* السلطات اليمنية تلقى القبض على 25 مشتبهاً بصلتهم فى الهجوم على السفارة الأميركية

* الرئيس الفرنسي يدعو إلى تعاون دولي جدي للتصدي لعمليات القرصنة فى خليج عدن

* مقتل مزيد من عناصر "القاعدة" على الشريط الحدودي بين باكستان وأفغانستان

قتل 16 شخصاً في هجوم انتحاري مزدوج منسق بسيارتين مفخختين ترافقَ مع مواجهات بالرشاشات بين حراس السفارة ومهاجمين للسفارة الأميركية بصنعاء.

وقال شهود عيان إن اشتباكات وقعت بين المهاجمين وحراس السفارة استخدمت فيه مختلف الاسلحة؛ منها الرشاشات والـ«آر بي جي» أوقعت 6 قتلى من قوات الأمن و6 من المهاجمين و4 من المدنيين. كما جرح 3 من قوات الشرطة في مكان الحادث. وقال مسؤولون اميركيون ان الهجوم كان منسقاً، ويبدو ان بعض المهاجمين كانوا يرتدون زي ملابس قوات الأمن، وان وحدات الطوارئ اليمنية التي وصلت الى الموقع بعد الهجوم تعرضت الى نيران قناصة كانوا متمركزين في الشوارع المحيطة بالسفارة المحصنة تحصيناً جيداً. ولم يُصَبْ أحدٌ من الدبلوماسيين الأميركيين في الهجوم، بينما قال بيان للسفارة الأميركية في صنعاء، ان الهجوم وقع في التاسعة والربع صباحاً بواسطة ارهابيين مسلحين، وان عدة انفجارات وقعت أمام بوابة السفارة وتبعتها انفجارات ثانوية، وقتل واصيب عدد من الجنود اليمنيين، وكذلك عدد من المدنيين كانوا في انتظار الدخول لإجراء معاملات في السفارة. واضاف بيان السفارة، الذي أدان الهجوم، ان ذلك يظهر ان المجرمين الارهابيين لا يتورعون عن قتل ابرياء من اجل اجندتهم الارهابية. وافاد البيان ان السفارة ستعمل بشكل وثيق مع السلطات اليمنية لإجراء تحقيق معمق في الحادث وجلب المخططين للعدالة. وقال مسؤول أميركي ان موظفاً محلياً في السفارة قتل في الهجوم.

وأعلنت السفارة الأميركية في اليمن ان دبلوماسييها لم يصابوا من جراء الهجوم. وقال الناطق باسم السفارة في صنعاء ريان غليها: «في حال وقوع أي حادثة امنية مثل هذه نراجع طبيعة عملنا والتأكد من سلامة الوضع هنا». وأضاف ان «الضرر وقع على سياج مقر السفارة ولم يوقع ضرراً بالمباني». وعن المعلومات الاستخباراتية حول احتمال وقوع مثل هذا الهجوم، قال غليها: «بشكل عام الوضع الامني في اليمن ليس مستقراً وفي هذه السنة وحدها شهدنا سلسلة من الهجمات على المصالح الاميركية والغربية». ولفت الى ان هجوما فاشلا على السفارة في مارس (اذار) الماضي ادى الى تضرر مدرسة قريبة منها. واضاف: «في ابريل (نيسان) الماضي اصدرت واشنطن امراً بمغادرة كل الدبلوماسيين غير الاساسيين من صنعاء، بالاضافة الى عائلاتهم، الا اننا رفعنا هذه الحالة قبل شهر ونصف الشهر». وشرح ان «الدبلوماسيين غير الاساسيين» عادوا الى صنعاء هذا الصيف الا ان عائلات الدبلوماسيين لا يلتحقون بهم في صنعاء من عام 2000 بعد الهجوم على المدمرة الاميركية «يو اس اس كول». واضاف: «نحن ندرك الحالة الامنية في اليمن ونعتبرها في حالة تهديد خطير في مواجهة الارهاب الدولي». واكد: «نحن نعمل مع ارفع المسؤولين اليمنيين من اجل التحقق من هذه الواقعة»، رافضاَ التعليق حول نوع هذا التعاون أو جهود السلطات الامنية في حماية السفارة.

وقال الرئيس الأميركي جورج بوش إن الهجوم على السفارة الأميركية في صنعاء يؤكد أن الولايات المتحدة تبقى في حالة حرب ضد المتطرفين الآيديولوجيين. وقال بوش للمراسلين في البيت الأبيض «هذا الهجوم يذكرنا بأننا في حالة حرب مع المتطرفين الذين يقتلون الناس الأبرياء للوصول الى أهدافهم الآيديولوجية»، وأضاف يقول «من أهداف هؤلاء المتطرفين القتل وجعل الولايات المتحدة تفقد أعصابها والانسحاب من بعض المناطق في العالم». وقال إن رسالتنا هي أننا نريد مساعدة الحكومات للقضاء على المتطرفين، ونحن نريد للناس أن يعيشوا حياة عادية، ونريد للأمهات تربية أبنائهن وبناتهن في بيئة سلمية لكي يحققن الآمال والأحلام من اجل عالم أفضل».

وجاءت تصريحات بوش بعد لقائه مع الجنرال ديفيد بترايوس، القائد السابق للقوات الأميركية في العراق، لشكره على الدور الذي قام به في تحقيق الأمن في العراق، وقال بوش إن بترايوس طُلب منه «القيام بعمل شاق، وقام بذلك بامتياز وشرف».

وفي واشنطن، قال غوردون جوندرو، المتحدث من البيت الابيض، ان هذا الهجوم يذكِّر بالخطر الذي نواجهه من المتطرفين الذين يستخدمون العنفَ في الخارج والداخل، وقدم تعازيه الى اسر الضحايا. وقالت وزارة الخارجية الأميركية ان الهجوم يحمل كل العلامات الدالة على انه هجوم للقاعدة لكن الولايات المتحدة لم تحدد بعد المسؤولين عن الهجوم.

وقال المتحدث باسم الوزارة شون مكورماك عندما سئل أي الجماعات يشتبه في مسؤوليتها عن الهجوم (يبدو بعد الحديث مع المعنيين بالامن ان الهجوم يحمل كل العلامات الدالة على هجمات القاعدة حيث تفجر عبوات ناسفة متعددة منقولة في سيارات).

وذكر مصدر أمني في صنعاء أن قوات الأمن أفشلت هجومين انتحاريين بسيارتين مفخختين كانتا تستهدفان مبنى السفارة الأميركية بصنعاء. وقال المصدر الأمني اليمني إن السيارتين المفخختين حاولتا اقتحام الحواجز الأمنية التي اقيمت ضمن الاجراءات الأمنية في محيط مبنى السفارة. وتمكنت الحراسة الأمنية من تفجير السيارتين وقتل المهاجمين الستة من العناصر الارهابية. وضمن المهاجمين كان هناك شخص يحمل حزاماً ناسفاً. وقتل في ذات الحادث 6 من الجنود الأمنيين من حراسة السفارة وقتل من المدنيين 4 أشخاص. وقال البيان إن من ضمن الضحايا المدنيين رجلا يمنياً وزوجته وحارساً أمنياً مدنياً ومواطنة هندية كانت تمر في الشارع القريب من السفارة، فيما يُعتقد أن الضحية اليمني وزوجته كانا يريدان إجراء معاملة خاصة بهما. وأشار إلى أن القتلى من قوات الأمن هم من حرس السفارة كما جرح 3 منهم. وأكد أنه لم يصب أحد من العاملين في السفارة لكنه لم يشر إلى الأضرار التي نجمت عن الهجوم على بوابة السفارة، فيما أكد أن المبنى الرئيسي للسفارة لم يصب بأية أضرار. وقال المصدر إن أجهزة الأمن تجري حالياً تحقيقات مكثفة لمعرفة المزيد من ملابسات الحادث الذي وصفه بالارهابي المشين. وأكد أن الأمن اليمني لن يتوانى في ملاحقة العناصر الارهابية وتقديمها للعدالة.

وأعلنت الخارجية الأميركية الخميس أن هناك اميركية في عداد الأشخاص الذين قتلوا في الاعتداء الذي استهدف الاربعاء السفارة الاميركية في صنعاء.

واوضحت الوزارة في بيان نقله الناطق باسمها روبرت وود ان الضحية الاميركية هي سوزان البانه من بوفالو (نيويورك-شمال شرق)

واضاف المصدر نفسه "ان زوجها وهو مواطن يمني، قتل ايضا" في الاعتداء الذي اوقع 16قتيلا.

وبحسب وزارة الداخلية اليمنية فقد قتل في هذا الهجوم الذي يعد احد اشد الهجمات دموية في تاريخ اليمن ستة جنود يمنيين واربعة مدنيين علاوة على ستة من منفذي الهجوم.

وأعلن مصدر أمني اعتقال نحو 25شخصاً على خلفية الهجوم الذي استهدف السفارة الأمريكية وراح ضحيته 16شخصا بينهم ستة من المهاجمين الانتحارين.

واكد المصدر ان حملة الاعتقالات التي تشنها السلطة طالت خمسة وعشرين شخصا حتى الآن من سكان الحي المجاور للسفارة شمال شرق صنعاء. واوضح المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان الاعتقالات هدفها جمع المعلومات والتوصل الى خيوط الجريمة التي تعد الاولى من نوعها.

الى ذلك هددت منظمة الجهاد الاسلامي باليمن (التابع لتنظيم القاعدة) بعمليات مماثلة تطال المصالح الغربية والسفارة السعودية مالم يتم الإفراج عن العناصر التابعة لها في سجون الأمن اليمني. وقالت المنظمة التابعة لشخص يسمى (ابو الغيث اليماني) فى بيان ذكر طلبنا مرة أخرى بسرعة الإفراج عن إخواننا المعتقلين خلال 48ساعة وقد اعذر من انذر وسوف تستمر سلسلة الهجمات ضد المصالح الغربية والسفارة البريطانيا والسفارة السعودية".

واضاف البيان: "كما سنقوم باغتيال شخصيات كبيرة بالدولة ومنها المرافق الشخصي لرئيس اليمن".. وذيل البيان بالقول: "هذا آخر انذار لليمن لتنفيذ طلبنا ونحن نوعد ونوفي دائما".

وطالب البيان السفارتين الأمريكية البريطانية بمغادرة اليمن فورا.. وكانت المنظمة تبنت الاعتداء على السفارة الأمريكية.

الى ذلك اكد رشاد العليمي نائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع والأمن أن العملية التي استهدفت سفارة واشنطن بصنعاء تأتي في سياق ردود الفعل والعمليات الانتقامية خاصة بعد الضربات الموجعة التي تلقتها العناصر الإرهابية من قبل الأجهزة الأمنية.

وقال في تصريحات صحفية "أن معظم الإرهابيين كانوا يلفون أجسادهم بأحزمة ناسفة واستخدموا كميات كبيرة من أنابيب الغاز لإحداث قوة تفجيرية وتدميرية هائلة".

وكانت قناة الجزيرة ذكرت أن الولايات المتحدة أغلقت سفارتها في صنعاء بعد الهجوم.

لكن السفارة الأمريكية نفت ذلك.

وقال متحدث باسم السفارة "أنا جالس في السفارة الآن".

وأضاف أن السفارة مغلقة أمام الزائرين لأن الخميس يمثل بداية عطلة نهاية الأسبوع في اليمن وليس بسبب الهجوم.

ودان الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون الاربعاء الاعتداء على السفارة الأميركية وطالب المسؤولين اليمنيين باحالة الفاعلين على القضاء.

وجاء في بيان لمكتبه ان "الأمين العام يدين بقوة الاعتداء الإرهابي بسيارة مفخخة الذي استهدف سفارة الولايات المتحدة في صنعاء باليمن".

واضاف ان "الاعتداءات على المقرات والطواقم الدبلوماسية في العالم تتعارض مع القانون الدولي وهي غير مقبولة على الاطلاق" مضيفا ان "الأمين العام يدعو السلطات اليمنية الى عدم توفير اي جهد لاحالة المسؤولين عن الاعتداء الى القضاء".

وبدوره، دان مجلس الأمن الدولي "بشدة هذا الاعتداء الإرهابي" وذلك في بيان تلاه على الصحافيين سفير بوركينا فاسو ميشال كافاندو الذي يترأس المجلس لهذا الشهر.

وجاء في البيان ان اعضاء مجلس الأمن "يشيرون الى ضرورة احالة المنفذين والمخططين والممولين والذين يقفون وراء هذا العمل الإرهابي الى القضاء" وكذلك "يدعون جميع الدول الى مساعدة السلطات اليمنية لهذه الغاية".

وأدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبد الرحمن بن حمد العطية بشدة الهجوم الإرهابي الذي وقع في العاصمة اليمنية صنعاء وخلف عدداً من القتلى والجرحى معربا عن شديد المه وحزنه لما تخلفه مثل هذه العمليات الإرهابية من خسائر في إزهاق الأرواح البريئة وتعكر صفو امن واستقرار الوطن والمواطن.

وجدد الأمين العام لمجلس التعاون تضامن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مع الجمهورية اليمنية الشقيقة مؤكدا في الوقت نفسه موقفها الثابت من رفضها للإرهاب أياً كان نوعه ومصدره.

على صعيد آخر للمرة الثانية في أقل من 5 أشهر، تضطر القوات الفرنسية للتدخل العسكري من أجل الإفراج عن مواطنين فرنسيين يحتجزهم قراصنة صوماليون.

وفي مؤتمر صحافي عقده في قصر الأليزيه محاطا برئيس الحكومة فرنسوا فيون ورئيس أركان القوات الفرنسية الجنرال جيرجولان، كشف الرئيس ساركوزي عن بعض تفاصيل العملية التي جرت ليل الإثنين ـ الثلاثاء بناء على أوامر أعطاها شخصيا بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة والتي كانت نتيجتها الإفراج عن الفرنسيين المحتجزين منذ 15 يوما وقتل احد القراصنة والقبض على 6 آخرين هم في طريقهم الى القاعدة الفرنسية في جيبوتي. وأعلن الرئيس الفرنسي ان أمر التدخل العسكري اعطي عندما تأكدت باريس أن القراصنة بصدد التوجه مع رهينتيهم الى قرية أيل الواقعة على مسافة 800 كلم شمال العاصمة مقديشو.

وأفاد الرئيس الفرنسي أن 30 من رجال الكوماندوس الفرنسيين نفذوا العملية مدعومين بغطاء جوي (رقابة وحماية) وبحضور بحري قوي اهمه وجود الفرقاطة «كوربة» التي نقل اليها المواطنان الفرنسيان (جان إيف دولان وزوجته) اللذين احتجزا رهينتين على متن زورقهما «كاريه داس» قبالة الشواطئ الصومالية وفي خليج عدن. ولم تدم العملية سوى عشر دقائق. وأفاد ساركوزي أن مديرية المخابرات الخارجية شاركت في التخطيط للعملية منذ البداية مثنيا على الدور الذي قامت به.

وأكد الرئيس ساركوزي أن القراصنة الستة سيقادون الى فرنسا حيث سيقدمون الى المحاكمة وهي حال القراصنة الذين ألقي القبض عليهم بمناسبة تحرير رهائن المركب «لو بونان» الثلاثين في شهر أبريل (نيسان) من العام الماضي.

واغتنم الرئيس الفرنسي الفرصة لتوجيه «تحذير» صارم الى القراصنة الناشطين في منطقة القرن الأفريقي داعيا المجموعة الدولية الى «تعبئة» طاقاتها من أجل العمل على التخلص من هذه الظاهرة المقلقة. وقال ساركوزي: «لا يتعين على العالم أن يبقى غير مكترث ومكتوف الأيدي. إنني أدعو الدول الأخرى لتحمل مسؤولياتها كما فعلت فرنسا مرتين متتاليتين» مستدركا أن بلاده «لا تستطيع وحدها تحمل مسؤولية الأمن البحري في هذه المنطقة. واقترح الرئيس الفرنسي تشكيل «شرطة البحار» للحفاظ على الأمن فيها ودعا بموازاة ذلك الى القيام بـ«عمليات تأديبية» ضد القراصنة. وتريد باريس السير سريعا في اقتراحاتها التي تريد أن تطرح على مائدة البحث بمناسبة انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك ابتداء من الأسبوع المقبل. وبحسب معلومات الرئيس الفرنسي، فإن القراصنة يحتجزون حوالي 150 رهينة في الوقت الحاضر وهو ما يعد رقما قياسيا. ومن جهتها تتابع وزارة الخارجية المصرية عن كثب تطورات الموقف بشأن السفينة المصرية المختطفة قبالة السواحل الصومالية على يد مجموعة من القراصنة، من خلال تكثيف الاتصالات مع كافة الأطراف المتواجدة في المنطقة التي شهدت عملية اختطاف السفينة والتي من شأنها المساهمة في إنهاء المشكلة في أسرع وقت ممكن. وقال السفير أحمد رزق مساعد وزير الخارجية للشؤون القنصلية والمصريين بالخارج بإنه يجري اتصالات مستمرة مع مالك السفينة وسفير مصر لدى الصومال سعيد مرسى الذي يواصل اتصالاته حاليا مع كافة الأطراف الصومالية والجهات المعنية لضمان سرعة الإفراج عن السفينة والتأكد من سلامة جميع أفراد طاقمها.

وأشار السفير أحمد رزق إلى أن هذه السفينة المصرية المختطفة تعد واحدة من إحدى عشرة سفينة تم اختطافها على يد القراصنة أمام السواحل الصومالية خلال الأسبوعين الماضيين كان آخرها اختطاف سفينة شحن كورية في العاشر من سبتمبر (ايلول) الجاري. وفى ظل استمرار أزمة السفينة أمر وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط سفير مصر لدى الصومال سعيد مرسى بقطع أجازته السنوية في مصر والعودة فورا إلى مقر عمله بالصومال للإشراف على الاتصالات الجارية لتأمين الإفراج عن السفينة وطاقمها.

ومن جهة اخرى أعلنت منظمة حقوقية أن حوالي 9500 مدني صومالي قضوا نحبهم منذ مطلع عام 2007 خلال القتال الدائر بين الحكومة الصومالية وقوات المتمردين.

وقال علي شيخ ياسين نائب رئيس منظمة «المان» الصومالية لحقوق الانسان ومقرها مقديشو في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) أن 9474 شخصا قتلوا خلال التمرد من بينهم 838 قتيلا منذ يونيو (حزيران) الماضي.

ويشهد الصومال معارك شبه يومية منذ أن غزت القوات الإثيوبية الدولة التي تقع في منطقة القرن الافريقي عام 2006 للاطاحة بالنظام الاسلامي وإعادة تنصيب حكومة اتحادية انتقالية.

ولكن المسلحين الإسلاميين عادوا للقتال مرة أخرى واستولوا على مدينة كيسمايو الساحلية ويشنون هجمات على القوات الاثيوبية والصومالية وقوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي.

ولقي جنديان أوغنديان من قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي حتفهما خلال هجمات.

ولكن المدنيين هم أكثر طرف يعاني من الصراع الدائر حيث عادة ما يقضون نحبهم خلال الاشتباكات المسلحة بين القوات الاثيوبية والحكومية من جهة وقوات المتمردين من جهة أخرى في المناطق المكتظة بالسكان.

وقال ياسين إن 12 ألف شخص لاذوا بالفرار من أعمال القتال في كيسمايو فيما لاذ 65 ألف شخص بالفرار من الاشتباكات الدائرة في أماكن أخرى منذ يونيو (حزيران) الماضي.

ومن جهة اخرى أدانت منظمة الاتحاد الأفريقي بشدة الهجوم الذي تعرضت له قوات حفظ السلام الأفريقية في الصومال (أميصوم) والذي أسفر عن مصرع جنديين وإصابة سبعة آخرين في موقع بالعاصمة مقديشو.

وأوضح بيان صادر عن الاتحاد الأفريقي بهذا الصدد ان تلك الهجمات التي وصفها بالهجوم البربري والجبان لن يعيق الجهود الرامية التي تبذل من اجل تنفيذ اتفاقية جيبوتي للسلام او إضعاف جهود الاتحاد الأفريقي. ودعا الاتحاد الأفريقي الشعوب المحبة للسلام في العالم إلى اعتبار الهجوم الذي تتعرض له القوات الأفريقية في الصومال بمثابة هجوم على الأمن والاستقرار الدولى.

وفى سياق الحرب على الإرهاب وصف العائدون من مناطق الصراع خلال مشاركتهم في الجزء الأخير من حلقة (المصير)التي تم عرضها على التلفزيون السعودي عبر قناته الأولى ضمن سلسلة برنامج "همومنا" المحرضين على القتال بأنهم أجبن الناس.

وقال أبو شهد أحد العائدين من مناطق الصراع إن الذين يدفعون الشباب ويوجهونهم ويرعدون في القنوات الفضائية هم أجبن الناس، ويحثون الشباب على قتل الأمريكان والبريطانيين وهم يعيشون في بريطانيا.

وأضاف: يوجد شخص من المحرضين المعروفين طرد من بريطانيا ثم من سوريا وعاش في لبنان وعندما اندلعت الحرب فر هارباً إلى قبرص عبر البحر بسبب وقف الطيران، مما يدل على جبنهم وبعدهم عن أماكن الصراع".

وأوضح أبو صالح أحد العائدين من مناطق الصراع أن التقسيمات الفئوية في الدين هي أبرز نقاط التحول منذ 20سنة لدى الشباب، إضافة إلى سيطرة تيار واحد على الكشافة في المدارس وكذلك المراكز الصيفية والمسارح حيث يحدث تحريض على القتال والدعوة إلى إيجاد دولة الخلافة الإسلامية، مشيراً إلى أن هذه التجمعات تشتمل دائماً على تدريبات لياقية للتنمية الجسدية، وذلك تحت مسمى (التوعية) أو (الثقافة).

وقال أبو صالح إن هناك نقاطاً ضبابية تكمن في استغلال مسائل الخلافة الإسلامية في الفقه، وكذلك اعتماد الشباب على نصائح الوعاظ دون النظر لحديث العلماء مؤكداً أن الأشرطة التي كان يحصل عليها من بعض الأصدقاء كانت دافعاً قوياً في تغيير أفكاره في بعض المسائل الفقهية والعقيدية.

ويؤكد أبو محمد صاحب تجربة في مناطق الصراع على أن الشباب السعودي عندما يذهب إلى مواقع القتال يتمنون العودة إلى أوطانهم بعد مشاهدة صورة مغايرة عن تلك التي ذهبوا من أجلها، مشيراً إلى أن معظم الشباب يذهب دون علم أهله.

وتحدث خلال الحلقة أحد الحضور عن تجربته التي بدأت بعد حصوله على قرص ممغنط مدته سبع ساعات وكان يحمل فكراً تكفيرياً سواء للعلماء أو الحكام أو حتى الشعوب العربية والإسلامية، مشيراً إلى أن القرص كان يحتوي على مشاهد قصف للمساجد وصور لقاءات تجمع حكام الغرب مع المسلمين والعرب.

وقال إن أحد أصدقائه قدم له قرصاً ممغنطاً يحرض على الخراب والدمار والحقد على الحكام العرب، مشيراً إلى أنه كاد أن يذهب إلى مناطق الصراع إلا أن استشارته لبعض العلماء أعادت له توازنه الذي فقده.

وبيَّن الشيخ سليمان العيد رئيس قسم الثقافة الإسلامية بجامعة الملك سعود أن على الشباب الرجوع إلى الله سبحانه وتعالى واتباع سنة نبيه عليه الصلاة والسلام، وكذلك الرجوع إلى أهل العلم المعتبرين، وفي الختام طاعة الوالدين.

وقال الدكتور علي الزهراني الأستاذ المساعد بكلية الطب إن الشباب عندما يصلون إلى أماكن الصراع، ويصلون إلى الحقيقة يشعرون بالندم والحسرة ويقسمون الشباب إلى ثلاث فئات ، الفئة الأولى تضطر أن تواصل وهي قليلة، والفئة الثانية يغرر بها وتخدع، والفئة الثالثة وهي الأغلبية تفكر بالعودة إلى أرض الوطن.

فى اسلام اباد قال مسؤول باكستاني رفيع ان ضربة صاروخية نفذتها طائرة اميركية دون طيار وقتل فيها خمسة متشددين كما دمر مستودع ذخيرة واسلحة كانت نتيجة لتبادل معلومات مخابرات بين باكستان والولايات المتحدة. واضاف المسؤول الذي اكد العملية وتحدث بشرط عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية المسألة: «انها تظهر تحسن تنسيق معلومات المخابرات على الارض».

واعلن مسؤولون امنيون ان الجيش الباكستاني قتل ما لا يقل عن 12 مقاتلا مواليا لتنظيم «القاعدة» في قصف استهدف مخابئهم في المناطق القبلية شمال غربي باكستان قرب الحدود الافغانية. ووقعت العملية التي شنتها طائرات مقاتلة في منطقة باجور حيث شن الجيش مطلع اغسطس (اب)، نزولا عند ضغط واشنطن، هجوما واسع النطاق على عناصر طالبان الباكستانيين وحلفائهم الافغان ومقاتلي «القاعدة».

وأعلن أحد ضباط قوات الأمن لوكالة الصحافة الفرنسية، رافضا كشف هويته، ان «الطيران قصف مخابئ مقاتلين اسلاميين صباحا فقتل 12 منهم وجرح 14». واضاف الضابط ان مروحيات قصفت ايضا مخابئ لجأ اليها المقاتلون في مناطق رشقاي وزرمندي وكوسر وبندا» في منطقة تعتبرها واشنطن من معاقل «القاعدة» في المناطق القبلية الباكستانية. ومنذ بداية هجوم باجور اكد الجيش انه قتل نحو 800 مقاتل اسلامي لكن لم يتسن التأكد من تلك الحصيلة لدى مصادر مستقلة. كذلك دفعت تلك المعارك 260 الف شخص الى النزوح من ديارهم حسب الامم المتحدة. وجاءت المعارك الجديدة على خلفية توترات شديدة بين واشنطن واسلام اباد بعد تكثيف الهجمات الاميركية التي تستهدف «القاعدة» في المناطق القبلية.

ومنذ اسابيع يطلق الجيش الاميركي، الذي يشكل غالبية القوات الدولية التي تقاتل تمرد طالبان في افغانستان، تقريبا يوميا صواريخ من طائرات بدون طيران تحلق فوق المناطق القبلية في باكستان والحدودية مع افغانستان وحيث تقول واشنطن انها واثقة ان المتمردين الافغان ومقاتلي «القاعدة» اعادوا تشكيل قواهم فيها. لكن الصواريخ التي تقتل المقاتلين الاسلاميين لا توفر المدنيين كذلك في كل عملية.

الى ذلك كشفت مصادر أمنية في العاصمة إسلام آباد عن هجوم انتحاري بسيارة ملغومة استهدف مركزا لقوات الأمن الباكستانية في منطقة باندايب بوادي سوات بوزيرستان أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص، وجرح ستة آخرين. وقالت مصادر الجيش الباكستاني إن الانتحاري فجر نفسه بالقرب من مبنى اداري من طابقين انهار عقب الانفجار، في حين هاجمت وحدة من المقاتلين الإسلاميين حاجزا للجيش في وادي سوات. وقال مسلم خان المتحدث باسم طالبان إن عدد القتلى اكثر من 20 في التفجير الانتحاري، واعلن مسؤولية الحركة عن التفجير الانتحاري.

وقال مسؤولون ان نحو 43 شخصا كانوا داخل المبنى عند تفجيره. وفي طريق يقع بالقرب من بيشاور بشمال غربي باكستان، أصيب خمسة من جنود الجيش الباكستاني بجروح في انفجار عبوة ناسفة. من جهة اخرى أعلن مسؤول أمني أن القوات الباكستانية تساندها مروحيات وطائرات، قصفت مخابئ للمسلحين المرتبطين بتنظيم «القاعدة» في شمال غربي المنطقة القبلية ما أسفر عن سقوط 15 قتيلا.

وتشن القوات الحكومية هجوما واسع النطاق على مواقع المسلحين بمنطقة باجور قرب الحدود الأفغانية منذ الشهر الماضي. وأدت العمليات إلى سقوط سبعمائة قتيل معظمهم من المسلحين الإسلاميين، ونزوح حوالي 260 ألف شخص. الى ذلك عبر الاميرال مايك مولين رئيس هيئة الاركان المشتركة للقوات الاميركية مجددا عن التزام الولايات المتحدة باحترام سيادة باكستان بعد سلسلة هجمات اميركية ضد متشددين في باكستان تسببت في توتر العلاقات بين الحليفين.

وقال مولين هذا الشهر انه غير مقتنع بأن القوات الغربية تحقق الفوز في افغانستان وانه يبحث عن «استراتيجية جديدة أكثر شمولا، تغطي جانبي الحدود بما في ذلك المناطق القبلية في باكستان. ويقول مسؤولون اميركيون ان مقاتلي طالبان والمقاتلين الذين لهم علاقة بـ«القاعدة» يستخدمون اقاليم قبلية، يقيم فيها البشتون في الجانب الباكستاني من الحدود، نقطة انطلاق لشن هجمات داخل افغانستان.

ووعدت الحكومة الجديدة في باكستان بتقديم التأييد للحملة التي تتزعمها الولايات المتحدة ضد التشدد الاسلامي رغم ان الحملة تفتقر بدرجة كبيرة للشعبية بين كثير من الباكستانيين. لكن اسلام اباد تعترض على الهجمات عبر الحدود واحتجت على هجوم بري نفذته قوة كوماندوس اميركية حملتها طائرات هليكوبتر في اقليم وزيرستان الجنوبية هذا الشهر قتلت متشددين ومدنيين. وقالت السفارة الاميركية في بيان انه في المحادثات مع قائد الجيش الباكستاني الجنرال أشفق كياني ورئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني عبّر مولين عن تقديره للدور الايجابي الذي تقوم به باكستان في الحرب ضد الارهاب وتعهد بدعم الولايات المتحدة لباكستان. وقالت السفارة : «الاميرال مولين عبر مجددا عن التزام الولايات المتحدة باحترام سيادة باكستان وتطوير التعاون والتنسيق الاميركي الباكستاني أكثر».

وقالت وكالة الاستخبارات الاميركية (سي آي أيه) ان زعيم القاعدة أسامة بن لادن، المطلوب رقم واحد للولايات المتحدة، لم يعد يقود عمليات التنظيم اليومية، وأنه يبذل طاقاته «لمجرد البقاء على قيد الحياة». ورأى مايكل هايدن مدير «سي آي أيه» أنه «ما من خطر أكبر من القاعدة يتهدد الولايات المتحدة حالياً»، وذلك رغم تزايد التقارير حول وضع إيران على رأس قائمة التحديات الإستراتيجية التي تواجه واشنطن، دون أن يتضح أثر تصريحاته على السباق الرئاسي الأميركي الذي حرص المرشح الجمهوري، جون ماكين، خلاله على التعهد بإلقاء القبض على بن لادن.

وحذر هايدن، الذي كان يلقي خطاباً في مجلس الشؤون الدولية بلوس أنجليس من خطر انتشار الأسلحة النووية في دول مثل إيران وكوريا الشمالية، وسورية أخيراً، ولفت إلى أن التحدي الأكبر يتمثل في كشف هذه البرامج لدى تلك البلدان التي تقوم على الأرجح ـ بتطويرها سراً. وأعاد مدير «سي آي أيه» التحذير من سعي القاعدة لامتلاك أسلحة دمار شامل بالقول: «لقد قال بن لادن مراراً وتكراراً أنه يعتبر السعي للحصول على أسلحة نووية واجب ديني، ونحن نعرف أن القاعدة ما تزال مصممة على مهاجمة بلدنا بطرق ينجم عنها أكبر مستوى ممكن من الدمار والقتل. وحاول هايدن التخفيف من تأثير بن لادن على القرار القيادي في تنظيم القاعدة، فقال إن «الرجل الذي نريد بشدة قتله أو اعتقاله يبذل معظم طاقاته في السعي لمجرد البقاء على قيد الحياة». غير أنه اعتبر أن قتل بن لادن أو اعتقاله «سيترك أثراً كبيراً» على القاعدة، دون أن يقدم المزيد من المعلومات حول المكان المفترض لبن لادن أو تطورات وضعه الصحي. ورداً على سؤال من الحضور حول تحديد ما هو مطلوب من الرئيس المقبل رد هايدن بالقول «لا شيء» في إشارة منه إلى رضاه عن الطريقة الحالية لعمل الجهاز.

هذا وقالت الشرطة الباكستانية أن سكانا محليون تمكنوا من الإفراج عن 300 طالب من قبضة ثلاثة مسلحين انتحاريين استولوا على مدرسة بمنطقة دير شمال غربي باكستان واتخذوا الطلبة رهائن بالمدرسة .

وأضافت أن ثلاثة مسلحين انتحاريين احتلوا مدرسة حكومية في منطقة /نهاك دره/ واتخذوا الطلبة الذين كانوا فيها والبالغ عددهم نحو 300 طالب رهائن لديهم.

وأوضحت // أن سكان المنطقة تدخلوا في الوضع قبل وصول الشرطة واشتبكوا مع المسلحين الثلاثة وتبادلوا معهم إطلاق النار وأجبروا اثنين منهم على تفجير نفسيهما بدلاً من الاستسلام، بينما تمكن الثالث من الفرار // .

من جهة أخرى قالت مصادر محلية في المنطقة أن الانتحاريين الثلاثة الذين استولوا على المدرسة ينتمون لحركة طالبان .

فى مدريد أصدرت المحكمة الوطنية حكما بالسجن ما بين ثمانية سنوات وعشر سنوات في حق 21 من أعضاء جمعية للدفاع عن حقوق الإنسان في بلد الباسك لارتباطها بمنظمة إيتا الإرهابية.

وطالبت النيابة العامة من القضاء ضرورة إدخال السجن مؤقتا 15 من المحكوم عليه خوفا من هربهم من اسبانيا وإبقاء على ستة أحرار مع وضع بعض الشروط.

وكان القضاء قد أمر بحل وحظر جمعية حقوق الإنسان هذه سنة 2001 بعد اعتبارها جزء من منظمة إيتا وواجهة من الواجهات التي أقامتها المنظمة للتغلغل وسط مجتمع إقليم بلد الباسك.

يذكر أن المحكمة العليا أصدرت حكما بحظر حزب العمل القومي الباسكي بتهمة الارتباط بمنظمة إيتا.

إلى هذا أوضحت الشرطة الهندية أن 18 شخصا معظمهم من المدنيين أصيبوا بجروح الأربعاء عندما قام مسلحون بإلقاء قنبلة يدوية على سوق مزدحم بمدينة سرينجار العاصمة الصيفية لولاية جامو وكشمير الهندية. وأضافت الشرطة أن الجرحى هم 17 مدنياً وعسكري واحد.

وأوضحت أن المسلحين كانوا يستهدفون مركبة تابعة لقوة شرطة الاحتياط المركزية وموقعا للقوة في منطقة لال تشوك المزدحمة.

وقال مسؤول بالشرطة المحلية // إن القنبلة انفجرت بالقرب من حافلة ركاب صغيرة ما أدى إلى وقوع جرحى .. ومعظم الإصابات طفيفة //.

يذكر أن أكثر من 40 ألف شخص بين مدني ومسلح وعنصر أمن لقوا حتفهم في العنف الانفصالي في القطاع الهندي من كشمير منذ أواخر ثمانينيات القرن الماضي. وتنقسم منطقة كشمير المتنازع عليها إلى قطاعين أحدهما خاضع للإدارة الهندية والآخر للباكستانية.

وقال متشددون نيجيريون إنهم فجروا خط أنابيب نفطيا رئيسيا في دلتا النيجر مما يزيد من تعطيل الإمدادات في ثامن أكبر مصدر للنفط في العالم. وقالت حركة تحرير دلتا النيجر التي أعلنت / حربا نفطية / على قطاع النفط وقوات الأمن يوم الأحد أنها هاجمت خط الأنابيب في رومويكبي بولاية ريفرز .

وأضافت في بيان أرسل عبر البريد الالكتروني / جرى اليوم تفجير خط أنابيب بالغ الأهمية للنفط الخام نعتقد أن شركتي أجيب وشل تديرانه /.