عباس يشجب المجازر الاسرائيلية فى قطاع غزة وحماس تدعو الى وقف المفاوضات مع اسرائيل

اسرائيل تقفل منافذ غزة وتواصل المجازر وجرافاتها تقتلع البيوت والأشجار

سقوط عشرات القتلى والجرحى من المدنيين الفلسطينيين

حكومة اولمرت توافق على توسيع نطاق حائط المبكى فى القدس

حزب شاس المتطرف يهدد بدوره بالانسحاب من حكومة اولمرت

قال سامي ابو زهري الناطق باسم حركة المقاومة الاسلامية (حماس) ان المفاوضات الجارية بين طاقمي المفاوضات الفلسطيني والإسرائيلي "جريمة تضاف للجرائم الإسرائيلية ويجب التوقف عنها" وذلك في تعقيبه على المجزرة الاسرائيلية الجديدة في قطاع غزة.

وقال ابو زهري في بيان "إن الحركة تعتبر استمرار السلطة في مفاوضاتها مع الاحتلال رغم هذه الجرائم.. جريمة يجب التوقف عنها، وهذه المفاوضات التي تجري في ظل هذه الجرائم الصهيونية البشعة هي مفاوضات عبثية عديمة الجدوى".

ومن جانبه، اعتبر خالد البطش القيادي في حركة الجهاد الإسلامي العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة "ترجمة عملية لما اتفق عليه بين الحكومة الإسرائيلية والرئيس الأمريكي.. خلال زيارته مؤخراً". وأضاف بالقول: "إننا نحمل العدو واللجنة الرباعية والجانب الأمريكي المسؤولية، ونؤكد أننا في حركة الجهاد لن تثنينا المجازر وستزيدنا صمودا، وبالتالي هذه الجرائم لن تمر دون رد رادع من المجاهدين".

وأكد البطش ان "التصعيد الإسرائيلي هو رسالة واضحة للمفاوض الفلسطيني أن أي مفاوضات مع (إسرائيل) لن توقف حمام الدم ولن تحمي الشعب الفلسطيني".

وفي رام الله ندد الرئيس محمود عباس ب "المجزرة" التي ارتكبها الجيش الاسرائيلي في قطاع غزة.

وقال ان "ما جرى مجزرة ومذبحة ضد الشعب الفلسطيني"، مؤكدا "لا يمكن أن يسكت شعبنا على هذه المجازر".

وحذر الدكتور احمد بحر رئيس المجلس التشريعة الفلسطينى بالإثابة الاحتلال الإسرائيلى من مواصلة عدوانه على الشعب الفلسطينى وقال بحر فى بيان له اقترب الوقت الذى سينال الاحتلال الإشرائيلى العقاب على جرائمة مؤكدا أن الشعب الفلسطينى موحد فى مواجه العدوان الإسرائيلى.

وأكد بحر على دعم المقاومة الفلسطينية فى استهدافها لكافة الأهداف الإسرائيلية ردا على العدوان المتواصل داعيا المقاومة لتوحيد صفوفها لتلقين الاحتلال درسا لا ينساه بعد أن جن جنونه أثر هزيمته من قبل المقاومين على حدود قطاع غزة فلجأ لعمليات الإغتيال الجبانه للمواطنين والأسر الفلسطينية بأكملها.

ودعا بحر الرئيس الفلسطينى محمود عباس للتحرك العاجل لوقف العدوان الإسرائيلى ووقف كافة أشكال الاتصالات والمفاوضات مع الاحتلال قائلا لم يعد مقبولا لدينا أن تتواصل المفاوضات فى ظل جرائم الاحتلال الإسرائيلى.

ووجه بحر رسالة عاجلة إلى الأمة العربية الإسلامية للتدخل العاجل لوقف العدوان الإسرائيلى ضد الشعب الفلسطينى داعيا وسائل الإعلام العربية والإسلامية لفضح الجرائم الإسرائيلية وتنظيم حملات جماهيرية لرفع الحصار عن الشعب الفلسطينى.

وحتى يوم السبت ارتفع عدد الشهداء الفلسطينيين جراء الغارات الإسرائلية إلى ثلاث شهداء بعد استشهادهم وأعلن متأثرا بجراحه فى غارة اسرائيلية شرق مدينة غزة.

فقد أعلنت مصادر طبية فلسطينية استشهاد المواطن شادى قطيفان 22 عاما متأثرا بجراحه الخطيرة التى اصيب بها خلال الغارة التى نفذها الطيران الحربى الإسرائيلى واستهدفت مجموعة من المواطنين وسط حى الزيتون شرق غزة.

وأشارت المصادر الطبية إلى أن المواطن كان أعلن عن استشهاده بعد ساعة من الغارة مبينا أنه كان لا يزال على قيد الحياة ويرقد فى غرفة العناية الفائقة فى حالة موت سريرى.

وبذلك يرتفع عدد شهداء الإرهاب الإسرائيلى المتواصل على قطاع غزة منذ صباح الخامس عشر من الشهر الجارى وحتى صباح يوم السبت إلى سبعة وثلاثين شهيدا وأكثر من مائة وثلاثين جريحا وصفت إصابة خمسة وعشرين مواطنا منهم بالحرجة.

وكان صعد الجيش الاسرائيلي من عدوانه الهمجي حيث توغلت قواته بمنطقة شرق مدينة غزة ما اسفر عن سقوط 19شهيدا بنيران دبابات العدوان بينهم نجل القيادي البارز في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) د. محمود الزهار إلى جانب اصابة 50فلسطينيا آخرين بينهم 20في حال حرجة. واكدت مصادر طبية فلسطينية وصول جثامين 16شهيدا إلى مستشفى الشفاء بمدينة غزة وعرف من بينهم: حسام الزهار ( 21عاما) نجل د. محمود الزهار، ورامي طلال فرحات ( 24عاما)، وعاهد سعد الله عاشور ( 24عاما)، ومروان سمير عودة ( 22عاما) ومحمود عطا أبو لبن ( 23عاما)، وسليم عبد الحق المدلل ( 22عاما) وفخري زويد وجميعهم من كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس، وسالم المغني ( 21عاما) ومحمد مجدي حجي وعبد الله الحاج سالم ومصعب سلمي ومصطفى سلمي ومحمود هنا وأيمن فضل ملكة، والمسن أسعد طافش ( 67عاماً). من جانبه اكد الدكتور معاوية حسنين مدير عام الإسعاف والطوارئ بوزارة الصحة الفلسطينية بغزة أن القذائف التي تستخدمها قوات الاحتلال شرق غزة غير اعتيادية وهي من النوع المسماري والانشطاري وتحدث تمزقات وحروقا في أجساد الضحايا.

وكانت قوات الاحتلال توغلت فجر الثلاثاء ترافقها عدة آليات عسكرية وبدعم مروحي في أراض زراعية بحي الزيتون شرق غزة وسط إطلاق نار كثيف. وقال شهود عيان إن عشرين آلية عسكرية وجرافتين تقدمت شرق حي الزيتون وحي الشجاعية، وتمركزت قرب دوار ملكة، ومحيط مصنع السودة بعد أن قصفت المدفعية أراضي المواطنين بالقذائف والرشاشات الثقيلة.

وأوضح الشهود أن قوات إسرائيلية خاصة دخلت المنطقة واعتلت أسطح عدد من منازل المواطنين، ومنعت قوات الاحتلال سيارات الإسعاف من التقدم لإنقاذ الجرحى، كما بدأت جرافات الاحتلال بتجريف أراض زراعية في المكان. وتصدى عشرات من رجال المقاومة للمعتدين واطلقوا عشرات القذائف الصاروخية صوب القوات المعتدية فيماقصفت قوات الاحتلال عشوائيا منازل المواطنين في المنطقة. وفي المقابل اعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام مسؤوليتها عن قنص شخص في كيبوتس "عين هاشلوشاه" شرق مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة.، تبين انه عامل اكوادوري. وحذرت الكتائب العدو الصهيوني من جديد من التمادي في اجرامه ضد شعبنا، مؤكدة انها ستبقى سيفا مشرعا في وجه الاحتلال وسيدفع الصهاينة الثمن غاليا.

من جانبه اعتبر الدكتور محمود الزهار القيادي البارز في حركة (حماس) أن سقوط الشهداء في حي الزيتون من بينهم نجله حسام هي "جائزة رام الله التي جاءت بزيارة بوش المشئومة والتي حذرنا منها". وقال الزهار في تصريحات للصحافيين خلال زيارته مستشفى الشفاء لوداع الشهداء ونجله حسام "العدوان رسالة موجهة لتنفيذ خارطة الطريق في قطاع غزة على حساب أبنائنا وأرضنا ومزارعنا". واستشهد نجل الزهار في قصف اسرائيلي لمقاومين في حي الزيتون شرق مدينة غزة وكان استشهد نجله الكبير خالد في قصف استهدف منزله قبل ما يقارب أربعة أعوام. وشدد الزهار على أن "رام الله" (في إشارة لقيادة السلطة وفتح) تتآمر مع الرئيس الأمريكي جورج بوش و(إسرائيل) على حصار وقتل أبنائنا، وليس أمامنا إلا أن ندافع عن أنفسنا. وقال الزهار ان الرد على المجزرة "سوف يكون باللغة التي يفهمونها".

وفي تعقيبه على استشهاد نجله في القصف الاسرائيلي قال الزهار "هذه ضريبة ندفعها من دمائنا ودماء ابنائنا". واعلنت حركة (حماس) "الاضراب الشامل" اليوم في كافة الاراضي الفلسطينية "للتنديد بالمجزرة" التي ارتكبتها (اسرائيل) في غزة وفي بيان وزعته قالت حركة (حماس) ان "الاضراب سيعم كافة انحاء الوطن"..

وفي إطار استمرار الحملة الإسرائيلية الشرسة على قطاع غزة، اغتالت (اسرائيل) أحد قادة الوية الناصر صلاح الدين وزوجته بقصف سيارتهما اثناء مرورها بالقرب من مدينة الشيخ زايد شمال قطاع غزة.

وأكدت مصادر طبية والوية الناصر صلاح الدين استشهاد رعد سليمان ابو فول ( 43عاما) القائد في وحدة التصنيع بألوية الناصر صلاح الدين وزوجته آمنة ابو فول ( 40عاما) التي كانت برفقته في السيارة التي تعرضت لقصف بالصواريخ نفذته طائرات مروحية كانت تحلق في سماء شمال القطاع.

واكد د. معاوية حسنين مدير عام الاسعاف والطوارئ بوزارة الصحة المقالة ان رعد وزوجته نقلا أشلاء متفحمة إلى مشفى كمال عدوان شمال القطاع.

من جانبه قال د. بسام ابو وردة مدير مستشفى كمال عدوان إنه لم يشاهد من قبل درجة التفحم التي وصلت اليها جثتا الشهيدين، واضاف لم يسبق لهذا المشهد مثيل من قبل مما صعب التعرف عليهما".

من ناحية ثانية اعلنت عدة أجنحة عسكرية تابعة للفصائل الفلسطينية مسؤوليتها عن امطار البلدات والمواقع الإسرائيلية المحاذية لحدود قطاع غزة بالعديد من الصواريخ محلية الصنع وقذائف الهاون في سياق الرد الطبيعي علي العدوان الاسرائيلي المتواصل بحق نشطاء المقاومة وابناء الشعب الفلسطيني الاعزل.

من جهتها أفادت الإذاعة الإسرائيلية العامة أن جنديين من حرس الحدود الاسرائيلي أصيبا جراء سقوط صاروخ فلسطيني على بلدة اسديروت الواقعة شمال قطاع غزة.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصادر امنية قولها "ان (اسرائيل) ستشدد هجماتها على قطاع غزة كلما اقتصت الضرورة ذلك في حال استمرار الهجمات الصاروخية من قطاع غزة".

واضافت المصادر "ان الهدف هو التأكيد على ان (اسرائيل) لا تنوي مواصلة سياسة ضبط النفس في وقت يتم فيه تاجيل شن هجوم بري واسع النطاق".

من جانبه اكد نائب رئيس الحكومة الاسرائيلية حاييم رامون ان (اسرائيل) تريد مواصلة الضغط العسكري والاقتصادي على قطاع غزة في محاولة لوقف اطلاق الصواريخ الفلسطينية على اراضي الدولة العبرية.

وقال رامون القريب من رئيس الحكومة ايهود اولمرت لاذاعة الجيش الاسرائيلي ان "الضغوط العسكرية والاقتصادية والعزلة الدولية لقطاع غزة ستثمر في نهاية المطاف" - على حد توهمه واعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلي 12مواطنا فلسطينيا من مدينة نابلس وقرية صرة غرب المدينة ، فيما احرق قطعان المستوطنين منزلا فلسطينيا في الخليل، واقتلعت جرافات الاحتلال مئات اشجار الزيتون في قرية المشهد بالجليل. وقالت مصادر مطلعة ان ثماني أليات عسكرية اسرائيلية اقتحمت نابلس بعد منتصف الليلة قبل الماضية واعتقلت ثلاثة مواطنين بعد مداهمة منازلهم في عدة احياء من المدينة. كما فرضت هذه القوات حظر التجول على قرية صرة وشنت فيها حملة اعتقالات واسعة طالت تسعة مواطنين. وفي الخليل، أضرم مستوطنون من البؤرة الاستيطانية "بيت هداسا" ، النار في منزل المواطن عبدالخالق سدر الملاصق للبؤرة وسط المدينة. وقال سدر ان المستوطنين ألقوا زجاجة حارقة على منزله، ولكن إرادة الله حالت دون وقوع كارثة، حيث تسببت باندلاع النار في المطبخ المطل على المستوطنة، لكنه تمكن من السيطرة على النار واخمادها قبل ان تنتشر في بقية المنزل. ولم يسلم من العدوان ابناء فلسطين المحتلة عام 1948، حيث افاق ابناء قرية المشهد القريبة من مدينة الناصرة على الجرافات الاسرائيلية وهي تقتلع مئات اشجار الزيتون تعود لعائلة شحادة، وذلك تحت حراسة قوات كبيرة من الشرطة وحرس الحدود. وكانت عائلة شحادة تعرضت لهجمة سابقة في شهر ايار - مايو الماضي، حيث قطعت 400شجرة زيتون من أرضها من قبل ما تسمى "دائرة اراضي إسرائيل" وتزعم هذه الدائرة أن الأرض هي أرض مصادرة لها، وأن هناك أهدافا ومشاريع تطويرية وأمنية سيتم بناؤها في المكان.

يذكر أن عائلة شحادة وأصحاب الأراضي المهددة بالمصادرة أقاموا خيمة اعتصام منذ اشهر في المكان في محاولة للتصدي لأطماع سلطات الاحتلال في أراضيهم.

وواصل الجيش الاسرائيلي، تصعيد عدوانه، ضد الفلسطينيين، سواء في الضفة الغربية او قطاع غزة. فقتل في مدينة نابلس، أحمد سناكرة، احد ابرز مطلوبي قادة كتائب الأقصى ـ الجناح العسكري لحركة فتح، بعد اشتباك مسلح، دام عدة ساعات في مخيم بلاطة شرق المدينة. كما قتلت في القطاع، 3 فلسطينيين، بينهم سيدة، وأصابت اكثر من 60، في سلسلة غارات بدأتها منذ الصباح، ضد ناشطين شمال القطاع، واستمرت، باستهداف مبان حكومية تابعة للحكومة المقالة، بينها مقر سابق لوزارة الداخلية.

ورغم ما نقل عن تهديدات اطلقها الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن)، بالاستقالة، ووقف المفاوضات، في ظل استمرار العدوان، فان الجيش الاسرائيلي واصل شن اعتداءاته، وتحديدا في مدينة نابلس التي تطالب السلطة بتسلمها نهائيا، بعد «نجاحها بحفظ الامن». وكان الجيش قد هاجم مدينة طولكرم شمال الضفة التي بدأت السلطة فيها كذلك حملة امنية، واعتلقت 25 فلسطينيا دفعة واحدة من احد مقاهي المدينة قبل ان تطلق سراحهم بعد ساعات.

وفي خطوة من شأنها ان تعرقل خطط حكومة فياض، اعلن قياديون في كتائب الأقصى انهم بصدد الرد على اغتيال سناكرة. وقال ابو عدي احد القادة البارزين للكتائب في الضفة في بيان صحافي «أن الكتائب تدرس جديا، وقف الهدنة مع جيش الاحتلال، الذي لم يتوقف يوما واحدا عن قتل أبناء الشعب الفلسطيني، وتدمير مؤسساته ومدنه». وحسب ابو عدي «فان كتائب الأقصى، لن تقف مكتوفة الأيدي في ظل المجازر البشعة بحق أبناء شعبنا، على أرض غزة والضفة». وتابع قائلا «سنرد، ولقد أعطيت التعليمات لكل خلايانا السرية بالتحرك، والرد بقدر ما يستطيعون».

وفي غزة قتلت اسرائيل ، اثنين بينهم ناشط من كتائب القسام بقصف سيارته في غارة جوية على شمال القطاع، وأكدت ناطقة باسم الجيش الاسرائيلي وقوع الغارة. وقالت انها «استهدفت مجموعة أطلقت صواريخ على اسرائيل. وفي وقت لاحق، اكدت مصادر طبية، مقتل مواطنة فلسطينية وإصابة 46 بجراح، بينهم 3 على الأقل وصفت حالتهم بالخطيرة، بهجوم صاروخي استهدف مقر وزارة الداخلية المقالة سابقا، وكان هؤلاء، يحضرون عرسا، في المكان. وقالت حماس ان الهجوم دمر بناية الداخلية تماما، وسويت البناية المكونة من اربعة طوابق بالارض. وبالتزامن مع الغارة على الداخلية، أغارت الطائرات، على موقع آخر تابع للشرطة البحرية المقالة، غرب مدينة دير البلح، وسط قطاع غزة، دون وقوع أي إصابات في المكان

ومع الإعلان عن فرض حصار شامل على قطاع غزة، كشف النقاب في تل أبيب، ان اسرائيل بعثت برسالة تهديد شخصية الى قادة حركة حماس، في أعقاب تهديدات رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل في الاسبوع الماضي، التي قال فيها ان التصعيد الاسرائيلي العسكري ضد قطاع غزة يهدد حياة الجندي الاسرائيلي الأسير، جلعاد شليط. وجاء في هذه الرسالة الاسرائيلية حسب صحيفة «معاريف» أن أي مساس بالأسير شليط سيؤدي الى انتقام شخصي من كل فرد فيهم، «بحيث نوقفكم في طابور طويل على باب جهنم». وكان وزير الدفاع الاسرائيلي، ايهود باراك، قد اصدر أوامره بإغلاق جميع المعابر المفتوحة بين اسرائيل وقطاع غزة لعدة أيام. وقال مصدر عسكري إن هذه الخطوة جاءت على أثر تطورات في المفاوضات الجارية بين حماس واسرائيل من أجل ابرام صفقة تبادل الأسرى (جلعاد شليط مقابل 450 أسيرا فلسطينيا وعربيا في السجون الاسرائيلية). فقد تبين، حسب المصادر الاسرائيلية، ان حماس طرحت مطلبا جديدا في المفاوضات لزيادة ثمن اطلاق شليط، هو أن تعيد اسرائيل فتح جميع المعابر كما كان الحال قبيل انقلاب حماس فلا تغلقها في أي حال ولا توقف الامدادات بالمواد التجارية التموينية والغذائية والصناعية.

وحسب مصدر اسرائيلي آخر، فإن باراك فهم هذا المطلب على انه تعبير عن ضائقة بسبب الحصار الجزئي، فقرر أن يزيده حتى يضاعف الضغوط و«يدرك المواطنون في غزة ان القصف الصاروخي على البلدات الاسرائيلية يكلفهم ثمنا». ولكن هذا الموقف جوبه بمعارضة من بعض الجنرالات، مثل يوسف مشلب، المسؤول عن التنسيق مع الفلسطينيين، الذي قال ان قطاع غزة سينهار كليا إذا انقطع عنه التموين الغذائي لمدة أسبوعين. والجنرال يوآف غلانت، قائد اللواء الجنوبي، الذي قال انه يخشى من كارثة انسانية. ورد باراك ان الحصار سيتوقف بعد أيام.

وكان رئيس الوزراء، ايهود أولمرت، قد قام بزيارة ليلية الى بلدة سديروت وبلدة تعاونية أخرى في محيط غزة، رافقه فيها نائب وزير الدفاع، متان فلناي. وسبقه الى هناك باراك، في زيارة أخرى. وقام وزير الأمن الداخلي، آفي ديختر، بزيارة مماثلة. وحرص جميعهم على اصطحاب جمهرة من الصحافيين الذين نقلوا شكاوى المواطنين الذين قالوا ان حياتهم لم تعد تطاق في ظل الصواريخ. وبدا ان أولمرت يستقبل لأول مرة بحفاوة في المنطقة، حيث أعرب المواطنون عن تأييدهم للتصعيد الحربي. وقال أحد مواطني سديروت «الواضح الآن ان الحكومة تعمل على مواجهة حماس»، لكنه انتقد الجيش «الذي فشل في حمايتنا. ويبث لنا الشعور بأنه يريدنا أن نسكت». وقال آخر ان وسائل الاعلام لا تذكر الحقيقة عن وضع سديروت وانه من معرفته الدقيقة فقد غادر البلدة أكثر من نصف سكانها وليس الربع كما ذكر في أواسط الأسبوع جراء القصف. وطالبوا أولمرت بأن لا يتهاون مع الجيش في تقاعسه. وبدا أن هذه الأجواء باتت مريحة لأولمرت، فقال انه يسعى على كل الجبهات ليوقف الصواريخ، بالطرق السياسية والمفاوضات مع القيادة الفلسطينية من جهة وبالطرق العسكرية بواسطة توجيه ضربات قاسية للتنظيمات الفلسطينية المسلحة. وقال ان قواته العسكرية ومخابراته تقوم بنشاطات هائلة من أجل تصفية الارهاب الفلسطيني ضدهم. وانه ووزير الدفاع يتابعان هذه النشاطات عن كثب، مؤكدا ان العمليات العسكرية ضد التنظيمات المسلحة في غزة ستتواصل وبشدة أكبر حتى يتغير الوضع ويشعر أهالي الجنوب بالأمان. أما باراك فقال لمستقبليه في النقب إنه سيوسع عملياته العسكرية ويزيدها عمقا. وكشف ان الحكومة أمرت الجيش بالوصول الى جميع قادة الخلايا التي تطلق الصواريخ والقذائف، الميدانيون منهم والمكتبيون، المخططون والمنفذون. وقال فلنائي ان ما يجري بين اسرائيل وحماس هو حرب استنزاف بكل معنى الكلمة. وفي الحرب يجب ان يصمد السكان المعتدى عليهم، لأن هدف حماس من هذه الحرب هو أن يرحل السكان ويبثوا مشاعر ضعف. ووعد السكان بالانتصار في هذه الحرب

وفي خطوة اخرى تهدف الى حسم مستقبل القدس واخراجها من مفاوضات الوضع النهائي قبل ان تبدأ، اعلنت سلطات الاحتلال عن مخطط تهويدي جديد يقضي بتوسيع ساحة حائط البراق "المبكى" المخصصة لصلاة اليهود.

وقد وصل المخطط خطوات متقدمة حيث جرى اقرارها من قبل اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء ومن المقرر ان تنشر قريبا لاستقبال اعتراضات الجمهور.

ونقلت صحيفة " هارتس" عن حاخام "المبكى"، شموئيل رابينوفيتش، القول :"الان يمكننا، ان نوسع ساحة صلاة النساء المكتظة وان نستخدم ايضا المباني التي تحت جسر المغاربة كي نحميهن من الشمس والمطر". الحديث يدور عن انهاء قضية ترميم الجسر المؤدي الى الحرم.

وأثنى رابينوفتيش على رئيس الوزراء ايهود اولمرت الذي عين نفسه رئيسا للجنة وزارية لشؤون باب المغاربة واقنع الوزير العربي في حكومته غالب مجادلة بسحب اعتراضه على القرار.

من جانبها، حذرت جمعية "عير عميم" أي مدينة شعبين من انه يختبىء وراء هذا القرار مواد متفجرة دينية - سياسية. وقال المستشار القانوني للجمعية، المحامي داني زايدمان، الذي يتابع القضية من بدايتها ان الحديث يدور عن البقايا الاخيرة لحي المغاربة الذي احلته اسرائيل في العام 1967وذلك من أجل تهيئة ساحة المبكى للصلاة الجماعية.

وحسب اقواله، فان هذه محاولة لشطب هذه الذاكرة من التاريخ تماما. مشيرا الى ان الفضاء تحت الجسر، والذي تنوي الخطة تحويله ليصبح مكانا لصلاة النساء، هو عمليا موقع اثري يتوجب المحافظة عليه.

كما نقلت هارتس عن مصدر اردني رسمي القول "انه في الاتصالات مع الاردن ( يقصد اللقاء الذي عقد في القدس يوم الاحد الماضي، بمشاركة مندوبي اليونسكو، اسرائيل، الاردن والفلسطينيين)، لم تكشف السلطات الاسرائيلية عن النية لاستغلال الخطة لترميم الجسر لغرض توسيع ساحة صلاة النساء في المبكى. وقد قصد اساسا

. اما الوزير مجادلة، فعقب على القرار بالقول : "لن اسمح باستخدام المشروع لترميم الجسر كغطاء لتوسيع ساحة المبكى . لن نوافق على المس بالمسيرة السلمية من خلال خلق نزاع ديني في احد الاماكن الاكثر حساسية بالنسبة للمسلمين".

من جانبه، حذر الشيخ محمد حسين مفتي القدس والديار الفلسطينية من خطورة المخطط الاسرائيلي، معتبرا ان كل ما يحصل في محيط المسجد الاقصى وباب المغاربة عدوان جديد على المسجد وعلى حقوق المسلمين.

من جانب آخر، اوصت وثيقة اسرائيلية كلا من (اسرائيل) و"جيرانها" العرب بأن يدرسوا امكانات تبادل الاراضي بين عدة دول للمساعدة على حل النزاعات في ما بينها، وفي اساسها الخلافات الاقليمية.

واعد الوثيقة البروفيسوران الاسرائيليان عوزي اراد وجدعون بيغر، من "المركز متعدد المجالات" ومن المقرر ان تعرض الاسبوع المقبل في اطار مؤتمر هرتسيليا الثامن. وحسب الوثيقة، فان الاقتراحات التي طرحت لغاية الان لتبادل الاراضي في اطار تسويات سياسية (مثل الاقتراح بابقاء جزء من الضفة الغربية تحت السيادة الاسرائيلية مقابل مناطق في النقب تنقل الى الفلسطينيين)، كان يعوزها المرونة التي يمكن ايجادها في صفقة واسعة النطاق بين عدة دول.

ويعتقد واضعا الاقتراح بان صفقة تضم اسرائيل، الفلسطينيين، لبنان، سورية، الاردن ومصر ستسمح بعدد من عمليات التبادل الاقليمي، التي تضمن مصالح حيوية لكل الاطراف.

وحسب تفاصيل الاقتراح فان اسرائيل ستحتفظ ب 200كم من الضفة الغربية ( 3في المائة من المساحة)، تضم الكتل الاستيطانية واراضي في غور الاردن والصحراء جنوب الضفة. وبالمقابل يحصل الفلسطينيون على اراضٍ على طول الخط الاخضر، مع او بدون سكانها، من فلسطينيي 48.اضافة الى ذلك، تحتفظ اسرائيل ب 12في المائة من هضبة الجولان، تضم معظم المستوطنات وخط الهوات المسيطرة على بحيرة طبريا وسهل الحولة من جبل الشيخ. اما سورية فستحصل بالمقابل على اراض من لبنان الذي يحصل من (اسرائيل) كتعويض على 50كم مربع على طول الحدود الشمالية.

ومقابل نقل اراضٍ اسرائيلية الى مصر في منطقة فران ومنطقة تسمح بالعبور الحر بين مصر والاردن، ينقل المصريون للفلسطينيين منطقة في محور رفح - العريش كتواصل لقطاع غزة شمالا. كما ستنقل (إسرائيل) الى الاردن ارضا صغيرة في العربا كي تسمح لذاك المعبر الى مصر، والاردن ينقل الى سوريا ارضا قرب حدودهما المشتركة.

وذكرت صحيفة (هارتس) ان وزير الحرب الإسرائيلي ايهود باراك توصل الى اتفاق مع قادة حركة الاستيطان ينص على إخلاء 18موقعا استيطانيا عشوائيا في الضفة الغربية بشكل سلمي، وقال مقربون من رئيس الوزراء ايهود اولمرت ان الاتهامات ضده "لا تحتمل"، وكان اولمرت قال ان عدم إخلاء المواقع الاستيطانية "معيب".

وقال مقربون من باراك ان وزير الحرب غاضب من مقالة نشرت في صحيفة (يديعوت احرونوت) يوم الجمعة الماضي نسبت الى مصادر مقربة من اولمرت قولها ان رئيس الوزراء مرتاب من التفاهم بين باراك وعصابات المستعمرين. وأضافوا "اولمرت يتصرف بالطيش نفسه الذي ميز سلوكه خلال حرب لبنان الثانية"، وتابعوا ان اولمرت يعرض للخطر الجهود الهادفة الى إخلاء من دون عنف.وتم التوصل الى الاتفاق بين باراك وما يسمى مجلس يشع الذي يمثل عصابات المستعمرين في الضفة بعد أشهر من المداولات. ورتب المفاوضات مستشار باراك لشؤون الاستيطان ايتان بروشين ورئيس طاقم موظفي وزير الالحرب الجنرال مايك هيرتزوغ.

وقال مكتب باراك ان المفاوضات تناولت 26موقعا استيطانيا أقيمت منذ مارس - آذار 2001، ووافقت إسرائيل على إزالة هذه المواقع وفقا لاتفاق خريطة الطريق الذي رعته إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش.وقالت مصادر مقربة من باراك ان هذا الاخير قدم لاولمرت ثلاث مرات تسوية إجماع لإخلاء 18موقعا، واختار اولمرت تأجيل تنفيذ الصفقة في المرات الثلاث مدعيا ان التوقيت غير مناسب، وحسب الاتفاق فان المستعمرين في هذه المواقع سيغادرون الى "مستعمرات مجاورة قائمة" ومع ذلك فان مفاوضي باراك لم يوافقوا على السماح للمستعمرين بالانتقال الى مواقع أخرى، ووافق المستعمرون على الانتقال الى مستعمرات قائمة مقابل الحصول على تنازلات في عمليات البناء، بالإضافة الى ذلك عرض باراك منح المستعمرين تصاريح لمشاريع بنى تحتية كانت الحكومة وضعتها جانبا لبعض الوقت. وقال مقربو باراك انه كان يعتقد انه يمكن التوصل الى اتفاق على إخلاء موقع ميغرون قرب رام الله وهو اكبر المواقع الاستيطانية على اللائحة، وأضافوا ان المستعمرين أدركوا ان الإخلاء محتوم حيث ان المواقع أقيمت على أراض خاصة يملكها فلسطينيون .

وقالت المصادر "يعرف قادة المستعمرين ان المحكمة العليا ستأمر بالإخلاء. وأضافوا ان وزير الحرب كان على علم بتقارير أعدها "القسم اليهودي" في جهاز الأمن الداخلي (الشين بيت) الذي يتعامل مع الإرهاب اليهودي ،توقع فيها ان يكون الإخلاء "عنيفا جدا"، وقالوا ان باراك يحاول تجنب إراقة الدماء، وقال مساعدو باراك "بدا ان رئيس الوزراء يسعى فعليا الى مواجهة عنيفة مع عصابات المستعمرين من اجل مكاسب سياسية مثل هذا الطيش قد ينتهي بالعنف"، ورفض مكتب اولمرت هذه الاتهامات وقال في رده عليها "بعد أربع سنوات لم يتم فيها إلا تحقيق تقدم ضئيل في المواقع (غير الشرعية)، من الصعوبة القول ان رئيس الوزراء يتصرف بطيش". وأضاف "مثل هذا البيان لا يمكن تحمله".

وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ان الولايات المتحدة تدعم الموقف الاسرائيلي القاضي بعدم تطبيق أي شيء على ارض الواقع ما لم يطبق الفلسطينيون التزاماتهم الواردة في خريطة الطريق في الضفة الغربية.

وأضاف أولمرت في كلمة له خلال الجلسة الاسبوعية لحكومته أن الرئيس الامريكي جورج بوش أوضح معارضته لفكرة الفصل بين الضفة الغربية وقطاع غزة إذ أكد انه ستكون هناك دولة فلسطينية واحدة وليس دولتين.

وأوضح اولمرت انه والرئيس الامريكي يتحدثان عن دولتين لشعبين وليس ثلاث دول لثلاثة شعوب لذلك فان الفلسطينيين ملزمون بتطبيق خريطة الطريق في قطاع غزة رغم سيطرة (حماس) عليه.

وتوجه رئيس دائرة الكيبوتسات، وهي أكبر دائرة في حزب العمل الاسرائيلي، برسالة الى رئيس الحزب وزير الدفاع، ايهود باراك، يحذره فيها من الانسحاب من حكومة ايهود أولمرت، في أعقاب صدور التقرير النهائي للجنة فينوغراد، التي حققت في إخفاقات الحرب على لبنان. ويقول زئيف شور، في رسالته، انه باسمه وباسم رفاقه يطلبون منه البقاء، لأن مصلحة السلام مع الفلسطينيين ومع سورية، وهي مصلحة عليا لإسرائيل، تقتضي أن يبقى في الحكومة.

وقال شور في رسالته إن الحكومة برئاسة باراك أثبتت انها تقود اسرائيل الى مفاوضات سلام حقيقية مع السلطة الفلسطينية وانها المؤهلة لبدء مفاوضات جدية للسلام مع سورية، ووجود باراك في الحكومة كوزير دفاع هو الضمانة لأن يستخلص الجيش الاسرائيلي العبر الصحيحة من حرب لبنان ويصحح أوضاعه بما يتلاءم والحرب الدائرة مع الارهاب والتهديدات الأخرى لاسرائيل. وعليه فلا يجوز أن يترك الحكومة وفقا لحسابات حزبية، لأن أي مكسب في هذا السبيل سيكون قصير الأمد وسيتحقق على حساب مصلحة الدولة العليا. واختتم شور رسالته: «إذا انسحبت من الحكومة ستجد من يصفق لك من قادة الأحزاب اليمينية. ولكن هذا التصفيق لن يفيدك ولن يفيدنا. ففي نهاية المطاف ستحاسب على نتائج فعلك على صعيد المصلحة العليا فقط». وأثارت هذه الرسالة اهتماما كبيرا في الحلبة السياسية والحزبية الاسرائيلية باعتبار انها قادمة ليس فقط من أكبر دائرة في حزب العمل، بل لأن هذه الدائرة وأعضاءها وقفوا بمعظمهم الى جانب باراك في الانتخابات الداخلية الأخيرة. فإذا تخلوا عنه يصبح بالإمكان إسقاطه من رئاسة الحزب.

يذكر ان باراك كان قد أبدى استعدادا للتخلي عن فكرة الانسحاب من الحكومة، في أعقاب صدور تقرير لجنة فينوغراد المقرر في 30 يناير (كانون الثاني) الجاري، بشرط أن ينتخب حزب «كديما» قائدا آخر له ولرئاسة الحكومة. وهو يرمي بذلك الى امكانية أن يسيطر في المستقبل على هذا الحزب ويخوض معه وبرئاسته الانتخابات المقبلة. إلا ان حزب «كديما» اعتبر هذا التوجه إهانة له. وقال ناطق بلسانه انه لن يسمح لباراك وغيره أن يتدخلوا في شؤونهم الداخلية. وكشف النقاب، عن حملة يعدها حزب «كديما» ضد باراك شخصيا فيما لو اتخذ أية خطوة ضد أولمرت في أعقاب صدور التقرير. وستركز هذه الحملة في القول إن باراك لا يسير وفقا لمصلحة الدولة العليا، انما يفتش فقط عما يخدم مصالحه الشخصية. ومثل هذا التصرف يشكل فضيحة أخرى من فضائحه التاريخية في تغليب مصلحته على المصلحة العامة.

وتجدر الاشارة الى ان لجنة فينوغراد اعدت تقريرها النهائي، وهو يمر في مرحلة وضع الرتوش الأخيرة لطباعته في كتاب، يوزع على الصحافة والجمهور في نهاية الشهر. وتسربت الى الاعلام، معلومات أخرى عن هذا التقرير، تفيد بأن أحد أعضاء اللجنة الخمسة، هو حزقيل درور، كان قد طالب باصدار تقرير قاس بشكل خاص ضد أولمرت شخصيا تطالبه فيه صراحة بالاستقالة، أو يؤدي الى استقالته. وعندما اعترض زملاؤه الأربعة على ذلك، هدد بالاستقالة من اللجنة. ولكن زملاءه أقنعوه بانهم لا يستطيعون مطالبة أولمرت بالاستقالة لأن هناك قيودا فرضتها محكمة العدل العليا على اللجنة تمنعها من ذلك، وهناك حدود فرضتها الحكومة على اللجنة لدى تعيينها، لا يمكن تجاوزها. وإثر ذلك تراجع درور بعد تشديد لهجة التقرير ضد القيادة السياسية حول ادائها.

وحسبما تسرب للإعلام عن التقرير فإنه يحتوي على فقرتين، واحدة لصالح أولمرت والأخرى ضده. في الأولى تمتدح اللجنة أولمرت على أنه درس بشكل مخلص التقرير الأولي للجنة وباشر على الفور وبشكل جدي وايجابي تصحيح الأخطاء التي اشارت لها اللجنة. أما في الثانية، فهي تعالج قرارات وتصرفات الحكومة في الساعات الثماني والأربعين الأخيرة من الحرب، التي قتل فيها عشرات الجنود. فاللجنة تشير الى ان هذا القرار خاطئ وغير مبرر ونتائجه فظيعة تتحمل الحكومة مسؤوليتها.

وقرأ مساعدو أولمرت في الفقرة الأولى مفاجأة ايجابية تزيد من مكانة أولمرت وتساعد على تثبيته في رئاسة الحكومة من جهته هدد حزب "شاس" الديني الإسرائيلي الجمعة بالانسحاب من حكومة رئيس الوزراء إيهود أولمرت حال التوصل إلى اتفاق يقضي بتقسيم مدينة القدس. وقال الوزير يتسحاق كوهين من شاس خلال مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية إن كتلته لا تنوي الانسحاب من الحكومة خلال المرحلة الراهنة لكن أي تقدم نحو إنجاز اتفاق حول تقسيم القدس "سيحدو بشاس إلى الانسحاب".

وحول استمرار الهجمات الصاروخية الفلسطينية، قال كوهين إنه يجب وقف إمداد قطاع غزة بالوقود والكهرباء بشكل تام. وكان رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" وزير الشؤون الاستراتيجية أفيجدور ليبرمان أعلن أنه أبلغ أولمرت قراره الانسحاب وحزبه من الائتلاف الحكومي بداعي بدء المفاوضات الفلسطينية-الإسرائيلية التي تتناول القضايا الجوهرية للصراع، معتبراً الأمر تجاوزاً لخطوط حمراء حددها حزبه بشكل واضح قبل مؤتمر أنابوليس للسلام الذي استضافته الولايات المتحدة أواخر نوفمبر الماضي.

من جهته اعلن الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد في مقابلة مع قناة الجزيرة الفضائية القطرية ان إسرائيل لن تجرؤ على "الاعتداء" على ايران، وان رد بلاده سيجعل الدولة العبرية "تندم" على مثل هذا العمل.

وقال احمدي نجاد ان "الكيان الصهيوني لا جرأة لديه للاعتداء على ايران لانه يعرف ان اي عدوان على الاراضي الايرانية سيستدعي ردا عنيفا وخاطفا. ان الرد الايراني سيجعله يندم" على مثل هذا العمل.

وكان الرئيس الايراني يرد على سؤال حول التجربة "الناجحة" التي اجرتها اسرائيل على صاروخ بالستي بعد ثلاثة ايام من تصريحات لرئيس الوزراء الاسرئيلي ايهود اولمرت قال فيها انه لا يستبعد "اي خيار" لمنع ايران من امتلاك السلاح النووي

. وقال الناطق باسم الحكومة الايرانية غلام حسين الهام انه كان من الافضل ان يعتذر الرئيس الاميركي جورج بوش خلال زيارته الى دول المنطقة من ابنائها بسبب سياساته "الخاطئة" وطالبه بسحب قواته.

واضاف "كان عليه (بوش) ان يقدم اعتذاره لقتل الفلسطينيين اثر دعمه للكيان الصهيوني (إسرائيل) وان يترك الفرصة الى خلفائه للتعويض عن سياساته الخاطئة".

واعتبر ان "الاصرار على السياسات الخاطئة" في المنطقة "لن تكون له نتائج سوى زيادة مقاومة ابناء المنطقة وهذا امر طبيعي". ودعا الهام اميركا إلى ان "تكف عن دعم الارهاب والكيان المحتل للقدس الذي يعتبر رمزا بارزا للارهاب في المنطقة لان دعم الاساليب المتغطرسة للكيان الصهيوني يظهر انتهاك القوانين الدولية". وقال "من المؤكد ان المسؤولين الامريكيين الذين لهم تاثير على سياسة هذا البلد سيدركون بان عهد هذه السياسة الخاطئة قد ولى ويجب الاعتراف بعدالة ومساواة حقوق ابناء المنطقة".

وردا على سؤال بشأن زيارة رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي الى طهران ولقائه بكبار المسؤولين، قال الهام ان الزيارة "كانت جيدة وتخدم التعاون بين الجانبين". وقال ان اداء ايران القانوني أدى إلى "تثبيت مكانة الوكالة الدولية لكي تتخلص من ضغوط بعض القوى". واعتبر ان زياره البرادعي ادت الى "الشفافية"، مشدداً على أن "الوكالة قد توصلت إلى ضرورة عدم تسييس القضايا الخاصة بالشؤون الفنية والحقوقية والتخلي عن بعض الضغوط السياسية في هذا المجال

هذا وفي اشد تهديد يصدر عن مسؤول اسرائيلي حتى الآن، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت إن على ايران أن تشعر بالقلق، لأن اسرائيل لا يمكنها أن تسلم بتحولها الى قوة نووية. وخلال افادة قدمها أمام لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، قال أولمرت «نظام آيات الله عليه ان يشعر بالقلق لأن كل الخيارات مطروحة امامنا لمعالجة التهديد الذي يشكله البرنامج النووي الايراني». واضاف أولمرت «على الرغم من أن اصدار التقرير الاستخباري الأميركي الذي يؤكد أن ايران اوقفت برنامجها النووي، فان اسرائيل ما زالت ترى أن ايران تواصل تطوير هذا البرنامج من اجل الحصول على سلاح غير تقليدي». ونقل موقع «ynet» الاخباري الاسرائيلي بالانترنت، على لسان اولمرت قوله امام اعضاء لجنة الخارجية أن لدى اسرائيل خيارات متعددة لمواجهة التهديد الايراني، مشدداً على وجوب التسلح بـ«الحكمة والتصميم» في استخدام هذه الوسائل.

وفي اول نتيجة للزيارة التي قام بها الرئيس الأميركي جورج بوش لإسرائيل، قررت كل من تل ابيب وواشنطن استئناف اجتماعات لجنة التنسيق الاستراتيجي المشترك لدراسة الخطوات العملية لمواجهة التهديد الذي يشكله البرنامج النووي الإيراني. وذكرت صحيفة «يديعوت احرنوت» أن اللجنة ستلتئم اواخر الأسبوع الجاري في واشنطن