البرلمان العربى يحذر من غضبة الشعوب الإسلامية والاستنكار العربى والإسلامى يتزايد ويتسع

خسائر الدانمارك من المقاطعة الإسلامية يتجاوز 3 مليارات دولار

بيان إسلامى مسيحى فى هولندا يحمل على فيلم يسئ للإسلام

الفاتيكان يعلن أن اتهامات بن لادن للبابا لا أساس لها

طالب البرلمان العربي الانتقالي المجتمع الدولي بسن قوانين تحض على احترام سائر الأديان والمعتقدات، وأن تكف الدنمارك وغيرها عن صمتها تجاه هذه الإساءات الموجهة إلى الرسول الكريم والتي تمس كل مسلم بل كل صاحب معتقد، محذرا من أن غضبة الشعوب الإسلامية ستمس اقتصاد وعلاقات كل من لا يحترم دينهم ولا خاتم الأنبياء والمرسلين. وقال رئيس البرلمان العربي الانتقالي محمد جاسم الصقر في بيان أصدره مكتب البرلمان بالقاهرة الاثنين "إن احترام الأديان كافة وقداسة الأنبياء جميعا أمر يجب ألا يكون محل اختلاف لكل البشر وقد أمر الدين الإسلامي الحنيف ألا نسب الأديان الأخرى وأن يلتزم المسلمون بالدعوة بالحسنى". وأضاف الصقر "إن الاحترام المتبادل بين مختلف أصحاب العقائد والديانات ظل سائدا بوفاق صامت دون حاجة إلى تشريع يقنن ذلك التراضي، لكن بعض شذاذ الآفاق من الصحافيين عمدوا لسب المصطفى صلى الله عليه وسلم وجاءوا هذه المرة في سبع عشرة صحيفة دنماركية بصور مسيئة للرسول الكريم بما يجعلنا كممثلين للشعوب العربية أن نستنكر هذا الموقف". وأضاف الصقر "إن البرلمان إذ يدين هذا المسلك البعيد عن الحضارة وممارسة الحرية دون عنف أو تهديد، فإنه يأمل أن يرعى غير المسلمين في الغرب ما يرعاه المسلمون باحترام سائر الديانات والمعتقدات".

وأعرب علماء المغرب عن أسفهم الشديد وتنديدهم بالحملة الإعلامية التي استهدفت وما تزال الدين الإسلامي في شخص النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) من خلال الرسوم الكاريكاتورية المخلة بمقام خاتم النبيين التي نشرتها بعض وسائل الإعلام الأوروبية.

وأعرب العلماء في بيان أصدره المجلس العلمي الأعلى للمغرب عن أملهم في أن يعلو صوت الحكماء والعقلاء من أصحاب القرار والنفوذ والتأثير من بلدان العالم على صوت السفه والطيش من خلال التدخل العاجل والحاسم لوقف استمرار هذا التردي ومنع التصعيد في التحرش بقيم المسلمين ورموزهم.. معتبرين أن التمادي في التصعيد ينذر بما هو أسوأ واشنع مما لا تحمد عقباه.

وفي الأردن قررت لجنة المتابعة والتنسيق الأردنية لحملة "رسول الله يوحدنا" في اجتماعها الرسمي الأول عقد ندوة قانونية متخصصة تحت عنوان "رؤساء تحرير الصحف الدنماركية.. مطلوبون للعدالة" لمناقشة مدى قانونية وفاعلية وجدوى إقامة دعوى قضائية ضد الصحف الدنماركية والأوروبية التي أعادت نشر الرسوم المسيئة أمام المراجع القضائية المختصة. ولتفعيل توصيات ندوة "إلا رسول الرحمة" ردا على 17صحيفة دنماركية أعادت نشر الرسوم بقصد الإساءة إلى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وافقت اللجنة على طباعة بوستر (ملصق) ملون يحمل شعار حملة "رسول الله يوحدنا" للدعوة إلى مقاطعة المنتجات الدنماركية وتوزيعه على أوسع نطاق. كما أقرت آلية لمخاطبة وسائل الإعلام العربية والإسلامية والعالمية (المقروءة والمرئية والمسموعة والإلكترونية) لدعوتها للانضمام إلى الحملة. وفي رسالة إلى القمتين العربية والإسلامية وفي المقام.. قررت اللجنة توجيه رسالة إلى رؤساء الدول والوفود المشاركة في القمة العربية القادمة والقمة الإسلامية في السنغال ودعوتهم لاتخاذ موقف عربي وإسلامي رسمي موحد وعاجل للاضطلاع بمسؤولياتهم تجاه أزمة الرسوم الكاريكاتورية وما يتعرض له رسولنا الكريم وديننا الحنيف من خلال الحملات الإعلامية العدائية المتواصلة وخاصة فيما يتعلق بالصحف الدنماركية وصحف الدول الأوروبية الأخرى التي شاركت في الإساءة للرسول الكريم بما فيها الدعوة لقطع العلاقات الدبلوماسية معها.

واستنكر (المنتدى العالمي للوسطية) بعلمائه ومفكريه الحملة التي تقوم بها دوائر إعلامية وسياسية مأجورة في أوروبا بهدف تشويه صورة النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم.

وأشار المنتدى الذي يتخذ من عمان مقرا له إلى ان هذه الحملة تستهدف ايضا الاساءة المباشرة للحوار الاسلامي مع الغرب وتوجيه ضربة متعمدة لتيار الحوار الحضاري وصرف الانظار عن الجرائم الوحشية التي تقترفها إسرائيل في غزة والجرائم المتتابعة التي تنال من جسد الامة الاسلامية على امتداد الكرة الأرضية. ودعا المنتدى في بيان له بهذا الصدد إلى تشكيل فريق من الحقوقيين وخبراء القانون الاسلامي من منظمات وأفراد لبذل ما يمكن من نشاط حقوقي لمعاقبة هؤلاء المفسدين قانونيا والعمل على إصدار قوانين دولية تجرم الاساءة إلى الرموز الدينية وتحاكم مرتكبي ذلك.

كما دان المجلس الاسلامي الاعلى (حكومي) في تونس العودة إلى نشر الرسوم في الدنمارك، معربا "عن امتعاضه البالغ وقلقه الشديد من هذا التصرف المشين وغير المسؤول". وقال المجلس فى بيان نقلته وكالة الانباء التونسية مساء الخميس ان "هذه الاساءة المغرضة تستهدف استفزاز المشاعر الدينية لمئات الملايين من المسلمين"، مؤكدا انها "تمثل خطرا على الحوار المطلوب بين الديانات والثقافات والحضارات". وحذر المجلس الاسلامي من "اذكاء نوازع الكراهية والبغضاء واثارة اسباب التطرف والارهاب". ودعا "العقلاء والخيرين فى العالم إلى بذل قصارى الجهد لصون البشرية من نزعات التعصب المقيت التى يغذيها تعمد مثل هذه الاساءة إلى مقدسات الاديان ورموزها (...) التي لا يمكن تبريرها باي حال بحرية الرأي والتعبير".

كما دعا المسلمين إلى "بذل مزيد من الجهد لتعريف الاخرين بالمضامين السمحة للدين الاسلامي بعيدا عن الانفعال والتشنج اللذين يقصد المغرضون اثارتهما لتلهية الشعوب الاسلامية عن تجاوز اشكالات الحاضر ورفع تحديات المستقبل".

هذا ونأى رئيس الوزراء الدنماركي أندريس فوغ راسموسين بنفسه عن أراء السياسي الهولندي المعادي للاسلام جيرت فيلدرز ونفى بشكل قاطع أن يكون أثنى على موقف فيلدرز في هذا السياق. وقال راسموسين في تصريحات نشرتها صحيفة "يولاندس بوستن" إنه "ينأى بنفسه عن تصريحات فيلدرز التي تزدري الاسلام" واصفا التصريحات بأنها "مهينة إلى حد بعيد".

واهتمت وسائل الاعلام العالمية بفيلدرز بعد أن أعلن عن خططه الرامية لانتاج فيلم عن القرآن. وكان فيلدرز سبق وطالب بحظر القرآن في هولندا وقارنه بكتاب "كفاحي" للزعيم النازي هتلر.

وانتقد فيلدرز خلال زيارة للعاصمة الدنماركية ردود فعل رئيس الوزراء الهولندي يان بيتر بالكيننده المتشككة إزاء مشروع الفيلم المثير للجدل واصفا إياها ب"الجبانة". وقال فيلدرز إن رئيس الوزراء الهولندي "أخذ جانب حركة طالبان".

وكان فيلدرز قد أشاد مؤخرا خلال زيارة لكوبنهاغن براسموسين بسبب "دفاعه الشجاع عن حرية الرأي تجاه الإسلام". وتعقيباً على هذه التصريحات قال رئيس الوزراء الدنماركي في بيان صحافي صدر في كوبنهاغن: "أدين بشدة آراء جيرت فيلدرز وأرفض بكل وضوح محاولته لإظهار توافق بين آرائه وموقف الحكومة الدنماركية.

وقال وزير العدل الهولندي أن السرية حول مضمون فيلم لسياسي هولندي متطرف عن القرآن الكريم وموعد عرضه تجعل مهمة أجهزة الأمن أصعب. وذكرت وكالة الانباء الهولندية (إيه.ان.بي) ان ارنست هيرش بالين قال في البرلمان انه سيكون من الأسهل على الحكومة الاستعداد وتقييم المخاطرالمحتملة اذا عرفت بالموعد الذي يعتزم غيرت فيلدرز عرض فيلمه فيه وما يتضمنه من إساءة وتطاول على كتاب الله. ولم يعط فيلدرز الذي يزعم كذباً أن القرآن الكريم يحرض على العنف سوى تفاصيل قليلة عن فيلمه الآثم الذي تبلغ مدته 15دقيقة وقال انه يعتزم عرضه على الانترنت قبل نهاية الشهر بعدما رفضت محطات تلفزيون هولندية عرضه. وتقول الحكومة الهولندية أنها تخشى ردة فعل ضد هولندا في العالم الإسلامي مماثلة لما حدث ضد الدنمرك بعدما نشرت صحف دنمركية رسومات كاريكاتورية مسيئة للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم في العام 2006.

وتوقعت غرفة التجارة الدنماركية أن تصل الخسائر الناتجة عن المقاطعة الإسلامية لبضائعها إلى 3 مليارات دولار وفقدان 20 ألف وظيفة.

وقال نائب مدير مركز الدراسات للتجارة بيتر أوتسن إن معظم التجارة الخارجية للدنمارك والدول الأوروبية لا يعلم السياسيون عن حجمها الفعلي ولا أين تذهب، مشيراً إلى أن 10 مليارات دولار تأتي من تجارة تخضع لحماية المستورد والمصدر ولا يعلن عنها، ومعظم هذه الأرباح تأتي من السوق الإسلامية.

من جهة أخرى، اتهمت منظمة "الصوت اليهودي الآخر" في هولندا منتج فيلم الفتنة المهين للقرآن الكريم جريث فيلدرز بالعنصرية، وقالت إن ما يفعله الآن لا يقل في شيء عن العداء للسامية بمساسه بمقدسات إسلامية.

واتهمت منظمة "الصوت اليهودي الآخر" في هولندا منتج فيلم الفتنه المسيء للقرآن، جريت فيلدرز بالعنصرية. وقالت المنظمة التي تعرف بالاعتدال ومواقفها الحيادية الداعمة للحق الفلسطيني إزاء صراعها مع إسرائيل "إن تطاول فيلدرز على الإسلام ليس إلا جريمة عنصرية، ولو حدث وتطاول فيلدرز على اليهودية لاتهم بمعاداة السامية، وما يفعله الآن لا يقل في شيء عن العداء للسامية بمساسه بمقدسات إسلامية".

وأكد عضو المنظمة ومعد البرامج الإعلامية هاري ديفنتر في إعلان في الصفحة الأولى من صحيفة "فولكس كرانت" الواسعة الانتشار، باسم المنظمة "إن فيلدرز لو تطاول على اليهودية لما هدأت الثورة ضده طوال الوقت لمعاداته السامية".

وأضاف "بعيدا عن الإعلان فإن ما يفعله فيلدرز الآن هو مقدمة لمحرقة إسلامية للمسلمين على غرار محرقة اليهود التي تعرضوا لها في الحرب العالمية الثانية، فقد سبق الهولوكوست تصريحات وتحركات ضد اليهود والتوراة في الثلاثينات، تتشابه مع ما يفعله فيلدرز الآن ضد القرآن وتشبيهه له بالفاشية، وهو ما سيؤدى إلى حدوث مثل ما حدث مع اليهود.

وطالب ديفنتر اليهود بالتضامن مع المسلمين لحماية كتابهم السماوي المقدس، وأن يستعيدوا بأذهانهم ما حدث لهم، والعمل على عدم تكراره مع غيرهم من المسلمين. كما طالب المسلمين بإعطاء الأهمية لفتح الحوار مع الآخرين حول الإرهاب والتعايش السلمي.

من جهة أخرى،أكدت نسبة 50% من الشعب الهولندي عدم رغبتها في مشاهدة الفيلم أو التعرف على الإساءات التي وردت به ضد القرآن، وقال الهولنديون في الاستطلاع الجديد الذي أجرته مؤسسة موريس دي هوند للأبحاث ، إنه رغم الدعاية والضجة المثارة حوله ليس لديهم نوايا حتى لمشاهدة الفيلم عبر موقع الإنترنت الذي سيعرضه، فيما أعلنت نسبة 32% فقط عن رغبتها في مشاهدة الفيلم للتعرف على أسباب الغضب الإسلامي، وأبدت نسبة 12 % حيرتها، ولم تحدد موقفها من الرغبة في مشاهدة الفيلم من عدمها، مستندة إلى عدم الاهتمام بالموضوع ككل.

وأعربت الحكومة الهولندية عن قلقها إزاء المقاطعة التي أعلنت في سلطنة عمان ضد المنتجات الهولندية إلى جانب الدنماركية " من قبل سلسلة شركات " الجديدة " العمانية، وذلك اعتراضا على فيلم الفتنة، وقال دبلوماسي هولندي في لاهاي، إن اتساع رقعة المقاطعة التجارية لهولندا بصورة مبكرة وقبل عرض الفيلم، ينبئ بكارثة اقتصادية كبيرة خاصة على قطاع المنتجات الزراعية الهولندية، وعلى رأسها الألبان واللحوم.

وبدأت مؤشرات سلبية تنعكس على مكاتب السياحة والسفر الهولندية إزاء برامجها السياحية لتسفير أفواج الرحلات والإجازات إلى الدول الإسلامية، وعلى رأسها باكستان ومصر وفلسطين وسوريا والمغرب حيث تراجعت إعلانات السفر السياحي في مجموعات تلك الدول من قبل شركات السياحة، تحسبا للتحذيرات التي أطلقها وزير الخارجية الهولندي ماكسيم فيرهاجين مؤخرا، من احتمالات تعرض المصالح والرعايا الهولنديين في الدول الإسلامية ودول الشرق الأوسط للخطر.

وتوالت على مكاتب السفر اتصالات الهولنديين حول مدى الخطورة أو الأمن من السفر إلى تلك الدول في الوقت الحالي،وتحاول الشركات طمأنة المواطنين لتجنب خسائر تصل إلى ملايين اليورو حال انهيار الموسم السياحي في أشهر الربيع للدول الدافئة بالشرق الأوسط،وتغيير البرامج السياحية إلى وجهات أخرى.

إلى ذلك استدعت الإمارات سفير الدنمارك في أبو ظبي وسلمته مذكرة احتجاج على إعادة نشر الرسوم المسيئة للنبي محمد. وأفادت وكالة أنباء الإمارات (وام) بأن وزير الدولة للشؤون الخارجية أنور قرقاش استدعى بمكتبه بالوزارة سفير مملكة الدنمارك غير المقيم لدى الإمارات هانز كلينجنبيرج وسلمه مذكرة احتجاج تستنكر فيه الإمارات موقف الدنمارك من إعادة نشر الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة للإسلام ولشخصية الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ".

وقال قرقاش إن "الإمارات تحترم دائما الحريات وتعدد الأديان والتنوع والتواصل والتسامح بين كافة الشعوب وتستنكر هذا التصرف غير الحكيم للحكومة الدنماركية في عدم التصدي لإعادة نشر الرسوم المسيئة للإسلام في الصحافة الدنماركية".

وأكد الوزير "موقف الإمارات بعدم الخلط بين حرية الصحافة والتهكم على الدين الإسلامي" وأضاف أن هذا الأمر "سينعكس بصورة سلبية على العلاقات الثنائية بين البلدين".

وأوضح أنه "بإمكان حكومة الدنمارك أن تعمل الكثير لوقف التهجم على عقيدتنا السمحة والتي نراها من خلال هذه الرسوم المشينة".

وأشار الوزير الإماراتي إلى أن "الإمارات لا تقبل المساس بموروثنا الإسلامي والحضاري وترفض أن تكون حرية الرأي غطاء للإساءة والتحامل على ديننا الحنيف ورسولنا الكريم".

وفي هذا السياق قرر اتحاد الجاليات العربية في أوروبا برئاسة أحمد العثيم في بيان تفعيل دوره في التصدي لهذه الإساءات ليس فقط من خلال دعوى قضائية لدى المحاكم الأوروبية والدولية رصد لها ميزانية مبدئية بمليون جنيه إسترليني، بل إنه بحث الخطوات التنفيذية لإقامة قناة موجهة باللغات المختلفة لشرح ثقافة وفكر الدين الإسلامي الحنيف بل سيمتد لطرح المقاطعة كأحد الأسلحة للرد على هذه الإساءات وقال متحدث باسم كنيسة بروتستانتية إن البروتستانت والمسلمين في هولندا اتفقوا على صياغة بيان ينتقدون فيه فيلما وصف بأنه مسيء للقرآن.

ويتوقع بث فيلم «فتنة»، الذي أنتجه النائب خيرت فيلدرز مؤسس «حزب الحرية» الذي يتبع برنامجا يستند إلى انتقاد الإسلام والمهاجرين على موقع على شبكة الانترنت، قريبا.

واحتلت قضية الفيلم العناوين الرئيسية في وسائل الإعلام الهولندي منذ إعلان النائب البرلماني عن عمله بالفيلم في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وقال المتحدث باسم الكنيسة في اوترخت الهولندية ، إن اجتماعا انعقد بين ممثلي المنظمات الإسلامية وممثلي الكنيسة البروتسانت للاتفاق حول صيغة مشتركة لبيان سيصدر خلال ساعات يوضح الموقف الرافض لعرض الفيلم المسيء للإسلام.

وقال المتحدث إن من بين الجمعيات والمؤسسات الإسلامية المشاركة في الاجتماع، لجنة الاتصال بين المسلمين والحكومة الهولندية، وأضاف بان باس بلايسير السكرتير العام لمجلس ممثلي الكنسية، وجه دعوة إلى اليميني المتشدد خيرت فيلدرز لعرض فيلمه في اجتماع مغلق لأعضاء المجلس، ولكن زعيم حزب الحرية اليميني لم يرد على هذا المقترح.

وتظاهر مئات المسلمين بعد ظهر الجمعة أمام مقر البرلمان في كوبنهاغن احتجاجا على اعادة نشر صحف دنماركية لرسوم مسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم الشهر الماضي.

ودعا المتظاهرون الذين حملوا لافتات كتب عليها "نعم لحرية التعبير التي لا تحث على الحقد والازدراء" و"لم يحترم الدنماركيون الديانات الأخرى دون الإسلام؟"، إلى احترام الدين الاسلامي والرسول الكريم.

ووزع بعضهم منشورات تتساءل "هل من مصلحة الدنمارك والدنماركيين ان يحدث هذا النزاع؟ ويؤكد النص ان الجواب (لا) مشددا على أن "اثارة مشاعر المسلمين تقضي على جهود الاندماج".

وتمت التظاهرة التي دعت إليها مجموعة "مسلمي الدنمارك" وراقبتها الشرطة عن بعد، من دون أي حادث.

على صعيد آخر أكدت مصر أنها لم تدخر جهدا للتصدي لقضية الرسوم المسيئة للرسول عند ظهورها أول مرة في عام 2005وعند تكرارها في الآونة الأخيرة.. مشددة على أنها لا تدخر أي جهد للدفاع عن المقدسات والعقيدة الإسلامية ورفض أي مساس بهذه المقدسات.

وقالت مساعدة وزير الخارجية المصري السفيرة نائلة جبر في بيان ألقته بمجلس الشورى الأحد نيابة عن الوزير أحمد أبو الغيط "إنه للإعراب عن رفض مصر لهذه الاساءات قامت الخارجية المصرية باستدعاء السفير الدنماركي في المرتين لنقل رسالة حازمة لرفضها حكومة وشعبا بذلك.. كما أبلغت وكيل وزارة الخارجية الدنماركية الذي كان يزور القاهرة منذ أيام برفضها إعادة نشر الرسوم المسيئة".

وأضافت "أن وزارة الخارجية المصرية اتخذت خطوات لدفع الرأي العام العالمي لرفض مثل هذه الأعمال وحث المجتمع الدولي للاعراب عن رفض مثل هذه الاساءات التي تعمق الكراهية بين الشعوب".

وكان مجلس الشورى المصري قد ناقش في جلسته الأحد طلبي مناقشة مقدمين بهذا الصدد من النائب "القبطي" نبيل لوقا بباوي وكيل لجنة الثقافة والاعلام بالمجلس و 20عضوا آخرين.

وقال بباوي "إن قلة مريضة من الكتاب والمثقفين والصحافيين المغمورين في اوروبا تسلك طريقا سهلاً للشهرة من خلال الاساءة للرسول الكريم، وقد حدثت هذه الواقعة عدة مرات وسوف تتكرر مستقبلاً إذا لم تكن هناك خطة موضوعية لدى وزارة الخارجية لمواجهة هذه الظاهرة المبتذلة".

وأكد بباوي أن الاساءة للرسول تشكل جريمة في كل قوانين العقوبات في دول العالم، وهي جريمة ازدراء الاديان ويعاقب عليها في العديد من الدول ومنها الدانمارك نفسها، الذي يعاقب القانون فيها بالسجن لكل من يقوم بالاستهزاء العلني بالمعتقدات الدينية للآخرين وكذلك بمعاقبة كل شخص ينشر معلومات أو تصريحات الغرض منها إلحاق الاهانة بشخص معين بسبب انتمائه الديني.

وطالب وزارة الخارجية المصرية باللجوء إلى القضاء في الدول الأوروبية للشكوى ضد الذين أهانوا الإسلام مثلما فعلت اسرائيل وقاضت العديد من المؤرخين الذين شككوا في بعض الدعاوى اليهودية.

من ناحية ثانية صرح المتحدث باسم الفاتيكان ان الاتهامات التي وجهها زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن الى البابا بنديكتوس السادس عشر «لا أساس لها» و«ليست أمرا جديدا».

وكان بن لادن وجه في رسالة جديدة نشرها مركز «سايت» الاميركي وبثت مواقع اصولية مقاطع منها، تهديدا الى اوروبا بالرد على نشر الرسوم الكاريكاتورية للنبي محمد.

ورأى زعيم تنظيم القاعدة ان «نشر الرسوم المسيئة جاء في اطار حملة صليبية جديدة كان لبابا الفاتيكان (بنديكتوس السادس عشر) باع طويل فيها»، متهما الدول الغربية «بالتقاعس رغم وجود فرصة» في اتخاذ اجراءات لمنع تكرار نشرها. وقال مدير المكتب الصحافي في الفاتيكان الأب فريديريكو لومباردي ان تصريحات بن لادن «لم تأت بجديد ولا تثير استغرابنا». واضاف ان هذه الاتهامات «لا اساس لها»، مؤكدا ان «البابا والمجلس البابوي للحوار بين الاديان دانا مرات عدة حملة التهكم على الاسلام هذه».

الى ذلك اعلنت برلين ان الخطر الارهابي في المانيا مازال على حاله بعد تهديدات زعيم القاعدة اسامة بن لادن لأوروبا، وانها لم تغير البتة في نظامها الامني. وصرح ناطق باسم وزارة الداخلية لوكالة فرانس برس «الخطر لم يتغير. فالمانيا مازالت هدفا للارهاب، وهذا التسجيل الجديد لم يغير طبيعة الخطر» الذي تمثله القاعدة على المانيا.

وحذر بن لادن اوروبا انها ستحاسب على نشر الرسوم الكاريكاتورية للنبي محمد في الصحف الدنماركية بحسب رسالة نسبتها مؤسسة سايت الاميركية لرصد الرسائل الالكترونية لزعيم القاعدة عشية الذكرى الخامسة على الاجتياح الاميركي للعراق. وقالت الناطقة في برلين «مازلنا لا نستطيع الجزم بان هذا التسجيل اصلي. وحتى لو كان كذلك، ليس من سبب ملموس لمضاعفة مخاوفنا لان المانيا لم تذكر فيه. فالتهديدات لا تركز على بلد محدد». واضافت ان وزارة الداخلية لم تتخذ اي اجراء خاص لتعزيز الامن والحذر، ولا تنوي ذلك. واوضحت «ان جهازنا لمراقبة الانترنت (الارهاب عبر الانترنت) في برلين يراقب عن كثب وباستمرار المخاطر الارهابية».

وكان زعيم تنظيم «القاعدة» قد قال في رسالة جديدة بثتها المواقع الأصولية: «بالرغم من ان مصيبتنا في قتلكم لأطفالنا ونسائنا مصيبة عظيمة جدا الا انها هالت عندما بالغتم في الكفر والتجرد من آداب الخلاف واخلاق القتال ووصلتم الى الحد الذي تنشرون هذه الرسوم المسيئة».

وأضاف «انها المصيبة الاعظم والأخطر والحساب عليها اعظم»، مؤكدا انه «اذا كانت حرية اقوالكم لا ضابط لها فلتتسع صدوركم لحرية افعالنا». واكد اسامة بن لادن في الرسالة الصوتية التي تبلغ مدتها خمس دقائق ونشرها موقع السحاب القريب من تنظيم «القاعدة» عشية الذكرى الخامسة للحرب على العراق «لا داعي للتحجج بقدسية التعبير عندكم وبقداسة قوانينكم وانكم لن تغيروها».

وتساءل «علام تقمعون اذا من يشكك في حادثة تاريخية»، في اشارة الى محرقة اليهود في الحرب العالمية الثانية التي تعتبر الدول الغربية انكارها جنحة.

ورأى ان «نشر الرسوم المسيئة جاء في اطار حملة صليبية جديدة كان لبابا الفاتيكان (بنديكتوس السادس عشر) باع طويل فيها»، متهما الدول الغربية «بالتقاعس رغم وجود فرصة» في اتخاذ إجراءات لمنع تكرار نشرها.

والرسالة هي الاولى لابن لادن منذ التاسع والعشرين من نوفمبر (تشرين الثاني) عندما حث الدول الأوروبية على إنهاء المشاركة العسكرية مع القوات الأميركية في الحرب في افغانستان. وتحمل الرسالة التي انتجتها مؤسسة السحاب الذراع الاعلامي للقاعدة في الشهر الهجري الذي انتهى في الثامن من مارس (اذار) رسما متحركا لرمح ينفذ من خريطة حمراء لاوروبا وتتناثر الدماء حين يخترق سنه السطح. واكد بن لادن ان «الجواب هو ما ترون لا ما تسمعون، ولتثكلنا امهاتنا ان لم ننتصر لرسول الله».

وأشار زعيم «القاعدة»: «بالرغم من نشركم للرسوم المسيئة فانكم لن تجدوا من مليار ونصف من المسلمين اي رد فعل فيه اساءة لنبي الله عيسى بن مريم». واضاف ان «العداء بين البشر قديم ولكن عقلاء الأمم حرصوا في جميع العصور على الالتزام بآداب الخلاف وأخلاق القتال، لكنكم تخليتم عن الالتزام بآداب الخلاف والقتال». وتابع بن لادن «كم يحزننا ان تستهدفوا قرانا بقصفكم تلك القرى الطينية المتواضعة التي انهارت على اطفالنا ونسائنا وذلك بغير حق وفقط مجاراة لحليفكم الذي أوشك هو وسياساته العدوانية على الرحيل من البيت الأبيض»، في إشارة إلى الرئيس الاميركي جورج بوش. وقال بن فنزكي، المحلل في «انتلسنتر» وهو موقع آخر متخصص من المواقع الاسلامية، أن هذه الرسالة تشكل «تهديدا واضحا للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ومؤشرا على امكانية حصول اعتداء كبير في المستقبل». لكنه أضاف في بيان: «انه ليس واضحا متى سيحصل هذا الاعتداء». وكان نشر رسوم كاريكاتورية للنبي محمد في صحيفة دنماركية أثار غضب العالم الاسلامي بين يناير وفبراير (شباط) 2006.

وأعادت 17 صحيفة دنماركية في منتصف فبراير شباط نشر احد هذه الرسوم، مشددة على حرية التعبير. وتعود اخر رسالة لزعيم «القاعدة» الذي يشتبه بأنه مختبئ في مكان ما على الحدود بين أفغانستان وباكستان، إلى 29 ديسمبر (كانون الأول) الماضي من خلال رسالة صوتية لمدة 56 دقيقة بثت على شبكة الانترنت.