رسالة إلى خادم الحرمين من الرئيس المصرى وأخرى من ولى عهد أبو ظبى إلى ولى العهد السعودى الأمير سلطان
الأمير نايف بن عبد العزيز يؤكد على أهمية التنسيق بين الدول للقضاء على الارهاب
توقيع اتفاق تعيين الحدود البحرية فى خليج العقبة بين السعودية والأردن

تسلم خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز رسالة من الرئيس المصرى محمد حسنى مبارك وذلك خلال استقباله فى قصره بجده الوزير برئاسة الجمهورية المصرية عمر سليمان الذى نقل لخادم الحرمين الشريفين تحيات وتقدير الرئيس مبارك وحضر اللقاء الأمير مقرن بن عبد العزيز رئيس الاستخبارات العامة.
وتسلم الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام رسالة من الشيخ الفريق أول محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بدولة الإمارات العربية المتحدة.
وقام بتسليم الرسالة سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى المملكة العصري سعيد الظاهري خلال استقبال سموه له في قصر سموه بالخالدية.
وقد نقل السفير لسمو ولي العهد تحيات وتقدير الشيخ محمد بن زايد آل نهيان فيما حمله تحياته وتقديره لسموه.
حضر الاستقبال نائب رئيس ديوان ولي العهد الأستاذ حمد بن عبدالعزيز السويلم.
على صعيد أخر قام الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد والوفد المرافق له ، بزيارة المسجد النبوي الشريف حيث ادى الصلاة فيه وتشرف بالسلام على الرسول المصطفى صلى الله عليه وسلم وصاحبيه رضوان الله عليهما.
وكان الرئيس الإيراني قد وصل إلى المدينة المنورة في وقت سابق في مستهل زيارة للمملكة العربية السعودية لاداء فريضة الحج، حيث استقبله لدى وصوله إلى مطار الامير محمد بن عبد العزيز الدولي، الأمير عبد العزيز بن ماجد بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة، ومساعد رئيس الجمهورية الايراني الدكتور رحيم مشائي، والسفير الإيراني لدى السعودية الدكتور السيد محمد حسيني وعدد من كبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين.
يذكر أن الرئيس الموريتاني سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله الذي يؤدي مناسك حج هذا العام، قد وصل بدوره أول إلى المدينة المنورة، حيث زار المسجد النبوي الشريف، وتشرف بالسلام على المصطفى صلى الله عليه وسلم وعلى صاحبيه رضوان الله.
فيما وصل الى جدة قبل عدة أيام ملك ماليزيا الواثق بالله توانكو ميزان زين العابدين في زيارة للمملكة يؤدي خلالها مناسك الحج، وكان في استقباله لدى وصوله إلى مطار الملك عبد العزيز الدولي، الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز أمير منطقة مكة المكرمة، كما كان في استقباله مدير مكتب المراسم الملكية بمنطقة مكة المكرمة، والمهندس مازن خاشقجي مدير عام مطار الملك عبد العزيز، وسفير ماليزيا لدى السعودية الدكتور اسماعيل وعدد من المسؤولين.
من جانبه رفع الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا برقية لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود بمناسبة اكتمال دخول حجاج بيت الله الحرام عبر موانئ القدوم الجوية والبرية والبحرية.
وفيما يلي نصها:
خادم الحرمين الشريفين رئيس مجلس الوزراء - حفظه الله -
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يشرفني في هذا اليوم المبارك من أيام الإسلام الخالدة أن أرفع للمقام الكريم خالص التحية وصادق التهنئة بعد أن اكتمل دخول حجاج بيت الله الحرام عبر موانئ القدوم الجوية والبرية والبحرية وقد تيسرت لهم سبل الوصول إلى الرحاب الطاهرة بأمن وطمأنينة بفضل من الله ثم بفضل الرعاية المتواصلة التي تولونها حفظكم الله وولي عهدكم الأمين لكافة مرافق خدمات الحجاج والتي من شأنها تهيئة سبل الراحة لضيوف الرحمن وتمكينهم من أداء الفريضة بسهولة وأمان.
كما يسرني إحاطة المقام الكريم أنه بلغ عدد الحجاج القادمين من الخارج لحج هذا العام 1428ه (1.707.814) حاجاً عدد الذكور منهم (923.006) يمثلون نسبة ( 54بالمائة) وعدد الإناث (784.808) يمثلن نسبة ( 46بالمائة) ولأول مرة في تاريخ القدوم يصل عدد الحجاج القادمين من الخارج إلى هذا الرقم مسجلاً بذلك رقماً قياسياً لسنوات الحج.
وقد زاد عدد الحجاج القادمين لهذا العام عن العام الماضي (50.619) حاجاً بنسبة قدرها ( 3بالمائة).
وكان دخول حجاج هذا العام على النحو التالي:
عن طريق الجو: (1.542.082) حاجاً.
عن طريق البر: (141.693) حاجاً.
عن طريق البحر: (24.039) حاجاً.
ويمثل حجاج هذا العام (181) جنسية من مختلف أقطار العالم.
أدعو الله العلي القدير أن يحفظكم لهذه الأمة قائداً وبانياً لنهضتها وأن يحفظ ولي عهدكم الأمين وأن يديم على هذه البلاد نعمة الأمن والإيمان.
حفظكم الله وأدام عزكم.
هذا و وقع الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية ومعالي السيد عيد الفايز وزير الداخلية الأردني بقصر المؤتمرات بمحافظة جدة اتفاقية تعيين الحدود البحرية في خليج العقبة بين المملكة العربية السعودية والمملكة الأردنية الهاشمية.
وقبل توقيع الاتفاقية القى الأمير نايف بن عبدالعزيز كلمة رحب خلالها بوزير الداخلية الأردني والوفد المرافق له، وشكرهم على تلبية الدعوة وزيارة بلدهم الثاني المملكة العربية السعودية، مؤكداً في كلمته على ان العلاقات السعودية الأردنية تمثل تكاملاً واتساقاً يحتذى به وأنها تقوم على أسس متينة من وحدة الدين واللغة وترتكز على دعائم قوامها الجوار وأواصر القربى والمصير المشترك، وان كلا البلدين مكمل للآخر، والكل منهما يمثل بعداً أمنياً للبلد الآخر، وان التعاون القائم بين البلدين ثمرة لرعاية كريمة ولعناية شاملة ولحكمة رائدة من لدن خادم الحرمين الشريفين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ومن أخيهما الملك عبدالله بن الحسين، ولذا فإن العلاقة بين البلدين تعد أنموذجاً للعلاقات الأخوية الصادقة التي تعكس انسجاماً في المواقف حيال القضايا المشتركة، ولا أدل على ذلك من أنه لم يكن بين البلدين أي خلاف حدودي منذ اتفاقية الحدود البرية التي أبرمت عام 1385ه كما ان اتفاقية تعيين الحدود البحرية التي نجتمع اليوم لتوقيعها تمت على نفس المنوال وكان للتعاون فيما بين الجانبين الأثر الايجابي لإنجازها.
وأضاف قائلاً: إن التحديات والأحداث المتلاحقة التي تواجهها أمتنا العربية والإسلامية والظروف الدولية التي تعيشها والحوادث والتهديدات الإرهابية التي تحصل بين الحين والآخر تتطلب منا مضاعفة الجهود نحو التوحيد وتنسيق المواقف والعمل الدؤوب في سبيل كل ما يحقق لم الشمل ويبعد الفرقة والانقسام عن أمتنا ، ويؤدي إلى الاجتثاث النهائي لجذور الإرهاب والقضاء على موارد الفكر الضال ومصادره، ولا يسعني إلا أن أشيد بالتعاون البناء بين الأجهزة المختصة في بلدينا الشقيقين.
وسأل الله أن يوفق الجميع لما يحب ويرضى وأن يعين على تحقيق توجيهات القيادتين الحكيمتين في السعودية والأردن وإنجاز تطلعات الشعبين الشقيقين.
وبعد ذلك ألقى السيد عيد الفائز كلمة أوضح فيها أن وجوده في هذه الأرض الطاهرة التي كرمها الله بقبلة المسلمين تأتي تلبية لدعوة كريمة من الأمير نايف بن عبد العزيز، مشيداً بالقيادة السعودية والمكانة الكبيرة التي يكنها الأردنيون قيادة وشعباً للقيادة السعودية، وأن ذلك نابع من المواقف الحكيمة والدور المهم والحيوي والمميز الذي تنهض به المملكة العربية السعودية على مستوى العالم العربي بما تشكله من صمام أمان وحرص على الأمة وشعوبها والقضايا العادلة وانحيازها الدائم لصالح الشعوب العربية والإسلامية.
وأكد الفائز على أن الأردنيين جميعاً وعلى رأسهم الملك عبدالله الثاني ابن الحسين يقدرون للمملكة وقائدها خادم الحرمين الشريفين مواقفه الفذة المساندة للأردن، مشيراً إلى أن العلاقات الأردنية السعودية غدت أنموذجاً يحتذى به في العلاقات العربية - العربية.
وأضاف أن توقيع الاتفاقية المتعلقة بترسيم الحدود البحرية بين البلدين الشقيقين اتسمت بالسهولة واليسر وأنه سيكون لها نتائج إيجابية ومتميزة على مستوى البلدين لخدمة المصالح المشترك.
عقب ذلك قام الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية و السيد عيد الفائز بالتوقيع على اتفاقية تعيين الحدود البحرية في خليج العقبة بين المملكة العربية السعودية والمملكة الأردنية الهاشمية.
وقد حضر توقيع الاتفاقية من الجانب السعودي الأمير أحمد بن عبدالعزيز نائب وزير الداخلية، و الأمير مقرن بن عبدالعزيز رئيس الاستخبارات العامة، الأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز مساعد الأمين العام لمجلس الأمن الوطني للشؤون الاستخباراتية والأمنية، و الدكتور عبدالعزيز الخويطر وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، و الدكتور مطلب النفيسة وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، و الدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، و الدكتور عبدالرحمن الحصين أمين لجنة شؤون الحدود برئاسة مجلس الوزراء، و الفريق أول طلال عنقاوي مدير عام حرس الحدود، و الفريق مريع الشهراني مدير عام المساحة العسكرية بوزارة الدفاع والطيران.
وحضر من الجانب الأردني مدير عام المركز الجغرافي الملكي الفريق سليم خليفة، والقنصل العام الأردني بجدة السيد عايد جميل الدرارجة، مدير مكتب وزير الداخلية السيد عمر حسام الدين، ومدير المكتب العسكري المقدم شاكر العلوان.
وفي نهاية مراسم التوقيع تم تبادل الهدايا التذكارية بين الجانبين، ثم توجه الحضور لتناول طعام العشاء الذي أقامه وزير الداخلية تكريماً لمعالي وزير الداخلية الأردني ومرافقيه.
وكان وزير الداخلية بالمملكة الأردنية الهاشمية السيد عيد الفايز قد وصل إلى جدة والوفد المرافق له.
وكان في استقبال معاليه بمطار الملك عبدالعزيز الدولي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية.
كما كان في استقبال معاليه مدير عام حرس الحدود الفريق أول طلال بن محسن عنقاوي ومدير عام المساحة العسكرية بوزارة الدفاع والطيران الفريق مريع الشهراني وأمين لجنة الحدود برئاسة مجلس الوزراء الدكتور عبدالرحمن الحصين ومدير عام مكتب وزير الداخلية للدراسات والبحوث اللواء صالح الداود والقنصل العام الأردني بجدة السيد عايد جميل الدرارجة وعدد من المسؤولين من مدنيين وعسكريين.
فى مكة المكرمة أكد مؤتمر مكة المكرمة الثامن ان الاسلام دعا منذ ظهوره الى الحوار بين الحضارات. وقد اتخذ النبي صلى الله عليه وسلم من العقل والحكمة، والمجادلة بالحسنى أساساً ومنهاجاً لحوار المخالفين ودعوتهم الى الاسلام. والحوار واجب ديني تمليه مهمة التعريف بالاسلام. ودعا المؤتمر في بيانه وقراراته الختامية، الجامعات الاسلامية لإبراز منهج الانبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام في الدعوة الى الله والحوار مع المخالفين، والى العناية بشباب الأمة وتوعيتهم وتربيتهم على المنهاج الصحيح، وتحذيرهم من الإقدام على الفتيا من غير أهلية شرعية كافية.
واستذكر المؤتمر الذي عقدته رابطة العالم الاسلامي برعاية خادم الحرمين الشريفين، الملك عبد الله بن عبد العزيز، بعنوان «الخطاب الإسلامي... وإشكاليات العصر»، وافتتحه الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة، قضية فلسطين والاحتلال الصهيوني، حيث أكد المؤتمر حق الشعب الفلسطيني في تمسكه بأرضه وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس. وأشاد بتصميم الشعب الفلسطيني على الدفاع عن أرضه وعن المسجد الأقصى المبارك. كما حذر من خطر ترسانة الأسلحة النووية التي تملكها إسرائيل، وخطورتها على السلام في المنطقة والعالم أجمع. وتعرض إلى ما يحدث في العراق، وما آلت إليه أوضاع الشعب العراقي ومؤسساته الدينية والثقافية والاقتصادية. ودعا إلى الوقوف إلى جانبه والحفاظ على وحدته، وتقديم المساعدات الإغاثية له لتخفيف معاناته، وإبعاده عن الفتن، وحمايته من الفئات المعادية المغرضة. وعودة إلى القرارات، فقد أوضح المؤتمر الذي عقدت جلساته بمقر الرابطة العام بمكة المكرمة، ان الخطاب الاسلامي يعبر عن الاسلام وهو رسالة عالمية، مشددا على العناية باستحضار البعد العالمي في الخطاب القرآني. كما تناول أبرز مشكلات الواقع الانساني في اطاره العالمي، والعناية بالمقاصد الشرعية للخطاب الاسلامي التي تؤكد عالمية الاسلام. وتبرز قيمه بوصفه منهاج حياة يقدر الاختلاف والتنويع بين البشر، مع مراعاة الخصوصية الثقافية لغير المسلمين عند توجيه الخطاب اليهم، والاستفادة من وسائل الاعلام واستغلال تقنية الاتصالات الحديثة للوصول الى الآخرين وتعريفهم بطبيعة الدين الاسلامي.
ودعا البيان الختامي إلى فتح حوار حضاري وثقافي بين المسلمين وغيرهم، عماده الاحترام المتبادل، والاعتراف بالاسهامات التي قدمها كل طرف، ودعوة الرابطة لانشاء قناة فضائية باللغات الحية توضح للرأي العام العالمي حقائق الاسلام وحضارته، مع دعم دور النشر التي تهتم بترجمة كتب التراث والحضارة الاسلامية والتاريخ الاسلامي والثقافة الاسلامية الى مختلف لغات العالم، والدعوة إلى اقامة المؤتمرات والندوات الاسلامية والدولية، ودعوة المختصين من غير المسلمين لحضورها والمشاركة فيها، واقامة الملتقيات والمؤتمرات التي تتناول الخطاب الاسلامي من مختلف جوانبه.
وحول نشر الوعي بأهمية الخطاب الاسلامي وأهمية حسن أدائه لضمان نجاحه في أداء مهمته، مع الحرص على الخطاب الموجه الى غير المسلمين، دعت القرارات إلى التركيز على ابراز المنهج الاسلامي في مجالات الحريات وحقوق الانسان والعدالة والمساواة والشورى، والتركيز على الجانب الاجتماعي في الاسلام، ومن ذلك قضايا المرأة والزواج والأمومة والطفولة والتربية، وبيان موقف الاسلام من خلال عرض نصوص الكتاب والسنة، بعيدا عن التقاليد الخاطئة في بعض مناطق المسلمين، والتركيز على ثبوت القرآن وسلامته من التحريف، وبيان ما حظيت به السنة من منهجية التوثيق والضبط، والتركيز على عظمة شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم، وبيان موقفه عليه الصلاة والسلام، من خلال المعاني الانسانية والتربوية العظيمة في شخصه الكريم، والتركيز على ابراز معالم الحضارة الاسلامية، وبيان مآثرها على البشرية عامة وعلى الحضارة الغربية خاصة.
كما يرى المؤتمر ان العالم الاسلامي يواجه غزوا يستهدف هويته وثقافته واقتصاده باسم «العلمانية» و«العولمة» و«النظام العالمي الجديد». ويرى ان الخيار أمام العالم الاسلامي هو التضامن والتكاتف والتعاون على مختلف الأصعدة لتقديم عالمية اسلامية عادلة متعاونة مع مختلف الأمم والشعوب.
ودعت رابطة العالم الاسلامي الى دراسة انشاء مركز عالمي لاعداد الدراسات والبحوث حول تشويه صورة الاسلام والمسلمين في مناهج التعليم ووسائل الاعلام والثقافة في الغرب، والعناية بخطبة الجمعة باعتبارها من أهم وسائل مخاطبة الناس لتحقيق أهدافها المنشودة في التربية والتوجيه والارشاد وبناء الشخصية المسلمة، ودعوة معهد الأئمة والدعاة في الرابطة إلى تكثيف دورات تدريب الدعاة والأئمة والخطباء في المجتمعات الإسلامية، لتأهيلهم للوفاء بأهداف الخطاب الاسلامي، والإعداد لدورات خاصة تقيمها الرابطة في العواصم العالمية لتأهيل المخاطب المسلم وتحديد مهامه في هذا العصر.
كذلك تنشيط الهيئة العالمية للإعلام الإسلامي لتنفذ ما وضعته من خطط من مجال توظيف وسائل الاتصال الحديثة في الخطاب الإسلامي، وبخاصة شبكة المعلومات العالمية (الانترنت)، ودعوة رابطة العالم الإسلامي ـ بالتنسيق مع الجهات المختصة ـ إلى تكوين فريق متخصص لإعداد خطة لخطاب اسلامي مخصص لفئات معينة، يناسب أوضاعها.
وفي ختام المؤتمر، طلب المشاركون من الأمين العام للرابطة رفع برقيات شكر وتقدير إلى خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز على مواقفه الإسلامية العظيمة ومواقف المملكة العربية السعودية الثابتة في الدفاع عن الإسلام والمسلمين، وإلى ولي العهد الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود، على جهوده في نصرة الإسلام والمسلمين، وإلى الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز آل سعود أمير منطقة مكة المكرمة على تفضله بافتتاح المؤتمر.
فى نيويورك قال السفير الأميركي السابق في المملكة روبرت جوردان ان النشاط الدبلوماسي المكثف وغير المسبوق الذي يقوم به خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ووزير الخارجية الأمير سعود الفيصل سواء على الصعيد الاقليمي أو العالمي، سيجعل وزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري كيسنجر يشعر بالغيرة. وأضاف ان المملكة العربية السعودية في ظل خادم الحرمين الشريفين بدأت حملة اتصالات دبلوماسية سريعة الوتيرة وعلى أعلى المستويات في محاولة لنزع الكثير من فتائل الأزمة في صراعات عديدة مستفحلة تهدد السلم الاقليمي والعالمي مثل الصراع العربي الإسرائيلي والحرب الدائرة في العراق منذ ما يقرب من خمس سنوات والوضع المتفجر في لبنان، فضلاً عن سياسات شفير الهاوية بين كل من واشنطن وطهران بسبب برنامج الأخيرة النووي .
وأعرب السفير الأميركي السابق عن اعتقاده بأنه رغم استمرار الخلافات بين الرياض وواشنطن حول العديد من القضايا، فإن العلاقة بينهما قد تعدت مرحلة التشنج التي دخلتها مباشرة بعد أحداث 11سبتمبر 2001، راداً غالبية ذلك للدور الذي اضطلع به الملك عبدالله وحكومته في ادارة كفة العلاقات الاستراتيجية بين المملكة والولايات المتحدة. وحذر جوردان الكونغرس من مغبة محاولة عرقلة صفقة الأسلحة الأميركية الضخمة للمملكة، قائلاً انه إذا حصل ذلك فإن المملكة ستشتري ما تريد من أسلحة للدفاع عن أمنها من أمكنة أخرى.
وقال السفير جوردان، الذي خدم سفيراً للولايات المتحدة في الرياض منذ أكتوبر 2001وحتى اكتوبر 2003ان هناك جهوداً دبلوماسية أكثر جدية وكثافة تقوم بها المملكة حالياً في الكثير من قضايا التوتر الاقليمية والعالمية مما رأيته في أي وقت مضى حسب ذاكرتي. واعتقد ان السعوديين يستحقون الكثير من الاعتراف بالفضل لهم في ذلك. ووصف تلك النشاطات الدبلوماسية التي تقوم بها المملكة في الآونة الأخيرة بأنها "طفرة دبلوماسية مرحب بها"، مشيداً بوزن المملكة في العالم العربي والإسلامي، فضلاً عن المسرح الدولي.
وقال جوردان ان المملكة العربية السعودية تدرك ان لها "دوراً مهماً" تلعبه في الشأن العراقي، وهي تقوم بممارسة هذا الدور حسب ما تراه منسجماً مع مصالحها.
وأشار جوردان كذلك إلى الدور الذي تلعبه المملكة في ظل خادم الحرمين الشريفين من أجل نزع فتيل الأزمة المتصاعدة بين واشنطن وطهران، التي يقوم رئيسها محمود احمدي نجاد بزيارة ثانية للمملكة خلال أقل من شهرين، إذ يحل ضيفاً هذه الأيام على المملكة لتأدية فريضة الحج. وقال جوردان ان من الواضح ان المملكة "لا تريد العمل العسكري كطريقة لحل الأزمة الناشبة بين ايران والولايات المتحدة حتى بالرغم من أن كثيرين من المحيطين بالرئيس الأميركي يدفعون باتجاه العمل العسكري ضد طهران". وقال انه يعرف ان القيادة السعودية "لها معرفة وثيقة" بعدد كبير من أعضاء الصف الأول في القيادة الايرانية، وفي حين ان المملكة "قد تختلف مع ايران في بعض القضايا، فإنني أعتقد أن هناك قناة اتصال مكثفة بين الرياض وطهران، وهي قناة اتصال مهمة" للمساعدة في حل هذه الأزمة التي تنظر إليها المنطقة العربية ككل، وخصوصاً الجيران الخليجيون، على أنها أزمة يمكن أن تؤدي إلى دمار غير محدود إذا ما حاولت الولايات المتحدة حلها بالطريقة العسكرية.
وبعد أن تحدث عن الدور السعودي في محاولة حل الصراع العربي الإسرائيلي بطريقة تعيد للفلسطينيين والعرب حقوقهم المشروعة، تحدث جوردان عن الموقف السعودي من الوضع في لبنان. وقال من الواضح ان "الملك عبدالله مهتم شخصياً بالوضع في لبنان"، مضيفاً ان الملك عبدالله "شعر بالغضب الشخصي لاغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري".
وقال أن خادم الحرمين "يشعر بالقلق الشديد ازاء انعدام الاستقرار الذي يواصل العصف بتلك الدولة، وهو يتواصل مع العديد من الأطراف في المنطقة وخارجها في محاولة للمساعدة في استعادة الأمن والاستقرار إلى ربوع تلك الدولة".
وفي شأن الوضع الذي تمر به العلاقات الأميركية مع الرياض حالياً، قال السفير الأميركي السابق، ان العلاقة "تسير بصورة عامة في اتجاه التعزيز والتمتين". وقال انه في الفترة التي أعقبت مباشرة هجمات 11سبتمبر، مررنا بالكثير من العقبات في محاولة لإعادة التوازن إلى تلك العلاقة، ولكن الكثير من هذه العقبات قد تم التغلب عليها الآن، مشيراً إلى الحوار الاستراتيجي الدوري الذي تعقد جلساته برئاسة كل من الأمير سعود الفيصل ووزير الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس.
وقال أن العلاقة بين الرياض وواشنطن هي "ربما كانت الأفضل منذ سبع أو ثماني سنوات، وهناك شعور متزايد بتبادلية المصالح بين البلدين". وقال انه في حين ان البلدين قد يختلفان على الطريقة التي يمكن بها الوصول إلى حل الكثيرمن المشاكل في المنطقة، "فإننا في النهاية نلتقي مع السعوديين في الهدف النهائي، وهو رؤية منطقة مسالمة ومستقرة".
وبالنسبة إلى العلاقات التجارية بين الرياض وواشنطن، أعرب السفير الأميركي السابق عن اعتقاده بأن هناك "تغييرات ايجابية طفيفة" في العلاقات التجارية بين البلدين، مشيراً إلى بدء رؤية تجدد الكثير من المصالح الأميركية التجارية في المملكة.. وقال ان ذلك يعود في الكثير منه إلى الأوضاع الاقتصادية القوية التي تمر بها المملكة كما إلى "الوضع الأمني المتحسن في المملكة وهو ما يجعل الكثير من رجال الأعمال الأميركيين ينجذبون إلى السوق السعودية". ولكنه في المقابل، قال انه لا يرى "ما يكفي من تدفق للاستثمارات ورجال الأعمال السعوديين على الولايات المتحدة". وحمل مسؤولية ذلك بالكامل تقريباً لصعوبة الحصول على التأشيرات لدخول الولايات المتحدة من قبل السعوديين.
وقال: "لا زال لدينا مكان واحد فقط في المملكة يستطيع فيه المواطن السعودي التقدم بطلب للحصول على تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة. وقال انه يعرف انه مع الوقت ستتم زيادة عدد المواقع التي يمكن فيها للمواطنين السعوديين الحصول على التأشيرات الأميركية منها في المملكة، بما في ذلك القنصليات الأميركية هناك، ولكنه أضاف ان "ذلك لا زال بعيداً عدة سنوات". وقال انه يعرف ان رجال الأعمال السعوديين "يريدون أن يشعروا بأنهم أكثر ترحيباً بهم في الولايات المتحدة وأنهم يريدون أن يتمكنوا من السفر والتنقل فيها بسهولة أكبر.. ولكن ذلك ايضاً سيحتاج إلى بعض الوقت".
وبالنسبة إلى صفقة الأسلحة الأميركية الجديدة إلى الرياض، حذر الدبلوماسي الأميركي السابق الكونغرس من مغبة محاولة عرقلة هذه الصفقة تجاوباً مع مصالح جماعات معينة كما حصل في السابق. وقال ان "السعوديين سيقومون بشراء الأسلحة لحماية أمنهم وبلدهم، وإذا لم يتمكنوا من شرائها من الولايات المتحدة، فسيشترونها من أماكن أخرى".
وقال انه سيكون "بمثابة قصر نظر لو انه تم حرمان المملكة من بناء قدرتها على الدفاع عن نفسها، خصوصاً في خضم التهديدات" المتزايدة في المنطقة.
وقال انه حان الوقت لكي تحصل المملكة على "الأنظمة الدفاعية الحديثة التي هي مناسبة للطبيعة المتغيرة للحرب الدفاعية، وأرى أن ذلك هو الطريق الذي تسير فيه الأمور على هذا الصعيد".