الرئيس السنيورة يوجه رسالتين إلى الأمم المتحدة تتعلقان باستمرار التهديدات الإسرائيلية والقنابل العنقودية
تقرير للأمين العام للأمم المتحدة يطالب بتنفيذ كامل بنود القرار 1559 فى لبنان
قائد الجيش اللبناني : لا ملاذ للإرهاب فى بلدنا
استنكار شامل لإقدام إسرائيل على بناء كنيس قرب المسجد الأقصى وتحذير من إنتفاضة ثالثة
اقتراح إسرائيلي جديد بإقرار السلام مع سوريا ولبنان والفلسطينيين على أساس اقتصادي
بين الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، في تقريره الثامن عن تنفيذ القرار 1559 الصادر عن مجلس الامن قبل ثلاث سنوات، وجود خطوات باتجاه تنفيذ بنود القرار، وعلى رأس هذه الخطوات انسحاب القوات السورية من لبنان، وأعقب تلك الخطوة الانتخابات لمجلس النواب ومن ثم انتخاب الجنرال ميشال سليمان رئيسا للبنان، ثم الإعلان عن قيام علاقات دبلوماسية بين سورية ولبنان والاتفاق من حيث المبدأ على تشكيل لجنة مشتركة بين البلدين لترسيم الحدود. وبقيت مسألة نزع سلاح الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية من التحديات الكبرى التي تواجه تعزيز سلطة الحكومة اللبنانية، واعتبر الأمين العام في تقريره الدوري، الذي يقدمه مرة كل نصف سنة، أن الشروع في بدء المصالحة الوطنية بين الأطراف اللبنانية خطوة مهمة. واعتبر اجتماع القمة بين الرئيس بشار الأسد والرئيس سليمان التي أسفرت عن التوصل إلى سلسة من الاتفاقيات بين البلدين «مؤشرا مهما على تنفيذ بعض بنود القرار 1559». وأكد الأمين العام في تقريره الذي قدمه مبعوثه الخاص، السفير تيري رود لارسن، المكلف في متابعة تنفيذ القرار 1559 أن «الأحداث التي جرت في مارس (آذار) وأحداثا أخرى أمنية، خصوصا في شمال لبنان، تؤكد على استمرار التهديد الذي يشكله حضور المليشيات على استقرار البلد وعلى حاجة الحكومة اللبنانية والقوات اللبنانية في مد سيطرتها على كل لبنان».
وأشار الأمين العام في تقريره الى أن حزب الله لا يزال يحتفظ بأكبر ترسانة عسكرية منفصلة عن الدولة بما في ذلك شبكة من الاتصالات الآمنة، ووصف بان كي مون هذه الترسانة بالتهديد المباشر لسلطة الحكومة اللبنانية وقال «إن البنية العسكرية لحزب الله التي توجد بالتوازي مع قوات الدولة ما زالت تشكل تهديدا لأمن وسلم المنطقة». وحث في هذا الصدد حزب الله على الالتزام بكل قرارات مجلس الأمن ذات الصلة وأن يلتزم بنزع سلاح مليشياته وحث الأطراف القريبة من الحزب، خصوصا سورية وإيران، على دعم الجهود لتحويل حزب الله إلى حزب سياسي وفقا لاتفاق الطائف. ولفت مون الانتباه إلى أهمية ترسيم الحدود، واعتبر المسألة ذات أهمية قصوى لتنفيذ القرار 1559 وقال «انه حتى الآن لم يحرز أي تقدم على صعيد هذه المسألة»، وجدد الإعراب عن قلقه من عمليات تهريب الأسلحة عبر الحدود السورية ـ اللبنانية إلى الأراضي اللبنانية، وقال «ان عددا من الدول اعربت عن قلقها من استمرار تدفق الأسلحة عبر الحدود السورية ـ اللبنانية ومن استمرار القتال». وجدد تذكير جميع الدول الأعضاء، خصوصا الدول المعنية بالالتزام بالحظر العسكري الذي فرضه مجلس الأمن في قراره 1701 على حزب الله وعلى الميليشيات غير اللبنانية.
وشدد مون على أهمية وضرورة أن يتخذ لبنان وسورية «خطوات ملموسة باتجاه تنفيذ كل النقاط التي تم الاتفاق عليها وبصورة خاصة تنشيط لجنتهما المشتركة لترسيم الحدود». وقد أبلغ الأمين العام أعضاء مجلس الأمن بأن القرار 1559 لم ينفذ بالكامل. وفي الوقت ذاته أعرب عن قلقه من استمرار الاغتيالات السياسية ومن استمرار الانفجارات التي تشل لبنان واعتبر أن نشر القوات اللبنانية وفرض سيطرتها على كل الأراضي اللبنانية هو المفتاح والرمز الدائم لسلطة الدولة ولاستقرار البلد. وأكد أن هذه العمليات واستمرار نشر الأسلحة وتجهيز بعض الجماعات بالأسلحة هي استمرار لانتهاك قراري مجلس الأمن 1559 و1701.
ووجّه رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة رسالتين الى الامين العام للامم المتحدة بان كي – مون تتعلق الاولى بالتهديدات والانتهاكات الاسرائيلية والاخرى في شأن القنابل العنقودية.
واستنكر السنيورة في الرسالة الاولى استمرار اسرائيل في انتهاك السيادة اللبنانية جوا وبرا وعرقلة رسم الخط الازرق مما يساهم في زيادة الحوادث على طول هذا الخط، كما استنكر التهديدات الاسرائيلية المتكررة واكد ان لبنان هو ضحية الاحتلال الاسرائيلي لارضه وان التهديدات التي يطلقها المسؤولون الاسرائيليون، لا تعفي اسرائيل من تنفيذ التزاماتها وفق القرار 1701 ولا يمكن ان تبرر بأي شكل من الاشكال اي عمل عدائي قد تقوم به في المستقبل ضد لبنان، وطلب من الامين العام تعميم الرسالة كوثيقة على اعضاء مجلس الامن.
وتمنى رئيس الوزراء في الرسالة الثانية على الامين العام للامم المتحدة حض المجتمع الدولي على تقديم المعونة والدعم المالي لاستكمال اعمال ازالة الالغام والقنابل العنقودية والضغط على اسرائيل لتسليم المعلومات والخرائط والاحداثيات عن مناطق نشر هذه الالغام.
وقد ارفق السنيورة رسالته بدراسة من اعداد فريق الامم المتحدة لازالة الالغام تتضمن شرحا مفصلا للمشكلة.
هذا وقد دخلت العلاقات الرسمية بين لبنان وسوريا مرحلة تبادل التمثيل الديبلوماسي للمرة الاولى منذ استقلال البلدين قبل خمسة وستين عاما، في تطور اجمعت القوى الداخلية على الترحيب به، واعتبره المجتمع الدولي "خطوة تاريخية"، وان يكن واقع هذه العلاقات لا تزال تشوبه تعقيدات ومشكلات كثيرة.
ويبدو ان البلدين قد عقدا العزم على استكمال الخطوات التنفيذية للتبادل الديبلوماسي في مهلة اقصاها نهاية السنة الجارية، باختيار كل منهما مقر سفارته في بيروت ودمشق وتعيين اول سفيرين فيهما.
وبينما تحدثت معلومات غير مؤكدة عن امكان حصول هذه الخطوة في موعد رمزي هو 22 تشرين الثاني، اي ذكرى الاستقلال في لبنان، اكد المسؤولون في البلدين ان تعيين السفيرين واختيار مقري السفارتين سيحصلان قبل نهاية السنة.
وافادت مصادر مطلعة في بيروت ان البحث الجدي بين المسؤولين في اسماء المرشحين لتولي منصب السفير اللبناني الأول في دمشق سيبدأ في وقت قريب جدا، وسيأخذ اختيار هذا السفير في الاعتبار كل الحيثيات الحساسة والضرورية لكي يأتي منسجما والرغبة الرسمية والسياسية المجمعة على اعادة العلاقات الطبيعية بين البلدين وفق معايير تساهم في تحقيق هذا الهدف.
وقالت ان اختيار مقر السفارة اللبنانية في دمشق لن يستغرق وقتا باعتبار انه يرجح ان يكون في المبنى نفسه الذي يشغله مقر المجلس الاعلى السوري – اللبناني في حي ابو رمانة، خصوصا ان اتفاق التبادل الديبلوماسي لم يلغ وجود هذا المجلس ووظائفه ومهماته. وستجرى عملية مراجعة قانونية للحؤول دون تداخل عمل هذا المجلس مع صلاحيات السفارتين. وفي ضوء هذا التطور ستصير العلاقات اللبنانية – السورية محكومة باطار مزدوج يشكل التمثيل الديبلوماسي وجهه الاول، فيما يشكل المجلس الاعلى الناظم لمعاهدة التنسيق والاخوة واكثر من 120 اتفاقا متفرعا عنها منذ عام 1991، وجهه الآخر.
وكان وزيرا الخارجية اللبناني فوزي صلوخ والسوري وليد المعلم وقعا في احتفال رسمي في دمشق بيانا مشتركا ايذانا بسريان العلاقات الديبلوماسية بين لبنان وسوريا. واعلنا في البيان "بدء العلاقات الديبلوماسية بين البلدين وفق اتفاق فيينا للعلاقات الديبلوماسية اعتبارا من هذا اليوم 15 تشرين الأول 2008". واكد الجانبان "حرصهما على توطيد العلاقات السورية – اللبنانية وتعزيزها على اساس الاحترام المتبادل لسيادة كل منهما واستقلاله والمحافظة على العلاقات الاخوية المميزة بين البلدين الشقيقين".
وسبق توقيع الاتفاق استقبال الرئيس السوري بشار الاسد الوزير صلوخ في حضور المعلم. ونقلت الوكالة العربية السورية للانباء "سانا" عن الاسد تأكيده "موقف سوريا ورغبتها الدائمة في اقامة افضل العلاقات مع لبنان الشقيق وعلى كل الصعد، وضرورة تذليل جميع العقبات التي تعترض مسيرة تطور العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين، ودعم كل ما من شأنه ان يساهم في قوة لبنان ومنعته".
ونقل صلوخ "تحيات رئيس الجمهورية ميشال سليمان الى الرئيس الاسد، وجرى عرض للخطوات التي قطعتها العلاقات بين البلدين منذ القمة السورية – اللبنانية التي انعقدت في دمشق في آب الماضي، والاجراءات الملموسة على طريق متابعة تنفيذ ما صدر عنها من مقررات بما يعزز هذه العلاقات ويلبي آمال الشعبين الشقيقين". واعرب عن "تقدير لبنان لمواقف سوريا بقيادة الرئيس الاسد الداعمة لوحدة لبنان واستقراره وللاجراءات التي اتخذتها وتتخذها بغية تطوير العلاقات بين البلدين الشقيقين".
وفي مؤتمر صحافي مشترك عقده وزيرا الخارجية بعد توقيع البيان، صرح صلوخ بان "مهمة السفارتين هي تكثيف العمل المشترك للحفاظ على الامن والاستقرار في البلدين"، مشددا على "ضرورة وجود تنسيق امني بين البلدين لابعاد شبح المهربين وقمع من يحاول زرع الفتنة والتفجيرات". وافاد ان الاتفاقات الموقعة بين البلدين سابقا "هي موضع مراجعة ودرس من الجانبين ولا مانع من تعديلها اذا ارتأى احد الطرفين ذلك".
وأكد المعلم من جانبه ان افتتاح السفارتين في بيروت ودمشق سيكون قبل نهاية السنة الجارية، مشيرا الى ان العلاقات بين البلدين "لن تقتصر على التمثيل الديبلوماسي انما ايضا على عمل الامانة العامة للمجلس الأعلى السوري – اللبناني ومختلف الوزارات في البلدين".
وسئل عن مهمات السفارة السورية في بيروت، فأجاب: "السفارة السورية في لبنان ستقوم بمهماتها وتحترم الانظمة والقوانين اللبنانية ونظام وزارة الخارجية ولكن اذا كان هناك خرق من سفارات أخرى وتجاوز للعرف الديبلوماسي فانه لا مندوبون سامون في لبنان، هذا مسموح له وذاك غير مسموح له... اذا طبق النظام على الجميع سيكون السفير السوري في مقدم من يلتزم هذا النظام".
وفى القاهرة بحث الرئيس المصري حسني مبارك مع رئيس الهيئة التنفيذية لحزب القوات اللبنانية سمير جعجع تطورات الأوضاع في لبنان ومشكلة مزارع شبعا.
وقال جعجع في تصريح له عقب اللقاء أنه طرح خلال المقابلة مدخلين لحل مشكلة مزارع شبعا الأول يتعلق بالاستعانة بعلاقات مصر الدولية خاصة مع الولايات المتحدة من أجل الضغط على اسرائيل للانسحاب من مزارع شبعا واقناع السوريين بتوقيع وثيقة مشتركة مع الحكومة اللبنانية تؤكد على / لبنانية المزارع / بحيث تقدم للأمم المتحدة لتصبح المزارع تحت أحكام قرار مجلس الأمن رقم 425 وبالتالي تصبح اسرائيل مضطرة إلى الانسحاب منها تنفيذا لهذا القرار واصفا هذا الحل بأنه الأسرع والأفضل لتحرير آخر قطعة من الأراضي اللبنانية.
وأضاف جعجع أنه عرض على الرئيس المصري الوضع فى شمال لبنان خاصة مسألة الانتشار السوري على الحدود الشمالية مع لبنان وبطول 40 كيلومترا مؤكدا أن هذا الانتشار غير مفهوم لأنه لو كان يستهدف ضبط الحدود السورية فقط لكان أكثر شمولا.
من جهته اثنى قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي على جهود الوحدات العسكرية التي أفضت بالأمس القريب وبالتعاون مع قوى الأمن الداخلي إلى توقيف عدد من أفراد الشبكة الإرهابية الضالعة بتفجيرات مدينة طرابلس شمال لبنان .
وحث قائد الجيش خلال جولة تفقدية قام بها على الوحدات العسكرية المنتشرة في منطقة الشمال قادة وضباط هذه الوحدات على بذل كل الطاقات والجهود لكشف هوية القتلة المجرمين وتقديمهم إلى العدالة العمل على حفظ الامن والاستقرار في ربوع البلاد .
وشدد على وجوب مواكبة أجواء المصالحة والوفاق التي شهدتها مدينة طرابلس مؤخراً بمزيد من اليقظة والحضور الأمني الفاعل والاستعداد الدائم لحسم أي إشكال يقع بالسرعة المطلوبة.
وختم قائد الجيش كلمته بالتأكيد على أن ترسيخ مسيرة الأمن والاستقرار في الداخل هو تحصين لمناعة الصف الوطني الذي يشكل عنصر القوة الأساس في مواجهة العدو الإسرائيلي وإحباط مخططاته المشبوهة.
وطمأن قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي إلى «ان الوضع الامني في البلاد بات ممسوكا بشكل جيد، خصوصا بعد تمكن الجيش بالتعاون مع قوى الامن الداخلي من اعتقال عدد من افراد الخلية الارهابية الضالعة بتفجيرات طرابلس». واكد ان «لا ملاذ آمنا للارهاب في لبنان، وان اي تطاول على الجيش او اعتداء على المواطنين لن يمر من دون عقاب».
جاء كلام العماد قهوجي خلال استقباله وفدا من رابطة الملحقين العسكريين العرب والاجانب المعتمدين في لبنان وممثلين لمنظمة مراقبة الهدنة والقوات الدولية العاملة في الجنوب (يونيفيل) ومساعديهم برئاسة عميد الرابطة الملحق العسكري السعودي اللواء محمد بن ابراهيم الحجاج، زاره للتهنئة بمناسبة توليه قيادة الجيش. واكد قهوجي امام الوفد: «ان الوضع الامني في البلاد بات ممسوكا بشكل جيد، خصوصا بعد تمكن الجيش بالتعاون مع قوى الامن الداخلي من اعتقال عدد من افراد الخلية الارهابية الضالعة بتفجيرات طرابلس». وأضاف: «ان هذا الانجاز النوعي الذي لقي ارتياحا عارما لدى اللبنانيين، يؤكد ان لا ملاذ آمنا للارهاب في لبنان وان اي تطاول على الجيش او اعتداء على المواطنين لن يمر من دون عقاب». وتطرق الى الوضع في الجنوب، لافتا إلى «حالة الاستقرار المميزة التي تنعم بها هذه المناطق نتيجة الحضور الفاعل للجيش وجهود قوات اليونيفيل، والتزام لبنان مندرجات قرار مجلس الامن رقم 1701. وفي المقابل فإن العدو الاسرائيلي لا يزال يتنصل من تنفيذ هذا القرار عبر استمرار احتلاله مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من بلدة الغجر، ومواصلة خروقاته الجوية والبرية والبحرية، واطلاق العنان لتهديداته بتدمير لبنان». وبالنسبة الى الوضع على الحدود الشمالية، ومسألة الحشود العسكرية السورية اوضح العماد قهوجي «أن قيادة الجيش كانت على علم مسبق بهذا التدبير الذي يهدف الى منع اعمال التهريب والتخريب عبر هذه الحدود».
هذا وتمكنت قوة من الجيش اللبناني من توقيف ارهابي فار من وجه العدالة كان قد ألقى قنبلة قرب حاجز للجيش في بلدة شتورا بمنطقة البقاع شرق لبنان.
وفي التفاصيل أن عناصر من الجيش اللبناني دهموا منزل المطلوب في بلدة المريجات المجاورة فلاذ بالفرار وتمت ملاحقته وانذاره بالامتثال لأوامر الدورية والتوقف ولما رفض الامتثال أطلقت النار عليه فأصيب وتم توقيفه.
ويستكمل القضاء العسكري اللبناني محاكمة تسعة لبنانيين وفلسطينيين، بينهم ستة موقوفين، متهمين بالقيام بأعمال إرهابية عبر التحضير لتفجيرات تستهدف القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان «يونيفيل» وتجمعات سكنية وشعبية بواسطة عبوات ناسفة وتسريب معلومات عن قوى الأمن الداخلي وإخفاء مطلوبين للعدالة ومساعدتهم على الفرار وحيازة أعتدة عسكرية وذخائر حربية وأجهزة لاسلكية وإطلاق صواريخ على مستوطنات إسرائيلية داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة ما قد يرتب عدواناً إسرائيلياً على لبنان.
وقد استجوبت المحكمة العسكرية الدائمة، في جلسة عقدتها برئاسة العميد الركن نزار خليل، الموقوف اللبناني عبد الرحمن النميري الذي نفى ما أسند اليه وإلى رفاقه حول مخطط لضرب القوات الدولية في الجنوب. وأفاد أن علاقته ورفاقة محصورة بالمدعو «أبو اسماعيل» الذي لا يعرف كامل هويته وأنه خضع لدورة تدريب على السلاح على يد الأخير بهدف الدفاع عن جنوب لبنان في مواجهة العدوان الاسرائيلي. وأوضح أن «أبو اسماعيل» أخبره أن الـ«يونيفيل» تعمل لمصلحة اسرائيل وأن عناصرها مثل اليهود وأن خلافاً وقع بينه وبين «أبو اسماعيل» بسبب موقف الأخير المعادي للقوات الدولية.
وأكد أن «أبو اسماعيل» ينتمى الى تنظيم «القاعدة» مشيراً الى انه يوم استهداف الدورية الاسبانية في 24 حزيران (يونيو) 2007 كان موجوداً في البقاع ولا علاقة له بها وأنه عندما سأل «أبو اسماعيل» اذا كان هو وراء هذا التفجير أجابه: «يمكن نحن ويمكن لا». وذكر أن «أبو اسماعيل» قال له ذات مرة انه «يجب أن نفعل شيئاً ضد اسرائيل واليونيفيل». لكنه أكد أن «لا مصلحة لنا بضرب الجيش اللبناني لان فيه مسلمين».
وأفاد النميري أنه يتبع الفكر الأشعري وأن المجموعة التي ينتمي اليها «كانت بصدد انشاء تنظيم شبيه بحزب الله لمحاربة اسرائيل وأنه عندما علم أن «أبو اسماعيل» من تنظيم «القاعدة» انقطع عنه كلياً.
ثم استجوبت المحكمة الموقوف مطلق جعيص، وهو مجند في قوى الامن الداخلي ممددة خدمته، فاعترف بتلقيه دورة تدريبية على السلاح عند «أبو اسماعيل» في بلدة البيسرية الجنوبية بهدف القيام بعمل جهادي لمحاربة اسرائيل، نافياً أن يكون «أبو اسماعيل» كلفه أي مهمة أمنية أو تزويده معلومات عن قوى الامن الداخلي وعن تحركات مديرها العام اللواء أشرف ريفي، مؤكداً أن لا علاقة له بمراقبة دوريات أمنية على طريق الجنوب أو نقل صواريخ الى المنطقة الحدودية.
أما الموقوف اللبناني محمد الاسطة فقال انه تعرف الى زميله بشير البيطار في الجامعة وتحدث معه عن الحرب وضرورة إلمام الشباب باستخدام السلاح، عارضاً فكرة التدرب على ذلك. وأنه كان على علم بانتماء «أبو اسماعيل» الى تنظيم «القاعدة» قبل توقيفه. وكانت المحكمة استجوبت في جلسة سابقة الموقوفين بشير البيطار ومروان حمادي اللذين أكدا أن هدف المجموعة هو محاربة اسرائيل وأن لا علاقة لها بتنظيم «القاعدة». وقررت المحكمة ارجاء الجلسة الى 30 الشهر الحالي لاستجواب بقية الموقوفين، وهم أحمد الخلف ومحمد عيد وجمال البابا. فيما يحاكم غيابياً الفلسطينيون نعيم اسماعيل محمود وتوفيق محمد ألطة ومحمد عبد الله جمعة.
على الصعيد الفلسطينى تلقى الرئيس المصري حسني مبارك رسالة من الرئيس الفلسطيني محمود عباس رداً على التصور المصري لإنهاء حالة الإنقسام الفلسطيني حيث نقلها سفير دولة فلسطين بالقاهرة ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية نبيل عمرو.
وقال نبيل عمرو في تصريح له أن الرسالة التي نقلها من الرئيس الفلسطيني جاءت ردا على الرسالة المصرية التي سلمها عمرو للرئيس الفلسطيني خلال لقائه معه في العاصمة الأردنية عمان والمتعلقة بما توصل إليه الحوار الذي قادته مصر خلال الأسابيع الماضية.
وأكد السفير الفلسطيني أن الحوار الذي تجريه مصر سيتواصل مع الفصائل والتنظيمات الفلسطينية بما فيها حركتا فتح وحماس لكي يحقق الأهداف السامية التي انطلق من أجلها الحوار.
وأكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى دعم الجامعة العربية للوساطة المصرية لحل الأزمة الفلسطينية .. مشددا على عدم التسامح مع أي حركة تتسبب في إفشال المصالحة الفلسطينية.
وقال موسى في تصريحات صحفية له // إننا في لحظات حرجة للغاية من القضية الفلسطينية والعمل الفلسطيني وبناء عليه يجب أن يتوجه الكل إلى إنجاح هذه الوساطة وإغلاق الفجوات التي أثرت كثيرا في فاعلية الموقف الفلسطيني ومسار القضية الفلسطينية // .
وأضاف ان // المصالحة الفلسطينية يجب أن تشمل الجميع لأنها لا يجب أن تكون لصالح أحد إلا الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية ونحن كمواطنين عرب نرى أن الوقت قد حان وألا نكون متأخرين في تحقيق هذه المصالحة // .. مطالبا بوقفة فلسطينية واحدة لحل المشاكل الكبرى التي تواجههم.
وحول تعليقه على عودة العلاقات الثنائية بين سوريا ولبنان قال موسى // إن الخطوة الحالية التي اتخذت بإقامة علاقات دبلوماسية بين سوريا ولبنان هى خطوة مهمة وتستوجب منا جميعا التأييد والدعم وتضاف إلى الخطوات الايجابية التي تحققت على المسار اللبناني منذ المبادرة العربية واتفاقية الدوحة // .. واصفا ما حصل في العلاقات الدبلوماسية السورية اللبنانية بأنه لايمكن إلا أن يضيف إضافة إيجابية تؤدي إلى الكثير من التداعيات الصحية على مسار العلاقات بين البلدين.
وبشأن لقاءه مع السفيرة الأمريكية لدى القاهرة مارجريت سكوبي مؤخرا قال الأمين العام للجامعة العربية إن مباحثاته مع سكوبي تناولت تطورات القضية الفلسطينية والعراقية وموقف الجامعة المعروف تجاه كافة القضايا العربية وهو الموقف الذي تم التعبير عنه في مجلس الأمن وما اتخذ في مجلس وزراء الخارجية العرب هنا في القاهرة.
وحذر تقرير دولي من القيود الإسرائيلية على حرية حركة الفلسطينيين في الضفة الغربية والجدار العازل وهجمات المستوطنين اليهود التى ستؤثر سلبا على موسم الزيتون الذى بدأ فى 10 أكتوبر الجارى ويستمر حتى آخر نوفمبر والذى تعيش على عوائده حوالي 100 ألف أسرة فلسطينية.
وقال تقرير مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة /أوتشا/ التابع للأمم المتحدة نشر بالقاهرة أنه تم اقتلاع عشرات الالاف من شجر الزيتون من أجل بناء الجدار الذى يبلغ طوله 725 كيلومترا في الضفة الغربية ما يقوض صناعة الزيتون التى تعد المصدر الرئيسي لعيش الفلاحين الفلسطينيين اوأسرهم.
ولفت التقرير إلى المساعدات التى تقدمها الأمم المتحدة للشعب الفلسطيني في ضوء معرفتها بالدور الكبير الذى يلعبه قطاع الزيتون في الاقتصاد الفلسطيني حيث نفذ برنامج الانمائى للأمم المتحدة مشروعات لتطوير أشجار الزيتون وتحسين المحصول ما قيمته 26 مليون دولار أمريكي.
ونوه التقرير الأممي بأن قطاع الزيتون من الممكن أن يسهم هذا العام في دعم اقتصاد الضفة الغربية بما قيمته 123 مليون دولار حيث يوجد عشرة آلاف شجرة زيتون على مساحة 900 ألف دونم التى تنتج ما بين 32 إلى 35 طنا متريا من الزيت.
من جهة اخرى افتتحت اسرائيل، كنيساً يهودياً، قرب المسجد الاقصى المبارك. واتهم الفلسطينيون اسرائيل باقامة الكنيس على ارض وقف اسلامي. وقال حاتم عبد القادر، مستشار رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض لشؤون القدس، ان «الخطوة الاسرائيلية تعتبر استفزازية وتزيد من حدة التوتر، وتهدف الى التقدم تدريجياً نحو المسجد الاقصى للاستيلاء عليه». وردت اميرة اورون، الناطق باسم الخارجية الاسرائيلية، «ان الخطوة حق طبيعي ولا نية لدى اسرائيل للمس بالمسجد الاقصى». ودفعت الشرطة الاسرائيلية، بالمئات من عناصرها الى مدينة القدس المحتلة، بعد تجمع عدد كبير من الفلسطينيين في المسجد الاقصى ومحيطه، احتجاجاً على افتتاح الكنيس، وخشية اقتحام المستوطنين للاقصى بعد افتتاح الكنيس. وبحسب الإذاعة العبرية، فقد سحبت الشرطة الاسرائيلية عددا من قواتها المنتشرة في عكا، وأحضرتها لمدينة القدس لقمع أي مظاهرة، متوقع ان يقوم بها الفلسطينيون. وابلغ قائد الشرطة الاسرائيلية المسؤولة عن الحرم الشريف، قادة الفلسطينيين المتظاهرين، وبينهم عبد القادر، بان اسرائيل لا تريد توتراً في القدس. فرد عليه عبد القادر بقوله إنكم تنقلون أحداث عكا الى القدس، وانتم مسؤولون عن التوتر والاضطرابات، واي تداعيات لافتتاح الكنيس. وحذر عبد القادر، من انتفاضة ثالثة في الداخل الفلسطيني اذا ما استمرت استفزازات الاسرائيليين. واصطدم نشطاء فلسطينيون، مع الشرطة الاسرائيلية، التي حاصرت موقع الكنيس والمنازل الفلسطينية المجاورة، ومنعت وصول الفلسطينيين الى المكان.
واتهم مستشار فياض المستوطنين بالاستيلاء على مبنى عربي وادعاء ملكيته، ومن ثم الاعلان عنه كنيساً. وقال عزام الخطيب، مسؤول اوقاف القدس «هذا المبنى كان مكتبة قبل ان تحتل اسرائيل المدينة عام 1967». واوضح ان الكنيس الذي يقع بحي اسلامي في منطقة الواد لا يبعد 50 مترا عن الاقصى. وكانت «مؤسسة الأقصى للوقف والتراث» قد قالت إن المؤسسة الإسرائيلية وأذرعها المختلفة تعتزم ان تفتتح رسمياً الكنيس المقام على ارض الوقف الإسلامي «حمام العين». وقالت المؤسسة ان الكنيس الذي اطلق عليه اسم «إوهل يتسحاق» (خيمة اسحق) يرتبط بشبكة من الأنفاق والحفريات. وقال عبد القادر ان اسرائيل اضطرت الى الحد من مظاهر الاحتفال الرسمي، بسبب الغضب والاستنفار الفلسطيني. إلا انهم افتتحوا الكنيس. وتوقع الخطيب ان يزيد افتتاح الكنيس الذي يعني ان اليهود سيصلون فيه من حدة التوتر قرب الاقصى. وقالت اورون، ان النفقَ تحت الكنيس يرتبط بمجموعة أنفاق تنتهي عند حائط المبكى ولا تصل الى الاقصى. واعتبرت ان افتتاح الكنيس حق لليهود. وقالت «مارسنا حقنا، والكنيس كان قائما حتى 1917، وهدمه الاردنيون عام 1948، ومن ثم اشترته عائلة يهودية وبدأت بترميمه». وتدعي اورون بأن شبكة الأنفاق لا تمس بالاقصى ولا تهدده، وانما بنيت من اجل الوقوف على التاريخ اليهودي القديم. واضافت «يمكنك المرور عبر هذه الانفاق لترى كل التاريخ اليهودي». وتابعت «اقول لك بشكل واضح ان الحكومة الاسرائيلية لن تسمح بالمس بالاقصى».
واستنكرت الأمانة العامة لرابطة العالم الإسلامي استمرار السلطات الإسرائيلية في تهويد مدينة القدس، وإجراء التغييرات حول المسجد الأقصى، وإزالة المعالم الإسلامية، وإنشاء الطرق والأنفاق حول المسجد الأقصى والحفر تحت أساساته، وبناء كنيس يهودي مطلّ عليه مما يخالف القرارات التي أصدرتها هيئة الأمم المتحدة، والتي تقضي بمنع إي إجراء يغير معالم مدينة القدس العربية، ومنع الحفر تحت المسجد الأقصى أو البناء في محيطه.
جاء ذلك في بيان أصدره الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي، ، أوضح فيه أن الرابطة تلقت عدداً من التقارير حول الإجراءات التي تنفذها السلطات الإسرائيلية.
وبين أن الرابطة تلقت نداءً من دار الإفتاء الفلسطينية بشأن اتخاذ موقف إسلامي من الأعمال التي تنفذها السلطات الإسرائيلية حول المسجد الأقصى، وآخرها بناء كنيس يهودي على بعد خمسين متراً من المسجد، ويرتبط بأنفاق تصل إلى أسفل جدران المسجد الأقصى مما يؤثر على أساسات المسجد، وأن الكنيس بني بطريقة تجعله مطلاً على المسجد الذي بارك الله حوله، وأسرى برسوله محمد صلوات الله وسلامه عليه إليه من المسجد الحرام.
وأهاب بحكومات الدول الإسلامية وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي لبذل الجهود العاجلة لمنع افتتاح هذا الكنيس الذي اكتمل بناؤه، ودعا هيئة الأمم المتحدة لتنفيذ القرارات التي أصدرها مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للهيئة والتي تتعلق بالواجب الدولي في حماية المسجد الأقصى ومنع الاستيلاء على أراضيه وأوقافه والبناء في محيطه، وفي مقدمتها القرار رقم (242) والقرار رقم (338) اللذان أصدرهما مجلس الأمن بشأن حماية المسجد، والقرار رقم (252) الذي يعد جميع الإجراءات الإدارية وأية أعمال من شأنها تغيير الوضع القانوني لمدينة القدس إجراءات باطلة.
وبين الدكتور التركي أن المسلمين في أنحاء العالم يتابعون بقلق بالغ أعمال التهويد في مدينة القدس ومحاولات العدوان على المسجد الأقصى، وهم يطالبون المجتمع الدولي بالعمل على حماية هذا المسجد وفق ما قرره القانون الدولي، مؤكداً أن هذا الموضوع من الموضوعات ذات الأولوية لدى الشعوب والأقليات والمنظمات الإسلامية في العالم.
واعتبر الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلى إقدام إسرائيل على بناء كنيس يهودي على أرض وقف إسلامي في حمام العين بالقرب من المسجد الاقصى المبارك اعتداء على حرمات مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم وتعديا على مقدسات الأمة الإسلامية0
وأدان الأمين العام في بيان له إسرائيل لاقترافها هذه الجريمة وحمٌلها تبعات هذا الاعتداء السافر باعتباره خرقا فاضحا للقانون الدولي واتفاقيات جنيف التي لاتجيز لدولة الاحتلال الاعتداء على المقدسات او تغيير المعالم الدينية والتاريخية في الاراضي التى تحتلها0
وقد أجرى الأمين العام اتصالات عاجلة مع عدد من المسؤولين في العالم حول هذه الجريمة النكراء ووجه رسائل الى كل من الأمين العام للأمم المتحدة والممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي ووزير خارجية فرنسا والمدير العام لمنظمة اليونسكو لمواجهة الاعتداءات الغاشمة التي تقترفها إسرائيل ضد المسجد الأقصى المبارك وسائر مقدسات المسلمين في مدينة القدس الشريف0
ودعا الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبد الرحمن بن حمد العطية للاسراع في إبرام اتفاقية منطقة التجارة الحرة بين المجلس والاتحاد الأوروبي.
وقال في كلمة القاها أمام ندوة الحوار بين اسبانيا ودول مجلس التعاون التي عقدت بمقر البيت العربي في مدريد على هامش فعاليات أيام مجلس التعاون في اسبانيا ان أهم ما كان يميز التجربة الثرية في الحوار بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي هو تقدم الحوار السياسي بخطوات أسرع مما هو عليه الحال في المفاوضات الدائرة بشأن إبرام اتفاقية منطقة التجارة الحرة بين الجانبين معربا عن التطلع إلى أن يتم الانتهاء مما يعيقها للتوصل إلى تحقيق الهدف المنشود في القريب العاجل.
حضر الندوة كل من ميجيل انخل موراتينوس وزير الخارجية الاسباني ومدراء الاعلام الخارجي بدول المجلس وسفراء دول مجلس التعاون المعتمدين لدى مدريد وعدد من المسؤولين الخليجيين والاسبان والاعلاميين.
وأكد العطية ان المواقف المشتركة انطوت على تأكيد التوافق الدولي الذي استقرت عليه الأطراف الإقليمية الدولية بشأن تأييد الدعوة لإقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة من خلال المفاوضات البناءة حول قضايا الوضع النهائي والالتزام بخارطة الطريق ووقف اسرائيل الفوري لعمليات الإستيطان وازالة الجدار العازل وايقاف الحصار الجائر على قطاع غزة والكف عن تحديات المجتمع الدولي ووضع العراقيل في طريق جهود السلام وحمل اسرائيل على الإلتزام بأسس ومرتكزات قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية وخطة خارطة الطريق لإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية.
وأشار إلى أن العالم المحب للسلام رحب بالمؤتمر العالمي للحوار بين الأديان الذي شهدته مدريد في منتصف شهر يوليو الماضي والذي تم بجهود كبيـرة ومقدرة بذلها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وحظي بدعم ومشاركة العاهل الاسباني الملك خوان كارلوس حيث نجح المؤتمر في تفعيل الحـوار بين الأديـان والثقافات وبما يخدم الوئام والسلام بين شعوب العـالم كافة بمختلف معتقداتهم وثقافاتهم.
وأكد العطية ان المواقف المشتركة انطوت على تأكيد التوافق الدولي الذي استقرت عليه الأطراف الإقليمية الدولية بشأن تأييد الدعوة لإقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة من خلال المفاوضات البناءة حول قضايا الوضع النهائي والالتزام بخارطة الطريق ووقف اسرائيل الفوري لعمليات الإستيطان وازالة الجدار العازل وايقاف الحصار الجائر على قطاع غزة والكف عن تحديات المجتمع الدولي ووضع العراقيل في طريق جهود السلام وحمل اسرائيل على الإلتزام بأسس ومرتكزات قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية وخطة خارطة الطريق لإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية.
فى مجال آخر نفى نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك، أن تؤدي الحكومة العتيدة التي تسعى رئيسة حزب «كديما»، تسيبي لفني، لتشكيلها الى تجميد عملية السلام مع الفلسطينيين، مقابل تفعيل المفاوضات مع سورية. وقال انه اقترح على لفني أن يضعا معا خطة سلام شاملة مع سورية والفلسطينيين ولبنان.
وأضاف باراك، في تصريحات للقناة التجارية الثانية في التلفزيون الاسرائيلي، انه وفقا لهذه الخطة ستدار المفاوضات على المسارين السوري والفلسطيني في دائرتين منفصلتين وفي نفس الوقت، على الا يؤثر أي مسار على الآخر. وبعد التقدم في المفاوضات مع سورية يتوقع أن تفتح الطريق أمام مفاوضات سلام مع لبنان أيضا.
وقال إنه عندما أصر على تشكيل حكومة ثابتة ومستقرة تدوم حتى نهاية الدورة البرلمانية بعد سنتين (نوفمبر2010)، انما قصد ان تكون هذه الحكومة قادرة على التوصل الى سلام. وتابع باراك ان الشرط الأساسي لاتفاقات السلام المقبلة هو أن تكون واقفة على اسس اقتصادية. فالاقتصاد هو الذي يجعل السلام ثابتا ومقنعا للجمهور، وهو الذي يعزز قوة أنصار السلام في وجه أنصار الارهاب. وأضاف «يوجد الكثير ما يجمع اسرائيل مع العالم الحر ومع الدول والقيادات المعتدلة في العالم العربي، ولذلك سنتعاون على تحقيق السلام معها».
وكان رئيس حزب «شاس» لليهود الشرقيين المتدينين، ايلي يشاي، قد صرح بأنه أوضح بما لا يقبل الشك للوزيرة لفني، ان حزبه يصر على أن تتعهد له بأن لا تفاوض الفلسطينيين حول القدس كشرط لدخوله الائتلاف. فسئل باراك إن كان يعرف أي قائد فلسطيني يوافق على مفاوضات من دون القدس، فأجاب انه يؤيد أن تبقى المفاوضات سرية، وأن تكون في الوقت نفسه شاملة، وعندما تكتمل ستطرح على الهيئات المناسبة في الدولة فإن «كل طرف حزبي أو سياسي يعطي رأيه فيها بحرية». وباراك، كما هو معروف، كان رئيسا للوزراء في اسرائيل على رأس ائتلاف ضم حزب «شاس». وفي سنة 2000، توجه الى «كامب ديفيد» مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات للتفاوض حول سلام شامل. وبسبب موافقته على تقسيم القدس، انسحب حزب «شاس» من حكومته وتسبب ذلك في سقوطها، وتم تبكير انتخابات الكنيست ومني باراك فيها بهزيمة نكراء. وأصبح لدى لفني 58 نائبا مضمونا للتصويت الى جانب حكومتها، بعد أن انقسم نواب «يهدوت هتوراه» لليهود الاشكناز المتدينين على أنفسهم، ثلاثة يؤيدون دعم الحكومة من خارج الائتلاف، وثلاثة يربطون هذا التأييد بموقف «شاس». وتحاول لفني اقناع الثلاثة الباقين بتأييدها مقابل امتيازات اقتصادية مغرية، حتى تصبح في موقف أقوى في المفاوضات مع «شاس». فإذا نجحت في ذلك وضمت حزب «شاس» أيضا، فإن حكومتها ستصبح من أقوى الحكومات في التاريخ الاسرائيلي. ونشر، أن مجموعة تمثل كبار رجال الأعمال في اسرائيل، التقت مع رئيس حزب «شاس»، نهاية الأسبوع، وحاولت أن تشرح له خطورة الأزمة الاقتصادية العالمية وكيف ستؤثر على إسرائيل. وطلبت منه أن يسارع في الانضمام الى الائتلاف حتى تستطيع لفني تشكيل حكومة في أسرع وقت.
وقال الناطق بلسان اتحاد الصناعيين الاسرائيلي، ان الوفد وجد في يشاي قائدا متفهما لضرورة تشكيل الحكومة، حفاظا على الاقتصاد «فهو لا ينسى انه يشغل منصب وزيرا للتجارة والصناعة»، ولكنه أضاف انه لا يستطيع أن ينضم الى الحكومة بأي ثمن، و«على الطرف الآخر أن يتخذ موقفا مسؤولا أيضا». وكشف النقاب، عن أن لفني اجتمعت مع حليفها المقرب منها وزير المالية روني بار أون، وتباحثت معه في كيفية التجاوب مع مطالب حزب «شاس» المالية.