خادم الحرمين الشريفين يثمن فى مجلس الوزراء تجاوب العالم مع دعوة السعودية لتحقيق الاستقرار فى سوق البترول

ولى العهد الأمير سلطان بن عبد العزيز يثمن فى برقية جوابية لوزير الحج جهود الحد من حالات تخلف بعض المعتمرين عن العودة إلى بلادهم

السعودية تعرض مواقفها السياسية والإنمائية فى مؤتمري عبر الأطلنطي ومنتدى المعرفة الدولي

رأس خادم الحرمين الشريفين ، الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ، الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء بعد ظهر الاثنين ، في قصر السلام بجدة.

وفي مستهل الجلسة ، أطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس على مجمل اللقاءات والمشاورات التي جرت خلال الأيام الماضية مع عدد من قادة الدول والمؤسسات السياسية وممثليهم حول العلاقات الثنائية وقضايا المنطقة والشؤون العالمية. وفي هذا الصدد قدر الزيارة التي قام بها نائب رئيس جمهورية الصين الشعبية ، السيد شي جين بينغ ، للمملكة وعلاقات الصداقة والتعاون التي تربط بين البلدين. كما ثمن التجاوب الذي وجدته دعوة المملكة لعقد اجتماع للدول المنتجة والمستهلكة للبترول للعمل من أجل استقرار السوق البترولية بما يخدم استقرار الاقتصاد العالمي.

وأوضح وزير الثقافة والإعلام ، الأستاذ إياد بن أمين مدني ، في بيانه لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة ، أن المجلس أشاد في هذا السياق بالنتائج الإيجابية التي تحققت في اجتماع جدة للطاقة وما تمت مناقشته من الخطط المستقبلية لإعادة الاستقرار للسوق البترولية الدولية واقتراح السياسات المناسبة للتعامل مع هذه التحديات الاقتصادية العالمية .

وقد أشار المجلس إلى الإشادة العالمية بالدور الإيجابي للمملكة في الاقتصاد العالمي واقتراحات خادم الحرمين الشريفين خلال الكلمة التي ألقاها في افتتاح الاجتماع لمساعدة الدول النامية ومبادرة الطاقة من أجل الفقراء التي أعلنها .

كما أكد المجلس على أن المملكة تسعى دوما بإذن الله إلى توثيق علاقاتها الثنائية مع دول العالم بما يكرس مصالحها الوطنية ، ويخدم القضايا العربية والإسلامية ، ويفتح آفاق الحوار والتفاهم والسلام بين دول العالم. وبالمبادرة بكل ما من شأنه رأب الصدع العربي ، وزيادة أثر وأفق النشاط الإسلامي المشترك، وإقامة تبادل اقتصادي عالمي عادل ، والدفع نحو تقارب المجتمعات والثقافات ، انطلاقاً من وعيها بمسؤولياتها الوطنية والعربية والإسلامية والعالمية.

هذا ورحب البيت الأبيض الاثنين باستعداد المملكة العربية السعودية لزيادة إنتاجها النفطي وضخ المزيد إذا ما دعت الحاجة إلى ذلك.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض توني فراتو // نحن نرحب بمبادرة الدول النفطية المنتجة بزيادة إنتاجها النفطي بما فيها المملكة العربية السعودية //.

وأضاف أن أسعار الطاقة المرتفعة لها تأثيرها على الاقتصاد العالمي وسيكون لها عواقبها على الدول المنتجة والمستهلكة على حد سواء.

وذكر المتحدث باسم البيت الأبيض أن الولايات المتحدة نفسها بحاجة إلى اتخاذ خطوات من شأنها منح فرص جديدة للحصول على النفط من داخل أمريكا كما صرح بذلك الرئيس بوش الأسبوع الماضي.

ورأى الرئيس دميتري ميدفيديف رئيس روسيا الاتحادية أن التعامل السياسي الروسي السعودي أصبح عاملاً إيجابياً يسهم في حل القضايا الدولية والإقليمية وحفظ الاستقرار في سوق الطاقة العالمية وأن التعاون التجاري والاقتصادي يتطور بشكل جيد متطلعاً إلى أن يشمل في المستقبل أكثر المجالات وبينها مجال النفط والغاز والطاقة واستخدام الطاقة الذرية السلمي والفضاء والمجال العسكري والفني. وأكد أن علاقات الشراكة بين البلدين سوف تتطور باطراد في جميع المجالات ولمصلحة شعبي البلدين .

ونوه بجهود خادم الحرمين الشريفين في الحوار بين الحضارات معبراً عن فائق تقديره لأعمال المؤتمر الإسلامي العالمي للحوار الذي عقد في مكة المكرمة تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين وشاركت فيه شخصيات إسلامية بينها ممثلو روسيا الاتحادية .

وأعرب الرئيس الروسي في رسالته التي سلمها لخادم الحرمين الشريفين في جدة سفير روسيا لدى المملكة الدكتور فيكتور كودريا فتسيف عن ارتياحه لتوقيع البروتوكول بين روسيا والمملكة العربية السعودية حول ظروف انضمام روسيا إلى منظمة التجارة العالمية وأبدى فائق تقديره لقرار خادم الحرمين الشريفين بإتمام المباحثات بالنجاح .

وأعرب رئيس وزراء اليابان السيد ياسوؤو فوكودا عن احترامه وتقديره البالغين لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود لما يقوم به من جهود قيادية من أجل تدعيم الاستقرار والازدهار الإقليمي والدولي على حد سواء ، وخاصة في منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط وقيادته الرشيدة للشؤون الداخلية والخارجية للمملكة العربية السعودية.

وأبدى رئيس الوزراء الياباني في رسالته التي سلمها لخادم الحرمين الشريفين في جدة وزير الاقتصاد والتجارة الياباني أكيرا أماري قلقه إزاء الحالة التي وصلت إليها أسعار النفط في هذه الأيام ، وأنها أصبحت تشكل تهديداً مباشراً للاقتصاد العالمي بأكمله، وقال // من هذا المنظور ، فإن اجتماع وزراء الطاقة للدول المنتجة والمستهلكة للبترول ، المنعقد تحت رعايتكم السامية ، يعد مهما للغاية. ودعوتكم الكريمة يا خادم الحرمين الشريفين لعقد هذا الاجتماع الرفيع المستوى ، وفي هذا التوقيت ، إن دل على شيء إنما يدل على بصيرتكم الثاقبة ، نظراً لضرورة مناقشة وضع أسعار النفط المأساوية الحالية بين الدول المنتجة والمستهلكة مجتمعة //.

وعبر عن اعتقاده بأن اجتماع الطاقة في جدة سوف يوفر دعماً كبيراً لقمة الثماني الذي سيعقد في اليابان في شهر يوليو المقبل برئاسة اليابان حين مناقشة أسعار النفط.

وثمن رئيس الوزراء الياباني ما تشهده العلاقات الثنائية بين اليابان والمملكة العربية السعودية وأشار إلى أنها تسير بوتيرة جيدة وتتطور بشكل مطرد ، وفي كافة الجوانب وعلى مختلف المستويات.

ووجه السيد ياسوؤو فوكودا الدعوة لخادم الحرمين الشريفين لزيارة طوكيو في المستقبل القريب ، وذلك من أجل المزيد من توطيد العلاقات الثنائية بين البلدين.

ورفع مجلس الشورى خلال جلسته العادية الثلاثين للسنة الرابعة من الدورة الرابعة التي عُقدت الاثنين برئاسة مساعد رئيس مجلس الشورى الدكتور / عبد الرحمن بن عبد الله البراك، التهنئة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، وولي عهده الأمين الأمير سلطان بن عبد العزيز // بنجاح أعمال اجتماع جدة للطاقة الذي عُقد في جدة بدعوة من خادم الحرمين الشريفين لبحث أوضاع أسواق الطاقة والنفط في العالم .

وثمّن المجلس في هذا الصدد ما حظي به اجتماع الطاقة من مبادرات كريمة مهمة أعلن عنها خادم الحرمين الشريفين أثناء افتتاحه الاجتماع سعياً منه إلى تحقيق التوازن في أسواق الطاقة والحد من ارتفاع أسعار النفط في مقدمتها اقتراحه لإنشاء صندوق لأوبك، ومبادرته بتقديم قروض ميسرة لمساعدة الدول الفقيرة في مواجهة ارتفاع أسعار الطاقة، ودعوته لعقد اجتماع دولي من أجل بحث مبادراته الكريمة التي من شأنها تحقيق أوضاع أكثر استقرارا وأمناً وتوازناً في العالم .

كما رفع المجلس خلال جلسته الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، وولي عهده الأمين الأمير سلطان بن عبد العزيز إثر صدور الأمر الملكي الكريم بتعيين عضو المجلس الدكتور/ محمد بن عبد الله بن محمد الغامدي أميناً عاماً لمجلس الشورى على المرتبة الممتازة مشيراً إلى أن الأمر الملكي الكريم يأتي في سياق ما توليه القيادة الحكيمة من حرص واهتمام ودعم لمجلس الشورى منذ تأسيسه على يد المغفور له بإذن الله الملك عبد العزيز ـ طيب الله ثراه ـ، وذلك بتعزيز ودعم عمله بالكفاءات والقدرات الوظيفية التي تزخر بها المملكة العربية السعودية .

وأوضح الأمين العام المساعد للمجلس أحمد بن عبد العزيز اليحيى في تصريح عقب انتهاء أعمال الجلسة، أن المجلس وافق على مشروع اتفاق بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة الجمهورية الفرنسية للتعاون في مجال الأمن الداخلي والدفاع المدني المقدم من لجنة الشئون الأمنية، مشيرا إلى أن المجلس استمع بمستهل جلسته إلى تقرير مقدم من رئيس لجنة الشئون الأمنية الدكتور/ خليل بن عبد الله آل خليل بشأن مشروع اتفاق بين حكومة المملكة وحكومة الجمهورية الفرنسية للتعاون في مجال الأمن الداخلي والدفاع المدني.

وأبان الأمين العام المساعد أن المجلس استكمل إثر ذلك مناقشاته ومداولاته بشأن مشروع نظام التنفيذ المقدم من لجنة الشئون الإسلامية والقضائية وحقوق الإنسان، حيث واصل المجلس النظر في بعض مواد مشروع نظام التنفيذ بدءاً من المادة التاسعة والخمسين من مشروع النظام على أن يستكمل المجلس مناقشة بقية مواد المشروع في جلسة قادمة بإذن الله .

الى هذا نوه رئيس جمهورية أيسلندا الدكتور أولافور رانغنار قريمسون بجهود المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيزفي السعي إلى الاستقرار الاقتصادي والأمني في العالم , مشيداً بمبادرات خادم الحرمين الشريفين في ذلك مبدياً سعادته بنجاح اجتماع جدة كما أشاد بدعوة الملك عبد الله بن عبد العزيز إلى الحوار بين اتباع الأديان السماوية , مبيناً أن المملكة تقوم بدور وجهود كبيرة لاحتواء القضايا والأزمات الطارئة في المنطقة والعالم أجمع من أجل إرساء الاستقرار العالمي .

جاء ذلك خلال استقباله لرئيس مجلس الشورى الشيخ الدكتور صالح بن عبد الله بن حميد والوفد المرافق الذي يزور أيسلندا تلبية لدعوة من رئيس البرلمان ستورلا بيدفارسون في قصر بيساستادير بالعاصمة الأيسلندية ريكيافيك .

وامتدح الدكتور اولافور رانغنار قريمسون العلاقات الثنائية التي تربط بلاده بالمملكة حكومة وشعباً, مشدداً على اعتزاز بلاده بعمق العلاقات الأيسلندية السعودية في شتى المجالات, وحمل الشيخ صالح بن حميد تحيات حكومة وشعب بلاده لخادم الحرمين الشريفين وولي عهده وللشعب السعودي مؤكداً أن بلاده حريصة على تنمية علاقات الصداقة الثنائية بين البلدين الصديقين لما تمثله المملكة من ثقل سياسي واقتصادي كبير على مستوى العالم .

من جهته نقل الشيخ الدكتور صالح بن عبد الله بن حميد تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وولي عهده الأمين والشعب السعودي لحكومة وشعب أيسلندا الصديق, موضحاً أن المملكة تربطها علاقات جيدة ومتميزة مع جمهورية أيسلندا في شتى المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية مشدداً على حرص المملكة على تنمية وتوثيق أواصر هذه العلاقات لما فيه مصلحة البلدين الصديقين حكومة وشعباً .

وأشاد الشيخ صالح بن حميد بجمهورية أيسلندا وبالجهود التي تقوم بها تجاه القضايا الطارئة وبالمواقف المتزنة التي تنتهجها أيسلندا تجاه هذه القضايا ودعم الأمن والسلام في المحافل الدولية والعالمية.

وتناول الشيخ الدكتور صالح بن عبد الله بن حميد مع الدكتور اولافور رانغنار قريمسون الأحاديث الودية, والموضوعات ذات الاهتمام المشترك وبحث سبل تنمية وتعزيز هذه العلاقات في مختلف المجالات .

وفي ختام اللقاء تبادل الجانبان الهدايا التذكارية بهذه المناسبة .

حضر الاستقبال القائم بأعمال سفارة خادم الحرمين الشريفين بمملكة السويد مقبل السريحي, وأعضاء المجلس الدكتور عائض الردادي والدكتور عبد الله الدوسري والدكتور صاح الدوسري والدكتور عبد الجليل السيف والمستشار والمشرف العام على مكتب معاليه الدكتور مهنا المهنا, ومدير العلاقات والإعلام الدكتور عبد الرحمن الصغير كما حضره من الجانب الأيسلندي عدد من كبار المسئولين في الحكومة والبرلمان .

وكان الشيخ صالح بن عبد الله بن حميد قد وصل إلى العاصمة الأيسلندية ريكيافيك وكان في استقباله الأمين العام للبرلمان الأيسلندي هلقي يربندوسون والقائم بأعمال سفارة خادم الحرمين الشريفين لدى مملكة السويد .

كما حضر رئيس المجلس والوفد المرافق حفل العشاء الذي أقامته رئيسة اللجنة الصناعية بالبرلمان الأيسلندي كاترين جولسدوتير .

وفى الرياض نوه الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبد الرحمن بن حمد العطية ، بمضامين الكلمة الضافية التي ألقاها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود لدى افتتاحه اجتماع جدة للطاقة .

وقال في تصريح لوكالة الأنباء السعودية // إن مضامين الكلمة التي تفضل بها خادم الحرمين الشريفين تنطلق من رؤية حكيمة وسديدة وحرص دائم لتوفيرالعيش الكريم للجميع وذلك لمواجهة أزمة ارتفاع أسعارالنفط ومساعدة الفقراء على مواجهة أزمة الطاقة من خلال تمويل مشاريع تساعد الدول النامية في الحصول على الطاقة وتمويل المشاريع التنموية التي تحتاجها من أجل توفير حياة كريمه لشعوب هذه الدول // .

وثمن العطية مبادرة خادم الحرمين الشريفين بتخصيص نصف مليار دولار قروضاً ميسرة للدول الفقيرة لمساعدتها على مواجهة أزمة ارتفاع أسعار النفط ، وكذلك دعوته إلى إطلاق مبادرة دولية للطاقة من أجل الفقراء، وأن تخصص منظمة الدول المصدرة للنفط /أوبك / مليار دولار لا طلاق برنامج جديد لصندوق التنمية في المنظمة .

وأكد أن مثل هذه المبادرات والدعوات ليست بغريبة على خادم الحرمين الشريفين وذلك لإيمانه بتوفير العيش الكريم لشعوب الدول النامية من خلال الدعم المادي والمعنوي لمواجهة ارتفاع الأسعار الذي يشهد العالم أجمع .

وعد الأمين العام لمجلس التعاون انعقاد اجتماع جدة لمنتجي ومستهلكي النفط الذي دعت له المملكة مجسداً لمكانتها المهمة على الخريطة الإقليمية والدولية ، ويصب في دعم وتعزيز مجلس التعاون لدول الخليج العربية على المستويين الإقليمي والدولي .

من جهة ثانية وجه الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام شكره لوزير الحج الدكتور فؤاد بن عبدالسلام الفارسي وللعاملين في الوزارة.

جاء ذلك في برقية جوابية إثر اطلاع سموه على برقية وزير الحج المرفق بها إحصائية بأعداد المعتمرين الذين قدموا من خارج المملكة والذين تخلفوا منهم ، من بداية فترة العمل للعام الحالي حتى 5 / 6 / 1429هـ ، ويظهر منها الانخفاض الواضح لأعداد المتخلفين.

وقال ولي العهد // وإننا لنحمد الله على ذلك ، ونشكركم وجميع العاملين في الوزارة على ما قدمتموه من جهود مباركة في ذلك ، وفي تطبيق الضوابط التي وضعتها الوزارة بالتنسيق مع وزارة الداخلية والتي أدت إلى هذه النتائج الطيبة ، سائلين الله عز وجل أن يوفق الجميع للعمل بما يرضيه // .

ورعى الأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز مساعد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام للشئون العسكرية وبحضور الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة القصيم فعاليات دورة الطيران التأسيسي العمودي الأولى ووضع حجر الأساس لمستشفى القوات المسلحة بالقصيم وذلك بمقر معهد طيران القوات البرية بالقصيم .

وكان في استقبال سموه لدى وصوله مقر الحفل قائد القوات البرية الفريق ركن حسين بن عبدالله القبيل وقائد طيران القوات البرية اللواء طيار ركن حسين بن محمد العساف وقائد معهد طيران القوات البرية بالقصيم المكلف العميد طيار ركن فيصل بن محمد العرجان وقادة وأركان المعهد .

وفور وصوله عزف السلام الملكي ثم صافح سموه قادة وأركان المعهد .

وبعد أن أخذ مكانه في الحفل بدأ الحفل الخطابي المعد بتلاوة آيات من الذكر الحكيم .

ثم استمع لإيجاز عن معهد طيران القوات البرية قدمه قائد المعهد المكلف استعرض خلاله نشأة المعهد وأهدافه وواجباته كما استمع لإيجاز آخر عن دورة الطيران التأسيسي.

بعد ذلك قام الضباط الخريجين والمدربين الطيارين والفنيين المؤهلين على طائرة / الشوايزر / بالسلام على سموه واستلام شهادتهم من يد سموه .

عقب ذلك أفتتح متحف معهد طيران القوات البرية وأزاح الستار عن اللوحة التذكارية ثم قص الشريط إيذانا بافتتاح المتحف وتجول في أرجائه واستمع إلى شرح مفصل عنه .

اثر ذلك زار الأمير خالد بن سلطان معرض مكافحة المخدرات و وجناح الطيران بالمعهد حيث تجول داخل الجناح واطلع على بعض الفصول الدراسية ثم توجه لجناح الصيانة واستمع إلى إيجاز عن طائرة / الشوايزر / حيث وافق بالبدء بأول رحلة تدريب لدورة طيران التأسيسي وشاهد إقلاع طائرة شوايزر يقودها أحد الطيارين السعوديين .

بعد ذلك قام مساعد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام للشئون العسكرية بوضع حجر الأساس لمبنى مستشفى القوات المسلحة بالقصيم وبعض منشأة الطيران بالمعهد كما افتتح إسكان الضباط والعزاب ومسجد منطقة البوابة .

وفي نهاية الجولة سجل كلمة في سجل الزيارات قال فيها // إنها سعادة حقه أن أكون في هذا الصرح المهم معهد طيران القوات البرية بالقصيم بمناسبة افتتاحه والبدء في التدريب فيه .. والفخر أكبر بضباط وضباط صف طيران القوات البرية الذين يؤدون واجبهم لخدمة الله ثم المليك ثم الوطن متمنيا للجميع دوام التوفيق والسداد // .

ثم تسلم هدية تذكارية من قائد المعهد .

بعد ذلك شرف مساعد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام للشئون العسكرية حفل الغداء الذي أقامة قائد ومنسوبي المعهد تكريما لسموه .

فى مجال آخر وصف الأمير فيصل بن سلطان بن عبدالعزيز الأمين العام لمؤسسة سلطان بن عبدالعزيز آل سعود الخيرية، الاتفاقية التي تم توقيعها بين وزارة الصحة ومدينة سلطان بن عبدالعزيز للخدمات الإنسانية بأنها تعكس ما وصلت إليه المدينة من مكانة وقدرة على توفير ارقي مستوى الرعاية العلاجية والتأهيلية، وتأكيدا على تقدير حكومة خادم الحرمين الشريفين لإمكانات المدينة ولنجاحاتها المتوالية منذ افتتاحها .

وأعرب في تصريح صحفي عن اعتزازه بأن تكون مدينة سلطان بن عبدالعزيز للخدمات الإنسانية أحد روافد الرعاية المتخصصة والراقية في المملكة كصرح طبي يقوم بتوفير الخدمة المتخصصة للمواطنين.

وقال // إن حرص وزارة الصحة على توقيع اتفاقية تعاون مع المدينة تنص على تقديم الخدمات العلاجية، والتأهلية والعلاج الطبيعي لعلاج الحالات المرضية التي يتم تحويلها من وزارة الصحة إلى المدينة يعد تتويجا لأداء المدينة وفريق العمل المتخصص الذي تضمه أقسامها ووحداتها // ، مشيرا إلى أن هذه الاتفاقية ستكون بمشيئة الله دافعاً على استمرار هذا الجهد المتفرد وعلى توسيع خدمات المدينة وتطويرها بما يحقق الأهداف المأمولة ويسهم في تلبية الاحتياجات المتزايدة من الرعاية المتخصصة بدلاً من السفر للخارج وما يتبعه ذلك من نفقات مالية باهظة وما يسببه أيضا من إشكالات اجتماعية ونفسية .

وأضاف الأمير فيصل بن سلطان أن مؤسسة سلطان بن عبدالعزيز آل سعود الخيرية تواصل بدعم كريم من الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام الرئيس الأعلى للمؤسسة خططها التنموية سواء فيما يتعلق بالرعاية الصحية متمثلة في مدينة سلطان بن عبدالعزيز للخدمات الإنسانية، أو بالرعاية الاجتماعية متمثلة في برنامج المؤسسة للإسكان الخيري، أو بالرعاية التعليمية ممثلة في برامج الابتعاث واتفاقية التعاون مع كبريات المراكز والجامعات العلمية في العالم، أو بالرعاية الثقافية ممثلة في برامج دعم الإصدارات الموسوعية، والمكتبات ومشروعات الترجمة وغيرها.

وأختتم تصريحه مشيداً بما وصلت إلية خدمات التأهيل والعلاج في المملكة مؤكداً على أهمية تكامل الجهود بين دور الأجهزة الحكومية والمراكز العلاجية الخيرية والأهلية لتقديم منظومة من الرعاية تتناسب مع مكانة المملكة .

فى سياق اخر أكدت المملكة العربية السعودية أنها ترى في العراق جزءاً أصيلاً من الأمة العربية والإسلامية وتقف على مسافة متساوية من جميع العراقيين وتتعامل معهم على قدم المساواة وتؤيد وتؤازر كافة الجهود التي تكفل وحدة العراق وسيادته على أراضيه كافة والحيلولة دون حدوث أي تصنيف طائفي أو مذهبي أو عرقي يقود إلى تقسيم العراق أو تحويله إلى ساحة للأطماع الإقليمية والدولية كما نتطلع لأن يكون للأمم المتحدة دور أكبر في هذا الشأن.

وشددت المملكة العربية السعودية في هذا الخصوص على أهمية دعم وحدة العراق والحفاظ على استقلاله وسيادته وقيام دول الجوار بتحمل مسئولياتهم من أجل العمل على توحيد الصف ونبذ الطائفية وعدم التدخل في شئونه الداخلية .

جاء ذلك في كلمة المملكة أمام المؤتمر الثالث عبر الأطلنطي المنعقد حاليا في العاصمة الألمانية برلين وينظمه معهد أبحاث السلام بفرانكفورت بالتعاون مع مؤسسة فريدريك ايبرت .

وفيما يلي نص الكلمة التي ألقاها الأمير تركي بن محمد بن سعود الكبير وكيل وزارة الخارجية للعلاقات المتعددة الأطراف ..

سعادة السيد / رئيس المؤتمر

سعادة السيد / برند كوبيج

أصحاب السعادة السيدات والسادة والحضور .

أود في البداية أن أتقدم بالشكر لمعهد أبحاث السلام بفرانكفورت على دعوته وتنظيمه لهذه الندوة الهامة بالتعاون مع مؤسسة فريدريك ايبرت في مدينة برلين العريقة والشكر موصول للحكومة الألمانية على استضافتها لأعمال الندوة ولاشك أن وجود مثل هذه النخبة من السياسيين والمفكرين المشاركين وما قدموه من أفكار وتصورات منذ بداية هذه الندوة قد أثرت أعمالها ومناقشتها وساهمت بشكل كبير في إيجاد أرضية جيدة لرؤى مشتركة.

السيدات والسادة .

إن مستقبل الأمن في منطقة الشرق الأوسط من القضايا الهامة التي لاتقتصر أهميتها على هذه المنطقة فحسب بل تتعداها إلى العالم كله باعتبار أن عالمنا المعاصر أصبح بفضل العلوم والتقنية ووسائل الاتصال الحديثة وغيرها قرية صغيرة تتأثر جميع أجزائها ببعضها البعض هذا بالإضافة إلى الأهمية التي تمثلها منطقة الشرق الأوسط من الناحية السياسية والاقتصادية والإستراتيجية والمصالح المشتركة والمترابطة لهذه المنطقة من باقي دول العالم الأمر الذي يحتم علينا جميعا أن نتواصل دائما بهدف إيجاد وتنمية روح الحوار التعاون والتفاهم فيما بيننا بما يخدم تحقيق الأمن والاستقرار العالميين لما فيه خير البشرية جمعاء.

إن تحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط يستوجب علينا أن ندرك المسببات الرئيسية لما تشهده هذه المنطقة من توترات وعدم استقرار ليتسنى لنا بالتالي التفكير في الحلول المناسبة لها وإنني على يقين بأنه مأمن احد منا يشك في أن أهم مسببات هذا التوتر الذي يلف بظلاله على هذه المنطقة بل والعالم أجمع هو النزاع العربي الإسرائيلي الذي طال أمده دون التوصل إلى حل أو تسوية عادله له برغم صدور العديد من قرارات الشرعية الدولية وتقديم العديد من المبادرات .

لقد اختار العرب السلام كخيار استراتيجي وبذلوا كل مافي وسعهم من أجل تسوية شاملة وعادلة لهذا النزاع ولقد وقفت ودعمت المملكة العربية السعودية مسيرة السلام في الشرق الأوسط منذ انطلاقتها في مدريد عام 1991م ولها مواقف ثابتة وداعمة لكافة الجهود الدولية الداعية إلى إيجاد حل شامل وعادل لهذه القضية وفق قرارات الشرعية الدولية والتي أصبحت فيما بعد مبادرة عربية بعدما تبناها مؤتمر القمة العربية في بيروت عام 2002م والتي وضعت الأسس الشاملة والعادلة لإقامة السلام بين العرب وإسرائيل.

لقد ضمنت هذه المبادرة الأمن والاستقرار لكافة دول المنطقة باعتبار أنها مبادرة متوازنة وتصب في مصلحة جميع تلك الدول دون استثناء إلا أن عدم تجاوب الحكومة الإسرائيلية مع هذه الجهود والنوايا الحسنة واستمرارها في التعنت وعدم الالتزام بقرارات الشرعية الدولية إضافة إلى ماتقوم به من أعمال استفزازية وإقامة المستوطنات وبناء الجدار العازل وحصار غزة واعتداءاتها المتكررة على المدنيين الفلسطينيين الأمر الذي يولد لديهم اليأس والإحباط ويدفعهم إلى مقاومة العدوان والتطرف نتيجة ما يعانونه من ظلم وتنكيل وأنني لا أتصور أن أياً منا يجهل المسئولية الواضحة التي يتحملها المجتمع الدولي بالتغاضي عن تمادي إسرائيل في ممارساتها العدوانية تجاه الشعب الفلسطيني إنني لا اعتقد أن هناك أزمة إقليمية أخرى تماثل هذه النزاع في درجة تأثيره على بقية قضايا المنطقة وعلى السلم والأمن الدوليين وان عدم إيجاد حل شامل وعادل لهذا النزاع سيقود إلى تنامي روح الإحباط واستغلال الشعور باليأس لدى المواطن الفلسطيني من قبل دعاة الإرهاب وما يتبع ذلك من مخاطر تعيق مساعي التنمية والتحديث وتشتت جهود الإصلاح في هذه المنطقة التي يفترض أن تلعب دورا حضارياً مهماً بدلاً من انشغالها بالنزاعات التي تستنفد طاقاتها وإمكانياتها.

السيدات والسادة .

إن من أهم التحديات التي تواجهنا في الوقت الراهن ظاهرة الإرهاب التي لم تعد مكافحتها شأناً محلياً ينحصر في دولة ما وإنما تعدت ذلك لتصبح هدف المجتمع الدولي بأسرة ولاشك أن دعاة الإرهاب يستغلوا تنامي مشاعر اليأس والإحباط الناتجة عن فشل المجتمع الدولي في حل النزاعات المزمنة على أسس من الشرعية الدولية في تحقيق مآربهم ونشر أفكارهم الهدامة وترى المملكة بأن مكافحة الإرهاب يجب أن تكون متعددة الجوانب لاستئصاله من العالم فالجانب الفكري لايقل أهمية عن الجانب الأمني في مكافحة هذه الظاهرة الخطيرة وفي تقديرنا فإن تحقيق عنصر حاسم ضد الإرهاب يتطلب النجاح في تقويض الأفكار المتطرفة واقتلاع جذور البنية الأساسية التي تساعد الإرهابيين على نشر أفكارهم في المجتمع الدولي وقد أكدت المملكة العربية السعودية في مناسبات عديدة إدانتها واستنكارها للأعمال الإرهابية أياً كانت مصادرها وأهدافها والعمل على استئصال الإرهاب من جذوره بكافة أشكاله انطلاقا من المبادئ والقيم التي تؤمن بها وفي هذا السياق فقد سبق واقترحت بلادي خلال مؤتمر مكافحة الإرهاب الذي دعت إليه المملكة وعقد بمدينة الرياض عام 2005م إنشاء مركز دولي لمكافحة الإرهاب تحت مظلة الأمم المتحدة بهدف مساعدة الدول الأخرى في تبادل الخبرات والمعلومات والتنسيق في مكافحة هذه الظاهرة الخطيرة.

السيدات والسادة .

لقد حرصت حكومة بلادي على دعم كافة الجهود الدولية لجعل منطقة الشرق الأوسط والخليج خالية من أسلحة الدمار الشامل وفي مقدمتها الأسلحة النووية وفي تقديرنا فإن المعالجة الفعالة لمشكلة انتشار أسلحة الدمار الشامل تتطلب التخلي عن ازدواجية المعايير في التعامل مع هذا الموضوع فإسرائيل هي الدولة الوحيدة التي لم تنضم إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في المنطقة بل وتملك ترسانة تحتوي على كافة أنواع أسلحة الدمار الشامل والتي لاتخضع مطلقاً لأي شكل من أشكال الرقابة الدولية خاصة من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإن استمرار الوضع بهذا الشكل من شأنه أن يعرض أمن واستقرار المنطقة إلى كثير من القلاقل ويقف عائقاً أمام تحقيق التنمية والتطور .

السيدات والسادة .

إن موضوع الملف النووي الإيراني من المواضيع الهامة والحساسة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط ونحن في المملكة العربية السعودية في الوقت الذي نؤكد فيه على حق جميع الدول في الاستخدام السلمي للطاقة النووية بما في ذلك الحصول على المعرفة والتقنية النووية السلمية إلا أننا ندعو إيران وجميع دول منطقة الشرق الأوسط إلى احترام القرارات الدولية التي تنظم ذلك والالتزام بكافة الضوابط والمعايير التي تفرضها الوكالة الدولية للطاقة الذرية بما يضمن تجنيب المنطقة كوارث أو مخاطر لا تحمد عقباها كما نأمل أن يتم حل هذا الملف بالطرق الدبلوماسية والسلمية .

إن السعي إلى امتلاك أسلحة الدمار الشامل من شأنه أن يزيد من عوامل التأزم وعدم الاستقرار في المنطقة ولهذا فإن تفهم المشاغل الأمنية ومصالح دول المنطقة ومحاولة معالجتها بالطريقة المجدية لهو السبيل الأفضل لتحقيق الأمن والاستقرار بدلاً من السعي إلى امتلاك الأسلحة الفتاكة.

السيدات والسادة .

لاشك إن الأوضاع غير المستقرة في العراق برغم التحسن النسبي الذي تشهده البلاد حالياً يؤثر سلباً على أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط الأمر الذي يتطلب معه بذل الإخوة العراقيين المزيد من الجهود وخاصة ما يتعلق بتحقيق المصالحة الوطنية على أساس من العدل والمساواة من كافة أطياف الشعب العراقي وهو مايمثل مفتاح الحل للأزمة العراقية وتؤكد المملكة العربية السعودية في هذا الخصوص على أهمية دعم وحدة العراق والحفاظ على استقلاله وسيادته وقيام دول الجوار بتحمل مسئولياتهم من أجل العمل على توحيد الصف ونبذ الطائفية وعدم التدخل في شئونه الداخلية .

إن المملكة العربية السعودية ترى في العراق جزءاً أصيلاً من الأمة العربية والإسلامية وتقف على مسافة متساوية من جميع العراقيين وتتعامل معهم على قدم المساواة وتؤيد وتؤازر كافة الجهود التي تكفل وحدة العراق وسيادته على كافة أراضيه والحيلولة دون حدوث آي تصنيف طائفي أو مذهبي أو عرقي يقود إلى تقسيم العراق أو تحويله إلى ساحة للأطماع الإقليمية والدولية كما نتطلع لأن يكون للأمم المتحدة دور أكبر في هذا الشأن.

السيدات والسادة.

لقد تابعنا جميعاً تطور الأوضاع في لبنان ونجاح المساعي العربية التي بذلتها جامعة الدول العربية ودولة قطر وتوجت باتفاق الدوحة وما تمخض عنه من الاتفاق على إنهاء الوضع الذي كان متوتراً في هذا البلد وانتخاب العماد ميشيل سليمان رئيساً للجمهورية اللبنانية وقد دعمت المملكة الاتفاق المذكور حتى يتسنى للشعب اللبناني العيش بطمأنينة وسلام من خلال عمل المؤسسات الدستورية والحكومية والعودة الطبيعية للأوضاع مؤكدين على ضرورة دعم هذه المؤسسات وعدم التدخل في شئونه الداخلية الأمر الذي من شأنه أن يساهم في الاستقرار والأمن ودفع عجلة التنمية في لبنان بشكل خاص والمنطقة بشكل عام.

السيدات والسادة .

إيمانا من المملكة العربية السعودية بالدور الهام الذي يلعبه الحوار بكافة أشكاله في إذكاء روح التفاهم والمودة وتجنب سوء الفهم والعداء بين الدول والحضارات انطلاقا من مبادئ الدين الإسلامي لقد دعا خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز إلى عقد مؤتمر دولي يتلقي فيه كافة ممثلي الديانات السماوية المختلفة والثقافات الأخرى لإيجاد أرضية مشتركة للتعاون والتفاهم فيما بين أتباع تلك الديانات والثقافات بما يكفل التعايش السلمي بين كافة بني البشر على أساس من الاحترام المتبادل والفهم المشترك والتعاون البناء ولقد قامت المملكة بالفعل في اتخاذ الإجراءات التحضيرية لعقد المؤتمر الإسلامي العالمي للحوار حيث تم عقده مؤخرا في مكة المكرمة خلال شهر يونيو الحالي والذي ضم مختلف القيادات الإسلامية للاتفاق على الأسس الكفيلة بإنجاح مؤتمر حوار الأديان الذي سبق وان دعا إليه خادم الحرمين الشريفين.

وفي هذا الإطار فقد أكد الملك عبدالله بن عبدالعزيز خلال افتتاح هذا المؤتمر على ضرورة أن يكون هذا اللقاء بمثابة دعوة إلى الانفتاح على العالم والتواصل مع الآخرين من خلال القيم المشتركة بهدف خير الإنسان والحفاظ على كرامته ونشر القيم التي تنبذ الخيانة والجريمة وتكافح الإرهاب وتؤسس لمكارم الأخلاق وتعزيز مفاهيم ترابط الأسرة وغيرها من القيم التي تساعد على تحقيق الأمن بمفهومه الشامل وقد صدر عن المؤتمر وثيقة مكة التي تبنت العديد من التوصيات ومن أهمها ضرورة التواصل بين الحضارات والثقافات بهدف إشاعة ثقافة الحوار وتركيزه على المشترك الإنساني والمصالح المتبادلة والعمل على تحقيق التعايش السلمي والأمن الاجتماعي وتحقيق العدل والمساواة بين شعوب العالم وحضاراته المختلفة والتعاضد من اجل إنهاء الحروب والصراعات والمشكلات الدولية والتحذير من الدعوات التي تتبنى صراع الحضارات لانعكاساتها الخطيرة على الأمن والسلم العالميين .

وفي هذا السياق فقد لاقت دعوة الملك عبدالله للحوار بين الأديان صدى إيجابية واسعا لدى مختلف دول وقيادات العالم باعتبار أنها تشكل خطوة هامة وحكيمة من شأنها أن توجد قدر كبير من التقارب والتفاهم بين مختلف الشعوب والأديان وتجنب العالم ويلات الحروب والنزاعات الناتجة عن الحقد والكراهية وسوء الفهم بما يخدم الأهداف والمقاصد النبيلة والعيش المشترك وإرساء روح التسامح والتعاون بين بني البشر.

السيدات والسادة .

لاشك أن ارتفاع الأسعار وتقلباتها في كثير من السلع الحيوية والتي تشهدها الساحة الدولية يتطلب تضافر الجهود الدولية لمعالجتها بقصد تجنيب الكثير من اقتصاديات دول العالم العديد من الأزمات وفي سبيل مواجهة هذه المشكلة العالمية وارتفاع الأسعار وتقلباتها في كثير من السلع الحيوية ومنها النفط فقد زادت المملكة من طاقتها الإنتاجية لضمان توفر الإمدادات البترولية وللحد من ارتفاع الأسعار بشكل غير طبيعي وإدراكا من المملكة لأهمية وواقعي بقصد تجنيب اقتصاديات العالم الأزمات ولضمان استمرار النمو الاقتصادي العالمي فقد جاءت دعوة الملك عبدالله بن عبدالعزيز إلى الاجتماع العام للدول المنتجة والمستهلكة والشركات العالمية المعنية الذي عقد بجدة خلال هذا الأسبوع بهدف مناقشة أسباب ارتفاع الأسعار وكيفية معالجتها بما يكفل إيجاد الحلول المناسبة ويسهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية العالمية.

وتأسيسا عما سبق فقد أعلن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في كلمته الافتتاحية أمام اجتماع جدة الدولي للطاقة /مبادرة الطاقة من اجل الفقراء / والتي تهدف إلى تمكين الدول النامية من مواجهة تكاليف الطاقة ودعا في نفس الوقت البنك الدولي إلى تنظيم اجتماع للدول المانحة والمؤسسات المالية والاقتصادية الدولية لمناقشة هذه المبادرة وتفعيلها مؤكدا أن سياسة المملكة النفطية قائمة على تبني سعر عادل للبترول لايضر المنتجين ولا المستهلكين وبأن المملكة حريصة على مصالح العالم بقدر حرصها على مصالحها الوطنية وقد لقيت بسبب هذه السياسة الكثير من الهجوم وتحملت الكثير من الأذى وفي نفس السياق أطلق الملك عبدالله بن عبدالعزيز خلال الاجتماع مبادرة أخرى بتخصيص مبلغ خمسمائة مليون دولار لقروض ميسرة عن طريق الصندوق السعودي للتنمية لتمويل مشاريع تساعد الدول النامية من خلالها بالحصول على الطاقة وتمويل المشاريع التنموية.

هذا وقد شدد البيان الختامي للاجتماع على ضرورة تحسين حال الشفافية في الأسواق المالية والتشريعات المتعلقة بها عبر العديد من الإجراءات التي تهدف إلى إتاحة المعلومات والبيانات الخاصة بأنشطة مؤشرات الصناديق المالية. وفي الختام أشكركم على حسن استماعكم .

وفى المدنية المنورة أكد المشاركون في منتدى المعرفة الدولي /نور/ الذي اختتم أعماله في المدينة المنورة أن الحاجة أصبحت ملحة لقيام صناعة متقدمة للرعاية الصحية الإسلامية على غرار صناعة المصارف الإسلامية ومنتجات الحلال التي ازدهرت عالمياً في الفترة الأخيرة.

وتوقعوا أن تلغي هذه الصناعة عند قيامها المشكلات الأخلاقية التي جلبها الطب الحديث ومنها الاستنساخ وعبروا اعتقادهم بأن المدينة المنورة ستؤدي في المستقبل دورا مهماً في نشر شبكة من المرافق الصحية الاسلامية .

وطالبوا بضخ المزيد من الأموال لدعم مجالات البحوث والدراسات في هذا المجال في الدول الاسلامية ونوهوا بالسياسة التي اتبعتها مدينة المعرفة الاقتصادية بعد أن اعتمدت تطوير البحوث والدراسات على رأس استراتيجياتها.

جاء ذلك خلال الجلسة الختامية للمنتدى التي تم تخصيصها لمناقشة موضوع الرعاية الصحية وسط حضور كثيف من العلماء والمستثمرين والمهتمين اكتظت بهم القاعة الرئيسية للمحاضرات بفندق ميريديان المدينة.

وناقش المشاركون في المنتدى على مدى يومين الاستثمار المعرفي في قطاعي تقنية المعلومات والرعاية الصحية بمشاركة نخبة من المسئولين في المملكة وكبار المستثمرين والمفكرين إضافة إلى نحو أكثر من 100 عالم يمثلون عدد من اعرق المؤسسات العلمية في العالم.

واستعرض وزير الصحة الدكتور حمد المانع في كلمة له في الجلسة التي خصصت لمناقشة موضوع الرعاية الصحية جهود وزارة الصحة في تطوير المنشآت الصحية وإنشاء المستشفيات .

وقال // إن وزارة الصحة في طور زيادة عدد مستشفيات الصحة فخلال الأربعة الأعوام المقبلة سيصل عدد المستشفيات إلى 350 مستشفى وجاري العمل حالياً على إنهاء 97 مستشفى في مختلف مناطق المملكة بتكلفة تتجاوز 17 بليون ريال// مشيراً إلى أن عدد المراكز الصحية في مختلف مدن المملكة ومحافظاتها ومراكزها بلغت 12 ألف مركز صحي.

ونوه بأهمية الصحة التي تبدأ مع الإنسان قبل ولادته حيث تعتني الأم بالجنين من خلال الفحص الدوري للحمل ومتابعة صحتها بشكل دوري مشيراً إلى أن الاهتمام بالجانب الصحي من قبل الحكومات دليل على اهتمامها بالشعب كما أنها تشير أيضاً على احترامها له .

ولفت النظر إلى بعض التحديات التي تواجه الصحة في مختلف دول العالم منها زيادة عدد السكان عالمياً وتضاعفهم إذ أنه يولد كل دقيقة أربعة ألاف طفل بمعدل 66 طفلا في كل ثانية وهو ما يزيد من الضغوط على وزارت الصحة في العالم كما أن الاستثمار في الصحة يعتبر استثمار للدولة في المواطن.

كما لفت النظر إلى الصعوبات التي تواجه قطاع الصحة في المملكة العربية السعودية أهمها الحجاج الذين يصل عددهم إلى 3 ملايين حاج والمعتمرون الذي يتجاوزون 10 ملايين معتمر على مدار العام مما يتطلب تقديم لهم الرعاية الصحية المجانية لهم فعلى سبيل المثال وضع للآلاف منهم منظم لضربات القلب المجاني وهي من الأجهزة المرتفعة التكاليف إضافة إلى الفحص الذي يقدم لهم فور دخولهم الأراضي السعودية كما أن البعض مهم يوجه إلى العناية المركزة لصعوبة حالته.

وأشار وزير الصحة إلى الزيادة في مخصصات علاج مرضى /الإيدز/ و/الهيبانينس/ والذي سيبشر بخلو الجيل المقبل من السعوديين من هذا المرض بإذن الله تعالى مبينا أن هناك تغير في نمط الأمراض كما هو متعارف سابقاً وهو ما اضطر وزارة الصحة إلى تطوير قطاع الطب الوقائي الذي يعد الأقوى عالمياً .

وقال // إن وزارة الصحة تقدم ما نسبته 65 % من الخدمات الصحية في المملكة فيما تقدم باقي القطاعات الحكومية 15%، ومستشفيات القطاع الخاص 20% //.

وافاد إن وزارة الصحة انتهت من فرض التأمين على 50 في المائة من المقيمين في المملكة , فيما سيتم فرض التأمين على الباقين منهم خلال الأشهر القليلة القادمة ومن ثم سيتم التأمين على المواطنين .

وعبر عن ثقته في أن التأمين الصحي سيساعد على زيادة كفاءة المستشفيات ولن يبقى منها إلا الأفضل والأجدر وبإمكان المواطن الاتجاه في علاجه إلى القطاع الحكومي أو الخاص.

وعن المجالات الاستثمارية التي تتوفر في القطاع الصحي أوضح الدكتور المانع أن الاستثمار في المجال الصحي متعدد أبرزه مجال الأدوية الذي عده مجالا خصبا للاستثمار خيث تصل نسبة استيراد المملكة من الأدوية إلى 90%، إلى جانب الاستثمار في الأجهزة الطبية التي يصل الاحتياج لها إلى ملياري ريال في وزارة الصحة فقط .

وفي ذات السياق أكد البروفيسور حسن كاسول من جامعة هارفارد الأمريكية في ورقة عمل قدمها بعنوان /دمج القيم الإسلامية/ أن الحاجة أصبحت ملحة لقيام صناعة للرعاية الصحية الإسلامية على غرار المصارف ومنتجات الحلال مبينا أن الرعاية الصحية الإسلامية ستلغي المشاكل الأخلاقية التي جاء بها علم الطب الحديث ومنها الاستنساخ .

وعد البروفيسور كاسول الرعاية الصحية الإسلامية قيمة مضافة نظراً لأنها تنبع من المنهج الإسلامي وتتطابق مع تعاليمه منوها إلى أنه في البلاد الغربية ينظرون إلى المرضى على أنهم مصابون بعلة بينما في الرعاية الصحية الاسلامية ينظر إلى المريض على أنه أخ مسلم ما يعني توفير أقصى حد من الرعاية واللطف وفي سياق ذي صلة أوضح أستاذ الطب الاكلينيكي في كلية جورجيا الطبية الدكتور حسام فضل أن التنوع العرقي وزواج الأقارب وتجاهل الكشف قبل الزواج تعد أبرز العوامل المتسببة في زيادة الاختلالات الجينية إضافة إلى وجود كثير من العوائل المسلمة التي تنجب في وقت متأخر ما قد يتسبب في وجود الأمراض الجينية.

وعلى الصعيد نفسه أكدت الدكتور استاذة علم الأشعة بكلية البرت اينشتاين للطب عارفة خان في ورقة عمل بعنوان/ الاستخدام الأمثل لتكنولوجيا الطب المتقدم/ إن الوقت الحاضر يشهد تقدماً كبيراً في مجال التصوير الطبي تحديدا ممثلة على ذلك بتكنولوجيا التصوير والأشعة التي تتقدم 9% سنويا بينما تتطور التكنولوجيا في الطب بشكل عام نحو 4%.

وأشارت خان إلى أن خبراء تصوير الأشعة في التخصصات الطبية المختلفة اجتمعوا في فترة سابقة وتوصلوا إلى معايير مناسبة للأشعة في كل حالة في دليل موحد للأشعة .

وقالت // إننا لو وضعنا دليلا موحدا للأشعة في المملكة العربية السعودية على غرار المعمول به في أمريكا لوضعنا حدا لهدر الأموال وهذا الأمر لا يكلف وزارة الصحة سوى اجتماع مع المختصين لاتمام هذا المشروع.

وطالب الباحث الرئيس في المركز العالمي لأبحاث شركة بروكتر غامبل فايز شيرمان القطاع الخاص بضخ الأموال في تطوير الأبحاث والدراسات التي ستعود بالفائدة على تطوير المعرفة, وتحدث عن الأعمال التي تقوم بها شركة بروكتر غامبل التي تعد نموذجا ابداعيا في هذا المجال باستخدامها تقنية النانو .

ولفت النظر إلى أهمية تطوير المنتجات باستخدام تقنيات الاتصال الحديثة وعبر وضع حاجة المستهلك في مقدمة اهتمام المؤسسات وهي احد الاستراتيجيات المهمة في مجال الأبحاث والتطوير وهي سياسة التواصل العالمية مع جميع المؤسسات التي لها علاقة بأعمال المنشأة.

وأشاد شيرمان باستراتيجيات مدينة المعرفة الاقتصادية بعد أن وضعت المدينة من ضمن سياستها توصية بالبحث والتطوير.

وكان مدير جامعة حائل الدكتور أحمد السيف قد أكد في كلمة له في جلسة سابقة للمنتدى أن الإنفاق السنوي على كل جامعة بالمملكة يصل إلى مليار ريال مشيرا إلى العلاقة الطرية بين عدد الطلاب وجودة التعليم في الجامعة فكل ما زاد عدد الطلاب في الجامعة قلت الجودة في التعليم .

من جهته أكد البروفيسور عباس الجمل الستاذ في جامعة ستانفورد أن التعليم القوي هو المفتاح الأساسي لجذب المعرفة لأي مدينة أو منطقة إضافة إلى وجود أصحاب رؤيا وافية للعاملين والقائمين على هذا المجال.

وبين في كلمة له خلال جلسة للمنتدى بعنوان /البني التحتية المحفزة للابتكار/ أن الابتكار سلعة أساسية لجذب الاستثمار لمدينة المعرفة الاقتصادية مشيرا في الوقت نفسه أن الريادة لا يمكن تعلمها إضافة إلى استخدام التنافسية لجذب العقول والاستثمار فيها.

ولفت البروفيسور الجمل الى أن الابتكار يتطلب إيجاد تسويق له مع إيجاد فريق متماسك مهم للنجاح وليس فقط الخبرة وإلا سيواجه مشاكل كبيرة في الإدارة .

وطالب الحكومات بأن تأخذ على عاتقها عملية تطوير الطاقات البشرية ودفعها نحو الابتكار من خلال إيجاد حوافز واستثمار بالعقول البشرية مؤكدا أن ضعف الاستثمار في العقول البشرية هو الأبرز من بين المعوقات التي تواجهها المدن في جذب العقول .

ولفت النظر إلى التجربتين الصينية والهندية في الاستثمار في العقول البشرية مما جعلها من الدول المتقدمة في مجالات التقنية .

وفي شأن متصل قال الدكتور محمد علام من جامعة ساوث أوباما في الولايات المتحدة الأمريكية إن الاستثمار في التعليم لازال ضعيفا في العديد من الدول الإسلامية مشيرا الى أن الاستثمار في المملكة تطور خلال عام 2006 بشكل كبير وقفز بشكل قوي خلافا على ما كان عليه في عامي 2004 و 2005م .