أوضاع المنطقة محور مباحثات الرئيس مبارك وملك الأردن
القمة المصرية الأردنية تركزت على قضايا رئيسية بينها فلسطين والعراق ولبنان والقمة العربية والعلاقات الثنائية
اكد المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية المصرية السفير سليمان عواد أن القمة المصرية الاردنية بين الرئيس حسنى مبارك والعاهل الاردنى الملك عبدالله الثانى ركزت على 3 قضايا اساسية هى تطورات الأوضاع على الساحتين الفلسطينية واللبنانية وكذلك العلاقات الثنائية المصرية الاردنية.
وقال المتحدث فى تصريحات له إنه فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية فقد التقت وجهات نظر الزعيمين مبارك وعبدالله الثانى حول ضرورة مواصلة الجهود المصرية الاردنية والجهود العربية مع كافة الاطراف الدولية والاقليمية ذات الصلة بما فى ذلك اسرائيل بإعتبارها قوة احتلال والولايات المتحدة الامريكية باعتبارها الداعية والراعية لإجتماع انابوليس الذى عقد فى شهر نوفمبر الماضى.
وأوضح أن الجهود المصرية والأردنية تتواصل مع باقى الأطراف العربية من أجل رفع الحصار عن الشعب الفلسطينى ووضع حد لممارسات اسرائيل قوة الاحتلال فى الضفة الغربية وقطاع غزة والتأكيد على ان الاحتلال مستمر فى قطاع غزة وعلى عدم اتاحة الفرصة لاسرائيل لنفض يدها بإعتبارها قوة احتلال فالوضع القانونى لقطاع غزة هو وضع اراضى فلسطينية تحت الاحتلال ولا تستطيع اسرائيل ان تتنصل من مسئوليتها كقوة احتلال وفق احكام اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949.
واضاف عواد قائلا ان الجهود المصرية الاردنية مع باقى الاطراف العربية والدولية الفاعلة بما فى ذلك اللجنة الرباعية الدولية تستهدف استعادة الزخم فيما يتعلق بمفاوضات الوضع النهائى .. مشيرا الى ان اجتماع انابوليس للسلام لم يسفر الا عن اعلان اطلاق مفاوضات فلسطينية اسرائيلية للتوصل الى اتفاق سلام يتيح اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وانه حتى الان لا تبدو هذه المفاوضات فى وضع يمكننا من التفاؤل بامكانية تحقيق وعد الادارة الامريكية للوصول الى اتفاق سلام بين الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى قبل نهاية ولاية هذه الادارة فى غضون العام الحالى.
واكد ان الرئيس مبارك والملك عبدالله الثانى اتفقا على ضرورة تكاتف جهود الاطراف الاقليمية والدولية لاستعادة الامل فى امكانية المضى فى المفاوضات بحسن نية من اجل التوصل الى اتفاق سلام يتيح تحقيق امل الشعب الفلسطينى فى قيام دولته الفلسطينية المستقلة.
واشار المتحدث الرسمى الى انه فيما يتعلق بالساحة اللبنانية فان الرئيس حسنى مبارك والعاهل الاردنى اكدا ضرورة انهاء الوضع الحالى فى لبنان على نحو يحقق وفاق شعب لبنان بمختلف طوائفه وقواه السياسية حول مقتضيات الاستحقاق الرئاسى .. موضحا ان الرئيس مبارك والملك عبدالله اعادا تأكيد تأييدهما للمبادرة العربية فى هذا الخصوص.
واوضح عواد ان مباحثات يوم السبت تطرقت لصادرات مصر من الغاز الطبيعى الى الاردن.
وعما اذا كانت مباحثات الزعيمين قد تطرقت للاجواء الحالية بالمنطقة قبل القمة العربية القادمة قال عواد ان نجاح الجهود العربية فى التوصل الى دورية انعقاد القمة العربية فى شهرمارس من كل عام كان نجاحا يبشر بتفعيل العمل العربى المشترك .. مشيرا الى ان الكل الان يتطلع الى القمة العربية المقبلة فى دمشق.
واضاف عواد قائلا اننى لا اعتقد ان مباحثات اليوم بين الرئيس مبارك والعاهل الاردنى قد تطرقت بالتفصيل لهذا الموضوع ولكن موقف مصر هو التأكيد على ضرورة تكاتف كافة الاطراف بما فى ذلك جامعة الدول العربية كمظلة للعمل العربى المشترك وبما فى ذلك ايضا سوريا بإعتبارهاالدولة المضيفة للقمة العربية وكذلك كافة الاطراف العربية من اجل تهيئة الاجواء المواتية لتوفير كل اسباب النجاح للقمة المقبلة.
وعما إذا كانت المباحثات المصرية الاردنية قد تطرقت لمسألة فتح المعابر مع الجانب الفسلطينى قال عواد إن بحث الوضع على الساحة الفلسطينية يتجاوز بكثير موضوع المعابر فالوضع اولا يتعلق بضرورة تخفيف معاناة الشعب الفلسطينى وثانيا ان هذا التخفيف لهذه المعاناة لا يمكن ان يتم دون رجوع اسرائيل عن ممارستها سواء فى الضفة الغربية أو فى قطاع غزة وثالثا تهيئة الآجواء المواتية للعودة الى جوهر القضية وهو مفاوضات السلام الجادة والمستمرة بحسن نية حول القضايا الست المحددة للوضع النهائى.
واشار الى ان اجتماع انابوليس لم يذكر هذه القضايا الستة أو حتى عناوينها التى رفض الجانب الاسرائيلى ان تذكر ولكن الجميع يعرفها بما فى ذلك اسرائيل نفسها .. وقال اننا نتطلع الى الا تحول انظارنا عن هذه القضية المحورية قضايا اخرى قد ترتبط بمعاناة الشعب الفلسطينى اليومية التى ندعو الى تخفيفها ونعمل من أجل ذلك ولكن جوهر الامر الذى لا ينبغى ان يغيب عنا أو تحاول اسرائيل أو غيرها ان يصرفوا النظر عنه هو وضع كافة الاطراف الدولية والاقليمية واولها اسرائيل امام مسئولياتها فى الالتزام بما اسفر عنه اجتماع السلام فى انابوليس.
وحول كيفية تخفيف المعاناة عن الشعب الفلسطينى وهل تقتصر على المناشدة فى ضوء تجمد الموقف الحالى أكد عواد أن بلاده لا تناشد أحدا وانها عندما تجرى اتصالاتها وانها تضع كل الأطراف امام مسئولياتها فإسرائيل مسئولة كقوة احتلال والولايات المتحدة مسئولة بإعتبارها الداعية والراعية لإجتماع انابوليس والاتحاد الأوروبى طرف مسئول بإعتباره أحد الأطراف الأصيلة فى اللجنة الرباعية الدولية.
واضاف قائلا ان الرئيس مبارك عندما يلتقى بالمسئولين الاوروبيين فانه يذكرهم بأن الإتحاد الأوروبى آن له ألا يكتفى بموقف الممول ومقدم الدعم الاقتصادى والمالى الذى يحتاجه الشعب الفلسطينى الرازح تحت الاحتلال ولكن الشعب الفلسطينى يحتاج أيضا الى الدعم السياسى الذى يوفر ضمانات لمتابعة تفاوض جاد يسفر عن إتفاق سلام والاتفاق على قضايا الوضع النهائى واتفاق سلام عادل ومشرف يعود به الرئيس الفلسطينى الى شعبه يثبت أن الاعتدال هو الطريق الى السلام.
وأكد عواد أن بلاده لا تناشد أحدا ولكنها تقول موقفها بصراحة ووضوح .. مشيرا الى ان اجتماع انابوليس يتعرض لإمتحان حقيقى ولم يسفر إلا عن اطلاق مفاوضات حول قضايا الوضع النهائى.