المنتدى السادس لحوار الحضارات بين اليابان والعالم الاسلامى يناقش فى الرياض سبل تطوير التعاون

خادم الحرمين الشريفين : سأدعو إلى سلسلة مؤتمرات لإقامة حوار حضارات بين جميع الأديان

الأمير سعود الفيصل : الهدف من الحوار الوصول إلى فهم الواقع الثقافى بشكل أفضل

استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في قصره بالرياض المشاركين في المنتدى السادس لحوار الحضارات بين اليابان والعالم الإسلامي الذي بدأ أعماله في الرياض تحت عنوان / الثقافة واحترام الأديان / .

وقد ألقى نائب وزير الخارجية الياباني أوسامو أوتو خلال الاستقبال كلمة نيابة عن الجانب الياباني أعرب فيها عن شكر الجميع لخادم الحرمين الشريفين على استقباله لهم وعلى استضافة المملكة ممثلة في وزارة الخارجية لنشاطات المنتدى .

وتحدث عن منتدى حوار الحضارات بين اليابان والعالم الإسلامي منذ بدأت فكرته بمبادرة أطلقها وزير الخارجية الياباني السابق يوهي كونو عام 2001م إلى المنتدى في الرياض ، منوها بما وجده المشاركون في المنتدى من ترحيب وتسهيلات لتحقيق أهدافه .

وبين نائب وزير الخارجية الياباني أن عدد المسلمين في اليابان يتجاوز حاليا مائتي ألف مسلم وعدد المساجد يبلغ أربعين مسجدا .

وأكد أن هذا المنتدى سوف يؤدي إلى تعزيز التفاهم المتبادل بين اليابان والعالم الإسلامي معرباً عن أمله في استمراره خلال السنوات القادمة.

إثر ذلك ألقى فضيلة رئيس العلماء ومفتي البوسنة الشيخ الدكتور مصطفى سيرتش كلمة عن الجانب الإسلامي في المنتدى عبر فيها عن شكره وشكر جميع المشاركين في المنتدى من الجانب الإسلامي لخادم الحرمين الشريفين على ما يقدمه من خدمة للإسلام والمسلمين . مشيرا إلى أن العالم يحتاج اليوم إلى الإنسان الحكيم والعاقل .

وتطرق في كلمته إلى أهمية الحوار بين الحضارة الإسلامية والحضارة اليابانية مفيداً أن اليابانيين محبون للخير وفتحوا مجالاً للمسلمين لبناء مساجدهم وهم كذلك منفتحون للحوار ليس فقط مع الحضارة الإسلامية ولكن مع جميع الحضارات .

وقدم فضيلته الشكر لخادم الحرمين الشريفين وللمملكة العربية السعودية على كل ما وجدته البوسنة من الخير والإحسان والعون الذي ساهم في مساعدتها على البقاء مؤكداً أن المملكة مهد الإسلام بلد السلام والإحسان .

وقال // أنتم يا خادم الحرمين الشريفين أثبتم للعالم كله في زيارتكم للفاتيكان مؤخراً أن المملكة العربية السعودية وأنتم شخصياً أسوة حسنة ليس فقط للمسلمين وإنما لقادة العالم للدعوة للحوار والتعاون حول العالم // .

وأشار مفتي البوسنة إلى أن زيارة خادم الحرمين الشريفين للفاتيكان أثلجت صدور المسلمين في أوروبا ووصفها بأنها زيارة تاريخية يتلمسون نتائجها في كل لحظة هذه الأيام .

ودعا الله أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين ويمده بالقوة ويحفظ هذا البلد الأمين الذي يتوجه إليه المسلمون كل يوم خمس مرات.

بعد ذلك ألقى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود الكلمة التالية :

بسم الله الرحمن الرحيم ، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

إخواني ..

أصدقائي اليابانيين ..

أحييكم وأحيي إخواني جميعهم وأتمنى لكم التوفيق في هذه الندوة المعبرة إن شاء الله عن عقيدة الإسلام وأخلاق الإسلام وطهر الإسلام ومحبة الإسلام لجميع الأديان السماوية .

إخواني وأخواتي ..

لست أريد أن أشرح الإسلام لكم أبناء الإسلام فكلكم ولله الحمد تحملون إيمان الإسلام وعقيدة الإسلام وأخلاق الإسلام ، وأتوجه لكم بالشكر والإمتنان لما تبذلونه نحو دينكم ونحو الأديان السماوية ونحو الإنسانية جمعاء .

إخواني .. هذه الفرصة سنحت لي أن أخبركم بشيء في خاطري ، وأرجو منكم أن تصغوا لهذه الكلمات القصيرة لأقتبس منكم المشورة .

إخواني .. أحب أن أخبركم بهذه الخطوة التي أتمنى لها التوفيق ، كنت أفكر منذ سنتين أن جميع البشرية في وقتنا الحاضر في أزمة ، أزمة أخلت بموازين العقل والأخلاق والإنسانية ، ولهذا فكرت وعرضت تفكيري على علمائنا في المملكة العربية السعودية لأخذ الضوء الأخضر منهم ، ولله الحمد وافقوا على ذلك والفكرة أن أطلب من جميع الأديان السماوية الاجتماع مع إخوانهم في إيمان وإخلاص لكل الأديان لأننا نحن نتجه إلى رب واحد .

شاهدت مثل اجتماعاتكم الآن والحوار بين الأديان .. وإلى آخره ، ففكرت بشيء لا أخفيه عليكم وكلكم تحسون به ، كل من أتجه إلى ربه عز وجل من قلب صادق أمين وافي لدينه وللأديان والأخلاق الإنسانية ، ولهذا كان في بالي أن أزور الفاتيكان ، وزرتها وقابلت البابا ، وأشكره فقد قابلني مقابلة لن أنساها ، مقابلة الإنسان للإنسان ، وفعلا اقترحت عليه هذه الفكرة وهي الإتجاه إلى الرب عز وجل ، الإتجاه إلى الرب عز وجل بما أمر به في الأديان السماوية التوراة والإنجيل والقرآن ، نطلب من الرب عز وجل أن يوفقنا جميعاً في هذه الأديان للكلمة التي أمر الرب عز وجل بفعلها للبشرية ولهذا الإتجاه للرب عز وجل ، وفي نفس الوقت شاهدت من أصدقائنا في جميع الدول أن الأسرة والأسرية في هذا الوقت تفككت وفي نفس الوقت سمعت أنه كثر الإلحاد بالرب عز وجل ، وهذا لا يجوز من جميع الأديان السماوية لا من القرآن ولا من التوراة ولا من الإنجيل ، نتجه إلى الرب عز وجل لإنقاذ البشرية من ما هم فيه ، افتقدنا الصدق ، افتقدنا الأخلاق ، افتقدنا الوفاء ، افتقدنا الإخلاص لأدياننا وللإنسانية والأسرية أنتم أعلم بها ، تفككت مع الأسف ، الإنسان أعز ما عنده أبناؤه ، إذا بلغ الشاب أو الشابة 18 سنة ودع أباه وأمه وذهب في مسائل لا تتقبلها الأخلاق ولا العقيدة وفوق هذا وذاك الرب عز وجل .

ولهذا نويت إن شاء الله أن أعمل مؤتمرات وليس مؤتمر لأخذ رأي إخواني المسلمين في جميع أنحاء العالم في آرائهم ونبدأ إن شاء الله نجتمع مع إخواننا في كل الأديان التي ذكرتها التوراة ، والإنجيل لنجتمع وهم ونتفق على شيء يكفل صيانة الإنسانية من العبث الذي يعبث بها من أبناء هذه الأديان بالأخلاق وبالأسر وبالصدق والوفاء للإنسانية.

هذا ما أحببت أن آخذ رأيكم فيه وأتمنى منكم عندما تعودون إلى بلدانكم أن تشرحوا الموضوع مختصرا ، وإن شاء الله أنا بادئ فيها في أقرب وقت ممكن وإذا اجتمعنا واتفقنا إن شاء الله على كل خير جميع الأديان أتوجه إلى الأمم المتحدة وأعتقد حتى الذين يؤمنون بالإبراهيمية ولكن هذه الديانات الثلاث هي التي عليها أملنا ، توراة ، إنجيل ، قرآن . والبقية إن شاء الله كلهم فيهم خير لإنسانيتهم ولأخلاقهم ولبلدانهم ولجمع الأسرة .

يا إخوان .. قد لا تصدقون كيف تفكك الأسرة ، أعتقد أخواني هؤلاء يحسون بها ، وكلكم تحسون بها ، تفكك الأسرة ، وكثرة الإلحاد في العالم ، وهذا شيء مخيف لا بد أن نقابله من جميع هذه الأديان بالتصدي له وقهره وإرشادهم إلى الطريق المستقيم الذي إن شاء الله يحفظ كرامة الإنسان والإنسانية والأخلاق . وشكراً لكم . إثر ذلك التقطت الصور التذكارية بهذه المناسبة .

حضر الاستقبال سفير خادم الحرمين الشريفين لدى اليابان فيصل طراد وسفير اليابان لدى المملكة هيجيرو ناكمورا وعدد من المسؤولين .

هذا و تحت رعاية الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية افتتح المنتدى السادس لحوار الحضارات بين اليابان والعالم الاسلامي تحت عنوان "الثقافة واحترام الاديان" حيث ألقى وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل كلمة بمناسبة افتتاح أعمال المنتدى ألقاها نيابة عنه وزير الدولة للشؤون الخارجية الدكتور نزار بن عبيد مدني أكد فيها بأن المملكة عملت منذ سنين طويلة ومازالت على تبني الحوار بين الحضارات والثقافات حينما ساهمت في تأسيس الحوار بين المسلمين والفاتيكان قبل حوالي ثلاثة عقود وإيجاد آليات لتعميق التفاهم بين الشعوب وتعزيز التعاون والسلم المبني على الاحترام الديني والثقافي المتبادل بين المجتمعات الانسانية وذلك عملاً بقوله تعالى(ياأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا أن أكرمكم عند الله أتقاكم ). وأوضح ان اعمال المنتدى السادس لحوار الحضارات بين اليابان والعالم الاسلامي تأتي لتؤكد أهمية الجهود التي يبذلها الجانبان لاستمرار الحوار والتواصل والتفاهم بينهما والعمل على ايجاد القواسم مشتركة تجمع حضارتينا وتأسيس علاقات نموذجية بين الطرفين مبنية على الثقة والتفاهم والاحترام المتبادل . وأوضح بأن الروابط التاريخية بين المجتمعات الاسلامية واليابان اثمرت عن فهم مشترك وعلاقات مميزة الامر الذي يؤكد ضرورة العمل الدؤوب لتعميق اواصر العلاقات بين شعوبنا على اسس الحوار والتفاهم والتسامح بين حضارتينا وهذا مايفسر اهتمامنا في المملكة بدعم منتدى الحوار الاسلامي الياباني والحرص على استمراره. وأشار إلى ان اختيار "الثقافة واحترام الاديان " عنواناً لهذا المنتدى يأتي لما تمثله الثقافة من دور حيوي في تشكيل هوية الفرد ومعارفه وقيمه وشخصيته ونظرته للآخرين ولما للدين من ارتباط روحي ووجداني عميق لدى كل الشعوب. وتطرق إلى اهمية المنتدى قائلاً إن أهميته تنبع من تأكيده على مبدأ الحوار وأدوات تعزيزه فليس الهدف من الحوار هو تغليب وجهة نظر على اخرى او الوصول على اجماع بين الاطراف على رأي واحد بل لعلنا نتفق على ان الغرض الاساسي من الدخول في أي حوار هو محاولة الوصول إلى فهم الواقع الثقافي الذي يؤمن به الطرف الآخر فهماً أفضل وتكوين حصيلة معرفية عن هذا الواقع كي تكون هذه المعرفة الثقافية أساسا للتعامل معه واحترامه ولتحل محل اطلاق الاحكام المسبقة والتحيز ضده، وأضاف كما ان هذا المنتدى يأتي ليؤكد اهمية تنمية ثقافة الاحترام المتبادل بين كل المعتقدات الدينية خاصة في ظل الصراعات التي يشهدها العالم وما يتمخض عنها من انتشار ثقافة التطرف والعنف والاستفزاز. وأشار سموه في كلمته إلى ان العيش في عصر العولمة يستدعي التفاعل والتواصل والتحاور بيسر وسهولة، موضحاً بأن من اهم الآليات التي تساعد على نشر المعلومات والرؤى في اطار تعزيز ثقافة الحوار والتسامح والاحترام والتعايش السلمي بين الشعوب بعيداً عن الصور النمطية هي وسائل الاعلام والاتصال الحديثة والمؤسسات التعليمية والفكرية والبحثية وغيرها.

وعزا نائب وزير الخارجية اليابانية اوسامو اونو في كلمة القاها في افتتاح المؤتمر فقدان الناس تسامحهم تجاه الآخرين من الذين لديهم قيم تختلف عن قيمهم إلى تقدم العولمة وتغيير الهياكل الاجتماعية والاقتصادية، وقال في كلمة ألقاها بمناسبة افتتاح المنتدى السادس للحوار بين اليابان والعالم الإسلامي لقد تمت الدعوة إلى الحوار بين الحضارات منذ فترة طويلة، فالأجندة العالمية للحوار بين الحضارات التي تبنتها الأمم المتحدة في عام 2001قد حفزت اليونيسكو للبدء بالعديد من النشاطات، فمبادرة التحالف بين الحضارات التي رعتها الأمم المتحدة هي خطوة أخرى، إن اليابان كانت ومازالت مشتركة في زيادة فرص الحوار بما في ذلك هذا المنتدى بالتحديد، إضافة إلى مناسبات عديدة مثل "منتدى الحوار الياباني العربي". ويتساءل نائب الوزير، هل تمكنت هذه الحوارات من ان تحقق بشكل كامل الأهداف في بناء تفاهم متبادل وثقة متبادلة؟ ويجيب : إننا غير مقتنعين حتى الآن بأن الإجابة هي نعم، ويضيف ان استمرارية هذه الجهود دون توقف هي مصدر الأمل الوحيد لدينا ويتحدث اونو عن فكرة المنتدى وهي "الثقافة واحترام الأديان" فيشير إلى أن هذه الفكرة التي تم اختيارها تقوم على أنه لا يمكن القيام بحوار ما لم يكن هناك احترام للثقافة العرقية التي هي جوهرية لعقول المسلمين.ومن ناحية أخرى فهم الثقافة اليابانية وتاريخها وظروفها الاجتماعية التي تشتمل على تنوع فريد مختلف عن العالم الغربي . ويشير نائب الوزير إلى ان زيادة أعداد المسلمين والمساجد في اليابان تبرر حاجة المجتمع الياباني للاستجابة بطريقة متوازنة على بعض القضايا التي سبق وأن برزت في المجتمعات الغربية مثل تقديم الطعام الحلال في المدارس والصلاة وارتداء الحجاب، ولهذا السبب فإن فكرة الثقافة واحترام الدين الإسلامي قد أصبحت فكرة يتوجب على المجتمع الياباني أخذها بعين الاعتبار في حياتهم اليومية. ورحب وكيل الوزارة الياباني أوسامو اونو باقتراح المملكة بتكوين ورشتي عمل خلال هذا المنتدى التي ستوفر ساحة للنقاش لتعزيز الفهم المتبادل والشراكة بين الطلبة بالإضافة إلى جعل هذا النقاش مؤسساتياً، معبراً عن أمله أن يضيف التواصل بين شباب من ثقافات مختلفة والتواصل عبر الأجيال بين الشبان والمثقفين وجهات نظر جديدة إلى حوار المثقفين وان يولد أفكارا جديدة ومبدعة. و ألقى مدير معهد الدراسات الدبلوماسية السفير الدكتور سعد بن عبدالرحمن العمار بمناسبة افتتاح المنتدى كلمة اوضح فيها بأن انطلاق المنتدى تحت شعار "الثقافة واحترام الاديان " يأتي لما لهذين المفهومين من أهمية كبرى تتطلبها طبيعة المرحلة التي يشهدها العالم الذي يعاد تشكيله على اعتاب الالفية الثالثة بعيداً عن متطلبات الانسانية ومقتضياتها. وقال السفير العمار كوننا نعيش في عالم يشهد كثيرا من التطورات والتبدلات وكون مجالات الحوار وميادينه متعددة فإن هذا المنتدى سوف يطرح بعضاً منها على بساط الدراسة والمناقشة . واضاف السفير العمار بأن هذا المنتدى وما سبقه من منتديات وغيرها من الجهود المشابهة تبعث الامل في النفس تجاه ما تصبو إليه البشرية، متمنياً أن يعطي هذا المنتدى زخماً كبيراً لمزيد من التعارف والتفاهم. كما ألقى السفير الدكتور جميل بن محمود مرداد مدير الادارة العامة للشؤون الاسلامية بوزارة الخارجية كلمة أوضح فيها بأن ترحيب خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بإستضافة الندوة السادسة من المنتدى تأتي انطلاقاً من عقيدتنا الاسلامية التي تحث على الجدال بالتي هي أحسن وقناعته بالحوار، مستشهداً بخطاب خادم الحرمين الشريفين للحجيج عندما قال " أدعوكم وادعو كل من تصل إليه كلماتي هذه ان نتذكر ما يجمع بين الاديان والمعتقدات والثقافات وأن نؤكد على ما هو مشترك وأن نتمسك بمفاهيم الاخلاق والاسرة "، مشيراً إلى أن هذه الرؤية تجسدت في مبادرات خادم الحرمين الشريفين وزياراته التي يأتي على قائمتها لقاؤه بقائد الكنيسة الكاثوليكية في روما العام الماضي، ودعوته لقمة مكة الاستثنائية التي وضعت رؤية جديدة للأمة الاسلامية في مواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين، ودعا فيها الدول الاعضاء إلى تشجيع الحوار بين الاديان وإبراز القواسم المشتركة بينها والحرص على تدريس التربية والثقافة والحضارة الاسلامية وفقه الاختلاف وأدبه والتعاون لتطوير مناهج دراسية متوازنة تعزز قيم التسامح وحقوق الانسان والانفتاح والتفاهم مع الاديان والحضارات الاخرى وتنبذ الغلو والتطرف وترسخ الاعتزاز بالهوية الاسلامية.

واشتملت فعاليات اليوم الأول على جلستين الاولى بعنوان / الاديان في عصر العولمة / ناقشت محاورها اثر العولمه على الاديان والعولمة والتنوع الديني ووسائل العولمة وثقافة احترام الاديان .

وقد رأس الجلسة البروفسور يوزو ايتاجاكي وتحدث فيها من الجانب الياباني البروفسور هيديكي كاتو ومن الجانب الإسلامي الدكتور احمد شحلان من المغرب. وتحدث البروفسور هيديكي كاتو عن الانسان والحضارة الحديثة وعن دور الحضارة وتأثيرها في الانسان من نواحي عدة سواء كانت ايجابية او سلبية وتحول المحور الديني واهميته للانسان ليستمر في حياته , وتطرق الى ما يتطلع إليه المجتمع المدني من خلال الدين، وما يستطيع الدين تحقيقه في هذا المجال.

وأشار الدكتور احمد شحلان إلى اتخاذ الإسلام انموذجا رائعاً في المجتمعات البشرية من خلال العديد من العناصر شملت عولمة الإسلام الفطرية والحديث عن التعارف ورعاية حقوق المعلمين مؤكدا أن انتشار الإسلام في اقطار الدنيا جاء بالمعرفة وقال // ان المقصود بالتعارف ليس التعارف العادي بل تبادل المعارف والمكتسبات الحضارية والموروث الانساني // مشيرا إلى ان ذلك شرط من شروط العدالة الإلهية كي لاتصبح المعرفة حكراً على أحد .

وأبان أن التواصل في معظم حالاته لايصدق إلا بين أفراد الأمة الواحدة او أمم متعددة محصورة في إطار معين.

واستعرض الدكتور أحمد شحلان حوار الحضارات وكيف تناول الإسلام في كثير من علومه ومؤلفاته واختراعاته هذا الحوار والمعارف وسبل جعلها اداة فاعلة لتقارب الشعوب.

بعد ذلك عقب البروفسور الدكتور دانيزايور من الجانب الياباني على المشاركين وقال إن الإسلام حضارة وليس ثقافة حيث ان الثقافة شئ طبيعي لأي تجمع // والحضارة شئ اكبر وهي تتسم بطابع عالمي اكبر تتعدد فيه الاعراف وله علاقة اكبر بالدين واساسه متين ويتعلق بانجازات البشر //.

وأضاف // إن المسلمين عندهم الدين هو الحضارة والحياة وبالتالي توجد صعوبة في وضع الحضارة الإسلامية في صراع مع حضارة أخرى //.

واوضح الدكتور دين شمس الدين من اندونيسيا أن الدين الإسلامي أكد أهمية القيم الإسلامية مشيرا إلى اهمية أن تعزز الاديان الاخرى قيمتها الإخلاقية من اجل العولمة مرتئيا انه سيكون هناك نقطة التقاء بين الاديان مشددا على اهمية الحوار والتعاون بين هذه الاديان.

بعد ذلك بدأت مداخلات واسئلة الحضور ثم بدأت الجلسة الثانية للمنتدى والتي كانت بعنوان / التربية واحترام الاديان / ورأسها رئيس الادارة العامة للشؤون الإسلامية بوزارة الخارجية السفير الدكتور جميل بن محمود مرداد وناقشت محاور دور التربية والتعليم في تعزيز احترام الاديان والمناهج المدرسية والاندماج العالمي ودور المؤسسات الثقافية في تعزيز احترام الاديان .

وتحدث في الجلسة من الجانب الإسلامي الدكتور علي بن ابراهيم النملة ومن الجانب الياباني البروفسورة اتاسوكو اوياما .

وتطرق الدكتور علي النملة إلى التحالف العربي الياباني في ضوء خصوصية الثقافات .

وشدد على اهمية التعليم في حوار الحضارات مما يؤدي إلى التعرف على الثقافات المتعددة والمتلاحقة موضحا مدى تأثير البعثات العلمية الشرقية إلى اليابان وفي الثقافة اليابانية ومدى تأثير البعثات العلمية اليابانية إلى البلاد العربية وتاثيرها على الحضارة العربية , كما تحدث عن تاريخ وجذور العلاقات بين الحضارات .

واكد الدكتور علي النملة ان هذا التحالف لايؤثر في الخصوصيات لكل حضارة بل يركز على الاحتفاظ بها .

وعن مفهوم الخصوصية الدافعة والخصوصية الحاصرة أشار الدكتور علي النملة إلى أن هناك دعوات في اليابان والعالم العربي للخصوصية الحاصرة بسبب الخوف من التأثر وعدم القدرة على التأثير مبينا أن هذا الموضوع يؤكد عدم الانغلاق أوالانسياق وراء الانفتاح بل يدعو إلى نظرة توازنية وقوة الثقة .

ثم قدمت البروفسورة اتاسوكو اوياما عرضا مرئيا استعرضت فيه القضايا الصحية للنساء من نظرة متخصصة كما قارنت بين وضع المرأة الصحي في العالم الإسلامي واليابان .

واستعرضت العديد من الجداول الخاصه بوضع الصحة المنزلي والعوامل المؤثرة فيه واجمالي الدخل المحلي للعديد من الدول حيث قارنت بين الصحة والدخل ومستوى التعليم وسوء التغذية بالنسبة للاطفال والعلاقة بين هذه العناصر.

وأشارت إلى ان مستوى تعليم النساء له علاقة مباشرة بالوضع الصحي للأطفال ولخصت إلى أهمية تعليم النساء والمؤشرات الايجابية لذلك على المجتمعات.

إثر ذلك عقب الشيخ مصطفى سريتش من البوسنة والهرسك على مشاركة المتحدثين حيث ركز على اهمية تحديد الهوية مشيرا إلى ان هناك ازمة في تحديد الهوية لكل شخص وعرف الهوية بأنها استمرارية الذاكرة لافتاً الانتباه إلى العوامل التي تضع هذه الذاكرة وهي الاسرة بالوالدان اولا ثم المدارس والمجتمع . كما تحدث عن الفرق بين مفهومي المبدأ والطريقة للحرية مؤكدا اتفاق الجميع على مبدأ الحرية مشيرا إلى أن الاختلاف في طريقة النظر إلى الحرية.

وقال إن الكارهون للإسلام يرون أنه دين منغلق لايتأثر أو لا يتعلم من الاخرين . أما المحبين للإسلام فيرون انه دين يتعلم ويتأثر من الاخرين مؤكدا ان مهمتهم يجب ان تكون المحافظة على المحبين للإسلام وعدم زيادة الكارهين له.

كما عقب من الجانب الياباني ميماساكا هيجوشي على طرح المتحدثين حيث اشار إلى اهمية هذا المنتدى في التنوع الحضاري.

وابان ان الإسلام والحضارة اليابانية منفتحتان وبالتالي يمكن لهما العمل معا والالتقاء في نقطة معينة من خلال الاحترام المتبادل مشددا على أهمية النظر في مفهوم العالمية واستبداله بالتعددية وقال // الهدف ليس الوحدة بل أن يبقى كل منا على ماهو عليه واحترام لما لدى الآخر //.

واوضح ان جميع الثقافات مهمه ويمكنها ان تلتقي ليس على المستوى السطحي بل على المستوى العميق وذلك مايسمى / بتعدد القيم / والسعي إلى تحقيق ذلك من خلال العديد من الانشطة الفكرية .

بعد ذلك بدأت مداخلات الحضور .

إثر ذلك اقيمت ورشة عمل / العقول الشابة والشراكة المستقبلية / وارتكزت على محاور رؤى الشباب وانطباعاتهم عن بعضهم وابحث عن مجالات الشراكة المستقبلية والتفاهم المشترك لتحقيق الامال والتطلعات .

وشارك في الورشة مجموعة من الشباب الجامعي من العالم الإسلامي واليابان

وتواصلت فعاليات المنتدى السادس لحوار الحضارات بين اليابان والعالم الإسلامي والذي تنظمه الادارة العامة للشؤون الإسلامية بوزارة الخارجية بالتعاون مع معهد الدراسات الدبلوماسية وذلك بفندق الانتركونتنتال في الرياض .

فقد عقدت جلستان الاول بعنوان / وسائل الإعلام واحترام الاديان / برئاسة مدير ادارة العلاقات الثنائية بوزارة الخارجية في مملكة البحرين السفير الدكتور ظافر بن احمد العمران حيث ناقشت الجلسة محاور وسائل الإعلام والاتصال الحديثة واحترام الاديان ودور وسائل الإعلام والاتصال في تعزيز التعايش السلمي بين الاديان وإثراء التنوع الديني والثقافي وحرية التعبير واحترام الاديان .

وقال الدكتور ظاهر العمران فيها // يسعدني استمرار هذا التجمع الهام الذي يهدف إلى تشجيع الحوار الحضاري البناء بين المفكرين اليابانيين والمسلمين من اجل بناء جسور للحوار والتفاهم الحضاري واحترام وقبول التنوع الثقافي بين العالم الإسلامي والياباني //.

وابان ان التقدم الهائل في الاتصالات والتي اصبحت شبكة الانترنت هي رمزها البارز بإجماع العلماء الاجتماعيين هي اخطر قفزة في تاريخ البشرية بحكم انها اتاحت للناس في كل مكان إمكانية الاتصال المباشر والتفاعل الفوري بين مختلف الثقافات الانسانية بكل ماتحفل به من رؤى متنوعة للعالم .

واكد ان للإعلام دورا كبيرا في تعزيز حوار الحضارات وهو يكتسب اهمية استراتيجية خاصة في الظروف البالغة الدقة نتيجة تعاطي بعض الإعلام الغربي في شؤون حساسة للغاية وتتواصل منذ سنوات عدة محاولات من جهات واطراف مختلف لجعل حوار الحضارات حقيقة .

وقال // هناك فجوة كبرى لاتزال تباعد بين الشعوب والثقافات مما ينبه إلى ضرورة البحث عن آفاق جديدة لمعالجة هذه القضية لذا لابد من إيجاد استراتيجية واضحة المعالم موحدة الرؤى حيادية التوجه تهدف إلى بناء جسور التفاهم والتعاون المشترك بين الحضارات والامم من اجل نشر ثقافة الحوار بدل الصراع والتسامح بدل الكراهية والتعاون بدل الإنعزالية وتشجيع الافكار والممارسات التي تدعو إلى التعايش المشترك والتفاهم المتبادل واحترام القيم الانسانية وتفهم وقبول الاخر المختلف ثقافياً ودينياً وعقائديا //ً .

ولفت إلى إن الحوار بين العالم الإسلامي واليابان يعتبر نموذجاً راقياً وجميلاً لحوار الحضارات وتعبيرا اصيلاً لجدواه نظرا لقضايا المنطقة الكثيرة والأبعاد التاريخية والدولية المحيطة بها ومدخلاً للتفكير الجاد لايجاد صيغة مناسبة لتوظيف الإعلام الجماهيري في خدمة اهداف هذا الحوار بين الحضارات الأديان .

ثم القى البروفسور تاسا توموا ايثاي كلمة ركز فيها على اربع نقاط في مؤتمر حوار الحضارات حيث تطرق في النقطة الاولى إلى حرية التعبير في الاعلام واحترام الاديان، وتحدث في الثانية عن دور وسائل الاعلام ومسؤوليتها اتجاه القضايا الدينية وقضايا الاثارة، وتساءل في الثالثة عن نوعية المحتوى التي يمكن ان تنتقده وسائل الاعلام في الرموز الدينية الذي يتمتعون بنفوذ سياسي، واختتم في النقطة الرابعة بالتحدث عن ابلاغ الاعلام عن الطائفة الدينية والحركات الدينية .

من جانب اخر اكد الدكتور مصطفى الشريف ان حوار الحضارات ضروري لانه لايوجد اليوم حضاره حيث ان العصر الحديث لم يستطع تأسيس حضارة وقال // الغرب فشل في هذا رغم التقدم المادي والمكاسب العديدة في مجالات متنوعة // مشددا على اهمية الحوار بين اليابان والعالم الإسلامي لمواجهة كل التهديدات والتحديات التي تواجه الانسانية.

ولفت إلى ان هذا الحوار مرتبط بالاشكالية المطروحة كيف نحقق في زماننا الانسجام بين قيم الاصالة والتقدم كيف نحقق التكامل بين الروحي والدنيوي كيف نحقق التغيير ونحتفظ بالثوابت كيف نحقق الانسجام بين وحدة الامة والتعددية.

واشار الدكتور مصطفى في مداخلته إلى ان اليابان نجحت في التحكم في الوسائل العلمية للتقدم وفي نفس الوقت احتفظت بثقافتها الدينية والروحية وتأخذ بعين الاعتبار تراثها الخاص .

وقال // العالم الإسلامي يحاول نفس المنطق والعملية ولكن كل الشعوب بدون استثناء يابانية او إسلامية تلاحظ ان الربط بين الدين والدنيا مسألة صعبة في إطار النموذج الغربي الذي يتعمم ويخلخل اسس الشعوب والامم // مشيرا إلى ان العام الإسلامي يظهر كأخر مقاوم امام الانزلاقات الاخلاقية والتناقضات ذات الطابع الغربي .

واختصت الجلسة الاربعة اليوم بموضوع / القيم الانسانية المشتركة بين المجتمعات / برئاسة الامين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي البروفسور اكمل الدين احسان اوغلي وركزت على تعزيز احترام المعتقدات الدينية والمحافظة على الهوية الدينية والتواصل بين الثقافات ودور القيم المشتركة بين الثقافات في تشجيع احترام الاديان .

وتحدث في الجلسة من الجانب الاسلامي الدكتور محمد لوح من السنغال والبروفسور سوهو ماشيدا من الجانب الياباني.

واوضح الدكتور محمد لوح ما يدل على الاحترام والتقدير الذي يحمله الإسلام للاخرين وقال في ورقته التي قدمها بعنوان / احترام المعتقدات الدينية // كلما كانت العقيدة ذات اصول شمولية كانت اجدر واحق بقيادة الانسان في حياته ورسم المبادئ التي تضمن له العيش في جو من السعادة // مؤكدا اهمية المعتقدات في توجيه حياة الانسان// .

واشار الى أن احترام هذه المعتقدات ينبع من احترام الانسان للانسان مؤكدا ان الإسلام يسمو مبادئه فضرب مثلاً في احترام الانسان واكرامه مستشهدا بآيات من القران الكريم . . لافتا النظر إلى ان الدعوة الاسلامية ليس من اهدافها اجبار الناس على التحول للاسلام من غير قناعة بل بالحكمة والموعظة والحوار .

واشار الدكتور لوح إلى ان وسيلة الحوار واقامة الحجة والبرهان والمجادلة بالتي هي احسن هو وسيلة الدعوة إلى الإسلام حيث ان الدعوة الإسلامية تبني على الحوار والحجة والبرهان كما ان الداعي إلى الإسلام ليس من مهامه اجبار الناس في الدخول إلى الإسلام وليس مطالباً بمخاطبة الناس بالغلظة بل باللين والحكمه .

من جانب اخر استعرض البروفسور سوهو ماشيدا في ورقته العديد من الصور التي تحوي رموزا للديانات والاماكن المقدسة في اليابان .

واشار إلى اهمية البحث عن ارضية مشتركة حول الحضارات ومن ثم مناقشة الاختلاف مرتئيا ان جوهر كل دين يحتوي على قواسم مشتركة ترتبط بإلة واحد . . كما رأى ان صدام الحضارات امر حتمي وانه لتفادي هذا الصدام يجب الانتقال إلى ثقافة الاحتواء وليس الثنائية الحضارية.

بعدها عقب الدكتور اعجاز شفيق جيلاني والبروفسور ايجي هاتوري على مشاركة المتحدثين .

اثر ذلك بدأت مداخلات الحضور .

وفي ذات الإطار اقيمت ورشة العمل الثانية في المنتدى وكانت عن / نحو انشاء مؤسسات للحوار بين اليابان والعالم الإسلامي / وتطرقت إلى كيفية تحويل الحوار بين اليابان والعالم الإسلامي إلى عمل مؤسساتي.. آلياته واهدافه والخيارات المتاحة مؤسسات اكاديمية ومؤسسات حكومية ومؤسسات مستقلة وشارك فيها مجموعة من المشاركين في المنتدى .

وعقدت ورشة عمل شارك فيها شباب سعوديون وآخرون من اليابان إضافة إلى عدد من الأكاديميين والمثقفين من الجانبين استمعا فيها إلى أفكار وتطلعات الشباب، ففي الورشة الأولى والتي كانت بعنوان "العقول الشابة والشراكة المستقبلية" والتي رأسها الدكتور عبدالعزيز التركستاني من الجانب السعودي، والدكتورة كايكو ساكوراي من الجانب الياباني، ودار الحديث خلالها عبر المنصة والمشاركين من الحضور وأغلبهم من الطلاب حول كيفية تفعيل الحوار بين طلاب وطالبات العالم الإسلامي ونظرائهم في اليابان.

وبعد تأكيد إدارة الجلسة على أهمية الحوار وضرورة ترسيخه كوسيلة فعّالة لوجود نقاط التقاء مشتركة، تم التطرق إلى الحديث عن وسائل الحوار.

وكان هناك اقتراحان من الحضور حول ذلك، تمثل الأول في استخدام الإنترنت، والاتصال المباشر، غير أن أغلب الآراء ساندت فكرة الإنترنت كوسيلة للحوار كونه الأسهل والأقرب والأيسر.

بعد ذلك دار الحديث من قبل الجانب الياباني حول عدم معرفة معظم اليابانيات بالمرأة السعودية وما هي تطلعاتها وآمالها ورؤيتها لقضايا بلدها، وجاء الرد من إحدى السعوديات، حيث قالت إن المرأة السعودية لديها أعمال مضاعفة، فهي حريصة على بيتها وزوجها وأطفالها، في الوقت ذاته تخوض غمار الحياة من عمل وإدارة مشاريع ومشاركة الرجل في تحمل جزء من تبعات المنزل، وأن العديد من السعوديات تبوأن مناصب قيادية وريادية في شتى المجالات.

ثم دار الحديث بعد ذلك حول الطريقة المثلى لوجود اتصال مباشر ومثمر بين اليابانيات والسعوديات ومعرفة ميول واهتمام كل جانب، خصوصاً في ظل وجود عائق اللغة، وعدم توافر قنوات إعلامية بالعربية تناقش مشاكل الطرفين.

ودعا البعض إلى تأسيس قناة إعلامية للتواصل بين الجانبين تبث قيم وعادات وتقاليد المجتمع السعودي بالطريقة الصحيحة والأمر نفسه بالنسبة للجانب الياباني

. وتحدث أحد الطلاب اليابانيين عن أهمية إنشاء مركز الدراسات اليابانية يتم من خلاله تدريس وتعليم اللغة اليابانية بشكل عام.