البيان الختامى للقمة الإسلامية يدين الاعتداءات الاسرائيلية ويؤكد هوية مدينة القدس

البيان يعلن وقوف القمة إلى جانب العراق ولبنان والسودان والصومال وجميع الشعوب الإسلامية

الاتحاد البرلمانى العربى يؤكد دعمه حق دولة الإمارات فى جزرها الثلاث

قادة الاتحاد الأوروبى يقرون المشروع الفرنسى بإقامة اتحاد متوسطى

اعرب مؤتمر القمة الاسلامي عن قلقه من تدهور الاوضاع في قطاع غزة، ودان الاعتداءات الاسرائيلية المتصاعدة ضد الشعب الفلسطيني وشدد على هوية القدس العربية. كما اكد تضامنه مع العراق والسودان والصومال ومختلف الشعوب الاسلامية.

وأعرب البيان الختامي الذي صدر عن مؤتمر القمة، عن قلق المؤتمر الاسلامي البالغ إزاء تدهور الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية وتفاقم الأزمة الانسانية في قطاع غزة بسبب استمرار الحصار والحظر والاغلاق الاسرائيلي غير القانوني وغير المبرر وكذلك الاجراءات غير القانونية ضد الشعب الفلسطيني في القطاع.

واعتبر المؤتمر هذا العقاب الاسرائيلي الجماعي للسكان المدنيين بمثابة خرق خطير للقانون الدولي الانساني، وأن قوة الاحتلال ينبغي أن تحمل مسؤولية جرائم الحرب هذه، داعيا المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل قوة الاحتلال لكي تنهي فورا حصارها وعقابها الجماعي للشعب الفلسطيني في قطاع غزة من خلال رفع الحصار وفتح جميع المعابر الحدودية للسماح بحركة الأشخاص والبضائع من قطاع غزة وإليه بما في ذلك إزالة جميع العراقيل التي تحول دون وصول المعونة الانسانية والعاملين في المجال الانساني وانتقال المرضى الذين يحتاجون إلى العلاج الطبي خارج غزة.

ودعا المؤتمر اللجنة الرباعية الدولية والمجتمع الدولي بما في ذلك مجلس الأمن لبذل جهود فورية من أجل معالجة الأزمة الانسانية، وإلى بذل الجهود من أجل دعم عملية السلام واستئناف المفاوضات الفلسطينية ـ الاسرائيلية والتنفيذ الكامل لخارطة الطريق بهدف إنهاء احتلال الأراضي الفلسطينية التي احتلت عام 1967 بما فيها القدس الشرقية، والوصول إلى الحل المبني على دولتين على أساس قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومرجعيات عملية السلام في الشرق الأوسط ومبادئها.

واذ رحب المؤتمر بإحياء عملية السلام وأخذ علما بعقد مؤتمرين دوليين هامين مؤخرا في كل من أنابوليس وباريس نهاية العام الماضي، أكد مجددا أهمية القرارات التي صدرت عن القمة العربية في الرياض في اذار (مارس) 2007 ولاسيما تفعيل مبادرة السلام العربية التي اعتمدت في بيروت في اذار (مارس) 2002.

ودان المؤتمر الاعتداءات الاسرائيلية على خلاف اشكالها، ولاسيما عمليات القتل والاغتيال خارج نطاق القانون وإلقاء القنابل على المنازل والبنى التحتية.

وأكد المؤتمر على الحاجة إلى حوار وطني بين الفلسطينيين لتحقيق المصالحة الوطينة واستعادة الوحدة خدمة للمصالح الوطنية العليا للشعب الفلسطيني. كما أكد دعمه الكامل لمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وللسلطة الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عباس ودعمه لجميع المؤسسات الفلسطينية المنتخبة ديموقراطيا.

وفي قضية القدس الشريف، اكد البيان الموقع المركزي للمدينة المحتلة بالنسبة للامة الاسلامية، مشددا على الهوية العربية والاسلامية للقدس الشرقية المحتلة وضرورة الدفاع عن حرمة الاماكن الاسلامية والمسيحية المقدسة.

ودان المؤتمر بشدة إسرائيل لاستمرارها فى عدوانها على الاماكن المقدسة الاسلامية والمسيحية فى مدينة القدس الشريف وما حولها، ولما تقوم به من حفريات غير قانونية تحت الحرم الشريف والمسجد الاقصى، ولجميع التدابير غير القانونية الاستفزازية التى تقوم بها بهدف تغيير الوضع القانونى للمدينة المقدسة وتشكيلتها السكانية وطابعه، ولاسيما ممارساتها الاستعمارية بما فى ذلك أنشطتها الاستيطانية وبناؤها للجدار فى المدينة وحولها فى الاراضى الفلسطينية المحتلة. وطالب المؤتمر إسرائيل بالانسحاب الكامل من الجولان السورى المحتل إلى حدود الرابع من حزيران (يونيو) 1967.

في الشأن العراقي، أكد المؤتمر مجددا وبقوة على احترام الجميع لسيادة والعراق واستقلاله السياسي ووحدته الوطنية وسلامة أراضيه وشدد على حق الشعب العراقي في تقرير مستقبله السياسي بحرية وفي التحكم الكامل بموارده الطبيعية واخذ فى الاعتبار بان للعراق الان حكومة منتخبة ديموقراطيا ومشكلة وفقا لاحكام الدستور.

ورحب بما أقرته حكومة العراق بالغاء قانون اجتثاث البعث وإبداله بقانون المساءلة والعدالة وكذلك العفو العام، وكذلك قانون مجالس المحافظات واعتبره خطوات عملية بهذا الاتجاه. كما رحب المؤتمر بتوسيع ولاية بعثة الامم المتحدة فى العراق.

ودان المؤتمر بشدة الاعمال الارهابية التى نفذت ولاتزال تنفذ ضد أبناء الشعب العراقي والمسؤولين العراقيين والديبلوماسيين العرب والاجانب والاماكن الدينية المقدسة والمؤسسات المدنية. ودعا إلى ضرورة تقديم الدعم من أجل إنهاء العنف والقضاء على أسباب الارهاب، مؤكدا ضرورة احترام الاطراف كافة بما فيها القوات متعددة الجنسيات للحقوق المدنية والدينية لابناء الشعب العراقي وكذا الحفاظ على المواقع الدينية والتراث الثقافى والتاريخي للعراق.

وأكد مؤتمر القمة الاسلامية تضامنه التام مع السودان ودعمه الجهود الرامية إلى تحقيق المصالحة الوطنية والسلم والاستقرار الدائم، والاحترام الكامل لسيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه، مرحبا بالتطورات الايجابية فى موضوع دارفور ولاسيما نشر قوات الهجين المشتركة.

ورحبت القمة فى قرار بشأن السودان بمبادرات الدول الصديقة لانهاء النزاع في دارفور، معربة عن تقديرها للدول الاعضاء فى منظمة المؤتمر الاسلامى التي أسهمت في جهود الاغاثة وإعادة التأهيل في المناطق المتأثرة بالحرب فى السودان وخاصة في إقليم دارفور بما في ذلك الدول التي قدمت قوات في إطار العملية الهجين.

وشددت الدول الاسلامية مجددا احترامه لسيادة الصومال وسلامة أراضيه واستقلاله السياسي ووحدته وفقا لأهداف ميثاق الأمم المتحدة ومبادئه.

وفي مسألة التسلح، دعا المؤتمر جميع الدول بما فيها الدول الاعضاء فى مؤتمر نزع السلاح لاسيما الدول الحائزة الاسلحة النووية إلى العمل على نحو عاجل باتجاه وضع صك قانونى حازم على أساس المفاوضات متعددة الاطراف، وذلك من أجل منح الضمانات غير المشروطة للدول غير الحائزة الاسلحة النووية من استخدام او التهديد باستخدام الاسلحة النووية واستكشاف السبل الاضافية لتوفير الضمانات الفعالة للدول غير الحائزة الاسلحة النووية في السياق العالمي او الاقليمي.

وفي هذا السياق، دعا إلى تقليص التوترات وحل الخلافات بشأن المسألة النووية الايرانية عبر الحوار، معربا عن معارضته لاستخدام القوة التي من شأنها ان تزيد زعزت استقرار المنطقة. وأقر بحق إيران في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية واستعداد إيران للحل السلمي لكافة المسائل.

وأكد المؤتمر مجددا الحقوق الثابتة للدول الاعضاء في تطوير الطاقة النووية للاغراض السلمية، وعلى الحاجة إلى اتفاقية دولية تهدف الى تعزيز الاستخدامات السلمية للتكنولوجيا النووية في إطار الضمانات وبدون تمييز. وشجع التعاون بين الدول الاعضاء للمنظمة من أجل الاستخدام السلمي للطاقة النووية في اطار ضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ودان البيان الختامي الارهاب بكافة أشكاله وصوره وشدد على أن الارهاب يتعارض تماما مع تعاليم الاسلام الذى يحض على التسامح والرحمة وعلى نبذ العنف، كما شجب المحاولات الرامية إلى ربط الارهاب بأي عرق أو دين أو ثقافة.

وشدد على أن التدابير الرامية إلى معالجة الظروف المؤدية إلى انتشار الارهاب لابد لها من معالجة جذور الارهاب واسبابه العميقة. وجدد الدعوة إلى عقد مؤتمر دولي برعاية الامم المتحدة لوضع تعريف قانونى لمفهوم الارهاب والتمييز بينه وبين الكفاح المشروع للشعوب الرازحة تحت نير الاحتلال والسيطرة الخارجية.

وأكد المؤتمر قراره القاضي بأن أي مقترح لاصلاح مجلس الامن لا يأخذ بعين الاعتبار التمثيل الملائم للامة الاسلامية ضمن أية فئة من فئات العضوية فى مجلس الامن الموسع لن يحظى بالقبول لدى العالم الاسلامي.

وجدد المؤتمر التزامه بمقاصد ميثاق منظمة المؤتمر الاسلامي وأهدافه ومبادئه، وأكد مجددا التزامه بتنفيذ القرارات التي تعتمدها مؤتمرات القمة والمؤتمرات الوزارية لمنظمة المؤتمر الاسلامي.

وأعرب المؤتمر عن دعمه الكامل وتقديره للامين العام اكمل الدين احسان اوغلو في مواصلة جهوده ومبادراته لتعزيز حضور منظمة المؤتمر الاسلامي في الساحة الدولية من خلال إشراك فاعلين دوليين آخرين بما فى ذلك الحكومات الوطنية والمنظمات الدولية ولاسيما الامم المتحدة واجهزتها والاتحاد الافريقى وجامعة الدول العربية واسيان والاتحاد الاوروبى ومنظمة الامن والتعاون في أوروبا والمجلس الاوروبى لجعل الامانة العامة شريكا فاعلا فى الحوار من أجل السلم والامن الدوليين.

وأعرب المؤتمر عن قلقه البالغ إزاء أحوال الاقلية المسلمة فى الهند وحث الحكومة الهندية على اتخاذ تدابير فعاله وفورية من أجل وقف جميع اشكال العنف والتمييز ضد المسلمين.

كما دعا المؤتمر إلى احترام حقوق الانسان للشعب الكشميري وانسحاب قوات الامن من كشمير الخاضعة للاحتلال الهندي.

كما أعرب مؤتمر القمة الاسلامية عن دعمه الثابت للقضية العادلة للمجتمع التركي المسلم في تراقيا الغربية، مطالبا اليونان مجددا باتخاذ جميع التدابير الضرورية لضمان احترام حقوق المجتمع التركي المسلم في تراقيا الغربية وهويته بموجب المعاهدات الثنائية والدولية.

وأعرب مؤتمر القمة عن دعمه الثابت لقضية العادلة الشعب القبرصي التركي المسلم، مؤكدا ضرورة وضع حد للعزلة الجائرة المفروضة على القبارصة الاتراك

كما أكدوا التضامن الكامل مع لبنان وتوفير الدعم السياسى والاقتصادى لحكومة وحدة وطنية تشكل بعد الانتخابات الرئاسية بما يضمن أمن لبنان واستقراره وسيادته على كامل اراضيه.

هذا واستقبل الرئيس الصومالي عبدالله يوسف احمد على هامش اجتماعات القمة الاسلامية الامير سعود الفيصل وزير الخارجية رئيس وفد المملكة الى اجتماعات القمة الاسلامية في دورتها الحادية عشرة .

ونقل وزير الخارجية خلال اللقاء تحيات وتقدير خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود و الامير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام وتمنياتهما لفخامته بموفور الصحة وللشعب الصومالي الشقيق مزيد من التقدم والازدهار.

كما جرى خلال اللقاء بحث الموضوعات المدرجه على جدول أعمال القمة الاسلامية والعلاقات الثنائية التي تربط بين المملكة العربية السعودية والصومال وسبل دعمها وتعزيزها في كافة المجالات بالإضافة الى القضايا ذات الاهتمام المشترك

من جهته قال الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية رئيس وفد المملكة العربية السعودية إلى مؤتمر القمة الإسلامية الحادي عشر الذي اختتم أعماله في العاصمة السنغالية داكار إن المؤتمر ناجح بكل المقاييس .

وأضاف يقول في تصريح صحفي عقب اختتام أعمال القمة // إن المؤتمر أقر ميثاق منظمة المؤتمر الاسلامي الذي استغرق اعداده سبع سنوات ووضع في صيغته النهائية خلال المؤتمر الاستثنائي الثالث الذي عقد بمكة المكرمة يومي الخامس والسادس من شهر ذي القعدة عام 1426هـ // .

وأوضح ان هذا الميثاق سوف يصبح نافذ المفعول بعد مصادقة الدول الأعضاء عليه في خطوة وصفها بالأساسية في تنفيذ البرنامج العشري للمنظمة معربا عن سعادته بهذا النجاح الذي حققه مؤتمر دكار

واستقبل رئيس الوزراء اللبنانى فؤاد السنيورة على هامش اجتماعات قمة المؤتمر الاسلامى الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية رئيس وفد المملكة الى اجتماعات القمة الاسلامية فى دورتها الحادية عشر فى داكار

وجرى خلال الاستقبال بحث العلاقات الثنائية بين المملكة ولبنان بالاضافة الى مناقشة الموضوعات المدرجة على جدول اعمال القمة الاسلامية والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

من جهة اخرى اجتمع الامير سعود الفيصل وزير الخارجية مع وزير الخارجية الايرانى منو شهر متكى.

وجرى خلال الاجتماع بحث الموضوعات المدرجة على جدول الاعمال القمة والعلاقات الثنائية بين المملكة وايران والسبل الكفيلة بدعمها وتعزيزها فى المجالات كافة اضافة الى الامور محل الاهتمام المشترك.

كما اجتمع وزير الخارجية مع يوسف بن علوى بن عبد الله الوزير المسئول عن الشؤون الخارجية بسلطنة عمان.

وجرى خلال الاجتماع بحث الموضوعات المدرجة على جدول اعمال القمة اضافة الى العلاقات الثنائية بين المملكة وسلطنة عمان وسبل تعزيزها وتنميتها فى كافة المجالات اضافة الى القضايا التى تهم البلدين الشقيقين.

ورحب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بتوقيع اتفاق السلام بين السودان وتشاد الذي تم في العاصمة السنغالية دكار على هامش اعمال القمة الاسلامية الحادية عشرة التي اختتمت أعمالها .

وقال بان كي مون في بيان إن التصميم المعلن والالتزام من قبل السودان وتشاد من أجل تطبيع علاقاتهما الثنائية كان امرا مشجعا بالنسبة له.

ودعا بان كى مون الجارتين إلى الصمود في سعيهما تجاه استعادة السلام والاستقرار على الحدود المشتركة حيث إن هذا سيسهم في تأمين الاستقرار الإقليمي بشكل واسع.

وقال ان الأمم المتحدة تبقى مؤيدة للجهود الإقليمية لإحلال السلام وتريد العمل بشكل وثيق مع كل الأطراف المعنية من اجل ضمان التطبيق الكامل والسريع لاتفاقية داكار

على صعيد آخر أكد البيان الختامي لاجتماع الاتحاد البرلماني العربي في دورته الثالثة عشرة والمنعقد في مدينة أربيل شمال العراق حق دولة الامارات العربية المتحدة الكامل في جزرها الثلاث "طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى" المحتلة من قبل الجمهورية الايرانية وأعرب عن تأييده لجميع الاجراءات والوسائل السلمية التي تتخذها دولة الامارات لاستعادة سيادتها على جزرها المحتلة رغم تحفظ الوفد العراقي.

وأبدى الوفد الإماراتي برئاسة عبد العزيز الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي استياءه الشديد من التحفظ الذي أبداه الوفد العراقي بشأن قضية الجزر الاماراتية الثلاث المحتلة من قبل إيران. وأوضح الغرير خلال تلاوة الأمين العام للاتحاد البرلماني العربي أنه يعترض على هذا التحفظ حيث سبق لمجلس وزراء خارجية الدول العربية والذي انعقد في السادس من مارس الجاري بالتاكيد على حق الامارات في سيادتها على جزرها الثلاث المحتلة.. مشيرا الى أن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري كان حاضرا ومشاركا في هذا الاجتماع ووافق على المطلب الاماراتي بشأن جزرها الثلاث كما أن اللجنة السياسية المنبثقة عن الاجتماع قد وافقت بالاجماع على النص المتعلق بالجزر الاماراتية الثلاث المحتلة.

وأكد الأمين العام للاتحاد البرلماني العربي نور الدين بوشكوج أن البيان الختامي للاجتماع يتضمن مطالبة ايران بترجمة ما تعلنه عن رغبتها في تحسين العلاقات مع الدول العربية الى خطوات عملية وملموسة قولاً وفعلاً بالاستجابة للدعوات الصادقة والجادة من دولة الامارات العربية المتحدة الداعية إلى حل النزاع حول الجزر الاماراتية الثلاث المحتلة بالطرق السلمية سواء بالمفاوضات المباشرة أو اللجوء الى محكمة العدل الدولية.

وأوضح أن البيان تضمن مطالبة جميع المجالس البرلمانية العربية بالالتزام في اتصالاتها أو أثناء مشاركتها البرلمانية مع إيران بإثارة قضية احتلال إيران للجزر الثلاث والتأكيد على ضرورة إنهائها انطلاقاً من أن هذه الجزر الثلاث هي أراض عربية محتلة. وأدان البيان قيام الحكومة الايرانية ببناء منشآت سكنية لتوطين الايرانيين في الجزر الاماراتية الثلاث بما يهدف الى تغيير تركبيتها السكانية والديمغرافية التي تعد أعمالاً منافية لأحكام القانون الدولي واتفاقية جنيف لعام 1949.وندد البيان بالمناورات العسكرية الايرانية التي تشمل جزر دولة الامارات العربية المحتلة والمياه الاقليمية والاقليم الجوي والجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة للجزر الثلاث باعتبارها جزءا لا يتجزأ من دولة الامارات العربية المتحدة وطالبها بالكف عن هذه الانتهاكات التي لا تساعد على بناء الثقة وتهدد الأمن والاستقرار في المنطقة مما يؤدي الى تهديد الأمن والسلم الدوليين.

من جانبه أكد الرئيس العراقي جلال طالباني في كلمته الختامية في أعمال اجتماع الاتحاد البرلماني العربي حق دولة الامارات العربية في سيادتها على جزرها الثلاث المحتلة من قبل إيران وقال ان العراق يؤيد ويساند حق الامارات في جزرها ويقف دائما الى جانب الصف العربي ويدعم الحقوق العربية الكاملة. من جانبه قال عبد العزيز الغرير في تصريح له عقب انتهاء أعمال الجلسة الختامية أنه رغم التحفظ العراقي بشأن الجزر الاماراتية الا ان البيان الختامي تضمن كل مطالب الامارات بشأن جزرها الثلاث وأن هذا التحفظ لم يؤثر في موقف الدول العربية الثماني عشرة التي شاركت في الاجتماع وساندت ودعمت الموقف الاماراتي في حقه في سيادته على جزره المحتلة وكما ورد في البيان الختامي .

وأشار الى أن دولة الامارات العربية كانت دائما وأبدا مساندا وداعما للعراق وشعبه في كل الأزمات والصعوبات التي ألمت به خلال السنوات الأخيرة وانه كان من الأجدر بالوفد العراقي أن يؤيد حق الامارات في سيادته على جزره المحتلة ولا يتحفظ على ما تضمنه البيان الختامي لاجتماع الاتحاد البرلماني العربي

فى مجال آخر وافق قادة دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل على مشروع الرئيس الفرنسي الرامي إلى إنشاء اتحاد متوسطي. وهو مشروع كان نيكولا ساركوزي قد أطلقه خلال حملته الانتخابية وبالتحديد في خطاب شهير ألقاه في مدينة تولون الفرنسية يوم الرابع عشر من شهر فبراير من العام الماضي. ولكن هذه الموافقة جاءت مشروطة وحولت المشروع إلى مجرد أداة جديدة من أدوات الشراكة الأوروبية المتوسطية التي أطلقت عام خمسة وتسعين من القرن الماضي بين الاتحاد الأوروبي من جهة ودول المتوسط الجنوبي من جهة أخرى. فالرئيس الفرنسي كان يريد إطلاق الاتحاد المتوسطي بهدف إيجاد بديل للشراكة الأوروبية المتوسطية التي تعثرت كثيرا ولم تحقق الأغراض التي أقيمت من أجلها. ولكن كثيرا من دول الاتحاد الأوروبي وفي مقدمتها ألمانيا رفضت المشروع الفرنسي بصيغته الأولى وعدلته.

فالأموال التي ستخصص للاتحاد المتوسطي هي الأموال ذاتها التي يخصصها الاتحاد الأوروبي للشراكة الأوروبية المتوسطية. وإذا كان القادة الأوروبيون قد وافقوا على مبدأ إنشاء هيئة إدارية خاصة تعنى بمشروع الاتحاد المتوسطي الذي سيطلق في باريس يوم الثالث عشر من شهر يوليو المقبل فإنها اشترطت أن تتولى المفوضية الأوروبية الإشراف عليه مع الدولة التي يعهد لها في تولي رئاسة الاتحاد الأوروبي الدورية. ولذلك كلف القادة الأوروبيون سلوفينيا التي تتولى حاليا رئاسة الاتحاد ألأوروبي الدورية بالتنسيق مع المفوضية الأوروبية للإعداد إلى عملية إطلاق الاتحاد المتوسطي.

كثير من المراقبين يرون أن الاتحاد المتوسطي سيواجه مشاكل بعد إطلاقه في مقدمتها مشكلة إيجاد الأموال الضرورية لتمويل البرامج المدرجة في المشروع والمتصلة أساسا بالمساعدة على مواجهة أشكال التلوث التي يعاني منها البحر الأبيض المتوسط. ومن هذه المشاكل أيضا تلك التي تتعلق بعملية الإشراف على الاتحاد المتوسطي. ففرنسا كانت ترى أن رئاسة هذا الإطار الجديد ينبغي أن تكون دورية وأن تكون حكرا على بلدين متوسطيين أحدهما من الشمال والآخر من الجنوب. ولكن الاتفاق الذي تم التوصل إليه في بروكسل والذي فرضته ألمانيا يرى أن الرئاسة الدورية ينبغي أن يعهد فيها كل سنتين لبلدين أحدهما متوسطي والآخر من الاتحاد الأوروبي.

وفي هذا الطرح مشكلة. فالدول العربية المتوسطية ترفض أن تمثلها في مجلس رئاسة الاتحاد المتوسطي إسرائيل. وفرنسا تعتبر أن هذه الصيغة تحول دونها ودون الإشراف على المبادرة برمته