إسرائيل ترفض المصالحة الفلسطينية وتضع فيتو على مشروع حكومة الوحدة الوطنية
بوش يتوقع قتالاً عنيفاً فى العراق
بان كى مون : إذا لم يتحقق السلام فى المنطقة اليوم فمتى يتحقق؟
أميركا تقترح إلغاء النقاش الشهرى فى مجلس الأمن حول الشرق الأوسط
جددت الرئاسة الفلسطينية موقفها الرافض لبدء اي حوار مع حماس، على اساس اتفاق صنعاء، مطالبة بالبدء بتطبيق بنود المبادرة اليمنية. واتهمت حماس، فتح بالتراجع عن الاتفاق، وقال الناطق باسمها سامي ابو زهري ان السلطة خضعت للشروط الاسرائيلية الاميركية الرافضة لبدء اي حوار داخلي.
وجاء موقف الرئاسة بعد يومين من الجدل الحاد وتبادل الاتهامات بين مساعدي الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن)، وعزام الاحمد رئيس كتلة فتح البرلمانية، الذي وقع الاتفاق مع موسى ابو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحماس. وبعد ساعات من اجتماع عقده الاحمد مع عباس في رام الله. وأعلن نبيل عمرو المستشار الإعلامي لابو مازن، أن المبادرة اليمنية «كما هي، للتنفيذ وليست لفتح حوار جديد». وفي بيان تلاه عمرو باسم الرئاسة، اكد ان الوفد الذي ادار المحادثات في صنعاء وبشكل أساسي مع الرئيس اليمني علي عبد الله صالح والأخوة في القيادة اليمنية هو وفد منظمة التحرير. وهو بذلك ينزع عن الاحمد تمثيله لفتح في المباحثات. وكان الاحمد قد قال انه «يمثل حركة فتح، ويتحدى احدا «اعلى مني مرتبة تنظيمية في الحركة ان يقول انني غير مخول للتوقيع على الاتفاق».
يذكر ان وفد حماس رفض مفاوضة وفد منظمة التحرير باعتبارها «ليست طرفا ولا ممثلا للشعب الفلسطيني» وأصر على حوار ثنائي مع فتح.
ولا تنظر السلطة «لاتفاق صنعاء»، على انه يمثل مبادرة الرئيس اليمني. وقال بيان الرئاسة، «مع تشديدنا على موقفنا المؤيد للمبادرة اليمنية نؤكد من جديد وبصوره نهائية أن مبادرة الرئيس علي عبد الله صالح جاءت نتيجة حوارات مطولة في صنعاء والخرطوم والقاهرة ودمشق ومكة. وبالتالي فهي مبادرة كما هي، وكما فهمناها وتعاملنا معها هي.. مبادرة للتنفيذ وليس لفتح حوار جديد، مكرر نرى أنه مجرد مضيعة للوقت، خاصة أننا قد تحاورنا حول كل شيء».
وتابع «نؤكد وعلى نحو قطعي ونهائي أن مبادرة الرئيس عبد الله صالح هي للتنفيذ وليس لفتح حوارات جديدة قد تستغرق آلاف الساعات، ونحن بغنى عن ذلك»، وحسب عمرو فان السلطة الفلسطينية ذهبت الى صنعاء «تأكيدا لرغبتنا وحسن نيتنا تجاه الوحدة الوطنية أولا وتجاه مصالح شعبنا وتجاه الأشقاء»، قائلا «ان الزعماء العرب الذين اتخذوا قرارات تتطابق إلى حد كبير مع موقفنا القائم على أن الحوار إن لم يكن من أجل التنفيذ الفوري فلا لزوم له».
واكد عمرو ان الوفد الى صنعاء مفوض وقال «نعم كان وفدنا إلى صنعاء مفوضا». ورفض اعتبار إعلان صنعاء لاغياً، لكنه عاد ليؤكد «ذهبنا إلى هناك لإنجاح المبادرة وبحث آليات تنفيذها، وليس من أجل الحوار، ولن نسمح بإضعافها أو تعديلها». وعاد عمرو ليجدد موقف الرئيس بالالتزام بفتح صفحة جديدة في العلاقات الداخلية، لكن على أساس التراجع عن الانقلاب ونتائجه. رافضا الاتهامات بتعرض القيادة لضغوط خارجية (اميركية اسرائيلية) من اجل التراجع عن اتفاق صنعاء.
وكان اعلان صنعاء قد اشعل حربا كلامية بين مساعدين لعباس، وصاحب الاتفاق عزام الاحمد، اذ اتهمه مستشارو عباس بانه وقع على مسؤوليته الخاصة، دون العودة للرئيس. لكن عزام نفى ذلك، واتهم هؤلاء بانهم موظفون في مؤسسة الرئاسة وليس لهم علاقة بالحركة الوطنية، ولا ينتمون الى فتح، ويخدمون مشروعا اميركيا اسرائيليا.
من جانبها، تنظر حماس، بعين الخطورة لتصريحات عمرو، معتبرة إياها «محاولة للتنصل من إعلان صنعاء من قبل فتح». وأكدت حماس على لسان أبو زهري «أن هذه التصريحات هي خروج عن إعلان صنعاء الذي ينص صراحة على أن المبادرة اليمنية هي إطار لاستئناف الحوار» مشيراً إلى أنها تمثل عودة السلطة للحديث عن «لغة الاشتراطات المسبقة التي تتعارض مع نصوص إعلان صنعاء».
وترى حماس في تصريحات عمرو استجابة للموقف الإسرائيلي الأميركي الذي يرفض أي حوار داخلي. واضاف «إن ذلك دليل على خضوع السلطة لتهديدات الاحتلال الإسرائيلي بقطع المفاوضات مع السلطة إذا ما قبلت الحوار مع حماس».
قبل ذلك دعت الحكومة الفلسطينية المقالة رئاسة السلطة إلى العودة لنصوص الدستور لتهيئة الأجواء أمام نجاح المبادرة اليمنية والحوار وما تم الاتفاق عليه والذي ينص على إعادة الأوضاع إلى سابق عهدها.
ورأت الحكومة في بيانها أن حكومة الوحدة الوطنية تمثل القواسم المشتركة التي تم الاتفاق عليها في اتفاق مكة الذي نصت المبادرة اليمنية على تطبيقه.
وأعربت عن تقديرها العميق للجهود اليمنية الصادقة في إعادة كافة الأطراف إلى طاولة الحوار لإنهاء الانقسام الفلسطيني الداخلي وإعادة الاعتبار إلى القضية الوطنية.
وخصت الحكومة جهود الرئيس اليمني علي عبد الله صالح والوزراء في اليمن الشقيق الذين ساهموا في تذليل العقبات من أجل التوصل إلى الاتفاق الفلسطيني المبدئي الذي وقع عليه في صنعاء.
من جانبها باركت لجان المقاومة الشعبية في فلسطين الجهود اليمنية الطيبة والتي كللت باتفاق مبدئي "إعلان صنعاء" بين حركتي حماس وفتح من اجل إنهاء حالة الانقسام الداخلي.
وأكد النائب محمود الزهار أن ما تم توقيعه في العاصمة اليمنية صنعاء "ليس برتوكولاً، وإنما عبارة عن عناوين، وليس أساساً وإنما إطار، وهذا يعني أنه يمكن أن يوضع بداخل هذا الإطار الكثير من العناوين".
وقال القيادي في حركة حماس د. الزهار في تصريحات صحفية "هم -فتح- جاؤوا على أساس أنه توقيع على المبادرة كما هي، وعملياً يمكن أن تكون المبادرة في هذا الإطار لوضع كل العناوين التي يجب الإجابة عنها"، مستدركاً "في المحصلة أعتقد أن هذه خطوة عملية مهمة".
وأضاف "الحوار مع حركة فتح سيكون مطلع إبريل/ نيسان المقبل"، مشيراً إلى أنه، وخلال تلك المدة الزمنية، ستقوم الحركتان بالإجابة عن الكثير من القضايا، منها معبر رفح والمعابر التجارية الأخرى والتهدئة.
وتابع قائلاً: "هذه القضايا، وغيرها سيتم نقاشها ضمن إطار واحد، وحتى حين عقد اللقاء في إبريل لتلك المواضيع حيث ستشهد الساحة حركة سياسية داخلية وخارجية، لإعداد ملفات كاملة بشأن الحوار والملفات الأخرى، وربما سيكون هناك خطوات وإجابات عملية".
وفي شأن الحراك السياسي بين حماس والقيادة المصرية عقب الإفراج عن 33غزياً اعتقلهم الأمن المصري، قال الزهار: "الحراك السياسي بدأ بدعوة مصر قبل شهر ضمن وفد كبير من قيادة الحركة، ومن هناك تم وضع خط سياسي وخط عملي على المعبر لحل الإشكاليات الميدانية".
على الصعيد الميداني، ذكرت مصادر طبية فلسطينية الاثنين ان مواطنا فلسطينيا استشهد برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي في منطقة ابو ظاهر شرق مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة.وقالت المصادر ان الشهيد ويدعي ( يوسف ابو ظاهر)) في الاربعين من العمر استشهد جراء فتح قوات الاحتلال الاسرائيلي النار عليه بشكل مباشر مشيرا الى ان الطواقم الطبية لم تقم حتى اللحظة بانتشال جثة الشهيد نظرا لاستمرار قوات الاحتلال في اطلاق النار صوب المواطنين والطواقم الطبية.
ووفقاً لما رواه شهود العيان من الأهالي سكان المنطقة، فتحت أربع آليات عسكرية اسرائيلية نيران رشاشتها الثقيلة فجأة صوب منازل المواطنين مما احدث حالة من الخوف والهلع في صفوف المواطنين لا سيما لاطفال منهم وكذلك الحاق اضرار مادية في ممتلكات المواطنين.
وكانت مصادر طبية فلسطينية أعلنت، مساء الأحد عن استشهاد القائد الميداني في سرايا القدس،الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي نضال حيدر شقورة متأثرا بجراح أصيب بها يوم الثلاثاء الماضي إثر غارة إسرائيلية استهدفته ومقاوم آخر في منطقة مشروع بيت لاهيا شمال قطاع غزة.
هذا وقال مسؤول اسرائيلي ان على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ان يختار بين المفاوضات مع (إسرائيل) او التحالف مع حركة المقاومة الاسلامية (حماس) وذلك تعقيبا على اتفاق (حماس) و(فتح) التي يتزعمها عباس.
وقال هذا المسؤول طالبا عدم ذكر اسمه لوكالة (فرانس برس) "ان على محمود عباس ان يقرر ان كان يريد مواصلة المفاوضات مع (إسرائيل) او يريد العودة الى تحالف مع (حماس) لأنه لا يستطيع ان يحصل على الاثنين معا" على حد تعميره.
وجاء في اعلان صنعاء انه "تم الاتفاق بين كل من حركتي (فتح) و(حماس) على اعتبار المبادرة اليمنية اطارا لاستئناف الحوار بينهما للعودة بالاوضاع الفلسطينية الى ما كانت عليه قبل احداث غزة تأكيدا لوحدة الوطن الفلسطيني ارضا وشعبا وسلطة واحدة".
وتعليقا على ذلك قال عاموس غلعاد المسؤول الكبير في وزارة الحرب الاسرائيلية لإذاعة الجيش "انها مجرد اتصالات لن تفضي الى شيء، لن يكون هناك اتفاق".
ورأى ان "حماس تريد ان تعترف السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية بالانقلاب الذي سمح لها بالسيطرة على قطاع غزة. وان وافق محمود عباس فإن الأمر سينتهي بسيطرة (حماس) على "يهودا والسامرة" (الضفة الغربية) وذلك سيسجل نهاية منظمة التحرير الفلسطينية" - على حد تعبير المسؤول الصهيوني.
وشدد غلعاد على القول "ان اراد محمود عباس الاستمرار في قيادة معسكر السلام، لا يمكنه الشراكة مع (حماس) التي تدعو الى تدمير اسرائيل".
واشارت الاذاعة العامة واذاعة الجيش الاسرائيلي الى مسؤولين آخرين حذروا من ان المفاوضات مع (إسرائيل) التي استؤنفت في تشرين الثاني - نوفمبر الماضي برعاية الولايات المتحدة، ستجمد على الفور ان اتفقت (حماس) و(فتح) على تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة.
لكن هؤلاء المسؤولين الذين نقلت اقوالهم وسائل الاعلام رأوا ان الاحتمال ضئيل ان تتصالح (فتح) و(حماس) التي سيطرت على قطاع غزة بالقوة في حزيران - يونيو 2007، بسبب تباعد مواقفهما. وقد ظهرت هذه الخلافات علنا بعد ساعات قليلة من الاعلان الاحد عن الاتفاق الذي ابرم في صنعاء بين حركتي (فتح) و(حماس). من جانبه اعلن نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني غداة لقاء مع رئيس السلطة محمود عباس ان اي مصالحة بين عباس وحركة (حماس) مشروطة بتخلي الأخيرة عن السلطة في قطاع غزة.
وفى عودة الى الاسبوع الماضى التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مدينة رام الله بالضفة الغربية نائب الرئيس الامريكي ديك تشيني.
وقال عباس في مؤتمر صحفي مشترك مع تشيني في مقر الرئاسة الفلسطينية بمدينة رام الله عقب اللقاء أن السلام المطلوب هو الذي يعالج كل قضايا الحل النهائي بدون استثناء خاصة قضية القدس واللاجئين.
وأضاف "ان الامن والسلام لا يتحققان من خلال التوسع الاستيطاني وإقامة الحواجز والتصعيد العسكري ضد قطاع غزة والاجتياحات المتواصلة لمدن وقرى الضفة الغربية والاعتقالات التي نجم عنها وجود أكثر من 11الف أسير".
وشدد عباس على ضرورة أقامة دولة فلسطينية مستقلة في حدود اراضي عام 1967عاصمتها القدس الشرقية وفق أسس الشرعية الدولية ورؤية الرئيس الامريكي جورج بوش والمبادرة العربية وخريطة الطريق لجانب إسرائيل ودول المنطقة بأمن وأمان.
واعتبر نائب الرئيس الاميركي انه كان ينبغي اقامة دولة فلسطينية "منذ وقت طويل".
وقال تشيني ان "قيام دولة فلسطينية كان ينبغي ان يتم منذ زمن طويل".
واضاف "ان الولايات المتحدة تتعهد بتقديم وسائل لمساعدة الفلسطينيين على وضع البنى التحتية الضرورية لاقامة ديمقراطية مستقرة آمنة ومزدهرة بقيادة حكومة تنضم الى الحرب على الارهاب وتستجيب لتطلعات شعبها".
وتابع "ان سنوات من انعدام الثقة والعنف لم تؤد الى شيء (...) وتسوية تفاوضية للنزاع الاسرائيلي الفلسطيني تلبي المطالب الوطنية للشعبين سيكون لها قيمة لا تقدر".
وفي هذا السياق حذر ديك تشيني من ان الهجمات على اسرائيل "تضر بالتطلعات الوطنية" للشعب الفلسطيني.
وأكد نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني عقب لقائه رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني أن واشنطن تعتمد على رئيس الإقليم في الوصول إلى اتفاق بين الحكومتين الأمريكية والعراقية حول العلاقات طويلة الأمد بين البلدين، وكذلك في إصدار تلك القوانين المهمة على مستوى المصالحة الوطنية. من جهته، قال البارزاني في ختام اللقاء في أربيل إن الأكراد "جزء من الحل وليسوا جزءا من المشكلة كما أنهم عامل استقرار وسلام". واختتم تشيني زيارته لإقليم كردستان التي جاءت بعد وصوله إلى بغداد في زيارة مفاجئة التقى خلالها مع عدد من القادة العسكريين الأمريكيين، إضافة إلى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ومسؤولين عراقيين آخرين.
وتأتي هذه الزيارة قبيل حلول الذكرى الخامسة لغزو القوات الأمريكية للعراق، كما تأتي في إطار جولة له في الشرق الأوسط وتعود آخر زيارة قام بها تشيني لبغداد إلى مايو 2007. وكان تشيني قد أكد أمام نحو 3000 جندي أمريكي في قاعدة بلد الجوية التي تبعد 70 كيلومترا شمالي بغداد، "ليس لدينا نية للتخلي عن أصدقائنا أو السماح لهذا البلد أن يصبح نقطة انطلاق لشن مزيد من الهجمات ضد الأمريكيين". وأضاف تشيني "إننا نساعدهم في معركتهم ضد الرجوع للخلف، وهذا هو الشيء الصواب الذي يجب علينا أن نفعله لأنه مهم لأمننا على المدى الطويل".
من جهة أخرى أعلنت مصادر عراقية عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة العشرات في أعمال عنف متفرقة أبرزها انفجار سيارة مفخخة في الموصل فضلا عن انفجارين في بغداد. وأوضحت المصادر أن "عبوة ناسفة انفجرت في حي البنوك شمال شرق بغداد أسفرت عن مقتل ثلاثة من عناصر الشرطة وشخص آخر وإصابة سبعة آخرين. وأضافت أن عبوة أخرى انفجرت في سوق شعبية في حي الشعب أدت إلى مقتل شخص وإصابة 13 آخرين.
وفي الموصل، قال الناطق باسم خطة "فرض القانون" في المدينة العميد خالد عبدالستار إن "ثلاثة أشخاص قتلوا وأصيب حوالي أربعين بينهم أربعة من الشرطة، في انفجار سيارة مفخخة استهدف دورية للشرطة في شارع خالد بن الوليد وسط المدينة".
وأجرى نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني مباحثات مكثفة في العاصمة التركية أنقرة مع الرئيس عبد الله جول ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان ورئيس الهيئة العامة لأركان الجيش الجنرال يشار بيوك آنيت .
وجرت المباحثات في أجواء من التعتيم ولم تصدر بيانات أو تصريحات بشأنها إلا أن مصادر دبلوماسية أشارت الى أن موضوع إرسال قوات تركية الى جنوب أفغانستان كان أحد المحاور الرئيسية في مباحثات تشيني في انقرة .
وقالت المصادر إن هذا الموضوع احتل أهمية خاصة في مباحثات تشيني مع رئيس هيئة أركان الجيش الجنرال يشار بيوك آنيت الذي كان استبق زيارة تشيني بتأكيده أن الجيش التركي لن يرسل جنديا واحدا من جنوده للقتال في أفغانستان لاسيما وأن تركيا تخوض حربا ضد الارهاب .
وحسب المصادر الدبلوماسية أيضا نقل تشيني الى المسئولين الأتراك رغبة واشنطن في اشراك تركيا في الدرع الصاروخية في القوقاز وشرق أوروبا ، وقالت المصادر إن تركيا التي تربطها علاقات جيدة مع ايران تبدو حتى الآن مترددة في قبول هذا الأمر لكن مؤسستها العسكرية تعتبر أن امتلاك إيران للأسلحة النووية هو خطر لا تستثني تركيا منه .
وبالنسبة لموضوع العراق ذكرت المصادر أن واشنطن تعلق أهمية كبيرة على الدور التركي في العراق ، ومن هناك كانت مساعدتها لتركيا في توجيه ضربات لحزب العمال الكردستاني في شمال العراق، مشيرة الى أن زيارة مسئول الملف العراقي بالخارجية التركية مراد أزجيلك ولقاءاته مع مسئولين عراقيين وأمريكيين الهدف منها التحضير لزيارة تشيني ، وأن هذا الأمر تم بحثه بشكل مفصل .
وأضافت المصادر أن الملف النووي الإيراني حاز اهتماما كبيرا في مباحثات تشيني في أنقرة سواء مع جول أو أردوغان، لافتة إلى أن واشنطن تعلق أهمية كبيرة على دور تركيا كعامل توازن في المنطقة في مواجهة المد الايراني الكبير في العراق ، وتطالب أنقرة بسياسة أكثر تشددا تجاه طهران .
وطبقا للمصادر احتل موضوع الطاقة ونقل النفط والغاز الطبيعي العراقي الى الأسواق العالمية عبر أراضي تركيا اهتماما خاصا أثناء المباحثات .
في الوقت نفسه اعتقلت أجهزة الأمن التركية 4اشخاص في مظاهرة نظمها حزب الحرية والتضامن أمام مجلس الوزراء التركي احتجاجا على زيارة نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني لتركيا .
وسكب المتظاهرون زجاجات مليئة بسائل أحمر في إشارة الى لون الدم أمام مقر مجلس الوزراء أثناء لقاء أردوغان مع تشيني ورددوا هتافات معادية لأمريكا وتصف الرئيس الأمريكي جورج بوش ونائبه تشيني بأنهما مجرما حرب وتطالب أمريكا برفع يدها عن الشرق الأوسط .
كما طالب المتظاهرون الحكومة التركية بإغلاق القواعد العسكرية التركية في وجه الجيش الأمريكي
من جهته أعلن الرئيس الاميركي جورج بوش، أنه لن يسحب قوات اضافية من العراق من غير القوات التي من المقرر اصلاً سحبها من هناك. واكد ان العمليات في بغداد والمحافظات المحيطة بها جعلت الإرهابيين يحاولون إعادة تجميع قواتهم في الموصل شمالي البلاد، لكنه اكد ان القوات الاميركيية «ستعمل من دون كلل لملاحقة الارهابيين، وسيكون هناك قتال عنيف خلال الأسابيع المقبلة، وسيعاني اعضاء القاعدة نفس المصير الذي واجهوه في اماكن أخرى». وشدد بوش في خطاب القاه في البنتاغون، في ذكرى مرور خمس سنوات على غزو العراق على ان اميركا، يجب الا تنسحب أبداً من العراق حتى القضاء على تنظيم «القاعدة». وقال «إن الحرب في العراق كانت طويلة وصعبة ومكلفة أكثر مما هو متوقع». ووصف الحرب هناك بأنها «نبيلة وضرورية وعادلة»، وخاطب الجنود قائلاً «بشجاعتكم سنعود بالنصر من العراق»، ودافع بوش دافع عن قرار الغزو وقال إنه «كان قراراً صحيحاً، وازال الجنود الاميركيين طاغية (صدام حسين) وحرروا بلدا وأنقذوا الملايين من رعب لا يمكن وصفه». وقال بوش «إن زيادة عدد القوات الاميركية، فتح الطريق لنصر استراتيجي في حرب واسعة ضد الارهاب»، وأضاف انه منذ بدء تطبيق هذه الاستراتيجية بقيادة الجنرال ديفيد بترايوس تراجع مستوى العنف كثيرا، وانخفض عدد القتلى من المدنيين، وقلت الهجمات الطائفية الهجمات ضد القوات الأمريكية. وأشار بوش إلى أنه تم قتل واعتقال الآلاف من المتطرفين بمن فيهم زعماء «القاعدة»، وأن الميليشيات الشيعية أصبحت معزولة، مجددا اتهام بلاده لإيران بدعم هذه الميليشيات. وتحدث عن مجالس الصحوة، وقال إنها كانت بمثابة انتفاضة شعبية لزعماء القبائل السنية في الأنبار. وقال إنها «انتفاضة عربية ضد أسامة بن لادن وأيديولوجيته الكئيبة وشبكته القاتلة». وقال إنه تم إرسال قوات المارينز لمساعدة قوات مجالس الصحوة، مؤكدا أن هذه التجربة شجعت مناطق أخرى على القيام بالمثل.
وانتقد بوش الديمقراطيين المعارضين للحرب، وقال «التحديات التي تواجهنا مستقبلاً هي حماية الاهداف التي تحققت ومواصلة دحر الارهابيين»، واضاف منتقداً دعواتهم المتكررة لسحب القوات الاميركية من العراق «نعرف من خلال تجارب صعبة، ماذا يعني سحب قواتنا سريعاً.. الارهابيون والمتطرفون سيذهبون الى هناك، ويملأون الفراغ»، ويتخذون لأنفسهم ملاذاً آمناً». وقال إن معارضي الحرب لا يمكنهم الآن القول إننا نخسر في العراق، لذلك انتقل حديثهم الى المجادلة حول تكلفة الحرب».
ودعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون اسرائيل والفلسطينيين والمجتمع الدولي الى مضاعفة الجهود للتوصل الى اتفاق سلام في الشرق الاوسط قبل نهاية العام الجاري، وتعهد بنفسه العمل على ذلك .
وقال مون لدى افتتاح النقاش الاسبوعي في مجلس الامن حول الشرق الاوسط // لدي الامل في اننا سنتمكن من تحقيق هذا الهدف الطموح , وينبغي ان نطرح جميعا على انفسنا وعلى الاطراف المعنيين سؤالين بسيطين: ما هو البديل؟ واذا لم ننجز الامر الان، فمتى ننجزه ؟ // .
واضاف ان عملية السلام اكثر اهمية من ان ندعها تفقد دفعها بسبب الجمود او اللامبالاة او ان تلغى بسبب العنف , وينبغي ان تلقى دعم المجتمع الدولي بما في ذلك هذا المجلس .
واكد انه مصمم شخصيا على العمل من اجل السلام في اطار التعهدات التي قطعت والقرارات 242 و338 و1397 و1515 الصادرة عن مجلس الامن الدولي ومبادرة السلام العربية وقال // سنضع حدا للنزاع ونسهم في قيام دولة فلسطينية تعيش بسلام وأمان جنبا الى جنب مع دولة اسرائيل وفي ارساء السلام في المنطقة , ولن نوفر جهدا لتحقيق هذا الهدف //
وانتقد سفير الولايات المتحدة بالأمم المتحدة زلماي خليل زاده الاجتماع الشهري الذي يعقده مجلس الأمن لمناقشة أوضاع الشرق الأوسط "بعد أن أدى الاستقطاب والانقسام بين أعضاء الأمم المتحدة حول صراع المنطقة إلى نقاشات سياسية ساخنة لا تخدم قضية السلام أو الشعب الفلسطيني على أي نحو ملموس" حسب قوله.
وجاء ذلك في تصريحات أدلى بها خليل زاده في أعقاب انتهاء الاجتماع الشهري المخصص لمناقشة الصراع العربي الإسرائيلي وطالب فيها بإلغاء الاجتماع باعتباره "غير مفيد".
وترافق ذلك مع تصريحات أدلى بها السفير الإسرائيلي إلى المنظمة الدولة دان جيلرمان عقب الاجتماع وقال فيها إن بلاده "ترصد اتجاها يدعو إلى القلق في مناقشات الاجتماع الشهري إذ يميل البعض إلى مساواة الأعمال الشرعية التي تقوم بها أي دولة للدفاع عن مواطنيها مع عنف النشطاء الذين يتلخص هدفهم في تعريض هؤلاء المدنيين أنفسهم للخطر".
وشن المندوب الإسرائيلي هجوما عنيفا ضد حركة حماس واصفا إياها بأنها "قنبلة موقوتة". وأضاف جيلرمان "إن الصواريخ التي تطلق من غزة لاتزال مستمرة وحماس تستثمر الوقت لإنتاج المزيد من الصواريخ وهو أمر يعد بمزيد من الإرهاب والعنف وإراقة الدماء".
ورد المندوب الفلسطيني رياض منصور على تصريحات سفير إسرائيل بإن إسرائيل "تتصرف مع الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وغزة دون أي احترام للقوانين الدولية أو للمعايير الأخلاقية والإنسانية". وقال منصور إن الشعب الفلسطيني "في حالة دفاع دائم عن النفس أمام قوات الاحتلال الإسرائيلي التي استولت على أرضه".
ودعا منصور اللجنة الرباعية الدولية وأعضاء مجلس الأمن إلى "إحياء عملية السلام التي تواصل إسرائيل عرقلتها ببناء المستوطنات وأعمال العنف والاعتداء التي تمارسها ضد الفلسطينيين".
وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن على المجتمع الدولي ألا يضيع أي وقت في سعيه لإحلال السلام في الشرق الأوسط. وأضاف "أعتقد أن على كل منا أن يوجه إلى نفسه وإلى الأطراف المعنية سؤالين مباشرين: إذا لم يكن السلام هو الحل.. فماذا؟ وإذا لم يكن الآن.. فمتى؟".