خادم الحرمين الشريفين يشدد على التمسك بالأخلاق والعقيدة لمواجهة الانحلال

ولى العهد الأمير السلطان : الاستخبارات تعمل لخدمة الناس وتدفع الظلم عنهم وتقضى على كل مفسد

الأمير نايف بن عبد العزيز يعلن نجاح القوى الأمنية بإفشال أكثر من 180 عملية إرهابية

استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود في الديوان الملكي بقصر اليمامة المشاركين في ندوة الحوار بين الحضارتين العربية والصينية التي تنظمها وزارة الثقافة والإعلام في الرياض خلال الفترة من 21إلى 23من ذي القعدة الحالي.

وخلال الاستقبال الذي حضره الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام ألقى نائب وزير الخارجية الصيني السابق ورئيس الوفد الصيني السفير بانغ فوتشانغ كلمة أعرب فيها عن شكره وجميع أعضاء الوفد الصيني لخادم الحرمين الشريفين على استقباله الكريم لهم، وعد ذلك شرفاً كبيراً لهم ودلالة واضحة على اهتمام المملكة بالعلاقات الصينية العربية وبحوار الحضارات.

وأشار إلى أن ندوة الحوار بين الحضارتين العربية والصينية المنعقدة حالياً في الرياض هي الندوة الثانية بعد أن عقدت الندوة الأولى في بكين قبل سنتين وتوصل خلالها الجانبان إلى رؤى مشتركة.

وأكد رئيس الوفد الصيني أن تنوع الحضارات في العالم يجب أن يحترم وأن تعامل كل حضارة على قدر المساواة مع الحضارات الأخرى دون تمييز.

وقال (نرفض ربط الإرهاب بأمة ما أو بيئة، وهذه رؤية مشتركة توصل إليها الجانبان الصيني والعربي في الندوة الأولى(.

وأضاف يقول (نحن في الصين نقدر تقديراً عالياً الدور الإيجابي للمملكة في شؤون المنطقة ونقدر تقديراً عالياً أيضاً الاهتمام بالعلاقات الثنائية الصينية- السعودية(.

وعد نفسه بحكم عمله السابق في وزارة الخارجية الصينية شاهداً على أن العلاقات الصينية السعودية تعيش الآن في أحسن مرحلة لها نتيجة لاهتمام قيادتي البلدين ونظرتهما لهذه العلاقة نظرة استراتيجية وباهتمام كبير وهو أمر يؤكد أن للعلاقات الثنائية الصينية السعودية مستقبلاً زاهراً.

إثر ذلك ألقى الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية رئيس قطاع الشؤون السياسية بالجامعة الأستاذ أحمد بن حلي كلمة أعرب فيها باسم جامعة الدول العربية وأمينها العام وباسمه ونيابة عن المفكرين والمثقفين العرب المشاركين في ندوة الحوار بين الحضارتين العربية والصينية عن الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين على استقباله لهم وتخصيص جزء من وقته لمقابلتهم.

وأشار إلى أن ندوة الحوار بين الحضارتين العربية والصينية تأتي تنفيذاً لأحد قرارات القمة العربية التي عقدت في مدينة الرياض في شهر مارس الماضي.

وبين أن التعاون العربي الصيني انطلق من خلال الإعلان الذي صادق عليه الطرفان عام 2004م وكانت محاوره هي التعاون والتكامل في ثلاثة مجالات أساسية تشمل المجال السياسي سواء فيما يتعلق بالقضايا العربية أو القضايا التي تهم الصين أو القضايا الدولية وكذلك مجال التعاون التجاري والاقتصادي، مشيراً إلى أن هذا المجال قطع شوطاً كبيراً حيث كان حجم التجارة بين العالم العربي والصين منذ عشر سنوات خمسة مليارات دولار سنوياً وتجاوز في السنة الحالية 2007م ستين ملياراً سنوياً، أما المجال الثالث فهو المجال الثقافي الذي يشمل هذه الندوة.

وأوضح أن ندوة الحوار بين الحضارتين العربية والصينية تشمل ثلاثة محاور أولها الإرث المشترك للحضارتين والذي بدأ بطريق الحرير، والمحور الثاني هو كيف نوظف إمكاناتنا المشتركة لتكون في خدمة العالم العربي والصين، أما المحور الثالث فهو خاص بدور الإعلام في المنطقة العربية والصين.

وأشار إلى أن الجانبين سيبلوران عدداً من الأفكار والآليات خلال هذه الندوة.

بعد ذلك ألقى خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود الكلمة التالية:

السلام عليكم..

أخواني..

أيها الأصدقاء..

أحييكم تحية الإسلام

إن الذي جمعكم الآن هو الحوار الذي ليس منه إلا كل خير إن شاء الله لكل الدول والحضارات عامة لأن التقارب تقارب الإنسان بأخيه الإنسان شيء مطلوب. والآن في الوقت الحاضر يهمنا التلاحم بين البشرية وكما تعرفون يا إخوان في الوقت الحاضر انهزت الأخلاق قليلا وكذلك انهزت المصداقية ولكننا نعقد عليكم الآمال لأحياء المصداقية والوفاق بين الشعوب وهذه إن شاء الله من مزاياكم.

أما الصين فالصين بلد عزيز وصديق لنا جميعا لان الصين دائما وأبدا مع الحق والعدل ودائما مع القضية الفلسطينية والقضايا العربية.

يا إخوان.. العالم الآن أصبح غير العالم الذي نفكر فيه أو نقرأه في التاريخ.. العالم الآن انحدر انحدارا ما كان يجب أن يكون عليه أبدا ولكن من أمثالكم الرجال المثقفين الرجال الواعين الرجال الذين يهمهم الإنسان هو أنتم وتعقد عليكم الآمال.

يا أخوان.. القضية أكبر من هذه كلها.. الانحلال في العالم الآن انحلال مخيف وانحلال يلزم من كل رجل شريف مقدر لأخلاقه وعقيدته الدينية أن يكافح عنها ولهذا هي للعالم ككل والرب عز وجل أنزل في التوراة والإنجيل والقرآن مبادىء لابد أن نتمسك بها كمسلمين وكذلك الذين يتقيدون بالتوراة والإنجيل وهي الرجوع إلى الرب عز وجل في كل مسيرتنا وأخلاقنا وكل مبادئنا ولابد أن نستفيد مما أمر به الرب عز وجل بالتمسك بهذه الأخلاق وهي أول شيء لإنقاذ الأسرية.. أسرية العالم التي أصبحت الآن كما تعرفون متفككة إلى أبعد حد. ولهذا يلزم منكم كرجال علم وثقافة وأخلاق أن تنتبهوا لهذا الأمر فلن ينقذ هذه البشرية إلا الرجوع إلى ربهم عز وجل فانقلوا لهم أن يتقيدوا بما أنزله الرب من الكلمات التي تخدم الإنسان والإنسانية.

أرجو أن تنتبهوا لهذا الأمر وأنتم ما من شك في أنكم أن شاء الله قدوة للعالم ينظر إليكم.

أتمنى لكم التوفيق وأتمنى لكم بهذه الخطوة المباركة التقدم والازدهار وكل شيء يطلب من المملكة العربية السعودية هي مستعدة له..

أشكركم وأتمنى لكم التوفيق والسلام عليكم

على صعيد أخر أكد الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام ان الاستخبارات عكس ما يظن الناس انها مخابرات عليهم هي خدمة لهم تدفع الظلم عنهم وتقضي على كل مفسد وتخدم المواطن في ماله وحلاله.

وأضاف ولي العهد في تصريح صحافي عقب افتتاحه نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز مؤتمر تقنية المعلومات والأمن الوطني الذي تنظمه رئاسة الاستخبارات العامة: انا أمثل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وأشكر الأمير مقرن بن عبدالعزيز رئيس الاستخبارات العامة ورجاله على ما يقومون به من واجبات كاملة.

وحول ما سيقدم المؤتمر للأمن في المملكة قال سمو ولي العهد ان المؤتمر سيقدم ما يخدم المواطن ويكف الأذى عنه.

وكان ولي العهد قد افتتح نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود مؤتمر تقنية المعلومات والأمن الوطني الذي تنظمه رئاسة الاستخبارات العامة خلال الفترة من 21إلى 24ذي القعدة 1428ه بمركز الملك فهد الثقافي في الرياض .

ولدى وصول ولي العهد للمركز يرافقه الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية والأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض كان في استقباله الأمير مقرن بن عبد العزيز رئيس الاستخبارات العامة رئيس المؤتمر والأمير فيصل بن عبد الله بن محمد آل سعود مساعد رئيس الاستخبارات العامة والأمير عبد العزيز بن بندر بن عبد العزيز مساعد رئيس الاستخبارات العامة المشرف العام على المؤتمر .

وفور وصول ولي العهد عزف السلام الملكي . ثم تشرف ممثلو أجهزة الاستخبارات المشاركة في أعمال المؤتمر بالسلام على ولى العهد.

وبعد أن أخذ سموه مكانه في المنصة الرئيسية بدئ الحفل الخطابي بتلاوة آيات من القرآن الكريم .

ثم ألقى الأمير مقرن بن عبدالعزيز رئيس الاستخبارات العامة رئيس المؤتمر كلمة رحب فيها بصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز والحضور عادّاً أفتتاح سموه الكريم لهذا المؤتمر الدولي شرفا عظيما لسمو رئيس الاستخبارات ولجميع منسوبيها.

وقال "إن تشريف سمو ولي العهد ورعايته لهذا المؤتمر هو يوم تاريخي يسطر في تاريخ رئاسة الاستخبارات العامة حيث يتزامن عقد هذا المؤتمر مع مرور خمسين عاما على تأسيس رئاسة الاستخبارات العامة حيث سيبقى هذا الحدث ذكرى فخر واعتزاز لأجيال قادمة من منسوبي هذا الجهاز ".

وأبان أن رئاسة الاستخبارات العامة منذ إنشائها عام 1377ه 1957م مرت بالعديد من المراحل المهمة وشهدت تطورات كبيرة منذ ذلك التاريخ حتى يومنا مشيرا إلى أنه في عام 1403ه 1983م صدر نظام رئاسة الاستخبارات العامة بمرسوم ملكي حدد مسئولية الرئاسة وواجباتها وحدود عملها وأسهم مساهمة كبيرة في تطوير العمل الاستخباري حيث كان نقلة نوعية كبيرة لهذا الجهاز.

وأكد أنه تتويجا للمراحل السابقة وامتدادا لها حظيت الرئاسة بدعم لا متناه من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وولي عهده الأمين .

وأفاد رئيس الاستخبارات العامة رئيس المؤتمر أنه من خلال الدعم السخي والرعاية الدائمة الكريمة من ولاة الأمر لهذا الجهاز تستمر عملية التطوير والبناء والدعم لتمكينه بعد عون الله من المساهمة الفعالة في الحفاظ على أمن واستقرار الوطن وحماية مقدراته .

وأوضح أن رئاسة الاستخبارات العامة عملت خلال السنوات الثلاث الماضية على وضع استراتيجية طموحة قائمة على أسس علمية وإدارية حديثة بما يخدم أهدافها وتوجهاتها وذلك من خلال تبني رؤية ومفاهيم جديدة قائمة على أسس علمية تهدف لأن تكون هذه الرئاسة على قدر عال من الكفاءة والفعالية والاحترافية وقادرة على توفير الاستخبارات المبكرة الدقيقة والقيام بالعمليات والأنشطة إلى جانب التكيف مع متطلبات الأمن المتغيرة لتحقيق أمن واستقرار المملكة وذلك بما يتوفر لديها من كفاءات بشرية فاعلة وإمكانات فنية حديثة بتكامل وتنسيق مع الأجهزة الأخرى في المملكة مع الالتزام بالضوابط الشرعية وعدم الإضرار بمصالح الوطن والمواطن .

وقال "استجابة من الرئاسة لتوجيهات قيادة هذه البلاد للأجهزة الحكومية نحو التحول للتعاملات الإلكترونية فقد بادرت الرئاسة بتنفيذ عدة برامج طموحة لتطوير بيئة العمل باستخدام حلول إلكترونية متقدمة بهدف تطوير وتحسين الإجراءات في الآداء على مستوى العمل الاستخباري والأعمال المساندة المختلفة . ومن هذه البرامج الطموحة كان لمنسوبي الرئاسة اهتمام خاص حيث تم البدء بتدريب جميع منسوبي الرئاسة في كل المستويات الإدارية للحصول على رخصة قيادة الحاسب الآلي " .

وأردف قائلا "كذلك سيكون لهذه الرئاسة الشرف بأن تدشنوا حفظكم الله هذه الليلة الموقع الإلكتروني الخاص برئاسة الاستخبارات العامة كي يكون لبنة من أهم لبنات تواصل الرئاسة مع المجتمع."

ورفع في ختام كلمته لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ولسمو ولي عهده الأمين نيابة عن جميع منسوبي رئاسة الاستخبارات العامة وأصالة عن نفسه أسمى آيات الشكر والتقدير والعرفان على الرعاية الكريمة من ولي العهد داعيا الله أن يديم على هذه البلاد أمنها واستقرارها في ظل الرعاية الدائمة من لدنهما .

بعد ذلك ألقى الأمير عبدالعزيز بن بندر بن عبدالعزيز كلمة عبر فيها عن تشرفه برعاية سمو ولي العهد لهذا اللقاء الأول من نوعه مؤكدا أن هذه الرعاية تجسد حرص سموه على تكريم العلم والعلماء وتفعيلا لدورهم في تحقيق التنمية المستدامة القائمة على الأسس والثوابت العلمية.

وأفاد إن رئاسة الاستخبارات العامة ومن خلال إدراكها لأهمية تقنية المعلومات سعت بواسطة هذا المؤتمر الى التواصل مع الباحثين والخبراء وأساتذة الجامعات في مجال تقنية المعلومات والأمن الوطني من مختلف دول العالم بهدف التأكيد على دور تقنية المعلومات في تعزيز الأمن الاجتماعي والسياسي والاقتصادي وخدمة الأمن بكافة اتجاهاته الى جانب تعزيز الجانب المعرفي التقني لدى منتسبيها.

وأكد الأمير عبدالعزيز بن بندر حرص الاستخبارات العامة على تبني الخطط والأساليب والنظم بأسلوب تقني لحماية المنشآت التي تضم أوعية المعلومات والأجهزة والوسائط المعلوماتية إلى جانب العمل على تدريب منسوبيها لتحقيق الحماية الفاعلة التي تمهد الطريق لتحقيق الأمن الوطني.

وقال: "إن التطور المذهل الذي شهده العالم في مجال الإتصالات جعل التغير في مختلف مناحي الحياة سمة من سمات المجتمعات مما تطلب التكيف المستمر مع معطيات العصر التقنية وتوظيفها التوظيف الأمثل درءا لمخاطر الإرهاب واستشرافا للمستقبل لمواجهة التحديات بغية تحقيق الأمن الشامل لهذا الوطن الغالي بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسموكم الكريم أدام الله عزكم".

وأعرب باسمه ونيابة عن جميع اللجان المشاركة في تنظيم هذا المؤتمر عن الشكر والتقدير لصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز على رعايته للمؤتمر.

عقب ذلك تفضل الأمير سلطان بن عبد العزيز بتدشين الموقع الالكتروني لرئاسة الاستخبارات العامة على شبكة المعلومات العالمية.

بعدها شاهد والحضور فيلما وثائقيا عن رئاسة الاستخبارات العامة يحكي مراحل التطور والتحديث التي مرت بها الرئاسة.

ثم تفضل ولي العهد بتدشين المعرض المصاحب للمؤتمر آليا وشاهد والحضور عرضا عن فعاليات المعرض.

عقب ذلك كرم الأمير سلطان بن عبد العزيز الرؤساء السابقين لرئاسة الاستخبارات العامة بمناسبة مرور خمسين عاما على إنشائها وذلك تقديرا من الرئاسة للعاملين الذين أسهموا في مسيرتها، حيث تشرف المكرمون ومن ينوب عنهم بالسلام على ولي العهد واستلام أوشحة التكريم من يد سموه الكريم.

وتفضل ولي العهد بتكريم الأمير نواف بن عبد العزيز بوشاح الملك فيصل تسلمه نيابة عنه الأمير عبد العزيز بن نواف بن عبد العزيز.

كما كرم ولي العهد الأمير تركي الفيصل بوشاح الملك عبد العزيز والأمير سعود بن فهد بن عبد العزيز بوشاح الملك عبد العزيز.

وشمل التكريم بوشاح الملك عبد العزيز من الطبقة الثانية اللواء سعيد عبد الله كردي وتسلمه عنه ابنه نزار سعيد كردي، كما نال الوشاح نفسه الأستاذ عمر محمود شمس تسلمه عنه ابنه فوزان عمر شمس.

بعد ذلك كرم الأمير سلطان بن عبد العزيز شهيدي الواجب المقدم عبد الله سالم القرني والمقدم مطلق سنان العتيبي - رحمهما الله - بوشاح الملك عبد العزيز من الدرجة الثالثة حيث تشرف ذوو الشهيدين بالسلام على سموه واستلام الوشاحين.

ثم تشرف رعاة أعمال المؤتمر بالسلام على الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام، واستلام هداياهم التذكارية من سموه الكريم.

إثر ذلك تسلم ولي العهد هدية تذكارية بهذه المناسبة قدمها الأمير مقرن بن عبد العزيز.

بعد ذلك شرف ولي العهد حفل العشاء الذي أقيم تكريما لسموه.

هذا و أكد الأمير مقرن بن عبد العزيز رئيس الاستخبارات العامة ان تشريف الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام للحفل شرف كبير لكل منسوبي ومنسوبات الرئاسة.. ولن ننساه ما حيينا لأن تشريفه والكل يعلم من المطار الى مقر الحفل وهذا تشريف عظيم وهو يعني ان القيادة بالفعل تهتم بجميع ما يهتم به المواطن و ينفع المواطن ونحن جزء من المواطنين وأنشئنا لخدمتهم.

وأضاف ان الاستخبارات السعودية ان شاء الله من الأجهزة الأمنية التي تسعى إلى التقرب للمواطن وخدمته.

على صعيد أخر عد الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية الإنجاز الأمني الأخير والمتمثل بإلقاء القبض على عدد من الخلاياء الإرهابية إنجازا وطنياً بأيدي أبناء الوطن ورجال أمنه وبدعم ورعاية دائمة من خادم الحرمين الشريفين وولي عهده وانجازا من الوطن للوطن ودرءا للشرور عن هذا الوطن وعن مقدراته وأبنائه.

جاء ذلك في تصريح صحفي أدلى به عقب رعايته للمؤتمر الهندسي السابع نيابة عن الأمير سلطان بن عبد العزيز في جامعة الملك سعود بالرياض.

وعن رأي سموه للعمل الفكري الحالي ومقارنته بالعمل الميداني في مكافحة الإرهاب قال: "نتمنى ان شاء الله ان يتحقق هذا، وهذا الآن ماتعمل عليه جامعة الملك سعود، الحقيقة الجهد الفكري للاسف لم يصل الى الآن الى المستوى الذي نتمناه، لأنه لايكفي الجهد الأمني، فالجهد الفكري هو أولا يمنع وواقٍ لوصول هذه الأفكار الشاذة الى أذهان الشباب، وأنه ينقي هذه الأفكار من هذه الأفكار الدخيلة على الإسلام والمدعين بأنها نهج إسلامي والإسلام براء منه وكلها أساءة للإسلام، وهذا لا أقوله انا وحدي ولكن يقوله كل العلماء كل العقلاء كل الذين لديهم علم ولو محدود بالنواحي الشرعية، فهم أول من عمل ويعمل ضد الإسلام وهذا يحقق غايات جهات ذكرها الأسلام.. ويجب ان يكون هذا الجهد جهدا متميزا وبارزا وأن نرى نتائجه على أرض الواقع وهذا ما بدأت به الآن جامعة الملك سعود ونرجو أن جامعاتنا جميعا تقوم بهذا ونأمل من الإعلام السعودي أن يسهم إسهاما فاعلا في هذا الأمر حتى ينور الأخطار ويدرأ الأخطار عن أبناء هذا الوطن".

وأضاف "منابر المساجد وجدت من اجل توجيه الناس والمسلمين، وهذا هو المنبر الأساسي منذ ان أنزلت هذه الرسالة على محمد عليه الصلاة والسلام، وكان هذا المنبر هو الذي يوجه الناس ويعرفهم، وكون هذه المنابر تتجه لأمور ثانوية أو أمور خارجية ونحن نعاني من أمور هامة تمس الوطن والمواطن ومقدراته، هذا قصور وخطأ، ويجب أن تتحول الى الخطر الأكبر الذي هو الخروج عن الدين وعن ولي الأمر، وهؤلاء لايقلون بل قد يزيدون عن الذين خرجوا على علي رضي الله عنه ويجب أن نسميهم بالخوارج وأكبر من ارهابين وأكبر من الضالين وأكبر من كل شيء وخطرهم كبير، وأرجو أن يعلموا هم، ووزارة الداخلية بذلت جهدا عن طريق المناصحة والحمد لله إستفاد كثير من بعض المتشبعين بهذه الأفكار وسنستمر في هذا ولكن نرجو أن تقوم الجهات الأخرى بجهدها حتى نتفرغ نحن إلى الجهود الأمنية".

وأكد وزير الداخلية في إجابته على سؤال عن نسبة غير السعوديين من غير النظاميين الذين قبض عليهم مؤخرا وعددهم 208أن نسبة المتخلفين مزعجة موضحا أن للمتخلف صفات مختلفة سواء كانت عن طريق العمرة أو الزيارة مشددا على أن أسوأهم هم العمالة السائبة والذين أتوا على كفالة مؤسسات أو أشخاص أو شركات ويتركون سائبين ليس لهم عمل وقد يكون هناك من يستفيد منهم.

وبين أن الجهات المختصة ومنها وزارة الداخلية تبذل جهدا مكثفا في محاربة المتخلفين وقال (لو أسهم المواطن مع الجهات الرسمية في هذا الأمر لقضى على هذا الامر لان من يسكن هؤلاء ومن يعيشهم ومن يشغلهم ومن يؤمن لهم المواصلات والنقل لو لم يجد مكانا يسكن فيه ولا سيارة ينتقل بها ولا إنسانا يشغله لن يبقى فسيخرج من البلد والجهد مطلوب من الجميع.

وأكد الأمير نايف بن عبدالعزيز أن للاقامة غير المشروعة مخاطر كبيرة منها أخذ فرص للعمل من الشباب السعودي الى جانب إتجاههم للأعمال غير المشروعة مفيدا أن الجرائم التي تحدث لابد أن يكون فيها هذا العنصر نصر مشددا على أهمية منع الجريمة قبل حدوثها وأن هذا هو واجب رجال الأمن لان رجل الأمن مطلوب منه منع الجريمة واكتشافها عند حدوثها داعيا سموه المواطنين والمؤسسات والشركات الى بذل الجهود إضافة الى الجهات الحكومية المسئولة.

وحول الاستعدادات لموسم الحج أوضح أنه تم اتخاذ الاستعدادات اللازمة مؤكدا ثقته بالله سبحانه وتعالى ثم بجميع العاملين في خدمة الحجاج وبمقدمتهم الاجهزة الامنية بأن نحقق حجا سليما ليؤدي حجاج بيت الله جميعا حجهم بيسر وسهولة ويعودوا الى أوطانهم سالمين غانمين إن شاء الله مستشهدا بمواسم الحج الماضية لتأكيد هذا الواقع مؤكدا أنه سيتم توظيف الكثير من القطاعات الامنية السعودية لخدمة حجاج بيت الله وتسهيل حركتهم والحفاظ على أمنهم.

وقال (إن شاء الله بعد أيام ليست بكثيرة سنقول إن شاء الله في الموقع الذي نقول الحمد لله ان وفق الله الجميع لتأدية هذا الواجب العظيم الذي لا تقوم به الا هذه البلاد قيادة وشعبا.

وعن أهمية إعلان اسماء وصور ال 208المقبوض عليهم أكد ضرورة عرض ذلك داعيا رجال الاعلام أن يكون لديهم خلفية أمنية لان المظهر ليس المهم، ولكن المهم هو النتائج مشيرا الى أن لبعض الاعلانات والتسرع فيها تأثيرا على نفس التحقيقات مؤكدا أن كل شيء سينشر في حينه وبكل التفاصيل وسيتم وضع المواطن أمام كل الحقائق وبالصورة الحقيقية وفي وقته إن شاء الله.

وأكد أهمية تقديم مصلحة التحقيق والوصول الى الحقائق قبل الناحية الاعلامية مفيدا أن هناك متحدثا على مستوى المناطق أو الشرط أو على مستوى وزارة الداخلية على استعداد للاجابة على أي سؤال يخطر في بال أي سائل سواء كانت صحافة أو وسائل إعلام اخرى أو كتابا.

وفي سؤال عن أهمية تجفيف منابع تمويل الارهاب أجاب قائلا: (بالنسبة للممولين لاشك انهم اخطر من المنفذين وهذا عمل جدا سيئ ضد العقيدة والوطن ونعتبرهم بالدرجة الاولى من المجرمين في حق الأوطان وسنصل اليهم إن شاء الله وأحب أقول اننا الى الآن جففنا كثيرا من منابع الدعم والتمويل وأتمنى إن شاء الله أن نصل اليهم جميعا.

وفي سؤال عن دور الدعاة تجاه كشف مخططات الفئة الضالة أجاب الأمير نايف بن عبدالعزيز قائلا: (بيان وزارة الداخلية أوضح ان الدعاة الذين يتحدثون عن هذا الامر سواء في المجال العام أو في المساجد أو في وسائل الاعلام أو الذين حتى في مجالسهم والذين يستنكرون هذه الامور ويرددونها بين الناس عن قناعة بما لديهم من علمهم وعقولهم ومعرفتهم بحقيقة الاسلام هؤلاء لاشك أنهم بالتأكيد مؤثرون أكثر، ولكن نرجو أن يكون الموضوع اكثر شمولا واكثر وضوحا) داعيا من لديه القدرة لايضاح الامور أن يتحدث ويدافع عن دينه ووطنه.

وأشار الى أن المسلم يتصف بصفة لا يتصف بها أحد غيره وهو الايمان بالله عز وجل وأن قدره سيأتيه في وقت معين ولا يستطيع أن يرد الآجال إلا الله عز وجل وأنه لا مجال للخوف وأن ما قدر الله سيكون.

وأفاد وزير الداخلية أن أعداء الدين وأعداء الوطن لاشك أنهم سيستهدفون كل فاعلية في هذا الوطن أو كل مؤسسة لها وزنها ولها قيمتها مؤكدا سموه أنهم ولله الحمد مدحورون وان توفيق الله كان حليفا لاجهزة الامن معربا عن شكره لكل من شارك في هذا النجاح الذي هو نجاح للوطن.

وقال: (أبشركم أن أجهزتكم الأمنية الآن تقف في مصاف أرقى الدول في الانجاز وسبق ان قيل لكم وأوضح أن الذي أفشل من العمليات اكثر من 180عملية لو لاسمح الله أن 30بالمائة نجحت منها لكانت مأساة كبيرة بالنسبة للوطن ولمقدراته.)

وعن رأي سموه بلجنة المناصحة أوضح أنها أعطت ولله الحمد نتائجها وفعلا أطلق سراح أكثر من الف شخص كلهم رجعوا الى الصواب وتفهموا الخطأ راجيا من الله أن يزداد العدد.

وحول الجهات الخارجية التي تمول العمليات الارهابية وذكرها بيان وزارة الداخلية قال (قيل في البيان خارجية أما من هي وكيف هي فكل هذه الأشياء في وقتها ستقال.)