الفلسطينيون سيطلبون قمة عربية استثنائية اذا انهار مشروع الاتفاق مع اسرائيل
اسرائيل جهزت خطة احتلال غزة الا انها لن تنفذها الا بضمانات دولية
عاهل الاردن ويوتين يبحثان فى موسكو امكان عقد مؤتمر دولى جديد للسلام
القضية الفلسطينية محور محادثات رئيس الامارات مع الرئيسين مبارك وعباس
استغرب نمر حماد المستشار السياسى للرئيس الفلسطينى محمود عباس، تصريحات حاييم رامون النائب الأول لرئيس الوزراء الإسرائيلى التى قال فيها "أن الهدف من المحادثات المدعومة من الولايات المتحدة بين إسرائيل والفلسطينيين هو التوصل لاتفاق بخصوص مبادئ إقامة دولة فلسطينية هذا العام وليس اتفاق سلام يشمل كل التفاصيل ". وقال حماد : " إعلان المبادئ أعلن عمليا فى العام 1993، ونحن رفضنا الفكرة تماما عندما طرحت مره أخرى فى أنابوليس ". وأضاف حماد " كل يوم يخرج الإسرائيليين بتصريحات جديدة ... ( قصة جديدة ) وهذا يدل على التلكؤ الإسرئيلى، ويستدعى تدخل الولايات المتحدة كراع لعملية السلام كما طلبت السلطة الفلسطينية أكثر من مره ".
وحول ما تريده السلطة تحديدا من الاتفاق هذا العام، قال حماد " أولا، يجب أن يكون هناك اتفاق شامل وواضح وتفصيلى حول كل القضايا، بدون ارجاء اى موضوع" وكان رامون قال "ان ما يطلق عليه "اعلان المبادىء" سيتعامل مع قضايا الوضع النهائى مثل "ما سيكون فى القدس" وكذلك حدود الدولة ومستقبل اللاجئين الفلسطينين" ولكنه اشار الى ان اعلان المبادىء لن يخوض فى التفاصيل الشائكة، مثل كيف ستجرى ادارة مدينة القدس القديمة. وهو ما رفضه حماد تماما، مجددا التاكيد، على ان السلطة لن تقبل باقل من اتفاق تفصيلى.
وردا على سؤال حول ما اذا فشلت فى التوصل الى اتفاق، قال مستشار عباس "اذا وصلنا لطريقة مسدود، سنعرض الامر على اعلى مستوى عربى، بما فى ذلك امكانية عقد قمة عربية"، مشيرا الى ان السلطة لا تريد التفرد باى قرار ، وتابع "نحن نضع فى التفاصيل وفى مازق المفاوضات منذ الان، كما نضع الاطراف الاخرى".
وكانت السلطة الفلسطينية تسعى الى اعلان الدولة الفلسطينية خلال العام الحالى، ويبدو ان مجموعة الازمات التى باتت تواجهها اثناء جولات التفاوض، كشفت عن استحالة قيام الدولة خلال العام 2008، وخفضت السلطة مؤخرا من سقف التوقعات، وقال حماد ان تنفيذ الاتفاق قد يؤجل لــ 3 أو 6 اشهر، بعد التوصل الى اتفاق بنهاية العام وكان المفاوض الفلسطينى البارز صائب عريقات قال "المهم التوصل الى اتفاق واعلان الدولة قد يؤجل" مشددا على انه لا دولة بدون غزة، التى لا تسيطر عليها السلطة الفلسطينية، أما نائب اولمرت فقال "يجب ان يجرى تفصيل هذا الامر (الاتفاق) بشكل كاف، لكى ينفذ فى السنوات التالية بعد عام 2008، بين عامين وثلاثة اعوام" وتواجه السلطة ملفات صعبة ومعقدة فى قضايا جوهرية، مثل الحدود والقدس واللاجئين، وتكشف جولات التفاوض وتصريحات الطرفين عن مواقف متباعدة وفجوات كبيرة، فى رؤية كل طرف لشكل الاتفاق المنوى التوصل اليه.
من جهة اخرى توقع رامون ان تسقط حماس قائلا للصحافيين "اعتقد ان هناك مجموعة خطوات ضد حماس فلا غزة ستاتى بنهاية نظام حماس غزة" واضاف "لن يدوموا سيستغرق بضعة اشهر ربما عاما لكن نهاية الامر فان حماس كمنظمة ارهابية فى غزة لن تدوم"
هذا وكشفت مصادر سياسية فى تل ابيب، ان الحكومة الاسرائيلية قررت الامتناع عن اعادة احتلال قطاع غزة لانها لم تحصل على ضمانات من عدة دول صديقة فى الغرب توجهت اليها، لكى تقر ارسال قوات دولية إلى قطاع غزة، فى حالة انتهاء مهماتها هناك.
وقالت هذه المصادر ان اسرائيل طرحت على تلك الدول خطة لاعادة احتلال القطاع لتصفية حركة "حماس" وغيرها من التنظيمات الفلسطينية المسلحة وقالت ان هذه الخطة ستكلف اسرائيل مئات القتلى، ومع ذلك فانها مستعدة للقيام بها، شرط ان يوافق المجتمع الدولى على ارسال قوات دولية تحل محل قوات الجيش الاسرائيلى بعد ان تنهى هذه القوات مهامها. واضافت المصادر الاسرائيلية ان دول الغرب تتردد فى ارسال قوات كهذه خوفا من ان تدخل فى صدامات دامية مع من يبقى من المسلحين الفلسطينيين وقال احد عناصر هذه المصادر : " نحن لا نحارب فى قطاع غزة دفاعا عن اسرائيل فحسب، بل دفاعا عن كل الدول والشعوب التى يتهددها خطر الارهاب فالاهاربيون فى قطاع غزة ليسوا من حماس وحدها وحسب، بل من عدة تنظيمات اخرى تعتبر جزءا لا يتجزأ من تنظيم القاعدة الدولى، فاذا كانت اسرائيل ستضحى بابنائها فى هذه الحرب، لماذا يتردد الغرب فى اخذ قسط بسيط من التضحية؟
وكانت الحكومة الاسرائيلية قد قررت فى جلستها الاخيرة، ان تمتنع عن عملية عسكرية كبيرة تعيد فيها احتلالها لقطاع غزة خصوصا بعد ان اكد رئيس اركان الجيش، جابى اشكنازى، ان عملية كهذه ستكون بمثابة حرب حقيقة سيقتل فيها ألوف الفلسطينيين ومئات الجنود الاسرائيلين.
وقررت الحكومة الاكتفاء فى المرحلة الحالية بتوسيع العمليات على نطاق متوسط، مع التركيز على رفع سقف الاغتيالات لتشمل كل القادة العسكريين فى التنظيمات الفلسطينية، بمن فى ذلك اغتيال محمد الجعبرى، رئيس الجناح العسكرى لحركة "حماس" وقد راى المراقبون فى هذا القرار مغامرة كبيرة، حيث ان الجعبرى يعتبر مسؤولا مباشرا عن الجندى الاسرائيلى الاسير، جلعاد شليط، ويعتقد بانه يحتفظ به فى معتقل تحت الارض، ولم يعد يتركه للحظة.
وقد اقدمت المخابرات الاسرائيلية (الشاباك) على خطوة استثنائية، عندما سربت الى وسائل الاعلام الاسرائيلية تقريرا عن دقة حياة الجعبرى تمهيدا لاغتياله، ذكرت فيه انه فى الثامنة والأربعين من العمر ومتزوج من ثلاث نساء، احداهن ابنة د. عبد العزيز الرنتيسى، قائد "حماس"، الذى اغتالته اسرائيل قبل ثلاث سنوات وقد سجن الجعبرى فى اسرائيل سنة 1982 وامضى فى السجن 14 سنة، تعلم خلالها اللغة العبرية، ونجا من الاغتيال فى سنة 2004، عندما تعرض بيته لغارة اسرائيلية قتل فيها زوج ابنته وكذلك قتل ابنه المتزوج من ابنة صلاح شحادة، قائد كتائب عز الدين القسام، الذى اغتيل بصاروخ زنته طن وقتل معه 15 نفسا بينهم زوجته وابنته وتسعة اطفال ولكن قرارات الحكومة الاسرائيلية تواجه بسلسلة عمليات احتجاج من اليمين الاسرائيلى، يشارك فيها المئات من اهالى البلدات الجنوبية الاسرائيلية التى تتعرض بشكل مباشر للقصف الفلسطينى، وبعد ان اغلق المتظاهرون مدخل مدينة القدس، اغلقوا الشارع الرئيس فى قلب مدينة تل ابيب، وراحوا يهاجمون رئيس الوزراء، ايهود اولمرت، الذى غادر الى المانيا، ووزير الدفاع، ايهود باراك، ويطالبون بتشديد الضربات على قطاع غزة وانضم عدد كبير من السياسيين الى هذا الاحتجاج واطلقوا تصريحات يقولون فيها ان الحكومة تبدو عاجزة زاء ما يجرى فى الميدان، وكان بين المنتقدين للحكومة عدد من وزرائها، مثل وزير المواصلات، ساؤول موفاز، الذى شغل فى الماضى منصب وزير الدفاع ورئيس اركان الجيش، ووزير الاسكان، مئير شطريت، ووزير الامن الداخلى، افى ديختر ورد باراك على هذه الحملة بقوله ان قواته وضعت لنفسها عدة اهداف عينية لكنها لا تستطيع الافصاح عنها حتى لا تكشف اسرار للعدو واضاف، خلال لقاءين عقدا بشكل متتال مع لجنة الخارجية والامن البرلمانية، والثانى مع كتلة حزب العمل البرلمانية : "لستم بحاجة لان تكونوا خبراء عسكريين حتى تفهمونى عندما اقول لكم اننا فى حال اكتشاف هدف فلسطينى متحرك فى قطاع غزة سنحرص على ان يختفى وعندما توضع علامة على بيت او حانوت او عمارة مشبوهة، فسنضمن ان تختفى عن وجه البسيطة خلال لحظات" واكد باراك ان قواته تعمل ليل نهار فى سبيل محاربة مطلقى الصواريخ على سديروت وغيرها من البلدات الاسرائيلية.
من جهة ثانية تجند عدد من مساعدى رئيس الوزراء، اولمرت، للرد على الوزراء العربيدين الذين يتكلمون كما لو انهم خارج الحكومة" وعلى كل من يطالب بعملية اجتياح واسعة فى قطاع غزة فقالوا ان اولئك يطالبون بعمليات تصعيد حريى سيكونون اول من ينتقد الحكومة، فى حالة بدء دفع ثمن عملية كهذه .
الى هذا أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت أن إسرائيل ستعمل كل ما بوسعها للوصول إلى جميع العناصر التي وصفها بالإرهابية المسئولة عن إطلاق القذائف الصاروخية بمن فيهم مطلقوها ومرسلوهم.
وقال أولمرت خلال الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء الاسرائيلي المصغر إن الشعور بالغضب لا يمكن أن يحدد كيفية الرد العسكري إذ يجب ان يتم بصورة منهجية لفترة طويلة من الوقت .
واعتبر الاعتداءات الصاروخية على بلدة سديروت والتجمعات السكنية الاسرائيلية المحيطة بقطاع غزة محاولة للرد على نشاط جيش الاحتلال الاسرائيلي في قطاع غزة الذي أدى إلى سقوط عدد كبير من عناصر حماس والجهاد الإسلامي قتلى وجرحى مشيرا إلى مقتل أكثر من مائتي فلسطيني ارتكب اعتداءات وجرح مئات الآخرين.
وأكد رئيس الوزراء الاسرائيلي أن الحكومة لا يمكنها تجاهل الشعور بالاكتئاب في سديروت والتجمعات السكنية الاسرائيلية المحيطة بقطاع غزة .
وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت قد ترأس جلسة مشاورات بمشاركة وزير حربه أيهود باراك لتقييم الموقف في ظل استمرار إطلاق القذائف الصاروخية الفلسطينية على مستوطنات النقب الغربي .
من جانبه أكد وزير الحرب الإسرائيلي إيهود باراك بأن الجيش الاسرائيلي بدأ باتخاذ الإجراءات توطئة لاحتمال إطلاق عملية عسكرية واسعة في قطاع غزة ومواجهة تداعياتها المحتملة إلى جانب النظر في احتمال سلوك مسلك آخر.
وقال باراك في كلمة له أمام لجنة الخارجية والأمن البرلمانية الإسرائيلية أن جميع الخيارات مطروحة لاستعادة الأمن والهدوء في سديروت والقرى المحاذية لقطاع غزة.
.
ورأى باراك أن النشاطات العسكرية المكثفة والمتواصلة في قطاع غزة ستؤتي لا محالة ثمارها وإن استغرق الأمر فترة من الوقت على حد تعبيرة.
وشدد على وجوب دعم سكان سديروت والقرى المحيطة بقطاع غزة الذين يواجهون اختبارا صعبا.
وحذر النائب الدكتور مصطفى البرغوثى الامين العام للمباردة الوطنية الفلسطينية من تحضيرات اسرائيلية لاجتياح شامل لقطاع غزة معتبرا ان التهديد باغتيال قادة حماس خطير للغاية ويمكن ان يفجر المنطقة.
وقال الدكتور البرغوثى فى مؤتمر صحفى عقده بمدينة رام لله بالضفة الغربية ان كل المؤشرات توكد التحضير الاسرائيلى الجدية لعملية اجتياح شاملة وخطيرة لقطاع غزة فى عملية تصعيد غير مسبوقة محذرا من سقوط الاف الضحايا الفلسطينيين اثناء الحملة المتوقعة.
واضاف اسرائيل تستغل الصمت المطبق على حصار غزة وما يجرى فيها وتنتهك نهج تعميق الحصار وتقوم بعملية تعبئة وتحريض وتهيئة للراى العام الاسرائيلى والعربى والعالمى.
وحذر البرغوثى من التهديدات باغتيال قادة حماس وتنفيذ التهديدات ووصفها بالخطيرة والتى يمكن ان تفجر المنطقة .
وراى البرغوثى ان زيارة وزيرة الخارجية الامريكية كونداليزارايس لن تختلف عن سابقائها حيث ان زيارة بوش للمنطقة اعلن فيها انحيزه للاسرائيلى باعلانه عن الغاء قرارات الامم المتحدة والشريعة الدولية.
واكد البرغوثى عدم وجود قرار امريكى بالضغط على اسرائيلى ووقف انحيازها التام لاسرائيل ودعما لمواقفها على حساب المواقف الفلسطينية والعربية.
وكشف البرغوثى عن ارتفاع نسبة التصعيد الاسرائيلى ضد الفسطينيين منذ عقد لقاء انابولسى الى 220 بالمئة وشملت تنفيذ 888 هجمة منها 386 بالضفة الغربية التى لا تطلق منها الصاوريخ بينما سقط 178 فلسطينى منذ اللقاء منها 160 فى غزة مقابل 617 جريحاً بينهم 440 منذ بدء العام الجارى واعتقال 1162 منهم 1008 بالضفة الغربية.
وحول معبر رفح شدد البرغوثى الى ان اية ترتيبات للمعبر يجب ان تحافظ على وحدة الفلسطينيين السياسية والجغرافية وعدم السماح لاسرائيل بفصل غزة عن سائر الاراضى المحتلة .
واعلن البرغوثى رفضه العودة لاتفاق معبر رفح السابق والسماح لاسرائيل التحكم به وهى التى استعملت المراقبيين الاوروربيين وابتزتهم كاداة موطفين لديها.
واعتبر ان اية اتفاقيات لحل ازمة معبر رفح مناسبة لفتح حوار داخلى فلسطينى وانهاء الانقسام الداخلى.
وأعد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين فى دورته غير العادية التى عقدت برئاسة مندوب الجزائر الدائم لدى الجامعة العربية عبد القادر حجار مشروع جدول الأعمال والقضايا التى يركزعليها الجانب العربى فى مشروع البيان الختامى الذى سيصدرعن الاجتماع المشترك لوزراء الخارجية العرب مع نظرائهم فى دول امريكا الجنوبية فى العاصمة الارجنتينية بيونس ايريس فى العشرين من الشهر الحالى.
وقال حجار فى تصريح له ان المندوبين الدائمين استكملوا مناقشة مشروع البيان الختامى الذى سيصدر عن الاجتماع الوزارى المشترك .. مشيرا الى ان الجانب العربى تلقى مشروعا من الجانب الارجنتينى يتضمن القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية التى يتضمنها المشروع.
واوضح حجار ان الجانب العربى اضاف بعض القضايا التى تهمه خاصة ما يتعلق بعملية السلام فى الشرق الاوسط والعراقيل التى تواجهها وكذلك اخلاء منطقة الشرق الاوسط من الاسلحة النووية.
ومن جانبه اكد الامين العام المساعد للشؤون السياسية بالجامعة العربية احمد بن حلى ان الجانب العربى يركزعلى عدد من القضايا منها ما يخص مستجدات الاوضاع فى الاراضى المحتلة والعراق ودارفور وتعزيز التعاون العربى الامريكى الجنوبى فى مكافحة الارهاب والاستخدامات السلمية للطاقة الذرية وتعزيز التعاون التجارى والاقتصادى فى مجال الاستثمار والتبادل الثقافى وحوار الحضارات .. مشيرا الى ان كل ذلك يصب فى اطار الاعداد للقمة الثانية بين دول امريكا الجنوبية والدول العربية والتى ستعقد فى دولة قطر خلال الفترة القادمة.
فى موسكو أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مباحثات في الكرملن مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني تركزت على تطوير علاقات التعاون بين البلدين والأوضاع الراهنة في منطقة الشرق الأوسط.
وشغلت الأوضاع الراهنة في منطقة الشرق الأوسط حيزا واسعا من مباحثات الزعيمين حيث أكد الملك عبدالله الثاني أهمية الدور الذي تقوم به روسيا بصفتها عضوا في اللجنة الرباعية الدولية لمساعدة الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي على تخطي أية عراقيل تقف أمام تحقيق تقدم ملموس في العملية السلمية يؤدي إلى تسوية كافة قضايا الوضع النهائي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
في هذا الصدد ناقش الملك عبدالله الثاني والرئيس بوتين امكانية عقد مؤتمر دولي على غرار مؤتمر انابولس الذي استضافته الولايات المتحدة في تشرين الثاني الماضي لدفع عملية السلام.
وحذر الملك عبدالله الثاني من الانعكاسات السلبية للإجراءات والسياسات الأحادية الجانب التي من شانها تهديد مستقبل العملية السلمية.. مؤكدا رفض الاردن لسياسة العقوبات الجماعية التي يدفع ثمنها المدنيون الابرياء.
وأعرب العاهل الأردني والرئيس الروسي عن دعمهما للمبادرة العربية التي تبنتها جامعة الدول العربية لإيجاد مخرج مقبول للازمة السياسية الراهنة في لبنان وانتخاب رئيس جديد للجمهورية.
وحول الوضع في العراق جدد الزعيمان دعم الأردن وروسيا لجهود تحقيق المصالحة والوفاق الوطني بين كافة مكونات الشعب العراقي من خلال الانخراط في عملية سياسية شاملة تحفظ للعراق سيادته وتوفر لأبنائه مستقبلاً أفضل.
واستقبل الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان رئيس دولة الأمارات يوم الاثنين الرئيسين الفلسطينى والمصرى، كلا على حدة، حيث استقبل الرئيس محمود عباس بحضور الفريق اول الشيخ محمد بن زايد ال نهيان، ولى عهد ابو ظبى نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة والشيخ حمدان بن زايد ال نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء.
وخلال اللقاء تباحث الرئيسان فى اخر مستجدات القضية الفلسطينية وعملية السلام، واطلع الرئيس الفلسطينى نظيره الاماراتى على اخر التطورات والمستجدات الراهنة على الساحة الفلسطينية.
وجدد الشيخ خليفة بن زايد تاكيد بلاده دعمها "للمساعى الخبرة ولكافة الجهود الدولية لدفع عملية السلام والوصول بها الى نتائج تعزز من فرص السلام فى المنطقة واقامة الدولة الفلسطينية وفقا للاتفاقيات المبرمة ومبادرة السلام العربية"
ودعا الشيخ خليفة كافة الأطراف الفلسطينية "الى تحكيم لغة العقل ومصلحة الوطن والوحدة الوطنية لتحقيق الاهداف الفلسطينية المنشودة" من جانبه أشاد الرئيس الفلسطيني بمواقف دولة الامارات بقيادة الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان الداعمة للشعب الفلسطيني لتخفيف معاناته جراء الاحتلال الاسرائيلى .
وفى شان المباحثات الاماراتية المصرية اجرى رئيسا البلدين مباحثات تتعلق بالعلاقات الاخوية بين البلدين وسبل تطويرها وتعزيزها فى مختلف المجالات، اضافة الى تبادل الاراء حول الاوضاع على الساحة العربية ومجمل الاوضاع الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وقبل وصوله ابو ظبى اكد الرئيس المصرى ان بلاده لا تتهاون ابدا فى حماية حدودها وترفض اية ضغوط أجنبية عليها، ولا تسمح لاى طرف مهما كان ان يمارس املاءات على السياسة الداخلية لمصر، واعرب عن رفضه حصار الشعب الفلسطينى، مشيرا الى ان القاهرة تواصل جهودها واتصالاتها لتخفيف معاناة الشعب الفلسطينى وانهاء الحصار المفروض عليه.
واعتبر مبارك، فى تصريحات لرؤساء تحرير الصحف المصرية و"وكالة انباء الشرق الاوسط" على الطائرة خلال توجهه الى الإمارات وبثتها الوكالة، ان الاتصالات المصرية لرفع الحصار عن الشعب الفلسطينى لا تتعارض مع حماية الحدود المصرية .
وشدد مبارك على رفض مصر اى وجود اجنبى " فى سيناء او غيرها" مشيرا الى ان حل مشكلة معبر رفح التى ظهرت اخيرا يتم طبقا لأتفاقية المعابر عام 2005 مع السلطة الفلسطينية والأتحاد الأوروبي.
من ناحية أخرى جدد الرئيس المصرى مطالبته للأطراف اللبنانية بالتوافق فيما بينها لانتخاب رئيس للبلاد حماية لمصالح اللبنانيين، مشددا على ضرورة تهيئة المناخ المناسب لانعقاد القمة العربية فى دمشق فى نهاية مارس ( أذار ) المقبل. وحذر مبارك من أن توجيه أى ضربه عسكرية لإيران سيؤدى لانتشار الإرهاب وتهديد المصالح الأميركية فى العالم كله داعيا إلى إيجاد حل سلمى لهذه الأزمة.
واشار إلى أن وجود القوات الأمريكية والأجنبية فى العراق سيؤدى إلى اجتذاب الإرهابيين من كل مكان وتهديد الأمن والاستقرار بالمنطقة.
وحول زيارته لدولة الإمارات العربية المتحدة قال مبارك أن هذه الزيارة تأتى فى اطار المشاورات واللقاءات الثنائية مع الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان لاستعراض القضايا العربية الراهنة.
مشيرا فى الوقت ذاته إلى أهمية التعاون الاقتصادى بين البلدين حيث أصبحت الإمارات المستثمر الأول فى مصر.
على صعيد أخر أعلن إيهود باراك زعيم حزب العمال وزير الدفاع الإسرائيلى أنه باق فى الحكومة الإسرائيلية، رغم نتائج التحقيق فى اخفاقات حرب لبنان الأخيرة، وهو ما يعنى تخفيف الضغط ولو مؤقتا عن رئيس الوزراء الإسرائيلى اولمرت الذى تطالب المعارضة باستقالته بعد تقرير فينوغراد.
ورغم إعلان باراك البقاء فى منصبه إلا أنه أبقى الباب مفتوحا لإسقاط اولمرت، مشيرا إلى انه فى وقت ما، سيتعين عليه التعامل مع نتائج تقرير لجنة فينوغراد والدعوة إلى انتخابات مبكرة وقال باراك للصحفيين قبل دخوله إلى جلسة الحكومة الإسرائيلية الأسبوعية " أنا باق فى منصبى من اجل إصلاح العيوب ومواطن الخلل، على الرغم من قساوة تقرير فينوغراد ".
وكان باراك قد أشار إلى أنه قد ينسحب من الائتلاف الإسرائيلى الحاكم إذا القى تقرير فينوغراد باللوم على اولمرت بشكل مباشر فى الإخفاقات السياسية والعسكرية أبان حرب لبنان فى صيف 2006 وعلى الرغم من أن تقرير فينوغراد الذى صدر الأربعاء الماضى، انتقد اخفاقات إسرائيل السياسية والعسكرية، إلا أنه اعتبر بشكل كبير انقاذا مؤقتا لاولمرت. واعتبر اولمرت تقرير لجنة فينوغراد، قاسيا ومعقدا، قائلا أنه يشير إلى إشكاليات خطيرة فى تصرف المجتمع الإسرائيلى سياسيا وأمنيا، وقال أن التقرير يعدد فرصة لتصحيح الأمور التى تم اكتشافها وتحسينها وإعادة البناء بشكل يقود دولة إسرائيل إلى الأمام لتكون جاهزة على مختلف الجبهات سياسيا وأمنيا واجتماعيا، وفى معرض رده على أسئلة الصحفيين حول مبررات بقائه، قال باراك " لماذا أنا باق ؟ لأننى أعرف التحديات التى يواجهها الجيش " وأقر وزير الدفاع بأن " تقرير فينوغراد هو تقرير قاس وينطوى على انعكاسات شخصية " وقال " سأعود إلى التعامل معه فى الوقت المناسب، واحدد موعدا للانتخابات " ، ويعرف زعيم حزب العمل أن قراره قد يواجه بانتقادات شديده من قبل الأوساط التى كانت تنتظر منه إسقاط حكومة اولمرت وقال باراك " أنه مستعد لدفع ثمن سياسى على قراره البقاء فى الحكومة، مشيرا إلى أن قراره قد يكون مخيبا للآمال بالنسبة للبعض، مشددا على أن هذا الأختيار هو قراره الشخصى وأنه يشير إلى أنه ينبغى إجراء الإصلاحات اللازمة، كما يطلب التقرير قبل أن يستقيل.
وأثار قرار باراك رود فعل مختلفة فى الأوساط السياسية الإسرائيلية، وأعرب سكرتير حزب العمل اتيان كابل عن خيبة أمله من قرار الوزير باراك، قائلا " أنه كان يتعين عليه إبداء الزعامة والإنسحاب من الحكومة " ومن جهته قال الوزير زينف بريم أن قرار وزير الدفاع يتسم بالمسئولية الوطنية أما حزب الليكود فقال أن باراك تهرب – كما كان متوقعا من تعهده السابق متذرعا بمصلحة الدولة، غير أنه يفضل بالفعل مصلحته الشخصية واعتبر رئيس حزب ميرتس يوسى بيلين بدوره، أن قرار باراك مخجل وخطأ ووصف رئيس حزب المفدال زفولون أورليف قرار باراك بقرار تعيس وقال النائب العربى فى الكنيست الإسرائيلى طلب الصانع، أن باراك يستطيع التكفير عن خطاياه من خلال دفع مسيرة سياسية حقيقية ووقف "جرائم الحرب" .
ويبدو حزب العمل الذى يقوده باراك، قلقا من الذهاب إلى انتخابات مبكرة إذ لا تخدمه معظم الاستطلاعات الأخيرة التى تشير إلى تقدم حزب الليكود المعارض ويقول مراقبون، أن تعهد باراك بالعودة للتعامل مع نتائج فينوغراد، فى المستقبل، مرتبط بوضع الحزب الانتخابى، وحالما تتزايد احتمالات فوز حزب العمل، فى الانتخابات فلن يتردد فى الإنسحاب من الحكومة وكان احد المقربين من باراك قد أشار فى وقت سابق إلى أن حزب العمل لن ينسحب من الحكومة فى الوقت الراهن، إلا أنه سيوجه انتقادات شديدة على نتائج التقرير وفى تقرير لجنة التحقيق الحكومية "فينوغراد " حول الحرب التى استمرت أكثر من شهر بين إسرائيل وحزب الله اللبنانى فى صيف 2006، حملت اللجنة مسئولية الاخفاقات إلى الجيش الإسرائيلى بشكل مباشر ما أثار غضب قياديين كبار فى الجيش.
هذا وقال تقرير أمني إسرائيلي استعرض أمام وزراء إسرائيليين كبار إن سوريا نجحت مؤخراً في تطوير صاروخ أرض - أرض قادر على ضرب بشكل دقيق منشآت حيوية في (إسرائيل) مثل مطارات وموانئ ومصانع هامة. وبحسب التقديرات في (إسرائيل) فإن دمشق وطهران تعاونا في توفير معلومات تكنولوجية مكنت سوريا من تحسين صاروخ "زلزال" الإيراني ليكون قادراً على الوصول لمدى 250كيلومتراً حاملاً رأساً قتالياً كبيراً بصورة خاصة ولديه قدرة كبيرة على الدقة في إصابة أهداف أكبر من قدرة صواريخ أخرى بحوزة سوريا. ونقلت هآرتس عن مصدر سياسي إسرائيلي قوله إن (إسرائيل) تلاحظ وجود جهد متزايد تبذله سوريا في محاولة تحسين مدى ودقة الصواريخ التي بحوزتها. وأضاف المصدر ذاته أن "المشكلة هي أن صواريخهم تحولت من سلاح عادي إلى سلاح دقيق بالإمكان استخدامه ضد قواعد عسكرية ومطارات ومخازن الطوارئ وهذا أمر مقلق جداً". وتابعت هآرتس أن (إسرائيل) قلقة أيضاً من استمرار تسلح الجيش السوري خصوصاً بسلاح من صنع روسي، حيث اقتنت سوريا مؤخراً منظومات قذائف مضادة للطيران من طراز "باتينتسير" القادرة على اعتراض طائرات عن بعد كبير، مثل طائرات سلاح الجو الإسرائيلي التي تحلق في الأجواء الإسرائيلية. وأضافت الصحيفة أن دمشق اقتنت أيضاً قذائف مضادة للمدرعات قادرة على شل الدبابات الأكثر تطوراً التي بحوزة الجيش الإسرائيلي من طراز "ميركافا -4". وكان رئيس الموساد الإسرائيلي مائير داغان قال خلال اجتماع للجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست عقد الأسبوع الحالي إن تسلح سورية في هذه المرحلة يبدو دفاعياً وأن دمشق لا تعتزم المبادرة لخطوات عسكرية ضد (إسرائيل).
وفى دمشق أعلن وزير الخارجية السوري وليد المعلم ان السلام مع اسرائيل يمر عبر عودة هضبة الجولان الى سوريا، وذلك خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرته النمسوية اورسولا بلاسنيك التي اختتمت زيارة الى دمشق.
وقال المعلم "نحن جاهزون لاقامة سلام عادل وشامل في المنطقة يقوم على تنفيذ قرارات مجلس الامن ومبدأ الارض مقابل السلام".
واضاف "نعتبر ان هذا السلام تكون له متطلبات، اولا يجب ان تتوفر ارادة السلام لدى الطرفين، وثانيا تتطلب استعدادا لدى اسرائيل لاعادة الارض العربية المحتلة وهنا اقصد الجولان".
وتابع "عندما تتوفر هذه الظروف تكون سوريا جاهزة للبحث في متطلبات السلام المتعلقة بالأمن على جانبي الحدود للطرفين وبعناصر التطبيع".واشار الوزير السوري الى انه "من تجربتنا طيلة عشر سنوات من المفاوضات (مع اسرائيل) انجزنا اكثر من 85% من اتفاقية السلام لكن لم يكن لدى اسرائيل ارادة سلام".