كوريا الشمالية فجرت برنامجها النووي فرد الرئيس بوش بقرار شطبها من لائحة دول الشر

وزراء خارجية مجموعة الثمانية يقررون متابعة تطورات البرنامج النووي الإيراني

سولانا : زيادة العقوبات على إيران فى صلب الاستراتيجيات الأوروبية مع الحرص على متابعة الحوار

وكالة الطاقة الذرية تحيل عينات أخذت من الموقع السوري إلى المختبرات

فجرت كوريا الشمالية برج التبريد في /يونجبيون/ أكبر مفاعلاتها النووية بعد أن سلمت الصين إعلانا حول أنشطتها النووية .. وذلك حسبما أفاد التلفاز الكوري الجنوبي.

ويضم يونجبيون الواقع على بعد 100 كلم شمال العاصمة بيونج يانج مفاعل أبحاث بقدرة 5 ميجاوات ومركزا لمعالجة البلوتونيوم.

يذكر أن بادرة تسليم كوريا الشمالية البيان حول أنشطتها النووية إلى الصين لاقى ترحيبا لدى المجموعة الدولية.

وقد أعلن كريستوفر هيل كبير المفاوضين الأمريكيين أن الصين نقلت الإعلان إلى الدول الأخرى المشاركة في المفاوضات حول نزع الأسلحة النووية الكورية الشمالية.

وبعد ساعات على تقديم كوريا الشمالية لتقرير مفصل عن برنامجها النووي، أعلن الرئيس الاميركي جورج بوش أنه سيرفع طلبا الى الكونغرس يطلب فيه ازالة بيونغ يانغ من بين الدول الراعية للارهاب وانه سيصدر أمرا برفع العقوبات التجارية عنها. الا ان واشنطن بدت حذرة في ترحيبها ودعت الى التحقق من صحة المعلومات المقدمة. وعلى الرغم من ان الرئيس الاميركي رحب بكشف كوريا الشمالية عن تفاصيل برنامجها النووي، الا انه حذر من أن هذا الامر ليس سوى «خطوة أولى» على طريق تفكيك «شبكة معقدة» من العقوبات المفروضة على النظام الشيوعي في بيونغ يانغ، وقال ان على كوريا الشمالية ان تتخلى عن طموحاتها النووية. وأضاف: «اليوم هو يوم ايجابي، وهو خطوة ايجابية للامام.

هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به، وقد وضعنا عملية للقيام بذلك بطريقة يمكن التحقق منها».

وأعلن البيت الابيض في بيان أن كوريا الشمالية سوف «تدمر برج التبريد في مفاعل يونغ بيون» اليوم، مضيفا أن «بيونغ يانغ تعهدت بتفكيك كل منشآتها النووية». وتعتزم كوريا الشمالية تدمير برج تبريد في مفاعل يونغ بيون النووي في بث تلفزيوني حي يشاهده الملايين في انحاء العالم كرمز على التزامها بالعملية. وتردد ان اعلان كوريا الشمالية اشتمل على الكشف عن 37 كلغ من مخزون البلوتونيوم اي اقل من توقعات الاستخبارات الاميركية التي قدرت الكمية بما بين 40 الى 50 كلغ.

الا انه على الرغم من الغاء العقوبات الاميركية عن بيونغ يانغ، فان الكثير من العقوبات الاخرى ومن بينها عقوبات فرضها مجلس الامن الدولي عليها وقيود أميركية أخرى ستظل سارية، حتى تكشف كوريا الشمالية بالكامل عن برنامجها لتخصيب اليورانيوم والتجارب النووية وأنشطة الانتشار النووي والصواريخ الباليستية.

وقالت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ان الولايات المتحدة تتوقع ان تسمح كوريا الشمالية بالدخول الى مفاعلها الاساسي للمساعدة على التحقق من اعلانها بشأن برامجها النووية.

واضافت: «نعتقد أن لدينا الامكانات التي يمكن من خلالها التحقق من اكتمال ودقة هذه الوثيقة. على سبيل المثال من أجل التحقق من درجة البلوتونيوم الذي قدمته كوريا الشمالية فقد حصلنا على وثائق لكننا نتوقع أيضا الدخول الى قلب المفاعل»، في اشارة الى مفاعل كوريا الشمالية النووي في يونغ بيون.

ووصفت رايس التي تزور مدينة كيوتو اليابانية للمشاركة في محادثات مجموعة الدول الثماني، اعلان بيونغ يانغ الذي يكشف عن برامجها النووية بانه «خطوة جيدة الى الامام»، الا انها قالت ان واشنطن لا تزال قلقة بشأن نشاطات كوريا الشمالية المزعومة في الانتشار النووي.

من جهته، قال ستيفن هادلي مستشار الامن القومي الاميركي ان العقوبات الاميركية التي رفعتها الولايات المتحدة عن كوريا الشمالية، ثانوية نسبيا وتؤثر في الغالب على من يحاولون استيراد سلع من كوريا الشمالية واجراء تعاملات مالية.

وأضاف: «الكوريون الشماليون يفهمون ذلك.. ان درجة تخفيف العقوبات ثانوية نسبيا»، وأشار الى ان كوريا الشمالية ما تزال من اكثر النظم المقيدة بالعقوبات.

وبعد ستة اشهر من الموعد المقرر، سلم مسؤولون في كوريا الشمالية الملف الى الصين التي تستضيف المحادثات السداسية الجارية منذ 2003 بهدف دفع كوريا الشمالية الى تفكيك برنامجها النووي مقابل الحصول على مساعدات وتنازلات دبلوماسية.

ويشمل اعلان بيونغ يانغ تفاصيل عن المواد والمنشآت والبرامج النووية التي تملكها، ولا يشتمل على قائمة الاسلحة النووية الفعلية التي بحوزتها، اذ يتوقع ان يتم ذلك في مرحلة لاحقة من المفاوضات المعقدة، الا ان تقديم المعلومات الاخرى التي ستخضع لعملية تحقق قاسية، هي بمثابة خطوة رئيسية في جهود اقناع كوريا الشمالية على التخلي عن اسلحتها النووية التي تقول انها تحتاجها لردع الولايات المتحدة عن شن أي هجوم عليها.

واعلنت وزارة الخارجية الاميركية ان البيانات التي سلمتها كوريا الشمالية للصين لم تكشف فقط عن انتاجها للبلوتونيوم وانما كذلك عن انشطة لتخصيب اليورانيوم والانتشار النووي. وقالت الخارجية الاميركية في بيان ان «حزمة البيانات تشمل معلومات حول برنامج كوريا الشمالية لانتاج البلوتونيوم الذي اتاح انتاج مواد انشطارية لصنع اسلحة ذرية». واضاف البيان ان التقرير «يشير كذلك الى انشطة لتخصيب اليورانيوم وللانتشار النووي» قامت بها كوريا الشمالية. وعليه يمكن لوزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ان «تسحب كوريا من قائمة الدول الارهابية في 11 اغسطس (آب)». وتابع البيان ان «الادارة لا تتوقع تنفيذ هذا القرار الا بعد موافقة الدول الست على مبادئ وبروتوكول التحقق وبعد بدء اعمال التحقق».

وسيتم خلال المحادثات السداسية التي تشارك فيها الى جانب الكوريتين كل من روسيا واليابان والولايات المتحدة والصين، وضع آلية للتحقق من كشف كوريا الشمالية عن كافة برامجها النووية. ولا يعرف بالضبط عدد الاسلحة النووية التي قد تكون كوريا الشمالية تمتلكها، وقدر معهد العلوم والامن الدولي الذي مقره الولايات المتحدة العام الماضي بان بيونغ يانغ عالجت كمية من البلوتونيوم تكفي لانتاج 12 سلاحا نوويا.

وكانت الولايات المتحدة قد وضعت كوريا الشمالية على قائمة الدول الراعية للارهاب في عام 1988 بعد الكشف عن قيام عملائها بتفجير طائرة تابعة لكوريا الجنوبية في العام الذي سبق مما ادى الى مقتل 115 شخصا كانوا على متنها. وتقول وزارة الخارجية الاميركية ان كوريا الشمالية لم ترع على ما يبدو اي عمل ارهابي منذ ذلك التفجير.

من جهة ثانية وافقت مجموعة الثماني على انفاق مبلغ اربعة مليارات دولار لتطوير المنطقة الحدودية المضطربة بين افغانستان وباكستان. وقال وزير خارجية اليابان ماساهيكو كومورا ان وزراء خارجية الدول الثماني (بريطانيا، كندا، فرنسا، المانيا، ايطاليا، اليابان، روسيا، والولايات المتحدة)، اتفقوا على ان هذه المنطقة هي مركز لانعدام الاستقرار. وحثت دول مجموعة الثماني أفغانستان على تنسيق عملها بشأن مكافحة الفساد وتعزيز جهودها فيما يتعلق بمحاربة المخدرات وإرساء الأمن وإعادة الإعمار في البلاد. وذكر بيان مشترك صادر عن اجتماع وزراء خارجية الدول المجتمعين في كيوتو في اليابان، أن أفغانستان تسير في طريقها نحو استقرار طويل المدى لكنها لم تتغلب بعد على «التحديات الخطيرة مثل الإرهاب وانعدام الأمن والفقر والفساد وإنتاج المخدرات».

وذكر البيان أن قادة أفغانستان «تشجعوا بقوة» لتولي مسؤولية أكبر من أجل الأمن والحكم وإعادة البناء. وشدد الوزراء المجتمعون مجددا على التزامهم ببذل جهود لإقامة السلام في أفغانستان ودعوا دول الجوار إلى لعب دور بناء من أجل استقرار أفغانستان، مشيرين بصفة خاصة الى ضرورة اجراء الحوار بين كابل واسلام اباد.

ووافق الوزراء على 152 مشروعا لتعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية في منطقة الحدود بين أفغانستان وباكستان وذلك في إطار استراتيجية دول الثماني لمكافحة الإرهاب. وذكر البيان أن المناطق الحدودية مع باكستان والتي تشكل مرتعا للأنشطة «الإرهابية» تمثل «أهمية جوهرية في مكافحة الإرهاب». واجتماع كيوتو هو الأخير في سلسلة اجتماعات تعقد للتحضير لقمة مجموعة الثماني المقررة في توياكو بجزيرة هوكايدو شمال اليابان فيما بين السابع والتاسع من يوليو "تموز" المقبل.

واعلن وزير الخارجية الياباني ان وزراء خارجية مجموعة الثماني المجتمعين في اليابان دعوا كوريا الشمالية الى التخلي بالكامل عن اسلحتها النووية وتسوية مشكلة اليابانيين المخطوفين.

وجاءت دعوة وزراء خارجية دول المجموعة في اليوم الاخير من اجتماعهم في كيوتو وسط غرب اليابان غداة تسليم كوري الشمالية اعلانها المتوقع حول برامجها النووية.

وقال ماساهيكو كومورا للصحافيين ان من المهم التحقق بدقة من اعلان كوريا الشمالية وتحقيق الهدف النهائي اي التخلي عن الاسلحة النووية من قبل بيونغ يانغ.

من ناحية اخرى قال وزير الخارجية الياباني ان الوزراء دعوا ايضا ايران الى التعاون مع المجموعة الدولية لوقف انشطتها النووية.

واوضح كومورا ان وزراء خارجية مجموعة الثماني اتفقوا على اتباع سياسة حوار وضغوط حيال ايران .. مضيفا بقوله // سندعو ايران الى التعاون مع الاسرة الدولية// .

ودعا وزراء خارجية مجموعة الثمانية في بيان الجمعة كوريا الشمالية إلى التخلي عن أسلحتها النووية والتحرك بسرعة لحل قضية اليابانيين المخطوفين.

وشدد وزراء خارجية الدول الصناعية الثماني /المانيا وكندا والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وايطاليا/ في بيان مشترك على اهمية التحقق من محتوى الاعلان عن البرنامج النووي الكوري الشمالي الذي سلم الخميس الى الصين.

واشاروا الى ان الهدف النهائي هو تخلي كوريا الشمالية عن كل الاسلحة الذرية والبرامج النووية الجارية.

واوضح البيان نطالب ايضا بإلحاح كوريا الشمالية بسرعة التحرك لتسوية باقي القضايا المتعلقة بالامن وحقوق الانسان ومن بينها قضية المخطوفين اليابانيين.

وقال خافيير سولانا المنسق الأعلى للسياسات الامنية والخارجية بالاتحاد الاوروبي ان اتخاذ قرار من جانب المجلس الوزاري الاوروبي في لوكسمبورغ بشان ايران يأتي في اطار القرارات التي تناقشها اجتماعات المجلس على مستوى الوزراء للتعامل مع ازمة الملف النووي الايراني، والذي كان ضمن اجندة اجتماعات لوكسمبورج التي انطلقت والتي تتماشى مع التوجهات الاوروبية في اطار مسلسل التعامل مع ازمة الملف النووي الايراني. وقال سولانا ان الجانب الاوروبي يتصرف على اساس التحرك في مسارين، الاول هو الاستمرار في العملية التفاوضية، وفي نفس الوقت ضرورة الالتزام بقرارات مجلس الامن التابع للامم المتحدة.

وتابع سولانا في مؤتمر صحافي ردا على سؤال : «تلك هي الاستراتيجية الاوروبية التي لن نحيد عنها ولسنا بصدد استبدالها وعلى طهران ان تختار بين التفاوض او طريق نيويورك والامم المتحده وقراراتها التي يجب ان تنفذ وتحترم». وادلى سولانا بالتصريح عقب محادثات اجراها مع رئيس وزراء مونتنجرو في بروكسل وجاءت التصريحات الصادرة عن سولانا بعد ان قرر الاتحاد الأوروبي فرض إجراءات مشددة جديدة على إيران في إطار العقوبات المنصوص عنها في القرارات الأممية الصادرة بحق طهران لعدم وقفها نشاطها النووي الذي يثير مخاوف المجتمع الدولي. وجاء هذا الاعلان على لسان كريستينا غالاش، الناطقة باسم سولانا التي أكدت أن الاتحاد الأوروبي اتخذ هذه «الخطوات المشددة» تنفيذاً لقرارات مجلس الأمن الدولي السابقة.. تأتي هذه الإجراءات تعبيراً عن التزام الاتحاد بمتابعة المقاربة المزدوجة تجاه إيران. فمن جهة نأمل أن يعود الايرانيون للحوار من أجل الالتزام بمفاوضات مباشرة حول ملفهم النووي، خاصة أن لديهم الآن العرض الدولي المحسن الذي قدم لهم قبل أيام، ومن جهة أخرى نتابع العمل مع مجلس الأمن الدولي من أجل تطبيق عقوبات على النظام الإيراني». وأكدت الناطقة بأن الحزمة الجديدة من العقوبات الأوروبية على إيران تنطوي على منع شخصيات محددة، خبراء على مستوى عالٍ كانوا على تواصل مع البرنامج النووي الايراني، من دخول أراضي الاتحاد الأوروبي، ومنع شركات وهيئات إيرانية من مزاولة أنشطتها في أوروبا، وكذلك تتضمن تجميد أنشطة وأموال مصارف إيرانية منها بنك ملي الإيراني.

ورداً على سؤال حول عدم اتخاذ إجراءات تجاه وزراء أو سياسيين إيرانيين، قالت الناطقة بأن الاتحاد ينطلق في ذلك من مقاربته المزدوجة تجاه إيران. وتابعت «نحن نريد استمرار الحوار مع السياسيين والوزراء الإيرانيين، لذلك لا يمكن فرض عقوبات عليهم ولكن العقوبات مفروضة على خبراء ذوي مستوى عال ووثيقي الصلة بالملف النووي». وأكدت الناطقة بأن سولانا مرتاح «لفكرة أن ايران تدرس العرض الدولي وتعد بالرد».

إلى هذا وبالرغم من اعلان الدول الاوروبية في أكثر من مناسبة أنها تبحث من جانب واحد تشديد عقوباتها على إيران، إلا ان قرار الاتحاد الاوروبي تجميد أرصدة أفرع «بنك ملي»، أول وأكبر بنك في إيران، في لندن وباريس وهامبورج ترك المسؤولين في «بنك ملي» في حالة مفاجأة من القرار. ويعتقد أن المسؤولين الإيرانيين والقطاع المصرفي الإيراني لم يتوقعوا قرار عقوبات جديدا حازما من الاتحاد الاوروبي بعد أيام قليلة فقط من نشر سلة الحوافز الجديدة لإيران، والتي تضمنت مزايا جديدة أمنية واقتصادية وسياسية ونووية تمنح لطهران إذا قررت وقف تخصيب اليورانيوم. واتفقت دول الاتحاد الاوروبي على فرض عقوبات جديدة على ايران من بينها تجميد أصول اكبر بنوكها وهو بنك «ملي إيران» وفروعه في اوروبا للشك في أنه يساعد بتحويلاته المالية العالمية في دعم البرنامج النووي الإيراني. كما يتضمن القرار منع إيرانيين على علاقة بالبرنامج النووي الإيراني من دخول الاتحاد الاوروبي، بالإضافة الى شركات جديدة ستضاف للائحة العقوبات وسيعلن عن اسمائها خلال ساعات. وسيؤثر القرار ضد بنك «ملي إيران»، وهو مصدر رئيسي لخطابات الضمان للصادرات لايران على الواردات الاغلى ثمنا، وهو ما سيقلل الى حد كبير من قدرة إيران على التعامل في الأسواق المالية الغربية.

ورفضت وزارة الخزانة البريطانية الكشف عن حجم أصول بنك ملي في لندن، لكن يعتقد أن الأصول الإيرانية في الخارج تبلغ 76 مليار دولار نسبتها الكبرى في اوروبا. وكانت شائعات قد ترددت في الايام الماضية ان كبار المسؤولين الإيرانيين امروا بسحب 75 مليار دولار من هذه الأصول المالية في الخارج تحسبا لتجميد الأرصدة، غير أن هذه الأنباء لم تتأكد من مصادر رسمية إيرانية. وبدا القرار مفاجأ للأوساط المصرفية الإيرانية. إذ أن مسؤولي بنك «ملي إيران» في لندن وباريس وهامبورج رفضوا الحديث حول القرار، موضحين انهم بحاجة الى رؤيته ودراسته قبل التعليق عليه. وأوضح المسؤولون ان اجتماعات طارئة جرت في فروع «بنك ملي» في لندن وباريس وهامبورج، كون القرار يشمل ضمنيا احتمال وقف اعمال هذه البنوك وتجميد أنشطتها. من ناحيته، قال ناصر جعفر ابادي مساعد مدير بنك «ملي إيران»، المقر الرئيسي بطهران، إن المسؤولين في «بنك ملي» بطهران لم يتسلموا اي انباء بخصوص قرار تجميد أرصدة أفرع البنك في أوروبا، موضحا «مازلنا في طهران نقوم بكل تعاملاتنا المالية بشكل طبيعي مع فروعنا في لندن وباريس وهامبورج، وما زلنا بانتظار الأنباء بخصوص قرار جلسة الاتحاد الاوروبي اليوم، وحتى يتم ذلك يجب ان ننتظر بمجرد أن نتسلم شيئا محددا يمكن أن نتحدث حول تأثير قرار العقوبات الجديد علينا».

وفيما رفض مسؤولون بالاتحاد الاوروبي ذكر تفاصيل بخصوص القرار وتأثيراته المالية على إيران والجهات المخولة تنفيذه. قال مسؤول بالخارجية البريطانية ان قرار الاتحاد الاوروبي سيدخل حيز التنفيذ ما بين 24 ساعة الى 36 ساعة وان وزارة الخزانة البريطانية ستكون هي الجهة المشرفة على تجميد أرصدة «بنك ملي إيران» في لندن. وأوضح المسؤول بالخارجية البريطانية «يعني القرار أن بنك ملي بفروعه في اوروبا لن يكون قادرا من الان فصاعدا على القيام بأي تعاملات في اوروبا، وسيتم تجميد أرصدته. كذلك هيئات إيرانية اخرى حددها قرار الاتحاد الاوروبي اليوم سيتم تجميد ارصدتها. القرار سيدخل حيز التنفيذ بمجرد نشره رسميا في الجريدة الرسمية للاتحاد الاوروبي، وهذه مسألة اجرائية، سيكون هذا خلال 24 ساعة او 36 ساعة». وتابع: «بعد نشر القرار سيتم تجميد كل أرصدة بنك ملي، ولن يكون بإمكان السلطات الإيرانية مسها، وتنفيذ القرار سيكون تحت إشراف وزارة الخزانة البريطانية». ورفض المسؤول البريطاني التعليق على الهيئات الإيرانية الأخرى التي سيتم تجميد ارصدتها خلال الساعات المقبلة، موضحا أن القرار لا يجب أن يكون مفاجئا للإيرانيين. وتابع: «ما حدث اليوم، وما حدث في قرارات العقوبات السابقة ضد إيران نتيجة مباشرة لعدم استجابة الإيرانيين للمطالب الدولية المطلوبة منهم فيما يتعلق بأنشطتهم النووية. ليس هناك اي شك في هذا على الاطلاق. هذه العقوبات، والعقوبات الأخرى للأمم المتحدة لم تكن لتفرض لو كانت إيران قد قررت الجلوس على مائدة التفاوض عام 2006 عندما عرضت سلة الحوافز الاولى لإيران». ومن غير الواضح ما هو حجم أصول بنك «ملي» في لندن او في باريس وهامبورج. إذ ان البنك، وهو أقدم بنك حكومي إيراني انشئ في سبتمبر عام 1923 وله اكثر من 3100 فرع بينها 16 في الخارج، بلغ رأسماله قبل 3 اعوام 32 مليار دولار.

لكن حجم اصوله في اوروبا غير معروف بدقة بعد تسريبات من صحيفة «اي مروز» الإيرانية قبل أيام ذكرت ان الرئيس محمود احمدي نجاد امر بنقل 75 مليار دولار من مؤسسات مالية اوروبية الى دول اسيوية. ولم تؤكد مصادر رسمية هذه المعلومات. لكن رئيس «بنك ملي» علي ديواندري نفى نقل احتياط العملات الاجنبية في ايران الى خارج الاتحاد الاوروبي باتجاه دول اخرى لحمايتها من احتمال فرض الاتحاد الاوروبي عقوبات جديدة على ايران. كما اكد البنك في نفي له نشر على موقعه على الانترنت انه سيبقي على انشطته في اوروبا. وقالت الرسالة ان «بنك ملي يواصل الاحتفاظ بالرساميل والاستثمارات الكبيرة في دول الاتحاد الاوروبي وينوي مواصلة القيام بذلك». وكان «بنك ملي»، الذي اسس بمساعدة المان تولوا ادارته خلال السنوات الاولى التي تلت انشاءه في العشرينات من القرن الماضي، ويعمل به حاليا 45 الف موظف، قد اصدر خلال السنة المالية الايرانية (مارس 2005 ـ مارس 2006) كتب اعتماد بقيمة 5.1 مليار دولار تتعلق باستيراد بضائع الى ايران. وتقول الدول الغربية ان «بنك ملي» متورط من خلال أنشطته التجارية في دعم البرنامج النووي والبالستي الإيراني، إلا ان جعفر آبادي نفى هذه التهم، موضحا : «نحن بنك تجاري عادي. أنشطتنا تحت الضوء، وليس لنا اي أنشطة غير تجارية». وفي قراره الاخير الصادر في الثالث من مارس (آذار) 2008 ضد ايران، طلب مجلس الامن الدولي من كل الدول «التحلي بأكبر قدر من اليقظة.. حيال كل البنوك الايرانية وخصوصا بنكي ملي وصادرات». وتملك ايران نحو 76 مليار دولار من الاحتياطات بالعملات الاجنبية في المصارف والمؤسسات المالية الدولية.

وبالرغم من قرار العقوبات قال الاتحاد الاوروبي إن «الباب لا يزال مفتوحا» امام اجراء محادثات محتملة بشأن حزمة من الحوافز الدولية لإيران مقابل تعليق تخصيب اليورانيوم سلمها مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد خافيير سولانا الى طهران في وقت سابق من هذا الشهر. والعقوبات الجديدة للاتحاد الاوروبي هي احدث محاولة من جانب الغرب للضغط على ايران بشأن برنامجها النووي وستستهدف الشركات والافراد الذين يزعم الغرب انهم على صلة بالبرامج النووية والبالستية الايرانية. وقال مسؤول بالاتحاد الاوروبي رفض الكشف عن اسمه بعدما اقر وزراء الاتحاد الاوروبي الاجراءات العقابية واسعة النطاق في اجتماع لوكسمبورغ «سيمنع الاشخاص من دخول الاتحاد الاوروبي وستمنع الكيانات الشركات من العمل في الاتحاد الاوروبي». وسيجبر قرار العقوبات الجديد إيران على الحد من حجم تعاملاتها المصرفية في الغرب، والتوجه أكثر نحو الصين والأسواق الصينية، فيما يشهد حجم تعاملاتها التجارية مع اوروبا انخفاضا ملحوظا، اذ ان حصة اوروبا من التجارة الايرانية تقلصت من أكثر من 50% الى ما بين 20 الى 25 % خلال 5 سنوات. وشدد مسؤول في الاتحاد الاوروبي على ان العقوبات ترتكز على اجراءات وافق عليها مجلس الامن وان القوى الست وهم الاعضاء الخمسة الدائمة بالمجلس بالاضافة الى المانيا لا يزالون يسعون الى الحصول على رد من ايران على عرضهم للحوافز. وعن سياسة العصا والجزرة التي لم تحمل ايران حتى الان على الحد من برنامجها النووي قال المسؤول «نحن مستمرون في المسار الثنائي». ويقلل المسؤولون الايرانيون عادة من تأثير العقوبات الاقتصادية على بلادهم. اذ قال وزير النفط الايراني مؤخرا ان عوائد تصدير النفط الخام تصل الى ستة مليارات دولار في الشهر فيما نفى القائم بأعمال وزير الاقتصاد حسين صمصامي في مطلع الاسبوع ان يكون للعقوبات الحالية اثر كبير على اقتصاد البلاد، كما نفى سحب 75 مليار دولار من اوروبا للحيلولة دون تجميد الاصول، مقللا من اهمية هذه التقارير وأصر على ان الوضع «لم يصبح خطيرا بعد». وجاء قرار العقوبات الجديد بعد أيام من تقديم سلة حوافز جديدة لإيران لاقناعها بوقف تخصيب اليورانيوم. وقال دبلوماسيون ان القوى الكبرى عرضت على ايران اجراء محادثات تمهيدية بشأن برنامجها النووي بشرط ان تقصر التخصيب على مستوياته الحالية لستة اسابيع مقابل تجميد جهود فرض عقوبات أقسى على طهران. فيما اعلنت طهران انها متفائلة بوجود نقاط مشتركة بين العرض والمقترحات المنفصلة التي طرحتها لنزع فتيل النزاع لكنها رفضت مجددا اي اقتراح بتعليق تخصيب اليورانيوم.

وقال محمد علي حسيني المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية ان طهران تدرس مجموعة الحوافز الاقتصادية والحوافز الاخرى التي طرحتها الدول الست الكبرى. لكنه لم يذكر متى سترد ايران على اقتراح الحوافز الذي قدمته الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا والمانيا والذي سلمه لايران يوم 14 يونيو الجاري خافيير سولانا منسق السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي.

وتوقع مساعد وزير الخارجية الإيراني للشئون الإفريقية رضا باقري أن يلتقي وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط مع نظيره الإيراني منوشهر متكي على هامش أعمال المؤتمر الوزاري لحركة عدم الانحياز الذي سيعقد فى إيران الشهر القادم .. موضحا أنه من المتوقع أن يبحث الجانبان سبل دفع التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.

وأكد باقري في تصريح له على هامش إجتماعات المجلس التنفيذي للإتحاد الإفريقي بشرم الشيخ حرص حكومة بلاده على دعم وتوثيق العلاقات والتعاون مع مصر وجميع الدول الإفريقية .. لافتا النظر إلى أن إيران بصفتها عضوا مراقبا في الإتحاد الإفريقي تشارك في العديد من المؤتمرات الافريقية.

وفيما يتعلق بالقمة الإيرانية ـ الإفريقية التي كان من المنتظر انعقادها في طهران قال أنه كان قد تم الاتفاق العام الماضي مع رئيس مفوضية الإتحاد الإفريقي السابق ألفا عمر كوناري على توطيد العلاقات وعقد مؤتمر إيران افريقيا وقام وفد من الإتحاد الإفريقي بالفعل بزيارة إيران حيث تم الإتفاق على عدد من النقاط المتعلقة بإنعقاد هذا اللقاء .. معربا عن أمله في أن يتمكن الجانبان من تحديد موعد القمة الإيرانية الإفريقية على هامش القمة الافريقية بشرم الشيخ.

على صعيد آخر أكد مصدر مطلع بالوكالة الدولية للطاقة الذرية من مقرها بالعاصمة النمساوية، فيينا، ان العينات المختلفة التي عاد بها فريق المفتشين الدوليين الذي زار سورية للتقصي حول حقيقة المفاعل المزعوم بمنطقة الكبر السورية قد تم ارسالها لمعامل الوكالة بمنطقة سايبر زدورف الواقعة على بعد 25 كيلومترا جنوب فيينا، وذلك للبدء فوراً في تحليلها ودراستها ثم رفع تقرير بالنتائج.

من جانبه، اشار المندوب الاميركي لدى وكالة الطاقة الذرية السفير غريغوري شولتي، ردا على سؤال إلى أنهم يترقبون التقرير الذي ستصدره الوكالة عن نتائج الزيارة الاولى لمفتشيها الى سورية حاثاً دمشق على بذل كل جهد ممكن للتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وألا تحاول بأي شكل من الاشكال إعاقة مسار التحقيقات عبر منع المفتشين من زيارة اية مواقع يرونها ضرورية او ان تحول دون اطلاعهم على اية وثائق يطلبونها. من جانب آخر، رحب المندوب الاميركي بمسار التحقيقات وعمليات التقصي في سورية، مؤكداً استعداد الولايات المتحدة التام لمد يد العون للوكالة في كل ما قد تحتاجه لمواصلة عمليات التحقق. ونقلت وكالة رويترز عن دبلوماسيين في فيينا أن التحقيق الذي اجرته الوكالة الدولية كان ضيقا بعد ان رفضت سورية مطالب الوكالة لزيارة ثلاثة مواقع أخرى للبحث عن منشآت ضرورية للمفاعل المزعوم. وتصف دمشق المواقع الثلاثة بأنها قواعد عسكرية عادية لا صلة لها بتحقيق الوكالة. وكان اولي هاينونن، نائب المدير العام لوكالة الطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة، قد قال في تصريحات مقتضبة لدى عودته من مهمته في سورية انها «كانت بداية جيدة، لكن ما زال ينبغي القيام بالكثير». وتابع بعد خروجه من الطائرة التي اعادته من دمشق الى فيينا «قمنا خلال هذه الزيارة بما كنا اتفقنا عليه. أنجزنا ما كنا نريده من هذه الرحلة الاولى. اخذنا العينات التي كنا نريد اخذها. والآن ينبغي تحليلها» حسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. وسئل عما اذا كان يتوقع العودة الى سورية في المستقبل القريب لاستكمال التحقيقات، فقال «ما زال الوقت مبكراً للتكهن بذلك. سوف نواصل العمل ونرى في الايام والاسابيع المقبلة ما الذي سيحصل لاحقا». وكان هاينونن قد وصل مع خبيرين آخرين الى سورية الاحد للتحقيق في مزاعم بأن الموقع السري الذي قصفته اسرائيل العام الماضي في الكبر قرب دير الزور بمنطقة صحراوية شمال شرقي سورية كان يضم مفاعلا نوويا على وشك اكتمال بنائه. وفي دمشق، لم يصدر أي تعليق أو بيان رسمي بخصوص زيارة وفد الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن سورية ترى ان مهمة الوفد «تقنية بحتة» ويفضل إبقاؤها «بعيدة عن السياسة والإعلام».

فى دمشق أكد فاروق الشرع نائب الرئيس السوري على أهمية العلاقات بين دمشق والرياض، معتبراً أنّ "أي شرخ يحصل في هذه العلاقة، سيؤدي إلى شرخ في الأمن العربي" وقال الشرع في تصريحات إعلامية إن وفد وكالة الطاقة الدولية إلى سورية كان لديه صلاحيات في زيارة الموقع المعني فقط، وأضاف "نحن في سورية نطالب بأن تكون منطقة الشرق الأوسط خالية من الأسلحة النووية، ولكن بشرط إدخال إسرائيل تحت الرقابة الدولية وبالتالي تجريدها من أسلحة الدمار الشامل"، معتبراً أنّ السياسة الأميركية في هذا الإطار تجعل من معاهدة منع الانتشار النووي عبئاً على الدول التي تلتزم بها.

وكانت أمريكا وإسرائيل اتهمت سورية ببناء مفاعل نووي في منطقة الكبر في دير الزور بمساعدة كوريا الشمالية وقد عرضت واشنطن مجموعة من الصور للموقع المزعوم وأكدت سورية بأنه مجرد موقع عسكري قديم.

كما أكد الشرع أن سورية لن تعود إلى لبنان، وأن ما يسمى المشروع السوري الإيراني لا وجود له، وفيما رأى الشرع أن الإدارة الأميركية فشلت في استعادة روح اتفاق 17أيار في لبنان شدد نائب الرئيس السوري على أن نصر تموز الذي حققته المقاومة أفاد الأمة العربية جميعها وأفاد سورية منوها في الوقت نفسه على ضرورة وصول اللبنانيين إلى توافق معتبرا أن اتفاق الدوحة جاء ليجنب اللبنانيين مأساة كبيرة وهو ليس حلا جذريا للمشكلة، وأكد نائب الرئيس السوري أن بلاده تجاوزت مسألة المحكمة الدولية في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري مشيراً إلى أنّ المشكلة كانت في أنّ البعض أراد استخدامها ك"أداة ضد سورية".

ورداً على سؤال حول استئناف المفاوضات بين سورية وإسرائيل، أوضح الشرع أنه لا يمكن وضعها في خانة المفاوضات المباشرة أو غير المباشرة، مشيراً إلى أنها "مفاوضات استطلاعية للتمهيد إلى إمكانية الوصول إلى مفاوضات حقيقية".

إلى ذلك قال مسؤول كبير في الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان مهمة مفتشي الوكالة في موقع الكبر في الصحراء السورية شهدت "بداية جيدة".

وقال اولي هاينونن نائب المدير العالم لوكالة الطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة متحدثا لصحافيين لدى عودته الاربعاء من مهمة في سورية استمرت ثلاثة ايام "كانت بداية جيدة، لكن ما زال ينبغي القيام بالكثير".

وتابع بعد خروجه من الطائرة التي اعادته من دمشق إلى فيينا "قمنا خلال هذه الزيارة بما كنا اتفقنا عليه. انجزنا ما كنا نريده من هذه الرحلة الاولى. اخذنا العينات التي كنا نريد اخذها. والان ينبغي تحليلها".

وسئل عما اذا كان يتوقع العودة إلى سورية في المستقبل القريب لاستكمال التحقيقات فقال "ما زال الوقت مبكرا للتكهن بذلك. سوف نواصل العمل ونرى في الايام والاسابيع المقبلة ما الذي سيحصل لاحقا".

ووصل هاينونن مع خبيرين اخرين إلى سورية الاحد للتحقيق في مزاعم بان الموقع السري الذي قصفته اسرائيل العام الماضي في الكبر قرب دير الزور في منطقة صحراوية شمال شرق سورية كان يضم مفاعلا نوويا على وشك اكتمال بنائه.

ويتوقع مراقبون ان تكون الزيارة مجرد بداية عملية تفتيش طويلة مماثلة لتلك التي تقوم بها الوكالة في ايران منذ خمس سنوات للتحقق من انشطتها النووية المثيرة للجدل.

وافاد دبلوماسيون وكالة فرانس برس ان خبراء وكالة الطاقة الذرية زاروا الموقع وفتشوه.

وتقول الولايات المتحدة استنادا إلى معلومات استخباراتية وصور، ان الموقع الذي دمرته اسرائيل في ايلول - سبتمبر الماضي كان منشأة نووية تبنى بمساعدة كوريا الشمالية وان الاعمال فيها كانت على وشك الانتهاء.

لكن سورية نفت هذه المعلومات واعتبرتها "سخيفة" موضحة ان الموقع المستهدف كان مبنى عسكريا قديما.

وقام السوريون بتنظيف موقع الكبر وازالة كل ما فيه اثر الغارة الاسرائيلية، ما يجعل عمليات التفتيش اكثر صعوبة ويحرك الشبهات في صفوف الاسرة الدولية بشأن طبيعة الموقع الحقيقية.

وعبر هاينونن عن ارتياحه بصورة عامة لمدى تعاون السلطات السورية حتى الآن.

وذكر دبلوماسيون مقربون من وكالة الطاقة الذرية ان مفتشي الوكالة يرغبون في الكشف على موقعين او ثلاثة اضافية يشتبه بانها استخدمت لتخزين ركام المنشأة المدمرة بعد ازالته.

غير ان الرئيس السوري بشار الاسد صرح قبل الزيارة "لدينا اتفاقية مع الوكالة الدولية (...) والحديث عن مواقع اخرى ليس ضمن مدى هذه الاتفاقية".

وامتنعت سورية عن الادلاء باي تعليق رسمي على الزيارة ولم تأت وسائل الاعلام الرسمية حتى على ذكر وجود المفتشين في البلاد.

واتهم الاسد الولايات المتحدة بفبركة الادلة من ضمن حملة لتشديد الضغوط على دمشق في اطار الاتهامات الاميركية الموجهة اليها بدعم الارهاب مع حليفتها الاقليمية ايران.

وذكرت مجلة (دير شبيغل) الالمانية في عددها الاخير ان دمشق وبيونغ يانغ كانتا تحاولان مساعدة ايران على تطوير برنامجها النووي عبر بناء الموقع النووي المفترض في سورية.

ونقلت المجلة عن مصادر في الاستخبارات الالمانية انه كان من المقرر ان تكون المنشأة موقعا موقتا لايران تطور فيه قنبلتها النووية بانتظار تمكنها من القيام بذلك على اراضيها.

وكان المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي صرح ان "الوكالة لا تملك ادلة على ان سورية تملك الدراية الفنية او الوقود الذي يمكنها من تشغيل منشأة نووية على نطاق كبير".

على الصعيد العراقى التقى الرئيس الأميركي جورج بوش الرئيس العراقي جلال طالباني الذي يزور واشنطن حاليا.

وعبر الرئيس الأمريكي خلال اللقاء عن رغبته بأن يكون الاتفاق الأمني طويل الأمد الذي يأمل التوصل إليه بين العراق والولايات المتحدة مناسبا للحكومة العراقية.

وقال بوش // لقد تحدثنا عن اتفاق اطار استراتيجي يناسب الحكومة العراقية في اشارة الى الاتفاق الذي يحدد قواعد التواجد العسكري الاميركي في العراق بعد انتهاء مهمة القوات الاميركية بموجب قرارات الامم المتحدة في وقت متاخر من العام الحالي // .

ومن جهته أوضح الرئيس العراقي في تصريح له أنه سوف تتواصل الجهود للتوصل إلى هذا الاتفاق قريبا.

إلى هذا وافق مجلس الشيوخ الامريكي على مشروع قانون تسوية حول تمويل العمليات العسكرية في العراق وافغانستان بما يناهز 162 مليار دولار.

وسيمول مشروع القانون الذي سيصدره الرئيس جورج بوش قريبا العمليات العسكرية حتى صيف 2009. ولم يحدد المشروع الذي جاء نتيجة تسوية بين الاكثرية الديموقراطية والحلفاء الجمهوريين والبيت الابيض موعدا لانسحاب القوات المنتشرة في العراق على رغم استياء الجناح اليساري في الحزب الديموقراطي.

الا ان الديموقراطيين نجحوا في ان يضمنوه بعض التدابير الاجتماعية التي عارضتها الرئاسة كتمديد فترة اعانات البطالة 13 اسبوعا وتمكين قدامى المحاربين من دخول الجامعة.

هذا وأعلنت روسيا والاتحاد الأوروبي رسميا انطلاق المحادثات الخاصة بإبرام اتفاقية أساسية جديدة بينهما بدل اتفاقية الشراكة والتعاون التي انتهت فترتها في أواخر عام 2007 ومددت لفترة عام واحد فقط .

وجاء في بيان مشترك صدر عن قمة روسيا والاتحاد الأوروبي في خانتي- مانسيسك // أن الجانبين إتفقا على إبرام اتفاقية إستراتيجية تضع أساسا شاملا للعلاقات بين روسيا والاتحاد الأوروبي في المستقبل المنظور وتساعد على تطوير طاقات التعاون بينهما //.

وستبدأ الجولة الأولى من المحادثات في بروكسل في الرابع من شهر يوليو. ونقلت وكالة الأنباء الروسية نوفوستي عن مساعد الرئيس الروسي سيرغي بريخودكو قوله إن الاتفاقية الجديدة يجب أن تضمن تطور التعاون بين روسيا والاتحاد الأوروبي في كافة المجالات.

وقال مصدر مسؤول في الرئاسة الروسية من جانبه إنه ينتظر أن ينتهي الجانبان من إعداد اتفاقية جديدة للشراكة والتعاون بعد عام مشيرا إلى أن مدة العمل لإعداد الاتفاقية تتعلق بالجانب الأوروبي وليس الجانب الروسي الذي أصبح مستعدا لمباشرة العمل لإعداد الاتفاقية المطلوبة.

ورأى المصدر الروسي أن الاتفاقية الجديدة ضرورة ويجب أن ألا تقل مدتها عن خمسة أعوام.