السعودية تمول مجموعة من المشاريع العاجلة بقيمة 18 مليون ريال فى قطاع غزة

الهدنة فى غزة ومزارع شبعا فى صلب مباحثات الرئيس مبارك وأولمرت

الرئيس ساركوزى يطالب بوقف الاستيطان وقيام دولة فلسطينية كسبيل لضمان إسرائيل

أولمرت : اى وزير يصوت إلى جانب حل الكنيست سيقال ومفاوضاتى مع عباس تدور حول التفاصيل

تنفيذاً للأمر السامي الكريم بشأن الأزمة الإنسانية التي يعيشها أهالي قطاع غزة نتيجة ما يتعرضون له من حصار، باشرت اللجنة السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني بتوجيهات من وزير الداخلية المشرف العام على اللجنة الأمير نايف بن عبدالعزيز تنفيذ مجموعة من البرامج والمشاريع الإغاثية العاجلة المختلفة في القطاع بمبلغ يتجاوز ثمانية عشر مليون ريال تلبية للحاجة الماسة التي يعانيها سكان القطاع.

وأوضح مستشار وزير الداخلية رئيس اللجنة السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني ساعد العرابي الحارثي أن هذه البرامج والمشاريع الإغاثية التي ستنفذ في قطاع غزة تأتي استجابة سريعة من حكومة المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وولي عهده تجاه المنكوبين والمتضررين في كل مكان وخصوصاً الأشقاء في فلسطين.

وبين أن اللجنة ستنفذ برامج ومشاريع مختلفة في القطاع تشمل تأمين السلال الغذائية بتكلفة قدرها 11.250000 ريال وبرامج تأمين الأدوية والمستلزمات الطبية بتكلفة إجمالية قدرها 3.750000 ريال، بالإضافة إلى توفير إمدادات الوقود بالتعاون مع وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأنروا) بتكلفة إجمالية قدرها 3.750000 ريال.

وأشار الحارثي إلى أن اللجنة تسعى إلى إيصال تلك المساعدات بشكل عاجل إلى القطاع بالتعاون مع عدد من المؤسسات والمنظمات الدولية. وأوضح أن اللجنة قدمت للفلسطينيين أكثر من 45 برنامجاً ومشروعاً في المجالات الطبية والاجتماعية والتعليمية، والعديد من المشروعات الإسكانية بجانب المساعدات العينية، بتكلفة إجمالية بلغت 757.405.275 ريالاً.

على صعيد آخر أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس موافقته على كل ما يراه العرب بشأن الحوار الوطني الفلسطيني الشامل.

وقال عباس في حديث لصحيفة /الثورة/ اليمنية الرسمية /الآن الدول العربية هي التي تتكفل ببنود الاتفاق من الألف إلى الياء .. عودة الأمور إلى ماكانت عليه .. ما يراه العرب نحن موافقون عليه .. تشكيل حكومة الوحدة الوطنية .. الأجهزة الأمنية نحن ليس عندنا أي مشكلة فيما يتعلق برؤية العرب/.

وأيد الرئيس الفلسطيني التهدئة في قطاع غزة من أجل تخفيف الحصار والمعاناة عن الشعب الفلسطيني كي يعيش حياة كريمة.

وشدد عباس على ضرورة تخفيف الحصار عن قطاع غزة بعد التهدئة إذا توقفت الصواريخ .. وقال /إنها صواريخ عبثية ولا قيمة لها ولا تندرج تحت اسم المقاومة وإنها كانت ذريعة لإسرائيل من أجل أن تدمر/ .. مؤكدا أنه إذا توقفت هذه الأمور سيتم الانتقال إلى المرحلة الأخرى وهي فك الحصار.

وحول المفاوضات الجارية مع الجانب الإسرائيلي أوضح عباس أن الحوار مع الإسرائيلين حول مفصلين أساسيين الأول هو القضايا اليومية الاستيطانية .. والثاني ما يتعلق بقضايا المرحلة النهائية وهي القدس والحدود والمستوطنات والمياه والأمن .. مشيرا إلى أنها لازالت على طاولة البحث بين الجانبين ولم يقفل أي ملف منها بسبب مطالب البعض تأجيل القدس أو اللاجئين. وأضاف /نحن نرفض إما نحصل على صفقة كاملة حول كل القضايا التي نسميها الثوابت الفلسطينية التي يقبلها الشعب وإما أن لا نوقع على شىء .. وإذا وقعنا على شىء فلابد أن يذهب إلى استفتاء شعبي .. الآن هناك شىء من التعثر في المفاوضات بسبب صعوبة المواضيع وسبب آخر وهو الوضع الداخلي الإسرائيلي/.

وأكد الرئيس الفلسطيني أن المفاوضات السورية الإسرائيلية لا تؤثر سلبا على المفاوضات الإسرائيلية - الفلسطينية .. ولا تؤثر سلبا على المسار الفلسطيني لا من قريب ولا من بعيد .. راجيا أن يصل الطرفان إلى حل وتعود الجولان إلى السيادة السورية.

وأشاد عباس بموقف الاتحاد الأوروبي خاصة بعد رفض بعض الدول الأوروبية رفع مستوى العلاقات مع إسرائيل في الوقت الذي يستمر فيه بناء المستوطنات .. وتمنى أن يثبت الأوروبيون على موقفهم واعتبره الحد الأدنى من العدالة.

وأوضح أن الوضع العربي الراهن مؤيد وداعم .. إلا أنه أكد أن الدعم المادي قليل وقليل جدا .. وقال /إننا مضطرون كل شهر للذهاب إلى كل دول العالم حتى نقول لهم ساعدونا حتى نؤمن ميزانية الشهر القادم .. لذلك مع الأسف نتمنى على أشقائنا العرب أن يفهموا وضعنا ويدعمونا ونأمل أن يحركوا الأمور أكثر مما هى عليه الآن/.

هذا وهيمنت قضية تثبيت التهدئة، والتوصل إلى اتفاق حول قضايا الوضع النهائي على حديث الرئيس المصري حسني مبارك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، فيما ركز أولمرت حديثه على قضية الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شليط، لكن السفير سليمان عواد المتحدث باسم الرئاسة المصرية قال «إن تبادل الأسرى بين الفلسطينيين والإسرائيليين يتطلب مرونة من الجانبين».

وبالنسبة لقضية مزارع شبعا اللبنانية، قال عواد «إن هناك أفكاراً مصرية لتسليم مزارع شبعا للأمم المتحدة إلى أن تتقرر لاحقا كيفية تسليمها إلى لبنان أو سورية، وإن هذه الأفكار تدعمها دول أوروبية».

وعقد مبارك وأولمرت جلسة مباحثات ثنائية بشرم الشيخ قبل ان ينضم إليهما وفدا البلدين. وأبلغ عواد، الصحافيين عقب المباحثات «أن مبارك وأولمرت ركزا مناقشاتهما على جانبين؛ الأول هو حزمة تفاهمات التهدئة بقطاع غزة، والثاني مفاوضات الوضع النهائي بين الفلسطينيين والإسرائيليين». وفي بداية جلسة المباحثات الثنائية، أكد مبارك حرص مصر على السعي في عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، بينما وصف أولمرت مصر بأنها «شريك استراتيجي في المنطقة، ولها جهد خاص في العملية»، وقال «إننا في اجتماعنا اليوم نبحث جميع المواضيع، بما في ذلك مسألة الإفراج عن شليط».

وتطرقت المشاورات حسب عواد إلى الموقف الإسرائيلي من مسألة تبادل السجناء والأسرى، وقال «إن مصر ماضية في جهودها لتحقيق صفقة مبادلة السجناء والأسرى بين الجانبين». وتابع «أن الآلية التي يتم من خلالها ذلك حاليا هي المفاوضات، وأن هذا الأمر يتطلب المرونة من الجانبين». وأشار إلى أن الجهود المصرية مستمرة منذ شهور في مسألة تبادل الأسرى. وكادت تسفر عن اتفاق لإطلاق شليط وعدد كبير من السجناء والأسرى الفلسطينيين، لكن هذه الجهود تعثرت بعد أن كانت قاب قوسين أو أدنى من التوصل لاتفاق، وذلك نتيجة لظروف يعلمها الجميع. وردا على سؤال حول مسألة فتح المعابر، خاصة معبر رفح بعد التوصل لاتفاق التهدئة، قال عواد «إن الاتفاق يشمل فتح المعابرتدريجياً، وهناك سبعة معابر بدأت إسرائيل بفتحها. وبالنسبة لمعبر رفح، فهناك اتصالات دائمة لكي يفتح وفق بروتوكول المعابر 2005».

وحول الأفكار المطروحة بشأن نشر قوات في القطاع، قال عواد «هذه الأفكار جاءت من خارج المنطقة ولم تتبلور بعد». وحول مزاعم تهريب السلاح عبر الحدود مع قطاع غزة، قال عواد «إن إسرائيل راضية عن الجهد الذي تقوم به مصر في هذا الصدد، حيث أن مصر حريصة على عدم تهريب الأسلحة والذخيرة من قطاع غزة إلى سيناء أو العكس».

هذا وأكد الناطق باسم الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة طاهر النونو أن الحكومة تتابع عن كثب مدى الالتزام الإسرائيلي بنتائج واستحقاقات إعلان التهدئة المتبادل والذي تم إبرامه برعاية مصرية، حيث بدأ الاحتلال الأحد الماضي بإدخال البضائع بزيادة نسبة 30% على الكميات المعتادة والتي كانت تدخل في الأوقات السابقة.

وأشار النونو في بيان له أن يوم الاثنين شهد زيادة في عدد الشاحنات التي تدخل إلى القطاع حيث يدخل القطاع يوميا 60شاحنة فيما دخل الأحد 80شاحنة، لافتا إلى أن الكمية التي تدخل إلى القطاع يتم قياسها أسبوعيا وليس يوميا.

وأضاف: "لذلك لا يمكن اليوم الحكم على نسبة المنتجات والمواد التي دخلت إلى القطاع وإنما يتم ذلك في نهاية هذا الأسبوع ومقارنته بالأسابيع التي سبقت".

وأعربت الحكومة عن أملها بأن يلتزم الجميع بما تم الاتفاق عليه في التهدئة المتبادلة والمتزامنة، مشيرة إلى "أن الاختبار الحقيقي هو حين يبدأ الموعد لفتح المعابر ودخول المواد التي حظرت بسبب الحصار".

وشددت على وقوفها إلى جانب الشعب الفلسطيني حتى يتحقق الرفع الكامل للحصار ويتم فتح كل المعابر، لافتة إلى أنها تتابع كل التفاصيل اليومية واللحظية في هذه القضية وأنها لن نرضى إلا بالالتزام الكامل من قبل الاحتلال بما تم الاتفاق عليه.

وأعربت الحكومة عن استغرابها من بعض التصريحات والبيانات المتعجلة التي صدرت وتهدف إلى "إحباط شعبنا ظنا أنها قد تخدم تيارات سياسية معينة".

من جهته أكد رئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هنية أنه من المبكر الحكم على مدى التزام إسرائيل بالتهدئة.. مؤكدا أن الوضع في قطاع غزة سيشهد تحسنا إذا نفذت إسرائيل التزاماتها.

وأضاف هنية في مؤتمر صحفي عقده عقب زيارة تفقديه قام بها لبلدية غزة // دعوا الأيام تمضي لأن سقف التفاهم يمضي بعد عشرة أيام وبعدها سنقرر ما مدى الالتزام الإسرائيلي بهذه التفاهمات وسنرسل التقارير اليومية للأشقاء المصريين التي تبين مدى التزامهم بتنفيذ بنود الاتفاق //.

وثمن رئيس الوزراء الفلسطيني المقال عاليا دور الفصائل الفلسطينية على المسئولية الوطنية العالية واستشعارها والتزامها الكامل بالتفاهمات الوطنية وحفاظها على المصلحة الوطنية العليا.

وأضاف هنية // تمكنا من خلال وحدتنا وتفاهمنا ومن خلال الأشقاء في مصر من التوصل إلى تهدئة متبادلة ومتزامنة تبدأ في غزة ومن ثم تنتقل للضفة الغربية //. وعبر هنية عن أمله في أن تحقق هذه المرحلة الجديدة كل ما يتطلع إليه الشعب الفلسطيني وأن تكون خطوة على طريق التحرر الكامل من الاحتلال الإسرائيلي.

وقال المركز الفلسطيني لاستطلاع الرأي أن غالبية الفلسطينيين يؤيدون التهدئة الفلسطينية الإسرائيلية في الوقت الحاضر.

وقال الدكتور نبيل كوكالي مدير المركز في تصريح له أنه في أحدث استطلاع للرأي شمل عينة عشوائية مكونة من 1051 شخصا يمثلون نماذج سكانية من الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة أنه جاء في الاستطلاع أن 83,0 بالمائة من الجمهور الفلسطيني يؤيدون التهدئة الفلسطينية الإسرائيلية في الوقت الحاضر و56,0 بالمائة يعارضون العمليات الاستشهادية في الوقت الحاضر.

واشار الى أن نسبة المؤيدين لإجراء انتخابات تشريعية قد ارتفعت بمقدار 20,8 بالمائة مقارنة باستطلاع سابق نشر في شهر مارس في العام الحالي.

وبخصوص مستقبل الدولة الفلسطينيّة قال الدكتور كوكالي ان أغلبية الفلسطينيين 59.8 بالمائة تؤيد حل الدولتين كحل مناسب للصراع الإسرائيلي الفلسطيني وأن 30.4 بالمائة من الشعب الفلسطيني يعتقدون بأن دولة ثنائية القومية على كامل أرض فلسطين التاريخية هي الحل المفضل بالنسبة لهم.

وأردف الدكتور كوكالي ..قائلا \\ أن أغلبية ساحقة من الفلسطينيين تعتقد بأن حلا دائما مع إسرائيل سيكون مستحيلا ً وغير عملي على الإطلاق بدون حل جذري لقضية اللاجئين واستنادا ً إلى نتائج هذا الاستطلاع نعتقد بأن الحل الدائم والشامل والعادل سيكون ممكنا فقط مع التسوية النهائية لقضية اللاجئين.

وطالبت مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية في القدس المحتلة جميع المسلمين والعرب والفلسطينيين بضرورة التحرك للدفاع عن إسلامية القدس وعروبتها ومواجهة المخططات الإسرائيلية لتهويدها.

واتهمت مؤسسة الأقصى في بيان صحفي السلطات الإسرائيلية بتكثيف الحملات التهويدية بشكل غير مسبوق في محيط المسجد الأقصى.

وذكرت المؤسسة في بيانها أن منظمات استيطانية إسرائيلية تسارع في الفترة الأخيرة بتنفيذ وتسويق مشروع استيطاني تهويدي يقام على جبل الزيتون في منطقة رأس العامود يطل على المسجد الأقصى ولا يبعد عنه إلا مئات الأمتار.

وأوضحت المؤسسة أن هذه المنظمات تسوق مشروعها الاستيطاني من خلال حملة دعائية مركزة محورها دفع المجتمع الإسرائيلي إلى التجاوب مع المشروع كونه يخدم تهويد القدس ومحيط المسجد الأقصى.

وأضافت // بدأت هذه الجماعات بإقامة البنية التحتية لهذا المشروع الاستيطاني الذي يقام في وسط البيوت العربية في بلدة رأس العامود بعدما استولت المنظمات الاستيطانية على مساحات من الأراضي العربية في الموقع //.

وحذرت المؤسسة مؤخرا من إنشاء معبد يهودي في بلدة سلوان بالقدس المحتلة بمحاذاة الجدار الجنوبي للمسجد الأقصى .

وقالت المؤسسة // إن مخطط بناء الكنيس اليهودي الكبير هذا يشير إلى أن المؤسسة الإسرائيلية تقوم بتنفيذ مخطط / أورشاليم أولا / الذي كشف عنه الشيخ رائد صلاح أيضا وحذر من خطورته آنذاك //.

وكانت وسائل الإعلام الإسرائيلية قد كشفت عن مخطط تقدمت به جمعية / العاد / الاستيطانية لإنشاء كنيس يهودي كبير في بلدة سلوان على بعد عشرات الأمتار من الجدار الجنوبي للمسجد الأقصى إضافة إلى بناء شقق استيطانية وهو ما لقي قبولا لدى سلطات الاحتلال الإسرائيلي حيث ينتظر المصادقة عليه نهائيا.

من جانبه أكد الرئيس الفرنسي، نيكولا ساركوزي، التزام فرنسا بمحاربة «الإرهاب»، ودعم اي مباحثات سلام، حتى مع سورية، والعمل ضد «ايران نووية» والوقوف الى جانب اسرائيل «عندما تواجه الأخيرة خطراً يهدد وجودها».

وفي المقابل، طالب ساركوزي في كلمة أمام الكنيست في اليوم الثاني لزيارته لإسرائيل والأراضي الفلسطينية، الحكومة الإسرائيلية بضرورة وقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية بما فيها القدس الشرقية، لأنه كما قال «لا سلام مع الاستيطان». كما طالب بإقامة الدولة الفلسطينية وحل قضية اللاجئين والقدس. وقال ساركوزي«لا يمكن إحلال السلام بدون وقف الاستيطان».

وفي خطوة فسرها الفلسطينيون على انها دعم لمطالبهم بالقدس الشرقية، وضعت وزيرة الداخلية الفرنسية إكليل زهور على قبر القيادي الفلسطيني الراحل فيصل الحسيني المدفون في باحة المسجد الأقصى. وكان الحسيني مكلفا ملف القدس قبل رحيله في عام 2001.

وحاول ساركوزي ان يظهر كزعيم متوازن، فأكد أثناء إلقائه خطابا في الكنيست الاسرائيلي، انه لا يمكن إحلال السلام بدون وقف النشاطات الاستيطانية، وإيجاد حل لقضية اللاجئين، بما «لا يمس بطابع وسيادة دولة إسرائيل» على حد قوله، والاعتراف بمدينة القدس «عاصمة مشتركة للدولتين الإسرائيلية والفلسطينية»، مع ضمان حرية العبادة والوصول إلى الأماكن المقدسة للجميع، واتخاذ قرار «بتعويض المستوطنين وإخراجهم من الضفة الغربية»، اضافة الى إعطاء الفلسطينيين حرية الحركة ومساعدتهم في إقامة دولتهم».

في ذات الوقت طمأن ساركوزي اسرائيل بقوله ان فرنسا لا يمكن ان تساوم في امن الدولة العبرية، وطالب بإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شليط، وضرورة وقف اطلاق الصواريخ من غزة، ووقف تبني الفلسطينيين لفكرة القضاء على اسرائيل. وشدد على ضرورة وقف العنف وإنهاء الصراع والكراهية بين الشعبين، مؤكدا أن «المستفيد الوحيد من استمرارها هم المتطرفون والراديكاليون».

وشدد على ضرورة «أن نصل إلى السلام لأن الجميع عانى، ويجب تحقيق السلام لأن الكثير من القتلى والجرحى سقطوا في هذا الصراع»، مؤكدا أنه «لا يوجد حل بين الشعبين إلا بالتفاهم المشترك والاحترام المتبادل».

ولفت ساركوزي، الى «ان الدولة الفلسطينية ضرورية لأمن إسرائيل». وقال «أمن إسرائيل لن يكون مضمونا، إلا مع ولادة دولة ثانية الى جانبها». وأضاف «طريق السلام ليست مغلقة، جئت لأعبر عن تأييدي، وتأييد فرنسا للحوار، وللمبادرين للحوار، وأرى أن الاتفاق ممكن يوم غد».

وكان ساركوزي قد قال في مستهل زيارته لاسرائيل، ان فرنسا تؤيد كافة المبادرات السلمية بما في ذلك المفاوضات غير المباشرة مع سورية»، مضيفا «إن السلام لا يبنى على القوة فقط، بل على الحوار ومد اليد».

وقبل القائه خطابا في الكنيست، التقى ساركوزي مع الرئيس الإسرائيلي شيمعون بيريس، وقال «إن هناك قرارات سيئة تضر بعملية السلام، كتوسيع المستوطنات والبناء في القدس الشرقية».

وطالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)، دول الاتحاد الاوروبي بممارسة دور سياسي اكبر وفاعل، في عملية السلام بالشرق الأوسط، إضافة للدور الاقتصادي الذي تلعبه لدعم السلطة الفلسطينية. بينما اعتبر الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ان قيام الدولة الفلسطينية وأمن إسرائيل متساويان بالنسبة لفرنسا. مهاجما حركة حماس التي اعتبرها ارهابية، وردت عليه بقولها انه يبرر جرائم ومجازر اسرائيل. وجاءت اقوال الزعيمين في مؤتر صحافي في بيت لحم حيث اجتمعا، قبل توقيعهما، اتفاقا بقيمة 21 مليون دولار، لإقامة منطقة صناعية في بيت لحم. وأكد أبو مازن «ان السلام في المنطقة مرهون برفع الظلم عن الشعب الفلسطيني الذي طال 60 عاما، وذلك بازالة الجدار الفاصل ووقف الاستيطان وكل المعيقات التي يواجهها الشعب الفلسطيني في حياته اليومية. وتابع القول ان «من حق كل فلسطيني مسلم كان أم مسيحيا ان يكون له حرية التنقل والحركة والعبادة». وكان ساركوزي وعقيلته كارلا، قد وصلا إلى بيت لحم، في اليوم الثالث والأخير من زيارته لإسرائيل والأراضي الفلسطينية، حيث التقى مع ابو مازن في قصر الرئاسة، ثم زار كنيسة المهد. في الوقت الذي أوفد فيه وزيرة داخليته إلى رام الله لتضع باقة من الورود على قبر الرئيس الراحل ياسر عرفات.

وقال ساركوزي في المؤتمر الصحافي، إنه لا احد يصدق ان الجدار يمكن ان يحمي اسرائيل ويضمن الامن لها كما لا يخدم عملية السلام. وأضاف «انا سعيد للقدوم لبيت لحم، اذ اتاح لي رؤية الحواجز والجدار وما يمثله من سوء الفهم بين الجانبين». وعرض ساركوزي مساعدة فرنسا بالتوسط لتقديم اي دعم ممكن وقال «فرنسا ستساعد في كل شيء، وسندخل في اطار عملية السلام كمراقب او طرف فاعل ونقف بارادة طيبة مع السلام في المنطقة وسنقف الى جانب ذلك، ونريده الان وليس في وقت آخر».

وتابع «سياسة حركة حماس مخطئة وفرنسا اليوم تعمل من اجل السلام في الشرق الاوسط». وأضاف «إن الفلسطينيين بحاجة الى رجل سلام وليس رجل حرب، ويجب ان يفهم ان اراد الشعب الفلسطيني رفع الظلم والمعاناة فعليه ان يمد يده للسلام وليس للحرب».

واعتبرت حماس أن «تفهم ساركوزي لأمن الاحتلال الإسرائيلي، دون تفهمه لحقنا في المقاومة والدفاع عن النفس، قد يعطي مبرراً لهذا الاحتلال كي يستمر في جرائمه ومجازره».

وهدد رئيس الوزراء الاسرائيلي، إيهود أولمرت، بطرد أي من وزراء حزب العمل في الائتلاف الحكومي يصوت لصالح مشروع قرار تقدم به نائب في حزب الليكود اليميني، لحل الكنيست تمهيدا لإجراء انتخابات تشريعية مبكرة. واعتبر أولمرت ان «هذا التصرف أمر غير مقبول في أي حكومة غربية ولن يكون مقبولا لدي».

في غضون ذلك توجه قادة العرب في حزب العمل من بينهم غالب مجادلة وزير العلوم، الثقافة والرياضة، برسالة الى رئيس الحزب ايهود بارك، يؤكدون فيها معارضته للتصويت لصالح حل الكنيست، لأن ذلك من شأنه كما اوضحت الرسالة ان يأتي بحكومة بقيادة حزب الليكود اليميني.

وأبلغ أولمرت الذي اغضبته رغبة حزب العمل، ثاني اكبر حزب في الائتلاف الحكومي، وزراء العمل في اجتماع الحكومة بأن أي وزير يصوت بعد غد لصالح مشروع القرار الذي تقدم به سلفان شالوم، النائب عن الليكود ووزير الخارجية الاسبق، لحل الكنيست، سيجد نفسه خارج الحكومة في غضون 48 ساعة.

وحسب صحيفة «يديعوت احرونوت» فان وزراء العمل الذين حضروا الجلسة خرجوا منها للقاء باراك. ونقلت الصحيفة عن احد هؤلاء الوزراء القول «ان وزراء العمل شعروا بالخوف من هذا التهديد وهرعوا الى باراك للسؤال عما يمكن عمله. لقد قال لهم رئيس الوزراء انه لن يكون بامكانهم الحفاظ على مناصبهم بينما يحاولون التقليل من شأن الحكومة». ويقال ان باراك طلب من وزرائه التمسك بمواقفهم والتصويت لصالح حل الكنيست.وقال مصدر مقرب من اولمرت «انه لأمر غريب جدا ان يسعى وزراء في الائتلاف للإطاحة بالحكومة. وقال طال زيلبيرشتين، احد مساعدي اولمرت «ان أي وزير يدعو لاستبدال رئيس الوزراء ويصوت لصالح انتخابات مبكرة، لا يمكن له ان يتسمر في الحكومة. ونقلت «يديعوت احرونوت» عن مصدر في حزب كاديما الذي يتزعمه اولمرت القول «ان المبدأ اهم بكثير من أي اعتبارات سياسية. الحكومة وإدارة الدولة لا يمكن أن تكونا موضع ألعاب سياسية. الآن على باراك ان يبين ما اذا كان جزءا من الائتلاف».

اما النشطاء العرب في حزب العمل, وقادتهم فانهم يعارضون التصويت لصالح حل الكنيست اعتقادا منهم وكما تشير استطلاعات الرأي العام، الى ان أي انتخابات جديدة ستأتي بحكومة ليكودية برئاسة بنيامين نتنياهو.

وبعث الوزير مجادلة، وعضو الكنيست نادية حلو، برسالة لباراك يطالبانه فيها بجعل قرار حل الكنيست بأيدي اعضاء مركز (مؤتمر) الحزب وليس بيد عدد من النواب.

وجاء في الرسالة ان «الحكومة الاسرائيلية الحالية توصلت الى انجازات سياسية مهمة جدا على المسارين السوري والفلسطيني مما سيصب في مصلحة المنطقة وتحقيق التفاهم والوصول للسلام المنشود. ان تحقيق هذا السلام وايجاد الحل للصراع العربي ـ الاسرائيلي هو أهم مبادئ حزب العمل في العقد الاخير، بل اكثر من ذلك».

وأكدت الرسالة التي جاءت بعد اجتماع في بلدة باقة الغربية العربية، حضره اكثر من 80 شخصا يمثلون الأعضاء العرب في الحزب لإعلان الدعم للوزير مجادلة وموقفه، إن المطالبة بعدم حل الكنيست في الوقت الحالي وبالتالي حل الحكومة، تأتي لمصلحة المنطقة والوسط العربي خاصة. واشارت الرسالة الى قرار مركز العمل في مارس (اذار) 2006 للمشاركة في الائتلاف الحكومي ودخول الحكومة.

وتابعت الرسالة القول «ولهذا نحن نصر ونؤكد على ضرورة الاجتماع بأعضاء مركز الحزب والاستماع في أسرع وقت ممكن لآرائهم ومناقشة الكيفية التي سيتصرف بها الحزب في مسألة التصويت».

هذا و قال رئيس الوزراء الاسرائيلي، ايهود أولمرت، ان ما يتفاوض حوله مع الرئيس الفلسطيني، محمود عباس (أبو مازن)، ليس إعلان مبادئ ولا اتفاق مبادئ ولا اتفاقا مؤقتا، كما تذكر وسائل الأعلام، بل اتفاق سلام تفصيلي بكل معنى الكلمة. وأضاف أولمرت، في حديث أجرته معه «الشرق الأوسط»، أن لديه أملا حقيقيا في أن يتوصل الى هذا الاتفاق مع نهاية العام الجاري. وتابع القول إن هناك تقدما فعليا في المفاوضات حول قضايا أساسية، مثل قضايا اللاجئين والحدود والترتيبات والضمانات الأمنية وغيرها. وأما قضية القدس فقد تركت الى المرحلة الأخيرة لأنها قضية تفجيرية، معربا عن ثقته بأن يتم تجاوز العقبات أيضا في هذه القضية.

واستبعد أولمرت لقاء مع الرئيس السوري بشار الأسد في باريس على هامش مؤتمر الدول المتوسطية، مؤكدا أن «اللقاء ليس هدفي من حضور المؤتمر». وفي هذا السياق أشار أولمرت الى ان سورية هي التي «طلبت وأصرت أن نعلن عن وجود مفاوضات بيننا، ولسنا نحن. في الماضي لم يفعلوا ذلك. وهذا ايجابي ومهم». وتوقع أولمرت أن يكون السلام مع سورية على حساب علاقة دمشق مع طهران وقال «دعنا نكون واضحين وصريحين: هل يعقل ان نوقع اتفاق سلام مع سورية ونفتح سفارة في دمشق ويفتحون سفارة في تل أبيب، ونقيم علاقات اقتصادية وتجارية وطيرانا وسياحة، وتظل علاقات سورية وإيران كما هي؟».

وفي موضوع السلاح النووي الايراني قال اولمرت «نحن لا نستطيع أن نقف مكتوفي اليدين ازاء التسلح النووي لمن يهدد صبح مساء بإبادة اسرائيل»، ومع ذلك فانه لا يرى المشكلة الإيرانية كمشكلة إسرائيلية، فحسب، بل مشكلة أميركية وروسية وأوروبية ويابانية وعربية أيضا، طالبا من الجميع العمل على منعها من التسلح النووي.

ورفض الخوض في تفاصيل مناورات سلاح الجو الاسرائيلي التي وصلت الى الحدود اليونانية (1500 كيلومتر) وهي نفس المسافة التي تبعدها ايران عن اسرائيل، وقال «لم أقس المسافة في الواقع... بحياتك دعنا من ذلك. هذه كانت مناورات في اطار استعدادات الجيش الاسرائيلي لمواجهة التحديات التي تواجهها اسرائيل في اطار الدفاع عن النفس».

وكان مصدر سوري مطلع على سير المفاوضات السورية الاسرائيلية غير المباشرة،قد قال ان انتقالها الى المرحلة المباشرة لا يزال وقفا على دخول واشنطن الى طاولة المفاوضات، وهو امر لا تزال تتمنع عنه.

واعتبر ان اثارة قضية اعادة مزارع شبعا اللبنانية في الوقت الراهن ودعوة اسرائيل للبنان الى الدخول في مفاوضات سلام مباشرة هو من باب الكيل بمكيالين، ومن منطلق «استعداء الاطراف على بعضها البعض». واعتبر ان أي تسوية لوضع مزارع شبعا يجب ان يتم في اطار اسس عملية مدريد، أي الارض مقابل السلام، متسائلا «أحل مشكلة الاسرائيلي مع لبنان وأقوم بترسيم الحدود مقابل ماذا؟».

ورأى ان أي لقاء بين الرئيس السوري بشار الاسد والمسؤولين الاسرائيليين هو امر «مبكر جدا»، وسيفسر في حال حصوله على انه تخل من جانب سورية عن ورقة الاعتراف بدولة اسرائيل، متحدثا عن محاولات من اطراف دولية «وضع يدها في طبخة» المفاوضات، في حين ان سورية ترفض قطعيا الخروج عن وساطة الطرف التركي او ادخال اطراف اخرى في العملية.

واعتبر ان العملية دخلت مرحلة «شد الحبال»، وسوف تستغرق وقتا طويلا، مشيرا الى ان العملية لا تزال في مرحلة التحضير للدخول في التفاصيل، وهو امر لن يتحقق الا في اطار مفاوضات مباشرة. وبحسب المصدر فان الاجواء الحالية في سورية تعتبر ان «ارضاء الولايات المتحدة اصعب بكثير من اغضابها». مضيفا ان سورية «تطبخ على نار هادئة». وشرح المصدر السوري ان «الانطباع الاساسي هو ان أي تفاوض مباشر لن يحصل الا بعد حسم واضح تماما لقضية الارض مقابل السلام، والتزام اسرائيل ووضوح موقفها من الآليات، وكما سبق ان قال الرئيس الاسد فان الانتقال الى العملية الكاملة والمفتوحة مع الاسرائيليين يجب ألا يحصل الا عندما يدخل الاميركيون في العملية».

وردا على سؤال حول الدور الاميركي الراهن في عملية التفاوض غير المباشرة، قال انه «حتى الان لا وضوح ولا مسعى اميركي» واصفا تصريحات وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس بالنسبة الى اعادة مزارع شبعا بأنها «تطوع» من جانبها. وقال معلقا: «المهم بالنسبة للاميركيين استعداء الاطراف على بعضها البعض، هل الذي يسعى الى السلام يقبل عليه مع طرف ويرفضه مع طرف اخر؟»، معتبرا ان العرض الاميركي حول مزارع شبعا «يطرح تساؤلات لان الموقف الاميركي غير واضح بما يتعلق بالمسار السوري وهو يطلب بالوقت نفسه من لبنان ان يسير بعملية غير واضحة المعالم ولا ضمانات فيها». واضاف، «التفاوض بين لبنان واسرائيل يجب ان يرتبط بمفهوم مشترك سوري لبناني، هل يعقل ان يطلب من السوريين ان يقبلوا على ترسيم الحدود، ليكون لبنان من جهة، ومن الجهة الاخرى من؟ اسرائيل أم سورية؟ اذا كانت الارض سورية فعلى اسرائيل اذن ان تعيدها، يريدني الاسرائيلي ان اكون لطيفا وان أحل له مشكلته مع لبنان مقابل ماذا؟ مقابل ان تظل ارضي محتلة؟». وفسر دعوة الرئيس السوري للبنان بالدخول في مفاوضات مع اسرائيل بأنها «تأتي في سياق التأكيد على التصور المشترك للحل النهائي في اطار مفهوم الامن الاقليمي كدولتين مستقلتين وسياديتين تواجهان طرفا خصما مشتركا».

واعتبر ان البحث في اعادة مزارع مزارع شبعا «اذا تبين انه جدي فيجب ان يتم في اطار عملية مدريد، وهذا امر للبنانيين جميعا مصلحة فيه فكيف يفاوض لبنان على مزارع شبعا وهو لا يملك أي اوراق على الاطلاق؟». معتبرا ان «وجود المسار السوري الاسرائيلي مهم لانه يفتح الافق، اذ ان أمن المنطقة مترابط اولا واخيرا حتى من ناحية المياه ولا ننسى ان عددا من الانهار الموجودة في المنطقة ومنها اللبنانية جزء منها حوضه في الجولان السوري المحتل والجزء الاخر حوضه في لبنان». وبحسب المصدر نفسه، فان المرحلة دخلت في عملية «شد حبال» في عملية تفاوض «سوف تستغرق وقتا طويلا ولن تحسب على زعيم اسرائيلي بعينه، اولمرت او غيره». وردا على سؤال حول المسعى الاسرائيلي لتنظيم لقاء قمة بين الاسد ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت في باريس، في اطار القمة المتوسطية المرتقبة، أكد ان «الامر لا يزال مبكرا جدا، اذ حتى الان لا مقومات جدية لاي لقاء رسمي مباشر بين مسؤولين سوريين واسرائيليين».

وشدد على ان سورية «لن تقدم على التخلي عن ورقة عدم الاعتراف باسرائيل قبل ان تكون القضية (المفاوضات) صارت واضحة المعالم وتسير على السكة». معتبرا ان أي مصافحة بين الاسد ومسؤول اسرائيلي «سوف تفهم على انها تفتح الافق امام الاعتراف باسرائيل وهذا ما لا يمكن ان يتم الا بعد ان تظهر اسرائيل على الاقل استعدادها بشكل واضح جدا للوفاء بالتزاماتها في عملية السلام».

وبحسب المصدر نفسه، فان فرنسا لا تبذل «ضغوطا» في صدد جمع الاسد والمسؤولين الاسرائيليين، بل ثمة «محاولات من جهات مختلفة»، شارحا الامر بالقول «كل الاطراف تريد ان تسجل نقاطا، لكن السوريين يحترمون الى ابعد الحدود الخصوصية الدقيقة جدا التي يتعامل بها الاتراك مع العملية، وهم حريصون على ألا يدخل احد على الخط على الاطلاق، لان الاتراك يديرون العملية بنجاح كبير وحصافة دبلوماسية وتفهم لكل الاعتبارت عند أي طرف».

ويضيف «الكثيرون يريدون ان يمدوا يدهم الى الطبخة ولا احد الان مؤهل ان يدخل عليها، الجهتان المؤهلتان وحدهما هما الولايات المتحدة وروسيا بحسب اتفاقية مدريد ونحن ننتظر دخولهما». اذن ما المطلوب من سورية من وجهة النظر الاميركية؟ نسأله فيجيب «في سورية نعتبر ان ارضاء الولايات المتحدة احيانا يكون اصعب بكثير من اغضابها، بحسب التنازلات المطلوبة، من الافضل ان نغضب اميركا على ان نرضيها». وبحسب المصدر نفسه، فان الشق الاقليمي لم يدخل بعد في عملية التفاوض، باعتبار ان «الاميركيين ليسوا موجودين حول الطاولة لا يمكن ان نتفاوض معهم من وراء ماكرفونات وزارة الاعلام، او الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية، نحن لا نشتغل على هذا الشكل». ويشدد على ان العملية التفاوضية لم تدخل الامور التفصيلية بعد قائلا: «طالما لم ندخل مرحلة المفاوضات المباشرة وطالما ان السوريين يطرحون تساؤلات يعني ذلك ان الامور لم تسر بعد على السكة». واصفا المرحلة الراهنة بأنها «مرحلة التحضير للدخول في مفاوضات مباشرة وجدية وعملية»، باعتبار ان «السوريين يطبخون عادة على نار هادئة».

وقالت واشنطن تعليقا على دعوة باراك المشاركة في المفاوضات وشروطها للمشاركة، إنها لم تتلق طلبا رسميا لا من الطرف الاسرائيلي ولا من الطرف السوري بالمشاركة في المفاوضات. وقال نائب رئيس وحدة الشرق الاوسط في الخارجية الاميركية دانييل كاستيلو إن واشنطن «تشجع مفاوضات السلام بين الطرفين كما تدعم توسيع دائرة التفاوض بما يسمح ببناء علاقات صداقة مع البلدان المحيطة». إلا انه حذر من أن «تقوض هذه المفاوضات جهود السلام الجارية حاليا بين اسرائيل والفلسطينيين». وأضاف: «نحن نؤمن بأن المفاوضات بين اسرائيل وفلسطين تقدم وعودا إيجابية، ونحن نعمل على التوصل الى خلاصة اتفاق في نهاية العام الحالي». وأضاف: «على سورية ان تعترف باستقلال وسيادة لبنان، وعليها ان ترسم حدودها مع لبنان حتى تحل قضية مزارع شبعا، وتقبل بتبادل دبلوماسي معه». وأشار الى ان واشنطن على علم بالوساطة التركية في المفاوضات بين سورية واسرائيل، وقال إنها تـأمل ان تتطرق المفاوضات إلى دعم سورية للمنظمات الارهابية، وتسهيلها لمرور مقاتلين الى العراق، وتدخلها في لبنان اضافة الى القمع داخل سورية».

فى طوكيو تستضيف اليابان مطلع شهر يوليو اجتماعاً يضم إلى جانبها إسرائيل والسلطة الفلسطينية والأردن لمناقشة مبادرتها الأولى للسلام فى الشرق الأوسط.

وقال وزير الخارجية اليابانى ماساهيكو كومورا فى تصريح صحفى أن الاجتماع الذى سيعقد فى الثانى من يوليو ويستمر يوما واحدا سيبحث المبادرة اليابانية المعروفة باسم / ممر للسلام والإزدهار / والتى تهدف إلى تطوير مشروع زراعى صناعى فى الضفة الغربية على أن يتم تصدير المنتجات عبر الأردن للمساعدة فى تحقيق السلام فى الشرق الأوسط من خلال التنمية الاقتصادية.

وأشار إلى أنه سيشارك فى الاجتماع إلى جانب رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض ووزير التخطيط الفلسطينى سامر عبد الله ووزير البيئة الإسرائيلى جدعون عزرا ووزير الخارجية الاردنى صلاح بشير.

ويأتى هذا الاجتماع قبل أيام من قمة الدول الصناعية الثمانى الكبرى التى تستضيفها اليابان من السابع وحتى التاسع من يوليو حيث يتوقع أن تكون قضية الشرق الأوسط ضمن القضايا التى سيبحثها زعماء الدول الثمانى وهى اليابان وروسيا والولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا.

إلى هذا دعت وزارة الخارجية الروسية الفلسطينيين إلى استعادة وحدتهم الوطنية وقالت أنها تنوى لفت انتباه الشركاء فى اللجنة الرباعية الخاصة بالشرق الأوسط إلى هذه القضية ومناقشة موضوع التهدئة بين حركة المقاومة الإسلامية / حماس / وإسرائيل.

ونقلت وكالة الأنباء الروسية / نوفوستى / عن بيان لوزارة الخارجية الروسية قوله أن روسيا تدعوا بنشاط إلى الإسراع فى استعادة الوحدة الفلسطينية باعتبارها مقدمه هامة للخطوات الجوهرية على طريق إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة فى الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأوضحت وزارة الخارجية الروسية أنها تنوى خلال اجتماع اللجنة الرباعية الخاصة بالشرق الأوسط فى برلين تبادل الآراء بشأن الوضع الحالى لعملية السلام. كما أبدت رغبتها فى مناقشة القضايا التى ترتبط بالهدنة بين إسرائيل وحماس التى سرى مفعولها فى قطاع غزه الخميس.