بعث خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ببرقية عزاء ومواساة الى الرئيس برويز مشرف رئيس جمهورية باكستان الإسلامية، استنكر فيها جريمة اغتيال رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بي نظير بوتو، وقال فيها: «ببالغ الأسى والأسف علمنا باستشهاد دولة السيدة الفاضلة الأخت بنازير بوتو بيد الغدر والخيانة، وإننا إذ نعرب لفخامتكم عن تعازينا الصادقة، نرجو أن تنقلوا مواساتنا لأفراد أسرتها كافة، كما أننا نتوجه عبر فخامتكم بنداء إلى الشعب الباكستاني الشقيق نعرب فيه عن استنكارنا واستنكار الشعب السعودي لهذه الجريمة البشعة، التي ارتكبها قتلة أشرار ابتعدوا عن الإسلام وعن القيم وعن الأخلاق وتحولوا إلى وحوش تسفك الدماء البريئة وتحاول فرض شريعة الغاب، وإننا على ثقة ـ إن شاء الله ـ أن الشعب الباكستاني الشقيق المسلم، سوف يتمسك بالإيمان والصبر في أعقاب هذه الفاجعة، وهذا شأن كل المؤمنين الذين يتقبلون قضاء الله وقدره بالرضا والتسليم، كما اننا على ثقة بأن هذه الجريمة رغم بشاعتها لن تثني عزيمة الصادقين المخلصين من اخوتنا واشقائنا أبناء الباكستان الشقيقة، ولن يسمح هذا الشعب الأبي لأي أحد بالمساس بوحدته وأمنه واستقراره وسيدحض بصلابة إرادته أي فرصة قد يستغلها أعداء الباكستان وأعداء الأمة الإسلامية، ولن تقرب المجرمين من أهدافهم الآثمة الشريرة ـ نسأل الله جلت قدرته أن يتولى الشهيدة الراحلة بمغفرته ورحمته وأن يسكنها فسيح جناته وأن يجبر مصاب أهلها وذويها، كما نسأله جلت قدرته أن يكتب لباكستان الغالية وشعبها النبيل العزة والمنعة والانتصار على عصابات الشر والظلام. وختاماً لا نقول إلا ما يقوله المؤمنون الصابرون إنا لله وإنا إليه راجعون
وقد اعلن مسؤولون كبار في الشرطة ان رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة ورئيسة «حزب الشعب الباكستاني» بي نظير بوتو اصيبت برصاصة في العنق اطلقها عليها الانتحاري، قبل ان يفجر نفسه يوم الخميس ، وقد توفيت في المستشفى متأثره بجروحها. وقال احد هؤلاء، طالبا عدم ذكر اسمه، ان بوتو توفيت في المستشفى متأثرة بجروحها، الا ان المحققين لم يتمكنوا بعد من معرفة ما اذا كانت وفاتها نتجت عن اصابتها في العنق، ام عن اصابتها في انفجار في مدينة روالبندي
.
واوضح ان «الانتحاري أطلق النار اولا ثم فجر القنبلة التي كان يحملها»، مضيفا ان الرصاصة اصابت عنق بوتو. ووقع الهجوم في مدينة روالبندي المتاخمة للعاصمة اسلام اباد، اثناء مغادرة بوتو الزعيمة الرئيسية للمعارضة مهرجانا انتخابيا لحزبها قبل اسبوعين من الانتخابات التشريعية والاقليمية المقررة في الثامن من يناير (كانون الثاني) المقبل.
وقد اعلنت وزارة الداخلية الباكستانية ان قوات الأمن الباكستانية وضعت في «حالة تأهب» في باكستان بعد ساعات على اغتيال بوتو. وصرح الناطق باسم الوزارة، بان مستوى التأهب كان مرتفعا اصلا في كافة انحاء البلاد، لكننا رفعناها لدى القوى الامنية، مضيفا انها باتت على مستوى التأهب «الاحمر» في كل البلاد.
وقال الرئيس الباكستاني برويز مشرف ان اغتيال زعيمة المعارضة بي نظير بوتو من عمل الارهابيين، ودعا الشعب الى تقديم الدعم.
وقال مشرف في كلمة قصيرة عبر التلفزيون، هذه الوحشية هي عمل هؤلاء الارهابيين الذين نقاتلهم. واضاف ان اكبر تهديد لباكستان وهذه الأمة يأتي من هؤلاء الارهابيين. وتابع (انني اطلب الوحدة والدعم من الأمة... لن نجلس ونستريح قبل ان نتخلص من هؤلاء الارهابيين ونجتثهم). وأعلن مشرف الحداد لثلاثة ايام.
وكانت بي نظير بوتو تهم بمغادرة موقع ندوة انتخابية كانت قد تحدثت فيها، عندما فجر انتحاري كان على متن دراجة نارية نفسه، بالقرب من السيارة التي كانت تحمل رئيسة الوزراء السابقة، ما أسفر عن مقتل ما يزيد على 20 شخصا في الحال. ونقلت بوتو الى مستشفى مجاور وهي في حالة خطرة، لكنها فارقت الحياة بسبب الاصابات التي تعرضت لها اثر التفجير، ولم يؤكد الأطباء في المستشفى، الذي نقلت اليه بي نظير بوتو، سبب الوفاة، إلا ان ثمة تقارير غير مؤكدة اشارت الى ان سبب الوفاة طلق ناري. وقال شهود عيان ان أعيرة نارية اطلقت مع وقوع التفجير.
واعلن مصدر حكومي في باكستان ان ستة عشر شخصا قتلوا الى جانب رئيسة الوزارء السابقة بوتو في روالبندي، في هجوم انتحاري اسفر ايضا عن 55 جريحا على الاقل. واعلن مسؤول في فرق الانقاذ التابعة لحكومة اقليم البنجاب (عاصمته اسلام اباد ايضا) انتشال 16 جثة من مكان الهجوم في روالبندي، المدينة الكبيرة المحاذية للعاصمة، ونقل 56 جريحا الى مستشفيات المنطقة، بينهم بوتو التي ما لبثت ان فارقت الحياة متأثرة بجروحها.
وقال وزير الداخلية، الجنرال حميد نواز خانان تعليمات قد صدرت بإجراء تحقيق على مستوى عال حول الحادثة التي ادت الى مقتل رئيسة الوزراء السابقة. وكان وزير الداخلية قد أكد في بيان رسمي، ان الانفجار اسفر عن مقتل ما يزيد على 15 شخصا آخر في الحال، إلا ان شهود عيان قالوا ان هذا العدد يزيد على 20 شخصا، بالإضافة الى 35 شخصا على الأقل تعرضوا لإصابات خطيرة جراء التفجير الانتحاري. وادى الهجوم الى اصابة قيادات اخرى في حزب الشعب الباكستاني، الذي تتزعمه بوتو مثل مسؤول الإعلام شيري رحمن، الذي تعرض لإصابات بالغة نقل على اثرها الى مستشفى في المنطقة لتلقي العلاج. وجاء نبأ مقتل بوتو صدمة لسكان اسلام آباد وروالبندي، حيث تجمع عدد من ناشطي الحزب خارج المستشفى، الذي نقلت اليه بوتو للعلاج، ورفعوا شعارات مناوئة للحكومة. وأصدر وزير الداخلية الباكستاني توجيها لسكان المدينتين بالبقاء داخل منازلهم وتجنب الخروج الى الشوارع. وحاول ناشطون في حزب الشعب الباكستاني اقتحام المستشفى، الذي نقلت اليه بوتو، فيما طوقت الشرطة المنطقة بكاملها.
جدير بالذكر ان رئيس الوزراء الباكستاني السابق نواز شريف كان قد وصل ايضا الى المستشفى الذي نقلت اليه بوتو وألقى كلمة على الأشخاص الذين تجمعوا، مؤكدا ان ما حدث عمل ارهابي لا يغتفر. ووعد رئيس الوزراء الباكستاني السابق نواز شريف الباكستانيين بـ«خوض معركتهم» بعد اغتيال بوتو المسؤولة مثله عن المعارضة. وكان شريف يخاطب بتأثر الحشد الذي تجمع امام المستشفى، حيث توفيت بوتو (54 عاما) متأثرة بجروح اصيبت بها جراء هجوم انتحاري اسفر عن مقتل 16 شخصا على هامش تجمع انتخابي في روالبندي ضاحية العاصمة. وقال لمناصري بوتو واشخاص كثيرين كانوا يبكون «أعدكم بأنني سأخوض معركتكم اعتبارا من الان». واضاف شريف «اشارككم ألمكم وحزنكم مع الشعب برمته». واوضح على الرغم من أنها منافستي السياسية لكن من دون شك كنا نملك علاقات جيدة خلال السنوات الماضية». غير أن المدينتين التوأمين شهدتا أسوأ ازدحام مروري، ذلك ان عناصر ومؤيدي حزب الشعب الباكستاني خرجوا الى الشوارع بالآلاف تعبيرا عن الحزن على مصرع بوتو. وكانت هناك تقارير عن مثيري شغب منفلتين يحرقون السيارات في شوارع مدن محافظة سند، التي هي مسقط رأس بوتو. وقال الصحافي شهيد مالك ان «الناس يبكون في الشوارع ويعبرون عن حزنهم على موت زعيمتهم».
وكانت هناك تقارير عن اندلاع أعمال عنف في أجزاء مختلفة من البلاد، خصوصا في المراكز المدينية الكبرى، حيث يحتج عناصر حزب الشعب الباكستاني في شوارع المدن الرئيسية في باكستان. وتخشى الحكومة بشكل خاص من رد الفعل العنيف في محافظة سند، حيث الاتجاهات الانفصالية قوية جدا. وعقد الرئيس برويز مشرف اجتماعا مع مسؤولي المخابرات والأمن لتقييم الوضع المدني العام الذي يبدو انه يشهد تدهورا في اعقاب اغتيال بوتو. ودعا مشرف الشعب الباكستاني الى التزام الهدوء من أجل دحر «الارهابيين». وهذه هي ثاني محاولة انتحارية لاغتيال بوتو خلال الأشهر الثلاثة الماضية. وقد نجت من الأولى في اكتوبر (تشرين الاول) الماضي، عندما هاجم مفجر انتحاري حشدا في كراتشي وقتل ما يزيد على 150 شخصا في تلك العملية.
وكانت بوتو ذات موقف قوي ضد المتطرفين الاسلاميين، في تصريحاتها وخطاباتها الانتخابية. وكانت تدعم حكومة مشرف في العملية العسكرية ضد المتطرفين في مناطق القبائل والعملية العسكرية ضد المتطرفين الدينيين في المسجد الأحمر باسلام آباد في يوليو (تموز) 2007. وقال مسؤولون في وزارة الداخلية انه كان هناك تهديد بتفجير انتحاري ضد بوتو وكانت المؤسسات الامنية الباكستانية قد اتخذت كل الاجراءات الضرورية لتوفير الحماية لها.
وقبل وصولها الى باكستان في اكتوبر الماضي كتبت بي نظير بوتو رسالة الى الرئيس برويز مشرف متهمة زعيما سياسيا رئيسيا متحالفا مع مشرف ومسؤولا في المخابرات بالتآمر لقتلها. وطالبت مشرف بالتحقيق في ادعاءاتها.
وظل المسؤولون الحكوميون يحذرون من موجة تفجيرات انتحارية خلال الحملة الانتخابية، التي بدأت قبل حوالي اسبوعين لاجراء الانتخابات البرلمانية المقررة يوم الثامن من يناير المقبل.
وألقى مصرع بوتو شكوكا جدية حول اجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها. غير ان مسؤولين حكوميين قالوا ان حكومة مشرف عازمة على اجراء الانتخابات في موعدها. وقالت مصادر باكستانية ان الحشود الغاضبة احرقت مقر المحكمة ومبنى اخر رسميا في يعقوب اباد، بلدة رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بوتو في جنوب باكستان». واحرق حشد غاضب محال تجارية يعود بعضها الى رئيس الوزراء محمد يان سومرو، الذي عينه الرئيس برويز مشرف في 16 نوفمبر (تشرين الثاني) على رأس حكومة انتقالية كلفت تنظيم الانتخابات التشريعية والاقليمية في الثامن من يناير. واحرقت ايضا صور لسومرو فيما قطع المتظاهرون طرقا في هذه المدينة التي تعتبر احد معاقل بوتو التي كانت احد قادة المعارضة. وفرقت الشرطة الباكستانية الخميس بالهراوات والقنابل المسيلة للدموع اكثر من مئة مناصر لرئيسة الوزراء السابقة بي نظير بوتو التي اغتيلت في هجوم انتحاري. وقطع اكثر من مئة من مناصري بوتو الطريق الرئيسية في مدينة بيشاور، حيث احرقوا لوحات اعلانية مطلقين شعارات معادية للرئيس برويز مشرف. وسمع دوي اطلاق نار، تبين انه اطلاق رصاص في الهواء من جانب سكان غاضبين.
ويجيء اغتيال بوتو، فيما احتدمت الحملات الانتخابية في باكستان مع خروج القادة السياسيين المعارضين إلى الشوارع للالتقاء مع ناخبيهم، وشنوا حملات ضد الرئيس برويز مشرف وحضوا الناخبين الى التوجه إلى صناديق الاقتراع من أجل التغيير. وتعهد زعيما المعارضة ورئيسا الوزراء السابقان، اللذان كانا منفيين حتى وقت قريب، بوتو ونواز شريف، بالعمل معاً على أمل زعزعة قبضة قائد الجيش السابق على السلطة. وفيما توجه شريف إلى محافظة السند، مسقط رأس بوتو، توجهت الأخيرة إلى البنجاب، مسقط رأس شريف، فقد اتهم شريف، أمام نحو 30 ألف شخص في سوكور، بمحافظة السند، الرئيس الباكستاني بانه أصبح يترأس دولة إسلامية ذات اقتصاد يسوء بشكل مستمر وأنه وراء اندلاع مواجهات عنيفة في البلاد. يذكر أن الانتخابات التشريعية في باكستان ستجري في الثامن من يناير المقبل، وتشكل خطوة مهمة على طريق إعادة الديمقراطية بعد نحو ستة أسابيع من فرض حالة الطوارئ في البلاد، والتي كانت قد رفعت في الخامس عشر من شهر ديسمبر (كانون الأول) الجاري. كما تأتي هجمات الامس الانتحارية في رواالبندي، بعد مضي أقلّ من أسبوعين على إلغاء حالة الطوارئ، تحت ضغط داخلي ودولي، من قبل الرئيس الباكستاني مشرف، الذي اعتبرها، عند إعلانها، ضرورية لحماية بلاده من هجمات الإرهابيين
هذا ودانت مجمل دول العالم، من الولايات المتحدة وبريطانيا الى الهند وروسيا وفرنسا والفاتيكان والامارات العربية المتحدة وجامعة الدول العربية وكذلك الامم المتحدة، اغتيال رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بي نظير بوتو
.
وقد ندد الرئيس الاميركي جورج بوش باغتيال بوتو ووصف عملية الاغتيال بانها «عمل جبان قام به قتلة متطرفون بغرض تقويض الديمقراطية في باكستان» داعيا الى مثول الذين قاموا بارتكاب الجريمة امام العدالة. واضاف بوش في بيان القاه من مزرعته في كروفورد في تكساس (جنوب) «إن الولايات المتحدة تقف مع شعب باكستان في نضاله ضد قوى الارهاب والتطرف» داعيا الباكستانيين الى «تكريم ذكرى بوتو بالاستمرار في العملية الديمقراطية التي ضحت من اجلها بشجاعة». واشار بوش الى ان «بوتو خدمت أمتها مرتين كرئيسة للحكومة وكانت تعرف ان عودتها الى باكستان ستعرض حياتها للخطر ولم تسمح للسفاحين ان يفرضوا مسارا على بلادها».
واتهم البيت الابيض «أعداء الديمقراطية» باغتيال بوتو معتبرا انهم استخدموا في تنفيذ العملية الاساليب عينها التي تستخدمها «القاعدة»، ومؤكدا في الوقت عينه ان الوقت مازال مبكرا للكشف علنا عن هؤلاء المجرمين. كذلك، دعا البيت الابيض الى الهدوء في باكستان مؤكدا ان قرار تأجيل الانتخابات التشريعية والاقليمية المقبلة او عدمه يعود الى الباكستانيين.
من جانب آخر، يصف مشروع بيان يفترض ان يعتمده مجلس الأمن الهجوم بـ«الإرهابي». ويشدد على ضرورة تقديم منظمي وممولي ومنفذي العملية الارهابية أمام العدالة. وجدد المجلس التأكيد في بيانه على الإرهاب في كل اشكاله ومظاهره باعتباره واحدا من التهديدات الجدية للأمن والسلم الدوليين وطالب الدول الأعضاء التعاون مع السلطات الباكستانية من أجل محاكمة مرتكبي ومنظمي وممولي العملية الإرهابية. وفي بيان صدر عن مكتب الناطق الرسمي، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن غضبه وصدمته من عملية الاغتيال قائلا انه «يمثل اعتداء على استقرار باكستان والعملية الديمقراطية».
ودان الأمين العام بان كي مون بشدة الهجوم الذي وصفه بالشنيع وحث بقوة على استعادة الهدوء وعلى ممارسة ضبط النفس في هذا «الوقت الصعب»، على حد تعبيره. وكان اغتيال بوتو قد لاقى استنكارا دوليا في مختلف انحاء العالم من خلال أبرز محطاته:
ففي بروكسل، اعلن رئيس المفوضية الاوروبية مانويل باروسو في بيان «تلقيت بفزع شديد نبأ اغتيال بي نظير بوتو زعيمة حزب الشعب الباكستاني»، معتبرا ان «الحادث انما هو ضد الديمقراطية وضد باكستان» وقدم باروسو التعازي لأسرة بوتو وعائلات الضحايا الآخرين، وأعرب عن أمله في ان تستمر باكستان على الطريق الصحيح من أجل العودة الى القاعدة المدنية الديمقراطية.
> وأعرب وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير عن «تاثره الشديد» لمقتل رئيسة وزراء باكستان السابقة، مدينا بشدة «العمل الآثم» الذي اودى بحياتها، كما اعلنت وزارة الخارجية الفرنسية.
وقالت وزارة الخارجية في بيان ان كوشنير «يدين بكل قوة هذا العمل الآثم .. ويحي ذكرى بوتو الوجه البارز في الحياة السياسية الباكستانية».
واضاف البيان ان الوزير الفرنسي «يؤكد مجددا تمسك بلدنا باستقرار باكستان وديمقراطيتها التي يجب ان تتصدر اهتمام المجتمع الدولي كله».
> ودانت روسيا «بشدة» الهجوم الانتحاري الذي اودى برئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بحسب ما نقلت وكالات الانباء الروسية عن وزارة الخارجية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية ميخائيل كامينين، كما نقلت عنه وكالة انترفاكس، «ندين هذا الاعتداء بشدة ونقدم تعازينا الى اقرباء بي نظير بوتو ونأمل في ان تتمكن القيادة في باكستان من اتخاذ التدابير الضرورية لضمان الاستقرار في البلاد»
.
ودان رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون اغتيال بي نظير بوتو الذي وصف منفذيه بانهم «جبناء خائفون من الديمقراطية».
ووصف براون الزعيمة الباكستانية المعارضة بانها امرأة «نبيلة تتمتع بشجاعة كبيرة»، واضاف ان «هذا العمل الوحشي يقوي تصميمنا على عدم ترك الارهابيين ينتصرون» معتبرا انها اغتيلت على يد «جبناء يخافون الديمقراطية».
وكانت وزارة الخارجية قد اصدرت بيانا على لسان وزير الخارجية ديفيد ميليباند قال فيه «عبر استهداف بوتو، سعت المجموعات المتطرفة الى استهداف كل الملتزمين بالعملية الديمقراطية في باكستان. لا يمكنهم ويجب الا ينجحوا في ذلك».
وشجب رئيس الحكومة الايطالية رومانو برودي «التعصب» الذي اودى بحياة رئيسة وزراء باكستان السابقة داعيا الى «عدم وقف الطريق الصعب نحو السلام».
وجاء في بيان لبرودي «أعرب عن ألمي وألم الحكومة كلها لفاجعة مقتل بي نظير بوتو المرأة التي ارادت خوض المعركة حتى النهاية. بسلاح واحد هو الحوار والنقاش السياسي».
> واعتبر الفاتيكان الهجوم الانتحاري الذي اودى بحياة رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بي نظير بوتو «مأسويا ومروعا» كما نقلت وكالة الانباء الايطالية «انسا» عن المتحدث باسم الفاتيكان الاب فريديريكو لومباردي.
وقال الاب لومباردي «هذا الاعتداء يظهر الى اي حد من الصعب للغاية احلال السلام في أمة يمزقها العنف الى هذه الدرجة»، معتبرا ان هذا الاعتداء ادى الى «ابتعاد السلام».
> ودانت الجامعة العربية بشدة عملية «الاغتيال الإرهابية» التي أودت بحياة بوتو. وأعرب عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية عن شعوره بالحزن والأسى، لدى تلقيه نبأ الاغتيال، وقدم تعازيه للشعب الباكستاني في مصابه الأليم.
> ودان وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط اغتيال بوتو.
وقال أبوالغيط، في بيان صحافي نشرته وكالة أنباء وكالة الشرق الأوسط الرسمية المصرية إن «هذه العملية الإرهابية تستدعي ضرورة أن تعمل كافة القوى والطوائف السياسية الباكستانية على تجاوز خلافاتها في هذه المرحلة الحرجة للحفاظ على أمن واستقرار هذه الدولة الصديقة».
> ودان العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني اغتيال بي نظير بوتو واصفا اياه «بالعمل الاجرامي».
وأعلن الديوان الملكي الهاشمي في بيان ان العاهل الاردني «أعرب في برقية بعث بها للرئيس الباكستاني برويز مشرف باسمه وباسم شعب وحكومة المملكة الاردنية الهاشمية عن ادانته الشديدة لهذا العمل الاجرامي».
واكد الملك الاردني «وقوف الاردن وتضامنه مع الشعب الباكستاني الشقيق لتجاوز اثار هذا المصاب الجلل حيث فقدت باكستان اليوم شخصية سياسية وقيادية فاعلة».
> واستنكرت دولة الإمارات اغتيال رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة داعية الشعب الباكستاني الى التماسك.
وقال الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير خارجية الامارات ان بلاده «فجعت بهذه الخسارة الجسيمة التي لم تصب باكستان فقط بل أصابت دولة الامارات العربية المتحدة»، حيث أقامت بوتو سنوات طوال بعد نفيها من بلادها
الى هذا وفي موكب جنائزي تاريخي مهيب, شيع مئات الآلاف من الباكستانيين جثمان رئيسة الوزراء السابقة بي نظير بوتو إلي مثواها الأخير, إلي جوار والدها رئيس الوزراء الراحل ذو الفقار علي بوتو, في مقبرة العائلة بإقليم السند بجنوب باكستان, بعد يوم من اغتيالها في هجوم انتحاري.
ووصل جثمان بوتو إلي منزل أسرتها في بلدة ناوديرو علي متن طائرة هليكوبتر عسكرية, وتم نقل النعش ـ الذي كان ملفوفا بعلم حزب الشعب الباكستاني المعارض ـ إلي سيارة إسعاف, لكي ينتقل إلي مقبرة العائلة في قرية جاري خدابخش, وقطعت السيارة مسافة5 كيلومترات في ساعتين, وسط حشود المشيعين, الذين اعتلوا أسطح المنازل, وانخرطوا في بكاء شديد, وضرب الرءوس والصدور, وردد بعض المشيعين هتافات معادية للرئيس الباكستاني برويز مشرف والولايات المتحدة,
قائلين: عار علي مشرف وعلي أمريكا. ورافق جثمان بوتو, البالغة من العمر54 عاما, زوجها آصف زرداري, وأطفالها الثلاثة, عقب وصولهم من دبي بعد إبلاغهم بنبأ اغتيالها.
ومن جانبها, أعلنت وزارة الداخلية الباكستانية أن عملية اغتيال بوتو تحمل علي الأرجح بصمات تنظيم القاعدة. وفي غضون ذلك, كشف مراسل شبكة سي.إن.إن الإخبارية الأمريكية عن رسالة بالبريد الإلكتروني بعثت بها بوتو إلي إحدي صديقاتها بعد نجاتها من محاولة اغتيال في أكتوبر الماضي, وتتهم فيها الرئيس مشرف بالفشل في توفير الحماية الكافية لها, وحملته مسئولية حدوث أي مكروه لها. وأشارت التقارير إلي أن أيمن الظواهري ـ الرجل الثاني في القاعدة ـ تولي بنفسه التخطيط لعملية الاغتيال, لكن وكالات المخابرات الأمريكية تستخدم حاليا جميع مصادرها للتأكد من الجهة المسئولة عن الحادث.
وقبل الجنازة وبعدها, اندلعت أعمال عنف في المدن الباكستانية. وهاجمت الجموع الغاضبة عددا من المؤسسات الحكومية, مما أسفر عن سقوط32 قتيلا, معظمهم في إقليم السند, كما أصيبت مدينة كراتشي بالشلل التام والفوضي, حيث أضرم الغاضبون النار في80 سيارة وعدد من المباني الحكومية والبنوك ومحطات الوقود والمحال التجارية