانيا جوردن براون كلمة أعرب فيها عن شكره لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود والمملكة العربية السعودية على الدعوة التي تلقاها دولته للمشاركة في اجتماع جدة للطاقة .

وناشد الدول المجتمعة في الاجتماع إلى إيجاد طريقة جديدة لاستقرار سوق النفط في العالم وتأمين الطلب مستقبلا على هذه السلعة المهمة والحيوية مشيرا إلى أن أوضاع سوق النفط تتسم أحيانا بعدم الاستقرار لذا لابد من إيجاد طريقة للتغلب على ذلك .

ودعا رئيس وزراء بريطانيا إلى التعاون بين الدول المصدرة والمستهلكة في عمل مشترك تتضافر فيه الجهود بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة لحل هذه المشكلة بتقليل الطلب ولو جزئيا على هذه السلعة .

وشدد على مسألة ترشيد الطاقة واعتبرها من أهم العوامل التي تؤدي إلى خفض أسعار النفط إلى جانب خفض أسعار نقل النفط من مكان لآخر لتنخفض إلى حوالي 40 في المائة من تكلفتها الحالية في السنوات القليلة المقبلة .

وأكد على ضرورة تكاتف الجهود العالمية وتنويع مصادر الطاقة وعدم الاعتماد على المصادر التقليدية وحدها مما يعطي للدول المصدرة للبترول الفرصة للحفاظ على احتياطياتها من النفط للأجيال القادمة .

وأشار إلى أن المملكة المتحدة تتبع سياسة مفتوحة تتسم بالشفافية في المعطيات والتعامل مع الاستثمارات في مجال الطاقة .

وقال // كل ما نحتاجه في سوق النفط العالمية هو الاستقرار في أسعار النفط كما يجب أن تفتح الدول المصدرة للنفط المجال أمام الاستثمارات الكبيرة في مجال النفط وإتاحة الفرصة للدول المستهلكة للاستفادة منها //.

وأضاف يقول // سنقوم أيضا بدراسة العوامل المالية وأثرها في استقرار سوق النفط ويجب أن يشارك البنك الدولي بشكل فاعل في تخفيف الحد على الدول النامية والدول غير القادرة على مواكبة الأسعار فهذه مشكلة ذات صفة عالمية لا يجب التعامل معها بصفة فردية عن كل دولة على حدة //.

وأكد رئيس وزراء بريطانيا أهمية تدخل الزعماء السياسيين في الدول المعنية وتكاتف جهودهم من اجل الخروج بحلول تساعد جميع دول العالم من هذه الأوضاع .

بعد ذلك ألقى نائب رئيس جمهورية الصين الشعبية شي جين بينغ كلمة أعرب فيها عن سروره بالمشاركة في هذا المؤتمر تلبية لدعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود منوها بالجهود التي بذلتها المملكة العربية السعودية للتحضير والترتيب لهذا المؤتمر .

وقال // لقد شهدت الفترات الأخيرة ارتفاعا كبيرا في أسعار النفط وهو ما اثر على الاقتصاد العالمي وأثار اهتماما واسعا , والوضع الحالي يشكل تحديات صعبة للدول المنتجة والمستهلكة على حد سواء // .

وأوضح أن مواجهة هذه التحديات تأتي عن طريق الجهود المشتركة من قبل الدول المنتجة والمستهلكة وتعزيز الحوار والتعاون فيما بينها واتخاذ الإجراءات المناسبة للحد من هذا الارتفاع في الأسعار.

وأشار إلى أن هذا المؤتمر والذي يأتي انعقاده في الوقت المناسب يتيح للجميع التباحث حول سبل استقرار أسواق النفط العالمية من حيث الإنتاج والإمدادات والاستهلاك .

وقال // إن الطاقة من ابسط مقومات الحياة الإنسانية والاستخدام الأمثل للطاقة يكتسب أهمية قصوى بالنسبة للتنمية المستدامة لاقتصاد عالمي ومجتمع إنساني //.

وأكد أن قضية الطاقة قضية عالمية وضمان أمنها يعد ضرورة ملحة لجميع الدول بدون استثناء وفي هذا الإطار يجب على المجتمع الدولي تكريس مفهوم امن الطاقة والذي يقوم على المنفعة المتبادلة وتنويع مصادرها والتعاون المشترك فيما بين الدول .

ولفت النظر إلى أن تعزيز التعاون بين الدول المستهلكة والمنتجة يكون من خلال التشاور والتحاور والتنسيق في مجال سياسة الطاقة والإسراع في استخراج النفط والغاز الطبيعي وتطوير التقنيات الحديثة والترشيد في استخدام الطاقة من اجل الحفاظ على أسعار الطاقة العالمية على المستوى المعقول وتلبية احتياجات التنمية الاقتصادية في دول العالم .

وشدد في ختام كلمته على ضرورة بذل الجهود من اجل ضمان الاستقرار السياسي في الدول المنتجة والحفاظ على النظام الطبيعي لأسواق الطاقة العالمية والحد من المضاربات المفرطة وتأمين ممرات للطاقة الدولية وتشكيل نظام متوازن طويل المدى.

عقب ذلك تشرف رؤساء الوفود والمنظمات والشركات بالسلام على خادم الحرمين الشريفين.

ثم التقطت الصور التذكارية بهذه المناسبة.

اثر ذلك عزف السلام الملكى ثم غادر خادم الحرمين الشريفين مودعا بمثل ما استقبل به من حفاوة وتكريم.

هذا ورحب وزير البترول والثروة المعدنية المهندس علي النعيمي بالحضور في اجتماع جدة للطاقة وتلبيتهم للدعوة الكريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز للتناقش والتباحث حول اسعار النفط السائدة حاليا والتي تؤثر على المنتجين والمستهلكين كيانات حكومية ودولية وقطاع خاص وشركات نفط وطنية وعالمية و منظمات وهيئات ومؤسسات من خارج الصناعة البترولية .

وقال في كلمة في اجتماع جدة للطاقة // بالنظر الى اهمية البترول في الحياة المعاصرة والطابع العالمي لاسواق النفط والاثار الاجتماعية والسياسية والاقتصادية بعيدة المدى لارتفاع الاسعار وتقلبات السوق فاننا جميعا معنيون بهذا الموضوع فأحوال السوق الحالية لا تصب في مصلحة المنتجين ولا المستهلكين والوضع الراهن لا يرضى احدا // .

واضاف قائلا // قبل سنة من الان كانت الاسعار في حدود 65 دولارا للبرميل اما الان فهي ضعف ذلك تقريبا فاذا كان الطلب العالمي على النفط قد ارتفع مابين 800 الف برميل و2ر1 مليون برميل في اليوم خلال الفترة من الربع الثاني من عام 2007 الى الربع الثاني من عام 2008 فان امدادات النفط قد زادت بنحو 4ر1 الى 6ر1 مليون برميل في اليوم خلال نفس الفترة أي بما يفوق بكثير الزيادة في الطلب وبناء على ذلك ارتفع المخزون النفطي التجاري من نحو 52 الى 54 يوما خلال الاشهر الاثني عشر الماضية كما ان مستويات المخزون ضمن المستوى الطبيعي في الوقت الحاضر // .

ومضى وزير البترول والثروة المعدنية يقول // مع ذلك شهدنا هذه القفزة الهائلة في الاسعار مصحوبة بتقلبات واسعة النطاق ولعلكم تتذكرون كيف ان خام غرب تكساس الوسيط والذي ارتفع مطلع هذا الشهر بمقدار 11 دولارا في جلسة تداول واحدة بالرغم من عدم وجود اية اضطرابات كبيرة في الامدادات او زيادة حادة في الطلب ذلك اليوم فمن الواضح ان هناك شيئا اخرغيرعوامل العرض والطلب يقف وراء ذلك وان التركيز ببساطة على زيادة العرض لن يكبح جماح الاسعار الحالية //.

ولفت الى ان هناك هواجس تتعلق باحتمال نقص المعروض على المدى البعيد يبدو انها تلعب دورا في اسعار العقود الاجلة مؤكدا ان هذه الهواجس لامبرر لها لان العالم لديه ما يكفي من الموارد البترولية التقليدية وغير التقليدية القادرة على تلبية الطلب لعقود عديدة قادمة حتى ولو لم نضع في الاعتبار عامل التقدم التكنولوجي المستقبلي الذي سيمكننا من زيادة فعالية الانتاج من تلك الموارد كما ان هناك انخفاضا مطردا في الاستهلاك الياباني للبترول واثر الاسعار على الطلب على المدى الطويل مع وجود ضغوط لخفض مستوى الطلب كل تلك العوامل يجب ان تؤخذ في الاعتبار على الرغم من نمو الطلب في بعض البلدان النامية مثل الصين والهند .

وأوضح المهندس النعيمي أن المطلوب على المدى البعيد ليس النفط الموجود في باطن الأرض بل المزيد من المرافق لاستخراجه ومعالجته وإيصاله إلى الأسواق العالمية مشيرا إلى أن المملكة من جانبها توفر هذه المرافق من خلال برنامجها الاستثماري المتكامل في جميع الأعمال البترولية.

وأكد أن الصناعة البترولية تشهد ضغوطا على طاقة التكرير العالمية وصعوبات بسبب بعض الاختناقات في البنية الأساسية العالمية لافتا النظر إلى أن هناك نقص في الطاقة التحويلية لمعالجة أنواع الزيت الخام المر والثقيل إلى جانب تشدد وتباين متزايدين فيما يتعلق بمواصفات المنتجات المكررة مما يزيد من معاناة المستهلك النهائي لتلك المنتجات .

وأشار وزير البترول والثروة المعدنية إلى أن صناعة البترول مرت بظروف في الماضي ولكن دون أن تشهد هذا الحد من ارتفاع الأسعار وتقلبات السوق وعدم الانسجام بين موازين العرض والطلب والأساسيات الأخرى في الصناعة من ناحية وسلوك الأسعار وتقلبات السوق من ناحية أخرى .

وقال // اعتقد أن مجموعة واسعة من العوامل الأخرى لا تستطيع الصناعة البترولية معالجتها أو حتى التأثير فيها تغذي ارتفاع الأسعار وتقلبات السوق ولعل من ابرز هذه العوامل تلك التوجهات الأخيرة في الأسواق المالية العالمية بما في ذلك ضعف أسواق الأسهم والسندات التي شجعت المستثمرين على توجيه رؤوس أموالهم إلى سلع مثل النفط //.

ورأى أن هناك علاقة على مدى العامين الماضيين بين مخزونات النفط العالمية وبين أسعار الزيت الخام حيث كانت هناك علاقة قوية بين تزايد حجم تجارة النفط الخام الآجلة في سوق /نايمكس/ وارتفاع الأسعار مبينا انه وفقا للعديد من المراقبين والمحللين فإن عدم كفاية الرقابة والتنظيم وتقارير استثمارات المضاربة في السلع قد فاقمت من هذا الوضع .

وأكد المهندس النعيمي أن المملكة التزمت تاريخيا بدعم استقرار السوق وحرصت على المحافظة على طاقة إنتاجية احتياطية تكلفها الكثير ولا يخفى على الجميع أن المملكة بادرت إلى توظيف هذه الطاقة الاحتياطية في الماضي عندما تطلب سوق النفط العالمي ذلك .

وبين أن موازين العرض والطلب ومستويات إنتاج النفط الخام ليست هي المحركات الأساسية لأوضاع السوق الراهنة وأن في الأسواق من الامدادت ما يكفي وعلى الجميع أن يفعل ما باستطاعته لتخفيف هذه الظروف الصعبة .

وأعلن استعداد المملكة لرفع إنتاجها خلال الفترة المتبقية من هذا العام فوق مستوى 7ر9 مليون برميل في اليوم التي سيتم التخطيط لتطبيقها خلال شهر يوليو إذا كان هناك طلب على هذه الكمية.

وقال وزير البترول والثروة المعدنية // ومع أننا نملك قدرة فعالة على المحافظة في استمرار الزيادة الحالية التي أضفناها إلى مستويات الإنتاج دون عناء لعدة سنوات أخرى فان المملكة ستواصل تنفيذ مجموعة مشاريع جديدة لزيادة طاقتها الإنتاجية من الزيت الخام وهي المشاريع التي من شانها أن تزيد الطاقة الإنتاجية القصوى للملكة إلى 12,5 مليون برميل في اليوم بنهاية العام القادم وسوف يمكننا ذلك من مواصلة الحفاظ على طاقتنا الإنتاجية الاحتياطية لمصلحة استقرار السوق العالمية ولمصلحة الجميع // .

وأضاف يقول // بالإضافة إلى ذلك فقد حددنا مجموعة من المشروعات الكبرى المستقبلية التي ستحقق زيادة إنتاجية إجمالية قدرها 2,5 مليون برميل في اليوم والتي يمكن تنفيذها أذا دعت مستويات الطلب إلى ذلك ومن بين هذه البرامج المحتملة برنامج زيادة الإنتاج بمقدار 900 ألف برميل في اليوم من حقل الظلوف وبمقدار 700 ألف برميل في اليوم من حقل السفانية وبمقدار 300 ألف برميل في اليوم من حقل البري وبمقدار 300 ألف برميل في اليوم من حفل خريص وبمقدار 250 ألف برميل في اليوم من حفل الشيبة // .

وأكد المهندس النعيمي أن المملكة سوف تمضي بمشيئة الله قدماً في خططها الإستثمارية في قطاع التكرير بإضافة طاقة تكريرية إجمالية على مدى السنوات الخمس القادمة تبلغ نحو مليوني برميل في اليوم من مشاريع في داخل المملكة وخارجها مشيرا إلى انه في وقت لاحق من هذا المساء ستقوم كل من ارامكو السعودية وتوتال بالتوقيع على اتفاق شراكة لإنشاء مصفاة تصدير في الجبيل بطاقة 400 ألف برميل في اليوم وهي مصفاة ستصمم لتكون قادرة على تكرير الزيت الخام العربي الثقيل ولتساعد بالتالي في سد الفجوة بين المواصفات الحالية للمصافي وأنواع الزيت الخام العالمية .

وقال // إن تلك إستثمارات ضخمة ستبلغ قيمتها على مدى السنوات الخمس القادمة نحو 129 بليون دولار في أعمال التنقيب والإنتاج والتكرير والتسويق فنحن كعادتنا تصدق أفعالنا أقوالنا فتمشيا مع سياستنا الراسخة تضطلع المملكة بهذه المشاريع والإستثمارات لمصلحة الاقتصاد العالمي ومن اجل تلبية احتياجات المستهلكين في كل أنحاء العالم فنحن ننظر إلى مسؤولياتنا والتزاماتنا كموردين للطاقة على أنها أمانة في أعناقنا // .

وأوضح أن المملكة تنفذ تلك الإستثمارات متطلعة إلى أن تقوم الدول والمؤسسات والشركات الأخرى أيضا بدورها في مواجهة التحديات متعددة الجوانب التي يفرضها الوضع الحالي للسوق وأن تعزز من جهودها في الوقت الذي تواصل فيه المملكة تعزيز إستثماراتها وطاقتها وأعمالها.

وقال // إننا نؤمن بأن الدول المستهلكة تستطيع أن تلعب دورا بالغ الأهمية في مشاركتنا التعامل وبفعالية مع الوضع السائد في السوق ورغم كون القضايا التي نحن بصددها شديدة التعقيد إلا أن هناك عدداً من المبادرات التي يمكن أن تحقق أهدافنا المشتركة فيما يتعلق بتلك القضايا ومن هذه المبادرات ما يلي :

أولا / من خلال تغييرات مدروسة في عدد من السياسات الوطنية والعالمية يمكن خلق بيئة مستقرة ومساعدة تزدهر فيها الإستثمارات والتوسع في جانب العرض من قطاع البترول .

ثانيا / وبناءا على الإتفاق الذي أبرم مؤخراً بخصوص مد الرقابة التنظيمية لتشمل العقود الآجلة في أوروبا فأنه من المستحسن دراسة إضافة إجراءات تنظيمية ورقابية وأن يتم تحسين تقارير السوق لكبح عمليات المضاربة غير المسؤولة .

ثالثا / يستحسن أن يتم بشكل مناسب تخفيف مواصفات المنتجات البترولية وأنظمة الوقود لزيادة المعروض من المنتجات بإستخدام المصافي وأنواع الزيت الخام الموجودة .

رابعا / يجب أن نعمل جميعا لتخفيف حدة التوترات السياسية التي تلعب دوراً في ارتفاع أسعار البترول .

خامسا / لمساعدة المستهلك النهائي يجب أن يدرس تخفيض الضرائب على المنتجات البترولية .

ودعا في ختام كلمته جميع المشاركين في الاجتماع لأن ينهضوا وان يتحركوا وان يكونوا جزءا من الحل وقال معاليه // إن التحديات التي تواجهنا تتطلب منا التزاما وتعاونا وشجاعة كما أن القضايا المطروحة أكبر واعقد كثيراً من أن تحلها جهة منفردة أو قطاع واحد في الصناعة البترولية أو حتى الصناعة البترولية بكاملها لوحدها لذا يجب أن نلتزم بالعمل معاً وأن تتضافر جهود كل المعنيين لتحقيق أهدافنا المشتركة فمن خلال ذلك سنستطيع تجاوز الصعوبات الراهنة في السوق وندعم نمو الاقتصاد العالمي ونحقق المزيد من الرخاء لدولنا ومستقبلا أكثر إشراقا لكل شعوبنا.

وصدر عن المملكة العربية السعودية والأمانة العامة لوكالة الطاقة الدولية والأمانة العامة لمنتدى الطاقة الدولي والأمانة العامة لمنظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) البيان المشترك التالي :

بناءً على دعوة كريمة من حكومة المملكة العربية السعودية وتحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله التقى وزراء وممثلون عن العديد من الدول المنتجة والمستهلكة للبترول بحضور ممثلين عن صناعة البترول في العالم بصفة مراقبين بمدينة جدة في المملكة العربية السعودية يوم الأحد 18 جمادى الآخرة 1429 الموافق 22 يونية 2008 لمناقشة الأوضاع الحالية للسوق البترولية .

وقد عبر المشاركون عن قلقهم إزاء الارتفاع الحاد الذي شهدته أسعار البترول وتذبذبها المستمر وذلك نتيجة لمجموعة من العوامل والأسباب.

وقد سعى المجتمعون إلى التعرف على الأسباب التي أدت إلى هذا الارتفاع في الأسعار الذي تشهده السوق حالياً والنتائج المترتبة عليها وتقدموا بمجموعة من الاقتراحات التي تهدف إلى تحسين الوضع الحالي من أجل تمكين أسواق البترول العالمية من العمل بصورة فاعلة.

كما أكد المشاركون على أن أسعار البترول الحالية وحالة عدم الاستقرار والتقلبات التي تشهدها السوق تضر بالاقتصاد العالمي وخاصة اقتصادات الدول الأقل نمواً. واتفق المشاركون على أن الوضع الحالي يحتاج إلى جهود مركزة من جميع الأطراف المعنية من جميع الدول المنتجة والمستهلكة والقطاعات العاملة في صناعة البترول والأطراف المعنية الأخرى ومن أجل تحقيق الاستقرار في سوق البترول العالمية لمصلحة الجميع.

كما أن المشاركين آخذين في عين الاعتبار الظروف والأولويات الوطنية المتنوعة في بلدانهم إلى جانب اهتمامهم المشترك باستقرار سوق البترول العالمية وتحقيق النمو الاقتصادي المستدام قد أقروا بأهمية المحاور التالية:

- إن وجود طاقة إنتاج احتياطية في جميع مراحل صناعة البترول يعد أمراً حيوياً وبالغ الأهمية من أجل تحقيق الاستقرار في سوق البترول العالمية وعلى ذلك فإنه يجب زيادة الاستثمارات في جميع القطاعات المتعلقة بصناعة البترول مثل قطاعات التنقيب والإنتاج والتكرير والتسويق وذلك من أجل إمداد الأسواق العالمية بكميات كافية من البترول وفي الأوقات المطلوبة.

كما أن عوامل أخرى مثل التوقعات المتعلقة بسياسات الطاقة والاستثمار إلى جانب الحصول الأمثل على التقنية هي عوامل مهمة وضرورية لتحقيق هذه الغاية.

- ضرورة تحسين حالة الشفافية في الأسواق المالية والتشريعات المتعلقة بها عبر العديد من الإجراءات التي تهدف إلى إتاحة المعلومات والبيانات الخاصة بأنشطة مؤشرات الصناديق المالية ومن أجل التعرف على التعاملات البينية وتداخلها بين الأسواق البترولية الآجلة.

- أهمية تحسين المعايير الخاصة بجودة البيانات والمعلومات الصادرة عن "مبادرة بيانات البترول المشتركة" الشهرية وتكاملها ونشرها في الأوقات المطلوبة ومن أجل زيادة مستوى الجودة فيما يتعلق بشفافية السوق واستقرارها فإن المشاركين يدعون المنظمات السبع المشاركة في "مبادرة بيانات البترول المشتركة" (منظمة التعاون الاقتصادي في آسيا والمحيط الهادئ والمكتب الإحصائي التابع للاتحاد الأوروبي ووكالة الطاقة الدولية ومنتدى الطاقة الدولي ومنظمة الطاقة في أمريكا اللاتينية ومنظمة الدول المصدرة للبترول وإدارة الإحصاءات في الأمم المتحدة) لبدء العمل في تجميع بيانات سنوية تتضمن ضمن أمور أخرى الطاقة الإنتاجية وطاقة التكرير وخطط التطوير في كل منهما.

- ضرورة البدء بتعاون مباشر وفوري بين وكالة الطاقة الدولية ومنظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) إلى جانب أمانة منتدى الطاقة الدولي لإعداد تحليلات مشتركة لاتجاهات وتوقعات سوق البترول بالإضافة إلى أثر الأسواق المالية على مستويات أسعار البترول والتقلبات التي تكتنفها وذلك لغرض استخدام ذلك لاستيعاب أوضاع السوق بشكل أفضل.

- أهمية تكثيف مساعدات التنمية التي تقدمها المؤسسات المالية ومنظمات العون الإنمائي الوطنية والإقليمية والعالمية من أجل تخفيف حدة النتائج المترتبة على ارتفاع الأسعار في الدول الأقل نمواً.

- أهمية زيادة التعاون بين الشركات العالمية والوطنية وشركات الخدمات في جميع الدول المنتجة والمستهلكة في مجالات الاستثمار والتقنية وتنمية الموارد البشرية.

- ضرورة تعزيز كفاءة استخدام الطاقة في جميع القطاعات عبر انتقال المؤشرات المتعلقة بأسعار السوق ونقل التقنية وتبادل أفضل الممارسات والتطبيقات في مجالات إنتاج مصادر الطاقة واستهلاكها.

وقد قررت الدولة المستضيفة والأطراف المشاركة في هذا البيان تشكيل فريق عمل من أجل متابعة الخطوات المطلوبة من المحاور الواردة أعلاه متى ما كان ذلك مناسباً.

وقد رحب المشاركون بالدعوة الكريمة التي وجهتها حكومة المملكة المتحدة لعقد اجتماع متابعة بشأن التطورات التي تطرأ على المحاور الواردة في هذا البيان بمدينة لندن قبل نهاية العام.

إلى هذا أعلن وزير البترول والثروة المعدنية المهندس علي بن إبراهيم النعيمي أن المملكة العربية السعودية ستواصل زيادة قدراتها الانتاجية من النفط من أجل استقرار الاسواق مؤكدا "أن المملكة تؤمن بأنه ينبغي عليها ان تضمن تدفق النفط وأنها جاهزة لذلك".

وأشار في مؤتمر صحفي عقده في جدة عقب ختام "اجتماع جدة للطاقة" إلى أن المملكة العربية السعودية وضعت كميات كبيرة من النفط "انتاج إضافي" في السوق ، وقال " نظرا لمستويات الطلب الحالية نحن وضعنا كميات كبيرة من النفط بانتاج إضافي في السوق وعلينا أن نهدئ من أولئك القلقين على مستويات تدفق النفط وعلى المستهلكين أن يقولوا ماذا يريدون وهي موازين العمل، وفي الوقت نفسه نواصل عملنا لزيادة تجنبنا عدم استقرار اسعار النفط " .

وأكد أن "اجتماع جدة للطاقة" أوفى بكل أهدافه من جانب كل الحاضرين سواء كانوا من المنتجين المصدرين او المستهلكين للنفط من البلدان المتقدمة أو التي في طريقها إلى التنمية أو الذين يعملون في مجال الصناعة .

وقال "إن هناك درجة عالية من التصميم والالتزام من جانب المشاركين نظرا لطبيعة الموقف السائد في السوق وكذلك للتصدي لمثل هذه الأحوال ، ونظرا للدور الحيوي الذي يقوم به البترول في حياتنا فإن السوق يحيط بها الكثير من الظروف التي تؤثر على اقتصادياتنا وحياتنا، وانا اعتقد ان هذا أمر ينبغي على جميع الحاضرين هنا ان يتفهموه " .

وأوضح الوزير النعيمي أن " اجتماع جدة للطاقة" حدد خطوات لمجابهة هذه الظروف الحالية في السوق وتقليل التذبذبات السائدة حاليا ، داعيا الى اتخاذ خطوات اكثر من جانب المنتجين لايجاد السياسات وايجاد المناخ والبيئة الملائمة والاستثمارات بما يضمن التنظيمات للاسواق المستقبلية وتسهيل وتخفيف التوترات الجغرافية والسياسية في العالم .

وأعرب وزير البترول والثروة المعدنية عن ثقته بأن هذه الخطوات التي أتخذت سوف تفي بها الدول من أجل استقرار هذا السوق .

وقال // إن اعمالنا يسودها الروح الايجابية وان البترول والطاقة في حد ذاتها في غاية الأهمية لانها عصب الحياة في مجتمعاتنا وفي سياستنا الحالية وتمكن الناس بان يعيشوا في مختلف انحاء العالم بصورة متواصلة وبصورة إنتاجية أكبر وترسم المستقبل الزاهر للجميع // .

ورأى وزير البترول والثروة المعدنية أن الوضع الحالي للسوق البترولية يختلف عن الوضع في السبعينات الميلادية عندما تصاعدت أسعار البترول عادا التخوف من ارتفاع أسعار النفط ليس شيئا جديدا .

وأكد "أن المملكة حينما تضع خططها تنظر إلى العالم بأسره وهذا مالا يفعله الآخرون كما أنها تنظر إلى المستقبل ، وتعلم أن شركاتها النفطية قادرة على تنفيذ هذه المشروعات العملاقة".

كما أكد حرص المملكة على المحافظة على استقرار السوق عادا تلبية طلبات العملاء جزءا من المحافظة على استقرار السوق.

ودعا الجميع إلى العمل معا جنبا إلى جنب لتقديم الحلول مع الاعتراف بالمشكلات .

وعن زيادة الإنتاج النفطي للمملكة، قال وزير البترول والثروة المعدنية // نعم هناك مجهودات لتوفير الطاقة ولكن ينبغي أن نأخذ في الاعتبار أن المملكة هي دولة نامية وتفعل ذلك تدريجيا فالمجهودات التي تقوم بها المملكة لتوفير الطاقة ترمي إلى تنويع مصادر الطاقة وتلبية الاحتياجات // .

وأضاف // أن من بين خطط المملكة توفير الطاقة لذلك هناك الكثير من المجهودات للسير في هذا الاتجاه للعثور على طاقات بديلة لتلبية احتياجاتنا وفي الوقت نفسه نحن نحتاج إلى ازدهار لشعبنا ونريد أيضا أن نتحكم في التضخم وبالتالي ندعم الوقود ولكن أن يستمر هذا الدعم إلى الأبد لا اعتقد هذا ولكننا نحاول تنويع مصادر اقتصاديتنا ونقوم بمجهودات كبيرة ونعمل من أجل المحافظة على الثروة // .

ونفى وزير البترول والثروة المعدنية تعرض المملكة إلى ضغوط لزيادة إنتاجها من النفط أو عقد هذا الاجتماع وقال في هذا الصدد // الذي دفع المملكة إلى عقد هذا الاجتماع هو تصاعد وتذبذب البترول والذي اثر سلبا على كثير من اقتصاديات العالم وبالذات اقتصاديات الدول النامية وهذا هو السبب الرئيسي // . وبين أن الدول المنتجة للنفط طلبت من الدول المستهلكة خفض الضرائب التي تفرضها على مواطنيها ، وقال " إن تخفيض الضرائب على المنتجات في الدول المستهلكة طلب كل الدول المنتجة وستدرس تلك الدول الوضع الآن".

وأكد وزير البترول المصري المهندس سامح فهمي أهمية اجتماع جدة للطاقة للدول المنتجة والمستهلكة للنفط حيث أتاح الفرصة لتبادل وجهات النظر بين الطرفين لاسيما في ظل الأوضاع التي تعيشها السوق النفطية العالمية.

وأوضح في تصريح صحفي أن جمهورية مصر العربية تؤكد على استقرار السوق النفطي وتوفر هذه السلعة الحيوية في السوق العالمي لما لهذه القضية من أهمية في الشأن التنموي .

وأشار إلى أن من أهم أسباب ارتفاع أسعار النفط المضاربات وتراجع الدولار ومحدودية المصافي مشيرا إلى أن هذه الأسباب لا تملكها دول أوبك لوحدها وليس لها دور رئيس فيها فالوضع الراهن في الأسواق النفطية يستدعي سرعة تضافر جهود أطراف الصناعة كافة لتحقيق التوازن والاستقرار لأسواق النفط العالمية وأسعارها.

وأكد وزير البترول المصري أهمية انعقاد مؤتمر وزراء الطاقة للدول المنتجة والمستهلكة وأن أوساط الصناعة النفطية ودوائر المال والاقتصاد العالمية تترقب نتائجه .

ولفت النظر إلى إجراء مباحثات ثنائية مع وزراء البترول والطاقة لبحث دعم التعاون المشترك وتفعيله وإقامة علاقات شراكة مع مصر من أجل تحقيق المصالح الاقتصادية المتبادلة وتبادل الآراء حول القضايا المهمة التي تشهدها الصناعة البترولية.

ونوه فهمي بمشاركة وزراء النفط والطاقة في الدول الرئيسية المنتجة والمستهلكة للبترول ورؤساء المنظمات العالمية باعتبارها تمثل أرضية جيدة للتشاور ومواجهة التحديات لصناعة النفط والغاز بصفة خاصة والطاقة بصفة عامة.

وأكد وزير شؤون النفط والغاز بمملكة البحرين الدكتور عبدالحسين بن علي ميرزا أهمية دعوة المملكة العربية السعودية لعقد إجتماع جدة للطاقة معتبرا اياها ضرورة ملحة في هذه المرحلة من أجل اجراء الحوارات وتبادل الاراء وعقد مناقشات عالية المستوى بين الدول المنتجة والمستهلكة للبترول بهدف تصحيح الوضع القائم والتوصل إلى نتائج تساهم فى استقرار أسعار النفط العالمية وتحقيق المنفعة المشتركة لجميع الاطراف وحفاظا على استقرار الاقتصاد العالمي.

وأوضح في تصريح لوكالة الأنباء السعودية أن الإجتماع سيناقش جملة من المواضيع منها الارتفاع غير المبرر فى أسعار البترول والطرق المناسبة لكبح جماح هذا الارتفاع الذى يؤثر سلبا على الاقتصاد العالمي وبالذات اقتصاديات الدول النامية .

وبين أن استمرار الاسعار فى الارتفاع بهذه النسب ليس فى صالح المنتجين ولا المستهلكين مشيرا الى أن أسعار النفط العالمية قد سجلت أرتفاعا تجاوزت نسبته 41 بالمائة منذ مطلع العام الحالى وحتى يومنا هذا فى حين كانت أسعار النفط قد سجلت أرتفاعا بواقع 57 بالمائة خلال العام الماضى بأكمله وهذا مؤشر لايبعث على الارتياح اذا ما تواصل هذا الارتفاع وهذه التضخمات السعرية غير الطبيعية.

وأعرب عن تفاؤله بالنتائج التي سوف يسفر عنها هذا الاجتماع وتوقع له أن يكون اجتماعا مهما حول أسباب الارتفاعات فى أسعار النفط وحول التوصل للاليات التي تخدم استقرار الأسعار نظرا للمشاركة الكبيرة من طرفى المعادلة الاقتصادية / المنتجين والمستهلكين / وشركات النفط العالمية والمنظمات النفطية وعدة جهات ذات العلاقة بموضوع البترول وسياسات السوق.

وأكد وزير النفط الكويتي محمد عبد الله هادي العليم أن الكويت لن تتردد في زيادة الإنتاج إذا احتاجت السوق ذلك فهي من الأعضاء القلائل في أوبك الذين يمتلكون طاقة إنتاجية فائضة.

وقال في تصريح صحفي // إن الكويت ستبحث سياساتها الإنتاجية بعد اجتماع جدة حيث سيجعلنا نتخذ قرارا بشأن ما إذا كنا نحتاج إلى عقد اجتماع مغلق لأوبك لدراسة المسألة وبناء على ذلك سنقرر ما الذي يمكننا أن نفعله//.

ورأى أن أساسيات السوق حاليا ليست العامل المؤثر في ارتفاع أسعار النفط الحالية .

وأكد وزير النفط الكويتي أن هناك حرص شديد لدى الجميع في محاولة استقرار أسعار النفط وسيتم مناقشة كل الأمور في اجتماع جدة للطاقة ومحاولة الخروج بنتائج جيدة.

وأكد وزير الطاقة والمناجم الجزائري والرئيس الحالي لمنظمة الدول المصدرة للنفط أوبك شكيب خليل انه لا حاجة لزيادة الانتاج في الوقت الراهن وان السوق متوازنة والاسعار المرتفعة لا علاقة لها بأساسيات السوق.

وقال // إن موقف أوبك هو اننا في هذه المرحلة نحتاج الى دراسة السوق وسنجتمع في سبتمبر لاتخاذ قرار // .

وأوضح قبل بدء اجتماع جدة للطاقة انه ليس هناك حاجة لعقد اجتماع في يونيو وان هناك توازنا في الاسواق مشيرا الى انه ليس هناك مشكلة في الامدادات النفطية.

من جهته أكد وزير الطاقة البريطاني مالكوم ويكس أن المملكة تلعب دوراً مهماً من أجل استقرار أسواق النفط وتعد أكبر دولة من حيث الاحتياطي العام للنفط وتعتبر معيار التوازن الرئيسي لسوق النفط العالمية .

وأوضح في تصريح صحفي أن بلاده ودول أخرى تصر على معرفة الأسباب الاقتصادية مثل ارتفاع حجم الطلب على الطاقة فيما ترى دول أخرى مثل الصين والهند أن المضاربات في الأسواق المالية لها تأثير نفسي على النفط .

وشدد على ضرورة التوصل خلال اجتماع جدة للطاقة للأسباب الحقيقة التي تقف وراء ارتفاع أسعار النفط في أسواق النفط العالمية .

وقال // نحن بحاجة إلى حوار وأن ننظر عما إذا كان هناك قدرة لزيادة الإنتاج وزيادة كفاءة النفط ومناقشة البدائل أيضا سواء كانت طاقة نووية أو طاقة متجددة//.

ودعا المنتجين والمستهلكين للنفط للارتقاء فوق الخلافات لضمان استمرار انتعاش التجارة والاستثمار حول العالم والعمل على الوصول بالأسعار إلى مستويات مقبولة لطرفي هذه المعادلة.

وأشار إلى أن الارتفاع في أسعار النفط أثر على الاقتصادات العالمية وجعل أمن الطاقة على المحك مؤكداً أهمية الدور الذي تلعبه المملكة ضمن أوبك للمحافظة على استقرار السوق .

وعبر وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني اكيرا اماري عن فائق شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود لعقد اجتماع جدة للطاقة في هذا التوقيت المناسب .

وقال في كلمة له بمناسبة عقد هذا الاجتماع // إن رئيس الوزراء الياباني فوكودا يعرب عن قلقه من التأثيرات الحادة من المستوى الحالي لأسعار النفط على الاقتصاد العالمي معتبرا أن هذا الاجتماع للدول المنتجة والمستهلكة للنفط والذي يأتي بمبادرة من المملكة اجتماع مهم //.

وقال // باعتباري رئيساً لقمة مجموعة الثمان اعتزم مناقشة هذا الموضوع آخذا في الاعتبار نتائج هذا الاجتماع في إرسال رسالة واضحة للمجتمع الدولي فالعالم اليوم يراقب باهتمام نتائج هذا الاجتماع المهم //.

وأكد أنه من المهم أن يكون لدينا إدراك مشترك من أن الدول المنتجة والمستهلكة جميعها في سفينة واحدة .

وأكد وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني ضرورة تعاون المجتمع الدولي من أجل الوصول إلى حلول تجاه مختلف القضايا التي تهم العالم .

هذا وعقد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في جدة اجتماعاً مع رئيس وزراء بريطانيا جوردن براون .

وفي بداية الاجتماع نقل لخادم الحرمين الشريفين تحيات وتقدير الملكة اليزابيث الثانية ملكة المملكة المتحدة منوهاً بعمق العلاقات التي تربط بين البلدين الصديقين .

وقد أعرب الملك عن ترحيبه برئيس وزراء بريطانيا وحمله تحياته وتقديره لملكة المملكة المتحدة .

إثر ذلك جرى بحث مستجدات الأحداث على الساحتين الاقليمية والدولية وموقف البلدين الصديقين منها إضافة إلى آفاق التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها في جميع المجالات .

كما تطرقت المباحثات إلى الموضوعات المطروحة على اجتماع جدة للطاقة الذي تفضل خادم الحرمين الشريفين بافتتاح أعماله.

حضر الاجتماع الأمير مشعل بن عبدالعزيز رئيس هيئة البيعة والأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام والأمير متعب بن عبدالعزيز وزير الشؤون البلدية والقروية والأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية والأمير عبدالاله بن عبدالعزيز والأمير سطام بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة الرياض والأمير مقرن بن عبدالعزيز رئيس الاستخبارات العامة والأمير محمد بن نواف بن عبدالعزيز سفير خادم الحرمين الشريفين لدى بريطانيا وإيرلندا ووزير الحج الدكتور فؤاد بن عبدالسلام الفارسي الوزير المرافق وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأمريكية الأستاذ عادل بن أحمد الجبير.

كما حضره من الجانب البريطاني سفير بريطانيا لدى المملكة وليام باتي ومستشار السياسة الخارجية سايمون ماكدونالد ومستشار السياسة الأوروبية جون كان ليف والسكرتير الخاص توم فليتشر .

وتسلم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود رسالة من رئيس وزراء اليابان ياسو فوكودا.

وقام بتسليم الرسالة لخادم الحرمين الشريفين وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني أكيرا أماري خلال استقبال الملك له ولمرافقيه بجدة .

ونقل معاليه لخادم الحرمين الشريفين تحيات وتقدير الإمبراطور اكيهيتو إمبراطور اليابان و رئيس وزراء اليابان فيما حمله الملك تحياته وتقديره للقيادة اليابانية.