استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في مزرعته بالجنادرية صباح يوم الاربعاء الرئيس جورج دبليو بوش رئيس الولايات المتحدة الامريكية.
وقد تناول طعام الافطار مع خادم الحرمين الشريفين.
بعد ذلك غادر الرئيس جورج دبليو بوش رئيس الولايات المتحدة الامريكية المملكة بعد زيارة رسمية استمرت ثلاثة أيام.
وكان خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في وداعه لدى مغادرته مزرعة خادم الحرمين الشريفين بالجنادرية.
كما كان في وداعه الفريق أول ركن متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز نائب رئيس الحرس الوطني المساعد للشؤون العسكرية و رئيس المراسم الملكية الاستاذ محمد بن عبدالرحمن الطبيشي وعدد من المسؤولين.
ولدى مغادرة الرئيس الامريكي مطار الملك خالد الدولي كان في وداعه الامير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض و الامير محمد بن سلمان وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الامريكية الاستاذ عادل بن أحمد الجبير ونائب رئيس المراسم الملكية الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز الشلهوب والسفير الامريكي لدى المملكة فورد فريكر ومدير مطار الملك خالد الدولي المهندس سعد بن محمد الطاسان.
وإذا كانت الزيارة التي تخللها عدة اجتماعات ركزت على مناقشة التعاون الثنائي الذي يشمل مجالات واسعة وفق الحوار الاستراتيجي بين البلدين الذي نجح في ترقية هذا التعاون، إضافة إلى بحث قضايا المنطقة التي شملت الوضع في الأراضي الفلسطينية وعملية السلام والأوضاع في العراق ولبنان وقضايا الطاقة، فإن جزءاً من الزيارة كان مخصصاً لزيارات ولقاءات خاصة غلب عليها الطابع الاجتماعي وعمق العلاقة بين الزعيمين حيث زار الرئيس بوش مركز الملك عبدالعزيز التاريخي واطلع على ما يحويه من شواهد على الحضارة السعودية.
هذا عدا عن الزيارات الميدانية واللقاءات التي نظمتها المملكة للرئيس الأمريكي بعيداً عن الرسميات حيث شاهد العرضة السعودية وشارك فيها، والتقى عدداً من طلاب مدارس الرياض، إضافة إلى زيارته لمزرعة خادم الحرمين الشريفين في الجنادرية ومشاهدة الخيول العربية الأصيلة والصقر العربي، عدا تذوقه للأكلات الشعبية السعودية وإعجابه بالحضارة والتراث الشعبي للمملكة.
هذا وعقدت بشرم الشيخ القمة المصرية ـ الأمريكية بين الرئيس حسني مبارك, والرئيس الأمريكي جورج بوش, وتناولت آخر تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط, ومتابعة نتائج اجتماع أنابوليس للسلام, وسبل دفع المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين لتحقيق إقامة الدولة الفلسطينية قبل نهاية2008. كما بحث الزعيمان الأوضاع في الخليج والعراق, والبرنامج النووي الإيراني, وأزمة الاستحقاق الرئاسي في لبنان, والعلاقات الثنائية. واستعرض الزعيمان نتائج مباحثات بوش مع زعماء المنطقة الذين التقي بهم خلال جولته.
وقد استكمل الزعيمان مباحثاتهما علي غداء عمل أقامه الرئيس مبارك علي شرف بوش والوفد المرافق له وعقد الزعيمان مؤتمرا صحفيا مهما تناولا فيه أهم القضايا التي دارت بينهما وقد رحب الرئيس مبارك في بداية المؤتمر الصحفي بالرئيس الأمريكي, وقال: إن بوش أطلعه علي نتائج جولته بالمنطقة وأشار إلي أنهما أجريا مشاورات مهمة تناولت الوضع الإقليمي الراهن, والجهود المشتركة من أجل قضية السلام والأمن والاستقرار بالشرق الأوسط.
وأوضح الرئيس مبارك أنه أكد, خلال المشاورات مع بوش, مواقف مصر الداعمة لقضية السلام, وتطلعه لأن يواصل الرئيس بوش متابعته للمفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وأعرب مبارك عن تمنياته بأن يتم التوصل إلي اتفاق سلام قبل نهاية ولاية الرئيس بوش.
وخلال المباحثات بينهما أكد الرئيس مبارك لبوش أن القضية الفلسطينية هي جوهر الصراع في منطقة الشرق الأوسط, والمدخل الصحيح لاحتواء ما تموج به المنطقة من أزمات ونزاعات وبؤر توتر. وأشار مبارك إلي تأكيده لبوش للأهمية الاستراتيجية التي توليها مصر لأمن الخليج ودوله وشعوبه الشقيقة, باعتباره جزءا لا يتجزأ من أمن مصر القومي, وأمن الشرق الأوسط, والعالم, وأوضح الرئيس أن العلاقات المصرية ـ الأمريكية لها أهمية كبيرة عبر العقود الماضية, وحققت مصالح متبادلة للبلدين والشعبين الصديقين, وللقضايا الإقليمية بالشرق الأوسط.
وأشار إلي أن مشاوراته مع الرئيس بوش كشفت عن اهتمام الجانبين بالمصلحة المشتركة في مواصلة التشاور والحوار الاستراتيجي وأكد مبارك عزم مصر علي مواصلة دعمها لقضية الشرق الأوسط, واستعدادها للعمل يدا بيد مع الولايات المتحدة والرباعية الدولية من أجل سلام عادل وشامل ودائم يغلق ملف الصراع العربي الإسرائيلي إلي الأبد.
ومن جانبه, أكد الرئيس الأمريكي جورج بوش أن الصداقة بين مصر وأمريكا قوية, وأنها بمثابة حجر الزاوية في السياسة الأمريكية بمنطقة الشرق الأوسط وقال بوش ـ في بيان عقب مباحثاته مع مبارك ـ إن توقفه في مصر يعد محطة مهمة نظرا للصداقة الوطيدة بين الولايات المتحدة ومصر.
وأكد بوش أنه من المهم أن يدرك المصريون أن أمريكا تحترمهم وتحترم تاريخهم وعاداتهم وثقافتهم وأكد بوش أن مصر دولة تلتزم بأسس السلام والأمن والرخاء, مشيرا إلي أنه بحث مع الرئيس مبارك نتائج جولته بالمنطقة, وشكره علي النصائح التي أسداها إليه وقال بوش: إن مبارك شهد الكثير خلال سنوات رئاسته لمصر, ويمتلك خبرة عظيمة, معربا عن تقديره لأن الرئيس مبارك أطلعه بكل ترحاب علي هذه التجارب مرة ثانية. وأعرب بوش عن تقديره لدعم مصر في الحرب علي الإرهاب, وتوفير قوات حفظ سلام إلي دارفور.
وأوضح بوش أنه استعرض مع الرئيس مبارك محادثاته في إسرائيل ومع الفلسطينيين, وأنه يبدي تفاؤلا حيال إمكان التوصل إلي اتفاق بين الجانبين وشكر بوش الرئيس مبارك علي دعم مؤتمر أنابوليس, مضيفا أنه كان من المهم حضور مصر وأشار إلي أنه أمضي وقتا في الحديث عن العراق, والرئيس مبارك سألني عن التطورات هناك.
وتناول بوش دور مصر في العالم وأكد أن مصر دولة مهمة. وأعرب عن تقديره لما تحقق في مجال المجتمع المدني, وتنامي دور المرأة في المجتمع المصري وقال بوش: إنني أقدر المثل الذي تلعبه وتجسده مصر, والتقدم في الانفتاح السياسي الذي تنتهجه مصر من خلال صحفيين رواد, والقضاة المستقلين وأكد بوش أنه نتيجة للدور الكبير الذي تلعبونه, فإنني أؤمن بقوة أن مصر بإمكانها أن تلعب دورا في حركة الحرية والعدالة.
وأشار إلي أنه ناقش ذلك مع الرئيس مبارك. ونوه بوش بالخطوات المصرية تجاه الانفتاح الاقتصادي, وكذلك الإصلاح الديمقراطي. وأعرب عن أمله في أن تقوم الحكومة المصرية بالبناء علي هذه الخطوات المهمة وأكد بوش أن مصر ستظل شريكا حيويا للولايات المتحدة وستعملان معا علي بناء عالم أكثر أمنا وسلاما.
وقد دعا بوش سوريا وإيران إلي وقف تدخلاتهما في لبنان, وحث اللبنانيين علي انتخاب رئيس للجمهورية فورا وقال بوش: إنه من المهم تشجيع إجراء انتخابات الرئاسة اللبنانية فورا ودون شروط
وفى التفاصيل أكد الرئيس حسني مبارك عزم مصر علي مواصلة دعمها لقضية السلام والجهود الداعية لها, مشيرا الي أن إغلاق هذا الملف سيفتح امام الشرق الأوسط آفاقا جديدة نحو مستقبل أكثر سلاما وأمنا وعدلا واستقرارا بالمنطقة.. كما أكد الرئيس مبارك في المؤتمر الصحفي المشترك مع الرئيس الأمريكي جورج بوش عقب اختتام مباحثاتهما في شرم الشيخ حرص مصر علي أمن الخليج الذي يرتبط بأمن مصر, ومن جانبه أكد بوش أنه متفائل بإمكان التوصل الي اتفاق سلام في الشرق الأوسط, وأنه سيعود للمنطقة لمساندة عملية التفاوض بين الفلسطينيين والإسرائيليين. كما أكد بوش أن العالم كله يراقب مصر نظرا لاهميتها ومحوريتها, وأن الشعب الأمريكي يحترم مصر وتاريخها وثقافاتها, وأن الصداقة بين البلدين هي حجر الزاوية في العلاقة بينهما. وأشاد بوش بالتقدم في الانفتاح السياسي الذي تنتهجه مصر.
وكان الرئيسان مبارك وبوش قد عقدا جلسة مباحثات ثنائية بمدينة شرم الشيخ فور وصول الرئيس الأمريكي الي مدينة شرم الشيخ في زيارة الي مصر استغرقت عدة ساعات, وتناولت المباحثات الوضع الاقليمي الراهن والجهود المشتركة من أجل قضية السلام والأمن والاستقرار في الشرق الأوسط, وأمن الخليج لما توليه مصر من أهمية لهذه القضية, وأزمة الاستحقاق الرئاسي في لبنان وتطورات الوضع في العراق. كما بحث الرئيسان مبارك وبوش سبل مواجهة ما تشهده المنطقة والعالم من تصاعد أعمال العنف والتطرف والإرهاب, علاوة علي بحث العلاقات الثنائية والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
وقد أطلع الرئيس الأمريكي الرئيس مبارك علي نتائج جولته في المنطقة التي شملت اسرائيل والأراضي الفلسطينية والامارات والبحرين والكويت والسعودية.
وقال الرئيس مبارك في بداية كلمته بالمؤتمر الصحفي المشترك انه يرحب بالرئيس بوش علي أرض مصر في شرم الشيخ مدينة السلام, وأضاف الرئيس: لقد أطلعني بوش علي نتائج جولته بالمنطقة واجرينا معا مشاورات مهمة تناولت الوضع الاقليمي الراهن والجهود المشتركة من أجل قضية السلام والأمن والاستقرار في الشرق الأوسط. وتابع الرئيس مبارك في كلمته التي ألقاها في المؤتمر الصحفي: لقد أكدت خلال مشاوراتنا مواقف مصر الداعمة لقضية السلام, وتطلعي لأن يواصل الرئيس بوش متابعته للمفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي, وأعربت عن تمنياتي بأن يتم التوصل لاتفاق سلام قبل نهاية ولايته.
وقال الرئيس مبارك: أكدت أن القضية الفلسطينية هي جوهر الصراع في منطقة الشرق الأوسط والمدخل الصحيح لاحتواء ماتموج به من أزمات ونزاعات وبؤر للتوتر والسبيل الأمثل لمواجهة ماتشهده منطقتنا والعالم من تصاعد أعمال العنف والتطرف والإرهاب. وأشار الرئيس مبارك الي أنه أكد للرئيس بوش خلال لقائهما أمس الأهمية الاستراتيجية التي توليها مصر لأمن الخليج ودوله وشعوبه الشقيقة, باعتباره جزءا لا يتجزأ من أمن مصر القومي وأمن الشرق الأوسط والعالم.
وفي نهاية كلمته رحب الرئيس مبارك مجددا بالرئيس بوش وأعرب عن تمنياته بنجاح جهوده من أجل السلام ثم أعطي الرئيس مبارك الكلمة للرئيس الأمريكي.
ومن جانبه, بدأ الرئيس الأمريكي جورج بوش كلمته قائلا: يسعدني أن أعود مرة أخري إلي مصر وإنه لمنظر رائع وجميل وأشكرك يا سيادة الرئيس علي استضافتي هنا.. رحلتي كانت طويلة ولا أعتقد أن هناك مكانا أجمل من هذا المكان.. والرئيس مبارك يريدني أن أعود مرة أخري.. لقد قدم لي دعوة وأنا أشكره عليها.
وأضاف بوش: هذه الوقفة هنا في غاية الأهمية لأن الولايات المتحدة لها علاقة صداقة طويلة مع مصر.. ومن المهم أن يعرف شعب مصر أن الشعب الأمريكي يحترمه ويحترم تاريخ مصر وتقاليدها وثقافتها.. صداقتنا قوية وهي حجر الزاوية الأساسي بالنسبة لسياستنا في المنطقة وهي مبنية علي التزام مشترك من أجل السلام والأمن والرخاء.. إنني أقدر الفرصة سيادة الرئيس لأن أعطي لك تقريرا عن جولتي وأقدر النصيحة التي قدمتها لي.. لقد رأيت الكثير طوال أعوام حكمك هنا في مصر ولديك الكثير من الخبرة.. وأقدر أنك تشعر دائما بارتياح لمشاركتك خبرتك لي.
وأضاف: لقد قدمت لك تقريرا موجزا عن مباحثاتي في إسرائيل والطرف الفلسطيني وهي محادثات إيجابية وأقول إنني متفائل بأنه بالإمكان التوصل إلي اتفاق والسبب وراء هذا التفاؤل أنني علي قناعة بأن القيادتين الإسرائيلية والفلسطينية كلتاهما ملتزمة بحل الدولتين. وأنا أعرف أن دول المنطقة أيضا ملتزمة ومستعدة لأن تساعد خاصة أنتم شخصيا وأنا أحيي دعمكم هذه العملية. وقد قلت للرئيس إن هناك الكثيرين الذين يقولون هل الرئيس الأمريكي عندما يقول شيئا يقصده وأنا أقول إنني سأعود للمنطقة لأكون منخرطا في هذه المحادثات..
وعندما أقول إنني متفائل بإمكان التوصل إلي اتفاق فإنني أقصد ذلك وأعنيه.. وأشكرك أيضا علي فرصة الحديث عن لبنان وعلي دعم دول المنطقة وأن يدعموا رئيس الوزراء فؤاد السنيورة.. ومن المهم تشجيع عقد انتخابات رئاسية لبنانية فورية وغير مشروطة حسب الدستور اللبناني والتوضيح لسوريا وإيران وجميع حلفائهما ألا يتدخلوا في أي جهود تقوض العملية السياسية هناك.
وقد استكمل الرئيسان مبارك وبوش مباحثاتهما علي مأدبة غداء أقامها الرئيس مبارك تكريما للرئيس الأمريكي والوفد المرافق له. حضرها من الجانب المصري الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء ووزراء الخارجية أحمد أبو الغيط والدولة للتعاون الدولي فايزة أبو النجا والإعلام أنس الفقي والتعاون الدولي د. محمود محيي الدين والوزير عمر سليمان والسفير سليمان عواد المتحدث الرسمي باسم رئيس الجمهورية.
كما حضره من الجانب الأمريكي كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية وجوش لولتون رئيس موظفي البيت الأبيض وستيف هادلي مساعد رئيس شئون الأمن القومي واد جيلسبي مستشار الرئيس والسيدة دانا رينو المتحدثة باسم البيت الأبيض وإليوت إبرامز نائب مستشار الأمن القومي وديفيد ويلش مساعد وزيرة الخارجية لشئون الشرق الأوسط وفرانسيس ريتشاردوني السفير الأمريكي لدي القاهرة.
وكان الرئيس الأمريكي قد وصل إلي مدينة شرم الشيخ قبل ظهر يوم الاربعاء في زيارة قصيرة لمصر قادما من السعودية وكان في استقباله الرئيس مبارك. كما كان في استقباله أيضا الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء ووزراء الخارجية أحمد أبوالغيط والدولة للتعاون الدولي فايزة أبو النجا والإعلام أنس الفقي والتعاون الدولي د.محمود محيي الدين
على صعيد آخر يوم طويل قضاه الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش ، نصفه في الإمارات ونصفه الآخر في السعودية، فمنذ الصباح الباكر بدأت جولة الرئيس بوش في العاصمة ابوظبي قبل أن ينتقل منها بالطائرة إلى دبي، ويقضي جولة ظاهرها سياحي، وباطنها إطلاع الولايات المتحدة، عبر رئيسها على القاعدة الاقتصادية المتنوعة التي تملكها الإمارة.
وبدا أن بوش علق فقرات السياسة والاقتصاد من برنامجه في الامارات في زيارته بيومها الثاني، فأختار البيئة والثقافة كفقرات أساسية ووحيدة في برنامجه المزدحم أساسا.
ولم يختر رئيس أكبر دولة في العالم أن يشغل برنامجه بعيدا عن السياسة، إلا بعد أن تأكد من أنه سيطلع على تجربتين فريدتين على المستوى العالمي تقيمهما العاصمة الإماراتية، سواء في المجال البيئي أو في المجال الثقافي.
ففي أبوظبي ومنذ ساعة مبكرة، كان بوش حاضرا للاطلاع على خطط أبوظبي البيئية ومبادراتها في هذا الشأن، حيث أطلع على أول مدينة بيئية بالكامل في العالم، وهي المبادرة التي أطلقتها حكومة أبوظبي وأطلقت عليها اسم (مصدر)، باستثمارات بلغت مليارات الدولارات في مجال الطاقة المتجددة والبديلة والتنمية المستدامة والتعليم والتصنيع وإدارة الكربون.
وخلال جولته في المعرض الذي أقيم خصيصا في فندق قصر الإمارات، مقر سكن الرئيس الاميركي، تزامنا مع زيارته، رافق الرئيس بوش الشيخ محمد بن زايد آل نهيان نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ولي عهد أبوظبي.
وأشاد بوش باستخدام دولة الامارات لثرواتها بالطريقة الصحيحة، معربا عن أمله في توسيع الشعب الأميركي معرفته بدولة الامارات. وقال بوش إن زيارته للدولة منحته فرصة للتعرف على واقع الإمارات عن قرب، كما أشاد بالتطور والتقدم الذي شاهده في مختلف المجالات خاصة المجال التعليمي والبيئي. وأبدى إعجابه بتوجه إمارة أبوظبي نحو الطاقة المتجددة، معتبرا أن مبادرة مصدر عمل ضخم وكبير «ويعد فرصة مثالية لتعزيز علاقات الشراكة والتعاون في مجالات الطاقة الجديدة وتبادل الخبرات والمعلومات». وأكد بوش أن إمارة أبوظبي وبفضل هذا التوجه والدعم الحكومي الكبير لمثل هذه المبادرة «ستكون لاعبا رئيسيا ومهما في قطاع الطاقة الجديدة وأن مدينة مصدر التي يجرى العمل على إنشائها حاليا وستدار بالكامل بالطاقة الجديدة، «تعد شيئا فريدا ومميزا في منطقة الشرق الأوسط».
وقدم الدكتور سلطان أحمد الجابر الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي لطاقة المستقبل، شرحا موجزا للرئيس بوش تضمن أبرز ملامح مبادرة مصدر والتي ترتكز على إنشاء معهد مصدر لطاقة المستقبل وشبكة مصدر ومدينة مصدر العالمية للطاقة الجديدة والتوجه المستقبلي لامارة أبوظبي في هذا القطاع الحيوي، رغم أنها من أهم منتجى النفط وتمتلك إحتياطيات ضخمة
وقال مصدر من الرئاسة الفرنسية ان فرنسا ستحظى "بقاعدة عسكرية دائمة لقواتها المتعددة" في الامارات بموجب اتفاق عسكري بين البلدين تم توقيعه خلال زيارة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إلى ابوظبي.
وقال المصدر لوكالة فرانس برس طالبا عدم الكشف عن اسمه "بموجب اتفاق لتواجد القوات الفرنسية على الاراضي الاماراتي ستحظى فرنسا بقاعدة دائمة لقواتها المتعددة قوامها بين 400و 500عسكري".
من جهتها، قالت وكالة انباء الامارات ان فرنسا والامارات وقعتا بمناسبة زيارة ساركوزي اتفاقيتين للتعاون في المجال العسكري وفي مجال الطاقة النووية السلمية. وقالت الوكالة ان الاتفاقية الدفاعية "تنص الاتفاقية على تطوير وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين من خلال التعاون العسكري" دون الادلاء بتفاصيل اخرى. وكان تقرير صحافي جدي قال ان الاتفاقية ستمنح فرنسا قاعدة بحرية دائمة في ابوظبي.
وقع على الاتفاقية وزير الخارجية الاماراتي الشيخ عبدالله بن زايد ال نهيان ووزير الدفاع الفرنسي هيرفيه مورين.
اما اتفاقية التعاون النووي التي وقع عليها الشيخ عبدالله ونظيره الفرنسي برنار كوشنير، فهي بحسب الوكالة "اطار للتعاون الثنائي بين البلدين فيما يخص تقييم وإمكانية استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية". وقالت الوكالة انه بموجب هذه الاتفاقية "ستقوم كل من دولة الإمارات العربية المتحدة وفرنسا بتشكيل لجنة مشتركة رفيعة المستوى لمراقبة تنفيذ التعاون في مجالات توليد الطاقة النووية وتحلية المياه والبحوث الأساسية والتطبيقية فضلا عن التعاون في مجالات العلوم الزراعية وعلوم الأرض والطب والصناعة" وكانت الرئاسة الفرنسية اعلنت ان زيارة ساركوزي إلى الامارات، والتي تستغرق ساعات فقط، ستشهد توقيع اتفاق للتعاون النووي بين البلدين.
إلى ذلك، اعلنت مجموعتا "اريفا" النووية و"سويز" الكهربائية الفرنسيتان الاثنين عن تحالفا لا سابق له مع المجموعة النفطية "توتال" لبيع الامارات مفاعلين نوويين اوروبيين بالماء المضغوط (اي ب)
على صعيد آخر حثت وزيرة الخارجية الامريكية كوندا ليزا رايس القيادات العراقية على ضرورة تشريع قانون النفط والغاز وقانون المحافظات واجراء انتخابات مجالس المحافظات.
و اشادت وزيرة الخارجية الامريكية، خلال لقائها الرئيس العراقي جلال طالباني ونائبيه عادل عبد المهدي وطارق الهاشمي ورئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني ونائب رئيس الوزراء برهم صالح، باقرار قانون المساءلة والعدالة، وتحسن الاوضاع الامنية في العراق، وتحقيق المصالحة الوطنية..
وقال رئيس ديوان رئاسة الجمهورية العراقية نصير العاني، في مؤتمر صحفي، "ان اللقاء المشترك تناول اجتماع المجلس التنفيذي الذي عقد يوم الاثنين الماضي بمشاركة رئيس الجمهورية ونائبيه ورئيس الوزراء، والذي فتح آفاقاً جديدة غير التي كنا نستند عليها في الفترة الماضية، وبروحية جديدة، حيث إن الوضع خلال هذه السنة قد تغير وأعطى فرصة لدولة رئيس الوزراء وأصحاب الفخامة لاجراء حوار اوسع والتوصل إلى النتائج الأنجح باتجاه تحديد دور الحكومة والسعي وراء إيجاد العناصر الكفوءة وبناء المؤسسات
".
وبصدد موقف الدول العربية من الوضع في العراق اكد العاني "هناك مباركة عربية من دول الخليج للوضع العراقي مقابل أن يروا العراق متحداً ويعمل بصورة متماسكة"، موضحا أن "وزيرة الخارجية الأمريكية أشارت إلى وجود محاولات قوية لتقوية صورة العراق وإن هنالك تجاوباً في هذا المجال".
وفي موضوع ذي صلة اعلن المتحدث الرسمي باسم الحكومة العراقية علي الدباغ بأن لقاء رئيس الوزراء نوري المالكي مع وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس تناول خفض عدد القوات الامريكية في العراق.
وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة العراقية في تصريحات صحفية عقب لقاء المالكي ورايس ان وزيرة الخارجية الامريكية تحدثت مع المالكي بشأن امكانية خفض عدد (القوات المتعددة الجنسيات) في العراق هذا العام
.
وأكد ان وزيرة الخارجية الامريكية "ابلغت رئيس الوزراء العراقي ان الرئيس بوش طلب من الدول العربية والاقليمية دعم اتفاقية الصداقة بين العراق والولايات المتحدة"، مشيرا إلى ان "رايس عبرت عن ارتياحها لاقرار قانون المساءلة والعدالة من قبل مجلس النواب".
وكان مكتب رئاسة الوزراء العراقي قد ذكر في بيان له ان "المباحثات بين رئيس الوزراء العراقي ووزيرة الخارجية الامريكية تناولت جهود الحكومة خلال المرحلة المقبلة على النهوض بالاقتصاد العراقي وإعادة الاعمار وتحسين الخدمات بعد النجاحات الأمنية وتقدم العملية السياسية".
وذكر البيان ان "رئيس الوزراء نوري المالكي ابلغ وزير الخارجية الامريكية بأن سياستنا الخارجية تنسجم مع مصالحنا الوطنية وتطلعات شعبنا، وإننا حريصون على بناء أفضل العلاقات مع الولايات المتحدة وجميع دول العالم، ونعمل على إعادة الثقة والتواصل مع المجتمع الدولي في المجالات السياسية والاقتصادية، وإزالة آثار السياسات الخاطئة التي انتهجها النظام السابق، والتي أثرت بشكل كبير على طبيعة ومستوى علاقاتنا مع دول العالم".
من جهته قال وزير الخارجية العراقي هوشيار الثلاثاء إن غالبية القوى المؤثرة في العراق تدعم اتفاقية إعلان المبادئ الخاصة بالتعاون والصداقة طويلة الأمد بين بغداد وواشنطن التي وقع عليها رئيس الوزراء نوري المالكي مع الرئيس الأميركي جورج بوش في أيلول "سبتمبر" الماضي.
وأضاف أن "القيادات العراقية المؤثرة تدعم التوصل إلى اتفاقية سياسية واقتصادية وأمنية وثقافية بين العراق وبين الولايات المتحدة، لأننا بحاجة الى مثل هذا الدعم لحين استكمال بناء قدراتنا وإمكانيتنا".
ووصف زيباري الولايات المتحدة بأنها "حليف وصديق استراتيجي للعراق وستبقى كذلك لفترة بعيدة ونحن لا نخترع أي بدع فالعديد من دول المنطقة لديها هكذا اتفاقيات مع الولايات المتحدة".
من جانبها أشارت رايس إلى أن الاتفاقية لا تختص بالقضايا الأمنية لكنها ستكون من اجل استقرار المنطقة.وقالت "إن الحكومة العراقية المنتخبة بشكل ديمقراطي والولايات المتحدة اتفقتا على أن تكون هناك علاقات طويلة الأمد بين البلدين، لدينا مصالح مشتركة كثيرة وأهمها ظهور عراق موحد، عراق يستطيع أن يدافع عن نفسه، لديه قوات أمنية كافية للتعامل مع التحديات التي يواجهها".
وأضافت "لكن المسألة ليست مسألة قضايا أمنية والاستمرار في العمل الذي كنا منخرطين فيه سويا في محاربة الإرهابيين وإنما علاقة اقتصادية وسياسية، فالولايات المتحدة كانت قوة استقرار هامة في المنطقة وفي الخليج لعقود من الزمن ونحن نتطلع لعلاقات مع العراق تتناسب مع الأصدقاء الذين ضحوا سوياً وحققوا هذا العراق الديمقراطي ويساهمون من اجل استقراره وبالتالي استقرار المنطقة".
وقالت "لدينا مجموعة مبادئ ننطلق منها للتفاوض في هذا الاتفاق، ونحن نفعل ذلك ونحن نفهم أن هذا عراق جديد وعراق ذو سيادة ونتطلع لعلاقات مبنية على المساواة واحترام سيادة العراق".
وأشادت رايس بما وصفته بالتحسن الأمني، الذي قالت انه تحقق في العراق مؤخراً، مجددة دعم بلادها للحكومة العراقية.
وقالت "يبدو أن هناك روح تعاون تتحرك إلى الأمام على الجبهة الوطنية أيضاَ، هذا وقت أمل واستطيع إن أقول لكم أن العمل الذي قمتم به لتحسين علاقة العراق مع جيرانه عرف الناس في المنطقة والعالم أن هذا يوم جديد للعراق، عراق يكون فيه قتال ضد الإرهاب ويكون مثالا لدول الجوار في كيفية أن يكون الناس من ديانات مختلفة لكنهم قادرون على العيش سويا".
وبشأن زيارتها الحالية للعراق، أشارت إلى أنها اغتنمت قربها من العراق، حيث ترافق الرئيس الأميركي جورج بوش الذي يقوم بجولة في منطقة الشرق الأوسط، للقيام بهذه الزيارة المفاجئة.