أوضحت وزارة المالية السعودية في بيان النتائج المالية للعام المالي 1427- 1428ه)، واستعرضت الملامح الرئيسية للميزانية العامة للدولة للعام المالي الجديد ( 1428- 1429ه وتطورات الاقتصاد الوطني وذلك بمناسبة الإعلان عن ميزانية الدولة للعام المالي 1428- 1429ه.
وفيما يلي نص البيان:
أولاً : النتائج المالية للعام المالي الحالي 1428/1427:
1- الإيرادات العامة:
يُتَوَقَّع أن تبلغ الإيرادات في نهاية العام المالي 1428/1427(621.500.000.000)( ست مئة وواحدا وعشرين ألفاً وخمس مئة مليون ريال بزيادة مقدارها (221.500.000.000) مئتان وواحد وعشرون ألفاً وخمس مئة مليون ريال عن المُقَدَّر لها وقت صدور الميزانية.
2- المصروفات العامة:
يُتَوَقَّع أن تبلغ المصروفات الفعلية في نهاية العام المالي 1428/1427(443.000.000.000) أربع مئة وثلاثة وأربعين ألف مليون ريال بزيادة مقدارها (63.000.000.000) ثلاثة وستون ألف مليون ريال عمَّا صدرت به الميزانية. (وتشمل هذه الزيادة ما سيصرف من رواتب، وبدلات، ومكافآت للموظفين، ومكافآت الطلبة، ونفقات تقاعدية، وما في حكمها للشهر الثالث عشر (ذو الحجة 1428ه) من الميزانية الحالية) كما تشمل الزيادة دفعات تنفيذ مشاريع للحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة ومشاريع عسكرية وأمنية وأخرى، والتكاليف التي ترتبت نتيجة تثبيت بعض فئات الموظفين، وزيادة القبول في الجامعات والابتعاث، وإعانة القمح والشعير والأعلاف.
وقد بلغ عدد ما تم توقيعه من عقود لتنفيذ المشاريع التي طرحت خلال العام المالي الحالي وتمت مراجعتها من قبل الوزارة (3200) عقد تبلغ قيمتها الإجمالية (83.000.000.000) ثلاثة وثمانين ألف مليون ريال، وتشمل هذه المشاريع ما تم تمويله من فوائض الميزانيات الثلاث الماضية حيث تشير تقارير المتابعة التي تعدها وزارة الاقتصاد والتخطيط عن مشاريع الفوائض إلى أنه تم توقيع عقود تنفيذ أكثر من (60%) ستين بالمئة منها منذ اعتمادها.
3- فائض الإيرادات:
بناءً على الأمر الملكي رقم أ/ 177وتاريخ 1428/11/21ه تم توزيع فائض إيرادات العام المالي الحالي وفقاً لما يلي:
أ- (25.000.000.000) خمسة وعشرون ألف مليون ريال مخصصة لصندوق التنمية العقارية وتوزع بالتساوي على خمسة أعوام مالية اعتباراً من العام المالي القادم.
1429/1428.ب- (100.000.000.000) مئة ألف مليون ريال لحساب احتياطي الدولة.
ج- الباقي لحساب تسديد الدَّين العام.
4- الدَّين العام:
تشير التوقعات الأولية إلى أن صافي حجم الدَّين العام سينخفض في نهاية العام المالي الحالي 1428/1427(2007م) إلى (267.000.000.000) مئتين وسبعة وستين ألف مليون ريال لتتقلص نسبته إلى حوالي (19) بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي المتوقع للعام المالي الحالي مقارنةً ب (28) بالمئة في نهاية العام المالي الماضي 1427/1426(2006م).
ثانياً : الميزانية العامة للدولة للعام المالي القادم 1429/1428:
بناءً على التوجيهات السامية الكريمة روعي عند إعداد الميزانية استثمار الموارد المالية بشكل يحقق متطلبات التنمية الشاملة والمستدامة، مع إعطاء الأولوية للخدمات التي تَمَسُّ المواطن بشكل مباشر مثل الخدمات الصحية، والتعليمية، والاجتماعية، والبلدية، والمياه والصرف الصحي، والطرق، والتعاملات الإلكترونية، ودعم البحث العلمي من خلال خطة العلوم والتقنية، ومشروعات البنية الأساسية، وتعد هذه الميزانية استمراراً للتوجيهات الملكية الكريمة بالتركيز على الإنفاق الرأسمالي حيث اشتملت على مشاريع تنموية جديدة بجميع مناطق المملكة، وستساعد هذه المشاريع - بإذن الله - على رفع معدلات النمو الاقتصادي، وإيجاد فرص عمل جديدة للمواطنين، وتشجيع الاستثمار.
وفيما يلي تقديرات عناصر الميزانية العامة للدولة للعام المالي 1429/1428:
1- قُدِّرَتء الإيرادات العامة بمبلغ (450.000.000.000) أربع مئة وخمسين ألف مليون ريال.
2- حُدِّدَت النفقات العامة بمبلغ (410.000.000.000) أربع مئة وعشرة آلاف مليون ريال.
ثالثاً : الملامح الرئيسية للميزانية العامة للدولة للعام المالي 1429/1428:
تضمنت الميزانية برامج ومشاريع جديدة ومراحل إضافية لبعض المشاريع التي سبق اعتمادها تزيد تكاليفها الإجمالية عن (165.000.000.000) مئة وخمسة وستين ألف مليون ريال.
وفي ما يلي استعراض لأبرز ما تضمنته الميزانية العامة للدولة من اعتمادات مخصصة للإنفاق على القطاعات الرئيسية من منطلق ما توليه حكومة خادم الحرمين الشريفين من اهتمام بالقطاعات ذات الصلة بالخدمات والتنمية التالية:
1- قطاع التعليم والتدريب:
بلغ ماتم تخصيصه لقطاع التعليم العام والتعليم العالي وتدريب القوى العاملة حوالي (105.000.000.000) مئة وخمسة آلاف مليون ريال.
ولغرض توفير البيئة المناسبة للتعليم وزيادة الطاقة الاستيعابية للمدارس والجامعات والكليات المتخصصة تم في الميزانية الجديدة اعتماد مشاريع جديدة وإضافات للمشاريع المعتمدة سابقاً تبلغ التكاليف التقديرية لتنفيذها حوالي (39.000.000.000) تسعة وثلاثين ألف مليون ريال.
ففي مجال التعليم العام يتم العمل حالياً على تأهيل الشركات الاستشارية التي تشرف على تنفيذ مشروع الملك عبدالله بن عبدالعزيز لتطوير التعليم "تطوير" البالغة تكاليفه (9.000.000.000) تسعة آلاف مليون ريال، كما تضمنت الميزانية اعتماد إنشاء (2074) الفين واربعة وسبعين مجمعا ومدرسة جديدة للبنين والبنات في جميع المناطق إضافة الى المدارس الجاري تنفيذها حالياً البالغ عددها (4352) أربعة آلاف وثلاث مئة واثنتين وخمسين مدرسة، وتأهيل وتوفير وسائل السلامة ل (2000) الفي مبنى مدرسي للبنين والبنات، وإضافة فصول دراسية للمدارس القائمة، وتأثيث المدارس وتجهيزها بالوسائل التعليمية ومعامل وأجهزة الحاسب الآلي، وكذلك إنشاء مبان إدارية لقطاع التعليم العام.
وفي مجال التعليم العالي تضمنت الميزانية اعتمادات جامعة الحدود الشمالية مع إنشاء المدينة الجامعية التابعة لها، ومشاريع البنية التحتية لجامعة البنات بالرياض، وكذلك استكمال المدن الجامعية للجامعات القائمة، وتجهيز المعامل والمختبرات الجامعية، كما تم افتتاح وتشغيل (41) إحدى وأربعين كلية جديدة. وسيستمر في العام المالي القادم الابتعاث الخارجي في تخصصات الطب، والهندسة، والحاسب الألى، والمحاسبة، والقانون في إطار برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي، كما تم نقل الكليات التي كانت تشرف عليها وزارة التربية والتعليم إلى الجامعات تحت إشراف وزارة التعليم العالي.
وفي مجال التدريب التقني والمهني ولزيادة الطاقة الاستيعابية للكليات والمعاهد والمراكز التابعة للمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني تم افتتاح وتشغيل (7) سبعة معاهد عليا تقنية للبنات و(16) ستة عشر معهد تدريب مهني.
2- الخدمات الصحية والتنمية الاجتماعية:
بلغ ما خصص لقطاعات الخدمات الصحية والتنمية الاجتماعية حوالي (44.400.000.000) أربعة وأربعين ألفاً وأربع مئة مليون ريال.
وتضمنت الميزانية مشاريع صحية جديدة لإنشاء وتجهيز ما يزيد عن (250) مئتين وخمسين مركزاً للرعاية الصحية الأولية بجميع مناطق المملكة، وإنشاء (8) ثمانية مستشفيات تبلغ سعتها (1900) ألفاً وتسع مئة سرير، إضافة إلى استكمال تأثيث وتجهيز بعض المرافق الصحية وإضافات على المشاريع القائمة وتطوير نظام المعلومات الصحية وإنشاء مركز الملك عبدالله للأورام وأمراض الكبد (التابع لمستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض)، وتبلغ التكاليف التقديرية لتنفيذ تلك المشاريع حوالي (6.300.000.000) ستة آلاف وثلاث مئة مليون ريال. كما يجري حالياً تنفيذ (79) تسعة وسبعين مستشفىً جديداً بجميع مناطق المملكة بطاقة سريريه تبلغ (9850) تسعة آلاف وثمان مئة وخمسين سريراً.
وفي مجال الخدمات الإجتماعية تضمنت الميزانية مشاريع جديدة لإنشاء أندية ومدن رياضية ودور للرعاية والملاحظة الاجتماعية والتأهيل، ومباني لمكاتب العمل والضمان الاجتماعي، إضافة إلى دعم إمكانات وزارة العمل ووزارة الشؤون الإجتماعية لتحقيق أهداف التنمية الاجتماعية، واستكمال مراحل تنفيذ مشروع الإسكان الشعبي في جميع مناطق المملكة الذي خصص له (10.000.000.000) عشرة آلاف مليون ريال، كما تم اعتماد أول ميزانية للهيئة العامة للإسكان، إضافة إلى الاعتمادات اللازمة لدعم برامج معالجة الفقر والصندوق الخيري الوطني، وزيادة المخصصات السنوية بالميزانية المتعلقة بالأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة، مع العمل على اختصار الإطار الزمني للقضاء على الفقر والاستمرار في رصده بناء على التوجيهات الملكية الكريمة.
3- الخدمات البلدية:
يبلغ المخصص لقطاع الخدمات البلدية ويشمل وزارة الشؤون البلدية والقروية والأمانات والبلديات والمجمعات القروية حوالي (17.000.000.000) سبعة عشر ألف مليون ريال منها ما يزيد عن (2.100.000.000) ألفين ومئة مليون ريال ممولة من الإيرادات المباشرة للأمانات والبلديات والمجمعات القروية.
وفي إطار الاهتمام بهذا القطاع تضمنت الميزانية مشاريع بلدية جديدة وإضافات لبعض المشروعات البلدية القائمة تبلغ التكاليف التقديرية لتنفيذها ما يقارب (14.000.000.000) أربعة عشر ألف مليون ريال تشمل تنفيذ تقاطعات وأنفاق وجسور جديدة لبعض الطرق والشوارع داخل المدن وتحسين وتطوير لما هو قائم بهدف فك الاختناقات المرورية، إضافة لاستكمال تنفيذ مشاريع السفلتة والإنارة للشوارع وتصريف مياه الأمطار ودرء أخطار السيول، ومشاريع للتخلص من النفايات وردم المستنقعات وتطوير وتحسين الشواطىء البحرية.
4- النقل والاتصالات:
بلغت مخصصات قطاع النقل والاتصالات حوالي (16.400.000.000) ستة عشر ألفاً وأربع مئة مليون ريال.
وتضمنت الميزانية مشاريع جديدة وإضافات للمشاريع المعتمدة سابقاً للطرق والموانيء والخطوط الحديدية والمطارات والخدمات البريدية تبلغ التكاليف التقديرية لتنفيذها ما يزيد عن (14.600.000.000) أربعة عشر ألفاً وست مئة مليون ريال، ففي مجال الطرق شملت الميزانية اعتماد مشاريع لتنفيذ طرق جديدة سريعة ومزدوجة ومفردة يقارب مجموع أطوالها (7300) سبعة آلاف وثلاث مئة كيلو متر تبلغ التكاليف التقديرية لتنفيذها ما يقارب (7.900.000.000) سبعة آلاف وتسع مئة مليون ريال، منها الطريق الساحلي السريع (الجزء الواقع بين جدة والليث)، وازدواج طريق (الظهران/العقير/سلوى "المرحلة الثانية")، والجزء الأول من الطريق الدائري الثاني بالرياض، وازدواج طريق (تبوك/ضباء "المرحلة الثالثة")، والجزء الأول من الطريق الدائري بجدة، والمرحلة الأولى من الطريق الدائري الثالث بالمدينة المنورة، وطريق (تثليث/الزرق/العين/يدمه)، والأعمال التكميلية لطرق (القصيم/حائل/الجوف) و(القصيم/المدينة المنورة/ينبع/رابغ السريع) و(امتداد طريق الرياض/الدمام السريع)، واستكمالات وإصلاحات لطرق قائمة مع إعداد الدراسات والتصاميم لطرق جديدة أخرى يزيد مجموع أطوالها عن (2200) ألفين ومئتي كيلو متر، إضافة إلى ما يقارب (24000) أربعة وعشرين ألف كيلو متر يجري تنفيذها حالياً من الطرق السريعة والمزدوجة والمفردة منها طرق (الطائف/الباحه/ابها) و(الشقيق/جازان) و(الخرج/حرض/بطحاء) و(نجران/السليل) و(الحائر/حوطة بني تميم) و(توسعة طريق الظهران/بقيق/الأحساء) و(المرحلة الأولى من طريق بطحاء/شيبه/أم الزمول)، والجدير بالذكر أن شبكة الطرق المعبدة القائمة يزيد طولها عن (54000) أربعة وخمسين ألف كيلو متر.
5- المياه والزراعة والتجهيزات الأساسية:
بلغ المخصص لقطاعات المياه والصناعة والزراعة والتجهيزات الأساسية والقطاعات الاقتصادية الأخرى حوالي (28.500.000.000) ثمانية وعشرين ألفاً وخمس مئة مليون ريال.
وتضمنت الميزانية مشاريع جديدة وإضافات للمشاريع المعتمدة في مختلف مناطق المملكة تبلغ التكاليف التقديرية لتنفيذها حوالي (13.300.000.000) ثلاثة عشر ألفاً وثلاث مئة مليون ريال لتوفير مياه الشرب وتعزيز مصادر المياه، وتوفير خدمات الصرف الصحي، والسدود وحفر الآبار وكشف ومعالجة تسربات المياه، واستبدال شبكات المياه والصرف الصحي، وترشيد استهلاك المياه، وإصلاح المرافق المرتبطة بمحطات التحلية، ومراكز رسو لصيد الأسماك، وتحويل قنوات الري المكشوفة إلى أنابيب مغلقة، وتحديد مواقع الغابات، وآليات تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للصناعة.
ولغرض زيادة الاستثمارات المحلية وجذب الاستثمارات تضمنت الميزانية مشاريع جديدة في مدينتي الجبيل وينبع الصناعيتين لتطوير وتجهيز البنية التحتية للصناعات (الجبيل 2، وينبع 2) وإنشاء أرصفة إضافية للموانىء وإنشاء محطات تحويل وتوزيع وشبكات الكهرباء والاتصالات، وتطوير وتوسعة التجهيزات الاساسية للصناعات البتروكيمياوية على مساحة إجمالية تبلغ (87) سبعة وثمانين مليون متر مربع، وإيصال الخدمات لحدود المدن الصناعية الأخرى، إضافة الى مشاريع المحافظة على البيئة والحياة الفطرية والمواصفات القياسية وسلامة الغذاء والدواء، بتكاليف تقديرية تقارب (7.600.000.000) سبعة آلاف وست مئة مليون ريال.
6- صناديق التنمية المتخصصه وبرامج التمويل الحكومية:
استكمالاً لدعم مؤسسات الإقراض الحكومي تم تعزيز موارد صندوق التنمية العقارية بمبلغ (25.000.000.000) خمسة وعشرين ألف مليون ريال يوزع بالتساوي على خمسة أعوام مالية اعتباراً من العام المالي القادم بناءً على الأمر الملكي الكريم الذي سبقت الإشارة إليه في مقدمة هذا البيان. وسيُواصل مع الصناديق الأخرى وبنوك التنمية الحكومية تقديم القروض في المجالات الصناعية والزراعية والعقارية، والمنشآت الصغيرة والناشئة التي يشملها النظام الجديد للبنك السعودي للتسليف والادخار، وستساهم هذه القروض - بإذن الله - في توفير فرص وظيفية إضافية ودفع عجلة النمو في الاقتصاد الوطني.
ويبلغ حجم ما تم صرفه من القروض التي تُقَدَّم من قبل صندوق التنمية العقارية، وصندوق التنمية الصناعية، والبنك السعودي للتسليف والادخار، والبنك الزراعي منذ إنشائها حتى نهاية العام المالي الحالي 1428/1427حوالي (224.700.000.000) مئتين وأربعة وعشرين ألفاً وسبع مئة مليون ريال بما في ذلك برنامج الاقراض الحكومي الذي تنفذه الوزارة مباشرةً لإقراض الفنادق، والمناطق السياحية، والمنشآت الصحية والتعليمية الأهلية، والمخابز، ويُتَوَقَّع أن يُصرف للمستفيدين من هذه القروض خلال العام المالي القادم 1429/1428ما يزيد عن (16.200.000.000) ستة عشر ألفاً ومئتي مليون ريال.
ومع تزايد الاهتمام والدعم الحكومي لقطاع التعليم الأهلي وتنميته تم تنفيذ برنامج المنح الدراسية لطلبة التعليم العالي الأهلي إضافةً لتقديم القروض الحكومية لمؤسسات التعليم الأهلي التي بلغت حتى الآن (445.000.000) أربع مئة وخمسة وأربعين مليون ريال.
وبخصوص برنامج تنمية الصادرات السعودية الذي ينفذه الصندوق السعودي للتنمية فقد بلغ حجم عمليات تمويل وضمان الصادرات من السلع والخدمات الوطنية منذ تأسيس البرنامج الى نهاية العام المالي الحالي حوالي (6.900.000.000) ستة آلاف وتسع مئة مليون ريال.
7- قطاعات أخرى:
أ- بناءً على التوجيهات السامية الكريمة تم اعتماد التكاليف الإجمالية لتطوير أجهزة القضاء ومقدارها (7.000.000.000) سبعة آلاف مليون ريال.
ب- تم البدء في تنفيذ "الخطة الوطنية للعلوم والتقنية" التي تصل تكاليفها لما يقارب (8.000.000.000) ثمانية آلاف مليون ريال، والتي سيؤدي تنفيذها إلى تحقيق نقلة كبيرة في دعم البحث العلمي والتطوير التقني، ونقل وتوطين التقنية - بإذن الله.
ج- تم إقرار "الخطة الوطنية للاتصالات وتقنية المعلومات" التي تمثل أحد أهم روافد "المشروع الوطني للتعاملات الإلكترونية الحكومية" الذي تم إطلاقه العام المالي الماضي والبالغة تكاليفه (3.000.000.000) ثلاثة آلاف مليون ريال، وصدور "سياسة الخدمة الشاملة للاتصالات" مع تأسيس صندوق لهذه الخدمة يهدف لتسريع توفير خدمات الاتصالات لجميع المواطنين والمقيمين في المناطق غير المخدومة حالياً.
د- تم نقل قطاع الآثار من وزارة التربية والتعليم إلى الهيئة العليا للسياحة.
رابعاً : تطورات الاقتصاد الوطني:
1- الناتج المحلي الإجمالي:
من المُتَوَقَّع أن يبلغ حجم الناتج المحلي الإجمالي هذا العام 1428/1427(2007م) وفقاً لتقديرات مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات (1.414.000.000.000) ألفاً وأربع مئة وأربعة عشر مليار ريال بالأسعار الجارية مُحَقِّقاً بذلك نمواً نسبته (7.1) في المئة، وأن يُحَقِّق القطاع البترولي نمواً تبلغ نسبته (8) في المئة بالأسعار الجارية. كما يُتَوَقَّع أن يُحَقِّق القطاع الخاص نمواً نسبته (7.6) بالمئة بالأسعار الجارية.
أما بالأسعار الثابتة فَيُتَوَقَّع أن يَشهد الناتج المحلي الإجمالي نمواً تَبلُغ نسبته (3.5) في المئة، حيث يُتَوَقَّع أن ينمو القطاع الحكومي بنسبة (3.1) بالمئة.
كما يُتَوَقَّع أن ينمو القطاع الخاص بالأسعار الثابتة بنسبة (5.9) في المئة، وقد حَقَّقَت جميع الأنشطة الاقتصادية المُكَوِّنَة له نمواً إيجابياً، إذ يُقَدَّر أن يَصِل النمو الحقيقي في الصناعات التحويلية غير البترولية إلى (8.6) في المئة، وفي نشاط الاتصالات والنقل والتخزين (10.6) في المئة، وفي نشاط التشييد والبناء (6.9) في المئة، وفي نشاط الكهرباء والغاز والماء (4.4) في المئة، وفي نشاط تجارة الجملة والتجزئة والمطاعم والفنادق (6) في المئة، وفي نشاط خدمات المال والأعمال والتأمين والعقارات (4) في المئة.
وقد كان للإجراءات والقرارات التي استمرت المملكة في تبنيها في مجال الإصلاحات الإقتصادية أثرٌّ فعالٌّ في تحقيق معدلات النمو الإيجابية التي يشهدها القطاع الخاص والتي أدّت إلى توسيع قاعدة الاقتصاد الوطني وتنويعها حيث بلغت مساهمته في الناتج المحلي هذا العام حوالي (46.1) كنسبة من الناتج المحلي - عدا رسوم الاستيراد - بالأسعار الثابتة، وهذه المؤشرات تدل على زيادة فعالية هذا القطاع خصوصاً نشاطي الصناعات التحويلية والخدمات اللذين يشهدان نمواً مستمراً منذ عدة سنوات.
2- المستوى العام للأسعار:
أظهر الرقم القياسي لتكاليف المعيشة وهو أهم مؤشرات المستوى العام للأسعار إرتفاعاً خلال عام 1428/1427(2007م) نسبته (3.1) في المئة عمَّا كان عليه في عام 1427/1426(2006م) وذلك وفقاً لتقديرات مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات.
أمَّا مُعامل انكماش الناتج المحلي الإجمالي للقطاع غير البترولي الذي يُعد من أهم المؤشرات الاقتصادية لقياس التضخم على مستوى الاقتصاد ككل، فمن المتوقع أن يشهد ارتفاعاً نسبته (1.6) في المئة في عام 1428/1427(2007م) مقارنة بما كان عليه في العام السابق.
3- التجارة الخارجية وميزان المدفوعات:
وفقاً لتقديرات مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات من المتوقع أن تبلغ القيمة الإجمالية للصادرات السلعية والخدمية خلال عام 1428/1427(2007م) (900.758.000.000) تسع مئة ألف وسبع مئة وثمانية وخمسين مليون ريال بنسبة زيادة مقدارها (6.7) بالمئة عن العام المالي السابق. كما يتوقع أن تبلغ قيمة الصادرات السلعية غير البترولية حوالي (106.820.000.000) مئة وستة آلاف وثمان مئة وعشرين مليون ريال بارتفاع نسبته (24.9) بالمئة عن العام المالي السابق، وتمثل الصادرات السلعية غير البترولية ما نسبته (12.4) بالمئة من إجمالي الصادرات السلعية.
أمَّا الواردات السلعية والخدمية فيتوقع أن تبلغ في العام نفسه (512.100.000.000) خمس مئة واثني عشر ألفاً ومئة مليون ريال بزيادة نسبتها (20.5) بالمئة عن العام المالي السابق.
كما تُشير التقديرات الأولية لمؤسسة النقد العربي السعودي إلى أن الميزان التجاري سيحقق هذا العام فائضاً مقداره (555.600.000.000) خمس مئة وخمسة وخمسون ألفاً وست مئة مليون ريال بزيادة نسبتها (1.1) في المئة عن العام السابق.
أمَّا الحساب الجاري لميزان المدفوعات فيُتوقع أن يحقق فائضاً مقداره (344.400.000.000) ثلاث مئة وأربعة وأربعين ألفاً وأربع مئة مليون ريال في العام المالي 1428/1427(2007م) مقارنة بفائض مقداره (371.000.000.000) ثلاث مئة وواحد وسبعون ألف مليون ريال للعام 1427/1426(2006م) بانخفاض نسبته (7.2) في المئة.
4- التطورات النقدية والقطاع المصرفي:
في ضوء تطورات الاقتصاد المحلي والعالمي واصلت السياسة المالية والنقدية للدولة المحافظة على مستوى ملائم من السيولة يلبي احتياجات الاقتصاد الوطني، وسجل عرض النقود بتعريفه الشامل خلال الأشهر العشرة الأولى من العام المالي 1428/1427(2007م) نمواً نسبته (13.5) في المئة.
وفيما يتعلق بالقطاع المصرفي فقد ارتفعت الودائع المصرفية خلال الفترة نفسها بنسبة (15) في المئة، كما ارتفع إجمالي مطلوبات البنوك من القطاعين العام والخاص خلال الفترة نفسها بنسبة (12.7) في المئة، وواصلت البنوك تدعيم قدراتها المالية إذ ارتفع رأسمالها واحتياطياتها خلال الفترة نفسها بنسبة (30.9) في المئة لتصل إلى (104.670.000.000) مئة وأربعة آلاف وست مئة وسبعين مليون ريال.
كما بلغ عدد شركات التأمين المرخص لها (21) إحدى وعشرين شركة مساهمة للتأمين التعاوني، ممَّا سيعزز - بإذن الله - المنافسة في هذا القطاع.
5- تطورات السوق المالية:
شهد سوق الأسهم ارتفاعاً في المؤشر العام خلال العام المالي الحالي مقارنةً بالعام الماضي، حيث بلغ بنهاية يوم الأربعاء 1428/11/25ه الموافق 2007/12/5م (9892) تسعة آلاف وثمان مئة واثنتين وتسعين نقطة مقابل (7933) سبعة آلاف وتسع مئة وثلاث وثلاثين نقطة في نهاية تداولات العام المالي الماضي 1427/1426(2006م) بارتفاع نسبته (24.7) في المئة.
وقد صدر قرار من مجلس الوزراء بتعيين أعضاء مجلس إدارة شركة السوق المالية (تداول)، وذلك لفصل المسؤوليات التشريعية والتنظيمية والرقابية التي تقوم بها هيئة السوق المالية عن المسؤولية التنفيذية التي تتولاها الشركة، ويعد ذلك خطوة مهمة في استكمال العناصر الأساسية للسوق المالية.
كما واصلت هيئة السوق المالية إعداد وإصدار منظومة اللوائح اللازمة لتنظيم السوق وتطويرها، وخلال العام المالي الحالي أصدرت الهيئة لائحتين مهمتين لعمل السوق هما (لائحة صناديق الاستثمار) و(لائحة الاندماج والاستحواذ)، وكإصدارات أولية تم طرح (24) أربع وعشرين شركة للاكتتاب العام ليصل عدد الشركات المدرجة في السوق إلى (108) مئة وثماني شركات، كما رخصت الهيئة ل (37) سبع وثلاثين شركة جديدة لممارسة أنشطة متعددة في مجال أعمال الأوراق المالية ليصل مجموع الشركات المرخص لها حتى تاريخه منذ صدور لائحة الأشخاص المرخص لهم منتصف عام 2005م (78) ثمان وسبعين شركة.
6- تطورات أخرى:
أ- عند مناقشة التقرير السنوي لاقتصاد المملكة في صندوق النقد الدولي ثَمَّن مجلس إدارة الصندوق السياسة المالية العامة للمملكة وانفتاح نظامها التجاري ودورها في استقرار السوق البترولية من خلال تنفيذ برنامج استثماري لزيادة الطاقة الإنتاجية للبترول وزيادة طاقة تكريره والتوسع في مرافق معالجة الغاز، وكذلك دور الإصلاحات الهيكلية في تمكين القطاع الخاص غير النفطي من تحقيق نمو قوي واسع النطاق.
ب- رفعت مؤسسة ستاندرد آند بورز التصنيف الائتماني للمملكة من (A+) إلى درجة (AA-)، وأكد تقريرها أن الوضع الاقتصادي والمالي القوي للمملكة سوف يوفر مرونةً كبيرةً للدولة في إدارة الاقتصاد، وتعد هذه النتائج شهادةً على مصداقية السياسات الحكيمة التي تنتهجها حكومة خادم الحرمين الشريفين والاستقرار الذي تنعم به المملكة. وستعزز هذه النتائج - بإذن الله - المكانة الاقتصادية للمملكة كبيئة جاذبة للاستثمارات وسيسهل على الشركات السعودية الحصول على التمويل ويخفض من تكلفته.
ج- تضمن تقرير البنك الدولي عن مناخ الاستثمار لعام 2008م تصنيف المملكة في المرتبة (23) الثالثة والعشرين من بين (178) مئة وثمان وسبعين دولة تم تقييم الأنظمة والقوانين التي تحكم مناخ الاستثمار فيها، كما صنف التقرير المملكة ضمن قائمة الدول العشر التي أدخلت إصلاحات على أنظمة الاستثمار فيها لهذا العام.
د- تم خلال هذا العام بدء سريان "نظام المنافسات والمشتريات الحكومية" والموافقة على لائحته التنفيذية. كما تمت الموافقة على العديد من الأنظمة التي من شأنها تعزيز البيئة الاستثمارية من أهمها نظام القضاء ونظام ديوان المظالم وآلية العمل التنفيذية لكل منهما، واللائحة التنظيمية لمراكز التنمية الاجتماعية، وتنظيم مركز الدراسات والبحوث البترولية.
ه- تمت الموافقة على إنشاء عدد من الهيئات الحكومية وهي (الهيئة الوطنية لحماية النزاهة ومكافحة الفساد) و(هيئة تنمية الصادرات السعودية) و(الهيئة العامة للإسكان).
و- إضافةً إلى خط سكة الحديد الجاري تنفيذه حالياً من قبل الشركة السعودية للخطوط الحديدية (سار) المملوكة للدولة بالكامل عن طريق صندوق الاستثمارات العامة الذي يربط مكامن المعادن الواقعة شمال ووسط المملكة برأس الزور على الخليج العربي، تَستكمل حالياً المؤسسة العامة للخطوط الحديدية إجراءات طرح مشروع الجسر البري والخط الذي يربط مكة المكرمة بالمدينة المنورة.
وفي الختام نسأل الله أن يَحفَظ لهذه البلاد قائد مسيرتها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وسمو ولي عهده الأمين نائب رئيس مجلس الوزراء وأن يُدِيم عليها نعمة الأمنِ والاستقرار.