افتتاح فاعليات منتدى دافوس بشرم الشيخ
الرئيس مبارك وملك الأردن يشددان على أهمية حل قضية فلسطين والرئيس بوش يطالب المنطقة بإصلاحات سياسية واقتصادية
افتتح الرئيس المصرى حسنى مبارك فعاليات منتدى دافوس الاقتصادى العالمى بشرم الشيخ يوم الاحد الماضى بمشاركة نحو 1500 من كبار المسئولين وكبار رجال الاعمال والمسئولين الاقتصادين من نحو 70 دولة من مختلف دول العالم .
وأعرب الرئيس المصري فى كلمته أمام الجلسة الافتتاحية للمنتدى عن ترحيبه بالمشاركين فى المنتدى وقال ان منتدى دافوس يعود إلى شرم الشيخ ومنطقة الشرق الأوسط والعالم فى مفترق الطرق وسط ظروف إقليمية ودولية صعبة وتحديات عديدة.
وتساءل الرئيس مبارك هل من المعقول أن يمضى البعض فى إنتاج الوقود الحيوى وبدعم من الحكومات لمنتجيه ؟وهل من المعقول أو المقبول أن تستخدم المحاصيل الزراعية فى إنتاج الإيثانول لتزداد أزمة ارتفاع أسعار الغذاء تفاقما؟.
وأضاف أن المجتمع الدولى فى حاجة لإعادة تقدير التكلفة الحقيقية لإنتاج الوقود الحيوى بانعكاساته الاجتماعية والبيئية وتداعياته على الأمن الغذائى للبشر.
واكد الرئيس المصرى أن تصاعد الارهاب ليس مرجعه الاساسى الفجوة بين أغنياء العالم وفقرائه كما يعتقد البعض ولاغياب الديمقراطية كما يعتقد البعض الآخر وإنما مرجعه الاساسى قضايا طال إنتظارها لحل عادل فى مقدمتها القضية الفلسطينية باعتبارها جوهر الصراع فى المنطقة والمدخل الصحيح لمعالجة باقى أزماتها وبؤر توترها.
وشدد الرئيس مبارك على أن السلام العادل والشامل هو مفتاح استقرار الشرق الاوسط والطريق الصحيح لمحاصرة قوى التطرف والارهاب .. مشيرا إلى طرح العالم العربى مبادرة السلام العربية منذ ست سنوات وترحيبه برؤية الرئيس الامريكي جورج بوش لتحقيق السلام وفق مفهوم الدولتين وبالمفاوضات الجارية بين الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى وبوعد الرئيس بوش التوصل لاتفاق للسلام قبل نهاية ولايته.
ودعا الرئيس مبارك //الرباعية الدولية إلى اقران دعمها المالى والاقتصادى لمؤسسات السلطة الفلسطينية بالدعم السياسى اللازم والمطلوب لمفاوضات السلام .. مشددا على أن سلام وإزدهار الشرق الاوسط هو جزء لا يتجزأ من سلام وإزدهار العالم.
من جانبه أكد العاهل الأردنى الملك عبدالله الثانى على ضرورة حل القضية الفلسطينية وتحقيق الاستقرار فى الشرق الأوسط موضحا أن إنهاء هذا النزاع سيكون له أثرعالمى فضلا عن انه سيحقق للاسرائيليين أمناً حقيقياً ونهاية للنزاع وعلاقات من الاحترام والتعاون فى أرجاء المنطقة.. مشدداً على ضرورة ألا ينتهى عام 2008 كما انتهى عام 2000 بانقطاع مسيرة التقدم وبإنهيار أفق الاتفاق وما تبع ذلك من سنوات العنف التى اتسع نطاقها.
ودعا العاهل الأردنى إلى ضرورة عدم التوقف لمدة ثمانى سنوات أخرى أو حتى سنة واحدة .. مؤكدا أن الاحتفال الحقيقى سيكون فى ذلك اليوم الذى يستطيع فيه الفلسطينيون والإسرائيليون أن يقولوا إننا أحرار نشعر بالامن والأمان وقد أصبح الماضى خلفنا.
الرئيس الأمريكي جورج بوش أكد أن بلاده تدرك حجم التحديات التي تواجه منطقة الشرق الأوسط .. معربا في الوقت نفسه عن اعتقاده بأن المنطقة قادرة على تحقيق مستقبل جيد.
وقال بوش فى كلمته امام الجلسة الافتتاحية للمنتدى إن دول المنطقة أمامها فرصة للتحرك قدما وتقديم إصلاحات بكل شجاعة وثقة من أجل إحراز وتحقيق تقدم في الشرق الأوسط .. مشيرا الى أن تحقيق هذا التقدم يتطلب إصلاحات اقتصادية مصحوبة في الوقت ذاته بإصلاحات سياسية.
وقال انه منذ عام 2004 فإن متوسط النمو الاقتصادي في المنطقة بلغ أكثر من 5 بالمائة كما شهدت التجارة توسعا ملحوظا و تقدما سريعا فى مجال التكنولوجيا فضلا عن زيادة الاستثمارات الأجنبية بشكل كبير التى ادت الى تقلص معدلات البطالة في العديد من دول المنطقة.
ودعا الرئيس الامريكى دول المنطقة إلى الإستفادة من التجارة الحرة وإزالة الحواجز والقيود أمام التجارة مع بعضهم البعض.. مؤكدا أن بلاده ستواصل التفاوض مع دول في المنطقة لإبرام اتفاقيات للتجارة الحرة بشكل ثنائي معها.
وشدد الرئيس الامريكى فى كلمته على ضرورة مساندة الشعب الفلسطيني الذي عانى لعقود من أجل إقامة وطن خاص به .. وقال أويد بقوة الحل القائم على دولتين فلسطين ديمقراطية قائمة على القانون والعدالة تعيش في أمن وسلام جنبا إلى جنب مع إسرائيل.