خادم الحرمين يشكل هيئة البيعة مشدداً على أهمية الحوار

الأمير سلطان يبحث مع وزير الدفاع الكورى أسس التعاون الثنائى

ولى العهد الأمير سلطان يثمن جهود الطيران السعودى مع توقيع عقد لشراء 30 طائرة جديدة

السعودية تؤكد حرصها على التعايش السلمى والتعاون



أكمل خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز تنظيم هيئة البيعة، بتعيينه الأمير مشعل بن عبد العزيز رئيسا لها، وعضوية 34 أميرا يمثلون أبناء وأحفاد الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود. وأكد في كلمة القاها خلال استقباله في قصره بالرياض، أبناء الملك عبد العزيز، يتقدمهم الأمير مشعل بن عبد العزيز، والأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام وأبناء وأحفاد الراحلين منهم، أكد تمسكه بوصية والده الملك المؤسس الراحل لأبنائه، «بتقوى الله وإحقاق العدل، وأوصانا بأن نكون يداً واحدة وقلباً واحداً».

وقال «ولا يكون ذلك إلا بترجمة ذلك على الواقع لاسيما الحرص التام على أن نرتقي بأي خلاف إلى مرتبة الحوار والنقاش بكل شفافية فيما بيننا، وأن لا نسمح لأحد بأن يتدخل في أمورنا الخاصة», مشددا على أنه على ثقة بأن الجميع يدركون ذلك ويعملون به. كما شدد الملك عبد الله على إحقاق الحق والعدل والمساواة، والعمل بكتاب الله وسنة نبيه المصطفى «وهي عقيدة لا نجامل فيها، ولا نزايد عليها، فكان شرع الله دستور البلاد وعزها»، وقال «وتذكروا أن لا عزة لكم إلا بالدين ولا شرف إلا خدمة الوطن ولا عزيمة إلا بالصبر والعمل»، وفي ما يلي نص الكلمة:

«بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد: إخواني وأبنائي أبناء الملك عبد العزيز وأحفاده، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. نحمد الله الذي مكن الملك عبد العزيز ـ يرحمه الله ـ من تحقيق أول وحدة عربية، فكانت المملكة العربية السعودية أطهر بقاع الأرض.

يومها تصدى القائد العظيم لمسؤولياته الجسام على امتداد تاريخه الحافل بالمنجزات، معاهداً ربه ـ جل جلاله ـ على إحقاق الحق والعدل والمساواة، والعمل بكتاب الله وسنة نبيه المصطفى، وهي عقيدة لا نجامل فيها، ولا نزايد عليها، فكان شرع الله دستور البلاد وعزها.

أيها الإخوة والأبناء: لقد أنعم الله تعالى علينا بنعم كثيرة، ومن أعظمها بعد نعمة الأمن والإيمان مظاهر الحب التي نشعر بها من أبناء الشعب السعودي بكل فئاته، وهي محبة لها المنزلة الأولى في نفوسنا، نعتز بها وندفع عنها كل أمر قد يكدر صفوها، فنحن من هذا الشعب وهم منا لهم ما لنا وعليهم ما علينا، وجميعنا نشترك بكل اعتزاز بشرف المواطنة والانتماء بعد الله ـ جل جلاله ـ لهذا الوطن.

أقول ذلك إدراكا مني بأن الأمم برجالها ونسائها، ورجال هذا الوطن هم المخلصون من أبنائه في كل المجالات، ومن هؤلاء علماؤنا الأفاضل الذين نحمل لهم كل التقدير، وكانوا بعلمهم عوناً لنا بعد الله، ونعني بذلك علماء العقل والفكر والعقيدة.

أيها الإخوة والأبناء: لقد أوصانا الملك الموحد عبد العزيز ـ يرحمه الله ـ بتقوى الله وإحقاق العدل، وأوصانا بأن نكون يداً واحدة وقلباً واحداً، ولا يكون ذلك إلا بترجمة ذلك على الواقع لاسيما الحرص التام على أن نرتقي بأي خلاف إلى مرتبة الحوار والنقاش بكل شفافية فيما بيننا، وأن لا نسمح لأحد بأن يتدخل في أمورنا الخاصة، وإني لعلى ثقة ـ إن شاء الله ـ بأنكم جميعاً تدركون ذلك وتعملون به. ختاماً أسأل الله ـ جل جلاله ـ لي ولكم التوفيق والرضى، وأن يثبتنا على طاعته «وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون». وتذكروا أن لا عزة لكم إلا بالدين ولا شرف إلا خدمة الوطن ولا عزيمة إلا بالصبر والعمل. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته». وكان خادم الحرمين الشريفين قد أصدر أمرا ملكيا، فيما يلي نصه:

«بعون الله تعالى، نحن عبد الله بن عبد العزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية. بعد الإطلاع على النظام الأساسي للحكم الصادر بالأمر الملكي رقم أ/90 وتاريخ 27/8/1412هـ، وبعد الإطلاع على نظام هيئة البيعة الصادر بالأمر الملكي رقم أ/135 وتاريخ 26/9/1427هـ، وعلى لائحته التنفيذية الصادرة بالأمر الملكي رقم أ/164 وتاريخ 2/9/ 1428هـ، وبعد الإطلاع على ما انتهى إليه الاجتماع الخاص باستكمال إجراءات تكوين هيئة البيعة الذي عقد بتاريخ 29/11/1428هـ والذي حضره أبناء الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود وأبناء المتوفين منهم. وبناءً على ما تقتضيه المصلحة العامة, أمرنا بما هو آت:

أولا: تكوّن هيئة البيعة من أبناء الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود وأبناء الأبناء التالية أسماؤهم: الأمير مشعل بن عبد العزيز آل سعود رئيساً، الأمير عبد الرحمن بن عبد العزيز آل سعود، الأمير متعب بن عبد العزيز آل سعود، الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود، الأمير بدر بن عبد العزيز آل سعود، الأمير تركي بن عبد العزيز آل سعود، الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود، الأمير فواز بن عبد العزيز آل سعود،الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود، الأمير ممدوح بن عبد العزيز آل سعود، الأمير عبد الاله بن عبد العزيز آل سعود، الأمير سطام بن عبد العزيز آل سعود، الأمير أحمد بن عبد العزيز آل سعود، الأمير مشهور بن عبد العزيز آل سعود, الأمير هذلول بن عبد العزيز آل سعود، الأمير مقرن بن عبد العزيز آل سعود، الأمير محمد بن سعود بن عبد العزيز آل سعود، الأمير خالد بن فيصل بن عبد العزيز آل سعود، الأمير محمد بن سعد بن عبد العزيز آل سعود، الأمير تركي بن فيصل بن تركي (الأول) بن عبد العزيز آل سعود، الأمير محمد بن ناصر بن عبد العزيز آل سعود، الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز آل سعود، الأمير سعود بن عبدالمحسن بن عبد العزيز آل سعود، الأمير محمد بن فهد بن عبد العزيز آل سعود، الأمير خالد بن سلطان بن عبد العزيز آل سعود، الأمير طلال بن منصور بن عبد العزيز آل سعود، الأمير خالد بن عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، الأمير محمد بن مشاري بن عبد العزيز آل سعود، الأمير فيصل بن خالد بن عبد العزيز آل سعود، الأمير بدر بن محمد بن عبد العزيز آل سعود، الأمير فيصل بن ثامر بن عبد العزيز آل سعود، الأمير مشعل بن ماجد بن عبد العزيز آل سعود، الأمير عبد الله بن مساعد بن عبد العزيز آل سعود، الأمير فيصل بن عبد المجيد بن عبد العزيز آل سعود، الأمير عبد العزيز بن نواف بن عبد العزيز آل سعود.

ثانياً: يُبلغ أمرنا هذا للجهات المختصة لاعتماده وتنفيذه.

وقد أدى الأمراء أعضاء هيئة البيعة والأمين العام للهيئة بين يدي خادم الحرمين الشريفين اليمين التالية:ـ «أقسم بالله العظيم أن أكون مخلصا لديني ثم لمليكي وبلادي، وألا أبوح بسر من أسرار الدولة وأن أحافظ على مصالحها وأنظمتها وأن أحرص على وحدة الأسرة المالكة وتعاونها وعلى الوحدة الوطنية وأن أؤدي أعمالي بالصدق والأمانة والإخلاص والعدل»، والتقطت الصور التذكارية. بعد ذلك تناول الجميع طعام العشاء على مائدة خادم الحرمين الشريفين.

و استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود في قصره بالرياض دولة رئيس وزراء بريطانيا السابق مبعوث اللجنة الرباعية الخاص الى الشرق الأوسط توني بلير.

وجرى خلال الاستقبال بحث الجهود الدولية الخاصة بعملية السلام في منطقة الشرق الأوسط.

حضر الاستقبال الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية والأمير مقرن بن عبد العزيز رئيس الاستخبارات العامة وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأمريكية الأستاذ عادل بن أحمد الجبير وسفير بريطانيا لدى المملكة وليام باتي.

على صعيد أخر استقبل الأمير سلطان بن عبدالعزيز ال سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام في مكتبه في الديوان الملكي بقصر اليمامة الامين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الأستاذ عبدالرحمن بن حمد العطية. وقدم لولى العهد التهنئة بنجاح أعمال الدورة الثامنة والعشرين للمجلس الاعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية منوها بدعم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود وأخوانه قادة دول المجلس لمسيرة العمل الخليجي المشترك. حضر الاستقبال الأمير الدكتور مشعل بن عبدالله بن مساعد مستشار ولي العهد و نائب رئيس ديوان ولي العهد الاستاذ حمد بن عبدالعزيز السويلم و السكرتير الخاص لولى العهد الاستاذ محمد بن سالم المري.

كما استقبل الأمير سلطان بن عبدالعزيز ال سعود في مكتبه بالديوان الملكي بقصر اليمامة وزير الدفاع بجمهورية كوريا الجنوبية كيم جانغ سو والوفد المرافق له.

ونقل الوزير الكوري لولى العهد تحيات وتقدير الرئيس روه هو هيون رئيس جمهورية كوريا الجنوبية فيما حمله تحياته وتقديره لفخامته.وجرى خلال الاستقبال استعراض افاق التعاون بين البلدين الصديقين.

بعد ذلك تبودلت الهدايا التذكارية بهذه المناسبة.

حضر الاستقبال الأمير الدكتور مشعل بن عبدالله بن مساعد مستشار ولي العهد ومدير عام مكتب ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام الفريق أول الدكتور علي بن محمد الخليفة والفريق البحري الركن فهد بن عبدالله بن محمد قائد القوات البحرية و نائب رئيس ديوان ولي العهد الاستاذ حمد بن عبدالعزيز السويلم و السكرتير الخاص لولى العهد الأستاذ محمد بن سالم المري ومدير أدارة التعاون والمساعدات العسكرية الخارجية اللواء الركن ناصر بن سعد ال حميدان والسفير الكوري لدى المملكة لي جاي جيل.

واستعرض مجلس إدارة الخطوط الجوية العربية السعودية، في اجتماعه الذي عقد برئاسة الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام السعودي، رئيس مجلس الإدارة, بحضور الأمير فهد بن عبد الله بن محمد آل سعود مساعد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام لشؤون الطيران المدني وأعضاء مجلس الإدارة، مشروع الميزانية التقديرية للمؤسسة لعام 2008 والتصديق على القوائم المالية وتقرير مراقبي الحسابات للسنة المنتهية في 13 ديسمبر (كانون الاول) 2006.

وكان الأمير سلطان قد ثمن خلال الاجتماع الذي عقد في مكتبه بوزارة الدفاع والطيران، على الجهود الكبيرة التي تبذلها إدارة المؤسسة للارتقاء بمستوى الخدمات لمواكبة المتطلبات التشغيلية والعمل على تجديد أسطولها بأحدث الطائرات المصنعة على المستوى العالمي. وأشاد بما تبذله إدارة المؤسسة لتقديم خدماتها لجمهور المسافرين وما تم تحقيقه من ارتفاع في مستوى الأداء التشغيلي والتوجه للمزيد من تحسين الخدمة وتطويرها وفق الأهداف والتوجهات الاستراتيجية للسنوات المقبلة.

من جهته قدم المهندس خالد الملحم مدير عام الخطوط الجوية السعودية عرضا عن الأهداف الاستراتيجية وخطوات التخصيص، أشار فيه إلى أن «السعودية» تستكمل خطوات التخصيص وفق البرنامج التنفيذي المعتمد من قبل المجلس الاقتصادي الأعلى.

كذلك تم الاطلاع على الأداء التشغيلي للمؤسسة خلال عام 2007 حيث واصلت الخطوط الجوية العربية السعودية تحقيق معدلات جديدة في أعداد نقل الركاب، فمن المتوقع أن يصل عدد الركاب الذين سيتم نقلهم إلى سبعة عشر مليونا وثمانمائة ألف راكب حتى نهاية هذا العام بزيادة قدرها 237539 راكبا عن عام 2006. ووصل عدد الرحلات بنهاية شهر نوفمبر (تشرين الثاني) 2007 إلى مائة وواحد وستين ألفا ومائة وثماني وعشرين رحلة بزيادة قدرها ثلاثون ألف رحلة عن نفس الفترة من عام 2006.

ونظرا لازدياد الحركة التشغيلية خلال موسم الصيف قامت المؤسسة بتسخير جميع الإمكانيات في كل قطاعات المؤسسة لرفع معدل التشغيل حيث بلغ عدد الركاب الذين تم نقلهم ستة ملايين وثمانمائة وثمانية وستين ألفا وثلاثمائة وتسعة وخمسين راكبا، كما تم استعراض الحركة التشغيلية للمعتمرين خلال عام 2007 حيث استطاعت الخطوط السعودية نقل مليون وخمسة وثلاثين ألفا وخمسمائة وخمسين معتمرا من خارج المملكة بزيادة قدرها ثلاثمائة وخمسة عشر ألفا وأربعة وثلاثون معتمرا عن عام 2006.

كما من المتوقع أن يبلغ عدد الحجاج الذين سيتم نقلهم من داخل المملكة وخارجها خلال عام 1428هـ مليونا ومائة وواحدا وثلاثين ألفا وتسعمائة وثمانية وعشرين حاجا في مرحلتي القدوم والعودة بزيادة قدرها أربعمائة وأحد عشر ألفا وأربعمائة واثنا عشر حاجا عن عام 1427هـ.

من جهة اخرى وتحت رعاية الأمير سلطان بن عبد العزيز وبحضور الأمير فهد بن عبد الله بن محمد آل سعود جرت في مكتب وزير الدفاع والطيران مراسم توقيع اتفاقية شراء الخطوط السعودية لطائرات إيرباص من نوع (320)، حيث وقع الاتفاقية من الجانب السعودي المهندس خالد الملحم مدير الخطوط السعودية، ومن جانب «إيرباص»، جون ليهي الرئيس التنفيذي لشركة الإيرباص.

من جهته أوضح المهندس الملحم في كلمة ألقاها إلى أنه تم التعاقد مع شركة إيرباص لشراء 30 طائرة من طراز 320، ثماني طائرات منها كشراء اختياري، مشيراً إلى أنه من المتوقع أن تصل طلائع هذا الأسطول من الطائرات بعد الانتهاء من تصنيعها في منتصف 2012 ليكتمل وصول جميع هذه الطائرات في منتصف عام 2014.

وقال «إنه لمواجهة الحركة التشغيلية المتوقعة وما تفرضه خطة إخراج بعض طائرات الأسطول الحالي لتقادمها ونظراً لطول مدة التصنيع لارتباط مصانع الطائرات بعقود سابقة مع شركات الطيران الأخرى قامت المؤسسة بتوقيع عقد لاستئجار طويل الأجل لعشر طائرات جديدة من طراز إيرباص 320 مع شركة جنرال إلكتريك للخدمات الجوية ومن المتوقع تسليم هذه الطائرات في نوفمبر 2009، ليستمر وصول الطائرات تباعاً لتكتمل في أكتوبر (تشرين الاول) 2011. كما وقعت الخطوط السعودية خطاب إبداء الرغبة لاستئجار عشر طائرات من نفس الطراز مع بنك الاستثمار «قلف ون» ومن المتوقع تسلم هذه الطائرات ابتداءً من شهر أبريل (نيسان) لعام 2009، وحتى يوليو (تموز) من عام 2010.

وتبرع الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام بمبلغ (16) مليون ريال للجمعية الخيرية لرعاية الأيتام (إنسان) وذلك لشراء وقف خيري لفرع الجمعية بمحافظة الخرج.

ورفع الأمير سلمان بن عبدالعزيز - أمير منطقة الرياض ورئيس مجلس إدارة جمعية الأيتام (إنسان) - باسمه ونيابة عن أعضاء مجلس إدارة الجمعية ومنسوبيها بالغ شكره وتقديره لسمو ولي العهد على هذا الدعم السخي الكريم والمتواصل لأيتام منطقة الرياض.

كما عبَّر الأمير سلمان في برقية رفعها لسمو ولي العهد عن عظيم امتنانه لهذا الدعم السخي الذي لا يستغرب على سموه حيث يأتي في ظل حرصه على تلمس احتياجات أبنائه الأيتام، وسأل المولى عزَّ وجلّ أن يجعل ذلك في ميزان حسناته.

وأوضح الأمير سلمان في تصريحه بأن هذا الدعم قد خصص لشراء وقف خيري في مدينة السيح بمحافظة الخرج، ليكون أحد روافد تنمية موارد الجمعية، وسيطلق عليه اسم (وقف الأمير سلطان للأيتام بمحافظة المخرج). يذكر أن الجمعية الخيرية لرعاية الأيتام بمنطقة الرياض (إنسان) متخصصة برعاية الأيتام السعوديين في مدينة الرياض والمحافظات والمدن التابعة لها حيث تأسست عام 1419ه، وترعى في الوقت الحالي (24.150) يتيماً ويتيمة تقدم لهم أوجه الرعاية المادية والمعنوية المختلفة كالمساعدات الغذائية والتدريب والتوظيف والبرامج الترفيهية والثقافية والرعاية التعليمية والصحية والمساعدة على الزواج وتسديد الإيجارات، وغيرها من البرامج التربوية والاجتماعية الأخرى، وذلك من خلال أربعة فروع بمدينة الرياض، وفرع خامس بمحافظة الخرج، وفرع سادس في محافظة الزلفي دشنه الأمير سلمان الشهر الماضي عند زيارته للمحافظة، وسوف تفتتح الجمعية خلال العام القادم فرعين آخرين في كل من (محافظة الأفلاج، ومحافظة الدوادمي) وذلك بهدف تغطية كافة محافظات منطقة الرياض، كما أنها بصدد تنفيذ مشروع قرية إنسان والذي يعد من أهم البرامج والمشاريع النموذجية في رعاية الأيتام ذوي الظروف الخاصة.

كما تبرع الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام بمبلغ 450ألف ريال سعودي لتغطية تكاليف أداء مناسك الحج لهذا العام ل 45من المكفوفين اليمنيين . وقام بتسليم التبرع سفير خادم الحرمين الشريفين لدى صنعاء علي الحمدان خلال حفل استقبال أعدته جمعية الأمانة لرعاية المكفوفين بصنعاء حيث تسلمت المبلغ رئيسة الجمعية الدكتورة فاطمة العاقل .

وقد نوه سفير خادم الحرمين الشريفين لدى اليمن بتبرع ولي العهد وتكفله بأداء 45من المكفوفين اليمنيين لفريضة الحج لهذا العام مشيرا إلى ان هذا التبرع يضاف إلى أعمال سموه الخيرة والإنسانية وبخاصة تجاه هذه الفئة التي فقدت نعمة البصر . من جهتها ثمنت رئيسة الجمعية الدكتورة فاطمة العاقل هذه المبادرة الكريمة من سمو ولي العهد سائلة الله تعالى أن يجزي سموه خير الجزاء على هذا التبرع الذي سيمكن هؤلاء الحجاج الذين حرموا نعمة البصر من تأدية مناسكهم على أكمل وجه .

فى مجال آخر جددت المملكة العربية السعودية التأكيد على ماجاء في الاتفاقية الدولية لمنع استخدام الأسلحة البيولوجية خاصة فيما يتعلق بالمادة العاشرة على ان تكون متسقة تماما مع اهداف الاتفاقية واحكامها.

جاء ذلك في كلمة المملكة التي القاها المستشار في وزارة الخارجية نايف بن بندر السديري في اجتماع لجنة الخبراء عن الدول الموقعة على الاتفاقية الدولية لمنع استخدام الأسلحة البيولوجية برئاسة المندوب الدائم لباكستان لدى المقر الاوروبي للامم المتحدة بجنيف السفير مسعود خان.

ولفت السديري النظر إلى أن وفد المملكة لاجتماعات هذه الاتفاقية سبق له أن استعرض في أكثر من مناسبة الخطوات المهمة التي قامت بها الجهات الحكومية الهادفة الى تفعيل الاتفاقية على المستوى الوطني وقال إن قيام الامم المتحدة والمنظمات الدولية الاخرى بالدور المنشود منها يتطلب التزام واحترام اعضاء الاسرة الدولية للاهداف والمقاصد التي انشئت هذه المؤسسات الدولية لتحقيقها والتي يأتي في مقدمتها بدون ادنى شك حفظ السلم والامن الدوليين كما نص عليها ميثاق الامم المتحدة وتعزيزا لهذا الدور قامت حكومة المملكة بتقديم تقريرها المبدئي تماشيا مع احكام الفقرة الرابعة من القرار 1540ليقدم الى لجنة مجلس الامن المنشأة وفقا للقاعدة 28من النظام الداخلي المؤقت للمجلس.

وأضاف وانطلاقا من حرص المملكة العربية السعودية على التعايش السلمي والتعاون بين الدول أكدت المملكة حرصها على التعايش السلمي والتعاون بين الدول لمافيه مصلحة البشرية والمحافظة على مكتسباتها وامكانياتها ورغبة منها في المشاركة في احلال السلام والامن كلغة تعايش بين الشعوب والامم فقد اولت حكومة المملكة العربية السعودية اهتماما كبيرا لمسالة انضمامها لهذه الاتفاقية والمعاهدات التي تعزز السلام والاستقرار الدوليين وتقلل مخاطر نشوب حروب تستخدم فيها اسلحة محرمة دوليا كالاسلحة النووية والبيولوجية والكيميائية.

وبين أن المملكة من الدول التي تطالب بالعمل على جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل اعتمادا على ما أوصى به وزراء الخارجية العرب في دورتهم رقم 101لتشكيل لجنة فنية من الدول الأطراف في الجامعة العربية مهمتها الوصول إلى مشروع اتفاقية إقليمية تشمل الشرق الأوسط بما فيها إسرائيل وإيران لجعل منطقة الشرق الأوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل.

وعن مخاطر الاسلحة الفتاكة قال المستشار بوزارة الخارجية نايف بندر السديري إن هذا السلاح الفتاك ودعما لتوجه المجتمع الدولي بتحريم إنتاج واستعمال ونقل الأسلحة البيولوجية، فقد كانت المملكة من اوائل الدول الموقعة والمصادقة على اتفاقية حظر الأسلحة البيولوجية في عام 1972، وتشارك المملكة في جميع الأنشطة المتعلقة بالاتفاقية بفعالية، إيمانا منها بأهدافها النبيلة والانعكاسات الإيجابية المتوقع تحقيقها من هذه الاتفاقية، وفي هذا الإطار فإن المملكة تدعو بقية الدول التي لم تنضم بعد إلى الاتفاقية باتخاذ الإجراءات اللازمة للانضمام إليها.

واشار في هذا الصدد الى المؤتمر الدولي لمكافحة الارهاب والذي استضافته الرياض بداية شهر فبراير 2005م بدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وجاء في بيانه الختامي (إعلان الرياض) المطالبة بتقوية الإجراءات الدولية الرامية لمنع الجماعات الإرهابية من امتلاك أسلحة الدمار الشامل والتطبيق الكامل لقرار مجلس الأمن 1540والدعوة نحو إنشاء مركز دولي تحت مظلة الأمم المتحدة.

في ختام كلمته تمنى المستشار نايف بن بندر السديري النجاح والتوفيق للاجتماع وتفعيل دور ومهام هذه المعاهدة لما في ذلك من اثار ايجابية على الامن والاستقرار للمجتمع البشري.

هذا واكتمل وصول طائرات الجسر الاغاثي الجوي الخاص بإيصال المساعدات السعودية التي وجه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود بارسالها الى بنجلاديش جراء ما لحق ببعض مناطقها من أضرار وخسائر بشرية ومادية اثر أعصار سيدر الذي ضرب البلاد مؤخراً.

وتم توقيع محضر تسليم المواد الاغاثية بين حكومتي المملكة العربية السعودية و جمهورية بنجلاديش حيث مثل المملكة سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية بنجلاديش عبدالله بن محمد النملة ومن الجانب البنجلاديشي مدير عام الاغذية وادارة الكوارث محمد خليل الرحمن.

وقال السفير عبدالله النملة في تصريح لوكالة الانباء السعودية عقب توقيع الاتفاقية انه وبحمد الله اكتمال وصول الجسر الاغاثي الجوي السعودي الذي امر به خادم الحرمين الشريفين لجمهورية بنجلاديش بوصول الطائرة الخامسة والاخيرة".

وأشار السفير النملة الى انه سيتم خلال الاسبوعين القادمين ان شاء الله استقبال مواد اغاثية عن طريق البحر تشمل 30ألف شراع مقاس 3في 4و 15ألف شراع ضد المطر مقاس 3في 6وقد تم الاستعداد والانتهاء من جميع الاجراءات لاستقبال هذه الشحنة وسيكون مندوبو وزارة المالية على رأس مستقبليها إن شاء الله تعالى مبينا ان هذه المواد هي امتداد للمساعدات السابقة التي وصلت قبل شهرين اضافة لمبلغ 50مليون دولار تم تسليمها للحكومة البنجلاديشية من خلال التعاقدات المحلية.

الجدير بالذكر ان الكمية الاجمالية للمساعدات السعودية التي نقلتها خمس طائرات شحن سعودية الى بنجلاديش بلغت 483طنا و 903كيلوجرامات من المواد الاغاثية والمستلزمات الطبية بالاضافة الى مبلغ 100مليون دولار يجري التنسيق بين حكومتي المملكة العربية السعودية وحكومة بنجلاديش حاليا للاستفادة منها بما يعود بالنفع على المناطق المتضررة هناك.

فى الرياض وبتوجيه من الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية السعودي، تؤدي 24 أسرة من أسر الشهداء وعدد أفرادها 97 فردا، فريضة حج هذا العام وتستضيفهم وزارة الداخلية على نفقتها.

ولهذا الغرض وفرت الوزارة، وبمتابعة مستمرة من الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية، كافة الامكانات التي يحتاجونها من أجل راحتهم لأداء مناسك حجهم بدون عناء وبكل طمأنينة.

وأنهت وزارة الداخلية السعودية كافة الاستعدادات حيث تم التعاقد مع أكبر وأفضل مؤسسات حجاج الداخل لاستضافة هؤلاء الأسر وتأمين السكن على أرقى وأفضل المستويات بالإضافة إلى تأمين وسائل النقل لنقلهم من الأماكن المحددة وإيصالهم إلى المشاعر المقدسة وتنقلهم بداخلها لأداء فريضة الحج ومن ثم إعادتهم إلى أماكنهم مرة أخرى بالإضافة إلى تأمين الإعاشة لهم في أماكن إقامتهم على أعلى درجات الجودة والرعاية. وتأتي هذه البادرة تجاه أسر وذوي الشهداء التي توليها القيادة السعودية كل اهتمام، عرفانا وتكريما وتعبيرا لمحبة وفيضا من العطاء لا حدود له توفرها الدولة لهؤلاء المواطنين الذين قدم أبناؤهم أرواحهم العطرة فداء للدين والوطن وسطروا أصدق معاني التضحية والفداء.